افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 27 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار
“واقع جديد” في علاقات لبنان والسعودية

اذا كان ابداء رئيس الوزراء سعد الحريري استعداده لتلبية الدعوة السعودية الرسمية التي تلقاها أمس لزيارة المملكة العربية السعودية سريعاً شكل العنوان الكبير الرئيسي لما بدا فتحاً لصفحة جديدة في مسار تصويب العلاقات اللبنانية – السعودية، فان مؤشرات الايجابيات التي تسربت بسرعة لهذا المسار لم تقف عند حدود السرايا الحكومية بل تمددت الى قصر بعبدا بما يعكس دلالات بارزة ومهمة حيال الرؤية السعودية لواقع لبنان عشية استحقاقه الانتخابي. وربما شكلت اجندة الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا خلال الايام الاربعة على الارجح التي سيمضيها في بيروت مع وفد يضم السفير السعودي في بيروت وليد اليعقوب والوزير المفوض في الديوان الملكي وليد البخاري، الدليل البارز على اتساع الاهتمامات السعودية مرة أخرى لمتابعة الوضع اللبناني والتصرف في ظل مهمة العلولا ان بالنسبة الى شؤون الدولة التي تتصل راهناً بمؤتمرات الدعم الدولية الثلاثة المقبلة للبنان خلال شهري آذار ونيسان، وان بالنسبة الى استكشاف آفاق المشهد السياسي الذي ستحمله صناديق الاستحقاق الانتخابي النيابي في 6 أيار. وفي كلا الحالين فان اهمية زيارة الموفد السعودي التي بدأت أمس تتصل أيضاً بنقطة مركزية هي انها شكلت اللقاء الرسمي الاول لمسؤول سعودي والرئيس الحريري منذ ازمة استقالة رئيس الوزراء من الرياض في 4 تشرين الثاني 2017، الامر الذي اكتسبت معه الدعوة الرسمية التي نقلها العلولا الى الحريري بعداً مهماً للغاية.

 

وقالت مصادر مطلعة على اللقاء الذي استهل به الموفد السعودي زيارته لبيروت مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، إنه صحيح ان مدة اللقاء كانت في بعبدا عشر دقائق، لكنها حملت الكثير من الرسائل الايجابية من العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان من شأنها ان تفتح صفحة جديدة بين لبنان والمملكة بعد الازمة الاخيرة التي رافقت استقالة الرئيس الحريري من الرياض. ولاحظت المصادر ان ثمة قراءة سعودية جديدة للعلاقة مع لبنان وأن الجوّ السعودي بدا مختلفاً عنه في المرحلة السابقة. فالموفد الملكي حرص على ان يبدأ زيارته للبنان من قصر بعبدا، بحيث أبلغه أنه يأتي لتوجيه دعوة رسمية الى رئيس الحكومة لزيارة المملكة، وانه سيزور رئيس مجلس النواب نبيه بري ويقوم بجولة على بعض القيادات السياسية. وقال الموفد السعودي للرئيس عون إنه يحمل له رسالة من الملك وولي العهد “تؤكد الحرص على أفضل وأمتن وأصدق العلاقات بين البلدين، مشيراً الى أننا مقبلون على تطورات ايجابية ستزرع فرحاً لدى اللبنانيين والسعوديين،وسيكون هناك واقع جديد”. وأوضحت المصادر أن الرئيس عون أكد للوفد “ان اللبنانيين والسعوديين شعبان تربطهما محبة ومودة خاصة،والوضع الامني في لبنان مستتب والسفير السعودي الموجود معنا يشهد بتنقلاته في كل المناطق اللبنانية على هذا الامن الذي ننعم به. صحيح ان هناك بعض الخلافات السياسية، لكنها شيء والرغبة في التعامل الايجابي وبالتعاون شيء آخر”. وأمل الموفد السعودي في عودة قريبة للسعوديين الى لبنان، مشيراً الى مؤشرات ايجابية قريبة في هذا الاتجاه. وقالت المصادر إن الموفد العلولا أشاد بالقيادة الحكيمة للرئيس عون والتي انقذت لبنان في الايام الصعبة.

 

أما الرئيس الحريري، فأكد أن المحادثات مع الموفد السعودي “كانت ممتازة” وأنه تلقى دعوة منه لزيارة المملكة “وسيلبيها في أقرب وقت ممكن”. وقال في دردشة مع الصحافيين عقب اللقاء: “السعودية هدفها الأساسي أن يكون لبنان سيد نفسه، وهي حريصة على استقلال لبنان الكامل، وسنرى كيف سنتعاون معها في شأن المؤتمرات الدولية المقبلة”.

 

وفي ما يخص اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع قانون موازنة 2018، قال الرئيس الحريري: “لا نستطيع أن نكمل بهذا الصرف، فالبلد في حاجة إلى إصلاحات”، مضيفاً أنه “يجب خفض موازنات الوزارات، وعلينا إرسال اشارات ايجابية بالفعل وليس بالقول فقط للدول المشاركة في المؤتمرات الدولية المقبلة”. وأفاد أن “هناك تقدماً في دراسة الموازنة، وسنعقد جلسات متتالية للانتهاء منها قبل التاريخ الذي حدده رئيس مجلس النواب نبيه بري في الخامس من آذار المقبل نظراً لانشغال الجميع بعد هذا التاريخ بالتحضيرات للانتخابات النيابية”. وشدّد على أن خفض نسبة ٢٠٪ من موازنات الوزارات لن يشمل الخدمات الأساسية لهذه الوزارات بل سيطال الهدر فيها والنفقات غير الضرورية”.

 

في معراب

 

واتسمت زيارة العلولا ليلاً لمعراب بحرارة لافتة عبر عنها الموفد السعودي بقوله لرئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع لدى ترحيب الاخير به: “أنا في منزلي في معراب ” وقال للصحافيين: “إن الدكتور جعجع هو ضيفي في معراب”. وحضر لقاء جعجع والعلولا والوفد السعودي الوزير ملحم الرياشي والنائبة ستريدا جعجع. ووصف رئيس “القوات” المواضيع التي تناولتها المحادثات بانها ” كانت مباشرة وطالت المشاكل الرئيسية التي يعانيها لبنان والسعودية تقف دائما الى جانب لبنان “. وقال: “طرحنا موضوع الحدود البحرية ورأينا أن طرح رئيس الجمهورية (اللجوء الى التحكيم الدولي) في مكانه، ونحن نبحث عن حل يحفظ حقوقنا الوطنية، واذا كان لأحد طرح آخر مختلف عن طرح الرئيس عون فليطرحه.تطرقنا أيضًا الى وضع الإستقرار اللبناني وكما دائماً السعودية مستعدة لمد يد العون الى لبنان ولكن في الفترة الآخيرة السعودية رأت مبادرات عدائية تجاهها”.

 

واعتبر ان “ما قيل في ظل استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري مرفوض جملة وتفصيلاً، وهناك عدد من العناوين المطروحة بيننا وبين “المستقبل” وأرسلت هذه العناوين مع الوزير ملحم الرياشي، ومنها التصرف داخل الحكومة والاستحقاق النيابي، والعلاقة أبعد من الإنتخابات النيابية وهذا ما يؤكد مرة جديدة أنها فرصة لممارسة الديموقراطية الحقيقية”.

 

وتمنى جعجع ” أن نتمسك مع “المستقبل” بالتفاهم على الحد الأدنى من مسلمات وثوابت 14 آذار”. وخلص الى أن “دعوة الرئيس الحريري الى السعودية مبادرة جديدة وبادرة فتح العلاقات من جديد وترميم العلاقات السعودية – اللبنانية وهناك نية واضحة لذلك “.

 

وفيما يلتقي الموفد السعودي الرئيس بري بعد ظهر اليوم من المتوقع ان تشمل لقاءاته الرؤساء ميشال سليمان وامين الجميل وفؤاد السنيورة وتمام سلام ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والوزير السابق اللواء أشرف ريفي والنائب السابق فارس سعيد.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

موفد سعودي أكد لعون الحرص على العلاقات ووجّه إلى الحريري دعوة لزيارة المملكة

 

باشر الموفد السعودي إلى بيروت المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا لقاءاته في بيروت، فاجتمع مع رئيس الجمهورية ميشال عون فور وصوله إلى العاصمة اللبنانية بعد ظهر أمس، يرافقه السفير السعودي لدى لبنان وليد اليعقوب والوزير المفوض في الديوان الملكي وليد البخاري القائم بالأعمال السابق في لبنان، ونقل المكتب الإعلامي في الرئاسة اللبنانية عن العلولا تأكيده أن بلاده «تقف إلى جانب لبنان وتدعم سيادته واستقلاله، وتتطلع إلى مزيد من التعاون بين البلدين في المجالات كافة».

وأوضح المكتب الإعلامي الرئاسي أن الموفد السعودي الذي التقى أمس أيضاً، رئيس الحكومة سعد الحريري ووجه له دعوة لزيارة الرياض، «نقل رسالة شفهية من الملك السعودي إلى عون، أكد فيها حرص القيادة السعودية على قيام أفضل العلاقات بين البلدين الشقيقين، نظراً إلى ما يجمع بين الشعبين اللبناني والسعودي من أواصر أخوّة وصداقة ومحبة».

وقال الحريري في دردشة مع الصحافيين إثر لقائه العلولا إن محادثاته معه «كانت ممتازة»، مشيراً إلى أنه تلقى دعوة منه لزيارة المملكة وسيلبيها في أقرب وقت ممكن. وأضاف: «السعودية هدفها الأساسي أن يكون لبنان سيد نفسه، وهي حريصة على استقلال لبنان الكامل، وسنرى كيف سنتعاون معها في شأن المؤتمرات الدولية المقبلة» (مؤتمرات دعم الجيش في روما، ودعم الاقتصاد في باريس، واجتماع بروكسيل في شأن النازحين).

وزار العلولا والوفد المرافق ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث قرأ الفاتحة عن روحه. ودوّن الموفد السعودي كلمة في السجل الذهبي جاء فيها: «سيبقى الشهيد رفيق الحريري رمزاً وطنياً وعروبياً، وسيعود لبنان كما أراده الشهيد حراً ومنارة للعالم».

وإذ أشارت الرئاسة اللبنانية إلى أن العلولا «أشاد بالقيادة الحكيمة للرئيس عون في إدارة شؤون لبنان»، ذكر بيانها الإعلامي أن الرئيس عون أكد «حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية، مركّزاً على محبة اللبنانيين لأشقائهم السعوديين، والرغبة في التواصل الدائم معهم وعلى مختلف المستويات».

والتقى العلولا يرافقه البخاري واليعقوب رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى مائدة العشاء بدعوة من الأخير.

وينتظر أن يلتقي الموفد السعودي بعد ظهر اليوم رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بعد اجتماعات سيعقدها مع كل من ورؤساء الحكومة السابقين تمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وعدد من القيادات والوزراء.

وكان الحريري ترأس اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة بحث التخفيضات المطلوبة من الهيئات الدولية على أرقام موازنة عام 2018 كأحد شروط دعم الاقتصاد اللبناني.

وقال الحريري:»لا نستطيع أن نكمل بهذا الإنفاق، فالبلد بحاجة إلى إصلاحات، ويجب تخفيض موازنات الوزارات، وعلينا إرسال إشارات إيجابية بالفعل وليس بالقول فقط، للدول المشاركة في المؤتمرات الدولية المقبلة».

وأكد أن اللجنة ستعقد جلسات متتالية للانتهاء من الموازنة قبل التاريخ الذي حدده الرئيس بري في 5 آذار (مارس) المقبل، نظراً إلى انشغال الجميع بعدها بالتحضيرات للانتخابات النيابية»، موضحاً أن خفض نسبة 20 في المئة؜ من موازنات الوزارات لن يشمل الخدمات الأساسية بل سيطاول الهدر فيها والنفقات غير الضرورية».

وكان الحريري انشغل خلال اليومين الماضيين في التحضير لاختيار مرشحي «تيار المستقبل» وقال: «لا أحد يملك بعد صورة التحالفات، فالمفاوضات جارية والأمور ستتضح تباعاً. وميزة هذا القانون أنه يظهر حجم كل شخص، وسيتم الإعلان عن أسماء مرشحي المستقبل قريباً».

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:زيارة العلولا: رسائل في كل الإتجاهــات.. والموازنة تدور في حلقة الأرقام

 

إنضبط المشهد الداخلي في الساعات الماضية على وقع الحضور السعودي، ومروحة المشاورات التي بدأها الموفد نزار العلولا، حيث توجّهت كل المراصد في اتجاه ما يحمله في جعبته، سواء على مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، او على مستوى العلاقات مع القيادات اللبنانية على اختلافها. يأتي ذلك في وقت ظلّت عجلة التحضيرات للاستحقاق الانتخابي على دورانها السريع، خصوصاً على صعيد الترشيحات والتحالفات التي فرضت حالاً من الاستنفار على مختلف القوى السياسية، ولكن من دون ان تتوضّح صورتها حتى الآن.

وُضعت زيارة العلولا على موائد التشريح السياسي الداخلي، خصوصاً انها تعكس حضوراً سعودياً مباشراً على هذا المستوى في لبنان، منذ أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري في تشرين الثاني الماضي وما رافقها من التباسات في ذلك الوقت.

واذا كانت تقديرات سياسية قد أحاطت هذه الزيارة بتساؤلات حول توقيتها وموجباتها وأبعادها في هذا الظرف السياسي اللبناني بالذات، الذي يشكّل فيه الاستحقاق الانتخابي البند الاول في جدول اعمال البلد ككل، فإنّ تقديرات اخرى أدرجت الزيارة في سياق انفتاح سعودي متجدّد على لبنان، دخولاً من باب التواصل مع كل الفرقاء، وهو ما يؤشّر اليه برنامج لقاءات الموفد السعودي، سواء في جانبه الرسمي الذي شَمل أمس رئيسَي الجمهورية والحكومة العماد ميشال عون وسعد الحريري، وسيستكمل اليوم مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، او برنامج لقاءاته السياسية الذي باشره مساء امس من معراب بلقاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع.

واذا كان بعض المراقبين توقّفوا عند الشكل، وتساءلوا عن سر الزيارة السريعة لرئيس الجمهورية التي دامت نحو ربع ساعة، وما اذا كان خلف هذا الوقت القصير رسالة ما يُراد إيصالها الى اتجاهات لبنانية معينة، الّا انّ مراجع سياسية رفضت فصل الشق الشكلي عن الشق الجوهري الذي تقوم عليه الزيارة، واكّدت انّ فترة «الربع ساعة» وإن كانت قصيرة نسبياً الّا انها كانت كافية لإيصال «الرسالة السياسية الاساسية» التي تحملها الزيارة، يضاف اليها الشق الآخر من الرسالة، الذي بَدا جلياً خلال الزيارة اللافتة للحريري، وهي الأولى له على هذا المستوى منذ أزمة الاستقالة، والتي سادها جوّ ودّي جداً، وترافقت مع تسليم الحريري دعوة خَطيّة، هي الاولى من نوعها، لزيارة المملكة كرئيس للحكومة اللبنانية.

وقد وصف الحريري المحادثات بالممتازة، مشيراً الى انه سيلبّي الدعوة الى السعودية في أقرب وقت ممكن، وقال: هدف السعودية الأساسي «أن يكون لبنان سيّد نفسه، وهي حريصة على استقلال لبنان الكامل، وسنرى كيف سنتعاون معها في شأن المؤتمرات الدولية المقبلة».

وترافقت ايضاً مع التفاتة سعودية معبّرة تَجلّت في زيارة العلولا لضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتدوينه كلمة ذات دلالة في السجل الذهبي جاء فيها: «سيبقى الشهيد رفيق الحريري رمزاً وطنياً وعروبياً، وسيعود لبنان كما أراده الشهيد حرّاً ومنارة للعالم».

وفيما نظرت جهات سياسية الى زيارة العلولا على أنها زيارة «حزبية» يُراد منها تحشيد بعض الاطراف اللبنانية في زمن الانتخابات ومحاولة نسج تحالفات بين بعض الاطراف، قال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: «من غير الجائز إحاطة الزيارة بفرضيّات قد لا تكون صحيحة، وبالتالي من السابق لأوانه الحكم النهائي على النتائج قبل ان تظهر، وفي كل الاحوال يجب النظر الى الرسالة من عنوانها، خصوصاً انّ الاجواء التي رَشحت بعد لقاء الموفد السعودي مع رئيس الجمهورية، أشارت الى ايجابيات جدية والى ارتياح لدى الجانبين وتأكيد على علاقات ودية ووثيقة بين الدولتين».

بعبدا

وعبّرت اوساط قصر بعبدا لـ«الجمهورية» عن انطباعها بأنّ السعودية تعيش أجواء ايجابية ارادت أن تعكسها هذه الزيارة، ذلك انّ ما نقله موفدها وما عَبّرت عنه رسالتها، كان كافياً لجهة حرصها الدائم على دعم لبنان وتعزيز ما يوفّر استقراره ويحمي سيادته وسلامة أراضيه. فهي لم ولن تنسى انّ اولى زيارات الرئيس عون العربية بعد انتخابه كانت إليها.

وأبدى العلولا استعداد بلاده لأوثق العلاقات بين البلدين في كل المجالات بما يعكس حجم الأخوة بينهما، مجدداً التاكيد على التعاطي مع اللبنانيين جميعاً بعين واحدة مع رغبتها بالتوافق بين الجميع حول كل ما ينعكس خيراً على البلاد.

بدوره، أكد عون انّ لبنان لم يَتمنَّ يوماً سوى ان تكون علاقته مع السعودية من افضل العلاقات بين دولتين عربيتين، وأكد انّ عودة السعوديين الى لبنان ضرورية وملحّة، فسلامتهم مُصانة والأمن مستقر الى الحدود القصوى، ولعلّ في شهادة سفرائكم في الفترة الأخيرة ما يمكن تعميمه على باقي الرعايا السعوديين، فكانوا دائماً يتنقّلون حيثما شاؤوا على الأراضي اللبنانية من دون اي عائق او مخاوف أمنية.

ورَدّ الموفد السعودي مؤكّداً ثقة المملكة بما حَققه لبنان من امن واستقرار نتيجة سياسته الحكيمة، واستأذنه القيام بزيارة الرئيسين بري وكذلك الحريري لتوجيه الدعوة إليه لزيارة الرياض، آملاً في ان تكون هذه الزيارة فاتحة خير وبداية للكثير من الخطوات الإيجابية، وفي ان تسلك العلاقات بعدها المسار الذي يرضي اللبنانيين والسعوديين معاً.

وهنا، رَدّ رئيس الجمهورية مُباركاً الخطوات التي سيقوم بها، ومُرحّباً بها آملاً ان تترك هذه الحركة المزيد من الارتياح في الأوساط اللبنانية من الآن وصاعداً، مجدّداً الترحيب بالسعوديين في لبنان. وأكّد العلولا انّ محبّة السعوديين للبنان لم ولن تتغير، وإن شاء الله نحمل الأخبار الطيبة للشعبين ونحقق كل ما يريحهما. فلبنان جبل لا يهتز بسهولة، وسيبقى صامداً مهما عصفت به الأعاصير.

وفي برنامج زيارات الموفد السعودي اليوم لقاء مع الرئيس نجيب ميقاتي، وكذلك الرئيس تمام سلام، وبعد الظهر مع بري، بالاضافة الى لقاءات سياسية قالت مصادر مواكبة للزيارة إنها ستظهر في حينها، وتشمل قيادات في فريق 14 آذار، وربما مع سياسيين آخرين، من دون ان تستبعد المصادر ان يُمدّد الموفد السعودي زيارته حتى نهاية الاسبوع، اذ انّ برنامج اللقاءات يشمل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.

الحدود والنفط

من جهة ثانية، شكّلت زيارة وكيل الامين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا الى بيروت، مناسبة جديدة للبنان للتأكيد على موقفه الثابت المتمسّك بسيادته وحقوقه، وهذا الموقف عَبّر عنه عون وبري، لناحية التشديد على رفض المساس بالحدود البحرية والبرية للبنان، وعدم التراجع عن ذلك، مع التأكيد على المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لوَقف محاولاتها المتمادية للمَسّ بالسيادة اللبنانية وحقوقه في الثروات النفطية والغازية ضمن حدوده ومياهه الاقليمية التي تسعى اسرائيل الى انتهاكها.

وعلمت «الجمهورية» انّ المسؤول الدولي كان مُتفهّماً للموقف اللبناني، معبّراً عن تقديره للعلاقة التاريخية والطيبة التي ربطت اللبنانيين بـ«اليونيفيل»، ومُعبّراً في الوقت ذاته عن استعداد الامم المتحدة للمساعدة في مجال ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل في البر والبحر.

وموضوع الحدود، اشار اليه عون خلال زيارته امس لقيادة الجيش في اليرزة، حيث نَوّه بجهود الجيش «في الحفاظ على استقرار البلاد والدفاع عن الوطن في مواجهة العدو الإسرائيلي والإرهاب»، وأكّد وحدة الموقف الرسمي والشعبي الداعم لجهوزية الجيش على الحدود الجنوبية لضمان حقوق لبنان في حدوده البرية والبحرية واستثمار كامل موارده النفطية والاقتصادية، وذلك جنباً إلى جنب مع الحفاظ على استقرار هذه المنطقة بالتعاون والتنسيق مع القوات الدولية تنفيذاً للقرار 1701.

موازنة 2018

في موضوع مشروع قانون موازنة 2018، تواصل اللجنة الوزارية اجتماعاتها برئاسة الحريري، وركّزت في اجتماعها أمس على الارقام.
وقال وزير المالية علي حسن خليل لـ«الجمهورية» انّ العمل أصبح في مراحله الاخيرة، واللجنة ستكون قادرة على إحالة مشروع قانون الموازنة في المهلة المحددة، اي قبل 6 آذار المقبل، لكي يتمكّن المجلس النيابي من مناقشتها وإقرارها.

وقال الوزير يوسف فنيانوس لـ«الجمهورية»: «لا خلاف سياسياً حول ملف البواخر ونحن لا نعمل بهذه الطريقة، هناك عجز يفوق الـ 800 مليار ليرة سيبقى حتى إذا أمَنَّا الكهرباء للمواطن 22 ساعة او 24. ونحن نسأل لماذا لا نترك دائرة المناقصات تقوم بعملها من دون تدخّلات ومن دون ان نضع أمامها شروطاً لأنّ مجلس الوزراء مجتمعاً هو الذي قرّر إحالة المناقصة الى دائرة المناقصات».

وشَكّك فنيانوس في إمكانية الذهاب الى التصويت في الحكومة.

حاصباني لـ«الجمهورية»

وأوضح الوزير غسان حاصباني لـ«الجمهورية» انّ مداولات اللجنة الوزارية تركّز على خفض الارقام ولو بنسَب بسيطة، مؤكداً انّ ترشيق الانفاق في الوزارات ممكن من خلال مراجعة موازنات هذه الوزارات في العام 2017، وبحث أسباب ارتفاع الانفاق وإمكانية خفضه ليكون كما كان في العام الماضي. وكشف انّ الارتفاع الكبير في الإنفاق يعود الى كلفة سلسلة الرتب والرواتب، والتي تبيّن انها مرتفعة اكثر من التقديرات السابقة. وبالتالي، هناك مشكلة على هذا الصعيد.

فرعون لـ«الجمهورية»

وقال الوزير ميشال فرعون لـ«الجمهورية» انّ هناك صعوبة في ان تنجح اللجنة الوزارية في مهمتها، على اعتبار انّ التراكمات الانفاقية كبيرة، ولا يمكن إجراء خفض فعليّ في مهلة زمنية قصيرة.

ورأى انّ غياب الموازنة طوال السنوات الماضية أوجَد أزمة إنفاقية مُزمنة، ومن الصعب تحقيق خفوضات أساسية من خلال خفض موازنات الوزارات، فالأمر يتطلّب اكثر من ذلك.

في النتيجة، هناك حقيقتان واضحتان في ملف الموازنة. الحقيقة الاولى انّ الحكومة ستنجزها وستُحيلها الى المجلس النيابي. الحقيقة الثانية، انّ خفض العجز المقدّر سيكون خجولاً ولا يرتقي الى المستويات المطلوبة لإقناع المجتمع الدولي بأنّ لبنان بدأ عملية الاصلاح، وانه يستحق الدعم والمساعدة. (تفاصيل ص 11)

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

محادثات العلولا: قرار المشاركة الخليجية بالمؤتمرات بعد زيارة الحريري إلى السعودية

حزب الله يرفض اقتراح عون التحكيم النفطي.. والمستقبل مُحرَج بين «الحُرّ»، و«القوات»

 

في اليوم الأوّل من محادثات موفد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، مع كل من الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وعدد من القيادات السياسية ورؤساء الأحزاب، وفي مقدمهم رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، الذي أقام مأدبة عشاء تكريمية للموفد الملكي والوفد الذي يرافقه، عاد الدفء بقوة إلى العلاقات اللبنانية – السعودية، من زاوية الحرص على أفضل العلاقات الذي تبديه المملكة مع لبنان «على حدّ تعبير الدبلوماسي السعودي العلولا، الذي نقل رسالة شفهية من الملك السعودي إلى الرئيس عون ضمنها تحيات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد محمّد بن سلمان بن عبد العزيز، وتأكيداً على لسان الموفد الملكي من ان بلاده تقف إلى جانب لبنان وتدعم سيادته واستقلاله وتتطلع إلى مزيد من التعاون بين البلدين في المجالات كافة.

وكشف مصدر لبناني ان المستشار العلولا اعلم الرئيس عون انه سيزور الرئيس نبيه برّي غداً، وسيوجه دعوة للرئيس الحريري لزيارة المملكة.

على ان الأهم في اليوم الأوّل من محادثات الموفد الملكي السعودي يتصل بحدثين: الأوّل تسلم الرئيس الحريري دعوة لزيارة السعودية، هي الأولى منذ أربعة أشهر بعد الاستقالة، والتراجع عنها في بيروت، والثاني مأدبة العشاء التي أقامها د. جعجع على شرف السفير العلولا والوفد المرافق، والتي تخللتها أحاديث تناولت مجمل المواضيع التي تشغل لبنان والمنطقة، من النفط اللبناني والخلاف الداخلي حوله، إلى المجازر في الغوطة الشرقية، فضلاً عن تطبيع العلاقات اللبنانية – السعودية وتنقيتها من الشوائب التي عرفتها في الآونة الأخيرة، إلى جانب الانتخابات النيابية، وما يمكن ان تسفر عنه من تحالفات وبرامج.

الموفد السعودي

وفيما أكّد الرئيس الحريري ان محادثاته مع الموفد السعودي كانت «ممتازة»، وانه «سيلبي الدعوة التي تلقاها منه لزيارة المملكة في أقرب وقت ممكن»، ذكرت مصادر القصر الجمهوري ان جو اللقاء بين الرئيس عون والموفد السعودي كان ودياً وايجابياً ولو انه استمر 12 دقيقة بحكم طبيعة الزيارة.

ورحب الرئيس عون بدعوة الرئيس الحريري منوهاً بحرص المملكة على حفظ الاستقرار في لبنان.

غير ان جعجع الذي استضاف الموفد السعودي إلى مأدبة عشاء في معراب، وشارك فيها السفير السعودي في بيروت وليد اليعقوب والوزير المفوض في الديوان الملكي وليد بخاري، ووزير الإعلام ملحم رياشي والنائب ستريدا جعجع، لفت إلى ان المحادثات طالت بشكل أساسي المشاكل الرئيسية التي يُعاني منها لبنان في الوقت الحاضر، كما تمّ التطرق إلى الأزمة في سوريا وسائر منطقة الشرق الأوسط، وأعلن ان المملكة العربية السعودية مستعدة دائماً لمد يد العون للبنان، الا انهم يعتبرون انه في العامين المنصرمين قام بعض القيادات اللبنانية بمبادرات عدائية تجاه المملكة، ولكن لا يمكن لأحد العمل في هذا الجو.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان الموفد السعودي سيضغط على الرئيس الحريري من أجل التحالف مع «القوات اللبنانية» أوضح انه تمّ التطرق إلى ملف الانتخابات النيابية وان المملكة لا تتدخل في التفاصيل الصغيرة، وشدّد على ان هناك نية سعودية كبيرة وواضحة من أجل إعادة ترميم العلاقة اللبنانية – السعودية، واكبر دليل على ذلك الدعوة الرسمية التي وجهت للرئيس الحريري والذي سيلبيها بأسرع وقت ممكن، آملاً ان تكون هذه الزيارة بداية لعهد جديد بين لبنان والسعودية وعودة العلاقة إلى سابق عهدها.

وحول مشاركة السعودية في المؤتمرات الدولية لدعم لبنان، قال: إذا ما تمّ إعادة ترميم العلاقات فمن المؤكد ان السعودية ودول الخليج سيعودون إلى معاملة لبنان مجدداً كما كانوا يعاملونه سابقاً، ولن يتأخروا بمد يد العون له بالرغم من ظروفهم الصعبة والحروب التي يواجهونها.

نزاع النفط

وعلى الرغم من الانشغال الرسمي والسياسي والشعبي بزيارة الموفد السعودي، بقي النزاع النفطي والحدودي بين لبنان وإسرائيل في صدارة المشهد الداخلي، وهو حضر في الجولة التي أجراها أمس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا وشملت الرؤساء الثلاثة، وجولة له على الحدود الجنوبية مع قائد «اليونيفل» في الجنوب الجنرال مايكل بيري، بعد لقاءين منفصلين مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم وقائد الجيش العماد جوزاف عون.

وأبلغ الرئيس عون ضيفه الأممي ان «لبنان حريص على استمرار الهدوء والاستقرار في الجنوب، لكنه في المقابل مستعد للدفاع عن نفسه إذا ما أقدمت إسرائيل على الاعتداء عليه»، لافتاً إلى «استمرار الخروقات الإسرائيلية لقرار مجلس الأمن الرقم 1701 وانتهاك الأجواء اللبنانية لقصف الأراضي السورية»، معتبراً «محاولة إسرائيل بناء جدار اسمنتي على الحدود الجنوبية لا سيما في النقاط الـ13 من الخط الأزرق المتحفظ عليها هي اعتداء إضافي على السيادة اللبنانية يرفضه لبنان مطلقاً».

وسبقت هذه المواقف لرئيس الجمهورية زيارة لافتة قام بها صباحاً إلى قيادة الجيش في اليرزة، التقى خلالها قائد الجيش العماد جوزاف عون وكبار ضباط القيادة، حيث نوّه الرئيس عون «بجهود الجيش للحفاظ على استقرار البلاد والدفاع عن الوطن في مواجهة العدو الإسرائيلي والارهاب»، مؤكداً «على وحدة الموقف الرسمي والشعبي الداعم لجهوزية الجيش على الحدود الجنوبية لضمان حقوق لبنان في حدوده البرية والبحرية واستثمار كامل موارده النفطية والاقتصادية، جنباً إلى جنب مع الحفاظ على استقرار هذه المنطقة بالتعاون والتنسيق مع القوات الدولية تنفيذاً للقرار 1701.

وكانت مصادر دبلوماسية كشفت لـ«اللواء» ان لاكروا أكّد خلال لقائه الرئيس عون ان «القوات الدولية في الجنوب مستمرة في لعب دور وقائي، وان كل المهمات التي نفذتها في الجنوب نجحت بها لضبط ردود الفعل عند حصول أي طارئ أو مشكلة ما. وان المسؤول الدولي أكّد أيضاً على التعاون الوثيق والمنظم بين «اليونيفل» والقوات المسلحة اللبنانية، مركزاً على العلاقات التي تجمع اليونيفل مع الجنوبيين».

على ان اقتراح الرئيس عون باللجوء إلى التحكيم الدولي في ملف النزاع البحري مع إسرائيل، هو موضع تحفظ يصل إلى درجة الرفض من قبل حزب الله الذي انضم إلى تحفظ الرئيس برّي.

وقالت مصادر مقربة منه إلى «اللواء» ان هذا الطرح مرفوض بشكل تام، فالاحتكام إلى طرف ثالث تحت رعاية الأمم المتحدة لن يمنح لبنان حقه… «هذا الطرف لن يكون حياديا وسوف يتعرّض لضغوطات دولية أميركية – إسرائيلية لمنح العدو حصة من ثروتنا النفطية». (راجع ص 3).

موازنة الـ2018

في غضون ذلك، انعقدت في السراي أمس، جولة ثالثة من المناقشات حول مشروع قانون موازنة العام 2018، من دون التوصّل إلى اتفاق نهائي على المشروع، وتقرر ان تتابع اجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة درس المشروع، برئاسة الرئيس الحريري اليوم، وغداً، وقد تمتد إلى أكثر إذا لم يتم التوصّل إلى توافق لعرضه على مجلس الوزراء، لكن اللافت هو ما أبلغه وزيرالمال علي حسن خليل للوزراء المجتمعين بالنسبة لمخاطر الإبقاء على نفس الأرقام التي وضعت بأنها خطيرة إذا لم تخفض موازنة الوزارات، فأبدى الوزراء تعجبهم مما أعلنه وزير المال، وأكّد هؤلاء استحالة تخفيض موازنة وزاراتهم، بحسب مصادر خاصة لـ «اللواء» التي اعتبرت ان التحدي الماثل امام اللجنة هو عدم تكريس عجز كبير في الموازنة، فيما رأت مصادر أخرى ان هناك تعقيدات في المشروع واستحالة إمكانية تخفيض موازنات وزارات خصوصا الأساسية والحياتية منها، كالصحة والشؤون الاجتماعية والاشغال.

انتخابات 2018

انتخابياً، رست بورصة الترشيحات في وزارة الداخلية على 161 مرشحاً، بعدما قدم أمس 28 مرشحاً اوراقهم الرسمية، بينهم نواب حاليون وسابقون وطامحون للوصول إلى الندوة البرلمانية، فيما لا تزال الاتصالات واللقاءات والمشاورات جارية لتشكيل اللوائح الانتخابية والتي يفرضها القانون الجديد، ويمنع على الناخبين الاقتراع للمرشحين المنفردين.

ولفت الانتباه في هذا السياق، أمس، تأكيد الرئيس الحريري ان لا أحد يملك بعد صورة التحالفات، مشيرا إلى ان المفاوضات جارية، والأمور ستتوضح تباعاً.

وقال ان ميزة هذا القانون انه يظهر حجم كل شخص، كاشفاً انه سيتم الإعلان عن أسماء مرشحي تيّار «المستقبل» قريباً، من دون ان يُحدّد موعداً لذلك، رغم ان معلومات كانت ذكرت ان إعلان الترشيحات من قبل «المستقبل» قد أرجئ مساء الخميس إلى الاثنين المقبل.

وتأكد أمس ما أشارت إليه «اللواء» عن اكتمال لائحة العميد المتقاعد شامل روكز أو لائحة «التيار الوطني الحر» في كسروان وانها باتت جاهزة، وهي تضمُّه إلى كل من النائب السابق منصور البون وروجيه عازار ونعمة افرام والوزير السابق زياد بارود، غير ان مصادر استبعدت بارود على اعتبار انه لم يحسم أمره نهائياً، وقالت ان الإعلامي جورج قرداحي جهز أوراقه لتقديمها إلى الداخلية في حال كان جواب بارود سلبياً.

ومن ناحية ثانية، ذكرت مصادر متابعة ان التحالف في دائرة بعبدا أصبح شبه محسوم بين «التيار الحر» و«المستقبل» والنائب طلال أرسلان الذي التقى أمس على انفراد الرئيس الحريري، وان هذا التحالف قد ينسحب على دائرة الشوف – عاليه، بينما يذهب النائب وليد جنبلاط الى تحالف مع حركة «أمل» وحزب الله والقوى الحليفة له.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ما هو سر قوة علاقة القوات بالسعودية؟

من خلال وصول الموفد السعودي الى لبنان نزار العلولا ولقائه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمدة 10 دقائق، واجتماعه بعدها مع رئيس الحكومة سعد الحريري، لكن الاجتماع الكبير كان في معراب عند الدكتور سمير جعجع والعشاء الذي جمعهما، والسؤال الذي يطرح بصراحة، ما هو سر قوة العلاقة بين رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والسعودية.

فزيارة العلولا هي الاولى الى لبنان بعد ازمة استقالة الرئيس سعد الحريري في السعودية والتراجع عنها في بيروت، وما تركت من تداعيات سلبية على مسار العلاقات اللبنانية – السعودية، وسيزور الموفد السعودي بالاضافة الى الرؤساء الثلاثة القيادات السياسية في 14 آذار وشخصيات ووجه دعوة الى الرئيس الحريري لزيارة الرياض.

اللقاء الاول للعلولا كان مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ولم يدم اكثر من 10 دقائق غادر على اثرها العلولا دون الادلاء باي تصريح. وقد وزع المكتب الاعلامي في القصر الجمهوري بيانا عن الزيارة اشار فيه الى ان الموفد السعودي نقل للرئيس عون تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ورسالة شفهية من الملك السعودي اكد فيها «حرص القيادة السعودية على قيام افضل العلاقات بين البلدين الشقيقين نظرا لما يجمع بين الشعبين اللبناني والسعودي من اواصر اخوة وصداقة ومحبة». كما اكد الموفد الملكي السعودي ان «بلاده تقف الى جانب لبنان وتدعم سيادته واستقلاله، وتتطلع الى مزيد من التعاون بين البلدين في المجالات كافة».

واشاد الموفد السعودي بــ«القيادة الحكيمة للرئيس عون في ادارة شؤون لبنان»، كما نوه بأن «اول زيارة رسمية قام بها رئيس الجمهورية كانت للسعودية».

ورحب الرئيس عون بالموفد الملكي السعودي، وحمله تحياته الى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مؤكدا «حرص لبنان على اقامة افضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية»، مركزا على محبة اللبنانيين لاشقائهم السعوديين والرغبة في التواصل الدائم معهم وعلى مختلف المستويات».

وتناول البحث الاوضاع في المنطقة، فركز الرئيس عون على «ضرورة عودة الوئام الى العلاقات بين الدول العربية، مذكرا بالموقف الذي كان اتخذه في قمة الاردن العام الماضي، والذي دعا فيه يومها الى طاولة مستديرة تجمع الدول العربية للاتفاق في ما بينها على ما يحافظ على وحدتها ومصالحها الحيوية».

وكانت جولة افق في العلاقات اللبنانية – السعودية، وضرورة تعزيزها في المجالات كافة.

 

 عند الحريري

والتقى الموفد السعودي، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي أكد أن «المحادثات كانت ممتازة»، مشيرا إلى أنه «تلقى دعوة منه لزيارة المملكة وسيلبيها في أقرب وقت ممكن».

وقال الحريري في دردشة مع الصحافيين عقب اللقاء: «السعودية هدفها الأساسي أن يكون لبنان سيد نفسه، وهي حريصة على استقلال لبنان الكامل، وسنرى كيف سنتعاون معها في شأن المؤتمرات الدولية المقبلة».

وأكد الحريري أنه «يدعم خيار تأمين الكهرباء للمواطن 24 على 24 ساعة»، مشيرا إلى «جلسة قريبة لمجلس الوزراء تخصص لهذا الملف».

أما في شأن قانون الانتخاب، فقال: «برأيي لا أحد يملك بعد صورة التحالفات، فالمفاوضات جارية والأمور ستتضح تباعا. وميزة هذا القانون أنه يظهر حجم كل شخص».

 

 عند جعجع

بعدها، التقى الموفد السعودي، رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في معراب، وذلك بحضور وزير الاعلام ملحم الرياشي والنائبة ستريدا جعجع.

ورحب جعجع بالموفد السعودي، معتذراً عن تأخره بسبب انشغاله باجتماع اتنخابي، فرد العلولا قائلاً: «لا عليك حكيم انا في منزلي في معراب».

ولدى سؤال الصحافيين للموفد السعودي عما اذا كان سيصرح بعد اللقاء، اجاب: «لا اعتقد حتى لو ان جعجع هو ضيفي في معراب».

واولم جعجع على شرف الوفد السعودي.

 

 زيارة ضريح الحريري

وزار العلولا يرافقه السفير السعودي لدى لبنان وليد اليعقوب والوزير المفوض في الديوان الملكي وليد البخاري ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكتب في السجل الذهبي: سيبقى الشهيد رفيق الحريري رمزاً وطنياً وعروبياً وسيعود لبنان كما اراده الشهيد حراً ومنارة للعالم.

 

ويزور الموفد السعودي الرئيس نبيه بري اليوم، وكانت السفارة السعودية طلبت موعداً للعلولا في عين التينة امس الاثنين، ولكن الرد ان مواعيد الرئيس بري كاملة، فعندها سألت السفارة السعودية «اذا زار الموفد السعودي قيادات سياسية قبل لقاء الرئيس بري فهل هذا مخالف للبروتوكول»، وردت عين التينة لا مشكلة في ذلك وحدد موعداً للعلولا اليوم.

************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

عون يلتقي قائد الجيش وكبار الضباط

زار الرئيس ميشال عون امس قيادة الجيش في اليرزة، والتقى قائد الجيش العماد جوزاف عون وبحث معه في الأوضاع الأمنية في البلاد ومهمات المؤسسة العسكرية واحتياجاتها المختلفة.

بعد ذلك، اجتمع الرئيس عون، في حضور العماد عون ورئيس الأركان اللواء الركن حاتم ملاك وأعضاء المجلس العسكري، بعدد من كبار ضباط القيادة وقادة الوحدات الكبرى والأفواج المستقلة. وقد نوه الرئيس عون بجهود الجيش للحفاظ على استقرار البلاد والدفاع عن الوطن في مواجهة العدو الإسرائيلي والإرهاب، وشدد خلال الاجتماع على ترسيخ الوضع الأمني في البلاد.

كما أكد وحدة الموقف الرسمي والشعبي الداعم لجهوزية الجيش على الحدود الجنوبية لضمان حقوق لبنان في حدوده البرية والبحرية واستثمار كامل موارده النفطية والاقتصادية، وذلك جنبا إلى جنب مع الحفاظ على استقرار هذه المنطقة بالتعاون والتنسيق مع القوات الدولية تنفيذا للقرار 1701.

في الموازاة، لم يغب النزاع النفطي بين لبنان واسرائيل عن المشهد الداخلي. اذ حضر في لقاء رئيس الجمهورية بوكيل الامين العام للامم المتحدة لادارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا الذي زاره في بعبدا. وأبلغ الرئيس عون ضيفه ان لبنان حريص على استمرار الهدوء والاستقرار في الجنوب، لكنه في المقابل مستعد للدفاع عن نفسه اذا ما اقدمت اسرائيل على الاعتداء عليه، لافتا الى استمرار الخروقات الاسرائيلية لقرار مجلس الامن الرقم 1701 وانتهاك الاجواء اللبنانية لقصف الاراضي السورية.

واشار الرئيس عون الى ان محاولة اسرائيل بناء جدار اسمنتي على الحدود الجنوبية لا سيما في النقاط ال 13 من الخط الازرق المتحفظ عليها، هي اعتداء اضافي على السيادة اللبنانية يرفضه لبنان رفضا مطلقا.

أما لاكروا فعرض للرئيس عون الانطباعات التي تكونت لديه بعد زيارته الى الحدود، مؤكدا عمل اليونيفيل من اجل المحافظة على الاستقرار لا سيما من خلال خطوات وقائية تضع حدا لردود الفعل التي يمكن ان تسجل نتيجة حصول مؤشر من حين الى آخر. واكد مواصلة عمل القوة الدولية واجتماعات اللجنة العسكرية الثلاثية التي تجتمع دوريا.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الموازنة في الطريق الصحيح والمهم انجازها قبل مؤتمرات الدعم

الحريري ترأس اجتماع لجنة دراسة الموازنة

خليل: البحث تركز حول الأرقام العامة

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس في السراي الحكومي اجتماعا للجنة الوزارية لدراسة مشروع قانون موازنة 2018 حضره نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني والوزراء علي حسن خليل،محمد فنيش، ميشال فرعون، أيمن شقير، رائد خوري، يوسف فينيانوس والأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.

 

بعد الاجتماع، أوضح الوزير الخليل أن «البحث اليوم تناول الأرقام بشكل عام، حيث حددنا بشكل دقيق حجم الزيادات على الإنفاق التي حصلت بين العامين 2017 و2018، بما فيها الزيادة بكلفة الدين».

 

وقال: «لقد وضعت الوزراء في جو مخاطر الإبقاء على نفس الأرقام والحاجة إلى مقاربة مختلفة تماما تجعل نسبة العجز قريبة مما كانت عليه في العام الماضي، وأن تبقى نسبة الدين والعجز إلى الناتج المحلي كما كانت عليه في العام الماضي أيضا، خاصة وأن الأرقام القائمة حاليا فيها زيادة بشكل كبير».

 

وردا على سؤال بشأن تخفيض موازنات الوزارات بنسبة 20%، قال: «هذا الأمر متفقون عليه، ولكنه لا يكفي وحده أبدا».

 

سئل: أين هي الصعوبات حاليا؟

 

فأجاب: «الصعوبات موجودة في أكثر من مكان، وهي في الأمور البنيوية التقليدية الحاصلة. ولكن حتى الآن لم ندخل في موازنات الوزارات، تركنا هذا الأمر إلى الغد، واليوم تركز البحث حول الأرقام العامة».

 

من جهة ثانية استقبل الرئيس الحريري سفير باكستان احمد افتاد وعرض معه آخر التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات بين البلدين.

 

والتقى رئيس مجلس الوزراء وفدا من مسؤولي دور الايتام والعجزة وجمعيات اهلية من طرابلس وعكار، في حضور الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، شكره على المساعدات التي قدمتها رئاسة الحكومة عبر الهيئة العليا للاغاثة الى عدد من هذه الدور في مختلف المجالات.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

العلولا: السعودية تعمل من أجل استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته

زار الرئيس اللبناني ووجه دعوة للحريري لزيارة «قريبة» إلى الرياض

فتحت الزيارة التي بدأها موفد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا، الباب واسعا أمام صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية السعودية، ظهرت تباشيرها مع رد الفعل الرسمي اللبناني بعد اللقاءات التي قام بها العلولا في يومه الأول، والتي توجها بتوجيه دعوة رسمية لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لزيارة المملكة، علمت «الشرق الأوسط» أنه سيلبيها «قريبا جدا».

 

وقالت مصادر في الوفد المرافق لـ«الشرق الأوسط» بأن العلولا حرص على إبلاغ من التقاهم من المسؤولين اللبنانيين، أن «لبنان في قلب القيادة السعودية وفكرها»، مشددا على أن «السعودية تعمل من أجل الحفاظ على استقرار لبنان واحترام سيادته ووحدته»، كما أن «المملكة تخص لبنان وشعبه بمحبة مميزة تنبع من العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين».

 

وأشادت مصادر الرئيس اللبناني بنتائج الزيارة التي وصفتها بأنها «أكثر من ممتازة» معتبرة أن مضمونها وشكلها يؤشران إلى مرحلة جديدة في العلاقات الأخوية بين البلدين. ونقلت المصادر عن الرئيس عون تأكيده للضيف السعودي «أننا والسعوديين إخوة، ولبنان بلدهم الثاني»، مشيرا إلى أن الاستقرار الأمني في لبنان يجعل الظروف ملائمة لعودة السعوديين إليه، مؤكدا أنه «لا أجد اللبنانيين يضمر إلا الخير للسعوديين».

 

وكان العلولا زار فور وصوله بيروت عصر أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حضور السفير السعودي لدى لبنان وليد اليعقوب، والوزير المفوض في الديوان الملكي وليد البخاري. ونقل الموفد السعودي إلى الرئيس عون تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

 

كما زار العلولا لاحقاً رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، على أن يتابع زياراته اليوم بلقاء يجمعه مع رئيس البرلمان نبيه بري، كما يلتقي الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان رؤساء الحكومات السابقين تمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل.

 

وقال بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية، بأن «الموفد الملكي السعودي أكد أن بلاده تقف إلى جانب لبنان وتدعم سيادته واستقلاله، وتتطلع إلى مزيد من التعاون بين البلدين في المجالات كافة».

 

ورحّب الرئيس عون بالموفد الملكي السعودي، وحمّله تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مؤكداً حرص لبنان على إقامة أفضل العلاقات مع المملكة العربية السعودية، مركّزاً على محبة اللبنانيين لأشقائهم السعوديين والرغبة في التواصل الدائم معهم وعلى مختلف المستويات. وتناول البحث الأوضاع في المنطقة، فركّز الرئيس عون على ضرورة عودة الوئام إلى العلاقات بين الدول العربية، مذكراً بالموقف الذي كان اتخذه في قمة الأردن العام الماضي، والذي دعا فيه يومها إلى طاولة مستديرة تجمع الدول العربية للاتفاق فيما بينها على ما يحافظ على وحدتها ومصالحها الحيوية.

 

وزار العلولا بعدها رئيس الحكومة سعد الحريري. ثم انتقل بعد ذلك إلى ضريح الرئيس الأسبق للحكومة رفيق الحريري في وسط بيروت وتلا الفاتحة. وبعدما دوّن العلولا كلمة في سجل التشريفات، تسلم من مدير مكتب الرئيس رفيق الحريري السابق عدنان الفاكهاني، درعا تذكارية قبل أن يغادر المكان.

 

وأكد الحريري في دردشة مع الصحافيين بعد اللقاء، أن المحادثات مع الموفد السعودي «كانت ممتازة»، مشيرا إلى أنه تلقى دعوة منه لزيارة المملكة وسيلبيها في أقرب وقت ممكن. وأضاف: «السعودية هدفها الأساسي أن يكون لبنان سيد نفسه، وهي حريصة على استقلال لبنان الكامل، وسنرى كيف سنتعاون معه في شأن المؤتمرات الدولية المقبلة».

 

أما في شأن قانون الانتخاب، فقال: «برأيي لا أحد يملك بعد صورة التحالفات، فالمفاوضات جارية والأمور ستتضح تباعا. وميزة هذا القانون أنه يظهر حجم كل شخص»، كاشفا أنه سيتم الإعلان عن أسماء مرشحي «تيار المستقبل» قريبا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل