
أشار وزير المال علي حسن خليل الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري طالب بإنشاء وزارة للمغتربين واليوم يشكل هؤلاء جزءًا من الحياة السياسية، مبديًا رغبته بمشاركة أوسع في هذه الوزارة وفي جهازها، “ولكنّنا لسنا بوارد إنشاء مشكلة جراء هذا الموضوع”.
خليل وفي حديث الى الـ”mtv”، عبّر عن تقديره لجمهور “التيار الوطني الحر” وحرصه على العلاقة معه وبعده عن الخلاقات، مشيرًا الى أن المشكلة محددة مع الوزير جبران باسيل وليس مع “التيار” بسبب موقف عبّر عنه.
واعتبر خليل ان مرسوم الأقدمية مرتبط بمسألة دستورية بحتة، موضحًا ان ما حصل في الشارع بعد أزمة الضباط كان عفويا ولم يكن مخططاً له ولا بالحسبان، “ونحن نرفضه وتصرّفنا لوضع حدّ له”.
وأكد خليل وضوح الرئيس بري بأنه لن يصوت للرئيس عون في جلسة إنتخابه، ولكنع متعاون معه لإنجاح عهده، مشيرًا الى ان بري يكنّ محبّة شخصية للرئيس عون ولكن ذلك لا يمنع الإختلاف في وجهات النظر.
وفي موضوع الموازنة، اكد خليل ان الربط بين مسألتي الموازنة ومؤتمر الدعم ليس دقيقاً، “ولكن على الأقل الذهاب لطلب المساعدات من الدول مع موازنة منجزة، دستوريا تقدّمت موازنة السنة في شهر آب، وأنا كنت قدّمت الموازنات جميعها ضمن المهل الدستورية”.
وتابع خليل: “موازنتنا اليوم فيها 37.88 % للرواتب والأجور وخدمة الدين تشكل 33.5%، وهذا اذا قلنا اننا اقفلنا باب التوظيف الذي لم يتم اقفاله رغم تحذيراتنا، والعجز المقدر بـ5.3 مليار دولار سيضاف إليه عجز الكهرباء المقدّر بـ2100 مليار ليرة”، مشيراً الى ان الدولة اللبنانية دفعت ما يقارب 30 مليار دولار لسد عجز الكهرباء ما يقارب نصف حجم الدين العام.
وأضاف: “إذا لم نتخذ مسارًا اصلاحيًا حقيقيًا، ونبتكر طريقة ما لتخفيض كلفة الدين، واذا لم نوقف التصاعد بتغطية عجز الكهرباء نكون على طريق شنق ذواتنا، لدينا 88 ادارة في الدولة كنا طلبنا من كل منهم تخفيض موازناتهم بحدود 20 %، فتلقيت اجابة من 24 إدارة فقط، لذلك ندرس أفكارًا بجدية مع مصرف لبنان من أجل تخفيض الدين العام.
وكشف خليل عن مجموعة تدبر امورها وتعتبر انها اقوى من الدولة وخصوصًا في موضوع الجمارك.
ولفت خليل إلى أن لبنان مرّ بالكثير من الأزمات وأثبت قدرته على حماية أمنه، ولا شيء يمنع قيام الإنتخابات النيابية ، ولا ينبغي حتى أن يهمس أحد بهذا الإتجاه.
وأكد أنه لم يكن هناك أي تباين أو إشكال في كلّ النقاش مع “حزب الله” على التحالف في الإنتخابات، وقال: نحن متحالفون مع “حزب الله” على مستوى كل لبنان عن قناعة ونتمنى على الأطراف التي ترغب بالتحالف معنا أن تنسجم مع هذه الثابتة، والتحالف بين “أمل” و”حزب الله” ليس موجها ضد أحد وليس احتكارا للساحة الشيعية.
وكشف خليل أن هناك سرقات موصوفة بملايين الأمتار من أملاك الدولة، ويجب أن يكون هناك إجراءات أكثر جدية لمحاربتها ونحن نقوم بدورنا.
وفي ما يتعلق بالنزاع مع إسرائيل حول حقول النفط ، قال: نحن أمام مسألة شديدة الدقة في ملف النفط ولا يجب أن نخضعها للتجاذبات أمام الرأي العام والموقف اللبناني موحّد لناحية تمسّكه 100% بجميع حقوقه في مناطقه السيادية، مؤكدا: نحن لا نرغب بقيام حرب ولكن إن أرادت إسرائيل اختبار اللبنانيين فنحن جاهزون للدفاع عن حقوقنا.. وأضاف: يجب أن يسمع كل وسيط، واليوم ساترفيلد، أن لا تراجع عن النقطة ب 23 في الترسية لانها مسألة تتعلق بالسيادة والحقوق.
وتابع: إذا خيّرنا بين التعدي على سيادتنا والمواجهة فبالتأكيد خيارنا المواجهة ولا يهددنا أحد في هذا الموضوع واذا جربت إسرائيل العدوان علينا فإنها بالتأكيد ستخسر والمثلث الذهبي حاضر.