افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 28 شباط 2018

افتتاحية صحيفة النهار

خطى مُتسارعة على “أوتوستراد” بيروت – الرياض

رأت مصادر سياسية متابعة ان الاعلان عن زيارة الرئيس سعد الحريري للرياض للقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الامير محمد بن سلمان اليوم، مع أخبار غير مؤكدة عن مجموعة أعمال واستثمارات جديدة لمؤسسات تابعة له في المملكة وفي فرنسا، تتجاوز الزيارة التي قام بها الموفد السعودي نزار العلولا، بل تركّز على اعتبارها اخراجاً لاعادة ترميم العلاقة مع لبنان التي تأثرت سلباً باستقالة الحريري من الرياض، ولاعادة تفعيل الدور السعودي في لبنان باعتباره إحدى ساحات المواجهة بين فريقين اقليميين متحاربين. وقد ختم الموفد السعودي زيارته التي كان تردّد انها ستستمر الى الجمعة المقبل، ليكون في عداد مستقبلي الحريري في العاصمة السعودية.

 

وزيارة رئيس الوزراء للسعودية هي الأولى منذ أزمة استقالته الشهيرة وسيبحث خلالها في أوضاع لبنان والمنطقة ويتشاور في التحضيرات لمؤتمرات الدعم الدولي للبنان عشية انطلاقها وسبل المساهمة الخليجية عموماً والسعودية خصوصاً في انجاحها.

 

ورجحت مصادر أن ينتقل الحريري من الرياض الى باريس لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الفرنسييين ولا سيما منهم الرئيس ايمانويل ماكرون للتشاور في كيفية تأمين مستلزمات الدعم والنجاح للمؤتمرات الثلاثة “سيدر 1″ و”روما 2” وبلجيكا.

 

ولكن أبعد من مؤتمرات الدعم، يتوقع المراقبون والمعنيون في بيروت ان يكون ما بعدَ زيارة المملكة ليس كما قبلها، ويترقبون عودة الحريري من زيارته المفاجئة وما سيحمله من “متغيرات” في الملف الانتخابي، خصوصاً ان المعني المباشر به أي وزير الداخلية نهاد المشنوق سيكون الوحيد المرافق للحريري. ومع ترداد أخبار عن موعد الاول من آذار لاعلان أسماء مرشحي “المستقبل” والمبادرة الى الاتصال بعدد منهم في اليومين الأخيرين، فإن “جموداً” متوقع على هذا الصعيد في انتظار نتائج محاولات اعادة لم شمل قوى في “14 آذار” وبلورة التحالفات الانتخابية.

ومن شأن سفر الرئيس الحريري أن يؤدي حكماً الى تأجيل الجلسة العادية لمجلس الوزراء الخميس على ان تعقد جلسات استثنائية في الأيام المقبلة قبل موعد 5 آذار وهو الموعد الذي حدده الرئيس نبيه بري لتسلّم مشروع الموازنة في مجلس النواب. وقد عقدت اللجنة الوزارية الخاصة بالموازنة اجتماعاً أمس، وجهدت لخفض العجزالكبير في أرقامها. وأفاد وزير المال علي حسن خليل، أن العجز يتجاوز 8000 مليار ليرة لبنانية، وقد يرتفع نظراً الى عدم احتساب عجز الكهرباء ومشاريع أخرى.

 

ووقت يبدو تقليص هذا الرقم ضرورياً مع اصرار الرئيس الحريري على خيار الخفض بنسبة 20 في المئة، يبدو ان الخطة لن تمر بسهولة، فنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني قال إن “لا إمكان لخفض موازنة وزارة الصحة واذا كان الشعب اللبناني يقبل بذلك فساعتئذ أخفّض”. أما وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، فأعلن أنه “لا يمكنني أن أضع 20% من المسنّين أو الأطفال المصابين بمرض التوحد، في الشارع”.

 

من جهة أخرى، اعتبر أمين سر “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ايرهيم كنعان أنه “لا يمكن المس بالرواتب على سبيل المثال أو باعتمادات الجمعيات والمؤسسات التي تقوم بخدمة عامة إنسانية وشفافة، اما الجمعيات الوهمية والتمويل السياسي والطائفي والمناطقي فيجب ألا تمر”.

 

وانتقد “الاحزاب التي استيقظت اليوم على الاصلاح ومالية الدولة وحولتهما عنواناً إنتخابياً”، مناشداً الكتل والأحزاب “وضع الملف فوق التجاذبات والاستغلال والتوظيف الانتخابي الرخيص”.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحريري والمشنوق إلى الرياض اليوم والموفد السعودي أعاد الروح للعلاقات مع لبنان

 

يبدأ اليوم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري زيارة إلى المملكة العربية السعودية بدعوة رسمية من قيادتها للقاء كبار المسؤولين فيها، وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بعدما شكلت لقاءات موفد الملك السعودي إلى بيروت المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا إشارة قوية إلى نية الرياض إعادة الحرارة إلى العلاقات اللبنانية- السعودية، وفق ما أكدت مصادر كبار المسؤولين الذين التقاهم على مدى اليومين الماضيين لـ «الحياة».

 

وفيما أنهى المستشار العلولا اجتماعاته في بيروت، يرافقه السفير لدى لبنان وليد اليعقوب والوزير المفوض في الديوان الملكي القائم بالأعمال السابق في بيروت وليد بخاري، مع عدد من قيادات الصف الأول، وغادر ليلاً إلى الرياض «للتحضير لزيارة الحريري»، كما قال لأقطاب التقاهم، ينتظر أن يرافق الحريري وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي لديه جدول لقاءات مع عدد من المسؤولين السعوديين تتعلق بالتنسيق بين وزارته وبين نظيرتها في المملكة.

 

واجتمع الوفد السعودي بعد ظهر أمس مع رئيس البرلمان نبيه بري، الذي وصف اللقاء بـ «الودي على أمل لقاءات أخرى»، فيما قال العلولا إن «بري قامة وطنية تبعث الأمل والتفاؤل».

 

وقال مرجع لبناني ممن التقاهم الموفد الملكي السعودي لـ «الحياة»، إن زيارته هدفت إلى ثلاثة عناوين رئيسة هي، إعطاء نفحة روح جديدة للبلد بعودة المملكة إلى الاهتمام بأوضاعه، تأييد الشرعية اللبنانية والحرص على دعم الدولة ومؤسساتها، ودعم الحريري وتأييده في ظل المشهد السياسي اللبناني الداخلي المقبل على الانتخابات النيابية، واستكشاف سبل مساندة لبنان المقبل على سلسلة مؤتمرات دولية لدعم جيشه واقتصاده في مواجهة أزمته نتيجة التراكمات وعبء النازحين على أرضه. ورأى أن المملكة مهتمة لتعاون أصدقائها وحلفائها اللبنانيين وتوحيد صفوفهم. وأكد المرجع أن العلولا «واسع الاطلاع على الوضع اللبناني في شكل جيد جداً، ولديه الكثير من المعطيات».

 

وأوضح مصدر رسمي لـ «الحياة»، أن الجانب السعودي «بدد من خلال زيارته الانطباعات التي نشأت بعد استقالة الحريري من الرياض في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عن تباعد بينه وبين المملكة، وأن الأخيرة عائدة إلى لبنان، خصوصاً أن بدء المستشار العلولا اجتماعاته برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والكلام الذي سمعه الأخير منه عن الحرص على أفضل العلاقات له رمزية إيجابية جداً». كما سمع الوفد السعودي من بعض من التقاهم، بحسب قول المرجع السياسي لـ «الحياة»، «أهمية وحدة الصف السني في هذه المرحلة بخلاف ما يحصل من البعض لمحاولة شقه بالتزامن مع الانتخابات النيابية، على رغم أحقية أي فريق سياسي في أن تكون له استقلاليته وطموحه المستقل. وشدد المرجع أمام الجانب السعودي على «الحاجة إلى الوقوف إلى جانب الحريري الذي يخوض مغامرة محفوفة بالصعوبات من أجل إنهاض الوضع الاقتصادي وتفعيل المؤسسات في البلد».

 

وقال أكثر من مصدر لـ «الحياة» إن الجانب السعودي أكد استعداد الرياض لإعادة دعم البرامج الإنمائية المخصصة للبنان.

 

وكان الموفد السعودي زار أمس كلاً من رؤساء الحكومة السابقين تمام سلام وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي، ثم رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان الذي تمنى أن تواصل المملكة إرسال الوفود إلى لبنان للاطلاع على شؤونه، لأن العرب يهمهم لبنان مستقراً ومزدهراً، ونفى أن يكون البحث تطرق إلى الانتخابات النيابية. وقال: «يبدو أن إحياء العلاقات أمر جدي من خلال الزيارة ومن خلال مضمون الأحاديث». كما التقى الوفد رئيس حزب «الكتائب» سامي الجميل بحضور الرئيس السابق أمين الجميل. وقال العلولا رداً على سؤال: «كل شيء لمصلحة لبنان نعمل لأجله». وقال سامي الجميل إنه أكد «الاستمرار في الدفاع عن استقلال لبنان وسيادته وتحييده عن صراعات المنطقة، ورفض التدخل في شؤون الآخرين والتدخل في شؤوننا». وأضاف: «ما يهمنا هو ألا يدفع اللبنانيون الموجودون في الخليج ثمن مواقف الدولة وفرقاء لبنانيين يعرّضون اللبنانيين العاملين في الخليج للخطر». ورحّب «بكل الدعم الذي تؤمنه المملكة للدولة، لا سيما للجيش الذي هو المؤسسة الشرعية التي تمثل الجميع».

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:الحريري في الرياض للقاء الملك وولي العهد

بدأت أمس الترجمة العملية للصفحة الجديدة في العلاقات اللبنانية ـ السعودية بوصول رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري الى الرياض ليلاً ملبياً دعوة رسمية من القيادة السعودية، كان قد نقلها إليه المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا الذي سافر معه مختتما لقاءاته التي عقدها على مدى يومين في بيروت التي سيزورها مجدداً في وقت لاحق من الشهر الجاري، وذلك في ضوء نتائج محادثات الحريري في العاصمة السعودية، والذي سيعقد لقاءات تكتسب أهمية كبيرة مع أركان القيادة السعودية.

وستتّجه الأنظار الى الرياض اليوم لترقب لقاءات الحريري فيها، حيث سيستقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ويُنتظر أن تتناول المحادثات العلاقات الثنائية وأوضاع لبنان والمنطقة، وكذلك ستتناول في جانب منها التحضيرات الجارية لمؤتمرات الدعم الدولية المخصصة للبنان.

وفي إنتظار تبلور نتائج زيارة العلولا الاستطلاعية ولقاءاته مع المسؤولين الرسميين والسياسيين، وكذلك نتائج زيارة الحريري للسعودية، قالت أوساط سياسية واكبت زيارة الموفد السعودي لـ«الجمهورية»: «انّ زيارته الى لبنان ليست زيارة قرارات، بل زيارة اتصالات لإنعاش العلاقة بين البلدين والتي كانت تعرّضت لانتكاسة خارج إرادة الدولتين، وكذلك لتوجيه رسالة داخلية وإقليمية مفادها انّ المملكة العربية السعودية هنا ايضاً».

وتوقعت هذه الاوساط ان يحصل في قابل الايام تقييم لنتائج هذه الزيارة ولِما سمعه الزائر السعودي من الذين التقاهم، تمهيداً لاعتماد الخيارات التي تراها مناسبة للتعاطي مع الاوضاع اللبنانية في الظرف الراهن».

وأبرز لقاءات العلولا في اليوم الاخير من زيارته كانت مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. وعلم انّ جَو هذا اللقاء «كان ودياً جداً» وغلبَ عليه طابع المجاملات. ولكن مصادر واكَبته سجّلت «نبرة إيجابية» إعتمدها الموفد السعودي حيال لبنان. وخلال حديثه مع برّي إستذكر محطات بارزة في العلاقات اللبنانية ـ السعودية ليؤكّد من خلالها عمق الروابط بين البلدين، وحجم المودّة التي تكنّها المملكة لهذا البلد.

وأبلغ الى بري انه سيعود قريباً الى بيروت في زيارة ثانية، لأنه مضطر الى السفر لمواكبة زيارة الحريري للمملكة اليوم.

وفي هذا السياق أكدت مصادر مطلعة أنّ زيارة العلولا لبيروت «كانت استطلاعية على الطريقة السعودية، بحيث انها ركّزت على الحلفاء التقليديين للمملكة، مع توجّه جدّي الى إعادة الربط في ما بينهم، مع ملاحظة عدم شمول لقاءاته النائب وليد جنبلاط والوزير جبران باسيل، وسياسيين آخرين كان من المتوقع أن يلتقيهم.

وأبلغ العلولا الى بعض مَن التقاهم انه لم يتطرّق الى أيّ عنوان انتخابي في اللقاءات التي عقدها، فيما رجّحت مصادر ان يطبع العنوان السياسي ـ الإنتخابي زيارته المقبلة لبيروت.

ولكن مصادر «القوات اللبنانية» قالت لـ«الجمهورية» انّ اللقاء بينه وبين العلولا تناول في جانب منه قانون الانتخاب الذي ستُجرى الانتخابات على أساسه، وما يردّده البعض من انه سيمكّن «حزب الله» وحلفاءه من الفوز بالاكثرية النيابية، فأكّد جعجع للعلولا «انّ هذا القانون يؤمن التمثيل الصحيح لكل المكوّنات اللبنانية وكل كلام عن انه لمصلحة فريق هو غير صحيح، وانّ ما يُثار من مخاوف في هذا الصدد هو في غير محلّه». وأشارت المصادر الى انّ الموفد السعودي «عَبّر عن الامل في ان تفضي الانتخابات النيابية الى إعادة إطلاق دينامية سيادية وإصلاحية تعيد تزخيم مشروع الدولة».

وأشارت المصادر الى انه بَدا من جو اللقاء بين جعجع والعلولا «انّ هناك تعويلاً على زيارة الحريري للرياض من النتائج التي ستسفر عنها وستكون لها انعكاساتها المباشرة على مستقبل الاوضاع الداخلية والعامة اللبنانية، فضلاً عن مستقبل العلاقة اللبنانية – السعودية».

الكهرباء

في مجال آخر، علمت «الجمهورية» انّ ورقة «التيار الوطني الحر» التي أرسلها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل مع وزير الاقتصاد رائد خوري الى داخل لجنة الموازنة الوزارية، تشترط 5 نقاط لإقرار الموازنة وعلى رأسها البند الاول، الذي جاء فيه: «اذا لم تقرّ الخطة الطارئة للبواخر في أول جلسة لمجلس الوزراء لن نسير بالموازنة».

وعليه، يُنتظر أن تكون الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء صاخبة جداً وحاسمة، علماً انه في جلسة شباط، وهي آخر جلسة لمجلس الوزراء قبل جلسة الموازنة، تحدّثَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بنبرة عالية وربط العودة الى جلسات مجلس الوزراء بإقرار خطة الكهرباء حتى ولو اضطرّه الأمر للذهاب الى التصويت.

وكان لافتاً تصريح وزير «حزب الله» محمد فنيش لدى دخوله الى اجتماع اللجنة الوزارية في السراي الحكومي أمس برئاسة الحريري، حين أعلن «انّ موقف الحزب واضح وهو لن يسير بخطة البواخر».

ورأت مصادر وزارية في كلام فنيش بأنه سيخرق خط التحالفات داخل الحكومة، وسيقسّمها الى فريقين: مع وضد، من دون أن ينأى فريق بنفسه عنها.

وقالت مصادر وزارية معارضة لخطة الكهرباء لـ«الجمهورية: «انّ خطة استجلاب البواخر أصبحت بالنسبة الى «التيار الوطني الحر» ومعه تيار»المستقبل» خطة حياة أو موت». وأضافت: «لقد بنوا أوهاماً عن تحسين واقع الكهرباء عبر صفقة بواخر ستزيد الدَين دَيناً والعجز عجزاً، وغير صحيح انها ستؤمّن للبنانيين كهرباء 24 ساعة على 24 في غياب خطوط النقل والمعامل».

الموازنة

وغاب الحديث الكهربائي عن اللجنة الوزارية التي بدأت في اجتماعها احتساب خفض موازنات الوزارات والمقرّات. وقال الوزيرعلي حسن خليل لـ«الجمهورية»: «اذا لم نتّخذ إجراء يضعنا على سكّة الصرف الصحيحة، فإننا سنكون امام أزمة خطيرة في موازنة الـ 2018 وما سيليها من موازنات.

نحن ننفق حالياً من خارج المقرّر نحو ألف مليار ليرة، وتصلني كل يوم الى الوزارة عشرات المشاريع، ومنها على سبيل المثال 150 مليون دولار لمجلس الانماء والاعمار ومساعدات منها 300 مليار ليرة للهيئة العليا للإغاثة، وهذا كله صرف إضافي على العجز الموجود أصلاً، والذي لامَس الـ 10 آلاف مليار ليرة. على الحكومة ان تستفيق للواقع الذي نعيشه والانتخابات تزيد الطين بلّة، حيث تهافتت علينا المشاريع أكثر فأكثر. واذا استمرّت الحال على ما هي عليه سأقف أمام الجميع وأقول: لنوقِف النقاش. قولوا لي ماذا تقررون وأنا أنفّذ، وليتحّمل الجميع المسؤولية».

الترشحيات والانتخابات

ومع اقتراب السادس من آذار الموعد المحدد لإقفال باب الترشيح للانتخابات النيابية واقتراب انتهاء مهلة تشكيل اللوائح، تُسارع القوى السياسية الى نسج تحالفاتها، فيما وَجّه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق نداءً الى الناخبين اللبنانيين في لبنان والخارج للتذكير بأنّ مهلة تصحيح لوائح الناخبين تنتهي في 1 آذار. وأعطى المشنوق التعليمات حول طريقة مراجعة اللوائح وتصحيحها في حال وجود خطأ ما.

التحالفات

وفي معلومات لـ«الجمهورية» حول التحالفات الإنتخابية المرتقبة، ان الساعات القليلة الماضية شهدت حسماً شبه نهائي للتوجهات، خصوصاً على الساحة المسيحية، بحيث باتَ في الإمكان الحديث عن حصر إمكانات التحالف الجزئي والموضعي بين «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر» في دائرتي بيروت، وربما في الشوف وعاليه إذا ما رَسا القرار على مواجهة بين «القوات» و«التيار» و«الحزب التقدمي الاشتراكي».

أمّا على خط حزبي»القوات» – «الكتائب» فيبدو انّ الامور المتعثرة أصلاً إزدادت تعثّراً، في ضوء مجموعة من العوامل أبرزها:

• إصرار «القوات اللبنانية» على الفصل بين التحالفات الانتخابية والتموضع السياسي.

• تَمسّك «القوات اللبنانية» بالاحتفاظ بحرية الخيار في التحالفات، خصوصاً مع «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل»، الى جانب احتمال التحالف مع «الكتائب». وبالتالي، التمسّك بعدم شمول التحالف المقترح بين «القوات» و«الكتائب» كل الدوائر الانتخابية حيث للجانبين حضور شعبي.

• إصرار «القوات اللبنانية» وتمسّكها بكل الترشيحات التي تقدّمت بها، خصوصاً في عاليه وكسروان – جبيل، علماً أنّ العقدة الأكبر ما زالت تتمثّل بالمقعد الماروني في البترون.

ورجّحت هذه المصادر ان تكون الايام القليلة الفاصلة عن موعد إقفال باب الترشيح مطلع الاسبوع المقبل فترة كافية لانصراف كل فريق الى تركيب لوائحه، بعدما تضاءلت فرَص التسويات.

وفي غضون ذلك، أكد الحريري «أنّ الإنتخابات النيابية المقبلة هي بمثابة استفتاء لاستكمال مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري للنهوض بالبلد، وتنمية الإقتصاد، وتحسين مستوى عيش المواطنين». ودعا «أبناء العاصمة» الى «الاقتراع بكثافة لتوفير مقوّمات استمرار هذا المشروع الذي يَصبّ في مصلحة البلد ككل». ووعد «بالاهتمام بتنفيذ مشاريع البنى التحتية ومستلزمات الخدمات الضرورية للمناطق المحرومة، وخصوصاً في عرمون وبشامون».

من جهته، أعلن رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع أنّ «هناك من يحاول عَزلنا واستفرادنا واضطهادنا وملاحقتنا، ولم أستطع فهم ما هي القوّة القادرة التي تمكّنت من جمعهم بعضهم مع بعض ضدنا؟! ويبدو أنّ القوّة القادرة هي «القوّات اللبنانيّة» لأنها بالفعل هي وحدها التي تقف في نهاية المطاف مع الشرعيّة».

بدوره، إعتبر حزب الكتائب «انّ الحل الوحيد للخروج من الأزمات التي يَتخبّط بها لبنان هو في التغيير عبر صناديق الاقتراع، وهي الفرصة التاريخية لإعادة بناء وطن حضاري تحلم به الأجيال الطالعة».

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الحريري في السعودية: إعادة الدفء للعلاقات التاريخية

الموفد الملكي يغادر بعد لقاءات رؤساء جمهورية وحكومة.. ورياشي يتوقع تفاهماً بين المستقبل و«القوات»

 

في خطوة من شأنها ان تعيد ترتيب الوقائع السياسية والانتخابية، قبل أسبوع فقط من اقفال باب الترشيح للانتخابات النيابية في 6 أيّار 2018، توجه الرئيس سعد الحريري يرافقه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق إلى الرياض، بالتزامن مع مغادرة الوفد السعودي، تلبية لدعوة نقلها الموفد الملكي المستشار نزار العلولا للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمّد بن سلمان الذي يستقبله غداً الخميس.. الأمر الذي يعني تأجيل جلسة مجلس الوزراء..

وتستمر زيارة الرئيس الحريري اليوم وغداً، على ان تشهد عودته حسماً للملف الانتخابي ذي الصلة بالمستقبل وتحالفاته، فضلاً عن مناقشة إعادة الدفء إلى العلاقات الثابتة والتاريخية بين لبنان والمملكة العربية السعودية.

الموفد السعودي

وكان الموفد السعودي أمضى طوال نهار أمس في جولة واسعة من اللقاءات مع عدد كبير من المسؤولين اللبنانيين، شملت الرئيس نبيه برّي في عين التينة، والرئيسين ميشال سليمان وأمين الجميل في حضور نجله رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، ورؤساء الحكومات السابقين: نجيب ميقاتي وتمام سلام وفؤاد السنيورة، كما التقى في مقر السفارة السعودية كلاً من الوزير السابق اللواء اشرف ريفي ورئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون والنائب السابق الدكتور فارس سعيد.

وفيما لم يدل الموفد السعودي بتصريحات خلال هذه اللقاءات باستثناء التأكيد على ان المملكة «تعمل كل شيء لصالح لبنان»، فإن كل القيادات السياسية التي التقاها حرصت على التأكيد بأن الزيارة هدفت إلى ترميم العلاقات بين المملكة ولبنان، وتأكيد دعم المملكة للبنان كدولة وشرعية، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الكبيرة التي يواجهها، سواء على مستوى استحقاق الانتخابات النيابية أو على المستوي الاقتصادي والانمائي أو المالي، أو المؤتمرات المقبلة، حيث تمّ التشديد على أهمية المشاركة العربية وتحديداً السعودية منها بفاعلية.

اما أوساط الرئيس برّي فقد وصفت أجواء اللقاء مع الموفد السعودي بانها كانت «ايجابية وودية»، وان الحديث تركز على العلاقات التي تربط لبنان بالمملكة والتي هي علاقة مودة وتعاون، خصوصاً وان السعودية تعتبر لبنان بلداً مميزاً بالنسبة لها.

وأكدت هذه الأوساط لـ«اللواء» ان الحديث لم يتطرق لا من قريب ولا من بعيد إلى موضوع الانتخابات النيابية، مشيرة إلى ان الدبلوماسي السعودي أكّد لرئيس المجلس بأنه سيعود ثانية إلى بيروت وسيلتقيه مجدداً، وهو وصف الرئيس برّي لدى انصرافه من عين التينة، بأنه «قامة وطنية تبعث الأمل والتفاؤل في لبنان».

«المستقبل» و«القوات»

وإذا كانت زيارة الرئيس الحريري إلى الرياض تعتبر مفصلية خصوصاً في الموضوع الانتخابي، بحسب ما نقل عن مصدر وزاري محسوب على تيّار «المستقبل»، وان ما بعدها لن يكون كما كان قبلها، خاصة وانها تأتي الأولى منذ الأزمة السياسية التي نتجت عن تقديمه استقالته بشكل مفاجئ قبل نحو من أربعة أشهر، فقد استرعى الانتباه اللقاء الذي جمع الرئيس الحريري مساء أمس بالوزير القواتي ملحم الرياشي في «بيت الوسط» موفداً من رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في حضور الوزير الدكتور غطاس خوري المكلف من قبل الحريري بملف العلاقات بين تيّار «المستقبل» و«القوات».

ولاحظ مصدر متابع، ان لقاء الحريري – الرياشي، صحيح انه لم يكن الأوّل، وقد يكون الثالث أو الرابع منذ ان فتح ملف هذه العلاقات، لكن أهميته تأتي عشية زيارة الرئيس الحريري إلى السعودية، خاصة وان المملكة تبدو مهتمة بشد عصب الفريق السيادي، أي فريق 14 آذار في الاستحقاق الانتخابي المقبل، وان كان عضو في الوفد السعودي اعتبر السؤال الذي وجه إليه بهذا الخصوص بأنه «مفخخ»، مؤكداً ان ما يهم المملكة هو مصلحة لبنان كما كان دائماً، ومع ذلك فإن كثيراً من المراقبين استوقفتهم الحفاوة والترحيب التي رافقت زيارة الموفد السعودي مساء أمس إلى معراب، حيث تناول العشاء إلى مائدة جعجع دون غيره من القيادات اللبنانية.

ومهما كان من أمر، فإن الوزير الرياشي حرص على إشاعة أجواء إيجابية عن محصلة لقائه بالرئيس الحريري، لكنه استدرك بأن العلاقة مع السعودية مفصولة عن العلاقة مع المستقبل.

وأوضح في مقابلة مع قناة «الميادين» بأن اللقاء كان محاولة للتوصل إلى أكبر عدد ممكن من الاتفاقات الانتخابية، وإلى اتفاق سياسي يسقط على الدوائر الانتخابية بين «القوات» و«المستقبل» وانهما تمكنا في هذا الاجتماع من تذليل بعض العقبات، مشيراً إلى ان الموضوع لا يحتاج إلى وقت كبير، فمن اليوم إلى 3 أو 4 آذار المقبل نكون قد انتهينا سلباً أو إيجاباً من هذا الموضوع، كاشفاً بأنه سيكون هناك بيان مشترك مع تيّار المستقبل لا ورقة نوايا أو مذكرة تفاهم على غرار التفاهم بين القوات والتيار الوطني الحر، جازماً بأن المصالحة المسيحية مقدسة ولا عودة إلى الوراء، مشيرا إلى انه مع تيّار المستقبل سيكون هناك اتفاق استراتيجي تجري دراسته لمواجهة حالة حزب الله غير الشرعية في لبنان، لافتا إلى ان 14 آذار بالمعنى التقليدي انتهت لكنها مستمرة بمعنى الخط السيادي حيث يُشكّل الرئيس الحريري والدكتور جعجع العمود الفقري له، والاتفاق بينهما يجب ان يكون طبيعياً.

وتوقع ان يعلن التفاهم في حال حصل يوم الأحد في الرابع من آذار قبل إغلاق الترشيحات.

مرشحو «القوات»

تجدر الإشارة إلى ان حزب «القوات» قدم أمس طلبات مرشحيه إلى المديرية العامة للشؤون السياسية في وزارة الداخلية وهم إلى الوزير بيار بوعاصي عن المقعد الماروني في قضاء بعبدا، عمّاد واكيم (بيروت الاولى) النائب جورج عدوان (قضاء الشوف)، أدي أبي اللمع (المتن الشمالي)، فادي سعد (البترون)، النائب ستريدا طوق جعجع (بشري) جوزف اسحاق (بشري) انطوان حبشي (بعلبك- الهرمل) ايلي لحود (زحلة) شوقي الدكاش (كسروان) وهبة قاطيشا (عكار).

وبرز من بين المرشحين الذين قدموا ترشيحاتهم أمس وبلغ عددهم 54 مرشحا، مما رفع بورصة الترشيحات الـ215 مرشحا، الوزيران بيار رفول عن المقعد الماروني في زغرتا، وحسين الحاج حسن عن المقعد الشيعي في بعلبك الهرمل، كما قدم طلب ترشيحه الوزير السابق اللواء اشرف ريفي عن المقعد السني في طرابلس والنائب جيلبرت زوين عن المقعد الماروني في كسروان، والنائب نواف الموسوي عن قضاء صور، ومرشحا حزب الله إبراهيم الموسوي عن المقعد الشيعي في بعلبك الهرمل، وأمين شري عن المقعد الشيعي في بيروت الثانية، ومرشح حركة «امل» محمّد نصر الله عن البقاع الغربي، بالإضافة إلى النواب السابقين: سليم سعادة (الكورة)، انطوان حداد (المتن)، منصور غانم البون (كسروان) وخليل الهراوي (زحلة).

الحريري

وإذا كان الرياشي قد حدّد الأحد المقبل موعدا لاعلان التفاهم بين «القوات» والمستقبل، فإن هذا اليوم ايضا قد يكون مناسبا للرئيس الحريري لاعلان لوائح المستقبل وأسماء مرشحيه، خاصة وانه يأتي قبل يومين من اقفال باب الترشيحات رسميا.

وأكّد الرئيس الحريري، خلال تلبيته مساء أمس الأوّل دعوة سمير الطبش إلى لقاء في دارته في بشامون، ضم مجموعة من الشخصيات وممثلي العائلات البيروتية، ان الانتخابات المقبلة هي بمثابة استفتاء لاستكمال مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري للنهوض بالبلد وتنمية الاقتصاد وتحسين مستوى عيش المواطن، داعيا أبناء العاصمة للاقتراع بكثافة لتوفير مقومات استمرار هذا المشروع الذي يصب في مصلحة البلد ككل، ووعد بالاهتمام بتنفيذ مشاريع البنى التحتية ومستلزمات الخدمات الضرورية للمناطق المحرومة ولا سيما في عرمون وبشامون.

ولفت إلى ان لديه خطة سيحملها إلى مؤتمر «سيدر» في باريس، والذي يعتقد ان الأمور ستكون إيجابية لأن كل الدول الأجنبية متحمسة للمشاريع التي نحملها، وكذلك متحمسة للمشاريع التي نحملها لمؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الأمنية.

وتسربت أمس لائحة «المستقبل» لخوض معركة بيروت الثانية وقوامها:

– عن السنّة: الرئيس الحريري، الرئيس تمام سلام، الوزير المشنوق، رلى الطبش، ربيع حسونة وحسان قباني (ولم يحسم وضع ترشيحه نهائياً بعد).

– عن الشيعة: غازي يوسف وماهر بيضون.

– عن الدروز: فيصل الصايغ.

– عن الاقليات: باسم الشاب.

– عن الارثوذكس: نزيه نجم.

لجنة الموازنة

وعلى صعيد آخر، تعود اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع قانون موازنة العام 2019 للاجتماع في السراي الحكومي، في اجتماع هو الخامس لاستكمال البحث في تخفيض موازنات الوزارات، بعد أن تمت في اجتماع أمس مناقشة موازنات رئاسة الجمهورية ومجلس النواب والوزراء.

وتوقع نائب رئيس الحكومة وزير الصحة العامة غسان حاصباني الا تنتهي اللجنة الوزارية من دراسة مشروع موزانة العام 2018 هذا الاسبوع كما كان مقررا، بسبب الغوص في تفاصيل الارقام ودراسة كل بند واحداً تلو الاخر وكل قطاع بقطاعه، لتقرير التخفيضات الممكنة – لا المطلوبة – مشيرا الى ان اللجنة باشرت في اجتماعها أمس درس الارقام في كل ادارة ووزارة، لكنه أوضح لـ«اللواء» ان الارقام التي عرضها وزير المال علي حسن خليل ليست نهائية بل هي مبدئية اولية ستكون حكما عرضة للتغيير في ضوء المناقشات الجارية. ويمكن ان ننتهي من النقاش الاسبوع المقبل.

ووصف مناقشات اللجنة بأنها جيدة اجمالا لكنها لم تلامس بعد الاماكن الحساسة والاساسية التي يفترض مقاربتها، وقال ان التخفيضات التي يتم بحثها تتناول بعض النفقات التشغيلية والمصاريف الجارية ولاحقا سنصل الى الهبات والمساعدات للجمعيات، (لا يطال التخفيض الرواتب والاجور وخدمة الدين العام)، لكن كل هذه التخفيضات لا تتجاوز اربعة في المائة بينما المطلوب عشرين في المائة وهذا لا يتحقق إلا بمناقشة النفقات الكبيرة ما يستدعي حلولا جذرية لاصلاح كل القطاعات المكلفة ومنها الاتصالات والكهرباء، التي يجب الانتهاء خلال اشهر قليلة من بت دفتر الشروط لانشاء المعامل الارضية واستثمار القطاع الخاص فيها الى جانب الاستثمار في قطاع الاتصالات.

وذكرت مصادر المعلومات ان اللجنة الوزارية ستبحث خفض الانفاق في ابواب الهبات والدعم للجمعيات الاهلية، بعدما زاد العجز الى نسبة 60 في المائة من قيمة الموازنة نتيجة تكلفة الكهرباء وسلسلة الرتب والرواتب ومؤسسة الاسكان وسواها.

وعبر عدد من الوزراء عن رفضهم العلني لبواخر الكهرباء ومنهم وللمرة الاولى وزير حزب الله محمد فنيش الى جانب وزراء «امل والمردة والقوات اللبنانية». ولذلك تقرر احالة ملف البواخر الى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار.

وستجتمع اللجنة اليوم وغدا الخميس في السرايا الحكومية برغم سفر الرئيس الحريري الى السعودية تلبية لدعوة رسمية.

*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
محمد بن سلمان يعتقد ان لبنان مثل السعودية يعتقل امراء واثرياء ويتصرف بوقاحة

شارل أيوب

يتصرف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بوقاحة كبيرة لم يشهد لبنان لها مثيل بهذا الشكل، ذلك ان وزير الدفاع السعودي الذي هو اغنى وزير دفاع في العالم يرسل بكل وقاحة مندوباً الى بيروت اسمه علولا، صفته المعلنة انه موفد من القيادة السعودية وبالتحديد تحت اشراف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. اما صفته الفعلية، فهو ضابط مخابرات برتبة مساعد رئيس المخابرات العامة في السعودية، واختصاصه ملفات حزب الله، حزب تيار المستقبل، حركة امل، حزب القوات، الحزب الاشتراكي، حزب الكتائب، وشخصيات مثل الوزير سليمان فرنجية، بطرس حرب، اضافة الى تركيزه منذ سنتين لكن اكثر بعد انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على الاشراف على الملف، على اخبار ومعلومات عن التيار الوطني الحر الذي يرأسه الوزير جبران باسيل، ويعمل علولا في مركزه المخابراتي السري، اما علولا فمركزه العلني هو موفد، وقد ارسل بكل وقاحة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان علولا المزدوج الى لبنان، بعد ان طلبت السعودية من رئيس الحكومة  اللبنانية الرئيس سعد الحريري، بعد استدعائه اليها واجباره على الانتخابات والاقامة الجبرية لمدة 14 يوما فيها، ثم تدخلت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا وقام الرئيس ميشال عون بتدويل خطف الرئيس سعد الحريري الى السعودية، بالسماح له بالسفر الى باريس تحت رعاية الرئيس الفرنسي ماكرون ثم العودة الى بيروت تحت 4 شروط كان اهم شرط فيها النأي بالنفس، وهي ان لا يتدخل لبنان في شؤون الدول العربية، وخاصة حزب الله في شؤون الخليج.

وعلى اثر ذلك، اجتمع مجلس الوزراء في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون واعلنوا الالتزام بالشروط الاربعة التي طرحها الرئيس الحريري كي يتراجع عن استقالته، ومنهم وزيرا حزب الله الذان وقعا على الشروط الاربعة التي طرحها الرئيس الحريري واقرها مجلس الوزراء.

وقال الرئيس سعد الحريري ان مبدأ النأي بالنفس مقدس، وسيتم احترامه من كافة الوزراء ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية الذين وقعوا عليه.

قام لبنان بتنفيذ النأي بالنفس ولم تعد تظهر حملات او تصريحات ضد دول الخليج، لكن الوقاحة هي ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ارسل الموفد المزدوج علولا الى لبنان وقام جهاز الامن والتشريفات والاستطلاع في السفارة السعودية بترتيب لقاءات للموفد المزدوج علولا مع رئيس الجمهورية الذي دام اللقاء معه عشر دقائق ثم مع الرئيس سعد الحريري الذي سافر ليل الثلثاء في 27 شباط الى السعودية، ليجتمع يوم الاربعاء في 28 شباط بالقيادات السعودية وعلى اساس ان البرنامج يتضمن استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز للحريري وكذلك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيستقبل الرئيس سعد الحريري منذ ان حصلت الازمة العنيفة للرئيس سعد الحريري واستدعائه الى السعودية قبل 4 اشهر.

هكذا ترى السعودية بكل وقاحة مبدأ النأي بالنفس الذي طالبت به واحتجزت رئيس حكومة لبنان واجبرته على الاستقالة، كي يصدر عن لبنان بيان النأي بالنفس عن التدخل في الدول الخليجية.

السعودية خرقت مبدأ النأي بالنفس ولم تحترمه، وهي التي طالبت به، وارسلت علولا الموفد المزدوج، في الواجهة موفد وفي الباطن رجل المخابرات اقام له فرع الامن والاستطلاع في السفارة السعودية لقاءات مع كامل الفاعليات اللبنانية، طبعا باستثناء حزب الله وحلفائه المقرّبين الى حزب الله.

 

 علولا ورص الصف السني

واساس مهمة علولا انه بعد ان وصل الخبر الى السعودية بأن حزب الله سينال 5 مرشحين من نواب السنّة الـ 27 في المجلس النيابي، قرر العمل على رص الصف السنّي وعدم حصول حزب الله على اكثر من نائب سنّي واحد وتفضل السعودية عدم حصول حزب الله على اي نائب سنّي، كذلك فان السعودية قررت جمع احزاب وفاعليات 14 اذار واعلنت علنا دعمها لهم، حتى انها وصلت مع تصريح لعلولا ان منزل الدكتور سمير جعجع هو منزله.

ولدى سؤال الدكتور سمير جعجع عما تم بحثه مع علولا الموفد السعودي، اجاب الدكتور جعجع، في طبيعة الحال تم التطرق الى الانتخابات النيابية التي ستجري في لبنان.

وامس الثلثاء اكمل علولا جولته وفق برنامج جهاز والامن والاستطلاع في السفارة السعودية، فاجتمع مع شخصيات عديدة واليوم، لديه لقاءات اخرى وبعدها قد يغادر الى السعودية او يبقى ليومين اضافيين.

والهدف الاساسي لعلولا هو التالي:

1 ـ ان السعودية مستعدة لدفع كامل الرشاوى المالية لتحالف 14 اذار كي يكون سوية، وان اي مسؤول او قيادي لا يسير ضمن الخطة  فان السعودية مستعدة الى زيادة الرشوة المالية له.

2 ـ جمع تجمع 14 اذار سواء كان متحمسا جدا ام كان قريبا ام على شبه حياد الاشتراك في الانتخابات النيابية وحصول السعودية على الاكثرية النيابية في المجلس النيابي، طبعا بالتنسيق مع الموفد الذي سبق علولا الموفد المزدوج السعودي الى لبنان وهو معاون وزير الخارجية الاميركي ساترفيلد الذي امضى 12 يوما في لبنان تحت عنوان بحث بناء الجدار الاسمنتي مع اسرائيل فيما عمله الاساسي كان التركيز على الانتخابات النيابية وان واشنطن اوعزت الى السعودية بدفع الاموال المطلوبة وكامل الرشاوى لكل شخصية سياسية كبيرة لبنانية سواء كانت قائدة حزب ام قائد فاعليات، من اجل جمعهم جميعا في جبهة تشبه جبهة 14 اذار، ومحاصرة خط حزب الله مع حلفائه كي يكون مجلس النواب المقبل سعوديا مئة في المئة انما باشراف اميركي عام اما التنسيق الميداني فيتم عبر المخابرات السعودية مع جهاز مخابرات الرئيس سعد الحريري الخاص حيث يرسله الرئيس الحريري الى جهاز امن موجود رسميا لتنفيذ خطط المخابرات السعودية والسيطرة على المجلس النيابي المقبل وآلية الحكم، حتى ولو ادى الامر الى الاصطدام برئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

 السعودية ستعمل للحصول  على  70 نائباً

وعلى ما يبدو فان السعودية ستعمل على الحصول على 70 نائبا بتوجيه سعودي ويأمرهم اما مباشرة او بواسطة الرئيس سعد الحريري ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لان السعودية تريد التمركز في الساحة اللبنانية ونقل الصراع بينها وبين ايران الى الساحة اللبنانية فتصبح الساحة اللبنانية ساحة مشتعلة بين خط التطبيع مع اسرائيل بقيادة السعودية وحلفائها في لبنان مقابل خط المقاومة ضد اسرائيل الذي تمثله المقاومة والاحزاب الحليفة لها، وستساعد الولايات المتحدة السعودية مباشرة في هذه العملية.

هذا ورصدت السعودية ميزانية هامة للانتخابات النيابية في لبنان، وعادت لاستيعاب الرئيس سعد الحريري، وهي تريد قيادة البلاد من خلال قيادة لبنان من خلال الـ 70 نائباً في المجلس النيابي ضد النواب اللبنانيين الذين يرفضون الاستسلام للعدو الاسرائيلي والتطبيع معه.

واذا كان لبنان قد انقسم في الماضي بين خط 14 اذار و8 اذار فان هذه المرة سينقسم بين خط التطبيع مع اسرائيل واقامة العلاقات تحت الطاولة مع اسرائيل من احزاب لبنانية تحت الطاولة عبر السعودية فانه في المقابل ستقوم احزاب المقاومة بمقاومة هذا الخط والتركيز على محاربة العدو الاسرائيلي الذي اصبح صديقا للسعودية اما العدو الاول للسعودية فهو ايران.

وتقول اخبار انتشرت في صحف اجنبية وتلفزة اجنبية ان السعودية قامت بتطبيع هام تحت الطاولة مع اسرائيل والدليل على ذلك ان ولي العهــد السعودي محمد بن سلمان ضغط على ملك الاردن عبدالله الثاني بعدم حضور مؤتمر اسطنبول كي لا يصوّت الاردن في مؤتمر اسطنبول لرؤساء الدول الاسلامية الـ 57 ضد قرار ترامب، لكن ملك الاردن رفض طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقام بالاشتراك في مؤتمر رؤساء الدول الاسلامية والتصويت على قرار بأن القدس ليست عاصمة اسرائيل بل هناك القدس الشرقية التي هي عاصمة دولة فلسطين. ونتيجة رفض الاردن والملك عبدالله الثاني سماع كلمة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرضوخ اليها قامت السعودية بقطع 500 مليون دولار مساعدة سنوية منها الى الاردن.

لكن الغريب في الامر، ان وزير خارجية اميركا تيلرسون زار الاردن واجتمع مع ملك الاردن عبدالله الثاني وابلغه ان يبقى الاردن مستقلا وان يبتعد عن جنون وقرارات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وفورا وقّع وزير الخارجية الاميركي مع الاردن اتفاقية بمساعدة واشنطن الى الاردن بقيمة مليار دولار بدل 60 مليون دولار سنويا، وجاءت المساعدة الاميركية ردا على قطع السعودية مساعدتها الى الاردن.

كما ان الولايات المتحدة عبر وزير الخارجية تعهدت بارسال اسلحة مجانية من الولايات المتحدة الى الاردن لتعزيز الجيش الاردني وزيادة قوته.

 

 السعودية خرقت مبدأ النأي بالنفس

السعودية خرقت بكل وقاحة مبدأ النأي بالنفس وهي اذ طلبت عدم التدخل في شؤونها فانها تدخل في زواريب السياسة اللبنانية الضيقة وارسلت موفداً مخابراتياً بارزاً هو علولا وذلك لاقامة تحالفات نيابية سياسية بين قوى 14 اذار، فكيف يقبل الرئيس سعد الحريري في التدخل السعودي بهذا الشكل التفصيلي النيابي وفي المقاعد السنيّة والمسيحية من الحصة القريبة للسعودية، فيما هو اعلن قبوله بالتراجع عن الاستقالة اذا تم احترام مبدأ النأي بالنفس من الجميع  من لبنان الى السعودية الى كافة الدول العربية.

لكن سياسة السعودية التي هي على علاقة ممتازة تحت الطاولة مع اسرائيل ورعاية الصهيونية العالمية لها، اضافة الى رعاية الولايات المتحدة والرئيس الاميركي ترامب والمساعدات المالية والعسكرية الضخمة التي تتلقاها اسرائيل من الولايات المتحدة تجعلها قادرة على السيطرة على المنطقة وادارة شؤون عدة دول عربية منها من يرفع علم اسرائيل في عاصمته مثل القاهرة وعمان، او يقيم مكاتب تنسيق واتصالات هي في حجم اكبر من سفارة مثل دول الخليج كلها، كذلك قيام دول الخـليج بتلزيم شركات امنية اسرائيلية الامن في المطارات والمرافىء والبنى التحتية الى هذه الدول العربية في اتفاقات تصل الى ملياري دولار لكي يقوم الجهاز الامني الاسرائيلي المؤلف من حوالى 25 الى 35 الف عنصر وضابط عملوا في جهاز الموساد الاسرائيلي واصبحوا على التقاعد واقاموا شركات امنية بالتزام امن كافة الدول التابعة لدولة الامارات في ابو ظبي اضافة الى حماية المراكز الرئيسية في السعودية.

اخيرا لا بد من القول الى السيد علولا، ليتك تعود الى بلادك، ونحن لم نرسل وراءك ولا نريد لا نفطك ولا بترولك ولا اموالك ولا دولاراتك، فعزّة الشعب اللبناني تساوي كل ما تملك السعودية اضعافاً بملايين المرات.

واذا جئت الى بيروت لتصلح خطيئة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باحتجاز رئيس حكومة لبنان، هذا الامر يبقى بينكم وبين الرئيس الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية، لكن الشعب اللبناني يرفض الاهانة والاذلال وانتم في السعودية قمتم بهذا العمل عندما سجنتم رئيس الحكومة لمدة 14 يوما واجبرتموه على خطاب كان وجه الحريري فيه اسود جدا وقاتماً، وقدم استقالته من الرياض بخطاب مكتوب في مكتب الديوان الملكي.

 

 ليرحل علولا من لبنان بأسرع وقت

اما الان فنريدك سيد علولا ان ترحل من لبنان باسرع وقت، لانك لو جئت ضيفا، لكنت بالنسبة الينا ملأت الدار، لكن طالما انك ضابط في وجه سياسي وعمق مخابراتي خبيث جدا لتستطلع القوى السياسية وتتدخل في الانتخابات اللبنانية فنحن لا نصدق متى انتهى التدخل السوري في الشؤون اللبنانية، ولم نقم بطلب استبدال التدخل السوري بالتدخل السعودي، مع العلم ان التدخل السعودي هو تدخل مخملي للاموال، والضغوطات الاسلامية السنية وغيرها وبالتالي افضل شيء تفعله سيد علولا ان تعود الى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وان لا تتدخلوا في شؤون لبنان وان تنفذوا مبدأ النأي بالنفس، نحن نسأل لماذا الشاب وحده عمره 38 سنة اسمه محمد بن سلمان هو ولي العهد وهو وزير الدفاع وهو رئيس شركة ارامكو وهو رئيس اجهزة المخابرات مجتمعة عبر الجهاز الوطني للمخابرات السعودية، كذلك يحظى من ارسلك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بأكبر ثروة في العالم ليس وزراء دفاع العالم بل اكبر شخصيات ورؤساء الدول في العالم.

نحن لا نريدك سيد علولا فأنت ارسلت عبر دفع 135 مليار دولار مع قطر مئات الالاف من التكفيريين والارهابيين والوحشيين من التنظيمات الاسلامية المسلحة الى سوريا والعراق وكنتم تريدون عبر سوريا الدخول الى لبنان لخلق الذعر والرعب، ولكن الجيش اللبناني قضى على المؤامرة وضرب كامل التنظيمات التكفيرية وغيرها. واذا كنت تحترم مملكتك السعودية خاصة وان فيها الارض المقدسة والكعبة المقدسة والكريمة فما عليك الا السفر الى السعودية وترك الانتخابات اللبنانية حرة دون دفع رشاوى او التدخل سياسيا او جمع حزب مع حزب، لان لبنان بلد ديموقراطي حر لا يحتاج لك ولمن اوفدك الى لبنان. وطالما انكم تهتمون بالديموقراطية، ليتـكم تهتمون بالسماح بابداء الرأي في السعودية فقط وليس بالديموقراطية وقيام احزاب وصحافة حرة ومجلس نواب فيه معارضة واكـثرية والحـكومة تتشكل من المجلس النيابي، لكن انتم ليس عندكم شيء من كل هذا فنظامكم هو ملكي ثم ولي عهد يرثه، وقد تطابقت «شن مع طبقة»، وابدلتم الحرية عندك والعمل السياسي بانتقالكم الى العمل السياسي في لبنان، فتحت اي حق تتدخلون في لبنان وتزورون قيادات سياسية لتحضير الانتخابات النيابية اضافة الى تحضير صندوق مالي لدفع رشوة الى القيادات السياسية والوزراء وبطبيعة الحال رئيس الحكومة الرئيس الحريري الذي لو لم يكن له شيء في السعودية ايجابي سيقدمونه له تعويضا عن ثروته التي فقدها هناك لما كان تم استدعاؤه.

 

 الاخطاء السعودية تلو الاخطاء

انتم في السعودية منذ ان جاء الملك سلمان بن عبد العزيز وسلم ولي العهد نجله محمد بن سلمان وقام بازاحة كافة من في المراكز ثم استدعاء 37 اميراً و350 رجلاً من اكبر رجالات المال في العالم والاعمال، تقومون بالاخطاء تلو الاخطاء، فلقد قمتم في شن حرب على اليمن مضى عليها 4 سنوات والجيش السعودي معروف انه الجيش الاقوى في الخليج وفيه حتى كامل المنطقة اقوى من ايران واقوى من الجيش المصري، ذلك ان المجلة البريطانية الرسمية التي تصدر عن الجيش البريطاني كتبت تقول ان السعودية اشترت سنة 2017 اكثر مجموع ما اشترته وصنعته ايران وتركيا ومصر ودول الخليج والاردن والعراق ولديكم اكبر جيش ومع ذلك فشلتم في حرب اليمن خلال 4 سنوات ولم تستطيعوا السيطرة على تلة، حتى ان العاصمتين لليمن صنعاء وعدن ليستا بايديكم بل بأيدي الثوار والحوثيين، فمن صنعاء تم طرد الرئيس المصطنع للسعودية وهو عبد الهادي منصور وطردهم من العاصمة صنعاء مع كامل دائرتها وقراها ومدنها، كذلك انتم فشلتم في عاصفة الحزم في عدن كما جيش الامارات، وجئتم بالمرتزقة تدفعون 5 الاف دولار لكل مرتزق كي يقاتل عنكم ومع ذلك فشلتم في حرب اليمن وتقومون بتغطية فشلكم بأن ايران تقوم بتسليح الحوثيين وطلبتم اتخاذ قرار في هذا الشأن، فسقط امس في مجلس الامن بعد دراسته وعدم ايجاد اي وثائق او اسلحة ايرانية هامة موجودة في اليمن مع الحوثيين.

السعودية خرقت مبدأـ النأي بالنفس ولم تحترمه وهي التي طالبت به. وها هي تتدخل في الانتخابات النيابية اللبنانية وتدفع رشاوى مالية الى نواب ورؤساء احزاب ووزراء وحتى مسؤولين اعلى من وزراء وكل ذلك لايجاد اكثرية سعودية اسرائيلية في مجلس النواب تكون في وجه كتلة النواب التي تدعم المقاومة وتعتبر ان الحق لا تحميه الا القوة والقوة المؤيدة بصحة العقيدة والحقوق، لا القوة الظالمة مثل العدوان الاسرائيلي بل القوة المرتكزة على حقوق مثل حقوق الشعب الفلسطيني الذي تم اغتصاب ارضه وطرده من بساتين الليمون والزيتون واقامة مدن وابنية سكنية لـ 7 ملايين اسرائيلي في فلسطين المحتلة على حساب المنازل والارض الفلسطينية.

 

 حاربتم في اليمن وفشلتم

انتم حاربتم في اليمن وفشلتم، واليوم يضع وزير الدفاع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الحق على رئيس اركان الجيش السعودي وقائد سلاح الطيران وقائد سلاح البحرية وقائد سلاح الصواريخ وقائد الوحدات الخاصة، وقائد الدفاع الجوي. ويتم اقالتهم جميعا وتعيين بديلا عنهم، والمشكلة ليست في الضباط المشكلة هي في فشلكم وعدوانكم على اليمن لان الشعب اليمني لم يرضخ لكم.

ثم قمتم بحصار قطر، على اساس ان لها علاقات مع ايران بنسبة 12 الى 15 في المئة تجارية، وبعد الحصار ارتفع اتكال قطر على ايران الى نسبة 85 في المئة في استيراد مواد التغذية والادوية وكل ما تحتاجه قطر من ايران، ذلك ان ايران هي سوق للبضائع الصينية والهندية والصين الوطنية وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية وكامل منطقة آسيا. ولذلك فان قطر باتت تستورد كل شيء من ايران لمجرد ان شاباً اسمه محمد بن سلمان لا نعرف مدى ثقافته وعلمه ولا نعرف مدى خبرته الا بمقدار فشله في الحكم حتى الان وفي ادارة الحروب وفي التعاطي في المسألة اللبنانية ثم وقوعه في صدمة رهيبة، حيث ظهر فشله الكبير عبر احتجاز الرئيس سعد الحريري.

سيد علولا احمل اغراضك وارحل ولا تتدخل في الانتخابات والسياسة اللبنانية وطبق مبدأ النأي بالنفس الذي طالبت به مملكتك السعودية، فليس لديك الحق في الاجتماع بالفاعليات السياسية اللبنانية قبل اسابيع من الانتخابات النيابية.

كما انك تتدخل في تركيب لوائح واقامة تحالفات ضمن تنظيم 14 اذار، وهذه وقاحة كبيرة منك ومن قبل من ارسلك.

 

 مهما فعلتم لستم في بالنا

واخيرا نقول لك، لو جمعت كل بترول السعودية وجمعت كل غاز السعودية وكل ما عندكم وجمعتم ولي العهد معهم محمد بن سلمان، فنحن لا نراكم ولا ننظر اليكم ولستم في بالنا لاننا نحن شعب ذو حضارة 5 الاف سنة، لدينا منازل مبنية بالحجارة منذ 5 الاف سنة، لدينا شوارع كنا نضع الضوء فيها بقناديل الزيت منذ 3 الاف سنة، نحن بلد جرى فيه تأليف خلال 60 سنة اكثر من 73 مليون كتاب، او تم نشرها عبر لبنان. نحن نبني الجامعات عندنا وانتـم تستوردون الجامعات من الخارج، واقول لك يا علولا ارحل الى ولي عهدك محمد بن سلمان وقل لـه لن يكون لك نفوذ في لبنان، لانك من اتباع امـيركا واسرائيل، وكل من يتبع اميركا واسرائيل تعرف الشعوب من هو، ولا نريد الكلام ماذا تقول الشعوب لكن هو يعرف نفسه انه في أعلى رتبة هو مُخبر وبالرتبة العليا ايضا هو منفذ. فعُد الى ولي عهدك الذي خاض حربا فاشلة في اليمن لمدة 4 سنوات واليوم بدل ان يحاسب نفسه يحاسب ضباط الجيش السعودي ويقيلهم من مراكزهم وقمتم بحصار قطر وفشلتم، وقمتم بشن حرب على العراق ودعم التكفيريين وفشلتم. وارسلتم 230 الف تكفيري مع كامل تكاليف تسليحهم وتمويلهم بـ 135 مليار دولار بوثيقة موجودة على شاشات التلفزة اعلنها رئيس وزراء قطر ان السعودية وقطر دفعت 135 مليار دولار لتدمير النظام السوري وسوريا، كذلك ارسلتم التكفيريين الى لبنان في سلسلة الجبال الشرقية وسيارات لهم مفخخة الى مراكز لحزب الله والسفارة الايرانية، كذلك الى مدخل مدينة الهرمل حيث استشهد احد اشجع ضباط الجيش وهو ملازم اول مغوار وفشلتم، وحاولتم اسقاط الحكومة اللبنانية كي يعيش لبنان في فراغ حكومي ويكون بلدا دون حكومة وفشلتم، فبماذا نجح هذا العبقري محمد بن سلمان ولي عهد السعودية. كذلك حاولتم اثارة نعرة سنيّة ـ شيعية في لبنان وفشلتم، وهذه هي كامل انجازات عهد ولي عهدك السعودي محمد بن سلمان الذي توّج قمة نجاحاته بغش الامراء ورجال الاعمال وابلاغهم ان لديهم موعداً مع الملك سلمان، وعندما جاؤوا قام بسجنهم في فندق في الرياض واستولى على ثرواتهم تحت عنوان سد العجز في الموازنة السعودية، فيما اليخت الذي اشتراه في ساحل فرنسا ثمنه نصف مليار دولار، ولوحة فنية بـ 300 مليون يورو، اي 350 مليون دولار، وشراء قصر لويس الخامس عشر بـ 300 مليون دولار. ومع ذلك هو يريد التقشف لسد عجز الموازنة السعودية.

على الاقل يا علولا احترم المبدأ الذي اعلنتم عنه وهو النأي بالنفس لكن يا علولا هل تعرف انت معـنى النأي بالنفس، هل لديك ثقافة وعلم وفهم، ام انهم يزوّدونك بتوجيهات وتعليمات ويقولون لك اذهب الى لبنان مع الدولارات، ونفذ المهمـات التـالية.

 

 ليعتذر محمد بن سلمان

اما ما كنا نتمناه فهو ان لا يستقبلك احد على كافة المستويات واعطاك اهمية، لاننا نحن في لبنان ولو بقينا 10 لبنانيين مواطنين فقط، لن نقبل بعلاقة مع السعودية الا بعد ان يعتذر محمد بن سلمان عن احتجازه لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري واجباره على الاستقالة، وما لم يعتذر لا نريد محمد بن سلمان ولا كل بتروله ودولاراته ولا نشتريهم بـ «فرنك»، ولا بـ «قرش».

لا حل قبل اعتذار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عما قام به من اهانة تجاه لبنان وتجاه رئيس الحكومة اللبنانية الحريري عندما استدعاه واجبره على الاستقالة وسجنه 14 يوما.

فليعتذر محمد بن سلمان من الشعب اللبناني كي نقبل باستقبال موفد من قبله.

اما الذين يزحفون على ابواب علولا ويستقبلونه لدى المسؤولين الرسميين وغير الرسميين فلا علاقة لهم في كيفية الحفاظ على كرامة لبنان طالما ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لم يعتذر عن الاهانة التي وجهها الى لبنان عبر سجن رئيس حكومة لبنان 14 يوما واجباره على الاسـتقالة بقوة.

*************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

اتجاه لعقد اتفاقات انتخابية وسياسية بين تيار المستقبل والقوات

توجه الرئيس سعد الحريري الى السعودية ليل امس ومن المقرر ان يلتقي اليوم الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان. وينتظر ان تركز المحادثات على خطوات تقوية الدولة في لبنان والاستعدادات لمؤتمرات الدعم الدولية.

وعشية توجهه الى الرياض التقى الحريري موفد الدكتور سمير جعجع وزير الاعلام ملحم الرياشي بحضور الوزير غطاس خوري. وقال الرياشي ان اللقاء هو متابعة للقاءات سابقة في محاولة للتوصل الى اكبر عدد ممكن من الاتفاقات الانتخابية، والى اتفاق سياسي يسقط على الدوائر الانتخابية بيننا وبين تيار المستقبل.

واوضح ان العلاقة مع السعودية مفصولة عن العلاقة مع المستقبل. هناك عوائق وضعها قانون الانتخابات بحد ذاته، تفرض مصالح متباعدة احيانا ومتقاربة احيانا اخرى، لكن الاساس ان نبني عمارة سياسية مشتركة، منها الى ان اللبنانيين يعون ان الاقتراع يكون خدماتيا واجتماعيا، ولكن في الاساس هو سياسي بامتياز، مشددا على ان الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، يشكلان العمود الفقري للخط السيادي في لبنان، والاتفاق بينهما يجب ان يكون طبيعيا.

بيان مشترك

واكد ان الموضوع لا يحتاج الى وقت كبير. ومن اليوم الى ٣ أو ٤ آذار المقبل، نكون قد انتهينا سلبا او ايجابا مع هذا الموضوع. اليوم كان اللقاء مع الحريري ايجابيا، وتمكنا من تذليل بعض العقبات، وهناك دراسة معمقة للاتفاق، لتفادي كل الاشكاليات والمساس بهذه العلاقة التي نعتبرها استراتيجية في البلد، مؤكدا انه ليس هناك اي مشكلة في الثوابت بين القوات والمستقبل، بل المشكلة في اسقاطها على العمل السياسي، اي في المقاربات. لذلك نحاول ايجاد ارضية مشتركة.

وركز الرياشي، على انه عندما اعلن الحريري عودته عن استقالته، كنا اول المؤيدين لهذه الخطوة، كاشفا انه ستكون هناك قراءة لبيان مشترك مع تيار المستقبل، لا ورقة نوايا، جازما ان المصالحة المسيحية مقدسة ولا عودة الى الوراء، ومشيرا الى ان مع تيار المستقبل هناك اتفاق استراتيجي تجري دراسته لمواجهة حالة حزب الله غير الشرعية في لبنان، وقال ان ١٤ آذار السياسية بالمعنى التقليدي لها انتهت، واننا نحتاج الى بناء دولة فعلية حقيقية في لبنان لديها ثوابت غير قابلة للتفاوض.

واكد ان لا مجال للمقارنة بين سعد الحريري والوزير السابق اشرف ريفي، مع احترامي لكل المقامات، والاثنان صديقان غاليان على القوات، مركزا على اننا لا نطلب دعما ماليا من احد، وهناك رجال اعمال يدعمون حزب القوات.

لجنة الموازنة

كما ترأس الحريري في السراي الحكومي اجتماعًا للجنة الوزارية لدراسة مشروع قانون موازنة 2018، هو الثاني هذا الاسبوع، حضره نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني والوزراء علي حسن خليل، محمد فنيش، ميشال فرعون، ايمن شقير، اواديس كدنيان، رائد خوري، يوسف فينيانوس والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل. وقبل الاجتماع، قال وزير المال علي حسن خليل اذا اردنا اقرار الموازنة قبل الانتخابات، على الاقل لننهيها قبل ٥ آذار ولكننا لم نضع مهلة محددة للانتهاء من الموازنة والاكيد انه يجب وضع اجراءات لضبط الانفاق وتخفيض الدين. أما وزير الشباب محمد فنيش فقال موقفنا واضح في ملف الكهرباء ونحنا مش ماشيين بالبواخر!

على صعيد آخر، وعشية اعلان التيار الازرق اسماء مرشحيه الى الانتخابات النيابية المرتقب قريبا، أكد الرئيس الحريري أن الانتخابات النيابية المقبلة بمثابة استفتاء لاستكمال مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري للنهوض بالبلد، وتنمية الاقتصاد، وتحسين مستوى عيش المواطنين، داعيا أبناء العاصمة الى الاقتراع بكثافة لتوفير مقومات استمرار هذا المشروع الذي يصب في مصلحة البلد ككل.

جعجع: يحاولون عزلنا

من جهته التقى الدكتور جعجع امس وفدا من منسقي وكوادر القوات في كسروان، وقال: هناك من يحاول عزلنا واستفرادنا وإضطهادنا وملاحقتنا ولم أستطع فهم ما هي القوّة القادرة التي تمكنت من جمعهم مع بعضهم البعض ضدنا. يبدو أن القوّة القادرة هي القوّات اللبنانيّة لانها بالفعل هي وحدها التي تقف في نهاية المطاف مع الشرعيّة، مستغرباً لماذا هم ضد القوّات إلى هذا الحد؟ هم ضدها لأنها تعتمد مبدأ أعور أعور بعينو وأنتم تلحظون كما جميع اللبنانيين ما يجري داخل الحكومة وكم من مرّة حاولوا إخراج القوّات من الحكومة. لماذا؟ أهي تأخذ أي شيء من أمامهم؟ كلا. إلا أن ما تطالب به وتأخذه منهم هو ما يجب أن تأخذه لانه ملك للناس وليس ملكهم.

وقال: في لبنان ليس هناك من كهرباء والمعادلة بسيطة إما البواخر أو الظلمة وكل ذلك لغاية في نفس يعقوب، موضحاً أنه لم يستطع حتى الساعة فهم تلك المعادلة الغريبة العجيبة.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

فرنسا تحذر من توسع حرب سوريا إقليميا..

حذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان امس من تحول الحرب في سوريا إلى صراع إقليمي، داعياً إلى وضع آلية لمراقبة الهدنة.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك من موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف إن روسيا وحدها القادرة على الضغط على دمشق لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2401 حول الهدنة في سوريا.

وأضاف قائلاً: «ناقشنا مع الروس ضرورة تطبيق الهدنة في الغوطة بسوريا».

إلى ذلك، كشف أن ثلاث من جماعات المعارضة لمحت إلى اعتزامها الالتزام بوقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية.

كما شدد على ضرورة فتح معابر إنسانية فورا في الغوطة المحاصرة منذ سنوات من قبل النظام السوري، والتي شهدت منذ أكثر من 10 أياماً قصفاً متواصلاً أودى بحياة أكثر من 500 شخص. وأضاف: «يجب تنفيذ مرحلة أولى في الغوطة لإجلاء الأطفال والجرحى».

وطالب بوضع آلية لمراقبة وقف إطلاق النار لتقييم مواقف كل الأطراف في الغوطة الشرقية.

من جهته، نصح لافروف الفرنسيين بمعرفة ما يجري في الغوطة، قائلاً:» لافروف: ننصح الفرنسيين بمعرفة الحقيقة بشأن ما يجري في الغوطة»، في حين دعا الفصائل السورية إلى تطبيق الهدنة، بعد أن كانت روسيا اتهمتها في وقت سابق ء بقصف ممر لخروج المدنيين من الغوطة.

واعتبر أن القرار الدولي لا يسمح بإخراج المدنيين من الغوطة.

يذكر أن وزير الخارجية الفرنسي يزور موسكو، لبحث سير التحضيرات لزيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون إلى روسيا في  ايار المقبل، بحسب ما أفادت وسائل اعلام روسية.

وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا، أن المسلحين أفشلوا الهدنة الإنسانية الأولى بغوطة دمشق الشرقية، حيث لم يتمكن أحد من الأهالي من مغادرتها بالممر الإنساني.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الحريري في السعودية اليوم لتطوير العلاقات الثنائية

العلولا اختتم زيارته إلى بيروت بلقاء بري وسليمان والجميل

بيروت: كارولين عاكوم

استكمل موفد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، نزار العلولا، لقاءاته في لبنان، في وقت يبدأ فيه رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، اليوم، زيارته إلى السعودية، تلبية للدعوة التي حملها العلولا، أول من أمس.

وأوضحت مصادر وزراية في «تيار المستقبل» لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحريري كان يفترض أن يغادر لبنان مساء متجها إلى السعودية، في زيارة أعد لها سابقاً بين الطرفين، وترتكز بالتحديد حول العلاقة بين السعودية ولبنان بشكل عام، ورئيس الحكومة بشكل خاص، بعد (غيمة الصيف) التي مرت بها، إضافة إلى البحث في إنجاح مؤتمري: (روما) المخصص لدعم القوى العسكرية، و(باريس – 4)، المخصص لدعم الاقتصاد».

وفي وقت لفتت فيه بعض المعلومات إلى أن الجولة ستشمل بعض الدول العربية، أوضحت المصادر أن «المعلومات حتى الآن تشير إلى أن هذه الزيارة ستقتصر على السعودية، وأية زيارات أخرى إلى دول عربية ستكون في جولة لاحقة».

وكان العلولا قد اختتم زيارته القصيرة للبنان، بلقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقره في عين التينة، والرئيس أمين الجميل، ورئيس حزب الكتائب، النائب سامي الجميل، في بيت الكتائب المركزي في وسط بيروت. كما التقى رؤساء الحكومة السابقين: تمام سلام، وفؤاد السنيورة، ونجيب ميقاتي. وقال بعد لقائه مع بري: «إن الرئيس بري – وهو قامة وطنية – يبعث على الأمل والتفاؤل في لبنان».

من جهته، وصف بري جو اللقاء بـ«الودّي»، وقال إن «الموفد السعودي سيغادر اليوم على أمل لقاءات أخرى».

كذلك التقى الموفد الملكي – يرافقه السفير السعودي وليد اليعقوب، والوزير المفوض في الديوان الملكي وليد البخاري – رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، وجرى عرض للعلاقات الثنائية بين البلدين والأوضاع في المنطقة، وتم التطرق إلى استضافة المملكة العربية السعودية لمؤتمر القمة العربية التي تنعقد في الرياض أواخر شهر مارس (آذار) المقبل.

وأكد المجتمعون وجوب إحياء العلاقات الثنائية بين لبنان والسعودية: «لا سيما إطلاق البرامج الإنمائية السعودية في لبنان، بما يعزز حضور الدولة ومتطلبات سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة».

وبحث خلال اللقاء مؤتمر «سيدر» في باريس للاستثمار، ومؤتمر روما لدعم الجيش والقوى الأمنية، ومؤتمر بروكسل المخصص لموضوع النازحين السوريين، وهي مؤتمرات من نتاج مقررات مجموعة الدعم الدولية للبنان التي أنشئت عام 2013. وكان هناك تشديد على أهمية المشاركة العربية، وتحديداً السعودية، فيها بفاعلية.

واكتفى الموفد السعودي، في ختام اللقاء الذي استمر نحو ساعة، بالقول: «إن اللقاء مع فخامة الرئيس كان جميلاً جداً».

وفي حين نفى سليمان أن يكون اللقاء تطرّق إلى موضوع الانتخابات النيابية، ردّ على سؤال حول إمكانية أن تفتح زيارة الموفد السعودي ولقاءاته اللبنانية صفحة جديدة في العلاقات بين لبنان والمملكة، بعد غيمة الصيف التي مرت بها العلاقات، بالقول: «يبدو أن إحياء العلاقات أمر جدي، من خلال الزيارة، ومن خلال مضمون الأحاديث، وسبق أن اطلعت من ولي العهد في أحد الاتصالات قبل أشهر، على النية السعودية لإعادة البرامج الإنمائية المخصصة للبنان، وهذا أمر جيد يعزز العلاقات بين البلدين».

وقال بعد اللقاء: «إن زيارة وفد المملكة، هي بذاتها مفيدة للبنان على كل الصعد، وستستضيف السعودية القمة العربية التي يجب أن تدعم لبنان، وخصوصاً في الموضوع المتعلق بإسرائيل، وطمعها في الحدود البحرية والبرية اللبنانية. وفي هذا الموضوع يجب أن تقف الدول العربية والمملكة إلى جانب لبنان، وإلى جانب موضوع القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وضد الإجراءات الإسرائيلية لتهويدها جميعها».

وأضاف: «لقد بحثنا في دعم لبنان داخليا من مختلف النواحي، وتطبيق قرارات المجموعة الدولية لدعم لبنان، التي نصت على استقرار اقتصادي وأمني وسياسي، وكل ذلك يتطلب من لبنان دوراً في إظهار سيادة الدولة على كل أراضيها، وكل ذلك يحصل عبر نقاش وقرار وطني، حول كيفية الانتقال إلى الدولة السيدة الوحيدة المطلقة، وهذا ما تحدثنا عنه في الاستراتيجية الدفاعية بعد تحييد لبنان».

وتمنى استمرار الاتصالات، و«تواصل إرسال الوفود إلى لبنان للاطلاع على شأنه؛ لأن العرب يهمهم لبنان مستقراً ومزدهراً، وهذا الازدهار لا يبدأ إذا لم نباشر التخطيط لسيادة الدولة اللبنانية».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل