#adsense

النائب حسن فضل الله المتواطئ!

حجم الخط

صرح عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله بأن ثمة وثائق للدولة اللبنانية اذا ما كشف عنها فإن شخصيات كبيرة تدخل السجن “ونحن نتكلم عن عشرات مليارات الدولارات من الهدر والسرقة”. وأضاف أن أرقاماً تحوّلت بين ليلة وضحاها من 100 ألف ليرة مثلاً الى 100 مليون بإضافة ستة أصفار، وان هبات من جهات دولية وحكومات لم تدخل حساب المال العام وانما صُرفت من خارج الآليات القانونية المعتمدة، وقد تكون ذهبت الى غير وجهتها المقررة من المانح بناء على طلب الحكومة اللبنانية.

 

لا أعلم ما اذا كان الأمر صحيحاً أم مجرّد مزايدات انتخابية، أم ان في الأمر تضخيماً اعلامياً لإشاحة النظر عن أمور أخرى على أبواب الانتخابات وخوض معارك وهمية أدمنها اللبنانيون، إذ إن كل خطب النواب ومداخلاتهم في الجلسات العامة لمجلس النواب، وكل اطلالات السياسيين المتلفزة، تتحدث عن الفساد المستشري والصفقات والسرقات، لكن أياً من تلك الفضائح لم يخرج الى العلن بالوثائق والمستندات والأرقام ولم يسلك طريقه الى النيابة العامة المالية، ولم يقدِم مجلس النواب على محاسبة الحكومات المتعاقبة الا بالكلام الذي يفضح تواطؤاً أكثر منه إرادة في المحاسبة. هذه الحال تتكرر اليوم مع النائب فضل الله الذي اختار ملفات تحمّله مسؤولية كبيرة، وتستوجب ملاحقته، بصفة شاهد، من النيابة العامة المالية، لأنه أمام مفترقين:

 

أولاً، ان يكون يملك من الحقائق كثيرها، لكنه يتغاضى عنها، وبالتالي فإنه لا يقوم بواجبه النيابي، وهو ربما سيواجه حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتهمه بانه يبتز السارقين المفترضين لتحقيق مآرب خاصة، أو يفتش عن حصة ما في الصفقات، وانه يخفي حقائق تخيّب آمال الذين انتخبوه من أجل أن يدافع عن جزء من حقوقهم. وسيجد نفسه في موقع المقصّر في واجباته لأنه لا يمضي الى النهاية في الدفاع عن المال العام ومحاسبة السارق.

 

ثانياً، أن يكون كلامه انتخابياً، وبالتالي فإنه لا يملك من الحقائق الا ما يتردد باستمرار، وتغيب منه الوثائق والادلة، وبالتالي يستوجب أيضاً سؤاله فإما أن يثبته ويدفع باتجاه فتح الملفات وإما ان ينفيه ويعتذر من اللبنانيين.

المصدر:
النهار

خبر عاجل