للمرأة دور اساسي في التحول الاجتماعي.. حاصباني: على المجتمع أن يتيح الفرص المتكافلة لجميع عناصره

 

إعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة غسان حاصباني أن دور المرأة اليوم يتغير، وهي تلعب اليوم دورًا اسياسيًا في التحول الاجتماعي، وذلك نتيجة انخراط اكبر في المجتمع الانتاجي من اعمال وسياسة ومجتمع مدني وغيره.

كلام حاصباني جاء خلال مؤتمر “مؤسسة مي شدياق” السنوي السادس بعنوان الذي كان تحت عنوان “نساء على خطوط المواجهة”  والذي في فندق فينيسيا في بيروت برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وبحضور وزيري التربية مروان حمادة وشؤون المرأة جان أوغاسبيان، سفير بريطانيا هيوغو شورتر، سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، النواب غازي العريضي، جيلبرت زوين ونبيل دي فريج، النائبين السابقين نايلة معوض وجواد بولس، وفاء ميشال سليمان، أمين عام حزب “القوات اللبنانية” شانتال سركيس، وفاعليات.قيم

وقال حاصباني: “شرفني دولة الرئيس سعد الحريري بتمثيله اليوم، وكان يريد ان يكون حاضرا شخصيا، ولكن الظروف لم تسمح. انا من اهل البيت، وكنت دائما اشارك في أعمال “مؤسسة مي شدياق”، وانا سعيد ان اكون هنا شخصيا مرة جديدة لاشارك في هذه اللقاءات واستمع الى كل الافكار القيمة، من اللواتي كن حقا في خطوط المواجهة الامامية وما زلن يعملن لتحقيق الاهداف السامية”.

وأضاف: “لطالما لعبت المرأة عبر التاريخ ادوارا مفصلية، وما زالت حتى اليوم، فالنساء لطالما كن على الخطوط الامامية للمواجهة، وهناك أدلة كثيرة عبر التاريخ منها:الملكة اليزابيت الاولى ابنة الملك هنري الثامن والذي كان معروفا بمشاكله مع النساء، هي دحضت الهجوم الاسباني الكبير على انكلترا وقادت جيشها بنجاح، فحولت وجه التاريخ في معركة واحدة. مارغرت تاتشر المرأة الحديدية التي قادت اكبر عملية تحول سياسية واقتصادية في التاريخ، ولعبت دورا اساسيا في تأسيس مفاهيم الاقتصاد الحر، وايضا الام تيريزا التي قدمت نموذجا مختلفا عن القيادة، وكانت دائما على الخطوط الانسانية الامامية”.

وتابع: “يمكن تعداد نماذج كثيرة وصولا الى يومنا هذا، الى امثال كريستينا لاغارد، انجيلا ميركل وغيرهم واقرب لنا بكثير من ذلك مي شدياق”.

ولفت الى أن ما يجعل المرأة تلعب دورا كبيرا في المجتمع، ليس دورا يعطى لها من قبل الرجل، بل حالة تخلقها بنفسها، مضيفًا: “على المجتمع ان يتيح الفرص المتكافلة لجميع عناصره، فتتساوى المرأة بالرجل ويتساوى الرجل بالمرأة من حيث الفرص، اما الباقي فيعتمد على القدرات الشخصية وليس التمييز الجندري”.

وأشار الى أن الحرية والمساواة لطالما كانت مكتسبة وهي تؤخذ ولا تعطى، وتابع: “علينا المثابرة في العمل على تحقيق هذه المساواة، ولكن مع الحفاظ على الاختلاف بين الرجل والمرأة. فالمساواة لا تعني نسخة طبق الاصل او الاستنساخ، فعناصر الاختلاف في تكوين شخصية المرأة والرجل تجعل من المرأة عنصرا يكون اكثر فعالية في الكثير من المجالات عند تساوي الفرص. فالانتباه الى التفاصيل والقدرة على التحمل والمثابرة والذكاء العاطفي والقدرة على التعامل مع مهام متعددة في الوقت عينه، وقدرات اخرى كثيرة تجعل المرأة اكثر قدرة على التأثير في المجتمع من الرجل في مناطق واماكن واحيان كثيرة. لكن علينا ايضا، الا ننسى او نزيل دور المرأة في توجيه وبناء المجتمع كأم وزوجة واخت وصديقة، فهذا الدور ايضا غير قابل للتجيير، لذلك تحمل المرأة في مجتمعنا الحضاري مسؤوليات كبيرة ومتزايدة ومتعددة”.

وختم: “علينا ان نعمل على تحرير المرأة من القيود الاجتماعية كالقوانين المجحفة بحقها، والعنف، وأمور مثل زواج الطفولة في بعض المجتمعات وغيرها من الحالات المؤسفة، وتأمين الفرص المتوازية لها مع الرجل لتختار هي وحدها مصيرها ومسيرتها”.

المرأة استطاعت الغاء المادة 522 من قانون العقوبات.. شدياق: لا نريد “مرشحي صدفة”

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل