
تكثر في زمن الصوم المعتقدات، منها “الخاطئة” ومنها الصحيحة… وقد بات الصوم عند البعض وسيلة للتخلص من الوزن الزائد، فتأتي الإماتة “بضهر البيعة”، لذلك كان من الواجب العودة إلى المعنى الحقيقي للصوم، والتفرقة بينه وبين “القطاعة”.
الصوم في تعاليمنا المسيحية المعروفة، هو الامتناع عن الشرب والطعام من منتصف الليل إلى متتصف النهار، أي من الساعة 12 ليلاً إلى 12 ظهرًا، بغية التقرب من الله في توبة وإيمان وهذا الأمر بات يتردد من زمن إلى زمن منذ نشأة الكنيسة.
أما القطاعة، “فتقوم على “الإمتناع عن أكل اللحم والبياض”.
وخلال هذا الزمن، تقول التعاليم إن زمن الصوم “يكون من الاثنين إلى الجمعة ويتوقّف يومي السبت والأحد، لأن الأول ذِكرٌ للخَلْق والثاني للقيامة لتستمرّ القطاعة فيهما”.
ومن المعلوم ان الكتاب المقدس لا يحدد وقتًا معينًا للصوم، ولكن الكنيسة تحدده كونه أمر مهم في حياة كل مسيحي ملتزم.
ماذا تقول النصائح الغذائية، وكيف نصوم بـ”صحة”؟
أخصائية التغذية سينتيا ظريفة أعطت نصائح مفيدة لكل من يريد أن يصوم من دون ان يفقد من جسمه المواد الأساسية.
واعتبرت ظريفة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أنه إذا أراد الصائم أن يصوم إلى الساعة 12 ظهرًا يستطيع أن يتناول قهوته الصباحية مع وجبة بسيطة كافية، ويقوم عند الساعة 1:30 من بعد الظهر بتناول الغداء.
وأشارت إلى أن الصائم يستطيع أن يزيد وجبة الغداء لتحل مكان الوجة الصباحية.
ونصحت ظريفة الصائم في حال كان ممتنعاً عن تناول الدجاج واللحوم، باستبدال وجبته بالحبوب والخضار وبعدم الكثار من النشويات أي البطاطا والأرُز والخبز للمحافظة على جسم سليم.
وقالت: “يستطيع أن يزيد وجبة بسيطة بعد الظهر كي يعدّل النظام الغذائي بدل من أن يزيد كمية الأكل على الغداء والعشاء”.
وأضافت: “من الأفضل أن يكثر القاطع عن اللحوم والدجاج من كمية الحبوب كي يستطيع الجسم أخذ كل المواد اللازمة له وبشكل منتظم، لأن هدف من يريد أن يصوم أو يقطع، ليس خسار وزنه بل الإماتة”.
يبقى أن الصوم بكل معانيه وتعاليمه حالة استثنائية تعيدنا ولو مرة واحدة سنوياً الى المعنى الحقيقي للحب والفناء من أجل الحياة الأبدية، لذا فلنفكّر في زمن الصوم بأبعادٍ أخرى، تدخلنا أكثر في الروحانية الحقيقية لهذا الزمن، ولنبتعد عن القشور والمظاهر الفضفاضة التي تنهك جسدنا وتبعدنا عن مسيحيتنا!
