حاصباني يحذر من إنعكاس خفض موازنة وزارة الصحة على المجتمع ويدعو الى خفض الإنفاق غير المنظور

شدد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني على “ألا يطال أي تخفيض في الموازنة العامة القطاع الصحي وذلك حرصا على عدم التأثير سلبا على القطاعات المجتمعية، فيما المطلوب خفض الإنفاق في أماكن أخرى لا تتأثر سلبا بأي تخفيض”.

كلام حاصباني جاء خلال رعايته الحفل السنوي السادس لجمع التبرعات لمركز نعمه وتريز طعمة لمعالجة مرضى التصلب اللويحي من تنظيم “أصدقاء المصابين بالتصلب اللويحي المتعدد” في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، وذلك في فندق فورسيزون بيروت، في حضور النائب نعمة طعمة وزوجته تيريز، منى الهراوي، رئيس حزب “الحوار” فؤاد مخزومي، المدير العام لوزارة الصحة وليد عمار، الفنان ميشال فاضل، سفير مركز نعمه وتريز طعمة، أعضاء مجموعة أصدقاء المصابين بالتصلب اللويحي المتعدد في مركز نعمه وتريز طعمه للتصلب اللويحي Friends of MS at AUBMC، وعدد من الأطباء من الجامعة الأميركية في بيروت، شخصيات سياسية ودبلوماسية واجتماعية وإعلامية.

واستهل حاصباني كلمته بالإعراب عن “سعادته للمشاركة في حفل الاستاذ نعمة طعمه والسيدة تريز طعمه لما قدماه ولما يزالان يقدمانه لمركز أصدقاء التصلب اللويحي من دعم مادي ومعنوي”، مضيفا “أن المركز يبقى بأمس الحاجة للدعم المستمر وللجمعية النشطة المسؤولة عنه لتبقى قادرة على مساعدة مرضى التصلب اللويحي لإجراء الفحوصات المخبرية والشعاعية التي يحتاجونها من وقت لآخر، ولتبقى أيضا قادرة على متابعة نشاطها في تقديم برامج التوعية حول المرض وطرق العدوى وطرق الوقاية أيضا”.

وشدد على أمرين: “الأول: إننا في وزارة الصحة سنبقى نسعى لتأمين الأدوية لمرضى التصلب اللويحي، بالرغم من التطور الحاصل في عدد المرضى وفي الكلفة. ففي العام 2011 تمت معالجة (700 مريض) بكلفة إجمالية 14،3 مليار ليرة لبنانية. ومثلت يومها 13% من إجمالي الانفاق على الأدوية المخصصة للأمراض المزمنة والسرطانية والمستعصية التي توزعها الوزارة مجانا. وفي العام 2017 بلغ عدد المرضى 895 مريضا وبكلفة 21 مليار ليرة لبنانية.
الثاني: إننا نشدد على أهمية متابعة تقديم الدعم لجمعية أصدقاء التصلب اللويحي لتتابع بدورها دعم البحوث العملية حول هذا المرض مستفيدين من أدوات التشخيص المتطورة RMI وخاصة أن أمورا عديدة ما تزال غير واضحة منها أسباب المرض وطرق تطوره لتطال غالبية الأجهزة العصبية والعضلات والجهاز الهضمي”، لافتا إلى “أن العديد من الخبراء يؤكدون على أهمية الاكتشاف المبكر لهذا المرض والعلاج السريع فهما يساهمان في عدم تفاقم أعراض المرض ويؤخران الإعاقة الجسدية ويقللان من معدل الانتكاسة”.

وشدد على أهمية الجمعيات التي تقدم الدعم للمرضى والتي تدعمها وزارة الصحة العامة، وأهمية المحافظة على مجانية أنواع معينة من الأدوية التي يحصل عليها المصابون بالأمراض المزمنة كالتصلب اللويحي والسرطان وغيرها.

وقال: “نحن أمام تحد كبير في موازنة الدولة حيث إن المطلوب خفض الإنفاق، ما قد يؤدي إلى خفض الدعم للأدوية وللكثير من الجمعيات التي تقدم الدعم للمرضى، في وقت أن هناك إنفاقا غير منظور وغير معروف في أماكن أخرى لا توازي المبالغ التي ترصد لوزارة الصحة في المئة منه”.

أضاف: “أن النقاش في أرقام الموازنة سيبدأ يوم الإثنين المقبل”، متمنيا “أن يضم المعنيون بقطاع الصحة صوتهم إلى صوته”، وتوجه إلى كل من يريد خفض الأرقام، داعيا إياه إلى “أن يعي خطورة انعكاسات ذلك على المجتمع، فيما المطلوب خفض الإنفاق في أماكن لا تتأثر سلبا بهذا التخفيض”.

وقائع الحفل

حفل جمع التبرعات كان قد بدأ بالنشيد الوطني، ثم كلمة ترحيب من رولا صفا التي شددت على أهمية جمع التبرعات لتغطية كلفة العلاج لعدد كبير من المرضى المحتاجين الذين لا يحتاجون فقط إلى الدواء بل أيضا إلى فحوصات دورية ما يجعل كلفة العلاج كبيرة.

أما السيدة رولا دويدي من لجنة أصدقاء المصابين بالتصلب اللويحي المتعدد فشرحت عمل مركز تريز ونعمة طعمة، مؤكدة “أن هذا المركز استقبل حتى الآن أكثر من ألفي مريض مصاب بالتصلب اللويحي المتعدد، موضحة أن هذا المرض مزمن ويصيب المريض مدى الحياة، ولكن العلاجات المتطورة تجعل من الممكن التعايش مع المرض بشكل أفضل”.

ثم ألقت هندو خضر صعب كلمة لجنة أصدقاء التصلب اللويحي، موضحة “أن أهدافها تتلخص بتأمين الدعم المادي والمعنوي للمصابين بالتصلب اللويحي المتعدد”، مشددة على “أن العلاج الصحيح منذ اكتشاف المرض يتيح للمريض عيش حياته طبيعيا”.

وقالت إنه “تمت إضافة حسابين لمعالجة المرضى الفلسطينيين والسوريين من اللاجئين المصابين بهذا المرض”.

وختاما، كانت معزوفات لميشال فاضل، وتكريم للنائب طعمة وعقيلته.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل