افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 20 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار

الثنائي “انتخب” نوابه والمعارك عند الآخرين؟

 

لعلها مفارقة سلبية ان تجرى الانتخابات النيابية وسط سقفين، احدهما داخلي يختصر حال الازمات التي يعيشها لبنان مثل المواجهات العنيفة التي جرت أمس بين قوى الامن الداخلي والمياومين المعتصمين في مؤسسة كهرباء لبنان، والآخر خارجي كالتحذيرات المتعاقبة التي يطلقها منذ أيام الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس من خطر حرب بين اسرائيل و”حزب الله”. والواقع ان هذه المفارقة التي لا يهدف ابرازها الى اي “تهبيط لحيطان” الاستعدادات الناشطة للانتخابات لم تغب واقعياً عن مجريات افتتاح الاستحقاق سياسياً وانتخابياً على أيدي الثنائي الشيعي “أمل” و”حزب الله” من جهة، ولا عن استعجال الحكومة استلحاق التأخير الحاصل في اقرار موازنة 2018 التي يبدو اقرارها “مرشقة ” بالحد الادنى من الاصلاحات شرطاً أساسياً لانجاح مؤتمر سيدرز للدعم الدولي للبنان في باريس عشية الانتخابات فيما يتسم مشروعها بانتفاخ فائض يتهدد التوازن المالي بمزيد من التداعيات الكارثية.

وبدا لافتاً ان غوتيريس كرر في أيام قليلة اعرابه عن قلقه من احتمال حصول مواجهة مباشرة بين إسرائيل و”حزب الله”. ونقلت عنه “رويترز” أمس أن ما صدر عن إسرائيل و”حزب الله” من إشارات في الآونة الأخيرة أظهر أنهما لن يسمحا بحصول ذلك ولكن “أحيانا تكفي شرارة لإشعال هذا النوع من الصراع”.”

 

وصرح غوتيريس للصحافيين في لشبونة مسقط رأسه: “أشعر بقلق عميق من التصعيد الذي يصعب التنبؤ به في المنطقة بأكملها “. كما أشار إلى مخاوف إسرائيل من اقتراب فصائل مسلحة مختلفة في سوريا من حدودها. وأضاف: “أسوأ كابوس قد يتحقق هو إذا حدثت مواجهة مباشرة بين إسرائيل وحزب الله… سيكون حجم الدمار في لبنان شديداً بالتأكيد، لذا فإن هناك نقاط قلق كبيرة تحيط بالموقف “.

 

في غضون ذلك ادخل اعلان زعيمي “الثنائي الشيعي” رئيس مجلس النواب نبيه بري والامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله اسماء مرشحيهما الحزبيين والحركيين للانتخابات، البلاد جدياً في مناخ العد العكسي للاقتراع وسط انطباعات تؤكد تقريبا ان مرشحي الثنائي المعلنين ولا سيما منهم المرشحين الشيعة يصعب خرق انتخابهم في معظم دوائر نفوذ الثنائي لانتفاء المنافسة القوية القادرة على الخرق، فيما تقتصر احتمالات هذا الخرق لاحقاً على مقاعد مختلطة مع حلفاء آخرين أو في اطار التنافس مع خصوم انتخابيين. وبذلك يكون الثنائي قد ضمن معظم مقاعد “نوابه” المعلنين مرشحين، فيما تترك المعارك للافرقاء الآخرين في ما بينهم او بالتحالفات والتنافسات التي يكون فيها الثنائي حليفاً او خصماً او غير معني، علما ان مسألة ترجيح الغالبية في مجلس النواب الجديد تتوقف الآن على انتظار لوحة الترشيحات والتحالفات المقبلة.

 

ولوحظ في هذا السياق انه في حين حرص الرئيس بري على اقران اعلان اسماء مرشحي “كتلة التنمية والتحرير” ببرنامج انتخابي وسياسي، فان السيد نصرالله اكتفى بشرح بعض موجبات الترشيحات وتأكيده اعتماد فصل الوزارة عن النيابة. وأوضح في هذا السياق “ان الحزب يختار من يراه مناسباً وكفؤاً كي يمثله في هذا المجلس ولكي يكون صوتكم صوتنا ويتحمل المسؤولية في المجلس”.

 

وبعد اعلان كل من “حزب الله” وحركة “أمل” مرشحيهما، يبدأ العمل على تشكيل اللوائح التي سيخوض بها الثنائي الشيعي الانتخابات في الدوائر حيث هناك وجود شيعي. وتفيد المعلومات ان الثنائي يخوض المفاوضات مع الاحزاب والتيارات السياسية الاخرى بـ” المجوز” أي انه لن يكون هناك تفرد من أحد الجانبين في التفاوض. وهذا ما يجعل الكلام مع تيار “المستقبل” غير وارد وان كانت العلاقة بين بري والرئيس سعد الحريري مقبولة، الّا ان رفض الحريري التحالف مع نصر الله، وهو أمر غير مطروح أساساً لدى الحزب، لا يترك مجالاً لترك مقاعد سنية ل”المستقبل”. وفي هذا المجال علم ان الثنائي الشيعي سيتحالف مع “جمعية المشاريع الاسلامية ” في بيروت الثانية.

 

على ضفة التحالف مع رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط، علم ان ثمة تفاهما على دعم مرشح الحزب التقدمي في بيروت فيصل الصايغ، إلا أن هذا الامر يمثل مشكلة مع النائب طلال ارسلان الراغب في ترشيح مروان خير الدين.

 

وستكون هناك لوائح مقفلة في الدوائر ذات الاكثرية الشيعية، فيما ستكون لوائح غير مكتملة في بعض الدوائر تترك فيها أماكن للحلفاء وخصوصاً لـ”التيار الوطني الحر”.

 

وبعيداً من حركة الثنائي الشيعي، سجل تطور بارز مساء امس على صعيد المتن الشمالي، اذ عقد اجتماع في مقر الطاشناق للبحث في التحالفات الانتخابية المتصلة بالمنطقة ضم نائب رئيس الوزراء السابق النائب ميشال المر والوزير السابق مستشار رئيس الجمهورية الياس بو صعب والامين العام للطاشناق النائب اغوب بقرادونيان ووزير السياحة أفيديس كيدانيان ومرشح “التيار الوطني الحر” في المتن ادي معلوف. ورشحت أجواء عن ايجابيات في موضوع عقد تحالف انتخابي بين المجتمعين.

 

الموازنة 

 

وسط هذه الاجواء، شرع مجلس الوزراء في دراسة اولية لمشروع قانون الموازنة العامة لسنة ٢٠١٨ واطلع من وزير المال علي حسن خليل على فذلكة هذه الموازنة أرقاماً وعناوين. واكد كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ضرورة اقرار هذه الموازنة والتزام الاصلاحات الواجب ادخالها عليها،مع خفض موازنات الوزارات.

 

وبعد مناقشة سريعة شكل مجلس الوزراء لجنة برئاسة الرئيس الحريري وعضوية تسعة وزراء لدرس ملاحظات الوزراء على ارقام الموازنة على ان تعود اللجنة الى المجلس باقتراحات نهائية.

 

وعلم من أحد الوزراء ان اللجنة ستعقد أول اجتماعاتها اليوم في السرايا، على ان تكثف هذه الاجتماعات للاسراع في انجاز المناقشة والعودة الى مجلس الوزراء لقراءة نهائية واقرارها وإحالتها على مجلس النواب في أسرع وقت ممكن.

 

وابلغ رئيس الجمهورية مجلس الوزراء ” انه اذا لزم الامر يمكن فتح دورة استثنائية. وأعلن الرئيس الحريري بدوره انه سيدعو الى جلسات متتالية للمجلس لاقرار المشروع واحالته على مجلس النواب.

 

أما أبرز عناوين موازنة 2018 التي عرضها وزير المال في الفذلكة بعدما خضعت لتعديلات في موازنات الوزارات بخفض 20 في المئة فهي:

 

•لا اجراءات ضريبية جديدة ولا قوانين برامج جديدة

 

خدمة الدين ارتفعت 1328 مليار ليرة.

 

تمّ تضمينها كلفة تعديل السلسلة 1910 مليارات ليرة.

 

اعتمادات الانتخابات النيابية 75 مليار ليرة.

 

اعتمادات صندوق الايجارات 156مليار ليرة.

 

تسليح الجيش 413 مليار ليرة.

 

حوض الليطاني 154 مليار ليرة.

 

مجموع النفقات 25503 مليار ليرة.

 

الواردات المقدّرة 17934 مليار ليرة.

 

العجز 7569 مليار ليرة.

 

وفي هذا السياق حذّر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل من “تمرير صفقة البواخر وبالتالي ادخال البلد بمزيد من الاستدانة والعجز المالي من دون أي مبرر”، داعياً “كل اصحاب الضمير في مجلس الوزراء الى الا يكونوا شهود زور وان يعارضوا هذا المشروع وان يقفوا الى جانب الكتائب لكي نمنع تدمير الخزينة ومستقبل اللبنانيين”.

 

مواجهة الكهرباء

 

وكان مطلع الاسبوع شهد انفجار الاحتقان الذي ساد منذ أيام عقب تعرض أحد العمال المياومين في مؤسسة كهرباء لبنان لصفعة من عميد في قوى الامن الداخلي اذ حصلت مواجهات عنيفة وحادة أمس لدى تنفيذ المياومين اعتصاماً داخل المؤسسة ومحاولتهم الدخول اليها، اذ منعتهم قوى الامن الداخلي. وسجلت مواجهات وجولات بالعراك والصدامات العنيفة أدت الى سقوط بعض الجرحى في صفوف المياومين. وقطع المياومون أوتوستراد بيروت – الدورة بعض الوقت، ثم أقاموا خيماً للاعتصام عند مدخل المؤسسة، لكن المفاوضات التي تولاها رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر أدت الى انهاء الاعتصام على ان يعقد اجتماع غداً في مقر الاتحاد لاستكمال البحث في مطالب المياومين.

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لا دعم دولياً للبنان من دون إقراره موازنة

 

رفع بدء الفرقاء اللبنانيين الأساسيين إعلان ترشيحاتهم للانتخابات النيابية من حرارة الاستعدادات لهذا الاستحقاق المنتظر في 6 أيار (مايو) المقبل، وهو محط أنظار المجتمع الدولي، خصوصاً أنه يربط مساعداته للبنان للنهوض من كبوته الاقتصادية، بإنجازه موازنة عام 2018 التي بدأ مجلس الوزراء تسريع إقرارها وخفض العجز فيها.

 

واعتبر وزير المال علي حسن خليل أن «إقرار الموازنة في مجلس النواب قبل الانتخابات النيابية واجب إذا كنّا جديين في التحضير والاستعداد للمؤتمرات الدولية المقررة لدعم لبنان، سواء في روما أو في باريس، إذ لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نذهب إلى هذه المؤتمرات طالبين الدعم والمساعدة والموازنة لم تُقر».

 

وينتظر أن يتخلل انهماك كبار المسؤولين والطبقة السياسية بالتفاوض على التحالفات النهائية، وتشكيل اللوائح الانتخابية التي يفرض القانون الجديد أن تتبلغ وزارة الداخلية بها قبل 26 آذار (مارس) المقبل، مواصلة البحث مع الوسيط الأميركي مساعد وزير الخارجية السفير دايفيد ساترفيلد لمعالجة الخلاف بين لبنان وإسرائيل على الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة، التي سيبدأ لبنان استثمار الثروة النفطية والغازية فيها.

 

وأبلغت مصادر رسمية «الحياة» ان عودة ساترفيلد من إسرائيل متوقعة في الساعات القليلة المقبلة، لمعرفة نتائج مسعاه هناك، بعد أن كان الجانب اللبناني رفض اقتراحه أن تعطى الدولة العبرية حق استثمار الثروة في جزء من 360 كيلومتراً مربعاً من المنطقة المتنازع عليها (860 كلم مربعاً) والتي سلمت الوساطة الأميركية بحق لبنان بـ500 كلم فيها منذ عام 2012.

 

على الصعيد الانتخابي سبق «الثنائي الشيعي» سائر الفرقاء في تحديد أسماء مرشحيه، على رغم أن «الحزب التقدمي الاشتراكي» قدم ترشيحات من اختارهم رئيسه وليد جنبلاط الأسبوع الماضي. وأعلن كل من رئيس المجلس النيابي رئيس حركة «أمل» نبيه بري، والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أمس، أسماء مرشحي كل منهما تحت سقف التحالف بينهما في مناطق وجودهما المشترك، على أن يخضع إعلان اللوائح لإنجاز التفاوض مع الحلفاء الذين ستضمهم في دوائر البقاع (3) والجنوب (3) وبيروت (الثانية) وجبل لبنان. وبعض هذه الدوائر ذات غالبية شيعية يمكن للحليفين التحكم بمعظم الأصوات فيها، فيما الأخرى مختلطة تفرض تحالفات يتجه الثنائي الشيعي إلى أن تكون مع مرشحين من قوى 8 آذار، مع إمكان ترك مقاعد شاغرة في لوائح فيها غير مكتملة، لمراعاة خصوصيات بعض المرشحين على لوائح تضم خصوماً سياسيين، كما سيحصل في بيروت، بالنسبة إلى المقعد الدرزي الذي قال الرئيس بري لـ «الحياة» إن الهدف مراعاة جنبلاط، مع احتمال عدم ضم مرشحين حلفاء للمقاعد السنية الستة في العاصمة بل لبعضها.

 

وأوضح بري أمام زواره أن رئيس الحكومة سعد الحريري «فاتحني صادقاً قبل أشهر برغبته في التحالف معي، فرحبت وحين أبلغته بتحالفنا مع حزب الله قال إنه لن يكون في لائحة واحدة مع الحزب».

 

وحدد بري أسماء 16 مرشحاً في 6 دوائر بينهم ثلاثة من الوجوه الجديدة أبرزهم الوزيرة الحالية عناية عز الدين. كما أعلن برنامجاً انتخابياً من 15 نقطة أولها التزام الدستور واتفاق الطائف، والسعي لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، إضافة إلى «التمسك بالمثلث الماسي الشعب والجيش والمقاومة»، ودعوة الأمم المتحدة ودول قوات «يونيفل» إلى ترسيم الخط الأبيض البحري لحفظ الحقوق اللبنانية في الموارد الطبيعية البحرية.

 

أما نصرالله فأعلن عن أسماء 13 مرشحاً للحزب في 6 دوائر، بينهم 6 جدد أحدهم كان نائباً في دورة عام 2005 (أمين شري في بيروت)، تاركاً الإعلان عن أسماء الحلفاء والأصدقاء لمرحلة لاحقة. وقال نصرالله إن الحزب قرر «فصل النيابة عن الوزارة ما أدى لاستبدال الوزير الحالي محمد فنيش في دائرة صور- الزهراني. وسيمثل الحزب في الحكومة المقبلة».

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الترشيحات تتوالى والتعقيدات تُهدِّد الموازنة.. وإسرائيل تجري مناورات

طريق موازنة العام 2018 مزروعة بالتمنيات، وطريق الانتخابات مفروشة بالترشيحات، امّا الاجواء الاقليمية المحيطة بلبنان فتَشي بمناورات تجريها اسرائيل، كان آخرها امس مناورة في الجولان المطلّ على المناطق اللبنانية في مزارع شبعا، في وقت كان منبر الامم المتحدة يطلق تحذيرات ممّا سمّي «أسوأ كابوس ودمار» اذا ما حدثت مواجهة بين اسرائيل و«حزب الله».

سمعت في المناطق المحاذية للحدود الجنوبية المقابلة لجبل الشيخ في الساعات الماضية أصداء انفجارات عنيفة ومتتالية، تبيّن انها ناجمة عن مناورات عسكرية اسرائيلية في مرتفعات الجولان، وتردد انها تحاكي كيفية التعامل مع التهديدات التي يمكن ان تنشأ عن تغيّرات في الميدان السوري المقابل للجولان لمصلحة النظام السوري وايران و«حزب الله».

وفيما ساد الترقّب منطقة المناورات، برز موقف دولي لافت في توقيته ومضمونه، إذ عبّر الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش من لشبونة، عن قلق بالغ حيال الوضع في المنطقة، ومن احتمال وقوع مواجهة مباشرة بين إسرائيل و«حزب الله».

واعتبر «انّ ما صدر عن إسرائيل و«حزب الله» من إشارات في الآونة الأخيرة أظهر أنهما لن يسمحا بحدوث ذلك، ولكن «أحيانا تكفي شرارة لإشعال هذا النوع من الصراع». الا انه قال: «أشعر بقلق عميق بشأن التصعيد الذي يصعب التنبؤ به في المنطقة بأكملها».

واذ تحدّث عمّا سمّاها «مخاوف إسرائيل بشأن اقتراب فصائل مسلحة مختلفة في سوريا من حدودها»، قال: «أسوأ كابوس قد يتحقق هو إذا حدثت مواجهة مباشرة بين إسرائيل و«حزب الله»… سيكون حجم الدمار في لبنان شديداً بالتأكيد، لذا فإنّ هناك نقاط قلق كبيرة تحيط بالموقف».

الإنتخابات

سياسيا، كرّت سبحة الترشيحات للانتخابات النيابية، واستهلتها حركة «امل» و«حزب الله» بإعلان اسماء مرشحيهما في مختلف الدوائر، وترافق ذلك مع تحذير أطلقه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله من الشائعات التي قد تروّج ضد مرشحي الحزب، متوقعا في هذا السياق هجمة إلكترونية ضدهم، وقال: «هناك جيوش إلكترونية تديرها دول، وتنفق ملايين الدولارات لتشويه صورة «حزب الله».

فيما عرض بري في مؤتمر صحافي البرنامج الانتخابي لكتلة «التحرير والتنمية»، وخلاصته «التزام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني هو خيارنا الأول، واستمرار السعي لإنشاء الهيئة العليا لإلغاء الطائفية، والتمسّك بدعم الجيش والمحافظة على ثلاثية الجيش الشعب والمقاومة، و«استكمال الجهود بترسيم الخط الأزرق البحري بما يحفظ حقوق لبنان بموارده البحرية»، والعمل لإصدار عفو عام لا يشمل الإرهاب والإرهابيين وكل من يهدد الإستقرار العام ولا يشمل الجرائم الموصوفة، مع التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بالعودة وبحقه بدولة فلسطينية».

إنتخابات المتن

في هذا الوقت، كان مقر حزب الطاشناق في برج حمود، يستضيف اجتماعا مرتبطا بدائرة المتن، حضره نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر، وزير السياحة افيديس كيدانيان، الوزير السابق الياس بو صعب، الامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان ومرشح «التيار الوطني الحر» في المتن ادي معلوف.

بقرادونيان

وقال بقرادونيان لـ«الجمهورية»: «الاجتماع كان ايجابيا جدا ونستطيع ان نعتبره مدخلا للبحث في تحالفات انتخابية مستقبلية. ولقد أبدى الجانبان استعدادهما للتوافق في لائحة واحدة، وسنواصل مسعانا بالطبع بهدف جمع «التيار الوطني الحر» والرئيس المر في لائحة واحدة. ولا فيتو لا عند الرئيس المر ولا عند «التيار» على التحالف بينهما.

واشار بقرادونيان الى انّ البحث سيستأنف مجدداً بعد عودته وبوصعب من يريفان، التي يسافران اليها اليوم مع رئيس الجمهورية. وأبدى تفاؤله بتجاوز «مرحلة مهمة جداً، بعد مسعى دام نحو شهرين، ولقاء مع الوزير باسيل ولقاء تمهيدي آخر مع النائب ابراهيم كنعان وصولاً الى اجتماع اليوم (امس) في حضور ممثلي «التيار» الذين حضروا بقرار رسمي حزبي من قيادتهم. وانطلاقاً من ذلك ارى انّ الامور ذاهبة الى ايجابية اكبر».

وكان بقرادونيان قال بعد الاجتماع: «سعينا منذ مدة لنجمع في المتن لائحة تضم «التيار» ودولة الرئيس المر والطاشناق، كما انّ هناك امكانات اخرى لنجَنّب منطقة المتن والمواطن المتني معركة شرسة في هذه الانتخابات النيابية، وسبق أن عقدنا اجتماعات تمهيدية مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ومع النائب ابراهيم كنعان ومع دولة الرئيس المر، وتوصّلنا الى عقد هذا الاجتماع».

اضاف: «هذا اول اجتماع رسمي، ويمكن القول انه تمهيدي بأجواء ايجابية جدا. ونحن نعمل للوصول الى هذا التحالف لأنّ عنوان التحالفات عندنا هو الوفاء».

وكشف بقرادونيان عن «إمكان الافادة من هذا التحالف ولو كنّا على لوائح مختلفة، إنما بالاتفاق وبالتحالف الضمني لنصل جميعاً الى المجلس».

ترشيحات كتائبية

الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ المكتب السياسي الكتائبي أقرّ في اجتماع مكتبه السياسي امس الترشيحات الآتية:

شاكر سلامة عن المقعد الماروني في كسروان – الفتوح، جوزف نهرا عن المقعد الماروني في جزين، ريمون نمور عن المقعد الكاثوليكي في جزين، النائب ايلي ماروني عن المقعد الماروني في زحلة، شارل سابا عن المقعد الارثوذكسي في زحلة، ميرا واكيم عن المقعد الكاثوليكي في الزهراني.

وكانت الكتائب رشّحت كلّاً من: النائب سامر سعادة عن المقعد الماروني في البترون، ونديم الجميل عن المقعد الماروني في الاشرفية، وسعدالله عردو عن المقعد الكاثوليكي في بعلبك ـ الهرمل، وشادي معربس عن المقعد الماروني في عكار. ومن المقرر ان تستكمل الترشيحات الاسبوع المقبل في بعبدا والبقاع الغربي والشوف عاليه والمتن الشمالي وطرابلس، وربما في زغرتا والكورة.

الموازنة

من جهة ثانية، وَفى اهل السياسة بوعدهم، والتأم مجلس الوزراء في جلسة خصّصها لوضع مشروع موازنة العام الحالي على طريق الاقرار في مجلس النواب.

يتزامن ذلك مع بدء التحضيرات لمؤتمر باريس، حيث علمت «الجمهورية» انه في اطار التحضيرات لمؤتمر «سيدر 1» المقرر عقده في 5 نيسان المقبل في باريس، وصل الى بيروت امس الموفد الفرنسي بيار دوكازن المكلّف بالتحضيرات الجارية من اجل المؤتمر وتنسيق العلاقات بين إدارته والشركات الدولية العابرة للقارات التي تتعاون مع البنك الدولي والإتحاد الأوروبي وتلك التابعة للدول المانحة.

ويشارك دوكازان في المؤتمر الصحافي الذي سيعقد عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في السراي الحكومي، والمخصّص للإعلان عن «مؤتمر الإستثمار في البنية التحتية في لبنان» برعاية رئيس الحكومة في 6 آذار المقبل في فندق «الفورسيزن». والذي سيتحدث فيه عدد من ممثلي الهيئات الإقتصادية والمجالس المعنية بالإنماء والإعمار في لبنان.

رغبات وتمنيات

الأجواء المحيطة بالموازنة تَشي برغبات بَدت جدية، عبّر عنها اكثر من مسؤول لإنجازها خلال الفترة المتبقية من ولاية المجلس النيابي. وذلك لتدارك المطبّ المزدوج الذي يمكن ان يسقط فيه الواقع المالي، المتمثّل من جهة بالعودة الى الصرف على القاعدة الاثني عشرية في حال انتهت الولاية المجلسية من دون إقرار الموازنة، مع ما يرافق ذلك من عشوائية في الصرف على غرار ما جرى في السنوات الـ12 السابقة لإقرار موازنة العام 2017.

والمتمثّل من جهة ثانية باصطدام موازنة العام الحالي بموازنة العام المقبل، مع ما يترتّب على ذلك من إرباك ومردود سلبي على المالية العامة التي يُجمع الجميع على انها في أسوأ حال.

وقد انتهت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في القصر الجمهوري امس، الى تشكيل لجنة وزارية مهمتها درس ملاحظات الوزراء حول أرقام الموازنة.
وبدا واضحاً من المعلومات التي رَشحت، حول النقاشات الاولية التي جرت، انّ إقرارها سيكون مهمة شاقة، وهناك ترجيحات مبررة في انّ الموازنة لن تقر قبل الانتخابات النيابية المقبلة.

وما يدعو الى التشاؤم انّ الشروط التي وضعها وزراء «التيار الوطني الحر» للمضي قدماً في النقاشات حول الموازنة، يصعب تحقيقها لاعتبارات عدة، منها ما يتعلّق بواقع لا يمكن تجاوزه، كما هي حال الشرط المتعلق بإعادة خفض اسعار الفوائد المصرفية كما كانت قبل أزمة الرئيس سعد الحريري في تشرين الثاني 2017، او بشرط إلغاء المساعدات للجمعيات، وهو مطلب حسّاس قبل الانتخابات النيابية.

لكن المفاجأة الصادمة جاءت في ارقام مشروع الموازنة الاصلاحية التي تبيّن انّ العجز فيها يبلغ 7569 مليار ليرة، يضاف اليها 2100 مليار كلفة عجز الكهرباء، ليصل عجز الموازنة الاجمالي الى 9669 مليار ليرة. وبالتالي، يكون العجز قد ارتفع 2469 مليار ليرة مقارنة مع عجز العام 2017 الذي وصل الى 7200 مليار ليرة.

وهذا يعني في لغة الارقام انّ لبنان يحتاج الى اقتراض حوالى 6,4 مليارات دولار لسد العجز. وهذا الرقم قياسي لم تسجله اي موازنة سابقة، وهو عجز سيصعب معه مواجهة الدول المانحة وإقناعها بتقديم المساعدات والقروض الى لبنان. ومن المعروف انّ الشرط الاول الذي تضعه الدول المانحة ينصّ على اتّباع الحكومة اللبنانية خطة إصلاحية تخفّض العجز تدريجاً.

الملاحظة الاخيرة في هذا الملف انّ عدم احتساب عجز الكهرباء هو نوع من التحايل الذي لن يمر على المؤسسات المالية الدولية. وسيكون معروفاً انّ موازنة 2018 تعكس حجم الكارثة المالية الفعلية التي يسير البلد في اتجاهها.

«التغيير والاصلاح»

وعلمت «الجمهورية» انّ وزراء تكتل «التغيير والاصلاح» أكدوا في جلسة مجلس الوزراء عدم استعدادهم للسير بموازنة تضرّ البلد، وتكرار تجربة السلسلة، وانّ الوزير باسيل اعلن عدم المشاركة في جلسات الموازنة اذا لم يحصل اتفاق سياسي مُسبق على ٥ نقاط والسير بها.

وهي: خفض فوائد المصارف للتوصّل الى خفض كلفة الدين العام. خفض إنفاق كل الوزارات ٢٠٪. إزالة مساهمات الجمعيات الوهمية بهدف خفض الهدر، إقرار الإصلاحات التي اتفقنا عليها في السلسلة ولَم تنفّذ. وحلّ مشكلة الكهرباء.

وإذ عبّرت مصادر التكتل لـ«الجمهورية» عن امتعاضها من العرقلة السياسية لكل المشاريع التي يطرحها، شدّدت على ضرورة اتخاذ قرار سياسي واضح يتّفق عليه مسبقاً، واكدت عدم المشاركة في جلسات الموازنة، قبل حصول اتفاق سياسي في اجتماع اللجنة الوزارية.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ مجلس الوزراء ناقش إمكان إصدار قرار لوقف التوظيف في الوزارات والمؤسسات العامة، على ان تُستثنى منه الأجهزة العسكرية والأمنية باعتبار انّ بعضها وضع خططاً عدة لتعزيز كوادرها البشرية عبر التجنيد والتطويع.

***************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

المشهد الإنتخابي المتأزم: ترشيح 26 شيعياً لـ27 مقعداً في كل الدوائر

«المستقبل» و«التيار الحر» رحلة البحث عن تنسيق التحالف.. وعجز الموازنة ومأساة الكهرباء خارج البرامج

 

غطى الدخان الانتخابي، بعد أسبوعين من بدء تقديم طلبات الترشيح إلى انتخابات 6 أيّار 2018، على المشهد الحكومي والرسمي، بما في ذلك «المواجهة المأساوية» في مؤسّسة كهرباء لبنان بين المياومين المهددين بأبسط مقومات الحياة، من الراتب القليل إلى الاستشفاء والاطمئنان بالحد الأدنى إلى الغد، فضلاً عن المديونية الحادّة والعجز المريب في موازنة 2018، التي بدأت أولى جلساتها أمس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون قبل سفره إلى العراق اليوم في زيارة رسمية بدعوة من نظيره العراقي فؤاد معصوم، على ان يتوجه في اليوم التالي (الأربعاء) من بغداد إلى يريفان، ملبياً دعوة من نظيره الأرمني سيرج سركيسيان لزيارة تستمر يومين.

ولئن شكل مجلس الوزراء لجنة برئاسة الرئيس سعد الحريري وعضوية تسعة وزراء، بينهم وزير المال علي حسن خليل حول أرقام الموازنة للعام 2018، كشف رئيس مجلس الوزراء انه سيدعو إلى جلسات متتالية للمجلس لإقرار المشروع وإحالته إلى المجلس النيابي مشدداً على الإصلاحات المطلوبة وعدم زيادة الدين، واحترام خفض نسبة 20٪ على أرقام الموازنة.

وبصرف النظر عن مجرى المعالجة لمسألتي العجز في الموازنة (ثمانية آلاف مليار ليرة لبنانية) والكهرباء ربع العجز للكهرباء) من زاوية ان عدم معالجة إضراب المياومين، بات يُهدّد مؤسسة كهرباء لبنان بانهيار مالي، في ظل عجز عن الجباية كاد يقترب من سنة كاملة.. فإن المسار الانتخابي، بدأ ينم عن جموح أحزاب الطوائف لحصد المقاعد المخصصة لكل طائفة مسلمة أو مسيحية، ولكل مذهب، وبصرف النظر أيضاً عن النظام النسبي، الذي تتباهى الطبقة السياسية في وصفه بالنظام الانتخابي الآيل إلى التمثيل والتغيير..

فالثنائي الشيعي رشح 27 شخصية نيابية وعامة للمقاعد الشيعية الـ27 في البرلمان، وهو لم يستثنِ دائرة واحدة، لا في بيروت ولا في جبيل أو أي مكان آخر.. مع ترشيح كاثوليكي عن دائرة الزهراني – صور (هو النائب الحالي ميشال موسى)، والنائب الحالي عن قضاء حاصبيا النبطية – مرجعيون – بنت جبيل قاسم هاشم ليصبح العدد 29 مرشحاً (16 سمّاهم الرئيس نبيه برّي و13 سمّاهم السيّد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله).

وبروفة الترشيحات في مرحلتها الأولى، وإن راعت الحساسيات الطائفية الأخرى، فإنها مفتوحة على ائتلافات قيد الانضاج، في وقت يتحرك فيه «الحليفان الجديدان» تيّار المستقبل والتيار الوطني الحر لدراسة الأسماء والتحالفات أو توقيت إعلان اللوائح، وما شاكل من شؤون انتخابية، بين حليفين في الحكم، يختبران العمل الانتخابي معاً.

ترشيحات الثنائي الشيعي

انتخابياً، ارتفعت بورصة الترشيحات الرسمية في وزارة الداخلية إلى 64 مرشحاً، بمن فيهم مرشحو الحزب التقدمي الاشتراكي الذي كان أوّل من بادر إلى تقديم أوراق مرشحيه رسمياً، وأعلن «الثنائي الشيعي امل وحزب الله» امس اسماء المرشحين الحركيين وبعض الحلفاء والحزبيين في الدوائر الانتخابية التي يتواجد فيها الطرفان في مختلف الدوائر، وقال رئيس المجلس نبيه بري في مؤتمر صحافي ان «حركة امل» قررت ترشيح كل من:

– عن دائرة الجنوب الثانية (صور والزهراني): علي خريس، عناية عز الدين، نبيه بري، علي عسيران، وميشال موسى.

– عن دائرة الجنوب الثالثة (بنت جبيل، النبطية، مرجعيون، وحاصبيا):ايوب حميد، علي بزي، ياسين جابر، هاني قبيسي، علي حسن خليل، انور الخليل، وقاسم هاشم.

– عن البقاع الثانية (راشيا، البقاع الغربي): محمد نصرالله.

– عن البقاع الثالثة غازي زعيتر.

– عن بيروت الثانية محمد خواجة.

– عن جبل لبنان الثالثة (بعبدا): الدكتور فادي علامة.

ولوحظ ان بري لم يعلن ترشيح أبراهيم سمير عازار للمقعد الماروني في دائرة صيدا – جزين، كما لم يرشح سالم زهران عن المقعد السني في بيروت الثانية ولا اي شخص غيره، وذلك بانتظار تشكيل اللوائح في جزين وبيروت حيث سيتم ضم شخصيات مستقلة وحليفة على اللوائح التي سيشكلها الثنائي الشيعي، وبلغ عدد المرشحين الجدد ٤ بينهم امرأة.

ومساء اعلن الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله اسماء مرشحي الحزب في عددمن الدوائر بينهم ٦ جدد، بعدما اعلن الفصل بين الوزارة والنيابة على مستوى مسؤولي الحزب لمدة ولاية كاملة. وهم:

– عن بعلبك الهرمل دائرة البقاع الثالثة: الدكتور حسين الحاج حسن، الدكتور علي المقداد، الدكتور ابراهيم علي الموسوي، وايهاب حمادة.

– عن دائرة جبل لبنان الثالثة – بعبدا علي عمار.

– عن دائرة زحلة انور حسين جمعة.

– عن دائرة جبيل كسروان الشيخ حسين محمد زعيتر.

– عن دائرة بيروت الثانية النائب السابق أمين شري.

– عن دائرة الجنوب الثالثة: الحاج محمد رعد، الدكتور حسن فضل الله، الدكتور علي فياض.

– عن دائرة الجنوب الثانية صور – الزهراني نواف الموسوي وحسين جشّي.

ولوحظ ان السيد نصر الله ترك مقعداً شيعياً فارغا في دائرة بعلبك- الهرمل(11 نائبا)، وهو سيكون للواء جميل السيد الذي قال لـ«اللواء»: انه سيقدم ترشيحه رسميا قريبا بعد اعلان اسماء المرشحين الحركيين والحزبيين وترك مقعد شاغر له كمستقل ومقاعد للحلفاء المفترضين لاحقا.

يُذكر ان نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم كان أعلن الخميس الماضي ان اللواء السيّد سيكون مرشحاً عن أحد المقاعد الشيعية في بعلبك – الهرمل، ما يعني تبني دعمه رسمياً من قبل الحزب.

كما لم يسم نصر الله المرشحين السنيين ولا المرشحين الماروني والكاثوليكي في بعلبك – الهرمل تاركاً ذلك للحلفاء، علی أمل ضم الجميع إلى اللائحة الكاملة لاحقاً، علماً ان ترشيح زعيتر عن المقعد الشيعي في دائرة كسروان – جبيل، يعني تحالفاً غير معلن بعد، بين الحزب و«التيار الوطني الحر»، يقضي بأن يحل زعيتر محل النائب عباس هاشم مقابل مقعد ماروني للتيار في دائرة أخرى يتفق عليها لاحقاً.

ورفع أهالي بلدة تمنين الفوقا التي تقع  في قضاء بعلبك لافتة في أحد شوارع البلدة كتبوا عليها: «سماحة الأمين العام إن خضتت البحر نحن معك. لكن لم ولن ننتخب من يساهم بتشويه بيئة بلدتنا (الدكتور حسين الحاج حسن).

لكن بلدية تمنين ومخاتيرها استنكروا اللافتة، معربين عن كل محبة وتقرير لوزير الصناعة الحاج حسن.

وتزامن حسم  الثنائي الشيعي لأسماء مرشحيه، مع تقديم عدد من مرشحي «التيار الحر» أوراق ترشيحهم رسمياً إلى وزارة الداخلية، ومن بينهم العميد المتقاعد شامل روكز عن المقعد الماروني في كسروان – جبيل والوزير سيزار أبي خليل عن المقعد الماروني في دائرة عاليه، والنائب إبراهيم كنعان عن المقعد الماروني في دائرة المتن، إلى جانب مرشحين آخرين بلغ عددهم أمس 14 مرشحاً، بينهم الوزير السابق ألبير منصور عن مقعد الروم الكاثوليك في دائرة بعلبك – الهرمل ومسعود الأشقر عن المقعد الماروني في بيروت الأولى وخليل برمانة عن المقعد الارثوذكسي في بيروت الثانية، ومحمّد بعاصيري عن المقعد السني في بيروت الثانية.

اجتماعات انتخابية

وعقد في مقر حزب الطاشناق في برج حمود مساء أمس أوّل اجتماع ذي طابع رسمي، جمع الأمين العام للطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان ووزير السياحة افاديس كيدانيان مع النائب ميشال المرّ والوزير السابق الياس بوصعب ومرشح التيار العوني في المتن ادي معلوف، في محاولة لتشكيل لائحة تضم «التيار» والمر والطاشناق من دون القوات اللبنانية، بغرض تجنيب المتن معركة وصفها بقرادونيان بأنها قد تكون «شرسة».

ونفى بقرادونيان وجود فيتو على هذا التحالف الذي سيكون عنوانه الوفاء، كاشفا عن إمكانية الإفادة من هذا التحالف ولو كنا على لوائح مختلفة.

ومن جهته، أكّد عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر ان التيار سيعلن قريبا أسماء مرشحيه، موضحا ان القانون الجديد القائم يجعل هامش التحالفات ضيقاً جيدا، لذلك لا استبعد ان يخوض التيار الانتخابات بلوائح زرقاء صرف، و«زي ماهي» من دون الحاجة إلى تحالفات انتخابية، لافتا إلى ان «وضعنا الانتخابي جيد، ونحن مرتاحون للنتائج التي سنحققها في دوائر عدة».

وعقد مساء امس اجتماع في «بيت الوسط» بين الرئيس الحريري ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، في حضور مدير مكتبه نادر الحريري، أي استكمالا للقاءات سابقة، ويفترض ان يكون الاجتماع حسم التحالف بين التيارين في الانتخابات.

وقالت مصادر طلعة لـ «اللواء» ان اجتماع بيت الوسط هو بداية لسلسلة اجتماعات بين المستقبل والوطني الحر، قبل إعلان ترشيحات المستقبل، وتركيب اللوائح.

وأشارت المصادر إلى ان المجتمعين بحثوا في التحالف على أساس كل منطقة على حدة، مستبعدة ان يكون هناك تحالف في كل المناطق.

وكان باسيل، التقى الوزير طلال أرسلان في ضوء تعثُر التحالف بين التيار العوني والحزب التقدمي الاشتراكي.

كما التقى رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض، للبحث في التحالف الانتخابي في دائرة زغرتا – اهدن – بشري.

 جلسة الموازنة

مالياً، باشر مجلس الوزراء درس مشروع موازنة عام2018 في جلسة عقدها في القصر الجمهوري تركزت على عرض عام قدمه وزير المال علي حسن خليل بحضور رئيسة مصلحة الموازنة في وزارة المالية ،حول نسب الواردات والنفقات والمخاطر المحتملة لزيادة العجز وضرورة إدخال الاصلاحات البنيوية على الموازنة لا سيما لجهة خفض النفقات بنسبة لا تقل عن عشرين في المائة،مشيرا الى وجود اوجه انفاق جديدة يجب اخذها بالحسبان.

واستمع المجلس الى ملاحظات عامة من الوزراء حول المشروع، تركزت حسب المصادر الوزارية «على سبل خفض الانفاق ومنها تخفيض المساهمات والمساعدات للجمعيات، وبناء مجمع للوزارات بدل المباني المستأجرة التي تبلغ قيمة ايجاراتها نحو80 مليون دولار سنويا،وخفض عجز الكهرباء عبر بناء معامل جديدة للكهرباء على البر واولها معمل ديرعمار خفضا لفاتورة الكهرباء وتقوية للاقتصاد الوطني».

واوضحت المصادر ان ايا من الوزراء لم يطلب زيادة على موازنة وزارته حتى الآن بل إن الكل وافق على مطلب تخفيض نسبة العشرين في المائة.

وتقرر تشكيل لجنة وزارية مصغرة ستجتمع في الثانية من بعد ظهر اليوم في السرايا الحكومية، وتضم كل الكتل السياسية المكونة للحكومة تقريبا، مهمتها درس الملاحظات على الموازنة وادخال ما يمكن من اصلاحات وتخفيضات، وهي برئاسة الرئيس الحريري وعضوية نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني ووزراء: المال علي حسن خليل والاقتصاد رائد خوري، والاشغال يوسف فنيانوس ،وشؤون التخطيط ميشال فرعون، والاتصالات  جمال الجراح، والشباب والرياضة محمد فنيش، وحقوق الانسان أيمن شقير، والسياحة أواديس كيدانيان.

وذكرت المعلومات ان اللجنة ستبحث في نحو 21 بنداً إصلاحيا سبق وطرحت في موازنة عام 2017 لكن تم تبني 11 بندا منها فقط.

احترام مشاعر المسلمين وحقوقهم يوم الجمعة

وفي شأن داخلي آخر، وإزاء ما يحصل في بعض المحاكم، وفي قاعات التدريس في الجامعة اللبنانية، من عدم احترام مواقيت الصلاة، أجرى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالا على من وزير العدل سليم جريصاتي ورئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب طالبا إليهما، عدم عقد جلسات أوقات الصلاة، ليتاح للمحامين والمتقاضين المسلمين أداء هذه الفريضة، فضلا عن إعطاء محاضرات واجراء امتحانات ليتسنى للاساتذة والطلاب أداء شعيرة الصلاة براحة وطمأنينة.

وسمع المفتي دريان من الوزير جريصاتي، ومن رئيس الجامعة اتخاذ إجراءات لتفادي هذه الاشكاليات، سواء عبر إصدار تعاميم أو لفت انتباه المعنيين في المحاكم بهذه المسائل.

تحرك المياومين

نقابياً، واصل مياومو الكهرباء تحرّكاتهم امام مؤسسة كهرباء لبنان للمطالبة بتثبيتهم في المؤسسة، حيث نفّذوا يوم امس اعتصاماً امام المؤسسة شارك فيه رئيس الاتحاد العمّالي العام بشارة الاسمر وسط اجراءات امنية شديدة اتّخذتها عناصر مكافحة الشغب.

وحاول احد المياومين قتل نفسه بآلة حادة أمام الكاميرات خلال وقفة تضامنيّة مع المياوم حسن عقل قبل ان يتم منعه من قبل رفاقه فيما استمر التدافع مع القوى الامنية (عناصر مكافحة الشغب) لمنعهم من الدخول الى صالة الزبائن في مؤسسة كهرباء لبنان لعقد مؤتمرهم الصحافي لشرح ما حصل معهم السبت الفائت وعن تعرّض المياوم حسن عقل لصفعة من عميد في قوى الامن اداخلي خلال اعتصام الاسبوع الفائت، كما طالب المياومون باستقالة رئيس مجلس ادارة مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.

وشارك في التجمع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، الذي اوضح في كلمة له ان قوى الامن اخوة لنا، ولا يجب ان نتواجه معهم، على ان يعقد اجتماع غداً بهدف التوصل الى تسوية.

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

موارنة ومن كلّ الطوائف في تهجير الموارنة من لبنان؟ 

شارل أيوب 

اظهرت لوائح الشطب في الانتخابات النيابية ان الموارنة الذين كانت لوائح الشطب تضم مليون و480 الف ناخب ماروني في لبنان اصبح عددهم 696 الف ناخب ماروني، مع العلم ان هذه اللوائح الشطب ليست ثابتة لان هنالك كثيرين مسافرون ويجب شطب حوالى 20 في المئة من لوائح الشطب بالنسبة الى عدد الموارنة الذين سينتخبون في لبنان.

من انطاكيا حيث كان الموارنة اصبحوا الان في حدود البترون الى كفرشيما، اما بقية الموارنة في لبنان فبقوا بقعا صغيرة من عكار الى الضنية الى المنية الى طرابلس الخالية منهم، الى الجبل الى الجنوب الى البقاع.

سافر من سافر قهرا وهو يحمل حقيبته مرغما من وطنه الذي أحبه وطن الحريات والكرامة لانه رأى ان العهود وان رؤساء جمهوريات الموارنة بخاصة لم يلتفتوا الى الطائفة المارونية التي ينتمون اليها، بل كان همّهم جلبهم الى السجون والضرب والتعذيب ومنعهم من الحرية ويجب ان يكونوا عبيدا لدى رئيس الجمهورية، الذي كان يستقوي عليهم بالمخابرات السورية والمخابرات اللبنانية حتى انه منذ سنة 88 وحتى اليوم هاجر منهم الملايين.

تريدون لبنان من دون مسيحيين ومن دون موارنة فافعلوا، الموارنة اليوم في استراليا اكثر من لبنان وفي كندا اكثر من لبنان وفي اميركا اللاتينية اكثر من لبنان وعائلات بكاملها سافرت وحي واحد في شارع في بوسطن تسكنه 180 عائلة مارونية سافرت وتركت قريتها والابن استدعى والده ووالدته ثم سافرت شقيقاته اليه ثم اخواله واعماله وانتقلت قرية مارونية كاملة الى الولايات المتحدة ويشرف عليها مونسنيور الموارنة في بوسطن المونسنيور لحود.

لماذا كان على الموارنة السكوت ومنع اعطاء ارائهم بحرية، منذ عهد الرئيس امين الجميل وهم يهاجرون، الى الحروب التي نشبت بين العماد عون والقوات اللبنانية وسقط اكثر من 5 الاف شاب ماروني قتيلا في حروب لا تفيد، الا انها جرائم قتل بين العائلات الواحدة.

ثم كانت حرب تحرير مع سوريا، فتم قصف المنطقة الشرقية وكان مرفأ جونيه ممرا لهجرة المسيحيين، ومقابل 800 مدفع سوري واشتراكي وفلسطيني قصفنا بـ 80 مدفعاً، وفي حربين بين القوات اللبنانية والجيش اللبناني ثم حرب تحرير هاجر 800 الف مسيحي من الموارنة وغير الموارنة الى الخارج.

اليوم تجري الانتخابات ولوائح الشطب ظاهرة، مليون و350 الف شيعي سينتخبون مليون و400 الف سني سينتخبون الطائفة الدرزية 260 الفاً والى 280 الفاً سينتخبون، وكلهم اخوان لنا وكلنا شعب واحد ولا تفرقة بين ماروني وسني وشيعي ودرزي، او روم كاثوليك او روم ارثوذكس بل كلهم اخوان، وكلهم شعب واحد له تاريخ واحد وعاش مئات السنوات في قرى متجاورة، لا بل ضمن القرية الواحدة كانت هنالك عائلات مسيحية ومارونية وسنيّة وشيعية. كان الموارنة هم الجامع المشترك بين الطوائف كافة، لو نظرت الى لبنان لوجدت قرية فيها موارنة وشيعة، ووجدت قرية فيها موارنة وسنّة، ووجدت قرية فيها موارنة وطائفة درزية، لكن نادراً ما ترى قرية فيها طائفة سنية وشيعية سوية، او طائفة درزية وشيعية معاً، كان الموارنة مثال العيش المشترك فماذا فعلتم بهم؟ اقمتم عليهم قوانين المخابرات والاعتقالات ومنع الحريات وضربتم الاقتصاد وسرقتم اموال الشعب اللبناني وها نحن تحت 80 مليار دولار ديون خارجية فيما معمل كهرباء واحد ليس عندنا، وليتنا في المناسبة نرجو من النائب سامي الجميل رئيس حزب الكتائب ان يعارض، لكن نتمنى عليه عدم الصراخ وعدم الخطاب بهذا الصوت العالي كأنه يخطب بين جمهور من مليون جندي كما هتلر حيث كان يجتمع مليون جندي الماني ليخطب فيهم، فأكمل معارضتك يا شيخ سامي، لكن بالله عليك ان الصراخ الذي تقوم به في الخطابات المعارضة بات يؤذي صوتك اذ ان كل لبناني يعيش همه على قدره، فعارض واحصل على شعبية كتائبية ونتمنى لك النجاح، لكن بالله عليك خفف من الصراخ والضجيج والصراخ. وتذكر ان جدك الشيخ بيار الجميل، تذكر العميد ريمون اده وتذكر الرئيس كميل شمعون كانوا رأس الحربة في المعارضة ولم يكونوا يصرخون، بل كانوا يقولون كلاما مثل الرصاص وكله جوهر عميق دون الانفعال والصراخ. شبعنا من صراخك في شأن جبل النفايات في برج حمود وانتم كنتم في الحكومة ووافقتم عليه، شبعنا من الصراخ في شأن الكهرباء فقدم تقارير عميقة، والان نتركك يا شيخ سامي وانت حر في ان تفعل ما تريد، لكن منذ شهرين وحتى الان صراخك على التلفزيونات وفي المؤتمرات الصحافية لم يعد محمولاً. لماذا على الموارنة الذين كانوا من انطاكيا الى مصر، من تركيا الى قلب سيناء الى سانت كاترين في قلب سيناء ينتشرون وعاشوا مع الجميع وقدموا حضارة ونشروا كتباً وعلموا اجيال اللغة العربية واطلقوا كتب علم الاجتماع وعلم الفلسفة والرياضيات وعلم التعاون والمسلك البشري السليم، لماذا عليهم منذ 30 سنة واكثر ان يعيشوا تحت القهر، ومن قام باستعمال الوصاية السورية عليهم في غير حق، فكم من مسيحي قابل اللواء الراحل غازي كنعان واستقبله افضل استقبال وكان يريد تقريبه منه، لكن المخابرات السورية واللبنانية الاخرى وبخاصة رؤساء الجمهوريات والمخابرات اللبنانية والاجهزة اللبنانية كانت تمنع علاقات جيدة بين المخابرات السورية والشعب اللبناني.ثم ان رؤساء الجمهورية الذين توالوا منذ عهد الرئيس الياس الهراوي الى اليوم وحتى هذه الساعة كيف عاملوا المسيحيين؟ وان ذكرنا فنذكر عهد الرئيس ميشال عون انه لم يقم باعتقال المسيحيين، لكنه قال انه جاء هو وصهره جبران باسيل من اجل تعزيز الوجود المسيحي، فأي تعزيز للوجود المسيحي، ماذا فعلتم للوجود المسيحي؟ نعم لقد فعلتم، انكم اخذتم حصة التعيينات المسيحية في الدولة اللبنانية للتيار الوطني الحر وللعونيين. وبدلاً من ان تأتوا بأفضل المهندسين وافضل المحامين وافضل الدكاترة في العلوم الاجتماعية والسياسية والدولية وافضل الاطباء وافضل الخبراء الى مراكز في الدولة اللبنانية جئتم بأزلامكم من التيار. نعم لقد عززتم وجودكم للتيار الوطني الحر. لكن اذهب يا فخامة الرئيس ويا جبران باسيل وقم بزيارة قرى لبنانية كل الطرقات فيها حفريات. جمعتم دعما للتيار الوطني الحر ولتلفزيونكم، فلماذا لم تجمعوا من شخصيات غنية «يمون» عليها رئيس الجمهورية ومفتاحها الوزير جبران باسيل واقامة مصنع واحد في قرية مارونية لايجاد فرص عمل، وهل تعرفون ان في كندا موارنة اكثر مما في لبنان؟ ونحن لا نحملكم المسؤولية، نحن نحمّل مسؤولية 35 سنة من القهر ضد الموارنة، نعم لقد تم جلب الاف الموارنة من الشبان وحتى الشابات للتحقيق معهم وضربهم وقمع حرياتهم، واستغلال العلاقة مع سوريا والمخابرات السورية لضرب الموارنة والشعب المسيحي في لبنان، مع ان المخابرات السورية كانت هي الحريصة على الموارنة وعلى المسيحيين، وكانت تعليمات الرئيس الراحل حافظ الاسد بحماية المسيحيين، وهو دخل الى لبنان بجيشه الرئيس الراحل حافظ الاسد لمنع الحرب على المسيحيين وحصول حسم عسكري ضدهم، لكن ماذا عملتم انتم قمتم بتغيير الصورة قمتم بتصوير المسيحيين انهم جواسيس، جعلتم مكاتب تحقيقات في اجهزة الامن اللبنانية كلها لاضطهاد الموارنة، ولذلك فلا عجب ان يصل عدد الناخبين المسيحيين وبخاصة الموارنة الى نصف مليون ماروني ينتخبون في الانتخابات.

 

 كأنكم تقولون للموارنة فتشوا عن بلد آخر

 

كأنكم تقولون للموارنة فتشوا عن بلد اخر واتركوا لبنان واقيموا مدينة لكم تتسع الى 500 الف ماروني، والموارنة خلال 15 سنة ماضية هاجر منهم اكثر من مليون و100 الف ماروني مع كامل عائلاتهم، الى كندا الى الولايات المتحدة الى اوستراليا الى المكسيك الى الارجنتين الى البرازيل وكل ذلك بسبب جو القهر، جو منع الحريات، جو جلب الشباب للتحقيق معهم وضربهم في الزنزانات، جو انانية القيادات المارونية التي كل واحدة تريد مصلحتها فقط منذ عهد امين الجميل وحتى اليوم جو الحروب الداخلية في المناطق المارونية، فلماذا كانت حرب القوات وحرب جيش عون، وعلى مدى جولتين، ولماذا مقتل 3 الاف شاب ماروني، ولماذا اطلاق 30 الف طلقة مدفعية تم المجيء بها من عند صدام حسين لتحصل اكبر حرب بين القوات اللبنانية وميشال عون؟ ثم لماذا اضطهاد المسيحيين بعد تفجير الكنيسة، لماذا جلب 2000 شاب مسيحي فيما رئيس الجمهورية يتفرج ويقوم بالسباحة ولا يسأل عن الاف الشباب الذين يأتون للتحقيق ويتم ضربهم وتكسير اضلاعهم؟ المخابرات السورية كانت تحب المسيحيين، كان كل ضابط مخابرات سوري يقيم افضل علاقة مع المسيحيين، لكن الاجهزة اللبنانية منذ عهد الرئيس الهراوي وحتى اليوم وهي تكتب ضد المسيحيين وتطلق الاتهامات ضد الموارنة بخاصة، لان الموارنة هم ملح لبنان، وكم خسر لبنان بهجرة الموارنة الى اوستراليا والى كندا والى اميركا والى كامل اميركا اللاتينية. كل قرية تحضر كل يوم عشرات الفيديو عن قداس ماروني في كنيسة مار شربل او كنيسة مار مارون او السيدة العذراء او كنيسة السيد المسيح وصور الفيديو تظهر مئات لا بل احيانا 2000 و3000 الف ماروني مسيحي وهم يحضرون القداس في سيدني عاصمة استراليا وفي ملبورن في استراليا ولا ترى الا الوجوه اللبنانية، اقامت هناك وتعمل بشرف وتعمل بضمير خالص وتقوم ببناء المنازل لدى شركات استرالية وغيرها. وتعلم اولادها في الجامعات والحكومات تحترمها ولا تقوم باضطهاد شاب ماروني وجلبه الى السجن لضربه واتهامه اتهامات ظالمة وكاذبة، ولذلك اصبح في استراليا حوالى مليون ماروني، وهم من الستينات يسافرون لكن الضغط الكبير على هجرتهم كان منذ 20 سنة تقريبا، ثم ماذا عن كندا حيث تسير في عاصمة كيبيك الكندية مونريال وتسمع اللغة العربية، ثم تسأله هل انت لبناني فيقول لك نعم، ويقوم باطلاعك على اخباره الحزينة، ويقول لك كيف ترك عمله في لبنان، واتهامي لدى المخابرات السورية بأنني ضد سوريا وضد لبنان وانا لم اتعاطَ السياسة لكن الاجهزة اللبنانية والاجهزة السورية كانت ضحية لعبة كبيرة وكلها ضد الموارنة، اين الموارنة في عكار؟ وكانت هنالك عشرات القرى المارونية في عكار وملأ الموارنة عكار، فأين هم الان؟ اصبحوا جزيرة صغيرة في بحر من طوائف اخرى، ومع اننا نعتبر ان السنّة اخوان لنا هم اهلنا هم اخواننا هم رفاق السنوات والعمر والاجيال عاش اولادنا مع اولادهم وتربوا في المدارس، وشربوا من المياه ذاتها وتنشقوا الهواء ذاته وزاروا نهر القرية وكانوا يلعبون معاً في انهر القرية وينابيع المياه في القرية دون تفرقة بين سنّي او ماروني او درزي او شيعي.

 

 الماروني رمزه الاساسي كرامته

لكن يبقى السؤال: من الذي جعل عدد الموارنة الناخبين الفعليين نصف مليون ماروني؟ الماروني رمزه الاساسي كرامته، الماروني رمزه الاساسي حريته، الماروني رمزه الاساسي القضاء المفتوح في اتجاه السماء وعبادة الله والايمان بالرسالة السماوية التي بشر بها السيد المسيح، ولم تأت كلمة على لسان الرسل بأن السيد المسيح اعطى كلمة واحدة حول استعمال العنف او ضرب صفعة على وجه احد، بل قال باركوا اعدائكم سامحوا من اساء اليكم، ومن ضربك على خدك الايسر در له الايمن، قضى المسيح 33 سنة  من حياته وهو يضحي والمسيحيون مشوا على دربه وضحوا في سبيل لبنان. من وضع دستور لبنان، من وضع فكر لبنان، من هم عمالقة الفكر في الادب والشعر واللغة العربية وعلم الفلسفة وتكوين الجامعات والاتصال بالجامعة اليسوعية كي تأتي الى بيروت؟ ثم من قال بالاتصال كي تأتي الجامعة الاميركية الى بيروت ايضا؟ وكانت اول جامعتان في كامل الشرق الاوسط وكان الخليج العريب كله يأتي للتعلم في الجامعة العربية. اليس الموارنة هم الذين قاموا بذلك؟ ثم من ارسل اول الاموال سنة 1910، قبل الحرب العالمية الاولى، الى لبنان لشق طرقات واعمار لبنان في حين كانت الامبراطورية العثمانية تسيطر على الاموال؟ ومع ذلك استطاع الموارنة تأمين ليرات من الذهب وارسالها الى قراهم واهلهم لشق طرقات وتأمين المياه واقامة خزانات مياه وغير ذلك، ولم يكن الموارنة يفرّقون في القرية ذاتها بينهم وبين بقية الطوائف من سنة وشيعة ودروز، بل كانت اموالهم يقدمونها في سبيل القرية كلها. حاربتهم الامبراطورية العثمانية 403 سنوات، وفرضت عليهم تغيير دينهم بالقوة، واضطهدتهم وذهبوا الى الجبال واقاموا كنائس علو الباب فيها 60 سنتم، من اجل ان لا يدخل الجنود الاتراك الى قلب الكنيسة، حفروا الصخور واقاموا سهول القمح ليأكلوا من طحينهم ومن عرق جبينهم، واقاموا المدارس في القرى وعلموا اجيالاً كاملة، هم الذين دعموا الامير فخر الدين المعني، هم الذين كانوا المفكرين حوله، ولانهم كانوا النخبة واطلقوا اهم الافكار له وهو كان لديه القدرة على القيادة قتله العثمانيون لانهم شعروا ان فكرا رائعا يقف خلفه ومعه هو الفكر الماروني المسيحي.

30 سنة او 35 سنة واكثر والمسيحيون في اضطهادات او في حروب داخلية، فما الذي فعله المسيحيون ضد فتح الفلسطيني؟ وهم ساعدوا الشعب الفلسطيني كي تكون جونية الممر للشهيد ابو اياد احد قادة فتح، ولماذا قصف اكثر من 20 مليون طلقة مدفعية على منطقة صغيرة يعيش فيها الموارنة، من بعبدا الى المتن الشمالي الى كسروان الى جبيل الى البترون؟

 

 الفتح العربي

ثم جاء الفتح العربي، فمن قام في بغداد ومن قام في بيروت بخاصة، بإطلاق النهضة العربية واطلاق كتابة الكتب وتفسير منهجي للقاموس العربي وتعليم من جاء من الصحراء والجزيرة والعربية، بالقاموس العربي الصحيح للكلمات العربية غير الموارنة؟ ومع ذلك كانت الجزية عليهم فاما ان يكونوا مسلمين او يدفعوا الجزية، ومع ذلك حمل المسيحيون كل ذلك حتى 40 سنة او 35 سنة قبل الان، لكن الـ 35 سنة السابقة لم يحصل مثلها حتى في ايام العثمانيين، لماذا كانت دوريات الجيش اللبناني تعتقل شباناً مسيحيين موارنة وتأخذهم الى الزنزانات، لماذا قيام المنطقة الشرقية بعد تفجير الكنيسة؟ بأنهم عملاء وخطة اسرائيلية ومحاولة لاقامة حكم ذاتي. وتكليف صحافي مخبر عند المخابرات كي يعلن ان اجتماعا حصل في الكسليك بعد تفجير الكنيسة وطلب الموارنة اقامة حكم ذاتي ومن هم المهندسون الذين هندسوا سوليدير، ومن هو اهم مهندس قام بالاتكال عليه الرئيس الشهيد رفيق الحريري بتنظيم سوليدير في بيروت؟ اليس الوزير السابق المهندس هنري اده؟ اليس الوزير السابق هنري اده من رسم خريطة بيروت الجديدة لكنه اقام فيها 3 حدائق، 6 برك مياه ضخمة؟ ومن اجل الربح الزائد ألغى الحريري الحدائق وبرك المياه فقدم استقالته هنري اده، اعظم مهندس وعضو المجلس الاعلى للمهندسين في نيويورك، والامين العام لجمعية المهندسين في فرنسا، لانه تم الغاء الحدائق وبرك المياه في بيروت وتغيير آثارها، اليس الموارنة من قدموا تقريرا كبيرا عن ان هنالك جامعة رومانية امام ساحة مجلس النواب؟ وان هذه الجامعة التاريخية عمرها 2400 سنة وصحيح انها حصلت في العهد الروماني لكن بناها الكنعانيون والرومانيون، ومع ذلك تم طمرها مع ابقاء فتحها بدائرة مترين، يطل المواطن منها فيرى عواميد ولا يرى اثرا.

 

 آثار لبنان اغنى آثار العالم

ثم ماذا عن اثار مدينة بيروت العاصمة  التي هي رمز للكنعانيين؟ وبعد الكنعانيين رمز الموارنة الذين جاؤوا مع موارنة حيث سكن مار مارون، ثم جاؤوا الى جبل لبنان وعملوا في لبنان وبنوا بيروت، لم يكن اهل بيروت عمال باطون وعمال حجارة وعمال ورش وبناء، كان الموارنة هم الذين يبنون البيوت ومنازل بيروت بناها المسيحيون وبخاصة الموارنة حجرا حجرا، واليازجي كتب ذلك، والمؤرخ التاريخي الصليبي كتب كل ذلك عن قيام الموارنة في كيفية اعمار بيروت حتى اعمار صيدا. كانوا ينظرون من جزين ليقوموا باعمار بيوت صيدا. من الذي جاء بسوق الافرنج الى صيدا، واصبح سوق الافرنج اليوم في صيدا اهم معلم تاريخي، اليس الموارنة من قام برسم ساحة الشهداء؟ اليس المهندس جورج ليون، وهو الذي رسم الساحة وتمثال الشهداء في ساحة بيروت واقام حولها مواقف لسيارة الاجرة، ثم زرعها كلها بالحدائق الخضراء؟ ثم من قام بإنجاز مشروع القطار الكهربائي في بيروت ويسمى ترامواي؟ اليس جورج عقل المهندس المبدع الفني الذي ترك الولايات المتحدة وجاء الى لبنان وقدم المشروع لحكومة الرئيس بشارة الخوري ورياض الصلح ونقذوا المشروع بالاتفاق مع الفرنسيين؟ قولوا لنا عن مجزرة واحدة قام بها الموارنة، الموارنة وهم عائدون من زحلة الى مناطقهم تم ذبحهم على يد احدى الطوائف ولا نريد ذكر طائفة كي لا نفتح جرحا، الموارنة كانوا في فردان والحمراء وكانوا في مناطق بيروت فتم تهجيرهم. الموارنة كانوا في الجبل وادت الحرب الى تهجيرهم، البقاع، زحلة، بعلبك بحد ذاتها كان ثلثها مسيحياً، ألم يقم الامير موريس شهاب بإحياء قلعة بعلبك من جديد واطلاق المهرجانات فيها والمحافظة عليها وطلب انضمامها الى اثار منظمة الاونيسكو الدولية كي تكون بعلبك اثرا لا يمحى في التاريخ ومحفوظة تحت سجلات الاونيسكو الدولية؟ وهو الاتي من كسروان الامير موريس شهاب وهو الذي تم تعيينه مدير الاثار وقام بالذهاب الى بعلبك، اضافة الى قلعة عنجر، اضافة الى قاموع الهرمل، اضافة الى اثار كثيرة في لبنان،. ثم من اعتراض مؤخرا اثناء قيام سوليدير على عدم ردم ارض بيروت والتنقيب عن الاثار، والاثار هي اغنى اثار في العالم لان عمرها 5 الاف سنة في بيروت، ويتم البحث عن الاثار بالازميل والمطرقة الصغيرة، التي لا تزيد وزنها عن كيلوغرام، فيما عملت في التفتيش عن الاثار جرافات وجرفت كل شيء، اما الوزير المهندس هنري اده فاقترح مع اكبر لجنة مهندسين فرنسيين كنديين ومن اميركا اقامة طابق بعلو 12 متراً في بيروت يحفظ كامل الاثار تحتها وفوق قوة من الباطون المسلح الفولاذي يتم انشاء الابنية والابراج كما هو حاصل في كاليفورنيا حيث اثار للهنود الحمر وكما هو حاصل في كندا الذين اقاموا مدينة كاملة على علو 12 متراً من قعر الارض الى 6 امتار فوق الارض واقاموا العمران والابنية والفيللات والابراج.

 

 آثار بيروت ضاعت

آثار بيروت لا تقدّر بثمن، ذهبت ضاعت، اعترض المسيحيون على اثار بيروت، ليس لهم كلمة، ولنقل بصراحة، ان المسيحيين بنوا سوليدير، ولكن لم تكن لهم كلمة قرار، كان القرار في يد الطائفة السنية وفي يد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعندما طالبته اللجنة الدولية اللبنانية الفرنسية الكندية الاميركية بالسماح على الاقل باقامة مدينة في سهل الدامور ونقل اثار بيروت اليها، كان الجواب هل تريدون ان تعيشوا في الماضي ام في المستقبل، الاثار هي من الماضي وانتهى زمانها، نحن ننظر الى المستقبل، طبعا الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان همه بناء بيروت وسوليدير ولكن خلافه مع الرئيس اميل لحود وقيام الرئيس لحود بمعاكسة الحريري في اكثرية مشاريعه واحدى اهمها اقامة قصر المؤتمرات فبدلا من ان يترك لحود الرئيس الحريري ان يقيم قصر المؤتمرات بكلفة 550 مليون دولار من ملعب النهضة على الروشة ويتصل بالبحر ويقيم فيها اهم مراكز مؤتمرات قام عن قصد وبالقوة بتوسيع حدود المسبح العسكري حتى اغلق الطريق على اقامة قصر الشعب ولم يكن الرئيس الحريري يستطيع التكلم لان الرئيس لحود والرئيس الهرواي كان يحظيان بدعم المخابرات السورية وكانا ينقلان اخبارا عن الحريري هو وغيره وكلهم، ولذلك كانت محاصرة الحريري في مشاريعه.

طبعا الرئيس الشهيد الراحل رفيق الحريري كان له طمع في المال، وجاء من السعودية بمليار ونصف وعندما استشهد كانت ثروته 16 ملياراً لكن الرئيس الحريري بنى لبنان اعمارا وطرقات وجسور. اما في شأن طمعه في المال، فهذا امر نسكت عنه لان الرئيس الشهيد رفيق البحريري دفع دمه ثمناً في خطته لاعادة واعمار لبنان.

 

كان سهل الحدت على اطراف كفرشيما كلها مناطق مسيحية فأين اصبحت الان لقد اصبح المسيحيون محصورين في كفرشيما وبلدة الحدت، كان المسيحيون يعيشون في فردان والحمراء ورأس بيروت والروشة وكانوا يملكون 45 في المئة من املاك بيروت فصادرتها شركة سوليدير، ووفق السجل التجاري لتجار بيروت فان 63 في المئة من اصحاب محلات بيروت التجارية وكل المراكز التي كانت فيها قبل قيام سوليدير كانت للموارنة، فتم تأليف لجنة برئاسة النائب الشهيد وليد عيدو وكان قاضيا وصادر كل الاملاك وقام الرئيس اميل لحود بالتوافق مع الحريري وحكمت شهابي وعبد الحليم خدام ومحيط الرئيس اميل لحود بالقول انه لا يمكن الدخول الى مدينة بيروت بسبب الالغام وكانت حجة واهية كي لا يعاود اي تاجر بناء محله في بيروت بل تمت محاصرة بيروت بالقول انها مزروعة بالالغام وقام بالترويج للموضوع العماد حكمت شهابي وعبد الحليم خدام ونفذ الامر لحود ومحيطه. وهكذا تم منع عودة 63 في المئة من تجار بيروت المسيحيين الى بيروت.

 

 لم يعد هنالك موارنة في بيروت

وقرروا سعر المتر بـ 700 دولار، وتملكوا المحلات التجارية والعقارات بسعر 700 دولار للمتر المربع كما حددته اللجنة برئاسة القاضي وليد عيدو. ففرغت بيروت من المسيحيين والموارنة، والعاصمة التي كان فيها الموارنة يؤدون دورا ازدهاريا ومحل الماروني قرب المحل السني والدرزي والشيعي وكلهم اخوان، وكانوا عند الظهر ينادون بعضهم بعضاً لطلب الغداء ويأكلون معاً من كل الطوائف، فما الذي حصل الان؟ لم يعد هنالك موارنة في بيروت اصبحوا في منطقة هي شبه قرية هي الاشرفية ومنذ 35 سنة كما هي ساحة ساسين بقيت ذاتها، لم يتم توسيعها مترا واحدا لم يتم توسيع اي طريق في منطقة الاشرفية بينما الطرق والاوتوستراد الدائري تمت اقامته كله لخدمة سوليدير وغير سوليدير، ولمشاريع مجلس الانماء والاعمار، سيطرت عليه طائفة واشتركت مع رئيس طائفة اخرى في صرف اموال مجلس الانماء والاعمار وخلال 6 سنوات وصلنا الى 18 مليار دولار، وعندما وضع كل ثقله الرئيس لحود بإزاحة الحريري سنة 1998 اثر انتخابه رئيسا للجمهورية ماذا فعل لحود بخاصة محيطه الحاقدين على الرئيس الحريري؟ ومع تحريض الجهاز الامني اللبناني للمخابرات السورية ضد الرئيس الحريري، فذهب الحريري من رئاسة الحكومة سنة 1992 ولدى عودته منتصرا في الانتخابات وكان الدين عندما ترك الحريري 18 ملياراً وصل سنة 2000 وعاد الى رئاسة الحكومة وبلغ الدين 25 مليار دولار، اي انه زاد 7 مليارات في عهد لحود في حين انه كان يتهم الحريري بالدين الخارجي. فكيف والارقام موجودة ووزير المالية لدى لحود الذي جاء به ضد الحريري وزيرا للمالية يعرف تماما ان الدين كان 18 مليار دولار واصبح 25 مليار دولار في سنتين من عهد الرئيس لحود وفي بداية عهده.

ونحن لا نريد الغوص في الديون الخارجية وكيفية هدر الاموال وصرفها، لكننا نسأل من كان يجلس الى طاولة التفاوض في لبنان لتقرير مصير لبنان ومصير الدولة ومصير المشاريع؟ كان الذي يجلس الى الطاولة هو الشيعي والسني، اما الماروني فكان مستبعدا والرئيس اميل لحود 9 سنوات قائد جيش و9 سنوات رئيس جمهورية مع محيطه كان يهمه الحكم والسيطرة والتحريض على الرئيس الشهيد رفيق الحريري لدى السوريين، وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري على تواصل مع السعودية ودول خارجية وكان الخلاف العميق هو الصراع على الحكم اراده الرئيس الراحل حافظ الاسد ان تكون السعودية مشرفة على لبنان لكنهم اطاحوا كل شيء وبالنتيجة دفع الموارنة الثمن في حرب، اما الرئيس اميل لحود فلم يقم احد باضطهاد المسيحيين مثلما قام في عهده كقائد للجيش ورئيس للجمهورية كما قام مع محيطه حيث لم يبق شاب مسيحي في المنطقة الشرقية الا وتم ضربه او جلبه الى زنزانات وزارة الدفاع وتعذيبه ومنعه من قول اي كلمة معارضة.

اما قسم كبير من الموارنة فاشتراهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري للسكوت عن سوليدير ومشاريعه وكيفية صرف امواله والاستدانة من الخارج. وفي الوقت ذاته  كانت طائفتان اخريان تفرضان على الرئيس الشهيد رفيق الحريري دفع مئات ملايين الدولارات بدل دفع تعويض الى المهجرين في لبنان وكانت قضية المهجرين تجارة في بيروت وخارج بيروت وطائفة اخرى كي تسكت عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري تريد ضريبة مالية برئاسة زعيمها وكان الرئيس الشهيد رفق الحريري يدفع، وكل الدفع الذي حصل بين الطوائف كلها كان على حساب الشعب اللبناني.

 

 الجريمة حصلت

اليوم والوزير نهاد المشنوق ينشر لوائح الشطب عن الانتخابات النيابية نكتشف ان 696 الف ناخب ماروني فقط سينتخبون مقابل مليون و600 الف شيعي ومليون و400 الف سني، في حين انه منذ 47 سنة كان المسيحيون في لبنان وبخاصة الموارنة، يشكلون 50 في المئة من عدد سكان لبنان وتحت القهر وتحت العذاب وتحت حروب عبثية وتحت تحريض المخابرات السورية التي نحن متأكدون انها كانت تحب المسيحيين وتريد التعامل معهم لكن اجهزة الامن اللبنانية منعتهم من التفاعل مع المسيحيين.

كما ان الحروب العبثية في المنطقة الشرقية بين القوات اللبنانية وعون ادت الى تدمير منطقة عين الرمانة وفرن الشباك وصولا الى المعركة العنيفة حول الصندوق الوطني في ضبية الذي كان للقوات اللبنانية ثم القتال عبر قصف بالمدفعية والصواريخ ثم الذهاب الى الجبال والقتال على خط بكفيبا والقليعات وتدمير كامل قرى قضاء بكفيا وكامل قرى قضاء القليعات، فيطرون، ريفون عشقوت. وكل ما يملك الموارنة هو 4 او 5 جبال موجودة في شكل متوسط في وسط لبنان، فكانت مسرحية لحرب ادت الى مقتل 4 الاف شاب وجندي من العونيين والقوات. ثم انتهينا بحرب التحرير الذي دمر لبنان وكان المؤتمر الدولي قد تم اقرار عقده في مدريد سنة 1991 ومع ذلك تم شن حرب التحرير، ولماذا؟

اليوم تجري الانتخابات ونصف مليون ماروني ينتخب فقط، والجريمة حصلت، والموارنة اصبحوا في اوستراليا وكندا واميركا والبرازيل والارجنتين والمكسيك وفنزويلا، وفقدنا اولادهم الذين اصبحوا من غير ثقافة رغم انهم ما زالوا متعلقين بالكنيسة المارونية، لكن لبنان خسر قسما هاما ودورا بليغا للطائفة المارونية في اعمار لبنان.

ها هو الجبل هل هو مزدهر من دون المسيحيين، ها هي المنية وطرابلس وعكار هل هي مزدهرة من دون المسيحيين؟ ها هو البقاع هل هو مزدهر من دون المسيحيين، ها هو الجنوب وهو يعمل بالفيللات والمراكز التجارية الكبرى وكله اعمار، لكن اين الفن الماروني في تكوين تجمعات ضخمة كبرى كانت تجعل من الجنوب جنة الجنات، رغم ان الجنوب يزدهر قطاع البناء فيه واقامة المراكز التجارية وعمران الفيللات والمنازل منتشر في شكل كبير نتيجة المهاجرين من اهل الجنوب من الطائفة الشيعية الى افريقيا وارسال الاموال لاعمار منازلهم في الجنوب بعدما عانوا 30 سنة و40 سنة من الاضطهاد والغارات والعدوان الاسرائيلي على قراهم.

 

 المسيح علّم الموارنة الفرح

لكن لو كان الموارنة في الجنوب لكان المركز التجاري الذي يقيمونه حاليا ضمن هندسة مهمة جدا، بل يكون مركزاً لتجمع مثل مبنى الـ«ABC» في جونيه وضبيه والاشرفية، احدى امثلته المراكز التجارية التي تمت اقامتها من طرف بيروت باتجاه المناطق المسيحية حيث الابراج الكبيرة وحيث اهم مراكز المصارف وحيث العمران المدني وحيث اهم المطاعم وحيث اهم الفنادق وحيث اهم السهرات كأن لبنان لا يعيش حربا لان الموارنة يحبون الفرح والمسيح علمهم الفرح وقال لهم لا تحزنوا حتى على الصليب عندما تم صلب السيد المسيح وحتى حين لفظ انفاسه كان مبتسما وقال سامحهم يا ابتِ، لانه رمز للمحبة والفرح. هكذا الموارنة فتشوا عن انهاض اقتصاد لبنان، فتشوا عن اعادة المسيحيين الى قراهم فتشوا عن الموارنة في كيفية ايجاد اتصالات معهم، قوموا بانشاء مركز الكتروني كبير كلفته 100 مليون دولار بدل دفع مليار و800 مليون دولار مضروبة بمرتين، اي 3 مليارات و600 مليون دولار لاستئجار 4 بواخر تركية تعطي الواحدة 400 كيلووات، وسعرها الحقيقي بحدها الاقصى هو ملياران ونصف مليار دولار واصنعوا مركزا الكترونيا ضخما مع شاشات وقوموا بتجهيزه بخبراء الكترونيين وغير ذلك لاقامة علاقة اتصال مباشرة بين لبنان وكافة المراكز الالكترونية اللبنانية في الخارج ولا نحصرها نحن في الموارنة، فنحن الموارنة، اخواننا الدروز، اخواننا السنة، اخواننا الشيعة، اخواننا الكاثوليك، اخواننا العلويون في لبنان، اخواننا كل الذين جاؤوا الى لبنان حتى ان مليون ونصف مليون نازح سوري  منذ 7 سنوات لم يقم لبناني واحد بالاعتداء على سوري بل على العكس حصلت جرائم سورية قتل فيها شبان سوريون مواطنين لبنانيين، حتى ان لبنان طوال 70 سنة من استقباله نصف مليون نازح فلسطيني لم يقم يوماً بالاعتداء على اي مخيم بل حصل العكس، فأي علاقة بين مرور سيارة وقتل شخص من آل ابو عاصي مرافق الشيخ بيار الجميل الجد، ثم مرور حافلة تحمل فلسطينيين واطلاق النار عليها، ثم اعطاء 3 ساعات انذار فرصة للذين أطلقوا النار، وعند السادسة مساء كانت صواريخ الكاتيشيا تنهمر مثل الشتاء على المناطق المارونية المسيحية وهم لم يعرفوا ما الذي حصل ولم يسمح الفلسطينيون بإجراء تحقيق في كيفية اطلاق النار على الفلسطينيين، في الحافلة التي يستقلونها كذلك كيف مرت سيارة قبل نصف ساعة وقتلت مرافق الشيخ بيار الجميل وكان كل اهل عين الرمانة من المسيحيين واهالي فرن الشباك واهالي الحدت واهالي بعبدا لا يعرفون شيئا باستثناء اعلان بيان من ياسر عرفات انه يعطي 3 ساعات للحكومة اللبنانية بتسليم من اطلق النار على حافلة الفلسطينيين، وبعد السادسة ستتحرك الثورة الفلسطينية وتبدأ عملها. وعند الساعة السادسة بدأت صواريخ الكاتيوشيا تنهمر على المناطق المسيحية، وبدلا من ان يقوم الجيش اللبناني بإسكات اطلاق صواريخ الكاتيوشيا وارسال 5 الاف جندي الى عين الرمانة والشياح وفرن الشباك لم تتحرك الا سريتان هما 150 جندياً من الجيش اللبناني.

 

 لا نضع اي لوم على السوريين

اليوم يفكر الموارنة عن منطقة في العالم تتسع لـ 500 او 600 الف ماروني يعيشون فيها مع مسيحيين اخرين من الروم الارثوذكس والروم الكاثوليك ليقيموا فيها بحرية في ظل قانون دون استدعائهم الى الزنزانات، دون تكسير اضلاعهم، دون بعد تفجير الكنيسة اتهامهم بأنهم عملاء، دون جلب 2000 شاب الى الزنزانات وتكسير اضلاعهم دون ارسال الجيش اللبناني الى المناطق الشرقية لاعتقال شبان موارنة ومسيحيين وضربهم والتحقيق معهم . الموارنة يعشقون الحرية و30 سنة ممنوع عليهم الحرية، ونحن لا نضع اي لوم على السوريين، نحن نضع اللوم على من كان يقوم بالتنسيق مع المخابرات السورية ليشحنهم ضد المسيحيين في لبنان واحزاب المسيحيين في لبنان.

اميل لحود منع امين الجميل من البقاء في لبنان ولم يكن هنالك قرار بإرغام امين الجميل على السفر، لكن اميل لحود من المتن، والرئيس اميل لحود الذي يكره امين الجميل ارغمه على السفر الى الخارج. ولم يقبل الا ابقاء 11 جنديا معه كرئيس جمهورية سابق، بينما الرئيس اميل لحود معه اليوم 3 ضباط و65 جندياً ورتيباً. وعندما يقترب احد منه ليطالب بقسم من العسكريين يشتكي الى حزب الله كي يتصل بقيادة الجيش ولا يطلبون شيئا منه. الاجهزة  الامنية اللبنانية لم تبق حرية لماروني او لمسيحي لم يكن له الحق في الكلام لم يكن له الحق في الحرية، كانت كرامته غير مصانة، لا بل كانت كرامة الماروني والمسيحي مدعوسة، كيف يمكن اتهام المسيحيين من عمشيت الى جبيل الى كسروان الى المتن الشمالي الى بعبدا بأنهم عملاء اثر تفجير كنيسة سيدة النجاة في ذوق مصبح وليس للمسيحيين اي علاقة في الموضوع؟ فتشوا عمن فجر الكنيسة واقيموا تحقيقا جديا، بدل ارسال دوريات من المكافحة والجيش ومحاصرة مراكز واتهام الموارنة بالعمالة وبأنهم يريدون حكماً ذاتياً.

 مغادرة 4 ملاين ماروني خلال 45 سنة

ان اكبر خسارة للبنان هو مغادرة 4 ملايين ماروني من لبنان خلال 45 سنة.

يا معالي وزير الداخلية نهاد المشنوق، قم بواجبك وضع لوائح الشطب وقم بتوزيعها على الطوائف، لكن هل هنالك فكر وطني عميق يسأل كيف اصبح عدد الناخبين الفعليين للموارنة حوالى 500 الف فعليا، رغم ان لوائح الشطب تقول بـ 696 الف وارجوك يا معالي الوزير نهاد المشنوق ان تقول لنا ان لوائح الشطب هي مليون و200 الف لان السر منتشر في البلد والذين وضعوا لوائح الشطب يعرفون الارقام والنسخ عن لوائح الشطب موجودة، اكبر جريمة في تاريخ لبنان لن يرتكبها العثمانيون ولا المماليك ولا اهل العربة عندما جاؤوا من الصحراء الى بغداد والشام ولبنان. فلم يرتكبوا ذلك، بل ان 40 سنة واخر 30 سنة كانت المدة الظالمة المريرة التي حصلت فيها حروب عبثية عونية ـ قواتية، ثم حرب تحرير بين عون وسوريا ثم استلام اسلحة صدام حسين واجراء اكبر حرب في المنطقة الشرقية، ثم تحريض المخابرات السورية 30 سنة ضد المسيحيين، ثم 9 سنوات لاميل لحود 9 قائد جيش و9 سنوات رئيس جمهورية. كذلك محيطه في الاجهزة الامنية الذين زرعوا الترهيب ومنع حرية الكلام والتدخل في الاعلام والسياسة خارج نطاق مسؤولياتهم وتحريض المخابرات السورية على المسيحيين ادى الى هجرة الموارنة.

ليت مار مارون ينصحنا بإيجاد مدينة في البرتغال او اسبانيا او ايطاليا او النمسا او المانيا او فرنسا فنذهب ونقيم مدينة تتسع لـ 700 الف مواطن ماروني ومسيحي يسكنون فيها بدل السكن في زنزانات وتكسير اضلعهم ومنعهم من الكلام ومن الحرية، اضافة الى اهانتهم واهانة عائلاتهم ومؤسساتهم.

 

  خمس دول اسمها لبنان

 

على كل حال، اصبح هنالك 5 دول اسمها لبنان، دولة مارونية لبنانية ومسيحية في استراليا، دولة مسيحية مارونية في الولايات المتحدة، دولة مسيحية مارونية في كندا، ودولة مسيحية مارونية في اميركا اللاتينية، ودولة خامسة اسمها لبنان موجودة في لبنان والموارنة فيها مضطهدون لا دور لهم فعلياً. واما العقل الخلاق الماروني المسيحي الذي ينطلق من عمق لاهوتي مسيحي فيتصل من الارض الى السماء ويضم اكثر من 3 ملايين ونصف مليون كاتب ينتشرون في العالم ويعبّرون عن فكر مسيحي، قسم كبير منهم ماروني وممنوع الان في هذا الزمن الحديث عنهم، الاقباط في مصر لانهم مسيحيون لا يحق لهم تعيين محافظ او وزير.

المسيحيون في العراق كانوا 4 ملايين ولا يحق لهم الان تعيين وزير مسيحي في الحكومة العراقية باستثناء في سوريا حملات تكفيرية، وحرب كنائس انقذها الرئيس بشار الاسد في معلولا وصيدنايا، لكن يجب وضع دستور يريده التكفيريون ان يكون دين الدولة الاسلام. اما المسيحي فيجب عليه دفع الجزية كما يريد التكفيريون في الدستور السوري الجديد. اما في لبنان فقد هاجر الموارنة ومن بقيَ يعيش على قهر ينعزل عن البقية يريد الحفاظ على حريته وعلى كرامته، وعلى فكره الايماني بالله وبالاخلاق وبالمبادىء العليا.

***************************************

 
افتتاحية صحيفة الأنوار

حملات متبادلة بين حكومة دمشق وتركيا تهدد بمواجهة عسكرية

قالت تركيا امس الاثنين انها ستواجه قوات الحكومة السورية اذا دخلت منطقة عفرين في شمال غرب سوريا، لمساعدة وحدات حماية الشعب الكردية. وقد زادت العملية التركية في المنطقة، من تعقيد الخصومات والتحالفات في شمال سوريا بين كل من القوات الكردية والحكومة السورية وفصائل المعارضة وتركيا وايران والولايات المتحدة وروسيا.

وجاءت تصريحات امس التي ادلى بها الرئيس التركي اردوغان ووزير الخارجية مولود تشاووش اوغلو، بعد ان قال مسؤول كردي امس الاول انه تم التوصل الى اتفاق يسمح بدخول الجيش السوري عفرين قريبا للمساعدة في التصدي للهجوم. لكن المتحدث باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود نفى امس التوصل لاتفاق مع حكومة دمشق. وقال نوري محمود المتحدث باسم الوحدات لرويترز بالهاتف ليس هناك اي اتفاق. فقط يوجد دعوة من قبلنا بأن يأتي الجيش السوري ويحمي الحدود.

وافاد الاعلام الرسمي السوري صباح امس بأن قوات متحالفة مع الحكومة ستدخل منطقة عفرين خلال ساعات لكن مع غروب الشمس لم تكن هناك مؤشرات على اي انتشار. وقالت تركيا ايضا ان التقرير عن دخول قوات سورية المنطقة غير صحيح.

وقال تشاووش اوغلو في الاردن اذا جاء الجيش السوري للدفاع عن وحدات حماية الشعب الكردية، فحينها لا شيء ولا احد يمكنه وقفنا او وقف الجنود الاتراك.

ونسبت شبكة سي. ان. ان. ترك الى اردوغان قوله في وقت لاحق خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي بوتين ان دمشق ستواجه عواقب اذا ابرمت اتفاقا مع وحدات حماية الشعب. واضاف ان عملية عفرين ستستمر.

وذكر مصدر في مكتب اردوغان ان الرئيس

التركي تحدث مع نظيره الايراني حسن روحاني بشأن تطورات الوضع في ادلب وعفرين.

وقال الرئيس التركي انه لا يمكن اتخاذ قرار في اي قضية تتعلق بالمنطقة دون وجود تركيا. واضاف في كلمة خلال مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم في انقرة، انه لا يمكن التحلي بالصبر ازاء اطلاق مسلحي وحدات الحماية الكردية قذائف صاروخية على الاراضي التركية، مؤكدا سعيه للقضاء عليها.

وخيّر اردوغان الوحدات الكردية بين الذهاب الى احضان داعميها، او القاء السلاح، بحسب تعبيره.

وقال بكر بوزداج المتحدث باسم الحكومة التركية امس إن العملية العسكرية التركية في منطقة عفرين سوف تستمر كما هو مخطط، وحذر من أن قوات الحكومة السورية ستعطي ضوءا أخضر لتقسيم البلاد إذا دخلت المنطقة.

وأدلى بوزداج، وهو أيضا نائب لرئيس الوزراء، بالتصريحات في مؤتمر صحافي عقب اجتماع للحكومة. وقال ان دخول قوات الحكومة السورية منطقة عفرين سيؤدي الى كارثة في المنطقة.

وكان الاعلام الرسمي السوري افاد امس بأن قوات متحالفة مع الحكومة ستدخل منطقة عفرين. واعلن حزب الوحدة الديمقراطي الكردي عن التوصل الى اتفاق مع النظام السوري لدخول قوات سورية عفرين بهدف حمايتها والدفاع عنها.

واعرب خبراء روس عن ثقتهم بأن نجاح روسيا في اي وساطة تعيد قوات النظام الى عفرين، سيرضي انقرة ودمشق، لا سيما ان سيطرة النظام على هذه المنطقة ستبدد مخاوف الاتراك من بروز كيان كردي على حدودهم الجنوبية.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الموازنة بدأت مسيرتها السريعة بين تخفيض العجز وحل لأزمة الطاقة

 

شكل مجلس الوزراء لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وعضوية تسعة وزراء لدرس ملاحظات الوزراء حول ارقام الموازنة للعام 2018 الواردة في مشروع القانون، على ان تعود اللجنة الى المجلس باقتراحات نهائية.

وطلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تكثيف جلسات المجلس لإقرار مشروع القانون واحالته على مجلس النواب، «وإذا لزم الامر يمكن فتح دورة استثنائية»، مشددا على ضرورة خفض العجز فيه، والتوصل الى حل جذري لعجز الكهرباء من خلال اعتماد الحل الذي تقترحه وزارة الطاقة والمياه، وداعيا من يتحدثون عن فضيحة لدى الكلام عن حل للكهرباء الى أن يدلوا على مكامنها لازالتها. كما طلب عون من وزراء المال والشؤون الاجتماعية والدفاع والداخلية والبلديات تكثيف التواصل مع حاكم مصرف لبنان لايجاد حل سريع لازمة القروض السكنية

من جهته، أعلن الحريري انه سيدعو الى جلسات متتالية للمجلس لاقرار المشروع واحالته على المجلس النيابي، مشددا على ضرورة ايراد الاصلاحات المطلوبة وعدم زيادة الدين واحترام خفض نسبة 20% على ارقام الموازنة، ومعتبرا انه «إذا لم تقر الاصلاحات فإن الضرر سيكون كبيرا».

وكشف ان الهيئة العليا للاغاثة باشرت بتكليف منه الكشف على الاضرار التي نتجت من العاصفة التي ضربت بلدات وقرى لبنانية عدة، لافتا الى انه «لا بد من تكليف الجيش تشكيل لجنة لمسح الاضرار وتخمينها تمهيدا لتعويض المتضررين».

 

وشدد على ضرورة معالجة مطالب المعتصمين بالتوازي مع اتخاذ الاجراءات القضائية اللازمة بحق المعتدين على المؤسسات العامة وقوى الامن الداخلي.

 

وكانت الجلسة الخاصة للمجلس التي خصصت لدرس مشروع قانون الموازنة بدأت بعد خلوة ثنائية بين عون والحريري استمرت ربع ساعة.

 

بوعاصي

 

وفي ختام الجلسة، تلا وزير الإعلام بالوكالة بيار بوعاصي المعلومات الرسمية الآتية:

 

«عقد مجلس الوزراء جلسة امس برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وفي حضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم : مروان حمادة، طلال ارسلان، يعقوب الصراف، ويوسف فنيانوس.

 

استهل فخامة الرئيس الجلسة بالقول إنها مخصصة لدراسة مشروع قانون موازنة 2018 الذي كان يفترض تقديمه في شهر ايلول الماضي، لكن تأخر ذلك واعتمدت القاعدة الاثنا عشرية. اليوم، اضاف فخامة الرئيس، نباشر درس المشروع واطلب تكثيف الجلسات لإقراره في اسرع وقت ممكن واحالته على مجلس النواب، وإذا لزم الامر يمكن فتح دورة استثنائية.

 

وقال: لقد اطلعت على مشروع الموازنة، وسنستمع الى وزير المال لشرح تفاصيله، وتبين ان العجز بلغ 29.68% مقارنة مع 31.33% من موازنة العام 2017، وهناك زيادة بنسبة 6.45% في الاعتمادات، اي النفقات. ان اهم ما في الامر هو حجم الدين نسبة مع حجم الناتج المحلي، وهذا ما حذر منه صندوق النقد الدولي. وعليه، يجب ان يخفض العجز ولا يمكننا الاستمرار بهذا الحجم من النفقات، لاسيما واني سبق وحذرت من زيادة سلسلة الرتب والرواتب وانعكاساتها.

 

واضاف فخامة الرئيس: ان عجز الكهرباء ما زال كبيرا وقد تم تخصيص مبلغ 2100 مليار ليرة لسده، اي حوالي 8% من مجموع الموازنة، مع الاشارة الى ان نفس المبلغ اعتمد في العام 2017 انما ما يجب التنبه اليه هو ان سعر برميل النفط يزداد عالميا وهذا سيزيد من عجز الكهرباء. لذلك لا بد من التوصل الى حل جذري لعجز الكهرباء. لقد اشرت الى هذا الموضوع في الجلسة السابقة واكرر اليوم ضرورة بته من خلال اعتماد الحل الذي تقترحه وزارة الطاقة والمياه حتى لا يستمر الوضع على ما هو عليه. فالمواطن يدفع فاتورتين، واحدة لمؤسسة كهرباء لبنان، وثانية لاصحاب المولدات هي اعلى بكثير من فاتورة مؤسسة الكهرباء. فاذا زاد انتاج المؤسسة من خلال الحل الذي سوف يعتمد، فان المواطن يدفع اقل مما يتكبده اليوم، والمؤسسة تتقاضى بدل ثمن الطاقة المنتجة فيتراجع عجزها تدريجا.

وقال فخامة الرئيس: كلما طرح الحل لازمة الكهرباء ترتفع اصوات تقول ان هناك فضيحة. فليدلنا اصحاب هذه الاصوات اين هي الفضيحة لإزالتها، لأن المهم ان نؤمن الكهرباء للناس.

ثم تحدث فخامته عن ازمة القروض السكنية، فقال: هناك ازمة اجتماعية-اقتصادية طارئة تعانيها الطبقات المتوسطة وما دون، هي توقف المصارف عن منح قروض اسكانية مدعومة، اي تلك التي تمنحها المصارف بواسطة المؤسسة العامة للاسكان وإسكان العسكريين، بما فيها قوى الجيش وقوى الامن الداخلي. لقد تواصلت مع حاكم مصرف لبنان، وبرأيي تختصر المشكلة بان هناك طلبا استثنائيا على القروض خصوصا بعد زيادة سلسلة الرتب والرواتب، فضلا عن ان الركود في قطاع البناء والاسكان جعل سعر الشقق السكنية ينخفض ما زاد الطلب. ويستفيد الكثير من الميسورين لشراء شقق وحجم قروضهم اعلى بكثير من حجم قروض الطبقات ما دون مستوى الوسط مستفيدين من الركود في هذا القطاع عبر الاقتراض رغم عدم حاجتهم لقروض مدعومة اي امكانية تحملهم عبء الفوائد العادية اي غير تلك المدعومة. ولا بد حيال ذلك من اتخاذ سلسلة خطوات ضرورية للمعالجة. لذلك اطلب من وزير المال ووزير الشؤون الاجتماعية (سلطة الوصاية على المؤسسة العامة للاسكان) ووزير الدفاع ووزير الداخلية والبلديات تكثيف التواصل في ما بينهم مع حاكم مصرف لبنان لايجاد حل سريع لهذه الازمة الاجتماعية، خصوصا ان القروض الاسكانية تلعب دورا مهما ليس فقط من الناحية الاسكانية والاجتماعية، انما لما لها من ايجابيات على صعيد الدورة الاقتصادية المرتبطة بها في قطاع التجارة والمقاولات وقطاع البناء والمفروشات والاعمال المهنية من نجارة وديكور وكهرباء.

الحريري

أضاف بوعاصي: «ثم تحدث دولة الرئيس الحريري، فقال: إن الجلسة مخصصة لدراسة مشروع الموازنة الذي يجب أن نسرع في إقراره، وسأدعو لهذه الغاية إلى جلسات متتالية لإقرار المشروع وإحالته على مجلس النواب.

 

وأضاف: لا بد ونحن ندرس هذا المشروع، من التنبه لضرورة إيراد الإصلاحات المطلوبة والمحافظة على عدم زيادة الدين، ولذلك كان التعميم الذي اصدرناه بخفض نسبة 20% على ارقام الموازنة، وعلينا احترام هذا الأمر لأن مالية الدولة لا تتحمل المزيد من المصاريف خلال 2018، وهذا ما أوصى به صندوق النقد الدولي حفاظا على الاستقرار المالي المنشود، وإذا لم تقر الاصلاحات فإن الضرر سيكون كبيرا ونكون بذلك عملنا ضد مصلحة المواطنين لاسيما في الطبقتين الوسطى والفقيرة.

وقال دولته: سنناقش بموضوعية مشروع الموازنة ونتخذ الاجراءات الضرورية لنؤمن مستقبل أولادنا، وهناك حوافز سيتم درسها، ولدينا أفكار للنقاش من خلال ما سوف يعرضه وزير المال.

بعد ذلك تحدث دولة الرئيس عن العاصفة التي ضربت بلدات وقرى لبنانية عدة، وقد باشرت الهيئة العليا للإغاثة بتكليف مني الكشف على الاضرار التي لحقت بطرق وجسور وعبارات، إضافة إلى حصول تشققات في مباني ومنازل وأضرار في مشاريع زراعية، وفي موسم البطاطا في عكار ومزارع السمك في البقاع. وثمة حاجة إلى إجراءات لحماية الأحواض.

حيال هذا الوضع لا بد من تكليف الجيش تشكيل لجنة لمسح الاضرار وتخمينها في كل المناطق المتضررة تمهيدا للتعويض على المتضررين. وعلى وزارة الأشغال العامة والنقل إصلاح الجسور والطرق المتضررة. كذلك لا بد من توسيع وتأهيل وتنظيف مجرى نهر العاصي في الهرمل ونهر الاسطوان في عكار.

وتناول دولة الرئيس الاعتصامات التي تحصل من حين إلى آخر ولا سيما منها اعتصام المياومين في الكهرباء. ولفت إلى انه من غير الجائز إقفال مقرات مؤسسات عامة للدولة أو الاعتداء على ممتلكاتها وتجهيزاتها. وقال دولته: إن هذا العمل يضر بالمؤسسة نفسها وبالعاملين فيها، كما أنه يؤثر سلبا على هيبة الدولة لا سيما عندما يتم التعرض لقوى الأمن المكلفة حماية مباني الادارات والمؤسسات. إن هذا الوضع لا يجوز أن يستمر ولا بد من معالجة مطالب المعتصمين بالتوازي مع اتخاذ الاجراءات القضائية اللازمة بحق المعتدين على المؤسسات العامة ورجال قوى الأمن الداخلي الذين أنوه بجهودهم وتضحياتهم وسهرهم على حفظ أمن اللبنانيين.

 

بعد ذلك، استمع مجلس الوزراء إلى عرض من وزير المال عن الموازنة وابدى عددا من الوزراء ملاحظاتهم حيالها.

 

وبناء على اقتراح دولة الرئيس، تم تشكيل لجنة وزارية برئاسة دولته، وعضوية الوزراء السادة غسان حاصباني، ميشال فرعون، علي حسن خليل، جمال الجراح، محمد فنيش، أيمن شقير، يوسف فنيانوس، أواديس كيدانيان، ورائد خوري، وذلك لدرس ملاحظات الوزراء حول أرقام الموازنة، على أن تعود اللجنة إلى مجلس الوزراء باقتراحات نهائية. ويمكن للجنة أن تستعين بمن تراه ضروريا من الموظفين والخبراء».

وزير المال

وتحدث وزير المال علي حسن خليل عن الموازنة فقال: «كان النقاش اليوم عاما حول توجهات السياسة المالية والنقدية والاقتصادية، والحاجة الى الانتباه في هذه اللحظة الى وضع ماليتنا العامة، لاسيما بعد المراجعات المتكررة من عدد من الهيئات والمؤسسات الدولية التي تتابع بدقة الوضع المالي في لبنان. وكما هو معلوم، فإنه لم يعد هناك من امكانية لتجاوز اقرار الموازنة وبسرعة، علما ان مشروع الموازنة كان قد أعد واحيل على مجلس الوزراء في 28-8-2017 اي خلال المهلة الدستورية المسموح بها لوزارة المال كي تحيل هذا المشروع. للأسف كان هناك نقاش حول موازنة العام 2017 المتأخرة، والمشاكل السياسية التي مر بها البلد جعلتنا نصل الى هذا الوقت المتأخر لاقرار الموازنة والتي كان يجب ان يتم قبل نهاية كانون الثاني 2018. اليوم هناك اصرار من قبل فخامة الرئيس ودولة الرئيس على الاسراع في انجاز هذه الموازنة في اسرع وقت ممكن».

اضاف: «هناك التزام باقرار سريع لمشروع الموازنة قد يكون مع نهاية هذا الشهر، واحالته على المجلس النيابي. وكما عبر دولة رئيس مجلس النواب انه اذا ما احيل المشروع خلال 15 يوما فإن هناك امكانية ان تقر الموازنة في مجلس النواب قبل الانتخابات النيابية. وهذا الأمر ليس ترفا بل هو واجب اذا كنا جديين في التحضير والاستعداد للمؤتمرات الدولية المقررة لدعم لبنان، سواء في روما او باريس. إذ لا يمكن بأي شكل من الاشكال ان نذهب الى مثل هذه المؤتمرات طالبين الدعم والمساعدة والموازنة لم تقر».

وقال: «اليوم اذا بقينا على الارقام المقترحة في هذه الموازنة، فنحن امام عجز كبير يتجاوز 8000 مليار ليرة لبنانية. وهناك بعض الانفاق الاضافي من المتوقع ان يضاف الى هذا الرقم، خصوصا في ما يتعلق منه بعجز الكهرباء وبعض القرارات التي تتخذ لمشاريع في مجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة وقرارات تطويع في المؤسسات العسكرية والامنية. هذا المستوى من العجز الذي يتجاوز 8000 مليار يتطلب اجراءات جدية لتخفيف الانفاق من جهة والالتزام بما تم تعميمه بتخفيض 20% على النفقات الجارية والدفع باتجاه خطوات جذرية تتعلق بتخفيض كلفة الدين العام التي تصل الى حدود 33% من مجمل نفقات الموازنة، بالاضافة الى ان الرواتب والتقديمات الاجتماعية ايضا تشكل 37.88% من النفقات. واذا اخذنا هذه الارقام كما هي من دون عجز الكهرباء فاننا نكون امام 25 الفا و503 مليارات مقابل 17 الفا و934 مليار من الواردات. ويهمني ان اؤكد ان الموازنة اليوم لا تحوي اي اجراءات ضرائبية جديدة، وليس فيها اي زيادة او اقرار لضرائب جديدة ولا مشاريع قوانين – برامج جديدة فيها. ويأتي هذا الأمر نتيجة التزام بما قرره المجلس النيابي عند اقرار موازنة العام 2017 والتي التزمناها، بالاضافة الى وجود حوالى 11 مادة اصلاحية تتعلق بوضع المؤسسات العامة غير العاملة وبالتقديمات المدرسية والاجتماعية وببعض الحوافز والاجراءات التي تساهم في ضبط وتخفيض الانفاق القريب والمتوسط والبعيد المدى. في الخلاصة، فإن اللجنة الوزارية التي تم تشكيلها اليوم ستنكب على دراسة تفصيلية تحضر الاجواء لمجلس الوزراء لكي يكون جاهزا لاقرار الموازنة في أسرع وقت ممكن. وكما وعد دولة الرئيس، فإنه من الممكن ان تعقد هذه اللجنة اكثر من ثلاثة او اربعة اجتماعات خلال هذا الاسبوع والاسبوع المقبل حتى يتم التحضير بشكل جدي لمجلس الوزراء لاقرار الموازنة. وانا اتمنى على وسائل الاعلام والرأي العام الا يشتغل كثيرا على الارقام لأنه لدينا الكثير من الافكار لتخفيضات وافكار لزيادات في الواردات. ونأمل ان نكون بالجدية التي عكسها الزملاء وممثلو الكتل النيابية الموجودون في الحكومة، فنكون امام اجراءات اصلاحية تعطي الانطباع للمؤسسات الدولية والرأي العام اننا جديون وعلى السكة الصحيحة».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحكومة اللبنانية ماضية بكبح عجز الموازنة لملاقاة «باريس4»

المرعبي: هناك تفهّم من الجميع لتجنيب البلاد تبعات الأزمات والحرائق المحيطة بها

عكفت الحكومة اللبنانية على دراسة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2018، المفترض أن يرتكز على إصلاحات مالية، تبدأ بخفض النفقات في جميع الوزارات والإدارات العامة، ولا تنتهي بمكافحة الفساد ووقف الهدر، لملاقاة الخطّة التي ستقدّمها الحكومة في مؤتمر «باريس4» المخصص لدعم الاقتصاد اللبناني، عبر منح قروض مالية ميسرة، تصرف على مشاريع البنى التحتية وتنمية القدرات البشرية على مدى 20 عاماً، إلا أن خبراء قللوا من القدرة على تقليص النفقات وتحفيز الإيرادات.

وفي أول جلسة عقدها مجلس الوزراء في القصر الجمهوري في بعبدا، شكّل لجنة وزراية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي أبلغ الوزراء أنه سيدعو إلى «عقد جلسات متتالية لإنهاء البحث بالموازنة بسرعة». وقال: «هناك حوافز ستدرس خلال الجلسات وأفكار نتشارك فيها لوضعها داخل الموازنة»، مشدداً على «إقرار الإصلاحات والمحافظة على عدم زيادة الدين العام».

وإذا كان الاجتماع الأول لم يقطع شوطاً كبيراً على طريق إقرار الموازنة، فإنه فتح القنوات أمامها، على حدّ تعبير وزير شؤون النازحين معين المرعبي، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة «لم تدخل بعد في التفاصيل الدقيقة للموازنة، إنما ناقشت الأرقام بشكل عام، وشكّلت لجنة برئاسة الرئيس سعد الحريري، تضمّ ممثلين عن كلّ القوى السياسية، وهي ستجتمع بشكل يومي، وعلى نتائج اجتماعاتها يلتئم مجلس الوزراء ليقرّ ما يجب إقراره». ورأى أن «الأمور مقبولة بالحدّ الأدنى، وهناك تفهّم من الجميع لتجنيب البلاد تبعات الأزمات والحرائق المحيطة بها». وأضاف: «الحكومة قادرة على تخفيض العجز في الموازنة، وهناك إصرار من الرئيس الحريري على ذلك».

لكن الخبير الاقتصادي والمالي عدنان الحاج، اعتبر أن هناك «صعوبة في تقديم موازنة واعدة، بسبب الوضع الاقتصادي المتراجع والنمو الضئيل جداً». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «النمو لا يتحقق في ظلّ وضع اقتصادي سيئ، إلا إذا نجحت الحكومة في تقليص النفقات»، معتبراً أن «ترشيد الإنفاق ووقف الصرف العشوائي قد يحسن أرقام الموازنة، لكنه لا يحسن النمو الاقتصادي»، مشيراً إلى أن «الانتعاش الاقتصادي يتحقق من خلال تعزيز الإنتاج وزيادة الصادرات وتفعيل إيرادات الدولة، وتحسين مناخ الاستثمار واجتذاب رساميل واستثمارات خارجية جديدة».

ويعلّق لبنان آمالاً كبيرة على مؤتمر «باريس4»، المقرر عقده في العاصمة الفرنسية باريس، أواخر شهر أبريل (نيسان) المقبل، ليحصل على منح وقروض تقدّر بـ16 مليار دولار، تنفق على مشاريع تطوير النبى التحتية، وخلق آلاف فرص العمل الجديدة للشباب اللبناني وتنمية الخدمات، لكن الدول والصناديق المانحة، تشترط على الدولة اللبنانية اتخاذ إجراءات إصلاحية للمال العام ووقف الهدر والفساد وترشيد الإنفاق.

وشدد الوزير المرعبي، على أن «العجز عن تخفيض عجز الموازنة ستكون آثاره سلبية جداً، وسيؤدي إلى (يوننة لبنان) (من وحي الانهيار الاقتصادي الذي شهدته اليونان)». وقال: «الخيارات ضيقة جداً، ولا حلّ لدينا إلا بتخفيض العجز مهما بلغت الصعوبات، ومهما كانت التضحيات، قد نتحمّل تبعات خفض الإنفاق، لكننا لا نتحمّل انهيار كل شيء في البلد، لأن استمرار الوضع الحالي سيوصلنا إلى الإفلاس المحتّم». وتابع المرعبي: «ليس لدينا ترف البقاء كما نحن، لا بد من المضي بمكافحة الفساد ووقف الهدر والسمسرات، وضبط تهريب البضائع عبر المطار والمرافئ والمعابر البرية غير الشرعية».

وثمة شروط يجب توفرها لتقديم الدعم الخارجي، ورأى الخبير الاقتصادي عدنان الحاج، أن لبنان «يحتاج إلى تقديم صورة حسنة عن النتائج المالية، لكي يحصل على مساعدات مالية من الدول والصناديق المانحة خلال مؤتمر (باريس4)». واستطرد قائلاً: «إذا لم تتحقق خطوات جذرية، لن يجني (باريس4) النتائج المرجوة». وأكد أنه «مجرّد أن يتحسن الوضع المالي والاقتصادي يتحسن تلقائياً التصنيف الائتماني، وكذلك فرص الاستثمار وترتفع نسبة النمو الاقتصادي».

من جهته، أعلن وزير المال علي حسن خليل في تصريح له بعد جلسة مجلس الوزراء، أن «النقاش كان عاماً حول التوجهات السياسية المالية والاقتصادية والنقدية». وقال: «هناك حاجة للانتباه إلى وضع ماليتنا العامة، بعد مراجعات الهيئات الدولية التي تتابع وضعنا المالي»، مشيراً إلى أن «هناك إصراراً من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري وكل الوزراء للإسراع بإنجاز الموازنة». وكشف وزير المال عن «التزام الحكومة بإقرار سريع للموازنة، وقد يكون مع نهاية الشهر الحالي وإحالتها للمجلس النيابي». وقال: «كما عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه إذا أحيلت خلال 15 يوماً، فهناك إمكانية أن تقر قبل الانتخابات النيابية وهذا الأمر واجب وليس ترفاً إذا كنا جديين في التحضير لمؤتمرات دعم لبنان، ولا يمكننا أن نذهب إلى هذه المؤتمرات ونطلب دعماً للبنان ونحن من دون موازنة عامة».

***************************************

Les candidatures d’Amal et du Hezbollah : beaucoup de partisans, peu de changements

Le mouvement Amal et le Hezbollah ont ouvert hier le bal des candidatures en annonçant leurs listes de candidats partisans dans les différentes régions. Les deux formations ont sérieusement contribué, ce faisant, à planter le décor de la prochaine bataille électorale. Parmi les grandes formations, seul le Rassemblement démocratique de Walid Joumblatt avait en effet dévoilé, jusqu’alors, la liste de l’ensemble de ses candidats, il y a quelques jours. D’aucuns auront noté la synchronie presque parfaite entre le chef du mouvement Amal, Nabih Berry, et le secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, qui ont procédé aux annonces de candidatures le même jour, à quelques heures d’intervalle. L’occasion de prouver qu’ils sont bien en effet « un seul homme dans deux corps », comme l’avait dit le président de la Chambre le 24 octobre dernier dans un entretien au quotidien al-Ittihad, disparu prématurément avec son fondateur, Moustapha Nasser. Le secrétaire général adjoint du Hezbollah, le cheikh Naïm Kassem, avait déjà donné le ton fin janvier en annonçant publiquement l’alliance du Hezbollah avec Amal dans toutes les circonscriptions électorales.

Amal

C’est dans le cadre d’une conférence de presse à Aïn el-Tiné que Nabih Berry a dévoilé les noms des 16 candidats – dont lui-même – qui représenteront Amal aux prochaines législatives. Des candidats qui seront, pour la plupart, des revenants.

Dans la circonscription de Tyr-Zahrani, M. Berry briguera de nouveau l’un des sièges chiites aux côtés de trois députés sortants, Michel Moussa (grec-catholique), Ali Khreiss et Ali Osseirane (chiites), rejoints par une femme, nouvelle venue dans le monde des joutes électorales : l’actuelle ministre d’État au Développement administratif, Inaya Ezzeddine (chiite), qui remplacera comme candidate le député sortant Abdel Magid Saleh.

Dans la circonscription de Bint Jbeil, Nabatiyé, Marjeyoun-Hasbaya, les sept candidats d’Amal seront tous des députés sortants : Ayoub Hmayyed, Ali Bazzi, Yassine Jaber, Hani Kobeissi et Ali Hassan Khalil (chiites), Anouar el-Khalil (druze) et Kassem Hachem (sunnite). Il convient de signaler que M. Berry a choisi le député sortant à l’un des deux sièges chiites de Beyrouth II, Hani Kobeissi, pour remplacer la candidature d’un grand ténor qui met fin à une longue carrière parlementaire, le doyen de la Chambre actuelle, Abdel Latif Zein (85 ans et député depuis 1962).

Dans la circonscription de Rachaya-Békaa-Ouest – où le siège chiite est occupé depuis 2009 par un ancien de la Gauche démocratique qui a rejoint depuis longtemps les rangs du bloc du Futur, Amine Wehbé –, le candidat d’Amal sera cette fois Mohammad Nasrallah (originaire de Tyr et président du conseil exécutif d’Amal), qui remplace ainsi Nasser Nasrallah (lequel avait été élu député en 2005 dans le cadre de l’accord quadripartite conclu à l’époque).

Dans la circonscription de Baalbeck-Hermel, le choix de M. Berry pour l’un des sièges chiites de la région s’est encore une fois porté sur un député sortant : le ministre de l’Agriculture Ghazi Zeaïter.

À Beyrouth II, Amal présente Mohammad Khawaja, responsable de la section de Beyrouth au sein de la formation, à l’un des deux sièges chiites de la circonscription. Il était question d’une candidature du journaliste Salem Zahran, mais elle n’a pas été annoncée et semble improbable, puisque le Hezbollah a également fixé hier son choix sur un candidat pour l’autre siège chiite, actuellement occupé par Ghazi Youssef (courant du Futur).

À Baabda, enfin, le choix de M. Berry s’est porté, en lieu et place du député sortant Bilal Farhat, sur une nouvelle figure issue des milieux aounistes, Fadi Alamé, originaire de Haret Hreik, et dont le père dirigeait l’hôpital al-Sahel.

Un choix de plus en plus restrictif

Outre le manque de renouvellement des élites politiques, deux paramètres – qui se rejoignent – sont à relever dans les candidatures avancées hier par M. Berry. Il a d’abord considéré tous les candidats, même ceux qu’il considérait autrefois comme des alliés de la formation, disposant de leur propre sphère d’influence, sans pour autant en être membres, à l’instar de Yassine Jaber, Michel Moussa, Kassem Hachem ou Anouar el-Khalil, comme des candidats « amalistes » stricto sensu. La seule exception à la règle serait à Jezzine, où M. Berry a respecté le caractère indépendant du fils de l’ancien député Samir Azar, Ibrahim Azar, candidat maronite, qu’il n’a pas intégré à ses listes.

Il a remplacé ensuite la plupart des candidats sortants par des responsables au sein de la formation, même pour ce qui est du siège qu’occupait le ténor Abdel Latif Zein, la seule exception étant le candidat à Baabda, Fadi Alamé, qui disposerait d’une certaine assise au sein de la société civile. Ce qui fait dire à un analyste politique chiite que « le tandem chiite restreint de plus en plus la communauté à la taille de leurs partisans stricto sensu » dans une tentative d’accaparer encore plus le contrôle sans plus laisser de marge de manœuvre. Cet analyste en veut pour preuve une grosse différence entre les candidatures lors des législatives de 1992, où les mêmes partis prenaient encore en compte la société civile et les élites traditionnelles, à celles de 2018, où il n’y a plus qu’Amal et le Hezbollah qui comptent.

Le chef du Parlement a ensuite donné lecture d’un programme en quatorze points pour les prochaines législatives, qui comprend notamment « le respect de la Constitution et du document d’entente nationale », « la préservation de l’unité et de la souveraineté du Liban et ses frontières pour faire face à l’agression israélienne et à son autre visage qui est le terrorisme takfiriste », « la formation d’un comité national pour supprimer le confessionnalisme tel que prévu par la Constitution », « le renforcement de l’armée libanaise en nombre et en équipement », « l’attachement au triptyque armée-peuple-résistance et au projet de la résistance telle que constituée par l’imam Moussa Sadr et qui a libéré des parcelles chères à notre terre et qui continue à faire face à Israël », « l’investissement dans la question de l’extraction des ressources, que ce soit le pétrole ou le gaz, et la création d’un fonds souverain », ou encore « la refondation du ministère des Émigrés afin que soit réalisée la véritable participation politique pour tous les citoyens porteurs de la nationalité libanaise ».

Le Hezbollah

En début de soirée, c’était au tour du secrétaire général du Hezbollah, Hassan Nasrallah, d’annoncer ses candidats pour le scrutin du 6 mai prochain. Il a toutefois remis à plus tard l’annonce du programme électoral et des alliances du parti, dans l’attente de l’officialisation des listes des candidats. Là aussi, la plupart des figures du Hezbollah sont des revenants ou des responsables partisans, dans la même logique de restreindre autant que possible la marge de manœuvre des députés. « Il s’agit en fait d’une volonté d’imposer des personnalités qui auront un sens aigu de la discipline et qui exécuteront intégralement les ordres qui leur seront donnés », affirme ainsi un analyste politique chiite, sans détour. Mais le Hezbollah se montre comme d’habitude plus soucieux de susciter un changement parmi ses élites partisanes que le mouvement Amal, ce qui prouverait qu’il dispose de plus de latitude dans ses choix que son allié.

À Baalbeck-Hermel, le Hezbollah reprend, pour les quatre sièges chiites qu’il brigue, deux de ses députés sortants : l’actuel ministre de l’Industrie Hussein Hajj Hassan et Ali Mokdad. Mais il remplace aussi deux de ses députés sortants, Hussein Moussawi et Nawwar Sahili, par Ibrahim Ali Moussaoui et Ihab Hamadé. Ibrahim Moussawi est le responsable médias du parti et Ihad Hamadé le responsable du Hermel au sein du Hezbollah. Il convient de noter que le Hezbollah n’a cependant pas présenté de candidat pour le siège chiite actuellement occupé par le baassiste Assem Kanso. Ce siège serait réservé à la candidature de l’ancien directeur de la Sûreté générale, Jamil Sayyed.

À Zahlé, où le siège chiite est occupé depuis 2009 par un faucon du courant du Futur, Okab Sakr, le Hezbollah a présenté la candidature d’Anouar Hussein Jomaa, un animateur d’une émission sur la chaîne al-Manar.

À Bint Jbeil, Nabatiyé, Marjeyoun-Hasbaya, le Hezbollah présente sans surprise trois de ses ténors parlementaires, les députés sortants Mohammad Raad, Hassan Fadlallah et Ali Fayyad (chiites).

Il en est de même à Baabda, où c’est le député sortant Ali Ammar (chiite) que Hassan Nasrallah a choisi pour se porter candidat à sa propre succession.

Dans la circonscription de Tyr-Zahrani, un autre des ténors du Hezbollah est candidat à sa propre succession : il s’agit de Nawaf Moussaoui (chiite). Mais le Hezbollah a choisi de remplacer le député sortant Mohammad Fneich, ministre de la Jeunesse et des Sports, par Hussein Saïd Jechi, un ingénieur responsable de la société Waad, le « Solidere chiite » qui a reconstruit la banlieue sud après la guerre de juillet 2006.

À Beyrouth II, c’est Amine Cherri, député de 2005 à 2009, que le Hezbollah a choisi de présenter à l’un des sièges chiites, occupé par Ghazi Youssef. M. Cherri ne s’était pas porté candidat en 2009.

Mais la surprise la plus notable est la candidature d’un responsable du parti, Hussein Mohammad Zeaïter, au siège chiite de la circonscription de Kesrouan-Jbeil. C’est la première fois que le Hezbollah présente un candidat dans cette circonscription sous les couleurs de son parti. Le siège est occupé depuis l’an 2000 par le député sortant Abbas Hachem.

Il convient de signaler que c’est sous le signe de « la séparation nette » des mandats des députés et des ministres après « un bilan de leur action » que Hassan Nasrallah a justifié le fait d’avoir écarté le ministre Fneich de la course électorale. « Mohammad Fneich, que nous proposerons à nouveau à un poste de ministre, ne sera pas candidat aux législatives », a-t-il déclaré.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل