طغت الانتخابات النيابية على كل شيء تقريبا، والقوى السياسية دخلت في حركة لا تهدأ في محاولة لإحداث خرق في جدار التحالفات الذي ما زال مقفلا حتى الساعة بسبب تعذر التوافق الشامل والكامل كنتيجة طبيعية للقانون الجديد الذي شرّع مبدأ التحالفات على القطعة.
فالقاعدة الأساس في القانون الجديد تكمن في حيازة اي حزب او تيار او شخصية الكتلة الناخبة القادرة على إيصال مرشح أو أكثر إلى الندوة البرلمانية، وهنا تكمن أهمية الصوت التفضيلي الذي يضع حدا للمحادل والبوسطات، ويؤدي إلى انتخاب الأكثر تمثيلا، ولكنه في المقابل يفتح الباب أمام خيار خوض الانتخابات من دون الحاجة إلى تحالفات.
خيارات “القوات اللبنانية” الانتخابية مفتوحة على معظم القوى الحزبية والمستقلة ضمن حدود قناعاتها الوطنية، وبالتالي هي ليست في وارد إبرام اي تحالف انتخابي مع قوى وشخصيات لا تلتقي معها في الثوابت الوطنية، ما يعني ان الطروحات والأفكار والمبادئ السياسية يجب ان تكون قريبة من بعضها البعض.
وتحت هذا السقف الوطني بالذات تدير “القوات اللبنانية” مفاوضاتها مع أكثر من فريق، وما يمكن قوله او كشفه ان المفاوضات قطعت أشواطا متقدمة ومهمة، وفي حال استمرت على هذا المنوال والوتيرة فالصورة التحالفية الانتخابية يمكن ان تكتمل معالمها بحلول نهاية الشهر الحالي.
