افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 22 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار
صعوبات تعترض “التحالف الثلاثي”… ومهمة “مكتومة” لساترفيلد

انتقل الاستحقاق الانتخابي مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى يريفان عاصمة أرمينيا التي شكلت المحطة الثانية في جولته الخارجية الحالية بعد بغداد اذ حضّ عون ابناء الجالية اللبنانية هناك على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة. وتجدر الاشارة الى أن في ارمينيا جالية لبنانية كبيرة تسجّل منها ٣١١ لبنانياً فقط للاقتراع في الانتخابات المقبلة وسيقام لهم صندوق اقتراع في يريفان. ودعا رئيس الجمهورية ابناء الجالية، لدى لقائه إياهم، الى ممارسة حقهم في الانتخاب، إما في لبنان وإما في أرمينيا ان كانوا قد تسجلوا ضمن المهلة المحددة. وقال لهم:” لبنان يغتني بكم، واللبنانيون من أصل أرمني أثّروا ايجاباً في لبنان على مختلف الصعد، الاقتصادية والسياسية والثقافية”. واشار الى ان اللقاء مع اللبنانيين خلال زياراته للخارج صار تقليداً يحبه كثيراً، وحجم الانتشار اللبناني في العالم يؤكد ما سبق له ان قاله من “ان لبنان بلد كوني “.

 

لكن المعطيات الداخلية المتصلة بالتحالفات الانتخابية واعلان اللوائح تشير بوضوح الى ان صعوبات كبيرة لا تزال تعترض بلورة الصورة الاجمالية للمعارك الانتخابية والمنافسات في مختلف المناطق نظرا الى تريث بل تباطؤ القوى السياسية والحزبية الكبيرة في انجاز مشاوراتها الحاسمة حول التحالفات واماكنها المحتملة، الامر الذي يتوقع ان يتمدد معه الغموض الذي يكتنف المشهد الانتخابي الكبير.

 

وتحدثت مصادر على خط الاتصالات بين الافرقاء السياسيين في الملف الانتخابي، عن استمرار البلبلة وعدم الوضوح في ضوء تضارب الحسابات بين الافرقاء حول ما ينتظرون من نتائج الانتخابات. وبدا حتى الان انه، الى ثبات التحالف الثنائي الشيعي، ثمة ثابتة أخرى هي التحالف بين “تيار المستقبل” والحزب التقدمي الاشتراكي، وثابتة ابتعاد حزب الكتائب عن الدخول في تحالفات مع اي فريق آخر لاعتبارات عدة ليس أقلها عدم الود القائم بين الحزب ومجموعة من الافرقاء الآخرين، في حين تبدو كل التحالفات الاخرى مضعضعة الى حد كبير. لكن ابتعاد الكتائب عن التحالفات المحتملة يبدو العنصر الابرز في سياق التطورات الاخيرة، علماً ان وفداً من الحزب التقدمي الاشتراكي زار رئيس الكتائب النائب سامي الجميل في الساعات الاخيرة ولكن لم يصدر ما يوحي بامكان التوافق على تحالف بين الجانبين في عاليه خصوصا لجملة اعتبارات تتصل بعلاقة التقدمي مع الافرقاء المسيحيين.كما ان الساعات الاخيرة شهدت محاولات جدية لبت امكان قيام تحالف ثلاثي بين “القوات اللبنانية” و”تيار المستقبل” و”التيار الوطني الحر” وتولى التحرك المكوكي في الاتجاهين وزير الاعلام ملحم الرياشي. وبدا من المعطيات المتوافرة عن هذين التحركين انهما لم يحسما بعد ايضا الاتجاهات النهائية للتحالفات، وان ثمة شكوكاً ليست قليلة في امكان توصل الافرقاء الثلاثة الى تحالفات في مناطق عدة.

 

“سيدر” والموازنة 

وسط هذه الاجواء اتخذت الاتصالات والاجتماعات التي تشهدها السرايا الحكومية تحضيراً لمؤتمرات الدعم الدولية للبنان طابعاً كثيفاً بحيث يحرص رئيس الوزراء سعد الحريري على ايلاء هذه الاستعدادات الاولوية ومنها استعجال اجتماعات اللجنة الوزارية لدرس مشروع موازنة 2018 وانجازه في اسرع وقت. وكانت الاستعدادات لمؤتمر سيدر -1 (باريس 4) في السادس من نيسان المقبل محور لقاء أمس جمع الحريري والسفير المنتدب من الرئاسة الفرنسية بيار دوكان المكلف الاعداد للمؤتمر بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية ومستشار الحريري نديم المنلا. وأوضح الموفد الفرنسي “اننا في مرحلة وضع اللمسات الاخيرة على لائحة المدعوين”، نافياً وجود شروط على لبنان “بل هناك حوار حول السياسات العامة واشارات يجب اعطاؤها قبل الانتخابات، خصوصاً ان هناك أموراً يجب القيام بها بعد الانتخابات كالاصلاح في قطاع الطاقة”. كما التقى الموفد الفرنسي وزير المال علي حسن خليل وجرى عرض للتحضيرات الجارية لمؤتمر سيدر -1.

 

وشدد الموفد على أن تتم الاصلاحات قبل الذهاب الى المؤتمر نظراً الى الانعكاس الايجابي على لبنان. ووصف اجتماعه بخليل بأنه كان “في غاية الاهمية بحيث اطلعنا منه على الرؤية الاستراتيجية للمالية العامة وعرضنا معاً للتحضيرات الجارية لمؤتمر سيدر”.

 

وساطة ساترفيلد 

 

الى ذلك، عاد أمس نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد الى بيروت من اسرائيل في اطار الوساطة المكوكية التي يتولاها بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي في شأن الحدود البحرية وملكية البلوك 9.واجتمع على التوالي بكل من وزير الخارجية جبران باسيل وقائد الجيش العماد جوزف عون والرئيس الحريري. ووسط تكتم لبناني واميركي على طبيعة الطروحات التي عاد بها ساترفيلد الى بيروت حول النزاع الحدودي البري والبحري، نسبت وكالة “رويترز” الى مصدر كبير في الحكومة اللبنانية أن جعبة ساترفيلد خلت من أي خطط جديدة وأن المحادثات لا تزال تدور حول “خط هوف” في إشارة إلى خط ترسيم للحدود البحرية اقترحه الدبلوماسي الأميركي فريدريك هوف عام 2012 ويتضمن حصول لبنان على نحو ثلثي مساحة مثلث مائي متنازع عليه مساحته نحو 860 كيلومتراً مربعاً ومنح نحو الثلث لإسرائيل. وقال مصدر في وزارة الخارجية إن ساترفيلد ناقش مسألة المنطقة محل النزاع وكيفية حفاظ لبنان على حقوقه وعدم تأثر عمليات الاستكشاف والتنقيب. وقالت “وكالة الانباء المركزية” نقلاً عن أوساط الخارجية أن البحث تركز على قاعدة الحفاظ على حقوق لبنان، وأن باسيل لم يطرح اي تنازل، بل ان الحديث تناول كل ما يحفظ حقوق لبنان وحرصه على ألا تتأثر عمليات التنقيب. وفي ما خص البلوك 9، أوضحت أن لبنان أكد موقفه الثابت أن لا تنازل او اعادة نظر فيه. وأضافت ان الديبلوماسي الاميركي عاد بطرح جديد من تل أبيب، الا انها اشارت الى انه “لا يمكننا الحديث عن تقدم او تراجع “.

 

وغادر ساترفيلد لبنان ليلا وترددت معلومات انه توجه الى جنيف.

 

وقالت السفارة الأميركية في لبنان إن ساترفيلد “يواصل الحوار” في شأن قضايا إقليمية ومساعدة لبنان على تنمية موارده بالاتفاق مع جيرانه.

 

********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

مفاوضات ساترفيلد العائد إلى لبنان «في اتجاه معقول براً وبحراً»

 

استأنف السفير دايفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركية بالإنابة امس، مسعاه لمعالجة الخلاف اللبناني- الإسرائيلي على الحدود البحرية وفي شأن مباشرة إسرائيل بناء الجدار الإسمنتي على الخط الأزرق البري في الجنوب، والذي يعترض لبنان على شموله 13 نقطة يعتبرها ضمن أراضيه. وقال مصدر لبناني بارز معني بالمفاوضات لـ «الحياة» مساء أمس بعد لقاءات ساترفيلد في بيروت، إن «الأمور تسير بالاتجاه المعقول، سواء على صعيد الحدود البحرية أو البرية».

وقال السفير بيار دوكين المكلف من الرئاسة الفرنسية التحضير لمؤتمر «سيدر» لدعم لبنان اقتصادياً في باريس في 6 نيسان (أبريل) بعد لقائه رئيس الحكومة سعد الحريري أمس، إن «لا شروط على لبنان لعقد المؤتمر بل مؤشرات يجب إعطاؤها قبل الانتخابات النيابية وهي ليست معقدة».

 

وبدأ ساترفيلد لقاءاته في بيروت، بعد عودته من إسرائيل حيث اجتمع إلى وزير الطاقة الإسرائيلي ومسؤولين آخرين، باجتماع مع قائد الجيش العماد جوزيف عون في حضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم والسفيرة الأميركية لدى لبنان إليزابيت ريتشارد، «وتناول البحث التطورات المتعلقة بالحدود الجنوبية، وموقف الجيش المتمسك بسيادة لبنان الكاملة على أراضيه ومياهه الإقليمية»، وفق بيان صادر عن قيادة الجيش. وقالت مصادر مطلعة إن قيادة الجيش استمعت إلى الوسيط الأميركي على أن يستكمل جولته على سائر المسؤولين.

 

كما اجتمع إلى وزير الخارجية جبران باسيل في حضور السفيرة ريتشارد «وتناول البحث الأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة»، كما أفادت الخارجية اللبنانية. والتقى ساترفيلد مساءً الحريري.

 

ولم يدل الوسيط الأميركي بأي تصريح، فيما تكتمت الخارجية وأوساط رئاسة الحكومة على الأفكار التي حملها من إسرائيل، واكتفت مصادر الخارجية بالقول إن البحث «تم على أساس الحفاظ على حقوق لبنان ولم يطرح على وزارة الخارجية أي تنازل خلال اللقاء». وأضافت المصادر: «بالنسبة إلى الحدود البرية، المطروح هو أن يتم حل الخلاف لمصلحة وجهة نظر لبنان. وتناول الحديث ما يحفظ حقوق لبنان وحرصه بألا تتأثر عمليات التنقيب».

 

وفيما ترددت معلومات بأن إسرائيل عادت فطالبت بحصة من البلوك 9 وهو ما يرفضه لبنان، أوضحت مصادر الخارجية أنه في ما خص البلوك 9، أكد لبنان موقفه الثابت بألا تنازل أو إعادة نظر فيه وأن لا نقاش على هذا البلوك، بل إن البحث يتناول المنطقة التي سبق أن حصل عليها الخلاف (المقصود بها مساحة الـ860 كلم مربع التي لا يقع البلوك 9 ضمنها وفق الخرائط اللبنانية).

 

وأوضحت المصادر أن لبنان لا يريد أن يتأثر التنقيب في «البلوك 9» بالخلاف، مشيرة إلى أن إسرائيل ستتضرر أيضاً في حال تضرر لبنان. وقالت مصادر أخرى لـ «الحياة» ان بالنسبة إلى المنطقة المتنازع عليها سيحاول لبنان تحصيل أكبر قدر من المكتسبات مع التمسك بالإحداثيات التي قدمها والتي تؤكد ملكيته لمساحة الـ860 كيلومتراً مربعاً في المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر.

 

وعلمت «الحياة» أن «خط هوف» الذي كان رسمه الوسيط الأميركي فريدريك هوف عام 2012 كان أعطى لبنان الحق في استثمار 500 كلم مربع وترك الـ360 كلم الباقية للتفاوض عليها، ولم يسلّم بأنها تعود لإسرائيل. ويفترض أن يدور التفاوض على المساحة المتبقية التي اعتبر لبنان أنها تعود إليه بكاملها. وكان ساترفيلد اقترح قبل زيارته تل أبيب إعطاء إسرائيل جزءاً من مساحة الـ360 كلم المتبقية، إلا أن لبنان رفض التنازل عن جزء من هذه المساحة.

 

وفي السياق ذاته، اجتمع اللواء إبراهيم أمس إلى رئيس البرلمان نبيه بري ونقل إليه آخر المعطيات حول جهود ساترفيلد، وتلك التي تبذلها قيادة قوات الأمم المتحدة في الجنوب (يونيفيل) مع الجانب الإسرائيلي لئلا يشمل بناء الكتل الإسمنتية التي يقيمها الجيش الإسرائيلي النقاط التي تعود ملكيتها إلى لبنان، خصوصاً أنه كان اجتمع أول من أمس إلى قائد «يونيفيل» اللواء مايكل بيري. وينتظر أن يواصل ساترفيلد جولته فيلتقي الرئيس بري اليوم.

********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:ساترفيلد يعود.. ولبنان يرفض شراكة إسرائيل.. وتحذير من «موازنة مسلوقة»

عاد الموفد الاميركي دايفيد ساترفيلد الى بيروت، وعادت معه علامات الاستفهام لتخيّم في أجواء الحدود البحرية الجنوبية، خصوصاً انّ اي إشارات ايجابية لم تتسرّب عن لقاءات المسؤول الاميركي العائد من اسرائيل، حول ردّ تل ابيب على الموقف اللبناني الرافض للشراكة الاسرائيلية في النفط اللبناني. يأتي ذلك في وقت يشير قطار الانتخابات سريعاً الى خط الترشيحات التي تتزايد يوماً بعد يوم، وكذلك الى خط تحضيرات القوى السياسية وجهودها المتسارعة لتحديد اتجاهات مراوح التحالفات، والتي يبدو جلياً انها تشهد إرباكاً حقيقياً جرّاء الافق الواسع الذي فتحه القانون الانتخابي النسبي، والذي صعّب على القوى السياسية جميعها صياغة تحالفاتها بما تشتهي وبالتالي تركيب اللوائح على اساسها، خصوصاً في ظل الواقع الذي فرض نفسه على الجميع، والذي أظهر انّ لكل دائرة خصوصيتها وتحالفاتها المرتبطة بها.

وصل ساترفيلد الى بيروت، آتياً من إسرائيل التي نقل اليها الموقف اللبناني الرافض للطرح الاميركي الذي سبق ونقله الى بيروت، والذي يقول بتقاسم المنطقة البحرية المختلف عليها جنوباً، على نحو يعطي لبنان مساحة 60% منها أي ما يعادل 530 كيلومتراً مربعاً، فيما يعطي اسرائيل 40% اي ما يعادل 330 كيلومتراً مربعاً، على اعتبار انّ المساحة الممنوحة لإسرائيل تحت عنوان «خطة فريدريك هوف»، تنتزع من لبنان مساحات واسعة فيها، بينما هي حق للبنان وتقع ضمن حدوده ومياهه الاقليمية.

إلتقى ساترفيلد رئيس الحكومة سعد الحريري مساء امس في السراي الحكومي، بعد لقاء نهاري مع وزير الخارجية جبران باسيل، وتلته زيارة الى قيادة الجيش، على ان يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم. وموضوع الحدود البحرية وحقوق لبنان، كان محل بحث بين بري والمدير العام للامن العام عباس ابراهيم، وكان لافتاً في هذا السياق، مواكبة رئيس المجلس لوصول ساترفيلد بموقف اكد فيه على «انّ موقف لبنان موحّد ومتضامن في الدفاع عن سيادتنا وثروتنا النفطية وحدودنا البحرية والبرية»، مشدداً على «انّ المعادلة الإسرائيلية «ما لنا لنا، وما لكم لنا ولكم»، هي معادلة مرفوضة قطعاً ولن تستقيم أو تمر». وواضح انّ بري يشير هنا الى مساحة الـ40% التي يمنحها الطرح الذي نقله ساترفيلد لإسرائيل.

وفيما اكدت مصادر مواكبة لحركة ساترفيلد لـ«الجمهورية» ان الموفد الاميركي لم يحمل في جعبته ما يمكن اعتباره تراجعاً عن الطرح الذي عرضه على المسؤولين اللبنانيين قبل انتقاله الى اسرائيل، في وقت كانت تصريحات المسؤولين الاسرائيليين ما زالت تعزف على ذات الموقف الذي عبّر عنه وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان حول ملكية البلوك رقم 9. الأمر الذي يبقي النفط اللبناني في هذه المنطقة معلّقاً على حبل التعقيدات الاسرائيلية ومحاولات السطو عليه.

ومن هنا، كان تأكيد قائد الجيش العماد جوزف عون لساترفيلد «موقف الجيش المتمسّك بسيادة لبنان الكاملة على أراضيه ومياهه الإقليمية والاقتصادية»، وكذلك كان موقف وزير الخارجية الذي قالت اوساط قريبة منه لـ«الجمهورية» انه اكد للمسؤول الاميركي تمسّك لبنان بموقفه الثابت من البلوك رقم 9، وحقّه فيه.

رافضاً التنازل عن هذا الحق او إعادة النظر فيه. وانّ لبنان متمسّك بالاحداثيات التي قدمها. واذ أشارت الاوساط الى ان لا نقاش على البلوك 9 من قبل لبنان، لفتت الى انّ البحث تطرّق الى المناطق المتنازَع عليها، والتي سيحاول لبنان جاهداً تحصيل اكبر قدر من المكتسبات. فيما فَضّلت مصادر السراي الحكومي عدم الدخول في تفاصيل اللقاء بين الحريري وساترفيلد او اكتفت بالقول: «لنحتفظ بالتفاصيل في عهدة المسؤولين اللبنانين».

الجدير ذكره هنا، انّ هذا الموضوع اضافة الى مسألة الجدار الاسمنتي الذي تنوي اسرائيل إقامته على الحدود الجنوبية، سيكونان محور الإجتماع العسكري الثلاثي الذي سيعقد اليوم في مقر قيادة القوات الدولية اليونفيل في الناقورة. وسط توجيهات صارمة لممثّل لبنان في اللجنة بالتأكيد على رفض لبنان لكلّ ما يمسّ سيادته وحدوده البرية والبحرية.

محاولة تجميلية

واذا كان ثمّة من استبشرَ خيراً من حركة ساترفيلد حيال الحدود النفطية البحرية، فإنّ المعلومات التي تلقّتها بعض المراجع اللبنانية، تفيد انّ ما في جعبة الموفد الاميركي، الذي قد ينتقل من بيروت الى جنيف اليوم، لا يَشي بأكثر من محاولة تجميلية للطرح الاميركي المرفوض من قبل لبنان، حيث ان ما تسمّى «وساطة اميركية» لم تخرج عن سياق الهدف الاساس منها، والرامي الى تثبيت الشراكة الاسرائيلية في النفط اللبناني، وهو امر مرفوض قطعاً من قبل لبنان.

وبحسب معلومات احد المراجع السياسية، فإنه على الرغم من الحماسة الاميركية والاستعجال لطَي هذا الملف، فإنّ ما يسمعه لبنان من الموفد الاميركي ليس سوى لغة هادئة ورغبة بالوصول الى حل يرضي الطرفين اللبناني والاسرائيلي، مع إشارة الى استعداد اسرائيل للتفاوض، الّا انّ هذه اللغة الهادئة ليست كافية لطمأنة لبنان، ذلك انّ الكلام الاميركي لا ينطلق من نظرة محايدة للمشكلة القائمة، بل ما زال ينظر من الزاوية التي تحقّق مصلحة اسرائيل على حساب لبنان. وفي خلاصة الامر، انّ ما يحمله ساترفيلد لا يفتح ثغرة في الجدار، ولا يؤدي الى نقلة نوعية تجعل الوصول الى الحلّ المرضي لكل الاطراف مُمكناً.

وعليه، يقول المرجع: «لبنان مُعتدى عليه في هذا الامر، وما عليه الّا التمسّك بموقفه، ورفض ما يمسّ سيادته في البر والبحر، وطبعاً في الجو. لبنان ليس في موقع الضعيف هنا، فلديه من القوة ما يمكّنه من انتزاع حقه، واذا كان الرئيس بري قد عكس الموقف اللبناني لجهة ترسيم الحدود البحرية عبر اللجنة الثلاثية المنبثقة عن تفاهم نيسان 1996 على غرار ما حصل بالنسبة الى الخط الازرق، فإضافة الى ذلك، أن يُصار الى اللجوء الى مظلة الامم المتحدة وتأكيد حق لبنان تحت رعايتها، وليس اللجوء الى مظلات أخرى لا تراعي الّا المصلحة الاسرائيلية.

الموازنة

من جهة ثانية، أعطت الحكومة امس، إشارة الى جديتها في إنجاز مشروع موازنة العام 2018، من خلال انطلاق اجتماعات اللجنة الوزارية المعنية بالموازنة، والتي اجتمعت في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري.

وستعاود اللجنة الاجتماع اليوم، فيما قالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» انّ هناك توجّهاً عاماً بضرورة إنجاز الموازنة من قبل الحكومة في وقت قريب، وقد بدأنا النقاش في جلسة الامس، وأمكن البَت في ما يزيد عن عشرين مادة في مشروع القانون، واذا ما استمررنا على هذه الوتيرة فإنّ المسألة قد لا تتعدى اياماً قليلة ويُنجز مشروع الموازنة ويُحال الى مجلس النواب.

واشارت المصادر الى انّ الموازنة، كما هو واضح، لا تتضمن اي بنود ضريبية، الّا انّ الاساس فيها هو البند المتعلق بتخفيضات نفقات الوزارات والمؤسسات بنسبة عشرين في المئة على نحو ما طلب رئيس الحكومة، فهذه المسألة قد تستغرق وقتاً للبتّ بها وحسمها، خصوصاً انّ عدداً من الوزارات تجد صعوبة في خفض انفاقها، وهو الامر الذي عبّر عنه اكثر من وزير.

وفي وقت يؤكد وزير المالية علي حسن خليل على وجوب تضمين الموازنة بنوداً إصلاحية حقيقية تمكّننا من تجاوز الوضع المالي الصعب، قالت المصادر انّ ثمّة عقدة ما زالت موجودة، وتتمثّل في كيفية مقاربة الشروط التي طرحها وزراء تكتل الاصلاح والتغيير في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، والتي ربط الوزير باسيل مشاركته في جلسات الموازنة بالتوافق المُسبق عليها.

وعلى رغم السرعة في النقاش التي عكستها جلسة اللجنة الوزارية امس، الّا انّ ذلك لم يشكّل دافعاً لبعض وزرائها لإبداء تفاؤل جدي في إمكان الانتهاء منها قريباً، ذلك انّ التجارب مع مثل هذه اللجان تَشي بتَبدّلات ومفاجآت في اي لحظة من شأنها ان تعيد الامور الى نقطة الصفر، على حدّ ما قال احد اعضاء اللجنة لـ«الجمهورية».

وعلمت «الجمهورية» انّ نقاشاً حصل بين بعض الوزراء رَسم علامات من الشك حول إمكانية إنجاز الموازنة في فترة قصيرة، ذلك انّ عامل الوقت باتَ ضاغطاً بشكل كبير، علماً انّ رئيس المجلس وضع سقفاً للنقاش الحكومي في الموازنة حدوده 5 آذار المقبل، وهو موعد نهائي يصبح إقرار الموازنة مستحيلاً في مجلس النواب اذا ما تأخّرت إحالتها الى المجلس عن هذا التاريخ، ومن شأن عدم إقرارها ان يؤثّر سلباً على المؤتمرات الدولية المعنية بلبنان، وما يعوّل عليه لبنان منها.

يعني ذلك انّ امام الحكومة عشرة ايام فقط لإحالة الموازنة الى المجلس، وهذا لا يعني بحسب مصادر وزارية، إنجاز الحكومة لموازنة كيف ما كان، او موازنة مسلوقة، ذلك انّ آثار موازنة كهذه على البلد اكثر سلبية من عدم وجود موازنة.

ويتقاطع ذلك مع تشكيك مصادر نيابية بإمكان الانتهاء من الموازنة قريباً، او إمكان إقرارها من قبل المجلس قبل نهاية ولاية المجلس النيابي الحالي، وحتى لو تَمّت إحالتها اليه اليوم، خصوصاً انها تتطلّب جلسات مكثّفة من قبل اللجنة المالية ولِما يزيد عن شهرين.

الإنتخابات

في هذه الاجواء، يتسارَع النبض الانتخابي في مختلف الارجاء اللبنانية، والتحضيرات قائمة على قدم وساق، فيما اللافت الهمس الذي ما زال يُسمع في بعض الاوساط الداخلية حول مصير الانتخابات، على رغم التأكيدات المتتالية للمراجع السياسية بأنّ الانتخابات حاصلة في موعدها ولا شيء قادر على تعطيلها او عرقلتها.

وسجّلت حركة الاتصالات امس، نشاطاً ملحوظاً بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وكذلك على مستوى الثنائي الشيعي وحلفائه حيث دخل عملياً الى حسم التحالفات على طريق حسم اللوائح النهائية، والحال نفسه بالنسبة الى تيار المستقبل الذي زَيّت ماكيناته بأقصى طاقتها في أماكن نفوذه في العاصمة والشمال والبقاع. فيما دخل الحزب التقدمي الاشتراكي في حركة اتصالات مع كافة الفرقاء، مستنداً على التحالف المبدئي مع تيار المستقبل والرئيس نبيه بري.

وكشفت مصادر اشتراكية لـ«الجمهورية» انّ الاعلان الرسمي لمرشّحي الحزب سيتم في وقت قريب، وخلال احتفال يرعاه النائب وليد جنبلاط، حيث بات محسوماً ترشيح كل من: تيمور جنبلاط، مروان حمادة، اكرم شهيّب، وائل ابو فاعور، هنري حلو، نعمة طعمة، فيصل الصايغ، بلال عبدالله

********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

تحالفات بلا برامج إنتخابية .. وساترفيلد يفاوض على وقع التهديدات بالحرب

بهية الحريري في عين التينة.. وجعجع سيفاجئ الحلفاء وزعيتر على لائحة التيار في جبيل؟ 

 

مع ارتفاع الحرارة الانتخابية، على بعد أسبوع من بدء آذار، شهر الاستحقاقات المالية (الموازنة) واللوائح والترشيحات، ارتفعت الوتيرة الدبلوماسية التي تسير على خطين أحدهما يتعلق «بالوساطة النفطية» التي يتولاها نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، وثانيهما يتصل بالتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر سيدر في 6 نيسان المقبل في باريس لدعم الاقتصاد اللبناني، وسط تهديدات إسرائيلية متزامنة عن احتمالات متزايدة لاندلاع حرب ضد أكثر من طرف، على خلفية توتر الأوضاع على الحدود الشمالية لإسرائيل.

ونقل راديو الجيش الإسرائيلي عن الجنرال نيتسان ألون رئيس عمليات الجيش الإسرائيلي ان «احتمالات اندلاع الحرب على الحدود الشمالية عام 2018 أكبر من أي وقت مضى، وربما تكون على الأبواب، رابطاً ذلك بإنجازات النظام السوري مدعوماً من إيران وحزب الله، الامر الذي زاد من فرص شن حرب جديدة في مرتفعات الجولان».

اقتراحات ساترفيلد

والبارز، على هذا الصعيد، ان الجواب الإسرائيلي حول «البلوك 9» الذي يرفض لبنان مجرّد التفاوض حوله، ان الدبلوماسي الأميركي زار كلاً من الرئيس سعد الحريري والوزير جبران باسيل، وقيادة الجيش، حيث التقى قائده العماد جوزاف عون بحضور المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وبحضور سفيرة الولايات المتحدة اليزابيث ريتشارد، على ان يزور الرئيس نبيه برّي قبل ان يتوجه إلى جنيف.

وعلمت «اللواء» من مصادر مطلعة ان ساترفيلد أبلغ من التقاهم ان إسرائيل تراجعت عن المطالبة بـ40٪ من البلوك 9، إلى القبول بـ25٪ منه.

وكشفت ان الدبلوماسي الأميركي اقترح شمولية التفاوض بحيث يتناول البلوكات 8 و9 و10 دفعة واحدة.

وانتهت لقاءات ساترفيلد في اليوم الأوّل لوصوله من تل أبيب إلى التأكيد على ان «للبحث صلة» وان الدبلوماسية هي الخيار المتاح حالياً.

وحسب مديرية التوجيه في الجيش فإن البحث تناول التطورات المتعلقة بالحدود الجنوبية، وموقف الجيش المتمسك بسيادة لبنان الكاملة على أراضيه ومياهه الإقليمية والاقتصادية.

وكان الرئيس برّي التقى «اللواء» إبراهيم للمرة الثانية خلال 24 ساعة، ونقل عنه زواره ان المعادلة الإسرائيلية لا محل لها من الاعراب في ما يتعلق بالنفط، «ما لنا هو لنا وما لكم هو لنا ولكم».. وهذا الأمر سيبلغه برّي إلى ساترفيلد اليوم.

واوضحت مصادر المعلومات ان البحث في وزارة الخارجية بين باسيل وساترفيلد تم على قاعدة حفظ حقوق لبنان برا وبحرا، ولم يُطرح اي تنازل عن حقوق لبنان،بينما طرحت الخارجية ما يراه لبنان «حلا للخط البري الحدودي بما لا ينتقص من سيادة لبنان على ارضه،فيما موضوع الحدود البحرية لا نقاش فيه ولاتنازل عن السيادة اللبنانية على اي متر من حقوق لبنان البحرية، وهو الموقف الموحد بين كل المسؤولين اللبنانيين رؤساء ووزيرخارجية بمن فيهم قائد الجيش».

الموازنة

إلى ذلك، جدد الرئيس برّي التأكيد على ضرورة الإسراع في إقرار مجلس الوزراء لموازنة العام 2018، وإرسالها بالسرعة اللازمة إلى مجلس النواب.

ونقل النواب عنه، بعد لقاء الأربعاء النيابي الذي حضرته النائب السيدة بهية الحريري للمرة الأولى منذ فترة طويلة قوله انه «اذا كان هناك أمن لحدود الوطن، فإن هناك أيضاً أمناً للمجتمع، وأحد ركائزه الموازنة»، لافتاً إلى انه «اذا لم تصل الموازنة قبل 5 آذار المقبل، فإن هناك شبه استحالة لاقرارها، كما ان المؤتمرات الدولية التي ستعقد في الشهرين المقبلين لدعم لبنان ستتأثر بالموضوع».

في هذا الوقت، كانت اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة، تعقد أوّل اجتماعاتها في السراي الحكومي برئاسة الرئيس الحريري، وحضور الوزراء وأعضاء اللجنة، والذين لم يغب منهم سوى وزير السياحة اواديس كدانيان الذي يرافق الرئيس ميشال عون في زيارته لكل من العراق وارمينيا، حيث ناقشت على مدى ساعتين ونصف الساعة 21 مادة من مواد مشروع الموازنة البالغ عددها 55، وبقي امامها 34 مادة تتضمن الكثير من الإصلاحات التي تحتاجها الحكومة لتصحيح الوضع المالي توطئة لتقديمها إلى مؤتمر باريس.

واجمع أعضاء اللجنة على وصف الاجتماع الأوّل بالجدي والعملي، وانه اتسم بالايجابية من خلال تجاوب الوزراء مع مقترحات وزارة المال في ما يتعلق بتخفيض موازنات الوزارات.

وتقرر عقد اجتماع ثان للجنة عند الثانية من بعد ظهر اليوم في السراي، من دون استبعاد عقد اجتماعات متتالية الأسبوع المقبل قد تبلغ ثلاثة اجتماعات، بحسب توقعات بعض الوزراء، قبل رفع الموازنة إلى مجلس الوزراء لاقرارها واحالتها إلى المجلس النيابي مع مطلع الشهر المقبل.

واوضح نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني لـ«اللواء» ان البحث تناول المواد القانونية في المشروع في الفصول الاول والثاني والثالث وصولا الى المادة 21، وهي تتعلق بالسياسات العامة وبمشاريع قوانين البرامج والايرادات المتوقعة، ولكن لم يختلف فيها الكثير عما ورد في موازنة 2017، لا سيما حول الغرامات والضرائب. لكننا لم نصل الى مناقشة الارقام بالتفصيل.

واضاف: الجيد في الامر ان العديد من مواد الموازنة واردة في موازنة العام 2017 لجهة النفقات والواردات تقريبا، خاصة ان موازنة العام الماضي اقرت قبل اشهر عدة وبدأت تظهر مفاعيلها علماً ان معظم النفقات هي للرواتب والنفقات الجارية. ونتوقع انتهاء النقاش في اللجنة خلال نهاية الاسبوع المقبل اذا استمرت الاجتماعات على نفس الوتيرة.

وعلمت «اللواء» ان البحث في تخفيض نسبة عشرين في المائة من انفاق الوزارات يشمل اكثر ما يشمل وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والاشغال العامة والتربية. بينما المطلوب زيادة نفقات هذه الوزارات خاصة وزارة الصحة بمبلغ 75 مليار ليرة هي نفقات الاستشفاء والادوية التي لا يمكن الاستغناء عنها. بينما يمكن تخفيض بعض النفقات البسيطة من الوزارات ونفقات السفر وبعض الجمعيات التي لا تؤثر على نسبة العجز الكبيرة والتي تستهلك الكهرباء اعلى نسبة منها، بحيث وافقت اللجنة الوزارية على سلفة خزينة لمؤسسة الكهرباء بقيمة الفين ومائة مليار ليرة.

وفي المعلومات ان وزراء «القوات» أبدوا امتعاضاً من تخفيض ما نسبته 20٪ من وزارتي الصحة والنفط الاجتماعية واعتبروا ذلك «بمثابة استهداف سياسي».

واتهم وزير المال علي حسن خليل الحكومة بالتقصير، كاشفاً انه قدَّم الموازنة قبل نهاية آب 2018.

وتوقع ان يرتفع العجز إلى أبعد ما هو مقدر باضافة الفي مليار إلى خمسة آلاف مليار هي العجز المعلن.

وقال ان 70٪ من الميزاينة تذهب إلى الرواتب والأجور وخدمة الدين العام 37٪ (اجور)، 33٪ (خدمة الدين).

واضاف: ان 1300 مليار أضيفت إلى خدمة الدين.

وكشف ان 30 مليار دولار تذهب لخدمة الكهرباء التي تأكل نصف الدين العام، الذي بلغ 79،5 مليار دولار.

واستبعد التوصّل إلى إصلاحات هيكلية تؤدي إلى معالجة الموازنة، بما في ذلك خدمة الدين العام.. معربا عن تشاؤمه إذا لم تكن المعالجات ناجعة، واصفاً الوضع بأنه «ذاهب إلى الهاوية؛.

وكشف عن نيات حسنة طرحت في اللجنة الوزارية.

مؤتمر باريس

وفي موازاة الجهد الحكومي للإسراع باصدار الموازنة الجديدة، ظهر امام الإعلام للمرة الأولى السفير المنتدب من قبل الرئاسة الفرنسية بيار دوكازن، المكلف الاعداد بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية لمؤتمر «سيدر» المزمع عقده في العاصمة الفرنسية مطلع نيسان المقبل، وذلك من خلال زيارتين قام بهما الأولى للرئيس الحريري في حضور مستشاره الدكتور نديم المنلا والثانية لوزير المال علي حسن خليل، رغم انه موجود في بيروت منذ يومين.

وأوضح السفير دوكازن، في تصريحات أدلى بها في السراي، ان مؤتمر «سيدر» وليس باريس- 4 سيكون مؤتمرا اقتصاديا لن نناقش خلاله مواضيع أمنية أو إنسانية (مثل مسألة النازحين السوريين) لأنها ستناقش في مؤتمري روما-2 وبروكسل.

وأشار إلى ان المؤتمر مخصص لتطوير البنى التحتية على المديين المتوسط والبعيد، وبشكل خاص العجز الذي تعاني منه هذه البنى والتي تشكّل عائقاً امام الاقتصاد اللبناني، ونحن لن نتعامل مع هذا الموضوع من منطلق الأزمة أو الضرورة، كما كان الأمر بالنسبة لمؤتمرات باريس السابقة.

وكشف عن اجتماع تحضيري لمؤتمر «سيدر» سيعقد في 6 آذار المقبل في بيروت، على ان يعقد مؤتمر باريس المقبل على مستوى وزاري على الأقل، ويضم المنظمات الحكومية الدولية مع حوالى 50 دولة من الأسرة الدولية، وبدعوة من قبل لبنان وفرنسا، موضحا ان الدعوات الرسمية لم توجه بعد، نافيا ان تكون هناك شروط يجب على لبنان القيام بها قبل اجراء الانتخابات في 6 أيار، لكنه قال هناك حوار حول السياسات العامة كاصلاح قطاع الطاقة مثلا.

انتخابات

وبينما يعود الرئيس ميشال عون اليوم إلى بيروت من العاصمة الأرمينية يريفان التي وصلها أمس من بغداد، بعد ان اختتم زيارته للعراق، بزيارة نصب الجندي المجهول ولقاءين مع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائب الرئيس العراقي اياد علاوي، بقيت الحركة على الساحة الانتخابية على وتيرة مرتفعة في المقار الحزبية والسياسية لحسم مسألة الترشيحات والتحالفات، حيث سجلت حركة الترشيحات في وزارة الداخلية المزيد من المرشحين، الذين رست «بورصتهم» على 81 مرشحا، بعد ان قدم ثمانية مرشحين اوراقهم رسميا، وهم: النائب هاني حسن قبيسي عن المقعد الشيعي في النبطية، كنزه جبران صوان عن معقد الروم الارثوذكس في طرابلس، النائب علي برّي عن المقعد الشيعي في بنت جبيل، واللواء جميل السيّد عن مقعد الشيعي في بعلبك الهرمل، والنائب أسعد حردان عن المقعد الروم الارثوذكس في دائرة مرجعيون – حاصبيا، وسعد الدين الوزان عن المقعد السني في دائرة بيروت الثانية، ونافذ الصمد عن المقعد السني في الضنية، علاء الدين عمر الشمالي عن المقعد السني في البقاع الغربي – راشيا.

باستثناء ذلك لم يطرأ ما يفيد عن حسم مسألة الترشيحات لدى تيّار «المستقبل» أو «القوات اللبنانية» أو حزب الكتائب، عدا إشارات أطلقها الرئيس الحريري للمرة الأولى، أمام وفد من تجار وصناعيي شارع عفيف الطيبي في الطريق الجديدة زاره في «بيت الوسط» أمس الأول، عندما أعلن ان لوائح تيّار «المستقبل» في الانتخابات ستشمل تمثيلاً مميزاً للشباب والمرأة، لكنه أشار إلى ان مسألة التحالفات الانتخابية ما زالت في طور النقاش، واعدا بالقيام بكل ما يخدم مصلحة أهلنا وتيار المستقبل والمناطق التي تمثلها بغض النظر من تحالفاتنا السياسية، في أوّل تلميح يؤشر إلى ان التحالفات قد لا تشمل سائر الدوائر الانتخابية، كما ان اللوائح ستتضمن أسماء جديدة غير النواب الحاليين.

اما الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، فستكون له إطلالة جديدة في الثالثة من بعد ظهر السبت المقبل، خلال الاحتفال الذي ستقيمه حوزة الدراسات الإسلامية في بعلبك- سيتطرق فيها مجددا إلى الحدث عن الانتخابات المقبلة، مثلما وعد في اطلالاته السابقة.

وعلى صعيد «القوات اللبنانية» من المتوقع ان يعلن رئيس حزب «القوات» د. سمير جعجع مرشحي حزبه في دوائر محسومة لحلفائه المتفاهم معهم، أو خصومه الانتخابيين، وحسب أوساط معراب، فإنه الخطوة تعني التعبير عن الرغبة لدى جعجع إبلاغ خصومه وحلفائه بأننا «مازلنا هنا».

وغداً، يعلن رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي حنا الناشف، أسماء مرشحي الحزب للانتخابات وهم: النائب أسعد حردان عن دائرة الجنوب الثالثة (مرجعيون – حاصبيا- النبطية – بنت جبيل)، وسليم سعادة عن دائرة الشمال الثالثة (الكورة – البترون – زغرتا – بشري)، لور أبي خليل (عن المقعد الماروني في عاليه – الشوف)، وأمل عبود (عن المقعد الارثوذكسي في دائرة عكار، وألبير منصور (عن المقعد الكاثوليكي في دائرة البقاع الشمالي (بعلبك – الهرمل)، فادي عبود عن (المقعد الماروني في دائرة المتن الشمالي)، وفارس سعد عن (المقعد الانجيلي في دائرة بيروت الثانية).

وكشف العميد شامل روكز، ان الاتصالات مستمرة، ولم يستبعد ان يكون مرشّح «حزب الله» في جبيل الشيخ حسين زعيتر على لائحة التيار الوطني الحر.

********************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

القتلى بالعشرات وفاقوا المئات وجرحى بالالاف ولا حل 

الصليب الاحمر يطلب فتح خطوط طارئة انسانية لان الكوارث ستنتج عن المعارك

شارل أيوب

وجه الصليب الاحمر الدولي نداء عاجلا الى الامم المتحدة والى كافة دول العالم بأن هنالك معركة تجري في الغوطة الشرقية في دمشق او على حدود العاصمة السورية دمشق، حيث يسكن في الغوطة الشرقية 400 الف مواطن سوري ويتواجد بينهم 35 الف متطرف اسلامي مسلح ينتمون الى فيلق الرحمن وجيش الاسلام احرار الشام.

فيما حشد الجيش السوري حول الغوطة الشرقية قوى عسكرية قد تصل الى 20 الف جندي وضابط لكن لا يمكن تحديد الرقم لان كافة المعلومات التي وصلت هي ان حشوداً عسكرية سورية تصل الى منطقة الغوطة الشرقية وتأخذ مراكز تحضيرا الى هجوم نحو الغوطة الشرقية للسيطرة عليها وضرب الاحزاب الاسلامية المسلحة والمتشددة وسط جو انساني مأساوي حيث ان المستشفيات لم تعد تعمل في عربين عاصمة الغوطة الشرقية، كذلك الجثث تملأ الشوارع وفي ذات الوقت يحصل قصف من الجيش السوري النظامي بالمدفعية والصواريخ ومدافع الدبابات دون توقف على الغوطة الشرقية.

اما مسلحو التنظيمات التكفيرية فانهم يقصفون بمدافع هاون لكنها ليست قادرة على ضرب مراكز مدفعية للجيش السوري او نقاط اخرى، ويقود جزء كبير من العملية العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر وهو توعد المسلحين التكفيريين في معركة شرسة حتى النهاية. وحصلت غارات جوية وفق ما نقلت وكالات انباء فرنسية واميركية على الغوطة الشرقية، لكن روسيا نفت ان تكون طائرات روسية اشتركت في القصف، ويعني ذلك انها طائرات من سلاح الجو السوري.

 

 المزيد من التعزيزات العسكرية السورية  حول الغوطة

ووصل مزيد من ارتال الشاحنات التي تحمل دبابات والعلامة ظاهرة في المعركة هي اشتراك احدث دبابة روسية من طراز ت ـ 90، القادرة على الاقتحام ولديها مدفع من عيار 125 ملم، اضافة الى مدفعين او رشاشين متوسطين من عيار 12،7، وهي مصفحة بشكل قوي لا تصاب بسهولة بصواريخ مضادة للدروع، اما الوضع داخل الغوطة الشرقية فمأساوي على الصعيد الانساني، ذلك ان 400 الف مواطن سوري اصبحوا دون ملاجئ ودون منازل وهم محتجزون في ظل صراع بين الجيش العربي السوري والمسلحين التكفيريين في تنظيمات ثلاث، فيلق الرحمن واحرار الشام وجيش الاسلام، فيما طلبت الامم المتحدة وقفا فوريا لمعارك الغوطة الشرقية، لكن احدا لم يجب على نداء الامم المتحدة. وتبدو اميركا غير مهتمة بمعركة الغوطة الشرقية، اما روسيا فتؤيد سيطرة الجيش السوري على الغوطة الشرقية، وبالنسبة الى النظام السوري يقول انه يجب انهاء بؤرة الارهاب في الغوطة الشرقية مرة ولكل المرات، وازالة هذه البؤرة عن مدخل دمشق ومحيطها. والمعروف ان مساحة الغوطة الشرقية 110 كلم مربع، وفيها 400 الف نسمة وفيها بساتين كثيرة من الاشجار واهم المواقع القتالية فيها هي عربين وقصرنبا ودوما، حيث يتواجد مسلحو التنظيمات الاسلامية المتشددة بقوة، كما اتخذ مقاتلو التنظيمات المسلحة المتشددة مواقع لهم على كامل مداخل الغوطة الشرقية، وهم مسلحون بصواريخ ضد المدرعات لكن بعدد بسيط جدا انما يتركز سلاحهم على قاذفات الـ ار. بي. جي التي يملكون منها المئات.

كذلك قاموا بوضع الغام على كافة محيط الغوطة الشرقية ووضعوا عبوات ناسفة بزنة 200 كلغ الى 500 كلغ على كافة مداخل الغوطة الشرقية.

القصف المدفعي من الجيش السوري كان عنيفا جدا في منتصف ليل أمس من خلال اطلاق صواريخ بعيدة المدى، اضافة الى المدفعية التي تقصف من كل الجهات على الغوطة الشرقية، وذكرت انباء انه خلال 4 ايام سقط 382 مدنيا قتيلا في الغوطة الشرقية، اضافة الى اكثر من 1700 جريح. وانه ليس هنالك من مستشفيات في الغوطة الشرقية باستثناء شبه مستشفى في العاصمة الغوطة عربين وان المستشفى قادر على معالجة 30 جريحا بينما الجرحى يزيد عددهم كل دقيقة جريحين او ثلاثة، ووصل حتى الان الى حوالى 1700 جريح.

 

 الرئيس الأسد  يريد  تثبيت نظامه بصورة نهائية

واذا كنا نريد قراءة سياسية لمعركة الغوطة الشرقية، فانها تعني ان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد يريد تثبيت نظامه في صورة نهائية من خلال السيطرة على كامل العاصمة السورية دمشق، وكامل ريفها، فهو بالنسبة الى الريف وحتى الحدود اللبنانية استطاع السيطرة على كامل المنطقة مرورا بالزبداني ووصولا الى الحدود مع لبنان شمالا ومن شمال الحدود اللبنانية ـ السورية وصولا الى منطقة المصنع جديدة يابوس، حيث نقطة العبور بين لبنان وسوريا، كذلك كان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد قد اعلن عن خوض معركة الغوطة الغربية، ذلك ان الغوطة تمثل قسمين، الغوطة الشرقية والغوطة الغربية. واستطاع اجتياح الغوطة الغربية خلال اسبوع ونصف لكن دون معارك هامة، اما المعارك الحقيقية فهي في الغوطة الشرقية ويبدو انها ستكون كارثية وستشهد مناظر غير انسانية في شكل فظيع، لان 400 الف مواطن مدني سوري يعيشون وسط قتال بين اكثر من 20 الف جندي سوري مسلحين بالصواريخ والمدفعية والدبابات وقاذفات صواريخ الكاتيوشيا مقابل 35 الف مقاتل تكفيري من التنظيمات المسلحة الثلاث التي ذكرناها.

والمعركة جارية ومستمرة لكنها لم تنطلق بعد بكل زخمها، انما يبدو ان الجيش السوري يريد انهاك الغوطة الشرقية عبر القصف المدفعي والصاروخي عليها ويقول مراسلون ان عائلات بكاملها ضاعت تحت المنازل وان ابنية سقطت وان الاهالي يفتشون عن جثث عائلاتهم في مستشفى عربين او مناطق اخرى وهي شقق تشبه مستوصفات يتم معالجة الجرحى بالوسائل البدائية.

ويبدو ان الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد والجيش السوري النظامي سيستطيعون السيطرة على الغوطة الشرقية، لكن هنالك مجزرة ستحصل في حق المدنيين اضافة الى مجازر ستحصل بين الجيش السوري وجيش المقاتلين الاسلاميين التكفيريين، حيث ان فيلق الرحمن واحرار الشام وجيش الاسلام اقسموا على القتال حتى النهاية وانهم لن يسمحوا للجيش السوري بالدخول الى الغوطة الشرقية مهما كلف الامر، في حين ان الجيش السوري بالقوة الضاربة التي لديه خاصة الاسلحة التي قدمتها روسيا مؤخرا الى الجيش السوري وهي اسلحة حديثة وابرزها دبابة ت 90 اضافة الى مدفعية ثقيلة.

كذلك ذكرت الانباء ان الجيش السوري تلقى صواريخ ارض ـ ارض لقصف الغوطة الشرقية، وقد هرب قسم كبير من الاهالي في الغوطة الشرقية الى البساتين وبين الاشجار في محيط القرى في الغوطة الشرقية. لكن هنالك عشرات الالاف لا بل اكثر من 300 الف ما زالوا تحت النيران في ظل القصف المدفعي والصاروخي المتواصل على الغوطة الشرقية.

 

 نداء رئيس اليونيسف لانعقاد مجلس الأمن

في هذا الوقت، وجه رئيس اليونيسف المنتدب من الامم المتحدة الى سوريا نداء عاجلا الى امين عام الامم المتحدة يطلب فيه دعوة مجلس الامن بأسرع وقت لبحث الوضع المأساوي واللاانساني في الغوطة الشرقية وكيفية انقاذ 400 الف مواطن سوري كلهم من المدنيين، باستثناء وجود قوى اسلامية متطرفة داخل الغوطة الشرقية وتريد مقاتلة الجيش السوري، ويقدر عددها بـ 30 الف مقاتل. وفي المواجهة هنالك اكثر من 20 الف الى 25 الف جندي سوري.

وما لم يجتمع مجلس الامن ويتم وضع حل سريع فان منطقة في سوريا قرب العاصمة دمشق تسمّى الغوطة الشرقية ستحصل فيها اكبر مجزرة ومأساة انسانية.

فاتصل الامين العام للامم المتحدة بالدول الكبرى لعقد اجتماع طارىء لمجلس الامن لكن لم يحصل تجاوب هام مع امين عام الامم المتحدة، ويبدو ان روسيا تريد ان يسيطر النظام السوري على الغوطة الشرقية من ضمن تثبيت نظام الرئيس السوري بشار الاسد في شكل كامل كما سيطر على كامل ريف دمشق وكما سيطر على الغوطة الغربية وكما سيطر في اتجاه الشمال على طريق النبك وكامل الطريق نحو حمص ومن ثم الى طرطوس وساحل سوريا، فان ما زال امامه بقعة كبيرة ملاصقة للعاصمة السورية دمشق هي الغوطة الشرقية ولا يقبل في وجودها الرئيس السوري بشار الاسد ويريد انهاء ما يعتبره بؤرة ارهاب في العاصمة السورية ويبدو ان الموقف السوري متوافق مع الرأي الروسي.

 

 أميركا اكتفت ببيان إدانة

اما الولايات المتحدة فاكتفت ببيان اعلنته الناطقة باسم الخارجية الاميركية تدين القصف على الغوطة الشرقية دون ان تعلن اي موقف في شأن اجتماع مجلس الامن لبحث موضوع المعارك في الغوطة الشرقية في سوريا، لكن الرئيس الفرنسي ماكرون قام بمبادرة بالاتصال بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين رئيس روسيا وقال له انه سيرسل وزير خارجية فرنسا الى سوتشي لمقابلة الرئيس الروسي بوتين ويحمل رسالة من الرئيس الفرنسي ماكرون وسينتقل وزير خارجية فرنسا الى ايران لبحث الموضوع. ويحاول الرئيس الفرنسي ماكرون تجميد اطلاق النار في الغوطة الشرقية لايجاد حل.

في هذا الوقت، ظهر رئيس الائتلاف المعارض السوري نصر الحريري وقال اذا كان هنالك من مفاوضات في شأن الغوطة الشرقية فنحن ابلغنا روسيا اننا جاهزون، انما وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف قال سننهي الغوطة الشرقية مثلما حصل في حلب وهذا كلام خطير صدر من روسيا.

 

 اتصالات سرية بين موسكو  وواشنطن وتركيا وإيران

وتجري مشاورات سرية حاليا بين موسكو وواشنطن وتركيا وايران ودمشق لايجاد حل دولي لنقل 35 الف مقاتل من التنظيمات المتطرفة الاسلامية من منطقة الغوطة الشرقية الى محافظة ادلب، التي ستأخذ مدة شهرين وتصر المعارضة السورية ـــــعبر شخص السيد نصري الحريري بأن تكون ضمانة روسيا هي الضمانة العسكرية التي ترافق حافلات المقاتلين من الغوطة الى ادلب، مع السماح لهم بحمل اسلحتهم الفردية فقط اما بقية الاسلحة فلا يسمح الجيش السوري النظامي في نقلها.

وعلى كل حال لا يوجد امل في هذا الحل، انما يجري التباحث والسباق بين حصول المجزرة الكبرى في الغوطة الشرقية وبين ايجاد حل لنقل المقاتلين الاسلاميين المتشددين الى محافظة ادلب.

اضافة الى ذلك، هنالك مشكلة ستقع وتطالب بها التنظيمات الثلاثة الاسلامية المسلحة، فيلق الرحمن واحرار الشام وجيش الاسلام وهو ان شبان من الغوطة الشرقية كانوا الى جانبهم وساعدوهم، وانه بمجرد خروجهم من الغوطة الشرقية سوف تقوم المخابرات السورية والجيش السوري باعتقالهم بعشرات الالاف، لان عددهم يزيد وفق تقديرات المعارضة عن 45 الف شاب من الغوطة الشرقية، كانوا يؤيدون التنظيمات المسلحة الاسلامية، ولا يوجد حل لنقلهم من الغوطة الشرقية الى ادلب. وبالنتيجة سيتم اعتقالهم من المخابرات السورية وبطبيعة الحال من الجيش السوري.

وتبدو الغوطة الشرقية شعلة نيران بفعل القصف الصاروخي والمدفعي وتمركز القوات التكفيرية مقابل الجيش السوري لمنعهم من دخول الغوطة الشرقية، وكل ساعة تمر يزداد الخطر من المأساة الآتية.

اما اميركا التي احتلت ربع الاراضي السورية في الشمال فليست مهتمة وروسيا تدعم ازالة الغوطة الشرقية، فرنسا تحاول ايجاد حل، بريطانيا تؤيد فرنسا واما الصين فلم يصدر عنها موقف.

********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

عون في ارمينيا: لبنان وطن كوني

يريفان – نهاد طوباليان

بدأ الرئيس ميشال عون امس زيارة الى ارمينيا، والتقى الكاثوليكوس كاريكين الثاني، وزار نصب ضحايا الابادة الارمنية، ثم التقى أبناء الجالية اللبنانية مساء. وسيجري اليوم محادثات مع رئيس ارمينيا سيرج سركيسيان ورئيس مجلس النواب ارا بابلويان ورئيس الحكومة كارين كارابتيان.

وفي لقائه مع افراد الجالية اللبنانية خلال حفل استقبال أقامته السفيرة مايا داغر، قال الرئيس عون أن لبنان وطن كوني، مشيرا إلى أنها ليست صدفة أنه حيث يوجد لبنانيون في ديار الاغتراب، يكون الى جانبهم قسم من الشعب الارمني.

ودعا الرئيس عون أفراد الجالية اللبنانية في أرمينيا الى المحافظة على ثقافتهم وتقاليدهم، لأن لبنان يغتني بتعدديته ثقافيا وعلميا وفي مختلف المجالات. ولفت الى ان لبنان وارمينيا هما بلدا هجرة، وليسا فقط بلدي استيطان، وهذا ما عزز أواصر الصداقة والشعور الوطني بين الشعبين اللبناني والارميني.

وأضاف: إن ذكرياتي مع اللبنانيين من أصل أرمني تبدأ منذ أيام الدراسة، ثم في الجيش حيث كنا إخوة في السلاح، وفي السياسة أيضا، نحن نجلس مع بعضنا البعض ونشكل تكتلا واحدا. وأنا أشعر اليوم بأنني موجود في بيروت، أو في أي مكان يوجد فيه لبنانيون بكثافة.

وتوجه إلى أفراد الجالية بالقول: لنبق محافظين على هذه الصداقة، ولا تنسوا زيارة لبنان. وإني أعبر عن محبتي لكم، فتذكروا أنكم لبنانيون، وحافظوا على ثقافتكم وتقاليدكم، لأن لبنان يغتني بتعدديته ثقافيا وعلميا وفي مختلف المجالات، وكان لكم الدور الفاعل في المساهمة ببناء لبنان.

وكان الرئيس عون اختتم امس زيارته الى العراق بلقاء مع رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية اياد علاوي.

 

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

البلوك 9 : ساترفيلد يحمل جديدا ولكن… مكانك راوح

 

عاد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد ، قبل ظهر أمس، آتيا من الأراضي الفلسطينية المحتلة،  لاستكمال المحادثات مع المسؤولين اللبنانين في موضوع الاقتراحات الأميركية في ما يتعلق بـ البلوك رقم 9.

والتقى ساترفيلد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، ترافقه السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد، وجرى عرض لآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

وكان ساترفيلد، زار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في حضور السفيرة ريتشارد، وغادر قصر بسترس من دون الادلاء بأي تصريح.

وزار المبعوث الاميركي، قائد الجيش العماد جوزف عون، في حضور السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. وتناول البحث التطورات المتعلقة بالحدود الجنوبية.

وأبلغ عون ساترفيلد موقف الجيش المتمسك بسيادة لبنان الكاملة على أراضيه ومياهه الإقليمية والاقتصادية.

 

********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ساترفيلد في بيروت لاستكمال البحث في النزاع الحدودي البحري

مصادر لـ {الشرق الأوسط} : حقوق لبنان محفوظة… ولا تنازلات

 

جدد لبنان أمس تمسكه بالسيادة لبنان الكاملة على أراضيه ومياهه الإقليمية والاقتصادية، وذلك خلال لقاءات عقدت بين مسؤولين لبنانيين والقائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد الذي حطّ في بيروت أمس، بعد زيارة إلى تل أبيب، في إطار مساعٍ أميركية للتوسط لحل أزمة نزاع حدودي في البر والبحر.

 

والتقى ساترفيلد وزير الخارجية اللبناني أمس (الأربعاء) في بيروت في إطار دبلوماسية مكوكية أميركية تهدف لحل النزاع بين إسرائيل ولبنان على جدار حدودي وحول التنقيب عن موارد الطاقة في مياه بحرية محل نزاع، بموازاة تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن موقف لبنان فيما يخص ملفي الحدود والنفط «موحد ومتضامن في الدفاع عن سيادتنا وثروتنا النفطية وحدودنا البحرية والبرية». وقال إن «المعادلة الإسرائيلية» القائمة على مبدأ «ما لنا، لنا، وما لكم لنا ولكم، هي معادلة مرفوضة قطعا ولن تستقيم أو تمر».

وفيما غادر ساترفيلد مقر وزارة الخارجية بعد لقائه بالوزير جبران باسيل من دون أي تصريح، قالت مصادر في الخارجية اللبنانية إن البحث تم على قاعدة الحفاظ على حقوق لبنان، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أنه «لم يُطرح أي تنازل عن سيادة لبنان وحقوقه»، مشيرة إلى أن «كل الخلافات المتعلقة بالحدود البرية يجري حلها لصالح لبنان».

أما في الملف المرتبط بالحدود البحرية، فأكدت المصادر أن البحث تناول «المنطقة البحرية المتنازع عليها»، والمقترحات لحله، من غير تقديم تفاصيل حول اقتراح ساترفيلد لحل هذا الخلاف، لكنها شددت على أن «حقوق لبنان محفوظة، وهو أمر لا نقاش فيه»، إذ جدد باسيل تأكيد الموقف اللبناني بسيادته الكاملة على البلوك البحري رقم 9. وأكدت المصادر أن النزاع على الحدود البحرية «لن يؤثر على عمل الشركات» التي ستباشر في التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما بدءاً من العام 2019 في البلوك البحري رقم 9 الواقع على الحدود الجنوبية.

واستقبل قائد الجيش العماد جوزيف عون في مكتبه في اليرزة، مساعد وزير الخارجية الأميركية بحضور السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد، وتناول البحث التطورات المتعلقة بالحدود الجنوبية، وموقف الجيش المتمسك بسيادة لبنان الكاملة على أراضيه ومياهه الإقليمية والاقتصادية.

وزاد التوتر بين لبنان وإسرائيل الولايات المتحدة بسبب بناء إسرائيل لجدار حدودي وبدء استكشاف لبنان للنفط والغاز في البحر. ووقعت حكومة لبنان هذا الشهر أول اتفاقات لها مع كونسورتيوم يضم «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية للتنقيب وإنتاج النفط والغاز في منطقتين إحداهما منطقة (الامتياز9) التي تقول إسرائيل إنها تضم مياها تابعة لها.

ويتنقل القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد ذهابا وإيابا بين إسرائيل ولبنان في محاولة لحل النزاعات. وقبل عودته إلى بيروت أمس، زار ساترفيلد تل أبيب وأجرى مباحثات مرتبطة بالنزاع الحدودي البري والبحري مع لبنان.

وكان ساترفيلد أجرى جولة مكوكية على المسؤولين اللبنانيين خلال الأسبوعين الماضيين. وعقد لقاء يوم الجمعة الماضي مع الرئيس بري الذي أكد رفض لبنان مقترحات أميركية لحل النزاع البحري. وكانت تلك إشارة إلى خط ترسيم للحدود البحرية اقترحه الدبلوماسي الأميركي فريدريك هوف عام 2012. ويتضمن حصول لبنان على نحو ثلثي مساحة مثلث مائي متنازع عليه مساحته نحو 860 كيلومترا مربعا ومنح نحو الثلث لإسرائيل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل