#adsense

مع كامل الاحترام لفنيش فانتهاك السيادة اللبنانية سببه “حزب الله”

حجم الخط

اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” الوزير والنائب محمد فنيش ان زيارة الموفد السعودي نزار العلولا إلى لبنان هدفها “المسارعة للملمة الصفوف”، ورأى فيها انتهاكا للسيادة بقوله: “لم نسمع احدًا يعترض او يسأل اين السيادة في لبنان”، وختم “نحن لسنا في موقع العداء مع احد في الداخل حتى الذين يخالفونا الرأي في السياسية”.

مع كامل الاحترام لشخص الوزير فنيش الذي يحرص في مداخلاته على اختيار عباراته، ولكن هل يحق لمن يرفض تسليم سلاحه للدولة اللبنانية تحت حجج وذرائع واهية ويتلقى المال والسلاح من إيران باعترافه ان يتكلم عن السيادة في لبنان؟

فانتهاك السيادة اللبنانية سببه دور “حزب الله” وسلاحه وتمسكه بإبقاء لبنان صندوق بريد وجبهة إيرانية متقدمة على البحر المتوسط، وانتهاك السيادة اللبنانية مرده إلى دور الحزب الإقليمي، خصوصا ان أمينه العام السيد حسن نصرالله كان صرح علنا بانه زار طهران لإقناع قيادتها بضرورة مشاركة الحزب في القتال السوري، ما يعني انه لا يستطيع اتخاذ قرارا من هذا النوع من دون العودة إلى إيران التي تُمسك بقرار “حزب الله”.

نتفهم خشية الحزب من الدور السعودي الداعم لمشروع الدولة في لبنان خلافا لإيران الداعمة لـ”حزب الله” على حساب السيادة اللبنانية، ولكن ما لا يمكن ان نتفهمه هو قلب الحقائق وتحريف الوقائع وتضليل الناس، لأن من يدعم السيادة اللبنانية هو السعودية ومن ينتهك السيادة هو محور الممانعة بكل مكوناته.

وفي حال صحّ ما ذهب إليه الوزير فنيش بأن المملكة تسعى “للملمة الصفوف”، علما أن إحياء الانقسام العمودي بين 8 و 14 آذار غير مطروح حاليا، فإن المملكة تكون تسعى لتوحيد القوى الداعمة لمشروع الدولة انطلاقا من دعمها الثابت لهذا المشروع، ولأن المصلحة اللبنانية العليا تكمن في قيام دولة فعلية، ولأن لا استقرار ثابت كما يتمنى كل الشعب اللبناني من دون ان تكون الدولة وحدها الممسكة بالقرار الاستراتيجي في لبنان.

وسؤال استطرادي للوزير فنيش: لماذا يعتبر الدعم الإيراني لحزبه مسألة طبيعية وضرورية وربما “إلهية”، فيما دعم السعودي للقوى السيادية مسألة غير طبيعية وغير مقبولة؟ ولماذا ما هو مسموح للحزب ممنوع على غيره؟

وفي مطلق الأحوال الدعم السعودي للبنان هو دعم لمشروع الدولة التي تحتضن كل اللبنانيين، و”القوات اللبنانية” ليست في موقع العداء مع أحد في الداخل، إنما في موقع الخصومة مع كل من يخاصم مشروع الدولة في لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل