افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 26 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار

أبواب “القيامة” مقفلة حتى إشعار آخر !

بعد الغضب الذي اثاره اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل ومن ثم قراره نقل السفارة الاميركية إليها من تل ابيب في 14 أيار في الذكرى الـ70 لنكبة فلسطين عام 1948، دفعت قوانين الضرائب والملكية في اسرائيل، بطاركة القدس ورؤساء الكنائس فيها، إلى اتخاذ قرار نادر باقفال كنيسة القيامة في المدينة حتى إشعار آخر، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1948.

 

وقال هؤلاء في بيان: “كاجراء احتجاجي، قررنا اتخاذ هذه الخطوة غير المسبوقة باغلاق كنيسة القيامة”.

 

واعتبروا ان الاجراءات الاسرائيلية الاخيرة تبدو “محاولة لاضعاف الوجود المسيحي” في القدس.

 

ويبدي رجال الدين المسيحي استياءهم من محاولات السلطات الاسرائيلية في القدس تحصيل ضرائب على ممتلكات الكنيسة التي تعتبرها تجارية، مؤكدة ان الاعفاءات لا تنطبق إلا على أماكن العبادة أو التعليم الديني.

 

كما يرى المسيحيون ان التشريع الذي تنظر فيه الحكومة الإسرائيلية سيسمح بمصادرة ممتلكات الكنيسة.

 

وجاء في بيان البطاركة ورؤساء الكنائس ان “مشروع القانون البغيض هذا قد يحرز تقدما خلال اجتماع للجنة الوزارية واذا تمت الموافقة عليه فسيجعل مصادرة ممتلكات الكنائس ممكنة”. وخلص الى ان “هذا يذكرنا جميعا بقوانين مماثلة تم اتخاذها ضد اليهود خلال فترة مظلمة في اوروبا”.

 

وأرجأت لجنة وزارية اسرائيلية الاحد النظر في مشروع القانون اسبوعاً واعداً.

 

وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان وزعته وكالة الانباء الفلسطينية “وفا” ان فرض السلطات الاسرائيلية الضرائب على الكنائس يشكل “عدوانا جديداً يستهدف مدينة القدس وجميع أبناء شعبنا العربي الفلسطيني ويمس مقدساته، وينذر بعواقب خطيرة قد تقود إلى الاستيلاء على الأراضي التابعة للكنائس”.

 

وطالب الناطق باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود بـ”تدخل دولي عاجل لوقف تلك الممارسات الإسرائيلية التي تعد اعتداء فاضحا على كل الاتفاقات والمواثيق والاعراف الدولية”.

 

وعبر وزير الدولة الاردني لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني عن تنديد الاردن و”رفض المملكة المطلق للإجراءات الممنهجة التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية، بما في ذلك الأملاك والأوقاف الإسلامية والمسيحية”.

 

ووقف السياح مندهشين أمام ابواب الكنيسة المقفلة في البلدة القديمة بالقدس، بينما سارع المرشدون السياحيون الى شرح اسباب عدم تمكنهم من زيارة الموقع المقدس.

 

وكان رئيس بلدية القدس الاسرائيلية نير بركات قال في بيان إنه يتعيّن على الكنائس دفع متأخرات مستحقة عن الاصول العائدة اليها بقيمة نحو 700 مليون شيكل (اكثر من 190 مليون دولار).

 

ويسعى مشروع القانون الجديد الى طمأنة الاسرائيليين الذين يقيمون على أراض كانت تملكها الكنيسة الارثوذكسية اليونانية، وبيعت لشركات خاصة.

 

وقال رئيس التجمع الوطني المسيحي في القدس ديميتري دلياني عن قرار اقفال كنيسة القيامة، أنه إجراء تاريخي لم يسبق اتخاذه منذ مئات السنين في حال اللاحرب.

*********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

العملية الحسابية في الانتخابات تحجب السياسية ونصر الله يعوّض عن التململ بخطاب «المؤامرة»

يبدو هذا الأسبوع حاسماً على صعيد الترشيحات النيابية، إذ يفترض أن يعلن حزبان رئيسيان هما «تيار المستقبل» و «التيار الوطني الحر» أسماء مرشحي كل منهما، بعد الثنائي الشيعي والحزبين «التقدمي الاشتراكي» و «السوري القـــومي الاجــتماعي»، فيما معالم التحالفات ما زالت خاضعة للأخذ والرد على رغم أن اتصالات الفرقاء مازالت قائمة على قدم وساق لرسم صورة المنافسة الانتخابية.

 

وواصل زعيم «المستقبل» رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس «التيار الحر» وزير الخارجية جبران باسيل اجتماعاتهما الحزبية لحسم أسماء مرشحيهما، بينما يتريث رئيس حزب «القوات اللبنانية» في اختيار مرشحيه النهائيين حتى مناسبة 14 آذار (مارس)، لإعطاء الإعلان رمزيته.

 

وعلى رغم أن مهلة تقديم الترشيحات الرسمية تنتهي بعد 9 أيام، أي في 7 آذار المقبل، والمهلة الرسمية لتسجيل المتحالفين لوائحهم الانتخابية تنتهي في 27 آذار بحيث ما زال هناك المزيد من الوقت من أجل إنجاز التحالفات، فإن ملامحها أخذت تظهر بالنسبة إلى الفرقاء الذين بكروا في إعلان مرشحيهم، ولا سيما بالنسبة إلى الثنائي الشيعي في عدد من الدوائر، وهما ينتظران اتضاح وجهة حلفائهم المفترضين وخياراتهم الممكنة في اختيار شركائهم في اللوائح ليبنى على الشيء مقتضاه.

 

التنافس والاصطفافات

 

فالتحالفات الانتخابية لن تعبر عن الاصطفافات السياسية التي يمكن أن تظهر بعد صدور النتائج، مع أن القانون الجديد قد يحمل مفاجآت تعاكس بعض التوقعات وتقلص أحجام كتل بعض الفرقاء داخل الندوة النيابية… والأمر نفسه ينطبق على التنافس الانتخابي الذي قد يحصل بين قوى متواجدة في لوائح متقابلة على رغم تقاربهم السياسي، فهذا ما يفرضه النظام النسبي في احتساب النتائج، لأنه يعطي فرصة للائحة المنافسة، الحاصلة على أقل من نصف عدد المقترعين، إذا نالت الحاصل الانتخابي (عدد المقترعين مقسوماً على عدد المقاعد المخصصة للدائرة) بأن تحصد نسبة المقاعد المساوية لنسبة المقترعين الذين أيدوها. فمرشحو كل لائحة قوية يعرفون سلفاً أنهم لن ينجحوا جميعاً، بل أن منافسيهم سيشاركونهم بهذه النسبة أو تلك، للوصول إلى البرلمان. وتصبح مهمة اللوائح المنافسة للأقوياء في طوائفهم ومناطقهم الذي كانوا يحصدون كل مقاعدها أو سوادها الأعظم، بلوغ الحاصل الانتخابي، ثم الحصول على نسبة تمكنهم من اختراق هؤلاء الأقوياء بمقعد أو اثنين… إلخ، وفق موازين القوى الانتخابية، هذا فضلاً عن أن تمكن الخصوم من نيل نسبة وازنة في الصوت التفضيلي يتيح الخرق في مقاعد مهمة، نظراً إلى أن القوى الكبرى لا يمكنها توزيع هذا الصوت التفضيلي على مرشحيها كافة لضمان نجاحهم جميعاً.

 

نصرالله والعيار الثقيل

 

يحسب الأقوياء خسارتهم في دائرة على أمل تعويضها في أخرى، وهذا ينطبق على الكتل النيابية الثلاث الكبرى الرئيسة: «المستقبل»، الثنائي الشيعي و «التيار الوطني الحر»، فمجموعها يقارب ثلثي أعضاء البرلمان الحالي.

لكن الاختراقات المحتملة أخذت تقلق القوى الكبرى على ما يبدو، ومنها «حزب الله»، بدليل استنفار أمينه العام السيد حسن نصرالله لخفض عددها قدر الإمكان، فنزل إلى الساحة ليربط اللائحة أو اللوائح التي يمكن أن تنافسه في دائرة بعلبك- الهرمل (10 مقاعد) بـ«المؤامرة» على المقاومة وبالسفارات، لاسيما الأميركية. وترى الأوساط المراقِبة الحملات الانتخابية التي مازالت في بدايتها، أن نصرالله دخلها بخطاب عالي السقف فأعطى الإشارة لمحازبيه لبدء حملتهم الاتهامية للخصوم بشعارات من العيار الثقيل.

 

ولا تستبعد الأوساط التي ترصد الحملات الإعلامية أن يحذو غيره من أقطاب القوى الكبرى حذوه في رفع الصوت لشد عصب جمهوره ولثني المترددين عن تأييد الخصوم. وفي رأي هذه الأوساط، فإن الحريري كان بدأ هذا النوع من استنهاض جمهوره الانتخابي في مهرجان 14 شباط الماضي، حين أكد امتناع تياره عن التحالف مع الحزب (مع أن الحزب ليس في هذا الوارد) وهاجم المزايدين عليه لعقده تسوية سياسية مع الخصوم، ومنهم الحزب. كما أن هذه الأوساط لم تستبعد أن يكون الهجوم الذي شنه الوزير باسيل على رئيس البرلمان، رئيس حركة «أمل» نبيه بري في سياق استنفار جمهوره انتخابياً أيضاً، لا سيما في الدائرة التي سيخوض المنازلة فيها وتضم أقضية البترون والكورة وزغرتا وبشري المسيحية. وتعتبر الأوساط أن رئيس «التيار الحر» سبق نصرالله والحريري وتسبب بالعاصفة السياسية التي مرت بلبنان نتيجة لهجته التعبوية، متخطياً الحدود حين استخدم عبارات خارجة عن المألوف.

 

التحالفات حسابية لا سياسية

 

إلا أن تقصُّد نصرالله الحديث عن دائرة بعلبك- الهرمل يعود إلى أن منافسي الحزب من قوى حزبية وسياسية وعائلية ورموز من المجتمع المدني، يسعون إلى تجميع صفوفهم في لائحة واحدة، على غرار ما فعلوه في الانتخابات البلدية في بعلبك، واســـتطاعوا نيل أكثر من 45 في المئة من الأصوات، ما يعني أنهم إذا تمكنوا من حصد أقل من تلك النسبة بقليل، يستطيعون خرق لائحة الثنائي الشيعي بمقعدين أو أكثر. وهناك عامل آخر قد يلـــعب دوره، هو التململ الذي لقيه اختيار الحزب بعض مرشحيه متجاوزاً تمثيل العائلات التــقليدية، إضافة إلى الاحتجاج الذي تسبب به اختياره مرشحين من خارج مناطقهم، مثل المرشح الشيعي في دائرة كسروان- جبيل، وهذا قد يدفع إلى تعدد اللوائح وبالتالي تشتيت الأصوات، لاسيما التفضيلية منها. هذا بينما يثق مرشحو الحزب بقدرته على إدارة توزيع الأصوات التفضيلية.

 

ويذهب بعض الأوساط إلى تشبيه اضطرار الحزب إلى تبني ترشيح بعض الأسماء، (والأمر ينطبق على «التيار الوطني الحر» أيضاً) بما كان يحصل سابقاً مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري حين كانت الوصاية السورية تفرض عليه أن يحمل على لوائحه مرشحين بطلب من دمشق درجت العادة على تسميتهم بـ «الودائع» السورية. ومن يشبههم في بعض اللوائح يشكلون «ثقالات» عليه وعلى غيره. وقد يسهل ذلك لفئة من المقترعين أن يعرضوا عن تأييد لوائح درجت العادة أن يصوتوا لها لأسباب تتعلق بالانتماء المذهبي والسياسي. وتفيد المعلومات بالنسبة إلى «حزب الله» مثلاً، بأن نصرالله سيكثر من إطلالاته التلفزيونية وخطاباته لاستدراك ما يمكن أن يخفض من نسبة المقترعين للوائحه، ولتعويض التململ بشد عصب الجمهور الشيعي إلى جانبه.

 

وما لفت الأوساط المتابعة اتصالات الفرقاء من أجل صوغ تحالفاتها في الدوائر كافة، أن تأخر بعضها في اختيار مرشحيه يعود إلى أن اختيار الأسماء في بعض الدوائر مرتبط بهوية الحليف وقدرته على أن يشكل رافعة لمرشحه أم لا. وتعتقد هذه الأوساط أن طبيعة القانون فرضت نقاشاً حسابياً بين الفرقاء وليس نقاشاً على تجديد أو تكريس التحالف السياسي، وهذا ما أدى إلى اتفاق على الافتراق الانتخابي بين حلفاء، إلى درجة أن «حزب الله» أبلغ حليفه «التيار الحر» بأن يعقد الاتفاقات التي تريحه وتؤمن له الربح ولو كان ذلك بالتحالف مع خصوم.

 

إلا أن الأوساط نفسها ترى أن القانون الجديد أربك القوى السياسية كافة بلا استثناء طالما أنه فرض البحث بالحصص في تركيب اللوائح وتمحيصاً للجانب التقني من العملية الانتخابية، بدلاً من التوجهات السياسية.

 

ويقول المتابعون إن تأخر حسم التحالفات في النقاشات الدائرة بين «التيار الحر» وبين «القوات اللبنانية»، وبين كل منهما و«المستقبل»، وبين الأخير و «الحزب التقدمي الاشتراكي»، الذي لم تؤد الاتصالات إلى توضيح تحالفه أو افتراقه عن «التيار» و«القوات» بعدُ في عاليه- الشوف، وبين «القوات» و«الكتائب»… وبين الأحزاب المسيحية الثلاث والقوى السياسية الفاعلة أو المرشحين أصحاب الأوزان المحلية في الدوائر المسيحية، قد يؤدي إلى تأخير «المستقبل» و «التيار الحر» إعلان أسماء مرشحيهما هذا الأسبوع إلى مطلع الأسبوع المقبل، جرياً على عادة القوى السياسية اللبنانية ترك الأمور إلى اللحظة الأخيرة.

*********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:إستكمال درس الموازنة اليوم وتحالفات إنتخابية تواجه عقبات

على وقعِ ارتفاع وتيرة الحراك الانتخابي قبل إقفال باب الترشيح للانتخابات النيابية في 6 آذار المقبل، تزدحم أجندة هذا الأسبوع بجملة من المحطات والاستحقاقات والملفّات، أبرزُها سياسياً، زيارة الموفد السعودي نزار العلولا للبنان اليوم، والتي ستؤشّر إلى دخول العلاقات اللبنانية ـ السعودية في مرحلة جديدة بعد الشوائب التي اعترَتها قبل أشهر. واقتصادياً، معاودةُ اللجنة الوزارية اجتماعاتها اليوم أيضاً لاستكمال درسِ ما تبَقّى من بنود في مشروع موازنة 2018، وفي استمرار التحضيرات لمؤتمرات روما وباريس وبروكسل.
بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ومساعدِه ديفيد ساترفيلد، يزور موفد سعودي هو نزار العلولا لبنانَ اليوم ترجمةً للتعاطي السعودي الجديد معه، بما يعزّز العلاقات اللبنانية ـ السعودية، بعدما كانت قد شهدَته من تطوّرات في المرحلة الأخيرة ، سواء بين بيروت والرياض أو بين المملكة وأطراف لبنانيين.

وتوقّفت مصادر متابعة عند توقيتِ هذه الزيارة التي تأتي في خضَمّ التحضيرات للمؤتمرات الدولية لدعمِ لبنان والمترافقة مع الدعوات اللبنانية والدولية إلى التمسّك بسياسة «النأي بالنفس» وإبعاد لبنان عن النزاعات الدائرة بين المحاور الإقليمية والدولية. كذلك تأتي في ظلّ كلامِ البعض عن اهتمام السعودية بترتيب البيت الداخلي لحلفائها، في ضوء انطلاق الاستعدادات لاستحقاق الانتخابات النيابية.

وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ زيارة العلولا لبيروت والتي ستدوم بضعة ايام، تعكس مدى اهتمام المملكة العربية السعودية بلبنان لِما تربطها به من علاقات أخوية تاريخية، كذلك تعكس أهمّية لبنان واستقراره بالنسبة إلى المملكة، وتؤكّد أنّه كان وما يزال أولويةً لديها، خلافاً لكلّ ما يقال في هذا المجال.

وتضيف هذه المعلومات نقلاً عن مطّلعين على مناخ الزيارة «أنّ زيارة الموفد السعودي تؤكّد أنّ المملكة ما تخلّت يوماً عن لبنان ولن تتخلّى عنه، وهي حريصة دوماً على عدمِ التدخّلِ في شؤونه الداخلية، وهو مبدأ تسير عليه في سياستها الخارجية إزاء كلّ الدول على المستويَين العربي والدولي، ولذلك فإنّها تدعم دوماً كلَّ ما يتّفق عليه اللبنانيون.

وأشارت المعلومات إلى أنّ العلولا سينقل إلى المسؤولين الكبار تحيّات القيادة السعودية ودعمَها الدائم والثابت لاستقرار لبنان على مختلف الصُعد.

برنامج الزيارة

وسيصل الموفد السعودي بعد ظهر اليوم فيزور عند الثالثة عصراً رئيسَ الجمهورية العماد ميشال عون، ويلتقي لاحقاً رئيسَ مجلس النواب نبيه بري ورئيسَ الحكومة سعد الحريري، ثمّ يَجول على عدد من القيادات السياسية والحزبية والروحية، يُرافقه السفير السعودي في بيروت وليد اليعقوب وفريق عملٍ مِن السفارة السعودية.

وعُلم أن العلولا سيلتقي أيضاً كلّاً من الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام، وكذلك رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي سيقيم له عشاءً على شرفه في معراب مساء غد.

«المستقبل»

وفيما يدرج البعض زيارة العلولا في إطار استكشافه مدى إمكانية رأبِ الصدعِ بين قوى كانت تُشكّل في السابق فريق 14 آذار، أدرجَتها مصادر في كتلة «المستقبل» «في إطار زيارةِ موفدٍ رسمي لدولة عربية إلى دولة عربية أُخرى للِقاء المسؤولين فيها الذين تَحكمهم علاقات طبيعية مع المملكة العربية السعودية، وزيارته ليست للتدخّل في الشأن اللبناني أو للحديث عن الانتخابات النيابية، فسياسة المملكة المعتمدة هي عدم التدخّل في الشأن اللبناني الداخلي».

وهل يَحمل الموفد السعودي دعوةً رسمية للحريري لزيارة المملكة؟ أجابت المصادر: «لا نستطيع معرفة ما إذا كان سينقل دعوة أم لا، وإنْ فعلَ، فهو يكون قد نقلَ دعوةً إلى رئيس حكومة لبنان، وليس لأنّ الرئيس سعد الحريري في حاجة إلى دعوة لزيارة السعودية».

ومِن جهة ثانية، أكّدت المصادر نفسُها «أنّ المؤتمرات الدولية المخصّصة لدعمِ لبنان «ليست مؤتمرات لتيار «المستقبل»، بل هي لدعم الدولة اللبنانية التي تعتمد على علاقاتها المميّزة مع الدول الصديقة ومع الدول العربية خصوصاً».

وكان الحريري قد تلقّى أمس اتّصالاً من وزير خارجية بريطانيا بوريس جونسون جرى خلاله عرضُ العلاقات الثنائية وتطوّرات المنطقة. كذلك جرى البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر «روما 2» لدعمِ الجيش والقوى الأمنية ومؤتمر «سيدر» في باريس لدعمِ الاستثمار في لبنان. وشكرَ الحريري لجونسون المساعدات التي تُقدّمها بريطانيا للبنان في مجالَي الأمن والاقتصاد ومساعداتها الإنسانية لمواجهة أعباء النزوح السوري.

إنتخابات

وعلى صعيد الاستحقاق النيابي المقرّر في 6 أيار المقبل، تستمرّ المشاورات الانتخابية لصوغ التحالفات بعيداً من الأضواء. وفي الوقت الذي حسَم الثنائي الشيعي تحالفَه وترشيحاته، تتواصل الاتّصالات على خطوط الرابية – معراب – بيت الوسط، وكذلك على خط معراب – الصيفي، ولكنّها لم تتوصّل إلى اتّفاق نهائي حتى الساعة.

وخلافاً لِما يردّده البعض، أفادت معلومات «الجمهوريّة» أنّ التواصل والحوار الانتخابي بين «القوات» والكتائب لم ينقطع، وقد فتِحت قنوات جديدة في إطاره، لكنّ الأمور ليست سهلة، بل هناك مجموعة عقَدٍ أبرزُها المقعد الماروني في البترون، حيث تقترح «القوات» أن يخوض النائب الكتائبي سامر سعادة المعركة إلى جانب مرشّح «القوات»، فيما يصرّ حزب الكتائب على انسحاب المرشّح «القواتي» لمصلحة سعادة. ويرى البعض أنّ حلَّ عقدةِ البترون يَفتح الطريق أمام تحالفٍ بين «القوات» والكتائب، خصوصاً أن لا عُقد كبيرة في بقيّة الأقضية المسيحيّة.

ومِن جهةٍ ثانية، تردّدت مساء أمس معلومات مفادُها أنّ اتّفاقاً شِبه نهائي حصَل بين «التيار الوطني الحرّ» وتيار «المستقبل» في دوائر عدّة أبرزُها عكّار، من دون أنّ يشمل الاتّفاق حزبَ «القوات»، كذلك الأمر بالنسبة إلى دائرة طرابلس – المنية – الضنية، فيما سيَحصل افتراق انتخابي بين «المستقبل» والعونيين في دائرة جزين – صيدا، بينما يقايض «التيار الوطني الحرّ» و«القوات»، تيار «المستقبل»، على بيروت، بحيث يأخذون مرشّحاً مسيحياً في بيروت الثانية مقابل مقعدٍ أرمني لـ«المستقبل» في بيروت الأولى.

وأكّدت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ «الحوار المستمرّ لا يعني اتّفاقاً نهائياً بين العونيّين و«المستقبل»، أو بينهما وبين «القوات»، لأنّ النقاش يدور بين متخصّصين أيضاً، فالاتفاق على التحالف والخطوط العريضة لا يعني أبداً أن يُترجم بخوض القوى الثلاثة الانتخابات مجتمعةً على لائحة واحدة، لأنّ التحالف أيضاً يُحتّم في بعض الدوائر أن يكون كلّ فريق أو حزب على لائحة مختلفة، وهذا من ضِمن التكتيك الانتخابي».

أسبوع الموازنة وجلسة عادية

على صعيدٍ آخر، تجتمع اللجنة الوزراية المكلّفة درسَ مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2018 قبل ظهرِ اليوم في السراي الحكومي، وذلك في إطار اجتماعاتها المقررة للبتّ بهذا المشروع ورفعِه إلى مجلس الوزراء لإحالته إلى المجلس النيابي لإقراره قبل الانتخابات النيابية المقرّرة في 6 أيار.

وفي هذه الأثناء أُنجِزت الاستعدادات لجلسة مجلس الوزراء الأسبوعية الخميسَ المقبل في انتظار التفاهمِ على عَقدها في القصر الجمهوري أو في السراي الحكومي.

تويني لـ«الجمهورية»

وفي ملفّ العلاقات اللبنانية ـ العراقية، وبعد زيارة عون لبغداد، كشَف وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني العائد مساءَ أمس من العراق، أبرزَ المواضيع التي تابَعها مع المسؤولين العراقيين واستدعَت مكوثه في بغداد بَعد عودة رئيس الجمهورية والوفد المرافق.

وقال التويني لـ«الجمهورية» إنّ أبرز الملفات التي تناوَلتها المحادثات هي:

• دخول اللبنانيين إلى العراق، على أن يكون مبدأ المعاملة بالمِثل، حيث إنّ العراقيين يَدخلون إلى لبنان بتأشيرة يَحصلون عليها في المطار.

• دخول البضائع اللبنانية إلى العراق عبر طريق التنف، على أن يتمّ فتحُ معبر التنف لهذه الغاية.

• دخول الأدوية اللبنانية إلى العراق، حيث كان هذا الموضوع قد بُحِث مع وزير الصناعة حسين الحاج حسن، وتابعتُه بدوري.

• موضوع الديون اللبنانية والتي تمّ تقسيمُها إلى 3 أقسام، بينها 80 مليون دولار للمصارف اللبنانية مجمَّدة منذ 3 سنوات. وديون التجّار والأشخاص الاعتباريين الذين يتعاملون تجارياً وصناعياً مع العراق، وديون ما قبلَ العام 2003.

وأشار التويني إلى أنّه سيقدّم تقريراً إلى كلّ مِن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، على أن يتمّ طرحه في مجلس الوزراء لإنشاء لجان متابعة لكلّ هذه المواضيع (تفاصيل ص 12).

*********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

أسبوع سعودي في لبنان: 4 ملفات في محادثات العلولا

رياشي في بيت الوسط للمرة الثانية خلال 48 ساعة.. وأبي خليل يتّهم «أمل» بعرقلة معامل الكهرباء.. وينتقد حزب الله

 

تركز الاهتمام السياسي على المحادثات التي سيجريها اليوم في بيروت موفد الديوان الملكي السعودي السفير نزار العلولا على رأس وفد قوامه السفير وليد البخاري وسفير المملكة في بيروت وليد اليعقوب، ناقلاً رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى الرئيس ميشال عون الذي يلتقيه بعد ظهر اليوم، على أن يلتقي عند الخامسة بعد الظهر أيضاً في السراي الكبير الرئيس سعد الحريري على ان يزور عين التينة عند الثالثة الا ربعاً بعد ظهر غد ويلتقي الرئيس نبيه برّي.

واستبق السفير البخاري القائم بالأعمال السعودي السابق في بيروت والذي رقي إلى رتبة وزير مفوض، ويتولى نائب وكيل الخارجية لشؤون الرئاسة والتشريفات، مهمة السفير العلولا بالتغريد عبر تويتر: «لبنان عُد أملاً».

وعلمت «اللواء» ان اللقاء مع الرئيس الحريري سيكون خاصاً، وسيتناول كافة «جوانب العلاقة بين الطرفين»، كما سيتضمن توجيه دعوة للرئيس الحريري لزيارة السعودية.

وكشفت مصادر مطلعة ان المحادثات اللبنانية السعودية ستركز على النقاط التالية:

1- اهتمام المملكة بتفعيل العلاقات السعودية – اللبنانية في المجالات على اختلافها.

2- كما تتناول المحادثات التوجه اللبناني لجهة «النأي بالنفس» عن الصراعات العربية – العربية، وما تحقق على هذا الصعيد، بعد عودة الرئيس الحريري عن استقالته، قبل أربعة اشهر».

3- وسيشدّد الوفد السعودي على أهمية الاستقرار، وتأثيره على تنفيذ المشاريع، انطلاقاً من استعداد المملكة لدعم المشاريع الإنمائية المطروحة في مؤتمر «سيدر» في باريس في نيسان، في حال توفّر ضمان الاستقرار، واعداد الدراسات اللازمة لهذه المشاريع..

وكان الرئيس الحريري أكد في حلقة خاصة مع الأطفال عبر قناة M.T.V انه سيزور السعودية، وان مؤتمرات ستأتي في السعودية وسأذهب إليها، مضيفاً: علاقتي بالعاهل السعودي الملك سلمان جيدة وهناك اتصالات دائمة معه ومع ولي العهد الأخ محمّد بن سلمان.

وفي السياق، نفسه، أكّد مصدر رئاسي لبناني ان الموفد السعودي العلولا المكلف بالملف اللبناني تولت السفارة السعودية في بيروت ترتيب مواعيد لقاءات له مع عدد من الوزراء والقيادات اللبنانية، والذي مدّد زيارته من الاثنين إلى الجمعة.

وأكدت مصادر تيّار «المستقبل» لـ«اللواء» ان كل ما يقال عن زيارة الموفد السعودي هو عبارة عن تحصيل سياسي واستنتاجات، ولا يمكن القول عن شيء قبل لقاء الرئيس الحريري بالعلولا.

ونفت ان يكون التيار قد حدّد موعداً لاعلان أسماء مرشحيه أو اللوائح، أو ان يكون أي علم بجولة خليجية يعتزم الرئيس الحريري القيام بها.

وكانت مصادر في «القوات اللبنانية» قد رجحت ان يكون من ضمن أهداف زيارة الموفد السعودي إيجاد تقارب انتخابي بين الرئيس الحريري و«القوات»، علماً ان العلولا سيزور رئيس القوات سمير جعجع الذي سيولم على شرفه مساء اليوم في معراب، كما سيزور أيضاً رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل.

تجدر الإشارة إلى ان موضوع التحالف بين «المستقبل» و«القوات» كان موضع مشاورات جرت الليلة في «بيت الوسط» بعيداً عن الإعلام بين الرئيس الحريري من جهة ووزير الإعلام القواتي ملحم رياشي، بمشاركة المفوض بملف العلاقات مع القوات الوزير غطاس خوري ومدير مكتب الحريري نادر الحريري.

وتوقعت المصادر القواتية ان يحسم موضوع التحالف خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة، في عدد من الدوائر، ولا سيما في زحلة وبيروت الأولى والشمال الثالثة وصيدا – جزّين في حين ما يزال التحالف غير محسوم في دائرتي الشوف – عاليه والبقاع الغربي.

الحريري

وكشف الرئيس الحريري في حلقة خاصة مع الأطفال ضمن برنامج «دق الجرس» عبر محطة M.T.V ان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما هو من اخبره بمسألة إسقاط حكومته في العام 2011.

وقال: «لن أسامح من قتل والدي ولكن أريد العدالة عبر المحكمة الدولية وحين يصدر الحكم لكلّ حادثٍ حديث»، مشيراً إلى أنّ «بحث سلاح حزب الله يجب أن يكون على طاولة الحوار التي سيتمّ خلالها بحث موضوع الإستراتيجية الدفاعية».

وقال: «استقلت لأنّني رأيت أنّ هناك خطراً كبيراً يهدّد لبنان وكان هدفي أن أخلق صدمة إيجابية، وبعد الإستقالة حصلت الوحدة التي نحتاجها».

وأضاف ردّاً على سؤال حول سبب استقالته من السعودية قال: «اخترت أن تكون الإستقالة من السعودية لتكون More Dramatic».

وعن علاقته باللواء أشرف ريفي قال الحريري: «لا اعتبر ريفي صديقاً لأنّ الصديق يجب أن يكون وفيّاً وهو قرر أن يحيّد نفسه عني».

واعتبر أن «أهم عامل لبقاء اللبنانيين في بلدهم هو الاستقرار وهو الذي يؤدي بنا الى النمو الاقتصادي»، مشدداً على أن «ثروة الانسان ليست في المال بل في محبة الناس».

وأكد على أن لا فرق بين السنّة والشيعة والخلاف الوحيد بينهم هو خلافٌ سياسي وليس خلافاً دينياً، مشيراً إلى أن «علينا أن نعمل على تقوية الجيش وسائر المؤسسات الأمنية حتى نصل الى الوقت الذي يصبح فيه الجيش هو الوحيد الذي يدافع عن لبنان».

وفيما ارجأ المكتب إعلان مرشحيه إلى الأوّل من الأسبوع المقبل، تحدثت معلومات عن تحالف انتخابي في دائرة زحلة بين التيار الوطني الحر والمستقبل، بلائحة يترأسها ميشال (ابن عم الوزير الراحل ايلي سكاف) تضم سليم عون (التيار الحر) والنائب الحالي عاصم عراجي (المستقبل) ونزار دلول (نجل النائب السابق محسن دلول)، على ان تستكمل الاتصالات مع حزب الطاشناق من أجل تسمية المرشح الأرمني، وذلك في مواجهة لائحة حزب الله – فتوش في المدينة.

مرشحو الكتائب

انتخابياً، أيضاً، قرّر حزب الكتائب خوض الانتخابات بلوائح خاصة به في أكثر من الدوائر الانتخابية من الجنوب إلى الشمال مروراً ببيروت وجبل لبنان والبقاع الغربي، وهو حتى الآن لم يحسم كل ترشيحاته، وإن كان المكتب السياسي قد أقرّ معظمها باستثناء دوائر المتن وبعبدا والشوف- عاليه.

وقال مصدر قيادي في الكتائب لـ«اللواء» انه إذا لم نجد حليفا يشبهنا سنذهب في كل الدوائر بلوائح كتائبية بحتة، ولكن ممكن ان تتضمن حلفاء أو مناصرين من المستقلين أو من الرأي العام، مشيرا إلى ان ما يهمنا هو السيرة الذاتية والمهنية الحسنة للمرشح، وان يحافظ على مبادئ الحزب العامة، وهي تتلخص حاليا في اثنين: حفظ السيادة الوطنية والادارة الرشيدة والشفافة.

وكشف المصدر ان مرشحي الحزب المعتمدين من المكتب السياسي حتى الآن هم:

– النائب نديم الجميل عن المقعد الماروني في دائرة بيروت الأولى (الأشرفية).

– النائب سامر سعادة عن المقعد الماروني في دائرة البترون.

– شادي معربس عن احد المقاعد المارونية في دائرة عكار.

– سميرة واكيم عن المقعد الكاثوليكي في دائرة الزهراني- صور.

– شاكر سلامة عن احد المقاعد المارونية في دائرة كسروان – جبيل

– سعد الله عرضو عن المقعد الكاثوليكي في دائرة البقاع الغربي.

– ريمون نمّور عن المقعد الكاثوليكي، وجوزيف نهرا عن احد المقاعد المارونية في دائرة جزين.

اما عن دوائر المتن الشمالي وبعبدا والشوف – عاليه، فلم يقرر المكتب السياسي بعد ترشيح اي شخص وهو سيدرس الموضوع في اجتماعه اليوم الاثنين لاتخاذ القرار او تأجيل البت به قليلا، علما ان كل المؤشرات تدل على ان المكتب السياسي سيرشح على الارجح رئيس الحزب سامي الجميل عن دائرة المتن الشمالي، وعن دائرة بعبدا رمزي بوخليل، وعن عاليه النائب الحالي فادي الهبر.

كسروان – جبيل

أما في كسروان – جبيل، فقد بدأت معالم معركتها تتبلور من دون استبعاد أن تبقى المفاجآت سيّدة الموقف في عاصمة الموارنة، لا سيما بالنسبة لموقف «القوات» التي رشحت شوقي الدكاش في كسروان وزياد الحواط في جبيل.

وقال مصدر كسرواني لـ«اللواء» ان التوجه الأخير لدى مختلف الأطراف في هذه الدائرة، سيخوض العميد المتقاعد شامل روكز معركة خلافة العماد ميشال عون مترئسا لائحة قوامها حتى اللحظة منصور غانم البون ونعمة افرام، مع النائبين سيمون أبي رميا ووليد الخوري، أما المرشح الشيعي على هذه اللائحة فمن المرجح أن يكون ربيع عواد.

وفي المقابل، تتجه القوى المعارضة إلى تشكيل لائحة تضم مرشح حزب الكتائب شاكر سلامة ومرشح الوطنيين الأحرار مارون الحلو والمرشح المستقل نوفل ضو في كسروان والدكتور فارس سعيد في جبيل، مع ترك باب النقاش مفتوحا لبلورة الأسماء المتبقية، سيّما الإسم الشيعي.

وتقول أوساط مطلعة على الصورة الإنتخابية أن النائب والوزير السابق فريد هيكل الخازن بصدد استكمال المشاورات لتشكيل لائحة مع النائب يوسف خليل والنائب جيلبرت زوين، ومع مرشح «حزب الله» عن المقعد الشيعي في جبيل.

الموازنة والكهرباء

من جهة ثانية، تبدأ اللجنة الوزارية المكلفة بحث مشروع الموازنة في اجتماعها المقرر اليوم برئاسة رئيس الحكومة، مهمتها الصعبة ببحث ارقام الوزارات بالتفصيل وكيفية خفض ارقام الإنفاق بنسبة عشرين في المائة، لا سيما في الوزارات الاساسية:الاشغال العامة والصحة والتربية والشؤون الاجتماعية، وسط تلويح باعتراض بعض الوزراء على خفض موازنتهم وبانهم سيطلبون زيادة لا سيما وزارة الصحة التي يقول وزيرها غسان حاصباني انه بحاجة هذه السنة الى زيادة 75 مليار ليرة للاستشفاء والدواء.

وذكر بعض اعضاء اللجنة لـ«اللواء» انه من الصعب ان تمر التخفيضات بالنسبة التي يطلبها رئيس الحكومة ووزير المال، وإن كان بالامكان خفض نسبة اقل من عشرين في المائة، فيما سيحتل عجز الكهرباء الحيز الاكبر من العجز العام في الموازنة طالما لا حلول منطقية الا استئجار البواخر برغم كلفتها العالية، والتي يصر عليها رئيس الجمهورية وهومستعد للذهاب بالملف الى التصويت في مجلس الوزراء، ونحن سنذهب معه الى التصويت اذا اصر، لنرى الى اين سيصل التصويت!.

واضافت المصادر الوزارية:سنناقش مسألة عجز الكهرباء وسبل حل الازمة عند الوصول الى موازنة وزارة الطاقة، علما ان قسما كبيراً من الاموال المجباة من قطاعات منتجة كالاتصالات والاشغال وسواها تذهب الى تغطية عجز الكهرباء، والان سيضاف اليها استئجار البواخر، وهذه مسألة لا بد من حل لها.

وقال وزير الاشغال يوسف فنيانوس ل «اللواء»: انه اذا اصر رئيس الحكومة على خفض موازنة الوزارة سأضطر الى خفضها لكن لا يطلب أحد مني القيام بمشاريع تأهيل وتنمية واصلاح البنى التحتية في كثير من المناطق. مشيرا الى ان لدى الوزراة مداخيل من المرفأ والمطار لكنها تذهب على المشاريع. واي تخفيض او اقتطاع من مال الوزارة لسد عجز الكهرباء يعني تراجع المشاريع.

وتوقعت المصادر الوزارية ان تنتهي اللجنة من مناقشة مشروع الموازنة هذا الاسبوع «اذا سارت الامور على خير»، ليبحثها مجلس الوزراء ايضا في جلسات متتالية، لكنها تساءلت عن مصير الاصلاحات الاخرى غير خفض الإنفاق.مرجحة الا يتم بحثها وان تؤجل الى موازنة 2019!

واستبعدت إمكان طرح ملف الكهرباء امام مجلس الوزراء الذي سيعقد جلسته العادية الخميس المقبل، بجدول أعمال سابق لم يوزع بسبب الانشغال بدرس موضوع الموازنة، مشيرة إلى ان الخيارات بالنسبة لهذا الملف باتت ضيقة جدا، بحيث لن يكون امام الحكومة سوى واحد من خيارين، اما استئجار الكهرباء بالبواخر التركية، أو بقاء الوضع على حاله.

أبي خليل

وتحدث وزير الطاقة سيزار أبي خليل عن مماطلة في هذا الملف بعدما كان احيل إلى لجنة وزارية، واتهم وزارة المال بعرقلة تنفيذ معامل الكهرباء بذرائع وصفها بأنها «واهية»، لكنه أكّد ان الكهرباء على بعد قرار وليست مستحيلة، رافضا الرد على رئيس الكتائب لأنه «فالج لا تعالج».

وكرر أبي خليل القول: «كفانا تضليلاً نحن لا نستأجر بواخر، بل نشترى طاقة منها وهي ارخص من المعامل ومن استجرار الطاقة من سوريا، وسأل الذين يطالبون ببناء المعامل بدلا من البواخر: على أي أرض يبني المعامل، على أرض ستي بالضيعة؟»، علماً «ان الدولة تمتلك الأراضي المعروفة التي ستبنى عليها معامل دير عامل والزهراني وسلعاتا».

واعتبر ان الخطأ الذي اقترفناه هو اننا بالغنا في الحرص على الشفافية وذهبنا إلى دائرة المناقصات في حين القانون لا يلحظ ذهاب المؤسسات العامة إلى دائرة المناقصات، معلنا «انه لا يُمكن التخلص من مشكلة انقطاع الكهرباء قبل الانتخابات النيابية، حلفاؤنا لا يريدون منحنا هذه الفرحة باعتبارها «رشوة».

وكشف إلى أن «حزب الله» لم يقف كحليف إلى جانب التيار الوطني الحر في موضوع الكهرباء غامزاً مما قاله مؤخرا ناذب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، كاشفا انه فاتح وزير الحزب في الحكومة محمّد فنيش، قبل طرح الموضوع للمناقشة.

تضامنا مع الغوطة

شعبياً، سجل في بيروت أمس تحريكين تضامنا مع الشعب السوري الأوّل نظمته هيئة العلماء المسلمين قبالة السفارة الروسية في بيروت، ندّد بالدور الروسي في دعم نظام الأسد بحجة مكافحة الإرهاب، والثاني وقفة تضامنية، في حديقة سمير قصير وسط بيروت، نددت بالتعرض للأطفال والنساء في الحرب المدمّرة على الغوطة الشرقية.

*********************************

افتتاحية صحيفة الديار

زيارة الموفد السعودي العلولا ضدّ حزب الله ومعرفة اتجاه الدولة اللبنانيّة

 

خلال اسبوعين تم التركيز الاميركي على لبنان من خلال وصول معاون وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد الى بيروت والبدء بزيارة استمرت اسبوعا وحتى 10 ايام بعدما جاء الى لبنان من اسرائيل، واجتمع مع كل المسؤولين اللبنانيين الرسميين والسياسيين. ومعروف عنه انه منذ ان كان سفيرا لاميركا في بيروت، كان منحازا جدا ضد المقاومة وحزب الله، لكنه كان على علاقة سرية جيدة مع سوريا، ولم يهاجم في اي تصريح له اثناء وجوده في بيروت النظام السوري، انما كان يركز دائما على المقاومة ومحاربة النفوذ الايراني، وبخاصة على سلاح المقاومة كي تعتبره الدولة اللبنانية غير شرعي. واذا كان المسؤول الاميركي السفير ساترفيلد قد بحث مع اسرائيل بكامل الملف المتعلق بالحدود البرية بين لبنان واسرائيل وحدود المياه الاقليمية بين لبنان واسرائيل اي فلسطين المحتلة، فانه مهد لزيارة وزير الخارجية الاميركي تيلرسون، اذ جاء ساترفيلد من اسرائيل الى لبنان وقابل الرؤساء الثلاثة والفاعليات السياسية من 14 اذار وحلفائها. ثم وصل وزير خارجية اميركا الذي استمرت زيارته الى بيروت لمدة ساعات، وبحث مع الدولة اللبنانية كيفية حل مشكلة بناء الجدار الاسمنتي من قبل العدو الاسرائيلي على الخط الازرق. وتحفظ لبنان عن 13 نقطة، لكن هنالك 3 نقاط اساسية في التحفظ اللبناني هي في الناقورة ووسط الحدود وكفرشوبا، كما بحث وزير الخارجية الاميركي في شأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي. وفيما كان وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان يعلن اثناء زيارة معاون وزير الخارجية الاميركية ساترفيلد الى اسرائيل انه لها الحق في جزء كبير من المربع رقم 9، وان لبنان لا يحق له تلزيم هذا المربع الى شركات دولية، وانه اذا لم تحصل على حصتها، فانه لن يحصل لا تنقيب ولا حفر عن الغاز والنفط في المربع رقم 9 اضافة الى تلميح في صحف اسرائيلية الى ان العدو الاسرائيلي ايضا يعتبر انه له الحقوق في المربع رقم 8، ولم ينتقل وزير الخارجية الاميركي تيلرسون بعد زيارته الى اسرائيل، بل انتقل الى تركيا حيث الملف الشائك بشأن الحرب التركية ضد اقامة دولة كردية على حدود تركيا – سوريا على ما تعتبره تركيا ان انشاء جيش حماية الشعب الكردي وتسليحه من القوات الاميركية وانتشاره في كامل شمال سوريا، ثم انتشاره في ريف ادلب، ثم السيطرة على معظم ريف حلب، اضافة الى اكتشاف قبل عشرة ايام ان ثلث مدينة حلب يسيطر عليها جيش حماية الشعب الكردي، وانه ارسل قوات من حلب الى عفرين للقتال ضد الجيش التركي. كذلك هنالك مدينة منبج الاستراتيجية التي كانت عربية وقام الاكراد بطرد 90 بالمئة من سكانها العرب واحتلالها مع وجود 2000 جندي اميركي في مدينة منبج. وهذا ما جعل تركيا تشتعل في توتر كبير وخلاف مع الولايات المتحدة وتعلن ان تركيا لن تقبل الخطة الاميركية في دعمها للاكراد، وانها ستشن حرباً شاملة لانهاء الدولة الكردية في سوريا. وهذه كانت مهمة وزير الخارجية الاميركية تيلرسون في تركيا، لكنه ترك في بيروت مساعده السفير ساترفيلد الذي اكمل بعض الاتصالات ثم ذهب الى اسرائيل وعاد باقتراحات، واهمها قيام مفاوضات مباشرة بين اسرائيل ولبنان لرسم الحدود البرية. فكان رفض كامل من لبنان بشأن المفاوضات المباشرة والتزام لبنان باتفاق الهدنة الموقع سنة 1942 والذي تشرف عليه الامم المتحدة ويضم وفداً من ضباط الجيش اللبناني ووفد من ضباط العدو الاسرائيلي. كذلك اقترح السفير ساترفيلد تعديلات بشأن بناء الجدار الاسمنتي وقبول لبنان التنازل عن بعض المناطق مقابل عدم مس 3 نقاط استراتيحية يعتبر لبنان انه لا يمكن التنازل عنها ابدا. لكن الموقف الرسمي اللبناني كان لا مجال للمفاوضات على اي شبر من الاراضي اللبنانية، وحاول ساترفيلد مقايضة الحائط الاسمنتي على حساب حل لرسم حدود بحرية بين لبنان والعدو الاسرائيلي، لكن لبنان رفض المقايضة، وانتهت مهمة ساترفيلد الى فشل، ولكن على قاعدة ان اسرائيل لن تبني الحائط الاسمنتي في مناطق الخلاف دون ان تعلن ذلك اسرائيل رسميا. كذلك بالنسبة لرسم الحدود البحرية، فالامر سابق لاوانه. واتفقت واشنطن مع اسرائيل على عدم التصعيد وتم فهم ان اسرائيل لا تريد لا الحرب ولا التصعيد، وهي لن تدخل في حرب مع المقاومة في الظرف الراهن. كذلك فان لبنان لن يحصل من قبله اي تصعيد، وعلى هذا الاساس تقريبا انتهت مهمة السفير ساترفيلد معاون وزير الخارجية الاميركية.

 

 ساترفيلد دفع باتجاه توافق قوى 14 آذار

لكن كان هنالك طابع اخر لزيارة السفير ساترفيلد الى بيروت واجراء محادثات مع احزاب وفاعليات، وبخاصة التي كانت تشكل 14 اذار. ويبدو انه دفع باتجاه توافق هذه القوى كيلا يحصل حزب الله على عدد هام من المقاعد النيابية في المجلس النيابي المقبل وضرورة محاصرته كيلا يحصل على مقاعد من طوائف اخرى غير شيعية ومحاولة اغلاق الابواب امام حزب الله او الثنائي الشيعي، ولكن بخاصة حزب الله كيلا يحصل في كتلته على مقاعد نيابية مسيحية او سنية او درزية او من الطائفة الارثوذكسية معتبرا ان المرحلة المقبلة التي ستكون ما بعد الانتخابات النيابية ستشهد ضغطا اميركيا اقوى على ايران عبر عقوبات متشددة جدا. كذلك سيحصل ضغط كبير على نظام الرئيس بشار الاسد عبر عقوبات ومحاولة محاصرة دولية، رغم الدعم الروسي لنظام الرئيس الاسد، لكن ستعمل الادارة الاميركية على اضعاف ايران اقتصاديا الى اقصى حد واضعاف سوريا اقتصاديا واستمرار الحرب فيها. وان الجيش الاميركي لن ينسحب من سوريا التي يحتل فيها 28 بالمئة من اراضيها، اضافة الى مساحة اضافية في ريف حلب ومنطقة حلب حيث يصل الجيش الاميركي الى احتلال حوالى 35 بالمئة من الاراضي السورية. ولذلك فان سوريا لن تكون قادرة على تأدية دور داخل الساحة اللبنانية، وان واشنطن تعتبر انجازا كبيرا تقوم به قوى 14 اذار، وحتى قال هذا الكلام امام مسؤول كبير انه اذا تم حصر حزب الله انتخابيا وعدم جعله يمتلك قوة نيابية هامة فان ذلك سيساعد بعد اضعاف ايران اقتصاديا واثارة المشاكل الاقتصادية فيها وتظاهرات شعبية وخسارة الخزينة الايرانية لموارد كثيرة لان ساترفيلد قال لقد منعت الولايات المتحدة اي شركة اوروبية من الاستثمار في ايران بعد هجمة اوروبية هامة كانت ستستثمر في ايران اكثر من 1500 مليار دولار. لكن العقوبات الاميركية على اوروبا منعت الشركات الاوروبية من الاستثمار في ايران، ولذلك فواشنطن تعتبر ان ايران مقبلة على ازمة اقتصادية كبيرة لن تستطيع فيها الاستمرار في دعم منظمات ما يسميها المسؤول الاميركي ساترفيلد ارهابية، مثل حزب الله وحماس وقوى في العراق مثل الحشد الشعبي وعصائب اهل الحق وحتى في اليمن ايضا ولذلك فان سنة 2018 وبعد الانتخابات النيابية في لبنان وصولا الى العام 2019، فان ايران ستصاب بشبه انهيار اقتصادي، وفق ما ترى الادارة الاميركية بحسب معلوماتها بالنسبة للاقتصاد الايراني. وهذا ما سيؤدي الى التخلص من النفوذ الايراني، وبخاصة عدم دعم حزب الله بالصواريخ، والاهم عدم الدعم المالي للحزب. وابلغ ساترفيلد عدة قيادات لبنانية ان الولايات المتحدة تقوم بتجفيف وقطع كل مورد مالي صغير ام كبير من اخر نقطة في اميركا اللاتينية الى كل اوروبا والولايات المتحدة وافريقيا ودول العالم، وذلك لإضعاف الحزب اقتصاديا كيلا يستطيع بناء قوة عسكرية هامة وكبيرة ويصبح مضطرا الى تخفيض عديد عناصره نتيجة عدم حصوله على الاموال من ايران الكافية، كذلك من خلال العقوبات الاميركية التي ستلاحقه، واي شخصية قريبة منه قد تساعده ماديا. اضافة الى عقوبات على شخصيات وقوى تؤثر معنويا فيها، وهذا سيؤدي بعد الانتخابات النيابية الى محاصرة الحزب لبنانيا وتقوية الدولة اللبنانية على حساب حزب الله، وفق ما قاله ساترفيلد لرئيس حزب هام في 14 اذار. وانه بمجرد ان يصل حزب الله الى المجلس النيابي بقوة نيابية ضعيفة فسيكون ذلك انتصاراً للبنان وللسياسة الاميركية، وعندئذ سترفع الادارة الاميركية من مساعداتها للبنان وتدعمه في عدة مجالات، وهذه الناحية الانتخابية السياسية ومحاصرة حزب الله وحتى الثنائي الشيعي. لكن لم يركز ساترفيلد على الرئيس بري، واعتبر انه غير قادر على اتخاذ القرار، انما القرار الاساسي في يد الحزب. ولذلك ركز ساترفيلد على محاصرة حزب الله انتخابيا في معظم الدوائر الانتخابية من خلال توافق القوى التي كانت تؤلف 14 اذار سواء بطريقة مباشرة او غير مباشرة بإنشاء تحالف بينها في الدوائر الانتخابية وقطع الطريق على حزب الله .

 

 فشل ساترفيلد ووصول الموفد السعودي العلولا

واذا كان التركيز الاميركي قد تم لمدة 25 يوما منذ ان جاء ساترفيد الى لبنان وزيارته لاسرائيل لمدة اسبوع وعودته الى لبنان وقيامه بنشاط سياسي كبير حضرت له دوائر في السفارة الاميركية مع قوى كثيرة اجتمع اليها ساترفيلد، فان السعودية دخلت على خط لبنان بعد اقل من 4 اشهر على ازمة استدعاء الرئيس سعد الحريري الى السعودية، والزامه هناك بالاستقالة من رئاسة الحكومة اللبنانية ووضعه قيد الاقامة الجبرية، ودون امكانية اجراء اي اتصالات هاتفية سياسية او ابلاغ عن وضعه الحقيقي حتى لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي لم يستطع التكلم معه ولا الرئيس نبيه بري. وبالتالي، انقطع الخط بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب مع رئيس الحكومة هاتفيا وخط الاتصال السياسي، وقام الرئيس العماد عون بشن حملة كبرى لتحرير الرئيس سعد الحريري من السعودية، واتجه رئيس الجمهورية نحو تدويل اجبار الحريري على الاقامة في السعودية. وان هذا الامر هو عدوان على سيادة لبنان، وتوافقت معظم القوى السياسية باستثناء تيار المستقبل الذي كان رئيسه محتجزا في السعودية، في حين بقي نوابه في التيار يدافعون عن السعودية ويرفضون اي انتقاد لها في ما فعلته من عمل عدواني ضد رئيس حكومة لبنان وضد لبنان. ويومذاك، دخلت واشنطن على الخط بقوة وابلغت السعودية ضرورة الافراج عن الرئيس سعد الحريري. كما ان الرئيس الفرنسي ماكرون اجرى اتصالات مع القيادة السعودية، وقام شخصيا بزيارة لمدة ساعتين الى السعودية، وبقي في مطار الرياض حيث اجتمع بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وبحث معه انهاء ازمة احتجاز الرئيس الحريري. واخيرا تم الاتفاق اميركيا اوروبيا لبنانياً ومن خلال الضغط المتصاعد على اجبار السعودية على الافراج عن الرئيس الحريري وتحميله 4 شروط حيث ذهب بها الى باريس، واقام في ضيافة الرئيس الفرنسي لمدة ايام، ثم عاد الى بيروت لحضور عيد الاستقلال.

 

 4 اشهر والعلاقة مجمّدة مع السعودية

وبعدها انعقد مجلس الوزراء اللبناني، وقدم الرئيس الحريري الشروط التي قد يقبل التراجع عن الاستقالة من رئاسة الحكومة اذا وافق مجلس الوزراء عليها، وقد وافق مجلس الورزاء عليها. واهم بند هو النأي بالنفس، اي عدم التهجم والتدخل في شؤون الخليج، بخاصة من قبل حزب الله حيث تعتبر دول الخليج ان حزب الله هو نفوذ ايراني في لبنان وضد مصالحها في لبنان. وقد اقر مجلس الوزراء شروط الرئيس الحريري وعاد عن الاستقالة وبدأ تنسيق هام بينه وبين الرئيس عون، كذلك تعاون مع الرئيس بري،  لكن بنسبة اقل من تعاونه مع الرئيس اللبناني او تفاهمه ومحبته للرئيس ميشال عون.

مرت الاربعة اشهر والعلاقة مجمدة بين لبنان والسعودية وكانت فرنسا تؤدي دورا في تقريب وجهات النظر بين لبنان والسعودية وانهاء غضب السعودية من الرئيس سعد الحريري. واخيرا قدم سفير لبنان اوراقه في السعودية، كذلك قدم السفير السعودي اوراقه في بيروت. كما تم ابعاد الوزير ثامر السبهان الذي كان يغرد على التويتر لمدة شهرين معلنا الانذار تلو الانذار ضد الشعب اللبناني ومطالبا اياه بالانتفاضة ضد المقاومة ورفض المقاومة، سلاحها والنفوذ الايراني ومهددا ان الاتي اعظم الى ان حصلت ازمة الحريري. لكن الان تم استبدال الوزير ثامر السبهان بالموفد السعودي الذي هو نزار العلولا الذي سيصل الى العاصمة اللبنانية اليوم الاثنين حاملا رسالة من الملك سلمان بن عبد العزيز الى الرئيس ميشال عون الذي ينتظر ان يلتقيه بعد ظهر غد. وضمن برنامج الموفد السعودي لقاء مع الرئيس الحريري في يوم وصوله يوم الاثنين على ان يلتقي يوم الثلاثاء الرئيس عون ورئيس المجلس النيابي الاستاذ نبيه بري. كذلك يشمل برنامج الموفد السعودي العلولا لقاءات مع وزراء وقيادات سياسية لبنانية لان الموفد العلولا سيمكث بضعة ايام في لبنان.

 

 السعودية كلفت العلولا لاعادة الحرارة بينها وبين لبنان

العلاقة السعودية – اللبنانية كانت سيئة وهي ليست محصورة بين السعودية والرئيس الحريري، بل بين المملكة والعماد ميشال عون. ويبدو ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قرر تسليم ملف لبنان والعلاقة اللبنانية – السعودية الى الموفد نزار العلولا لاعادة الحرارة الى خطوط العلاقات اللبنانية – السعودية. كذلك سيعمل الموفد السعودي العلولا على تحسين الاجواء مع الرئيس الحريري ونزع الالغام السابقة وازالة اثار الماضي واقامة ارتباط جديد مع الرئيس سعد الحريري على مواصفات تناسب المرحلة المقبلة شرط ان يتقيد الرئيس الحريري بتعليمات القيادة السعودية في موقعه كرئيس للحكومة. وان لم يفعل الحريري ذلك، فان السعودية لن تضايقه، لكن العلاقة ستبقى باردة وفاترة وغير قابلة التقدم بين المملكة والرئيس الحريري وستتم معاملته كمواطن سعودي ولا علاقة سياسية او مالية معه. اما اذا خضع الرئيس الحريري لقرار ولي العهد السعودي بالتنسيق مع السعودية بشأن ادارة الامور، فان ولي العهد سيفتح الابواب مجددا معه، ولكن تدريجبا في المرحلة المقبلة. ولدى الموفد السعودي نزار العلولا الصلاحية بالتدخل مع الحريري ومعارضيه على مسافة اسابيع من الانتخابات النيابية، وبالتالي محاولة التوفيق بين تيار المستقبل وقوى سنية انشقت عنه او كانت قريبة منه وابتعدت عنه. ولذلك سيسعى بكل طاقته الموفد السعودي لولي العهد محمد بن سلمان الى دعم الحريري والطائفة السنية بحيث لا يسمح لحزب الله بالحصول على 5 نواب سنة في لائحته النيابية اي الحصول على 5 مقاعد نواب من الطائفة السنية في تحالف ضمن الكتلة النيابية لحزب الله.

 

 الموفد السعودي يريد معرفة مسيرة العهد

ومن هنا، فان الموفد السعودي لديه صلاحية من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ببحث الامور بالعمق مع الرئيس الحريري، واذا تجاوب فالسعودية ستعمل على ان يكون الرئيس سعد الحريري رئيس اقوى كتلة سنية نيابية بعد اجراء تفاهمات تحت رعاية السعودية بين تيار المستقبل والرئيس الحريري وكل القوى السنية التي على خلاف معه او على بعد مسافة منه. وفي كل الاحوال سيعمل الموفد نزار العلولا على عدم تقليص الحصة السنية في المجلس النيابي التي سيرأسها سعد الحريري ومنع انتقال النواب من الكتلة السنية الى ضفة حزب الله، بل الى اعادتهم الى ضفة الرئيس الحريري ضمن الشروط السعودية التي سيبلغها الموفد السعودي الى الحريري باسم محمد بن سلمان ولي العهد. ومن الناحية المبدئية، يمكن اعتبار ان الرئيس الحريري سيعلن موافقته للموفد السعودي على شروط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وعندئذ سينطلق الموفد السعودي العلولا الى جمع اهم تكتل سني حول الرئيس سعد الحريري على قدر ما يستطيع. ووفق سياسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فانه يرى ان الامور ستتوتر ويتفاقم الوضع بين ايران والسعودية، وانها لن تكون بعيدة عن اسرائيل ضمن التحولات والتبدلات في قواعد الصراع واللعبة، سواء من اليمن الى جبهة العراق الى الجبهة السورية والساحة اللبنانية. وهنا حصل اتفاق سعودي – اسرائيلي – اميركي على عدم حصول اي تصعيد بخاصة من الجانب الاسرائيلي كي تمر الانتخابات اللبنانية، وبعدها تظهر الصورة السياسية اوضح واكبر. ويريد الموفد السعودي فهم موقف رئيس الجمهورية العماد عون ومسيرة عهده وما هو موقف رئيس الجمهورية بعد الانتخابات النيابية وما معنى قوله ان لبنان بحاجة الى سلاح حزب الله والى اي مدى يلتزم الرئيس عون بالتحالف مع حزب الله. ذلك ان الموفد السعودي العلولا يحمل رسالة اكثر من صريحة اذ سيبلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان السعودية لن تساعد لبنان لا اقتصاديا ولا سياسيا ولا تقيم علاقات جيدة معه، بل تذهب الى تصعيد اكثر ما لم يقم رئيس الجمهورية بخطوة تصعيدية، وهذا الامر مطلوب منه، اي من الرئيس العماد عون وفق مصادر سعوية وليس من الرئيس بري او الحريري ان يعلن العماد عون ان لبنان سيكون في مرحلة تخفيف النفوذ الايراني في لبنان واقامة التوازن الاساسي، بخاصة من خلال تركيبة مجلس النواب المقبلة ام من خلال تأليف الحكومة ام من خلال الخطاب السياسي لرئيس الجمهورية كي يكون لبنان لديه اولوية عربية وتخفيض للنفوذ الايراني في لبنان من خلال تخفيض تأثير حزب الله حتى على موقع رئاسة الجمهورية، بل سيسمع عون هذا الكلام بصورة رسمية، اي انهم يريدون تخفيض حجم العلاقة بين الرئيس وحزب الله.

 

 السعودية تريد اضعاف موقف حزب الله

كما ان الموفد السعودي العلولا لديه ملف ان السعودية هي التي نسقت مع الولايات المتحدة ومع اسرائيل كيلا تقوم اسرائيل بأي تصعيد في اقامة الجدار الاسمنتي في نقاط الخلاف على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة. كذلك عدم القيام بخطوات استفزازية في المياه الاقليمية اللبنانية، وان السعودية أدت هذا الدور في لجم اي تصعيد اسرائيلي كي يظهر موقف الدولة اللبنانية قوياً وبالتالي تعود الدولة اللبنانية الى تأدية الدور البارز والاول، ولا يكون حزب الله هو المواجه والمقرر بشأن القرارات السيادية اللبنانية او قرار الحرب مع اسرائيل او غير ذلك، لان السعودية عندما نسقت مع واشنطن واسرائيل ارادت اعطاء لبنان قوة لجهة تمسكه بالحقوق واعلانه ان هذه الحقوق غير قابلة النقاش، وان لبنان غير قادر على الرد على اي اعتداء اسرائيلي. وهذا ما ارادته السعودية لتقوية موقف الدولة اللبنانية واضعاف موقف حزب الله في المواجهة. ولذلك سيتم الطلب من الرئيس عون بصورة مباشرة او لاحقا ملاقات السعودية في منتصف الطريق والموفد السعودي سيناقش مع الرئيس الامور بشكل دون التعمق لانه لا يريد احراج الرئيس بري. كذلك يعرف قناعة رئىس مجلس النواب، لكنه سيركز على رئيس الحكومة سعد الحريري كي يعمل على تنفيذ الخطة التي وضعها ولي العهد السعودي بالنسبة الى لبنان والتنسيق مع واشنطن حيث السعودية وواشنطن ستمنعان اسرائيل بالاتفاق معها على عدم التصعيد ضد لبنان، وان الرئيس سعد الحريري مطالب باتخاذ مواقف سيادية قوية تظهر الدولة اللبنانية قادرة، وعندئذ تعود العلاقة الجيدة وفق ما وعد ولي العهد السعودي مع الرئيس الحريري، كذلك تبدأ المملكة العربية السعودية بدعم جدي للبنان سياسيا ومعنويا واقتصاديا وماليا.

 

 الدعم الفعلي السعودي للبنان وشروطه

قد يعقد 3 من مرافقي الموفد السعودي نزار العلولا وهم اختصاصهم اقتصادي مالي ولم يعلن عن اسمائهم في اجتماعات مع مسؤولين لبنانيين حيث ستطلب السعودية معرفة كيفية صرف الاموال التي قدمتها المملكة الى لبنان منذ 15 سنة وحتى الان، ولماذا وضع الاقتصاد اللبناني بهذا الشكل، ولماذا لم تجر اصلاحات، ولماذا يزداد العجز والدين الخارجي، خصوصا انها تعتبر انها قدمت مليارات كثيرة الى لبنان وهي بعدما تلقت الطلب من الرئيس الفرنسي ماكرون بحضور مؤتمر ايطاليا لدعم الجيش اللبناني ومؤتمر باريس 4 الذي تمت تسميته مؤتمر سيدر لتأمين قروض الى لبنان من دول الخليج واوروبا والعالم ومصارف وشركات كبرى، فان السعودية تريد التأكد من ان لبنان قد قرر فعليا اعادة مركزه المالي القوي والاقتصادي وتهتم السعودية بانجاز موازنة 2018 دون اي تأخير والاهم تنفيذ بند ما ابلغه الرئيس الحريري للسعودية انه طلب تخفيض 20 بالمئة من مصاريف الوزارات في حين ترى السعودية مع مؤسسات مالية ان التخفيض يجب ان يكون 30 بالمئة. ولذلك اذا قامت السعودية ودول الخليج بالاتفاق مع اميركا واوروبا وشركات كبرى ومصارف بضغط من الرئيس ماكرون وحتى دول اوروبية بدعم مؤتمر ايطاليا وباريس 4 لدعم الاقتصاد اللبناني فهي تقوم بتحذير لبنان الذي تلقاه من صندوق النقد الدولي مفاده ان ذهاب لبنان الى دول الدعم هو اشارة سلبية في جو تغيب الاصلاحات كليا. ويزداد العجز وهنالك استفحال للفساد وضعف الاجهزة الرقابية في لبنان وغياب الخطط الاستشرافية. ولذلك فان الخبراء الثلاثة من السعودية سيدرسون كيف تم صرف الاموال التي قدمتها المملكة في الماضي للبنان وانه اذا كان المطلوب من دول الخليج كما ابلغها الرئيس الفرنسي ماكرون تقديم حوالى 6 مليارات دولار، فان السعودية لن تقدم دولارا واحدا دون معرفة كيف تم صرف الاموال في السابق. وتريد موازنة لبنانية واضحة وخطة اصلاحات وضرب الفساد والغاء هدر المال العام وتفعيل المؤسسات الرقابية لان السعودية لن تشارك في المؤتمرات المقبلة، الا اذا حصلت على ضمانات بوقف الفساد وهدر المال العام. وان الدولة ستقيم الاصلاحات اللازمة وتقوم بتخفيض المصاريف لتخفيض العجز ووضع خطة اقتصادية واضحة كي تدعمها دول الخليج وعلى رأسها السعودية. وسيبلغ الموفد السعودي نزار العلولا رئيس الجمهورية ان دول الخليج غير متحمسة للمشاركة في مؤتمرات لدعم لبنان سواء في ايطاليا ام في فرنسا بسبب موقف دول الخليج من ايران وحزب الله ولان الدولة اللبنانية تراها الدول الخليجية في حضن حزب الله. ولذلك فان السعودية بالنسبة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في ايطاليا، كذلك اجتماع مؤتمر باريس 4 المقبل لدعم الاقتصاد اللبناني، ستدرس مستوى المشاركة فيه وفق نتيجة زيارة الموفد السعودي الذي قد يزور بيروت زيارة ثانية او يذهب الرئيس الحريري مع كل الملف اللبناني وبرسالة واضحة من الرئيس عون والتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لاطلاع القيادة السعودية على الاسئلة وطروحات المملكة التي طرحتها على رئيس الجمهورية ومسؤولين لبنانيين، وعندئذ اما ان تشارك السعودية على مستوى سفير او على مستوى وزاري، بخاصة ان مؤتمر باريس سيكون في حضور الرئيس الحريري، كذلك وزير الخارجية جان اي لوفريان. وبالنسبة لمؤتمر ايطاليا لدعم الجيش ستشارك فرنسا بمستوى وزاري قد تكون وزيرة الدفاع لورانس بارلي هي ممثلة فرنسا. وعندئذ سترفع السعودية مستوى تمثيلها في روما او الدعم الاقتصادي في باريس، لكن السعودية لها طلب واضح من لبنان، فاذا لم تحصل عليه فانها لن تشارك او لن تعيد العلاقات بحرارة الى لبنان، مع ان رغبتها الحالية هي اقامة علاقة جيدة مع لبنان. لكنها تطلب بالتحديد من رئيس الجمهورية العماد عون ان لا مشكلة مع الرئيس بري كبيرة والرئيس سعد الحريري يعرف السعودية ورؤيتها وسياستها، وهو ارسل عدة رسائل الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قبل مجيء الموفد السعودي نزار العلولا انه جاهز للتنسيق مع القيادة السعودية وتنفيذ مطالبها باكثر ما يستطيع دون حصول حرب اهلية او مذهبية في لبنان، مع ان السعودية لا تدعو الى حرب سنية – شيعية في لبنان، بل تريد امرا واضحا هو تخفيض دور حزب الله في الحكم اللبناني، ومن خلال ذلك تخفيض النفوذ الايراني في لبنان. واذا حصلت على ذلك بوعد من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وعدم ممانعة او ماذا سيكون موقف الرئيس بري فلا نعرف، فان السعودية اذا اعطى رئيس الجمهورية اشارات باتجاه اعطاء الاولوية للعروبة وتخفيض النفوذ الايراني عبر تخفيض دور حزب الله فان العلاقات عائدة حتما الى اقوى ما يكون بين السعودية ولبنان.

 

 الرياض تريد تحالف عون وحزبه مع المستقبل

اخيرا يبقى ان السعودية تريد تحالف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزبه مع حزب تيار المستقبل، وانها ستدعو الوزير جنبلاط الى عدم الدخول في محور بل التنسيق معها في هذا الاتجاه. اما بالنسبة لحزب القوات والكتائب فلا مشكلة. وحتى مع الوزير فرنجية الذي رشحته السعودية لرئاسة الجمهورية، فانها تتلقى دائما اشارات ايجابية منه باتجاه السعودية. كذلك فهي تعتبر ان سكوت وصمت الوزير فرنجية اثناء احتجاز الحريري في السعودية وعدم انتقادها بأي كلمة هو اكبر اشارة ايجابية قام بها الوزير فرنجية، رغم انه على تحالف مع حزب الله، واكثر على تحالف وصداقة مع الرئيس السوري بشار الاسد. لكنه منذ ان رشحته السعودية وحتى الان يقيم افضل علاقة معها ويريد مصالحها في لبنان ولا يهاجمها بأي كلمة او ينتقد اي موقف، بل على العكس تتلقى السعودية اشارات ايجابية تنقلها اوساط الى الرياض عاصمة السعودية. ولذلك فان السعودية ستكون مستعدة هذه المرة لخوض المعركة سياسيا، اضافة الى خوض المعركة ماليا ومستعدة لصرف موازنة. وهذا الامر اكيد لان مصدراً قوياً جدا في الرياض وعلى اتصال مع رجال اعمال لبنانيين مهمين يقومون بتنفيذ السياسة السعودية كل الوقت منذ اربعين سنة وحتى اليوم ولهم مصالح كبرى في السعودية، سمعوا من ولي العهد السعودي انها مستعدة لوضع موازنة هامة وكبيرة في الانتخابات النيابية القادمة لمحاصرة حزب الله ومنعه من امتلاك كتلة نيابية، بخاصة محاولة الحزب الحصول على اربعة او خمسة مقاعد سنية، اضافة الى مقاعد مارونية وارثوذكسية وتحالفات اخرى لا تقبلها السعودية. فاذا سارت الامور وفق ما ترغب السعودية، فانها ستصلح الامور بسرعة من خلال حالة طوارئ لدى دار الفتوى والقيادات السنية في لبنان لجمع اكبر كتلة سنية لا تسمح لحزب الله باختراق نائب من الطائفة السنية.

 

 السعودية تعتبر فرنجية حليفا لها

كذلك فان لوائح تيار المستقبل والوزير جنبلاط والقوات والكتائب وحتى فرنجية الذي تعتبره حليفا لها، فانها ستقدم موازنة هامة للانتخابات للحصول على اكثرية نيابية في المجلس المقبل ومحاصرة حزب الله وابقاء حجم النفوذ الايراني في كتلة نيابية ضعيفة للحزب، على ان تبقى كل القوة ضمن الثنائي الشيعي، فيما تمتلك الاكثرية التي ستؤيد اطلاق حملة اعلامية وسياسية في لبنان اعطاء الاولوية للعروبة على حساب النفوذ الايراني وتدخل ايران في اليمن والخليج والعراق وسوريا، كما تقول السعودية، وسيقول الموفد السعودي ذلك. فان الاكثرية النيابية المقبلة ستدعم رئيس الجمهورية كي يكون قادرا على اخذ موقف عربي قوي. كما ان السعودية، وفق مصادر الموفد السعودي نزار العلولا، لم تعد مهتمة بالنفوذ الايراني في سوريا لانها تعتبر ان النفوذ الروسي هو الاساس، ومع احتلال الجيش الاميركي لـ 28 بالمئة من الاراضي السورية فلم تعد السعودية خائفة من النفوذ الايراني في سوريا، ويبقى الهم الاول عندها تدخل ايران في الخليج. وهي وضعت قواعد تمنع ايران من التدخل، ولدى السعودية اهمية كبيرة للساحة اللبنانية التي تريد عودتها الى الساحة العربية بقوة، وتركز على موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. كما ان رجل اعمال لبناني كبير يجتمع بولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال ان ولي العهد السعودي اشاد برئيس الجمهورية العماد عون لانه حتى الان لم يقم بزيارة ايران ولا اجتمع بالرئيس بشار، وهذه اشارة جيدة تراها السعودية ايجابية للعلاقة بين المملكة العربية السعودية ولبنان.

*********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

كلام كبير حول السياسة والازمات في لقاء الاستاذ الحريري والتلامذة الصغار

حاور الرئيس سعد الحريري مجموعة من تلاميذ الصفوف الابتدائية في الحلقة الاولى من برنامج دق الجرس الذي تعرضه شاشة MTV. وقد دار كلام كبير بين الحريري الذي قام بدور الاستاذ والتلامذة الصغار الذين أطلقوا اسئلتهم في كل القضايا.

عن اغتيال والده، قال الرئيس الحريري انه ليس مسامحا ويريد العدالة. وكشف انه قبل الجريمة، كان هناك خوف على الرئيس رفيق الحريري من أن يصيبه شيء ما.

وقال ان العلاقة مع السعودية جيدة وان الاتصالات مستمرة مع المسؤولين ومع الملك سلمان بن عبد العزيز، وان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير هو من اصدقاء ايام الجامعة.

وذكر ردا على سؤال انه خسر ثروة كبيرة ولكنني لم انته وما زلت مكملا في حياتي، وخلال سنة ننتهي من تسديد المتوجبات علينا.

واكد على ضرورة اجراء اصلاحات في البلد ووقف الهدر. وقال ان الاستقرار الداخلي هو العامل الرئيسي الضروري لعودة المهاجرين الى لبنان.

وتحدث عن استقالته من الحكومة وقال انه شعر يومها ان الحكومة اصبحت أشبه بملعب كرة قدم، وكل لاعب يتحرك على هواه، وقد قرر مغادرة الملعب. وبعد الاستقالة التي كانت صدمة ايجابية عاد الانضباط الى الملعب.

درس الموازنة

من ناحية اخرى، تعود اللجنة الوزارية المكلفة درس الموازنة، الى الاجتماع اليوم برئاسة الحريري، للبحث بأرقام الموازنة. وبحسب مصادر وزارية، فإنها ستلتئم الأسبوع الطالع أكثر من مرة وبوتيرة مكثفة، لإنهاء مهمتها، على ان يقر مجلس الوزراء مشروع الموازنة، فيُحال بعدها الى ملعب مجلس النواب. وبحسب المصادر، فإن ما يصبو الى تحقيقه الرئيس الحريري، هو الانتهاء من الموازنة الأسبوع الطالع.

غير ان مباحثات اللجنة العتيدة لن تكون سهلة، وفق المصادر. ذلك ان تخفيض موازنات الوزارات لتخفيف العجز في الموازنة ليس محط إجماع تماما كما تضمينها او لا، أرقام موازنة الكهرباء وضمن اية شروط. ومع انها ترجح ان يتم تجاوز هذه المطبات، وأن تنجح الحكومة في رفع تحدي الموازنة، تقول المصادر ان الأنظار ستتجه الى ساحة النجمة لمعرفة ما اذا كان البرلمان، بدوره، سيتمكن من اقرارها قبل موعد الانتخابات النيابية المقبلة في 6 ايار المقبل، التي ستفرض نفسها بلا شك على مواقف النواب الذين لن يكون سهلا عليهم اتخاذ قرارات غير شعبوية.

هذا ويصل الى بيروت اليوم الموفد السعودي نزار العلولا المكلّف الملفّ اللبناني في المملكة، حيث سيلتقي كلا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري، وقد أفيد انه سينقل الى الاخير دعوة رسمية لزيارة الرياض.

وبحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة، فإن الزيارة هذه تشكّل دليلا قويا الى تعافي العلاقات اللبنانية – السعودية من الوهن الذي أصابها ابان مرحلة استقالة الرئيس الحريري من الرياض، والى طيّ صفحة الاخذ والرد الذي رافقها، وتؤشر الى رغبة سعودية بتحقيق عودة جدية الى الساحة اللبنانية، كحاضنة وراعية لقضايا لبنان واستقراره، لافتة الى ان الترجمة العملية لهذه العودة قد تكون في مؤتمرات الدعم الدولية المرتقبة، والتي سيجول الحريري قريبا في الخليج ساعيا لتأمين مشاركة فاعلة لدوله، فيها.

************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
مسؤول سعودي يزور بيروت ويلتقي الرؤساء الثلاثة الترشيحات تتزايد… والتحالفات تنتظر… والموازنة الى الانجاز

 

تتجه الانظار الى الزيارة المرتقبة لرئيس الديوان الملكي السعودي نزار العلولا الى بيروت اليوم… ولقائه الرؤساء الثلاثة، ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري، وعدد من القيادات السياسية والحزبية…

 

وفي السياق اكد مصدر وزاري لـ»الشرق» ان الزيارة بالغة الدلالة  والاهمية ولبنان امام استحقاقات وتحديات ليست هينة، من ابرزها الانتخابات النيابية والصراع المحتدم مع الكيان الاسرائيلي على الحدود البرية والبحرية…

هذا وفي وقت تتصاعد وتيرة الترشيحات النيابية، على بعد ايام من 6 ايار، موعد انتهاء مدة تقديم الترشيحات  فإن لا جديد يذكر على خط التحالفات، في العاصمة بيروت كما وفي سائر المناطق، رغم تسرب معلومات عن احتمال تشكيل خمس لوائح في بيروت  واربع لوائح في طرابلس – المنية – والضنية تتوزع بين الرئيس سعد الحريري ونجيب ميقاتي وفيصل كرامي واشرف ريفي.

 

الى ذلك، واستجابة للضرورات، تستأنف اللجنة الوزارية المكلفة دراسة مشروع قانون الموازنة اجتماعها برئاسة الرئيس سعد الحريري اليوم وينتظر ان تحقق تقدما ملحوظا  حيث اكد مصدر لــ «الشرق» ان انجاز الموازنة سيتم خلال هذا الاسبوع لاحالتها الى مجلس النواب لاقرارها…

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

المشنوق: قرار البلد محكوم بالسلاح وبقية المشكلات يمكن حلها

اعتبر وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أن «المشكلة الأساسية في البلد هي السلاح»، وأن «جزءاً جدياً من قراره محكوم بالسلاح»، إضافة إلى «الطائفية القاتلة»، لافتاً إلى أن «بقية المشكلات يمكن حلها». وكشف عن أنه «بعد الانتخابات ستتشكل موجة مطالبة باستراتيجية وطنية دفاعية لوضع السلاح تحت إمرة الدولة».

ورأى المشنوق أن «ظروفاً إقليمية ودولية ساعدتنا لنحافظ على استقرار لبنان الأمني»، مشيراً إلى أن وزيرة الداخلية البريطانية التي زارته قبل أيام، لفتت نظره إلى أنه منذ ثلاث سنوات تقريباً لم تتعرض بيروت لأي عمل أمني ضخم، في حين تعرَّضَت عواصم أوروبية أبرزها لندن وباريس وبروكسل، و«هذا يعود بالطبع إلى تماسك الأجهزة الأمنية، وخصوصاً شعبة المعلومات التي تقوم بعمل جبار، آخره تحرير طفلة اختطفت من البقاع، بعد أقل من 9 ساعات على اختطافها».

وأشار المشنوق إلى أنه «بدأنا خطوات كبيرة لتحقيق جمهورية بيروت الخدماتية المستقلة، في الكهرباء والمياه ومعالجة النفايات والنقل المشترك»، كما كشف عن أن «16 بيروتياً يشغلون مراكز من الفئة الأولى في لبنان، وهذا رقم لا يُستهان به»، مضيفاً: «الحديث عن مظلومية بيروت وإحباطها ليس صحيّاً بل يبث الإحباط في نفوس أهلها».

ونوه وزير الداخلية بـ«جهود رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي يتابع كل الملفات بدقة، ويسير على خطى والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبفضله، سنتمكن من المواجهة ونتخطى كل العوائق والعراقيل».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل