#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 23 شباط 2018

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

عون لـ”النهار”: التنقيب عن النفط لن يتأثّر

لم تتوافر معطيات جديدة عن مهمة مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى ديفيد ساترفيلد أمس، وقت يبدو 6 آذار كأنه موعد حاسم حددته الحكومة كما الأفرقاء السياسيون كل من زاوية أهدافه الخاصة لانجاز ما يمكن انجازه سواء على صعيد الاستعدادات الحكومية لمؤتمرات الدعم الدولية للبنان في الشهرين المقبلين اللذين يسبقان الانتخابات النيابية، أو على صعيد استعجال التحالفات الانتخابية استعداداً لاعلان اللوائح النهائية. ذلك ان 6 آذار هو موعد انتهاء مهلة تقديم طلبات الترشيح للانتخابات الذي يبدأ معه العد العكسي لاعلان اللوائح وتالياً انجاز التحالفات الانتخابية الامر الذي يعني ان الحمى السياسية التي تشهدها الكواليس حالياً ستكون مرشحة للتصاعد بقوة في الأيام المقبلة. وما يعزز هذا الواقع ان رئيس الوزراء زعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري الذي يشكل تياره حجر رحى في مصير التحالفات الأساسية في عدد كبير من المناطق مع قوى أخرى ولا سيما منها “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” والحزب التقدمي الاشتراكي يتجه الى حسم موقفه من التحالفات مع سائر الافرقاء الأسبوع المقبل وتالياً انجاز وضع اللائحة الكاملة بأسماء مرشحي “المستقبل” في كل المناطق التي سيخوض فيها الانتخابات. وتردد ان احتفالاً سيقام في “بيت الوسط” مطلع آذار يعلن فيه الرئيس الحريري أسماء مرشحي “المستقبل” ويتناول موضوع التحالفات الانتخابية مع القوى الاخرى.

 

في غضون ذلك بدا واضحاً ان خيار “الانفصال” الانتخابي بين طرفي “تفاهم معراب”، “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، في معظم الدوائر والمناطق قد بات الأقرب الى الأخذ به توافقياً بينهما في ظل الاجتماع الذي ضمّ قبل يومين النائب ابرهيم كنعان والامينة العامة لحزب “القوات” شانتال سركيس ولكن من دون قطع امكان التحالف في مناطق قليلة حيث تتعزز حظوظهما معاً.

 

ومع عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء أمس من زيارتيه للعراق وارمينيا، قال الرئيس عون رداً على سؤال لمندوبة “النهار” هدى شديد التي كانت مع الوفد الرئاسي عن مهمة ساترفيلد: “كما علمت ساترفيلد لم يأت بشيء مختلف عما حمله سابقاً بعودته الاخيرة الى بيروت. هلّق خلّينا نوصل ونشوف. ومن المستبعد ان تؤثر التهديدات الاسرائيلية على البدء بعملية التنقيب عن النفط”.

 

وكان ساترفيلد واصل تحركه المكوكي في ملف النزاع الحدودي البحري بين لبنان واسرائيل وزار أمس، ترافقه السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد، رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبينما أفاد المكتب الاعلامي للرئيس بري ان لا جديد في لقاء أمس وان موقف رئيس المجلس هو نفسه الذي أبلغه الى السفير ساترفيلد سابقاً ولا ينقص حرفاً واحداً قالت مصادر عين التينة إن لبنان متمسك بحقوقه النفطية ولا تراجع عنها. وأضافت ان ليس لدى الاميركيين من طرح سوى “خط هوف” وان الاسرائيليين يحاولون التحايل بشتى الطرق.

 

وفي سياق متصل، أعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش ان اجتماعاً ثلاثياً عقد أمس في رأس الناقورة برئاسة قائد القوات الموقتة للأمم المتحدة في لبنان اللواء مايكل بيري، في حضور وفد من ضباط الجيش برئاسة العميد الركن مالك شمص، وتخللته مناقشة المواضيع المتعلقة بالحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة، ومسائل تتعلق بتطبيق القرار 1701. “وقد عبر الجانب اللبناني مجدداً عن موقف الحكومة اللبنانية المتمسك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، ورفض جميع محاولات العدو الإسرائيلي المس بها أو الإنتقاص منها، سواء لجهة إمكان مرور الجدار العازل في نقاط لبنانية أو لجهة وضع اليد على جزء من البلوك 9. وأكد موقف الجيش الحازم في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي على هذه الحقوق. كذلك عرض الجانب اللبناني خروقات العدو الجوية والبحرية والبرية للبنان وطالب بوقفها فوراً. من جهته، ركز اللواء بيري على ضرورة الإلتزام الدقيق لمندرجات القرار1701 وترتيبات التنسيق والارتباط، مؤكداً أن المحافظة على الاستقرار هي مسؤولية الجميع، وأن القوات الدولية جاهزة للمساعدة على حل المشكلات المتعلقة بالحدود”.

 

أما على الصعيد الحكومي، فتكثف اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع قانون الموازنة العامة للسنة الجارية اجتماعاتها في السرايا برئاسة الرئيس الحريري من أجل انجاز المشروع في أسرع وقت، بما يتيح للقوى السياسية من جهة التفرّغ لحملاتها الانتخابية، وتوجيه رسائل الى الدول والمؤسسات المشاركة في المؤتمر الدولي في باريس حول التزام الحكومة الاصلاحات وجديتها في ورشة العمل الاقتصادية المرتقبة للنهوض الاقتصادي من جهة أخرى. وكشف وزير المال علي حسن خليل بعد اجتماع اللجنة أمس انه تم انجاز معظم بنود المشروع، بما فيها بعض البنود الاصلاحية على ان يستكمل النقاش الاثنين المقبل بالأرقام. وأكد خليل انه لم يناقش أيّة ضريبة جديدة خلافا لما هو متداول، مشيراً الى ان ما طرح في الجلسة له علاقة بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمن التغذية 24/24 ساعة. فلا أرقام من خارج المشروع وكل النفقات يجب ان تكون ضمن الموازنة.

 

وفهم ان الحكومة تسعى الى انجاز الموازنة خلال أسبوع، منعاً لتشتت النقاش ودخوله في البازار الانتخابي، خصوصاً ان البلاد تدخل اعتباراً من مطلع آذار السباق الانتخابي، بعد أن تكون القوى السياسية المختلفة قد حزمت أمرها وحسمت تحالفاتها، وباتت ملزمة اعلان لوائحها.

 

 

ويشار أخيراً الى ان وزيرة الداخلية البريطانية أمبر رود التي انهت زيارتها للبنان، تفقدت مخيما للاجئين السوريين في البقاع وأعربت عن سرّورها بزيارة لبنان للمرة الأولى مشيرة الى ان “هذا البلد أبدى سخاء كبيراً في استضافة اللاجئين السوريين منذ بداية الأزمة في العام 2011. أمن لبنان واستقراره هما إلى حد كبير من أمن المملكة المتحدة واستقرارها، ودعمنا له بما يفوق 600 مليون جنيه استرليني منذ عام 2011 هو خير دليل على ذلك. إن شراكة المملكة المتحدة وصداقتها والتزامها مع لبنان أقوى من أيّ وقت مضى وأنا فخورة بأن حكومتي تقف جنباً إلى جنب معه في هذا الوقت”.

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عون: متمسكون بحدودنا البرية والبحرية وبحقنا في الدفاع عنها بالوسائل المشروعة

 

توافق رئيسا الجمهورية اللبنانية ميشال عون وجمهورية أرمينيا سيرج سركيسيان على «توحيد الجهود الثنائية لتعزيز أواصر التعاون بين البلدين، لا سيما في ما يتعلق بزيادة حجم التبادل التجاري». وأكدا ضرورة «إيجاد حلول سلمية للأزمات في منطقة الشرق الأوسط، وإيقاف آلة الحرب لأن العنف لا يستجر إلا العنف والتطرف».

وأكد عون خلال لقاء القمة اللبنانية- الأرمنية الذي عقد بينهما في القصر الجمهوري في يريفان على «ضرورة العمل من أجل الوصول إلى توافق دولي يؤمن عودة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلادهم والتي باتت تحت سيطرة الدولة السورية».

وتطرق إلى موضوع التهديدات الإسرائيلية «واستفزازاتها الدائمة للبنان، خصوصاً في ما يتعلق بانتهاكها الدائم لحدوده البرية والبحرية وأطماعها في ثرواته الطبيعية، لا سيما في الغاز والنفط»، مؤكداً «تمسك لبنان بحدوده البرية والبحرية، وبحقه في الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة»، ولافتاً إلى أن «لبنان يعول على صداقاته الدولية للمساعدة في جبه التهديدات الإسرائيلية وعدم تفاقم الأوضاع».

وأكد سركيسيان «دعم بلاده مواقف لبنان ودفاعه عن حقوقه المشروعة في أرضه ومياهه وثرواته». وأعرب عن «تقدير بلاده للوجود اللبناني الفاعل والتوسيع المستمر للاستثمارات اللبنانية في أرمينيا».

وشدد على أهمية مساهمة لبنان العملية والفعالة في مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأعلن الرئيس الأرميني أن «رئيس الحكومة الأرمينية كارِن كارابيتيان سيزور لبنان في 12 و13 آذار(مارس) المقبل تلبية لدعوة من رئيس وزراء لبنان سعد الحريري، وذلك للبحث في المزيد من التعاون على صعيد العلاقات الثنائية ولتوقيع اتفاقات بين الجانبين اللبناني والأرميني». وأشار إلى أن «أرمينيا بلد واعد ويمكن أن تكون هناك استثمارات متبادلة بين البلدين».

والتقى عون بعد ذلك رئيس مجلس النواب الأرميني آرا بابلويان وشدد على أن «لبنان بلد تعددي وحياتنا الاجتماعية والسياسية والوطنية تقوم على احترام حرية المعتقد للآخر وحق الاختلاف والرأي والتعبير عنه بحرية والتعلق بكياننا الوطن، الذي حققنا له الاستقرار على رغم ما يحيط به من حروب».

وأكد بابلويان، أن «لبنان دولة مثالية بتعددية الأديان والثقافات فيها، والتعايش السلمي بين مكونات شعبها»، مشدداً على «أهمية تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين»، وداعياً إلى «تفعيل لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية- الأرمينية وتبادل الخبرات في مجال التشريع».

أما رئيس وزراء أرمينيا فأكد بعد اللقاء أن «زيارة الرئيس عون يريفان «ستفتح الباب على زيادة الاستثمارات الأرمنية واللبنانية في كلا البلدين». وأبلغ عون كارابيتيانأن زيارته الى بيروت سيتم تحضيرها بالتنسيق مع الرئيس الحريري والوزراء المختصين لتكون منتجة. واختتم عون الزيارة الرسمية لأرمينيا وعاد مساء أمس إلى بيروت.

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:تحرُّك سعودي يستبق الإنتخابات… ووساطة ساترفيلد في حلقة مفرغة

 

فيما بدأت الوساطة الأميركية النفطية والغازية بين لبنان وإسرائيل تدور في حلقة مفرغة من دون ظهور أيّ مؤشّرات إلى حلحلة تُمكّن لبنان من استعادة حقوقه المفترضة في المنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، تترقّب الأوساط السياسية تحرّكاً سعودياً يُنتظر أن يبدأ بعد عودة السفير السعودي وليد اليعقوب من الرياض، والتي قد تترافق أو تسبق وصولَ موفد سعودي ربّما يكون نزار العلولا المكلّف الملفّ اللبناني في الإدارة السعودية، للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في مستقبل العلاقة اللبنانية ـ السعودية في ضوء السلطة الجديدة التي ستنبثق من الانتخابات النيابية المقرّرة في 6 أيار المقبل.

وأكّدت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» وجود قرار سعودي بالعودة إلى الاهتمام بالوضع اللبناني، لكنّ هذا القرار ينقصه تحديد توقيت المباشرة»، واعتبرَت «أنّ هذا التحوّل الجديد بعد انكفاء نِسبي مردُّه الى التطورات الاخيرة، سواء على الصعيد السوري أو اللبناني الحدودي أو الاستحقاق الانتخابي، وقد لمسَ بعض الشخصيات اللبنانية التي تتواصَل مع القيادة السعودية هذا التوجّه الجديد».

وقالت إنّ السفير السعودي في لبنان وليد اليعقوب جسّ نبضَ بعضِ الاطراف في لبنان ووجَد لديها ترحيباً بدور سعوديّ يحفظ التوازن في علاقات لبنان مع الدول العربية والأجنبية».

العقوبات

في غضون ذلك، عاد ملف العقوبات الأميركية على «حزب الله» إلى الضوء مجدّداً في ضوء اقتراح العضوين الجمهوريين في اللجنة الماليّة في مجلس النواب الأميركي النائبين تيد باد ولي زيلدين، مشروع قانون يزيد الضغوط والعقوبات على الحزب يَنتظر التصويت في لجنة الشؤون الخارجية في موعد يُحدّد لاحقاً، ومن ثمّ مجلس النواب بكلّ أعضائه.

ويتضمّن مشروع القانون دعوةَ الرئيس دونالد ترامب إلى تحديد ما إذا كان ينبغي تسمية «حزب الله» على أنه منظمة إجرامية عابرة للدول أو منظمة أجنبية مهمة لتهريب المخدّرات. وفي حال تسمية الحزب بأحد هذين الوصفين، فإنّ ذلك يتيح لوزارة الخزانة الأميركية وبالتعاون مع وزارتي العدل والخارجية، فرضَ عقوباتٍ إضافية على الحزب وفروعِه في الخارج وعلى داعميه.

ساترفيلد

إلى ذلك، لا تزال حركة مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد بين لبنان واسرائيل تدور في حلقة شِبه مفرغة، إذ إنّ الطرح الاسرائيلي لم يلقَ صدى ايجابياً لدى الحكومة اللبنانية.

وعلمت «الجمهورية» أنّ ساترفيلد حملَ معه من إسرائيل المقترحات الآتية:

1- تمسّكُها بمبدأ المشاركة في «البلوك 9».
2- إستعدادها لإجراء مفاوضات مع لبنان حول الموضوع النفطي، واقتراحها تشكيلَ لجنة تقنية مع لبنان على غرار اللجنة الثلاثية العسكرية المشتركة التي تجتمع في الناقورة دورياً.
3- رغبتُها في أن ترعى الولايات المتحدة الاميركية هذه المفاوضات.
4- تحذيراتها للبنان من المباشرة في أعمال التنقيب لأنّها لن تبقى مكتوفة.

جواب لبنان

لكنّ لبنان رفض مبدأ المشاركة الإسرائيلية في «البلوك 9»، إذ إنه يَعتبره ملكاً له لأنه يقع ضمن مياهه الاقليمية، لكنّه منفتح على مبدأ الرعاية الاميركية للمفاوضات بغية حلّ النزاع النفطي سلمياً من دون المسّ بالحقوق اللبنانية.

أمّا بالنسبة الى تأليف لجنة تقنية اسرائيلية ـ لبنانية، فبَرز تبايُن في الموقف اللبناني، إذ إنّ المسؤولين ينظرون بإيجابية إلى هذا الاقتراح، شرط أن تكون اللجنة تابعة للّجنة العسكرية الثلاثية القائمة حالياً، بحيث ينضمّ اليها خبيران اسرائيلي ولبناني في قضايا القانون الدولي والنزاعات النفطية. في حين أنّ مسؤولين آخرين يرفضون الفكرة كلياً ويفضّلون أن تواصِل واشنطن مفاوضاتها من دون تواصل لبناني ـ إسرائيلي مباشر.

وفي هذا الإطار، عُلِم أنّ ساترفيلد ابلغَ الى المسؤولين اللبنانيين أنّ إدارة بلاده ترغب في حصول ليونة في موقف لبنان لكي تتمكّن من مواصلة دورِها والتوصّل الى نتائج ايجابية، غير انّ الموقف اللبناني لم يتغيّر، خصوصاً أنه لا يوجد ايّ فريق، لا سيّما من المعنيين بالوضع الجنوبي، يَسمح لنفسه بالتنازل عمّا يعتبره حقاً عشيّة الانتخابات النيابية.

وقالت مصادر مطلعة إنّ استمرار الوساطة الاميركية لا يَهدف الى إيجاد حلّ للملف النفطي بمقدار ما يَهدف الى منعِ التدهور الامني في الجنوب بين لبنان وإسرائيل.

وقد زار ساترفيلد أمس والسفيرة الأميركية في لبنان إليزابيت ريتشارد، رئيسَ مجلس النواب نبيه بري وجرى البحث في موضوع المنطقة الخاصة والحدود البحرية. ثمَّ زار ساترفيلد وزير الخارجية جبران باسيل. وقالت مصادر بري أنْ «لا جديد في اللقاء»، وإنّ موقفه «هو نفسُه الذي أبلغَه الى ساترفيلد سابقاً ولا ينقص حرفاً واحداً».

تدريب إسرائيلي

وكان المتحدّث بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد أعلنَ أنّ الجيش أجرى هذا الأسبوع تدريباً يحاكي إمكانية نشوبِ حرب مع لبنان. ولفتَ إلى أنّ رئيس الأركان جادي أيزنكوت تفقَّد «ساحة التمارين حيث تمّ استعراض القدرات الميدانية وأهمّ نشاطات الألوية القتالية». وقال: «تأتي هذه التمارين في إطار خطةِ التدريبات المكثّفة التي يُجريها جيش الدفاع في سنة 2018، بهدف تأهيلِ المقاتلين والقادة لمختلف سيناريوهات القيادة الشمالية لرفعِ جاهزية القوات لحالة الحرب».

إنتخابات

وفي وقتٍ بلغت الترشيحات الى الانتخابات النيابية حتى أمس 18 مرشّحاً تقدّموا بأوراق ترشيحهم رسمياً إلى وزارة الداخلية، ما زالت معظم الكتل والأحزاب الكبرى تتريّث في الإعلان عن الأسماء التي ستخوض بها السباق النيابي في انتظار حسمِ التحالفات.

وفي هذا السياق، تردَّدت معلومات لـ«الجمهورية» مفادُها أنّ «الاتّصالات بين حزبَي «القوات اللبنانية» و«الكتائب» مستمرّة، لكنّ ذلك لا يعني قراراً مسبَقاً بالتحالف، فالحزبان يستمعان الى وجهات النظر ويدرسان المقترحات ليس فقط من زاوية انتخابية، وإنّما من زاوية سياسية أيضاً».

وأشارت الى أنّ «حزب الكتائب يعمل على تحضير لوائحِه على هذا الاساس، والقاعدة هي التحالف مع «المجتمع المدني». لكنّ مرحلة إعداد اللوائح لا تعني الانعزالَ وعدمَ النقاش في أيّ اقتراح منطقي لا يتعارض مع ثوابت الحزب، وهذا النقاش لا يعني الموافقة سَلفاً على أيّ نتيجة.»

وأكّد مطّلعون على أجواء الكتائب لـ«الجمهورية» أنّ «الحزب مرتاح، والإحصاءات والأرقام التي لديه تسمح له بترجمةِ تطلُّعِه الى لوائح مع «المجتمع المدني»، ففي الاشرفية مثلاً بإمكان لائحة تحالفِ «الكتائب» و«المجتمع المدني» تخَطّي الحاصل الانتخابي المطلوب».

صورة سوداوية للعجز

واجتمعت اللجنة الوزارية المكلّفة البحثَ في مشروع الموازنة أمس في السراي الحكومي الكبير برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. وأكّد وزير المال علي حسن خليل بعد الاجتماع أنّه لم يتمّ النقاش أبداً في أيّ ضريبة جديدة، خلافاً لِما تمّ تداوُله. وما طرِح في الجلسة كان مسألةً تتّصل بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمَّن التغذية 24/24 ساعة.

ويتبيّن من خلال المعطيات المتوافرة، أنّ هناك صعوبة كبيرة في تقليص العجز من خلال خفضِ أرقامِ الإنفاق. ويبدو أنّ أقصى ما يطمح اليه أعضاء اللجنة، هو تأمين وفرٍ صغير لن يكون كافياً لتغيير المشهد السوداوي الذي رسَمته أرقام العجز التي بلغت 6,3 مليارات دولار.

وهذا ما يفسّر تطرُّقَ اللجنة الى موضوع زيادة تعرفة الكهرباء بعد تأمين التيار 24 ساعة لتوفير نحو مليار ونِصف مليار دولار في السنة. ولكن، في انتظار تأمين التيار 24 ساعة فإنّ هناك مساحة زمنية تبدو طويلة وشاقة.

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ساترفيلد يرسم بالنفط حدود التحالفات.. وسيدر يعدّل الموازنة والقوانين

«تفاهم معراب» لا يشمل الانتخابات.. واستبعاد التنسيق بين المستقبل و«القوات»

 

اتجهت الأنظار دفعة واحدة إلى الأسبوع المقبل:

1- فعلى صعيد الموازنة تعقد اللجنة الوزارية اجتماعاً، هو الثالث من نوعه في سياق ترشيد الانفاق، تخفيضاً، وإدخال حزمة من الإصلاحات، تفادياً لانعكاسات قاتلة على الاستقرار النقدي والسيولة لتغطية مصاريف الدولة وخدمة الدين العام.

2- وعلى صعيد الترشيحات، الأبرز ما تردّد من معلومات عن ان الرئيس سعد الحريري سيعلن عن مرشحي تيّار المستقبل، الخميس المقبل، قبل 5 أيام من اقفال باب الترشيحات في 6 آذار المقبل.

وسيقرن الحريري الترشيحات بالمائةرنامج انتخابي، تخاض الانتخابات على أساسه في بيروت وكل المحافظات.

3- والأبرز في مساعي نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد ان الدبلوماسية الأميركية قررت البقاء في بيروت، لمواصلة مفاوضاته، على وقع ما أعاد الرئيس نبيه برّي التأكيد عليه لجهة رفض تمكين إسرائيل من وضع اليد على أي بلوك من البلوكات النفطية سواء بجدار عازل أو غير عازل، وما أكّد عليه الرئيس ميشال عون من يريفان، عاصمة أرمينيا من تمسك مطلق بالحدود البرية والبحرية وبالحق في الدفاع عنها، معرباً عن تعويله على صداقات لبنان الدولية للمساعدة في جبه التهديدات الإسرائيلية.

والأبرز ما أبلغه الجانب اللبناني، في اجتماع الناقورة العسكري الثلاثي من ان لبنان لن يتردد في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي على حقوقه، وهو متمسك بسيادته على بره وبحره وثرواته النفطية والغازية.

ويأتي هذا الموقف اللبناني الصلب على وقع إجراءات ميدانية، قضت بتعزيز الوحدات العسكرية المنتشرة قبالة الحدود، وفي أقضية الجنوب التي لها حدود مباشرة مع الكيان الإسرائيلي.

والتقى الدبلوماسي الأميركي فضلاً عن رئيس المجلس، ليلاً كُلاً من الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل (لمدة 40 دقيقة).

وكشفت مصادر مطلعة ان مهمة ساترفيلد تتخطى اقتراحات ترسيم الحلول للمشكلة النفطية، إلى رسم التحالفات الانتخابية، بقوة الواقع النفطي، والرهان المستقبلي اللبناني على استخراج النفط والغاز، وانعكاسات ذلك على الوضع الاقتصادي والمالي للدولة اللبنانية.

4- والعنصر الرابع، الذي يستدعي الاهتمام الداخلي والإقليمي والدولي يتعلق بالترتيبات في سوريا بعد معارك الغوطة وعفرين، على وقع قرار مجلس الأمن ومناقشاته المتعلقة بالأزمة السورية، ذات الارتباط المباشر مع الوضع الداخلي اللبناني.

انتخابات 2018

وفيما بدا ان «التيار الوطني الحر» حسم خياراته بالنسبة إلى الترشيحات، وبات الإعلان عنها مسألة أيام، ذكرت معلومات ان تيّار «المستقبل» سيعلن أسماء مرشحيه لخوض المعركة الانتخابية في الأوّل من آذار المقبل، في احتفال يقيمه في «بيت الوسط» يلقي في خلاله الرئيس سعد الحريري كلمة انتخابية يرسم فيها خريطة الطريق السياسية للمرشحين الذين سيكونون في معظمهم من الوجوه الجديدة والشابة، بينهم على وجه التحديد نساء، بعد ان تعذر إقرار «الكوتا النسائية» في قانون الانتخاب.

اما مسألة التحالفات، فما تزال دونها عقبات بسبب الغموض في القانون الانتخابي والتعقيدات غير المفهومة التي فرضها، مما سبب ارباكاً لدى القوى السياسية انعكست نزوعاً نحو البحث عن المصالح الانتخابية لهذه القوى وتأمينها عن طريق التفتيش عن الأصوات وتجييرها لمصلحة كل طرف، بغض النظر عن التفاهمات أو التحالفات السابقة.

ولعل ما يحصل على صعيد تفاهم معراب أبلغ دليل، حيث بات واضحاً ان كلاً من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» وصلا إلى قناعة بأن خيار عدم التحالف بينهما قد يكون الأنسب للطرفين في معظم الدوائر، إذ ان المفاوضات التي جرت سواء في معراب مع رئيس حزب «القوات» سمير جعجع أو في دارة أمين سر تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب إبراهيم كنعان، أظهرت ان كلاً منهما يسعى إلى إيصال أكبر عدد من مرشحيه هو، وبالتالي يمكن القول انهما حسما افتراقهما انتخابياً في شكل شبه تام، على ان يدخل كل منهما حلبة المنافسة بمفرده وليفز الأقوى ومن يتمكن من تأمين الحواصل الانتخابية، وعلى ان لا يفسد هذا الواقع من ود التفاهم السياسي المبرم بينهما.

غير ان هذه القناعة، بحسب ما أوضحت مصادر الطرفين قد تكسر في المناطق التي يُشكّل فيها المسيحيون أقلية، كما هي الحال في بعض دوائر الجنوب باستثناء صيدا – جزّين، وفي الشوف وعاليه وبعبدا حيث التحالف وارد وقيد الدرس.

وفي الموازاة اشارت أوساط قواتية، إلى ان معراب ما تزال تنتظر أجوبة من تيّار المستقبل حيال الملف الانتخابي متوقعة وصولها في الساعات الثماني والأربعين المقبلة. وكشفت ان «القوات» في صدد التواصل مع حزب الكتائب حيث يفترض ان ينعقد في اليومين المقبلين اجتماع كتائبي، قواتي يحسم طبيعة العلاقة التي ستربطهما في المناطق حيث  لهما نفوذ مشترك.

وفي السياق، لفت الانتباه تغريدة وزير المهجرين طلال أرسلان مساء أمس، والتي عبر فيها عن استيائه الشديد من ابعاده عن المفاوضات الجارية سواء بالنسبة لدائرة بعبدا أو لدائرة الشوف – عاليه، أقله على صعيد حلفائه داخل فريق 8 آذار، فكان ان اعتبر ان «السياسة في هذا البلد خسرت كل مصداقية وأصبحت فاقدة لكل المعايير الإنسانية والاخلاقية وأصبح الخوض في غمارها عنوانه الكذب والنفاق والرياء والخداع والطعن بالظهر، مما جعل المسؤول في أي موقع رسمي أو حزبي أو مدني أو عسكري أو قضائي عديم الإحساس وأصبح مقياس الألم عنده ما يخسره من مكتسبات باطلة ومقياس الفرح ما يجنيه عبر التشاطر والخداع وتسجيل المواقف التي هي غير موجودة في قناعاته بالاساس الا من باب مصالحه الشخصية والظرفية».

مرشحو التيار

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت أمس أسماء مرشحي «التيار الوطني الحر» في كافة الدوائر، الذين بلغ عددهم 35 مرشحا، وهم:

{ دائرة عكار: جيمي جبور – عن المقعد الماروني وأسعد درغام – عن المقعد الأرثوذكسي

{ دائرة طرابلس – المنية – الضنية: طوني ماروني – عن المقعد الماروني وأنطوان حبيب – عن المقعد الأرثوذكسي.

{ دائرة البترون- بشري- الكورة- زغرتا: وجبران باسيل – عن المقعد الماروني (قضاء البترون) وجورج عطالله – عن المقعد الأرثوذكسي (قضاء الكورة) وبيار رفول – عن المقعد الماروني (قضاء زغرتا).

{ دائرة جبيل – كسروان: سيمون أبي رميا – عن المقعد الماروني (قضاء جبيل) ووليد خوري – عن المقعد الماروني (قضاء جبيل) وشامل روكز – عن المقعد الماروني (قضاء كسروان) ونعمة افرام – عن المقعد الماروني(قضاء كسروان) ومنصور البون – عن المقعد الماروني (قضاء كسروان) ويتم العمل في كسروان على ضم ناشطين من التيار الوطني الى اللائحة, ومن أبرز الأسماء المطروحة أنطوان عطالله ونعمان مراد.

{ دائرة المتن: ابراهيم كنعان – عن المقعد الماروني وإدي معلوف – عن المقعد الكاثوليكي والياس ابو صعب – عن المقعد الأرثوذكسي.

{ دائرة بعبدا: آلان عون – عن المقعد الماروني وناجي غاريوس – عن المقعد الماروني وحكمة ديب – عن المقعد الماروني وويذكر ان الأسماء الثلاثة هم نفسهم نواب التيار الحاليين.

{ دائرة الشوف – عاليه: وماريو عون – عن المقعد الماروني (في قضاء الشوف) وغسان عطالله – المقعد الكاثوليكي (في قضاء الشوف) وسيزار أبي خليل – عن المقعد الماروني (في قضاء عاليه) وايلي حنا – عن المقعد الأرثوذكسي (في قضاء عاليه).

{ دائرة صيدا – جزين: زياد أسود – عن المقعد الماروني (في قضاء جزين) وأمل أبو زيد – عن المقعد الماروني (في قضاء جزين)

{ دائرة البقاع الغربي – راشيا:

ايلي الفرزلي – عن المقعد الأرثوذكسي.

{ دائرة البقاع الثانية – زحلة:

سليم عون – عن المقعد الماروني

ميشال ضاهر – عن المقعد الكاثوليكي وأسعد نكد – عن المقعد الارثوذكسي.

{ دائرة بيروت الأولى: نقولا صحناوي – عن المقعد الكاثوليكي ومسعود الأشقر – عن المقعد الماروني ونقولا شماس – عن المقعد الأرثوذكسي وأنطوان بانو – عن مقعد الأقليات.

{ دائرة بيروت الثانية:

إدغار طرابلسي – عن المقعد الإنجيلي.

تجدر الإشارة إلى ان بورصة الترشيحات في وزارة الداخلية ارتفعت إلى 99 مرشحا، بعد ان قدّم أمس 18 مرشحا اوراقهم رسميا، بينهم وزير المال علي حسن خليل، والنائب السابق فارس سعيد عن المقعد الماروني في دائرة جبيل، وجهاد مرشد الصمد عن المقعد السني في الضنية.

إلى ذلك، اعتبرت مصادر نيابية ان عدم زيارة رئيس حزب «القوات» إلى بيت الوسط مؤشر سلبي على احتمال التنسيق الانتخابي بين «المستقبل» و«القوات».

الموازنة

إلى ذلك، توقعت المصادر ان يكون مشروع قانون الموازنة للعام 2018 في صلب المتابعة الرئاسية بعدما أعلن الرئيس عون أهمية الإسراع في إنجاز هذا المشروع.

وأكّدت المصادر ان الرئيس عون لم يُحدّد موعدا معينا لإنهائه لكنه يفضل ان تتبلور الصورة في نهاية الشهر الحالي أو بداية الشهر المقبل، اما ملف الكهرباء فإنه لا يزال في أولوية ملفات متابعته.

وكان الرئيس الحريري الذي أكّد بدوره العمل على إنجاز الموازنة خلال الأسبوع المقبل، قد ترأس اجتماعا ثانيا للجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة، تمّ خلاله إقرار المواد القانونية للمشروع باستثناء مادتين تمّ تأجيلهما إلى الاثنين المقبل، بحسب ما أعلن عضو اللجنة الوزير جمال الجراح لـ«اللواء» الذي أوضح ان مسار النقاش جيد وهادئ، ونتوقع الانتهاء من مناقشة مشروع الموازنة في ثلاث جلسات الاسبوع المقبل ليحال الى مجلس الوزراء واقراره سريعا ومنه الى المجلس النيابي.

وعما اذا كان يتوقع الانتهاء من الموازنة في المجلس النيابي قبل اجراء الانتخابات النيابية قي 6 ايار المقبل، قال: ان شاء الله. ممكن.

اما وزير المال علي حسن خليل فأعلن من جهته انه «تم انجاز معظم بنود مشروع قانون الموازنة بما فيها بعض البنود الاصلاحية، وسيستمكل النقاش يوم الاثنين المقبل بالارقام».

اضاف: «اذا تحملت القوى السياسية وممثلو اللجنة مسؤولياتهم وعملنا على خفض ارقام الموازنة حتى نخفض قليلا نسبة العجز، فسيكون الامر مهما جدا».

واوضح انه «لم تتم مناقشة اي ضريبة جديدة، خلافا لما تم تداوله اليوم، وما طرح في الجلسة مسألة لها علاقة بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمن التغذية 24/24 ساعة. فلا ارقام من خارج المشروع، وكل النفقات يجب ان تكون من ضمن الموازنة».

وذكرت بعض المعلومات ان المادتين اللتين تم تأجيلهما تتعلقان بطلب زيادة مبلغ اصدارات سندات الخزينة بقيمة مليار و500 مليون دولار.

مؤتمر سيدر

وفي إطار التحضيرات لمؤتمر «سيدر» الذي سيعقد في باريس في السادس من نيسان المقبل، ترأس الرئيس الحريري الاجتماع الأوّل والأخير للجنة تحديث القوانين، في حضور وزيري العدل سليم جريصاتي والاقتصاد رائد خوري».

ولفت الوزير جريصاتي إلى ان هدف الاجتماع كان لمواكبة ما يحدث في العالم من تعديلات على قوانين التجارة والشركات والآليات التي يُمكن ان يلجأ إليها المستثمر في لبنان، مشيرا إلى ان هذه التعديلات مطلوبة ليس فقط المؤتمرات الدولية لدعم لبنان بل حتى للبنان لتحريك عجلة الاقتصاد التي تحدثه بطبيعة الحال الاستثمارات الأجنبية واللبنانية».

وعلمت «اللواء» ان المشاريع المعدلة حسب الكتاب الخامس من قانون التجارة البرية حول الانقاذ وإعادة الهيكلة والتصفية هي: مشروع قانون وكلاء الاعمار، ومشروع قانون الوساطة القضائية، ومشروع قانون الضمانات العينية على الأموال المنقولة، ومشروع قانون المتعلق بشركات التوظيف الخاص.

نقابياً، تتزايد الاضرابات والاحتجاجات على خلفية عدم استفادة موظفي المستشفيات الحكومية والبلديات وموظفي تعاونية الدولة وأوجيرو، والموظفين والاجراء والمستخدمين في مؤسسة كهرباء لبنان، من درجات سلسلة الرئيس والرواتب.

فقد مر أسبوع على إضراب موظفي تعاونية موظفي الدولة، وسط دعم من الأساتذة المتقاعدين ورابطة التعليم الأساسي.. وهؤلاء يطالبون بإعطائهم 3 درجات، في ضوء قانون سلسلة الرتب والرواتب رقم 46/2017.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الوساطة الاميركية فاشلة لكن قرار واشنطن منع التصعيد العسكري بين لبنان واسرائيل

شارل أيوب

فشلت حتى الان الوساطة الاميركية التي بدأها معاون وزير الخارجية الاميركي ساترفيلد بين لبنان واسرائيل والتي اكملها وزير خارجية اميركا تيلرسون بزيارة لبنان من اجل بحث هذه النقاط، سواء بناء الخط الاسمنتي على الحدود البرية ام تحديد حدود المياه الاقليمية بين لبنان وحدود دولة العدو الاسرائيلي.

وكلف من بعدها تيلرسون اثر زيارته لبنان، معاونه السفير ساترفيلد اكمال المهمة حيث قضى ساترفيلد مدة اسبوع في اسرائيل ونقل محادثات وزير خارجية اميركا تيلرسون مع المسؤولين اللبنانيين واقتراحات اميركية للوساطة بين الطرفين، ومحاولة ايجاد صيغة في شأن رسم خط الحدود البري الذي تقيمه اسرائيل عبر الحائط الاسمنتي حيث هنالك 13 تحفظاً لبنانياً حول رسم الخط الازرق الذي تريد اسرائيل اعتماده كخط لبناء الجدار الاسمنتي، فيما يرفض لبنان اقامة الحائط الاسمنتي في نقاط التحفظ اللبناني. وان لبنان مستعد لاستعمال كل الوسائل المشروعة للدفاع عن سيادته على ارضه. وهذا يعني تصدي الجيش اللبناني لاعمال البناء الاسرائيلية وفي طبيعة الحال، هنالك القوة الرادعة التي تملكها المقاومة اللبنانية بخاصة عبر سلاح الصواريخ لمنع العدو الاسرائيلي من ضم ارض لبنانية من سيادة لبنان الى سيادة العدو الاسرائيلي.

كذلك هنالك الخلاف حول المربع رقم 9 وجزء من المياه الاقليمية اللبنانية وكيفية تحديد الحدود بين لبنان واسرائيل اي فلسطين المحتلة.

والموقف المعلن في شكل واضح، هو موقف وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان الذي قال ان لاسرائيل الحق في جزء من المربع رقم 9. ثم اضافت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان ليبرمان ايضا يقول ان اسرائيل لها حق في جزء من المربع رقم 8.

وقد رفض لبنان كلياً شروط وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان، واعتبر ان المربع رقم 9 والمربعات التي تم رسمها كلها تقع ضمن سيادة لبنان البحرية ومياهه الاقليمية. وانه لا يحق لاسرائيل التدخل في التنقيب عن الغاز والنفط في هذه المربعات، لان ذلك يشكل عدوانا اسرائيليا على لبنان.

طوال تاريخ اسرائيل كانت تحصل ازمات بين العدو الاسرائيلي وبلدان عربية، سواء حول رسم حدود او مناطق او اعتبار اسرائيل ان هنالك نقاط خطر في دولة عربية ما. وكانت اسرائيل في النتيجة تفرض شروطها وتقف الولايات المتحدة الى جانبها، وكانت اسرائيل تنتصر في معاركها على الدول العربية وحتى على الثورة الفلسطينية التي شنت اسرائيل حربا ضدها من حدود لبنان مع فلسطين المحتلة الى كامل مناطق لبنان حتى محافظة الشمال في البترون. وقامت بترحيل المقاومة الفلسطينية من كامل الاراضي اللبنانية واحتلال المخيمات ونزع اسلحة المخيمات الفلسطينية، اضافة الى محاصرة العاصمة بيروت واحراقها بالقصف المدفعي والجوي حتى خروج الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مع كامل قياداته الى تونس عبر سفن يونانية قامت سفن فرنسية بحمايتها.

 

 الصراع بين العدو الاسرائيلي ولبنان

هذه المرة هنالك صراع حقيقي بين العدو الاسرائيلي ولبنان. واسرائيل التي قلنا انها اعتادت دائما عدم التراجع عن شروطها وفرض شروطها على الدول العربية، سواء في منطقة فصل القوات في الجولان وبقاء جيشها على قمم هضبة الجولان بدل التراجع، كما تمت المطالبة يومذاك في مجلس الامن، الى حدود بحيرة طبريا. لكن الحرب انتهت بانسحاب اسرائيل من مدينة القنيطرة بعد تدميرها تدميرا شاملا، انما بقي جيشها على كافة تلال هضبة الجولان وتلة الحمة وقمم في جبل الشيخ والجولان. وحصلت على اتفاق فصل القوات بين جيش العدو الاسرائيلي والجيش السوري الذي شن حربا كادت تطيالجيش الاسرائيلي في الجولان حتى سهل الحولا. وكان يومذاك العماد علي اصلان قائد القوة التي دخلت سهل الحولا بعد اجتياز الجولان، لكن الانذار النووي الاميركي اضافة الى الجسر جوي الاميركي الذي اقامه الجيش الاميركي من المانيا الى اسرائيل وقدم لها مئات الدبابات الحديثة والمستعملة في الجيش الاسرائيلي، كذلك الاف القطع المدفعية اضافة الى صواريخ ارض – ارض، اضافة الى طائرات حربية مقاتلة من طراز حديث كانت يومذاك طائرات اف – 15واف -16 وكان الجيش الاسرائيلي بسبب حرب 73 قد تم اسقاط له اكثر من 48 طائرة حربية فقامت اميركا بالتعويض عنها واضافت 100 طائرة اخرى الى سلاح الجو الاسرائيلي.

وهكذا اعتادت اسرائيل في حربها سنة 1967 قيادة حرب شوارع ضد الجيش الاردني البطل في شوارع القدس من شارع الى شارع، ولم تستطع القوات الاسرائيلية التقدم الى ان جاءت بكامل تعزيزاتها بعد انهيار جبهة سيناء وانهيار جبهة الجولان سنة 1967 وقيامها باحتلال مدينة القدس المقدسة واحتلتها.

 

 اسرائيل تدرك ان الامور ليست سهلة حالياً

وكانت اسرائيل تفرض شروطها على كافة الدول العربية والتنظيمات المقاومة. اما اليوم فالصراع بين العدو الاسرائيلي ولبنان واضح، وهنالك منتصر ومهزوم، وليس من حل وسط في الوضع، وتعرف اسرائيل هذه المرة ان الامر ليس سهلا، وانه ليس مثل حرب 1967 وانه ليس مثل اجتياح الجيش الاسرائيلي واحتلاله للبنان سنة 1982، وليس كما حرب 1973 عبر الدعم الاميركي الكبير للجيش الاسرائيلي بكامل انواع الاسلحة الحربية، اضافة الى اعطاء الرئيس السادات الاوامر الى الجيش المصري بالتوقف عند ممرات متلا في سيناء وترك الجيش الاسرائيلي في حرب 73 يتفرغ الى الجبهة السورية والجولان بعد ان اوقف الجيش المصري هجومه على الجيش الاسرائيلي. ولذلك استطاعت اسرائيل عبر الجسر الجوي الاميركي تعزيزها بكامل انواع الاسلحة والذخيرة واعلان استنفار نووي على لسان وزير خارجية اميركا يومذاك كيسنجر، استطاعت رد الجيش السوري من سهل الحولا والجولان من خلال قصف جوي رهيب وفرض منطقة عازلة بين الجيش الاسرائيلي الذي بقي على قمم وهضبة الجولان وبين الجيش السوري الذي تراجع ضمن هضبة الجولان وقامت يومذاك اسرائيل بالانسحاب من مدينة القنيطرة السورية بعد تدميرها تدميرا شاملا. وامر الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد بترك الدمار في مدينة القنيطرة كما هو كي تكون شاهدا على البربرية الاسرائيلية. فيما تم بناء مناطق جديدة قرب القنيطرة اسمها القنيطرة الجديدة. اما مدينة القنيطرة الاصيلة فتم تركها مدمرة كشاهدة على بربرية اسرائيل.

واليوم اسرائيل تريد فرض شروطها على لبنان بالقوة، ولبنان يرفض فرض الشروط الاسرائيلية عليه، واسرائيل تعلن ان لها حقوقاً في ارض لبنانية وضع لبنان نقاط تحفظ عليها واعتبرها جزءا من اراضيه على الخط الازرق. كذلك اسرائيل تعتبر ان لها حقوقاً في المربع رقم 9 في المياه الاقليمية اللبنانية، وقالت ذلك عبر وزير دفاعها ليبرمان فيما رد لبنان انه لن يتنازل عن نقطة مياه واحدة في البحر وسيحافظ على سيادته البحرية في مياهه الاقليمية.

 

 لبنان أعلن بوضوح رفضه للشروط الاسرائيلية

وعمل وزير خارجية اميركا على محاولة ايجاد حل، لكن كون زيارته سريعة اطلع من المسؤولين اللبنانيين على المواضيع واطلعهم على موقف الولايات المتحدة تجاه ما يجري من صراع على الحدود بين لبنان والعدو الاسرائيلي. كما ان القيادات اللبنانية اعلنت موقفها بوضوح، وهو انها ضد الشروط الاسرائيلية على لبنان وتعتبر ذلك عدوانا. وكان الموقف اللبناني موحدا على مستوى الرؤساء، الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، اضافة الى وحدة الشعب اللبناني ضد اطماع العدو الاسرائيلي. والاهم ان المقاومة لم تتدخل في المفاوضات لا من قريب ولا من بعيد وتركت الدولة اللبنانية هي واجهة المحادثات والنقاش والتفاوض مع الوساطة الاميركية في شأن حدود لبنان البرية والبحرية مع فلسطين المحتلة.

لكن المقاومة اعلنت ان الدولة اللبنانية يمكنها الطلب من المقاومة عند اي ساعة او لحظة تشعر فيها الدولة ان العدو الاسرائيلي يريد فرض شروطه في أخذ جزء من اراضي لبنان، كذلك في فرض شروطه على المياه الاقليمية في البحر فان المقاومة ستكون القوة الرادعة لجيش العدو الاسرائيلي.

ساترفيلد سافر الى اسرائيل لمدة اسبوع ولم يستطع التوصل الا الى حل بعض النقاط في مناطق تحفظ لبنان على الحدود البرية بين لبنان واسرائيل. اما على صعيد المياه الاقليمية والبئر رقم 9، فلم يستطع ساترفيلد تحقيق اي تقدم او تنازل من العدو الاسرائيلي، فأبلغ وزير خارجيته تيلرسون بنتائج محادثاته مع المسؤولين الاسرائيليين في اسرائيل وعاد الى بيروت واجتمع بوزير خارجية لبنان وابلغه نتائج محادثاته مع المسؤولين الاسرائيليين.

 

 ساترفيلد عند بري

وامس قام السفير ساترفيلد بزيارة رئيس المجلس النيابي الرئيس نبيه بري الذي تبلغ من السفير ساترفيلد شروط العدو الاسرائيلي في شأن الحدود البرية والحدود البحرية في المياه الاقليمية ما بين لبنان وفلسطين المحتلة.

ويبدو من المعلومات المنتشرة في شكل سري جدا، ان اسرائيل وافقت على المفاوضة في خصوص 5 نقاط تحفظ لبنانية على الخط الازرق واعادة البحث في بناء الخط الاسمنتي مع مراعاة التحفظ اللبناني، اما نقاط التحفظ الـ 8 اللبنانية على الخط البري فترفضها اسرائيل وتريد اقامة الجدار الاسمنتي عليها. وتعتبر ان تحفظ لبنان بأن هنالك مساحات ارض هي تحت السيادة اللبنانية وجزء من مطالب لبنان مرفوض من قبل العدو الاسرائيلي، وانها ستبني الحائط الاسمنتي على هذه النقاط.

وهنا تجدر الاشارة الى ان واشنطن وضعت كل ثقلها في منع حسم الامور وانهاء المفاوضات والتفاوض، ولذلك ابقى وزير الخارجية الاميركي مساعده السفير ساترفيلد لاكمال التفاوض بين لبنان و العدو الاسرائيلي في شأن الحدود البرية والحدود البحرية.

 

 اسرائيل تتمسك بالمربع 9

اما في شأن المربع رقم 9 فرفضت الحكومة الاسرائيلية التنازل عما تعتبره حقوقاً لاسرائيل في المربع رقم 9 وانه اذا لم يوافق لبنان على اعطاء اسرائيل النسبة التي تطالب بها في المربع رقم 9 فان اسرائيل لن تسمح لا بالتنقيب ولا بالحفر في المربع رقم 9 الى اي شركة دولية قام لبنان بتلزيمها، وبخاصة ان لبنان قام بتلزيم 3 شركات دولية هي الفرنسية توتال، والايطالية ايني، والروسية احدى اكبر شركات النفط في روسيا.

وقد رفض رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري الشروط الاسرائيلية وابلغ السفير ساترفيلد رفض لبنان لذلك.

 

 الوساطة الأميركية فشلت

وقد عاد ليلة امس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من زيارته للعراق وارمينيا، وغدا سيبدأ المسؤولون اللبنانيون في بحث شروط العدو الاسرائيلي والنتائج التي توصل اليها السفير ساترفيلد.

وعلمت الديار ان الوساطة الاميركية فشلت، وان الامور سائرة الى الخلاف اكثر منه الى التسوية. ولاول مرة كما قلنا في تاريخ المنطقة ستحصل مواجهة بين العدو الاسرائيلي الذي اعتاد دائما فرض شروطه على الدول العربية والتنظيمات المقاومة وبالتالي، سيظهر امام الرأي العام العربي والدولي من سينتصر في معركة الحقوق على حدود لبنان مع فلسطين المحتلة برا وبحرا.

فاسرائيل اعلنت تمسكها بشروطها العدوانية، وبإعلان ان مساحات الارض البرية تابعة لها وجزءاً من المياه الاقليمية اللبنانية تابعاً لها، فيما لبنان يرفض ذلك، واذا كانت اسرائيل فرضت شروطها على مصر والاردن وحتى سوريا في فصل القوات، وعلى قوات المنظمات الفلسطينية من فتح الى كامل المنظمات، كما فرضت شروط التطبيع مع الخليج العربي واقامت علاقات ديبلوماسية مع الاردن والاعتراف باسرائيل، كذلك فرضت شروط الاعتراف الديبلوماسي الكامل بين اسرائيل ومصر وفي عمان والقاهرة سفارتان اسرائيليتان، اضافة الى التطبيع الكامل بين اسرائيل والاردن ومصر.

واذا كانت اسرائيل استطاعت فرض حصار على قطاع غزة وتجويع شعب غزة، واستطاعت فرض الاستيطان في الضفة الغربية بالقوة، وعدم الرد على السلطة الفلسطينية ولا على الانتفاضات الفلسطينية كلها من الشعب الواقع تحت احتلال العدو الاسرائيلي، فان هذه المرة الامور مختلفة، وهي على الصورة الآتية:

1 – اسرائيل تعلن عن شروطها لرسم الحدود البرية بين لبنان وفلسطين المحتلة وفق النظرة الاسرائيلية الى اعتبار ان اجزاء من الاراضي اللبنانية على الخط الازرق هي اراض يجب ان تكون تحت السيادة الاسرائيلية.

2 – تعلن اسرائيل ان لها حقوق في المياه الاقليمية اللبنانية وبالتحديد في المربع رقم 9 وانها لا تقبل التنيقب والحفر في هذا المربع ما لم يعترف لها لبنان بحقها في حصتها من النفط والغاز في المربع رقم 9.

3 – تحدي لبنان للعدو الاسرائيلي ورفض مطالبه وشروطه واعلان لبنان انه سيستعمل على لسان رئيس الجمهورية كافة الوسائل المشروعة للدفاع عن حقوق لبنان برا وبحرا.

4 – قوة الجيش اللبناني في الدفاع عن مناطق الجنوب ضد العدو الاسرائيلي رغم ان الجيش اللبناني مكشوف جوا ازاء القصف الجوي الاسرائيلي في حال حصوله لان ليس لدى الجيش صواريخ دفاعية ارض – جو تمنع الطائرات الاسرائيلية من قصف الجيش اللبناني، في حين ان حزب الله، الذي ينتشر في كامل الجنوب والبقاع واراض لبنانية ليس مكشوفا لان ليس لديه لا مقر قيادة ولا مركز عمليات معروف ولا ثكنات عسكرية ولا تُعرف مراكز توزيع صواريخه البعيدة المدى ولا احد يعرف شيئاً، حتى اسرائيل، عن تفاصيل الخطة العسكرية للمقاومة وحزب الله.

5 – ان الوساطة الاميركية تسعى الى منع التصعيد، لكن منع التصعيد لن يجري على حساب لبنان، وهذه المرة هنالك قوة اسرائيل وقوة لبنان بجيشه وشعبه والمقاومة.

 

 لبنان سيواجه التحدي الاسرائيلي

ازاء هذه الصورة التي رسمناها يبدو مواجهة التحدي الاسرائيلي بمواجهة التحدي اللبناني. وفي هذا المجال لن تكون هنالك مساومة من قبل لبنان على ارضه ومياهه الاقليمية، كما ان العدو الاسرائيلي اعتاد الكسر والانتصار على الدول العربية وفرض شروطه، لذلك فلا مساومة في الموضوع ولا تسويات، إما لبنان مهزوم واسرائيل منتصرة، واما اسرائيل مهزومة ولبنان منتصر، وإما حرب يتم فيها تدمير قسم كبير من الكيان الصهيوني ونزوح ملايين من الاسرائيليين داخل فلسطين المحتلة من مناطق الى مناطق اخرى بحدود 3 ملايين اسرائيلي، كذلك حصول قصف جوي اسرائيلي على لبنان وتدمير بنيته التحتية ومعامله ومولدات الكهرباء ومضخات المياه والاوتوسترادات وغير ذلك. اضافة، في طبيعة الحال، الى قصف الضاحية الجنوبية حيث مقر قيادات حزب الله، لكنها غير ظاهرة وهي تحت الارض في انفاق لا تستطيع القنابل والصواريخ الاسرائيلية الوصول اليها، وهناك غرف العمليات، اضافة الى ان الطريقة التي وضعتها المقاومة للاتصال بين غرف عملياتها ومراكز اطلاق الصواريخ ووحدات القتال البري، اضافة الى وحدات الصواريخ المضادة للدروع لا احد يعرف شيئا عن الخطة التي صنعتها ووضعتها المقاومة في مواجهة العدو الاسرائيلي.

 

 القوة الردعية للمقاومة

لا يهم الان التفاصيل التي ينقلها السفير ساترفيلد ولا يهم ما تقوله واشنطن او احاديث السياسيين في لبنان او تصريحات المسؤولين الاسرائيليين، بل هنالك مواجهة حقيقية بين لبنان والعدو الاسرائيلي. وكما قلنا بطبيعة الحال سيشارك الجيش اللبناني في الدفاع عن جنوب لبنان وسيواجه اي اجتياح اسرائيلي، لكن القوة الرادعة والضاربة ستكون للمقاومة عبر وجود اكثر من 100 الف صاروخ لديها اضافة الى حوالى اكثر من 40 الف الى 60 الف مقاتل على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، وهم مزودون بصواريخ كورنت اس المضادة للدروع، وهي حديثة ومتطورة، وقامت في حرب 2006 صواريخ كورنت العادية من دون صواريخ كورنت اس بتدمير عشرات الدبابات الاسرائيلية من طراز ميركافا، اضافة الى اسقاط طوافتين اسرائيليتين، واصابة بارجة اسرائيلية قبالة صور كادت تغرق وفي كل الاحوال اصبحت معطلة عن العمل.

والان من الذي سيربح، ومن الذي سيخسر، من الذي سينتصر ومن الذي سينهزم؟

ان هذا الواقع يحصل للمرة الاولى منذ عام 1948 يوم سقط جيش الانقاذ العربي امام منظمات صهيونية والجيش الاسرائيلي. ولذلك فان اسرائيل التي اعتادت فرض تحدٍ والانتصار به لن تستطيع هذه المرة الانتصار، وكل مفاوضات واشنطن من وزير خارجية اميركا تيلرسون الى مفاوضات السفير ساترفيلد هي مفاوضات ديبلوماسية لا تلغي عمق الصراع على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة وعمق الصراع على الحدود البحرية بين لبنان والبحر الفلسطيني. ولذلك في نهاية المطاف مهما فعلوا اما ستنكسر اسرائيل وترضخ للشروط اللبنانية واما تحصل الحرب والحرب لن تكون لمصلحة الكيان الصهيوني بل سيصاب بدمار كبير كما سيصاب لبنان بدمار كبير. انما لبنان عاش 40 سنة من الحروب وسقطت على ارضه اكثر من 10 ملايين طلقة مدفعية وصاروخية، اما الكيان الصهيوني فقصفه بـ 100 الف صاروخ، واذا كانت اسرائيل تقول انها باستطاعتها منع 70 في المئة من الصواريخ من الوصول فان 30 الف صاروخ ستصيب اهدافا اسرائيلية، واما اصابة الكيان الصهيوني بـ 30 الف صاروخ من نوع الفاتح 100 او صواريخ بعيدة المدى فيعني ذلك زلزلة وجود الكيان الصهيوني في المنطقة بكاملها، ولاول مرة ستصاب تل ابيب بهذه الكمية من الصواريخ وهي مدينة تجارية حيث سنرى ابراجا تحترق وشوارع اقتصادية تدمر ثم ان مطار بن غوريون الدولي سيصاب بالصواريخ وتصاب طائرات اسرائيلية ويتم اغلاقه كليا بعد اصابته بأكثر من 25 الى 30 صاروخا على الاقل وتقع الحرائق فيه.

 

 المقاومة قادرة على إغلاق مرفأ حيفا

اما بالنسبة الى ميناء حيفا فسهل جدا على المقاومة اغلاق المرفأ وضربه وتحطيمه، وهي فعلت جزءا كبيرا من ذلك في عدوان 2006 الاسرائيلي ضد لبنان. ثم ان مدينة نهاريا القريبة من الحدود اللبنانية – الفلسطينية ستصاب بصواريخ من طراز كاتيوشيا البعيدة المدى بتدمير شامل، اضافة الى ان الصواريخ لدى المقاومة قد تنطلق هذه المرة من جنوب سوريا على سطح الجولان قرب حدود الاردن الى كامل سهول درعا الى كامل المناطق من الغوطة الغربية الملاصقة بالجولان، وصولا الى مزارع شبعا وكامل الحدود اللبنانية – الاسرائيلية. كما ان من غير المستبعد ان يكون حزب الله قد نصب صواريخ في مناطق تدمر وريف حمص وريف حماه والبادية السورية والجبال الشرقية ما بعد مدينة دمشق، ومن هناك سيقوم بقصف الكيان الصهيوني والعدو الاسرائيلي، وفي طبيعة الحال سترد اسرائيل بقصف العاصمة السورية وقصف سوريا بكامل بنيتها التحتية. وتعرف اسرائيل ان لدى سوريا صواريخ سكود الاستراتيجية التي اشتراها الرئيس الراحل حافظ الاسد من روسيا ووضعها احتياطاً استراتيجياً ضد اسرائيل وهذه الصواريخ تقع على مسافة 75 كلم فقط من تل ابيب ولا يمكن لصواريخ باتريوت او القبة الصاروخية اعتراضها لان المسافة قريبة. وعندئذ سيطلق الجيش السوري صواريخ سكود وصواريخ فروغ على اسرائيل، وسترد اسرائيل بمحاولة تحطيم كامل سلاح الجو السوري، لكن هذا الامر لم يعد يخيف سوريا لانها قادرة على تعويض جزء كبير من سلاحها الجوي عبر استلام حوالى 50 الى 100 طائرة روسية جديدة من طراز ميغ 29 او ميغ 31.

لكن اسرائيل ستصاب اصابات مدمرة، واثر ذلك ستعرف واشنطن ان الشرق الاوسط تغير، وان الهيمنة الاسرائيلية الكاملة على المنطقة انتهت، وكل الحديث يمكن اختصاره سواء صرح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ام رئيس المجلس النيابي الرئيس نبيه بري ام رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري ام وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان ام وزارة الخارجية الاميركية فان هنالك صراعا للتحدي، اما قوة اسرائيل واما قوة لبنان بجيشه ومقاومته وشعبه، ولا تراجع عن هذا المبدأ وحتى لو تراجع السياسيون اللبنانيون او في اسرائيل فالتحدي واضح، بدأ في حرب 2006 اثر العدوان الاسرائيلي على لبنان واصاب الجيش الاسرائيلي هزيمة كبرى لحقت به. اما حرب 2018 او 2019 اذا وقعت، فسيتم الحاق هزائم فادحة بالجيش الاسرائيلي، اضافة الى مدن اسرائيل والكيان الصهيوني واهم مراكز المعامل والمطارات والمدن والبنية التحتية والمستوطنات في اسرائيل.

لا تنظروا لا شرقا ولا غربا لا شمالا ولا جنوبا، بل ضعوا امامكم وجود تحدٍ اسرائيلي وتحدٍ لبناني، واسرائيل التي اعتادت دائما ان تربح التحدي وتضرب الدول العربية ودول المقاومة وتربح عليها هذه المرة هي امام التحدي الاكبر فمن ينتصر التحدي اللبناني ام الاسرائيلي؟

 

نحن مؤمنون ان هذه المرة هي بداية زعزعة وجود الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة من خلال انتصار التحدي اللبناني على تحدي العدو الاسرائيلي.

***********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

الحكومة تستعجل اقرار الموازنة وتستعين بالقوى السياسية لتخفيض العجز

الاجتماعات الوزارية المتلاحقة لدرس الاوضاع المالية توحي بأن قرارا داخليا اتخذ لاقرار الموازنة سريعا بهدف الانطلاق الى مؤتمرات الدعم الدولي للبنان بخطوات ثابتة تتيح الحصول على القدر الاكبر من المساعدات.

وقد ترأس الرئيس سعد الحريري امس اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة دراسة مشروع الموازنة، وهو الاجتماع الثاني خلال ٢٤ ساعة، وخصص لمتابعة درس بنود مشروع موازنة ٢٠١٨.

وبعد الاجتماع تحدث وزير المال علي حسن خليل فقال: تم انجاز معظم بنود مشروع قانون الموازنة بما فيها بعض البنود الاصلاحية وسيستمكل النقاش يوم الاثنين المقبل بالارقام.

اضاف: اذا تحملت القوى السياسية وممثلو اللجنة مسؤولياتهم وعملنا على تخفيض ارقام الموازنة حتى نخفض قليلا نسبة العجز، فسيكون هذا الامر مهما جدا.

لا ضرائب جديدة

واوضح انه لم يتم النقاش ابدا باية ضريبة جديدة خلافا لما تم تداوله امس وما طرح في الجلسة مسالة لها علاقة بزيادة تعرفة الكهرباء عندما تؤمن التغذية 24/24 ساعة.فلا ارقام من خارج المشروع وكل النفقات يجب ان تكون من ضمن الموازنة.

 

وكان الوزير خليل قال امس الاول اننا بحاجة لتحفيز الاجراءات الضريبية ووقف التهرب الضريبي، واعترف ان هناك محميات نظمت امورها للتهريب وتشعر بأنها اقوى من الدولة ولكن اؤكد ان لا احد فوق القانون.

واعرب عن اسفه ان هناك سياسة خاطئة تضرب هيبة المؤسسات وتحديدا الرقابية عبر التدخل فيها عند تحويل الناجحين الى اتباع، مشيرا الى ان هناك منظومة تعتبر نفسها اقوى من الدولة، ليس فقط في الجمارك، بل في اكثر من مكان وأحلنا اكثر من ٢٣٠ موظفا على النيابة العامة.

وفي الاطار ذاته، اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اننا نسعى لأن يكون هناك تخفيض للعجز، ونحاول بالامكانيات المممكنة ان نساعد عبر ضبط حركة الفوائد، ومع وزارة المالية ليكون هناك منتجات بفوائد ادنى.

واوضح سلامة ان الجميع مدرك ان الارقام هذه غير اعتيادية بالنسبة للبنان، واكد ان ما يهمنا بمصرف لبنان هو ان اصولنا بالعملات الاجنبية لا تتأثر، لنحافظ على الاستقرار باسعار صرف الليرة، ونحافظ على لبنان بالتقييم الدولي.

وقال ممكن ان نتعاون مع وزارة المالية بخطط لنبقي الفوائد تحت السيطر. مشيرا الى ان الوضع النقدي مستقر والليرة مستقرة.

لجنة السلسلة

كما ترأس الرئيس الحريري اجتماعا للجنة الوزارية لدراسة كيفية دفع سلسلة الرتب والرواتب في المؤسسات العامة، حضرها نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني، ووزراء: المال علي حسن خليل،الاتصالات جمال الجراح، الطاقة والمياه سيزار ابي خليل والثقافة غطاس خوري.

وأوضح وزير المال، ان البحث تناول كيفية دفع سلسلة الرتب والرواتب للموظفين في المؤسسات العامة الخاضعة وغير الخاضعة لقانون العمل.

وانعقد الاجتماع على وقع اضرابات واعتصامات ينفذها موظفو وعمال بعض المؤسسات العامة والبلديات للمطالبة بحقهم في السلسلة.

مهمة ساترفيلد

على صعيد آخر، واصل مساعد وزير الخارجية الاميركية دافيد ساترفيلد مباحثاته النفطية مع المسؤولين اللبنانيين قبل ان يغادر الى جنيف، فزار الرئيس نبيه بري في عين التنية، وكان بحث في موضوع المنطقة الخاصة والحدود البحرية. وذكر المكتب الاعلامي لبري أن لا جديد في اللقاء امس، وان موقف رئيس المجلس هو نفسه الذي ابلغه للسفير ساترفيلد سابقا ولا ينقص حرفا واحدا، وأكدت مصادر عين التينة أن لبنان متمسك بحقوقه النفطية ولا تراجع عنها، مشيرة الى ان الاميركيين ليس لديهم من طرح سوى اقتراح هوف، وأن الاسرائيليين يحاولون التحايل بشتى الطرق.

وفي الموازاة، عقد امس اجتماع ثلاثي لبناني – دولي – اسرائيلي في الناقورة، خصص للبحث في ملفي الجدار الاسمنتي والحدود البحرية الا انه لم ينته الى اي مقررات.

وقد عبر الجانب اللبناني مجددا عن موقف الحكومة اللبنانية المتمسك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، ورفض جميع محاولات العدو الإسرائيلي المس بها أو الإنتقاص منها، سواء لجهة إمكان مرور الجدار العازل في نقاط لبنانية أو لجهة وضع اليد على جزء من البلوك 9. وأكد موقف الجيش الحازم في مواجهة أي اعتداء إسرائيلي على هذه الحقوق. كذلك عرض الجانب اللبناني خروقات العدو الجوية والبحرية والبرية للبنان وطالب بوقفها فورا.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

ساترفيلد يقلص الـ40 % الاسرائيلية الى 25 ولبنان يصر: 100%

 

بين من خريطة المعطيات والمواقف أن قرارا داخليا كبيرا اتخذ لاقرار الموازنة سريعاً، كما وعد رئيس الحكومة سعد الحريري، لولوج مؤتمرات الدعم الدولي للبنان بخطوات ثابتة تتيح تحصيل القدر الاكبر من المساعدات. في الموازاة، تستمر الجهود الاميركية على الخط اللبناني – الاسرائيلي للجم اي تدهور امني يطيح بالاستقرار الذي تعتبره الادارة الاميركية ركيزة اساسية في استراتيجيتها المرسومة للمنطقة.

 

ساترفيلد ومسك الختام

 

وواصل نائب وزير الخارجية الاميركية دافيد ساترفيلد مباحثاته «النفطية» مع المسؤولين اللبنانيين قبل ان يغادر الى جنيف، فزار أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التنية، وكان بحث في موضوع المنطقة الخاصة والحدود البحرية. وفي وقت ذكر المكتب الاعلامي لبري أن لا جديد في اللقاء اليوم، وان موقف رئيس المجلس هو نفسه الذي ابلغه للسفير ساترفيلد سابقا ولا ينقص حرفا واحدا، أشارت مصادر عين التينة الى «أن لبنان متمسك بحقوقه النفطية ولا تراجع عنها»، مشيرة الى ان «الاميركيين ليس لديهم من طرح سوى اقتراح هوف، وأن الاسرائيليين يحاولون التحايل بشتى الطرق».

حمل عرضاً جديداً

 

مصدر ديبلوماسي لبناني ذكر ان الجولة الثالثة لساترفيلد على المسؤولين في بيروت بعد جولتين له في اسرائيل للتفاوض في شأن الجدار والترسيم البحري والمناطق المتنازع عليها بين لبنان واسرائيل ليست كسابقتيها. ذلك أنه حمل عرضا جديدا. حيث أن الوسيط لم يعد يسوق «خط هوف» القائل بأن تؤول 40 بالمئة من المنطقة المتنازع عليها البالغة مساحتها  860 كلم مربعا، لتل أبيب. اذ ان الأخيرة باتت تطالب بـ25 في المئة من البلوك النفطي 9 الذي لا يقبل لبنان اي جدل حول ملكيته. وأفاد مصدر ديبلوماسي لبناني ان ساترفيلد يعرض الوساطة من منطلق سياسة الادارة الاميركية حيال لبنان، المرسومة بناء على نظرة استراتيجية تقوم على تلافي المخاطرة بأي عمل يزعزع استقرار المنطقة. وعلى هذا الأساس، يبني الاميركيون حراكهم ويسعون الى التوفيق بين مطالب الاسرائيليين والمواقف اللبنانية من دون وضع شروط مسبقة، لذا قد يتغير الطرح الاميركي بحسب خلاصة المفاوضات التي يخوضها ساترفيلد.

 

وشدد المصدر على ان الاستقرار في لبنان  وبينه وبين اسرائيل يشكل أحد ركائز النظرة الاستراتيجية الأميركية لذا فإن المأمول من وساطة ساترفيلد يكمن في إرساء نقاط مشتركة بين الجانبين يعتمد عليها في مقاربته الى الامور قيد التفاوض.

وثائق وأسانيد لبنانية

 

اجتماع ثلاثي: في الموازاة، عقد أمس الاجتماع الدوري الثلاثي اللبناني – الأممي – الاسرائيلي في الناقورة، خصص للبحث في ملفي الجدار الاسمنتي والحدود البحرية الا انه لم ينته الى اي مقررات وتم الاكتفاء بعرض الموضوعين من الزاوية التقنية، وأشادت معلومات الى ان الوفد اللبناني حضر الاجتماع وفي جعبته خرائط ووثائق لاثبات حق لبنان في البلوك 9 مع التمسّك «بخط الهدنة» المُتّفق عليه منذ العام 1949 وهو الخط الذي يفصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، وقد كرر موقف لبنان الرافض إقامة الجدار الاسرائيلي على النقاط الـ13 المتنازع عليها». وأفيد ان مستوى الحضور في الاجتماع لم يكن من الصف الاول بل على مستوى المعاونين.

 

وجوه جديدة

 

انتخابيا، وفي سياق سبحة الترشيحات التي تكر تباعاً كلما اقترب موعد اقفال بابها في 6 آذار، عُلم «ان تيار المستقبل» سيُعلن اسماء مرشحيه لخوض المعركة الانتخابية في 1 آذار المقبل في احتفال يُقيمه في بيت الوسط، يُلقي في خلاله الرئيس سعد الحريري كلمة انتخابية يرسم فيها خريطة الطريق السياسية للمرشحين الذين سيكونون في معظمهم من الوجوه الجديدة والشابة.

 

عندما لا يكون التحالف مجدياً

 

القوات والتيار: وغداة اللقاء العوني – القواتي الاربعاء في دارة امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان، قالت مصادر تسنى لها الاطلاع على بعض ما دار في المباحثات، إن الطرفين غاصا عميقا في تفاصيل المشهد الانتخابي، وفي المحصّلة، توصّلا الى شبه اقتناع بأن خيار عدم التحالف بينهما قد يكون الانسب في معظم الدوائر، حيث تبين ان كلا منهما يسعى الى ايصال أكبر عدد من مرشحيه هو، الى الندوة البرلمانية. وبالتالي، يمكن القول انهما حسما الموقف في شكل شبه تام، لصالح أن ينزل كلٌ منهما الى «حلبة» المنافسة بمفرده، و»ليفُز الأقوى» ومن يتمكن من تأمين الحواصل الانتخابية، على ألا يُفسد هذا الواقع في «ودّ» التفاهم السياسي المبرم بين الطرفين، «قضية». الا ان طرفي «ورقة النيات» في المقابل، يبدو انهما سيكسران هذه القاعدة في المناطق التي يشكل فيها المسيحيون أقلية، أي حيث تقتضي المصلحة المسيحية ذلك، وهذه هي الحال في بعض دوائر الجنوب (ليس في صيدا – جزين) وفي الشوف وعاليه وبعبدا حيث التحالف وارد وقيد الدرس. في الموازاة، اشارت اوساط قواتية الى ان معراب لاتزال تنتظر أجوبة من «تيار المستقبل» حيال الملف الانتخابي، متوقّعة ان تصلها في الساعات الثماني والاربعين المقبلة. وكشفت أيضا ان القوات في صدد التواصل مع «حزب الكتائب»، حيث يفترض ان ينعقد في اليومين المقبلين اجتماع كتائبي – قواتي، يحسم طبيعة العلاقة التي ستربطهما في المناطق حيث لهما نفوذ مشترك.

 

لجنة الموازنة: في الاثناء، وفيما واصلت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة مشروع قانون الموازنة عملها وانهت مناقشة المواد على ان تستكمل البحث في اجتماع يعقد الاثنين المقبل، اكد رئيس الحكومة انه سيعمل على انجاز الموازنة خلال الاسبوع المقبل.

يبدأها من المملكة الى ذلك، اكدت مصادر عليمة لـ»المركزية» ان جولة الرئيس الحريري الخارجية تحضيرا لمؤتمرات الدعم الدولي للبنان، ستبدأ من المملكة العربية السعودية، في زيارة هي الاولى له بعد ازمة الاستقالة.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

عون: نعول على صداقاتنا الدولية في ملف الحدود

زيارته إلى أرمينيا تمهد لتعاون اقتصادي في أربعة قطاعات

 

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون تمسك لبنان بحدوده البرية والبحرية، وبحقه في الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة، مشدداً على «أننا نعول على صداقاتنا الدولية للمساعدة في مواجهة هذه التهديدات وعدم تفاقم الأوضاع».

وجاء تصريح عون خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الأرميني سيرج سركيسيان بعد انتهاء المحادثات الرئاسية في يريفان. وأكد الجانبان تضامن البلدين استنادا إلى الثقة المتبادلة مع استمرار تعزيز وتعميق التعاون المتعدد الأوجه، فيما مهد لقائه برئيس الحكومة الأرمينية لتعاون اقتصادي بين البلدين في أربع قطاعات، هي العمل المصرفي والتكنولوجيا والاتصالات والزراعة والصناعة.

وأعلن عون أنه اتفق مع نظيره الأرميني على ضرورة إيجاد حلول سلمية للأزمات في الشرق الأوسط، وإيقاف آلة الحرب «لأن العنف لا يستجر إلا العنف والتطرف، وهذا ما برهنت عليه السنوات السبع الأخيرة منذ اندلاع الاضطرابات في منطقتنا». وأطلع سركيسيان على التحديات التي خلفتها الحرب في سوريا على الساحة اللبنانية، وعلى رأسها «تمدد تهديدات المنظمات الإرهابية وخلاياها إلى بلدنا، وغيره من بلدان المنطقة والعالم»، مؤكداً «نجاح لبنان في مواجهته لهذه التهديدات، والقضاء على الخلايا الإرهابية، وصون السلام والاستقرار في مجتمعنا». كما تطرق البحث إلى مشكلة النازحين السوريين والضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأمنية الناجمة عنها «نتيجة وجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح فوق أراضي لبنان، مع عدم كفاية المساعدات الدولية لتغطية حاجاتهم». وتم التشديد في هذا الإطار على ضرورة العمل من أجل الوصول إلى توافق دولي يؤمن عودتهم إلى المناطق الآمنة في بلادهم والتي باتت تحت سيطرة الدولة السورية.

من جهته اعتبر سركيسيان أن الزيارة «ستعطي زخما جديدا لعلاقات الصداقة القائمة على روابط تاريخية متينة»، مؤكداً «تضامن بلدينا استنادا على الثقة المتبادلة وباستمرار تعزيز وتعميق تعاوننا المتعدد الأوجه»، لافتاً إلى «أولينا أهمية للحفاظ على الحوار السياسي الرفيع المستوى بين بلدينا كدفعة مهمة في التعاون المتبادل ذي المنفعة في جميع المجالات». وأعرب سركيسيان عن تقديره «لأهمية مساهمة لبنان العملية والفعالة في مكافحة الإرهاب والتطرف، ونثمن عاليا مساعداته الإنسانية للشعب السوري خلال هذه السنوات». وأعلن عن الاتفاق مع رئيس لبنان «على مواصلة الاحتكاك الأرمني – اللبناني النشط بنفس الروح وتحفيز التعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك».

وبعدها، التقى عون رئيس مجلس النواب الأرميني آرا بابلويان حيث شدد على أن «لبنان بلد تعددي وحياتنا الاجتماعية والسياسية والوطنية تقوم على احترام حرية المعتقد للآخر وحق الاختلاف والرأي والتعبير عنه بحرية والتعلق بكياننا الوطني». وقال: «صحيح أننا متعددون في شعبنا، ولدينا تعدد مذهبي إسلامي ومسيحي، ولكن المسلمين بجميع مذاهبهم والمسيحيين بجميع مذاهبهم أيضا متعايشون بسلام، وحياتنا الاجتماعية والسياسية والوطنية تقوم على احترام حرية المعتقد للآخر وحق الاختلاف والرأي والتعبير عنه بحرية، والتعلق بكياننا الوطني. وقد اعتدنا عبر هذه المبادئ على العيش بهدوء والتفاهم».

وفي لقائه مع رئيس الوزراء الأرميني كارين كارابيتيان، أبلغه عون أن زيارته المقبلة لبيروت في 12 و13 مارس (آذار) المقبل، «سيتم تحضيرها بالتنسيق مع رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء المختصين لتكون زيارة منتجة وناجحة تعكس العلاقات اللبنانية – الأرمينية التي تشهد تطورا متزايدا يوما بعد يوم».

إن العلاقات السياسية الرفيعة المستوى يجب أن تنعكس على العلاقات الاقتصادية بين البلدين. هناك مجالات مهمة للاستثمار اللبناني في أرمينيا، والخط الجوي المباشر سيساهم في تعزيز هذه العلاقات، وهناك زيادة في التبادل التجاري، إلا أن النسبة تبقى قليلة، إذا ما قيست إلى ما يجمع بين بلدينا من علاقات».

وحدد كارابيتيان أربعة مجالات للتعاون بين البلدين، «الأول، القطاع المصرفي، حيث الخبرة اللبنانية مهمة جدا، والثاني، قطاع الصناعات الخفيفة، والثالث، قطاع الزراعة. أما القطاع الرابع، فهو في مجال الاتصالات والتقنيات التكنولوجية».

وأشار إلى أن «الفرص متوافرة لتبادل الخبرات والتعاون، وأمام رجال الأعمال اللبنانيين والأرمن فرص كافية للتداول والقيام بزيارات متبادلة»، مؤكدا أن «الشعب الأرميني حريص على استقبال اليد العاملة اللبنانية، لأن بين شعبينا الكثير من المحبة والصداقة. وكلي ثقة بأن اللبنانيين سوف يحبون أرمينيا والعمل فيها، وسنبذل جهدنا لملء الفجوة الناتجة عن ضعف العلاقات الاقتصادية، قياسا إلى العلاقات السياسية المتينة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل