
لا تعترف الولايات المتحدة رسميًا بأن “إدمان الإنترنت” وهو مصطلح استخدمه لأول مرة طبيب نفسي في نيويورك عام 1995، مرض.
وينقسم الخبراء حول ذلك، إذ يقول البعض إن إدمان الإنترنت هو أحد أعراض أمراض أخرى، مثل جنون العظمة والاكتئاب، في حين يقول آخرون إنه شيء مماثل لأمراض أخرى، مثل إدمان الكحول والمخدرات.
ويُعترف رسميًا بإدمان الإنترنت فقط في أستراليا والصين وإيطاليا واليابان.
ومنذ عام 2013، افتتحت عشرات العيادات لـ “إعادة التأهيل الرقمي” في الولايات المتحدة، حيث توجد مقرّات أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، بما في ذلك شركات “آبل”، “فيسبوك”، “تويتر” وغوغل.
وتقدم هذه العيادات علاجات محددة للشباب الذين يقضون نحو 20 ساعة يوميًا يحدّقون في شاشات الأجهزة الذكية.
ومن بين تلك العيادات توجد عيادة “بارادايم” التي تستقبل الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا والذين يشعر آباؤهم بالقلق من إدمانهم للإنترنت.
ويُحظّر في هذه العيادة استخدام الهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية في العيادة، كما يقتصر استخدام الإنترنت على الحصص الدراسية.
كما لا يُسمح للطلاب بتصفّح الشبكات الاجتماعية، أو تطبيقات الرسائل الفورية، أو المحتوى الإباحي.
وتعتبر أسعار العلاج مرتفعة للغاية، بما يتناسب مع الخدمات الفاخرة الموجودة هناك، والتي تشمل جاكوزي بإطلالة خلابة على خليج سان فرانسيسكو، وتصل رسوم العيادة إلى 1,633 دولار في الليلة الواحدة.
ويعتقد خبراء بعيادة “بارادايم” أن الإفراط في استخدام الإنترنت يمكن أن يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للشخص، ويجعله يهرب من العلاقات في العالم الحقيقي.
وتقول الخبيرة كوفاك : “لدينا عائلات تشكوا من أنها لا تتناول وجبة واحدة مع أطفالها لأنهم يستخدمون سناب شات طوال الوقت” وتضيف: “يبدأ إدمان الإنترنت بالتأثير على الحياة الاجتماعية أو المدرسة، إذ تقل الدرجات الدراسية لأن الأطفال يقضون وقتاً طويلاً على وسائل التواصل الاجتماعي، لدرجة أنهم لا ينامون بشكل جيد، ولا يمكنهم التركيز على العمل المدرسي”.
كما أشارت الى أنّ الإحساس بالوحدة يمكن أن يكون ساحقًا، لذا فمن المهم بالنسبة للمرضى أن يعرفوا أن زملاءهم بالغرفة هناك أيضًا، وأنهم يستطيعون مساعدة بعضهم البعض، مؤكدة أنّ الإنترنت في العيادة يُفصَل عن المرضى لوقتٍ كافٍ بحيث يتعلموا كيفية وضع حدود عند بدء استخدامه مرةً أخرى.