افتتاح معرض للفنانة سندس الخالدي في جامعة الروح القدس

افتتحت الفنانة التشكيلية العراقية سندس الخالدي معرضها الشخصي الثامن بعنوان “جمال الطبيعة”، في حفل نظمته جامعة الروح القدس- الكسليك في المتحف الأثري في حرم الجامعة الرئيسي في الكسليك، في حضور ممثل وزير الإعلام ملحم الرياشي الأستاذ زياد الخراط، نائب رئيس الجامعة الأول الأب يوحنا عقيقي، إضافة إلى عائلة الفنانة خالدي وأصدقائها ووجوه ثقافية وتربوية واجتماعية.

أبو خليل

بعد النشيدين الوطنيين اللبناني والعراقي، ألقى الممثل والصحافي جوزيف أبو خليل كلمة تقديم حول الفنانة سندس الخالدي، “فهي انطلقت من بلاد الرافدين وقطفت فاكهتها من سلسبيل مياه المجد منحدرة من حضارة النجوم وحدائق بابل المعلقة ولد فنّها وارتفع إلى لوحة الفضاء عندما قررت أن تستقر في بلاد الأرز موطن وحي الشعراء والرسامين وأرض الإلهام التي أوجدت عشتار ربة الحب والجمال والإبداع… ولد فنّها وارتفع فتفجرت من أناملها ينابيع وشلالات من الخصوبة والديباجة ورسم الإبعاد التكوينية ومحاكاة الجدار فأعطت للوحاتها ومضات ورموز وأسرار وخفايا من روحها مشكّلةً انطباعاتها الحسية والرؤيوية المتجردة والمتحررة من الإنسياق… في ريشتها حياة للروح ونزهة للإبصار محدثة في أنفاقنا دويّ نسافر به نحو الخيال بأجمل آياة الفن والجمال… حدائق من الحلي والجواهر والدرر تبهر فيها الألباب فتتجول بلوحاتها لتقطف من بساتينها ألوان وأفكار فتسافر إلى اللاعبور نحو المرئي واللامرئي فتترك في عزف منفرد من الأنغام والألحان”.

زغيب

ثم تحدث عميد كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية في الجامعة د. بول زغيب مؤكداً أنّ “جامعة الروح القدس – الكسليك لا توفر جهدًا في سبيل دعم كل المبادرات والابداعات التي تساهم في إغناء الحياة الثقافية، وذلك إيمانًا منها بأهمية الفنون ودورها في تطوير البشرية وتقدمها”.

وتابع بالقول: “وما لقاؤُنا اليوم سوى ترجمةٌ لهذا الإيمان وتقديرٌ لأعمال الفنانة التشكيلية العراقية سندس الخالدي. وهي من مواليد بغداد، وخرّيجة معهد الفنون الجميلة في جامعة بغداد وعضو في جمعية الفنانين العراقيين. في جعبتها العديد من الأعمال الفنية، فأقامت حتى الآن 7 معارض شخصية في بغداد وعمان وبيروت، كما شاركت في معارض دولية عدة في ميلانو والبحرين وألمانيا ومدريد… ونحن اليوم نحتفل معها في افتتاح معرضها الشخصي الثامن الذي يضم 28 عملًا فنيًا متقنًا، يتجلّى فيه عشق الخالدي للفن التشكيلي والتعبيري والتجريدي واحترافها”، مثنيًا على هذه الأعمال التي تجسد أسلوبًا مميزًا وإمكانيات وطاقات فنية كبيرة.

وأكد “أن الفنّ التشكيلي لم يولد من العدم في العراق، بل جاء نتيجة جهود جبّارة بذلها الفنان العراقي في بداية القرن العشرين لتهيئة مجتمعه لتقبّل ثقافة فنّية تتسم بانصهار بين الفكر العربي والفكر الأوروبي”.

الخالدي

وألقت الفنانة خالدي كلمة قالت فيها: “ليس من السهل على الفنان أن يتكلم عن أعماله الفنية سواء كان عمل نحتي أو قطعة خزفية أو لوحة فنية تشكيلية لارتباط العمل مباشرة بوجدان الفنان. وهذا ما يترك للمتلقي إزاء القيمة الجمالية المقدمة للمشاهد ليكتشفها كل حسب ثقافته٠ وتحسسه لمعنى الجمال الكائن في الخط واللون وارتباط كل مع الآخر في تكوين اللوحة المعروضة”.

وأضافت: “ثمانية عشرة سنة من الدراسة والمشاهدة والتجريب والبحث في مجال انسياب الخط وتوليفه وتناغمية اللون مع المفردة، ولحد هذا المعرض لم أقيد تجاربي وأطرحها داخل اسلوب ونمط واحد… ليس لأني لم أجد نفسي في تعددية الأساليب ولكن لهروب ذاتي من خطر الروتين والتكرار”.

ولفتت إلى أن معرضها الأول “كان يخاطب المرأة وتأملاتها والثاني يحاكي جدار صامد لآلاف السنين. هذا الجدار يعتبر الشاهد الوحيد الصادق على جميع الأحداث التي مرت وسوف تحدث والتي لا يمكن التلاعب في مدى مصداقيتها٠ وقد حاورت أيضا مفردة الحصان مع عربته لتوضيح حالة وجدانية تتعلق بالصبر والتمسك بالحرية والثورة والجموح والسلام أمام القيود والذل والانحناء. فكل واحد منا يحتاج إلى صرخة مدوية في صميم الذات لتنطلق كالصهيل وتعانق الحدث”.

وتابعت: “لقد حضّرت في فترة وجيزة لهذا المعرض وحملت تجربتي هذه في قلب صرح تربوي روحي ثقافي له تكريم معنوي وروحي كبير أعجز عن وصفه لمسيرتي الفنية التي انطلقت بها من قلب بغداد الحبيبة، لأكفيها في قلب لبنان الأب الحاضن. لبنان بلد الحضارات والفن وما أخصه الله بسحر الطبيعة وتجسد عظمة وقدرة الخالق عند مشاهدة مناطق الأرز وبعلبك وصور وصيدا طرابلس وجبيل”.

وشددت على ان إصرارها لعرض تجربتها هذه يعود إلى وجود ترابط ثقافي تاريخي بين لبنان والعراق في الشعر والفن والكتابة والموسيقى وهدف واحد يسمو إليه كلا البلدين في الحصول على الاستقلال الكامل والحرية والحفاظ على كرامة وشموخ وعزة البلدين”.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المعرض يستمر حتى نهار الأحد 3 آذار 2018 من الساعة العاشرة صباحاً وحتى السادسة مساء، في المتحف الاثري لجامعة الروح القدس في الكسليك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل