#adsense

مشهد جديد مع زيارة الموفد السعودي والرياض: نحن هنا

حجم الخط

 

 

يمكن الكلام بارتياح عن مشهد جديد في لبنان بدأت ترتسم معالمه مع زيارة الوفد السعودي ومن ثم زيارة الرئيس سعد الحريري إلى السعودية. والكلام عن مشهد جديد لا يعني الخروج من الستاتيكو الحالي إلى وضع متأزم أو إحياء ترسيمات واصطفافات قديمة، إنما تحصين الستاتيكو القائم بتوازن مزدوج: توازن خارجي مع إعلان الرياض انها لن تتخلى عن لبنان الذي يبقى ضمن أولوياتها وقد قالت على طريقتها “نحن هنا”، أي انها لن تتخلى عن دورها في لبنان دعما لسيادته واستقلاله، وتوازن داخلي سيادي مع ثنائية “القوات” و”المستقبل” التي تشكل العمود الفقري لمشروع الدولة في لبنان والمفتوحة على كل القوى السيادية.

وقد لا يشكل ما تقدم جديدا كون الرياض وقفت وتقف إلى جانب لبنان، وكون العلاقة بين “القوات” و”المستقبل” قائمة ومستمرة، ولكن لا يمكن إغفال ان العلاقة السعودية مع لبنان وعلاقة “القوات” و”المستقبل” مرّتا بغيمة صيف وخضعتا لمراجعة خلصت إلى ان التوازن داخل المشهد السياسي اللبناني وحده الكفيل بالحفاظ على الاستقرار السياسي والمؤسساتي، وهذا التوازن غير ممكن توفيره سوى بدعم سعودي وعربي ودولي لمشروع الدولة في لبنان ومن خلال إئتلاف القوى السيادية.

ولا يمكن إنكار أيضا ان الرؤية على مستوى الخط السيادي كانت في الأشهر السابقة ضبابية للاعتبارات المشارة إليها أعلاه، فيما توضيح الرؤية يشكل مصلحة لبنانية من أجل تحصين المرحلة السياسية الراهنة عن طريق الالتزام الصارم بسياسة النأي بالنفس.

ولا شك ان الأنظار تتركز على عودة الرئيس الحريري وما ستحمله من مواقف، إلا أن الأكيد ان المبادرة السعودية أدخلت لبنان في مشهد جديد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل