افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 1 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار

الحريري في الرياض: التوازن عشية الاستحقاق

مع ان النتائج التفصيلية لزيارة رئيس الوزراء سعد الحريري للمملكة العربية السعودية قد لا تكون متاحة بسرعة نظراً الى ان هذه الزيارة تخرج عن الاطار التقليدي وتتسم بخصوصيات ودلالات بارزة يتوقع معها ألا تظهر النتائج سريعاً، فان ذلك لم يحجب أهمية حصولها شكلاً ومضموناً وتوقيتاً إن من الوجهة اللبنانية، أو من الوجهة الاقليمية الاوسع. والواضح في هذا السياق واستنادا الى معطيات مصادر مطلعة ومعنية بزيارة الرئيس الحريري للرياض وقبلها زيارة الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا لبيروت ان “الحدث السعودي” الذي ظلل الواقع اللبناني في الايام الاخيرة أثبت بما لا يقبل جدلاً بأن “عودة” المملكة العربية السعودية الى لبنان لا تقتصر بابعادها ودلالاتها ونتائجها المرتقبة على الواقع اللبناني وحده، بل شاءت الرياض من خلالها اطلاق رسائل تؤكد انها معنية بتصويب ميزان القوى الداخلي في لبنان والحفاظ على توازن سياسي يمنع تبديل صورة لبنان وواقعه على نحو خطير.

 

وقال المصادر لـ”النهار” إنه خلافا لكل الاجتهادات المحلية اللبنانية التي تحدثت عن ايلاء الرياض التحالفات الانتخابية أولوية من باب التدخل لاعادة احياء تحالف 14 آذار، فان زيارتي الحريري للرياض والعلولا لبيروت لم تتناولا الشأن الانتخابي إلّا من باب ابداء الحرص على نجاح الدولة اللبنانية في اتمام الاستحقاق بهدوء وانتظام وان ذلك ينتظر ان يترجم أيضا في مساهمات سعودية ملموسة في مؤتمرات الدعم الدولية للبنان تقوية للدولة. لكن ذلك لا يعني ان المملكة ليست معنية بالاطلاع على تقديرات الرئيس الحريري وحلفائها حيال المشهد الذي سينشأ عن استحقاق الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل. وتوقعت المصادر بروز خلاصات مهمة عن الصفحة الجديدة التي فتحت في العلاقات اللبنانية – السعودية، منها ان الاطلالة السعودية على الوضع في لبنان في هذا التوقيت تعكس اعادة لبنان الى مستويات متقدمة في أولويات الرياض تداركاًً لتوظيف ايران أي نقاط ضعف في التوازنات اللبنانية لاظهار نفسها مسيطرة على لبنان، خصوصاً مع اقتراب العد العكسي للانتخابات النيابية في لبنان التي يكثر التهويل بسيطرة طهران على القرار اللبناني من خلالها.

 

أما في ما يتعلق بعلاقة الرياض تحديداً وشخصياً بالرئيس الحريري، فان الاستقبال الرسمي لرئيس الوزراء في الرياض وبالاخص استقبال العاهل السعودي الملك عبد الله بن العزيز له اعطى الانطباع القوي ان الرياض طوت تماما صفحة التداعيات التي نشأت في 5 تشرين الثاني من العام الماضي تاريخ الاستقالة الدراماتيكية للحريري من الرياض ومن ثم عودته عنها بكل ظروفها السعودية والحريرية الملتبسة. ولذا لن يكون غريبا ان يشكل هذا الاستقبال فاتحة البحث الجديد بين الرياض والحريري في ملفات الدولة اللبنانية، علما ان البحث المعمق في الامور سيكون بين الحريري وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في لقائهما غداً.

 

ردود الداخل 

 

وفيما تنتظر الاوساط السياسية ما سيعود به الحريري من لقاءاته في المملكة، استبشرت هذه الاوساط بايجابيات انطلقت أولاً من الاستقبال الذي حظي به الرئيس الحريري في المطار من موقعه كرئيس للحكومة اللبنانية الى جانب الكلام الذي نقل عن ولي العهد السعودي في حديث الى صحيفة “الواشنطن بوست” وقوله إن الرئيس الحريري في وضع أفضل راهنا مقارنة بوضع ” حزب الله”، مما عد نظرة ايجابية سعودية الى اسلوب مقاربة رئيس الوزراء للوضع اللبناني على غير ما كان الوضع في تشرين الثاني 2017 حين قدم الحريري استقالته من المملكة السعودية. لا بل ان الاطلالة السعودية استمرت لليوم الثاني في حصد ردود فعل ايجابية وخصوصاً في ظل تكرار رئيس مجلس النواب نبيه بري لليوم الثاني على التوالي ان اللقاء مع الموفد السعودي الذي زاره أول من أمس كان جيداً وسمع كلاماً ايجابياً للغاية عن لبنان ودوره التاريخي والحضاري. وهو قال أمام “لقاء الاربعاء” النيابي ان الموفد السعودي سيعود الى لبنان وان زيارة المملكة هي في اطار ترميم العلاقات مع لبنان. كما غابت أي تصريحات أو مواقف سلبية ولا سيما من “حزب الله” باعتبار ان أي رد فعل سلبي كان سيبدو مناقضا، لما قاله بري على الاقل وهو حليف للحزب ويظهر الحزب كمن ستصيبه مفاعيل هذه الزيارة التي شملت كلاً من الرئيسين ميشال عون وبري. لذلك نقل بعض المصادر عن الحزب عدم انزعاجه من زيارة الموفد السعودي من غير ان ينفي ربطها بالانتخابات وفقا لما جاء على لسان الوزير محمد فنيش، لكنه انتقد مروحة اللقاءات التي عقدها والتي تعدت الاطار الرسمي. إلا أن ذلك لم يمنع هذه المصادر من القول إن الحزب سيسهب في قرءاة مفاعيل هذه الزيارة وسيهتم بانعكاساتها وبمن شملتهم اللقاءات السعودية والغاية منها والتي يمكن ان تتعدى شد عزم قوى 14 اذار على توحيد الرؤية لخوض الانتخابات المقبلة بما يمكنها من الالتقاء بدل التباعد كما هو حاصل راهناً.

 

وكان المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء افاد ان الملك سلمان بن عبد العزيز استقبل أمس في مكتبه في قصر اليمامة بالرياض الرئيس الحريري “وجرى عرض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية”.

 

وحضر الاستقبال وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان، وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، المستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، وسفير المملكة لدى لبنان وليد بن محمد اليعقوب وسفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة.

 

ويشار في هذا السياق الى ان وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تغيب عن مرافقة الحريري الى الرياض كما كان مقررا عزا تغيبه مساء امس الى “ظروف طارئة”. واوضح انه تلقى اتصالا من وزير الداخلية السعودي للسؤال والاطمئنان ودعاه الى زيارة رسمية في نهاية الشهر الجاري.

 

في أي حال، تتجه الانظار بعد عودة الحريري الى التحالفات الانتخابية التي يفترض ان تظهر مع اعلان رئيس الوزراء في الايام القريبة اسماء مرشحي “تيار المستقبل” في كل المناطق التي سيخوض فيها الانتخابات. وبلغ مجموع المرشحين المسجلين للانتخابات 287 بعدما تقدم أمس 65 مرشحاً بترشيحاتهم الرسمية في وزارة الداخلية. ويقفل باب التسجيل للترشيحات في 7 آذار.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

خادم الحرمين يعرض مع الحريري المستجدات اللبنانية والعلاقات الثنائية

 

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في مكتبه في قصر اليمامة في الرياض أمس، رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وجرى استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية، كما أفادت وكالة الأنباء السعودية.

وحضر الاستقبال وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، المستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، سفير المملكة لدى لبنان وليد بن محمد اليعقوب وسفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة.

وكان الحريري وصل فجر أمس إلى الرياض وكان في استقباله في المطار المستشار العلولا والوزير المفوض وليد البخاري والسفير كبارة والمراسم الملكية. وينتظر أن يلتقي الحريري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وقالت مصادر سياسية لبنانية واكبت لقاءات الموفد السعودي في بيروت المستشار العلولا يومي الإثنين والثلثاء الماضيين، إن المملكة العربية السعودية مهتمة بإعادة التوازن إلى سياسة لبنان الإقليمية وإلى التزامه النأي بالنفس عن الصراعات والحروب الإقليمية، بعد أن أخذ النفوذ الإيراني فيه عبر «حزب الله» يضغط على توجهاته العربية في السنوات الأخيرة. وذكرت المصادر نفسها لـ «الحياة» أن الرياض استفسرت عما يأمله لبنان من مؤتمرات الدعم الدولية المنوي عقدها في الشهرين المقبلين لمساندة قواته المسلحة واقتصاده ومعالجة عبء النازحين السوريين. وأشارت إلى أن هذا الأمر سيكون مدار بحث خلال زيارة الحريري الرياض، خصوصاً أنها تعطي أهمية لوجهة استثمار هذا الدعم لجهة إفادة استقلال السياسة اللبنانية وحفظ سيادة لبنان.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:سلمان يستقبل الحريري كـ«رئيس دولة» وتعثّر تحالف «الكتائب» و«القوات»

تستمر الأنظار شاخصة الى الرياض التي يزورها رئيس الحكومة سعد الحريري ملبّياً دعوة رسمية، ولقي فيها أمس حفاوة ملكية لافتة، حيث استقبله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بالمراسم والتقاليد التي تليق باستقبال رؤساء الدول، فأجلسه الى يمينه في مكتبه بقصر اليمامة، على أن يستقبله اليوم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في لقاء ينتظر ان يفتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما، فضلاً عن الصفحة الجديدة التي فتحتها المملكة العربية السعودية في علاقاتها مع لبنان، بعد ما شابَها من التباسات وشوائب بعد إعلان الحريري استقالته الشهيرة من الرياض في 4 تشرين الثاني الماضي، والتي عاد عنها لاحقاً.

 

فيما بدأ الحريري زيارته الرسمية للرياض، طرح سؤال بقوة أمس هل تشكّل هذه الزيارة نقطة تحوّل بين المرحلة السابقة والمرحلة المقبلة لبنانياً وسعودياً؟

يعرف اللبنانيون كيف ذهب الحريري الى الرياض، لكنهم لن يعرفوا كيف سيعود؟ هل سيعود الى تَموضعه السابق؟ أم يبقى في تموضعه الحالي؟ ام يجد «تسوية» بين التسوية الرئاسية والمملكة تسمح له بحفظ كل الخطوط المفتوحة في هذه المرحلة الدقيقة التي تستدعي وحدة وطنية لاجتيازها؟

 

وتفيد المعلومات المتوافرة انّ الحريري الذي كان يفضّل أن يُستقبل كرئيس حكومة لبنان منذ وصوله الى الرياض، استُقبل كإبن السعودية في المطار، وكرئيس حكومة لبنان في القصر الملكي في اليمامة، بحيث جلس على كرسي الى يمين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وفق البروتوكول السعودي الخاص باستقبال رؤساء الدول.

 

وتضيف المعلومات أنّ اجتماع الحريري مع الملك سلمان اتّخَذ «الطابع البنَوي»، ورَطّب الاجواء الشخصية بعد ملابسات زيارته السابقة في 4 تشرين الثاني الماضي، وانّ اجتماعه المرتقَب اليوم مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان يُعدّ الاجتماع الحاسم الذي سيتمّ خلاله رسم نوعية العلاقات بين الرجلين من جهة، وبين المملكة ولبنان في المرحلة المقبلة من جهة أخرى.

 

ووفق المعلومات فإنّ الموفد السعودي نزار العلولا الذي عاد من لبنان الى المملكة، نقل أجواء إيجابية عن مختلف المسؤولين والشخصيات الذين التقاهم، وعلى أساس نتائج هذه الزيارة ستحدّد المملكة خطة تحرّك لها في لبنان، وقد لا تكون محصورة فقط بالاستحقاق الانتخابي الذي بات صعباً تغيير مساره نظراً لنوعية قانون الانتخاب ولتقدّم فريق الثامن من آذار وحلفائه، إلّا في حال حصلت تحالفات جديدة في الايام والاسابيع القليلة المقبلة.

 

وقد استبَق ولي العهد السعودي لقاءه بالحريري المنتظر اليوم بالقول لصحيفة «واشنطن بوست» انه «تعرّض للانتقاد بنحو غير مبرّر واتُهِمَ بأنه ضَغَط على الرئيس سعد الحريري للاستقالة في شهر تشرين الثاني الماضي». واعتبر «أنّ وضع الحريري الآن أفضل في لبنان مقارنة بـ«حزب الله».

 

اللقاء مع الملك

وأفادت «وكالة الانباء السعودية» الرسمية (واس) وكذلك المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة أنّ الملك سلمان استقبل الحريري في قصر اليمامة في الرياض «وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، والبحث في مستجدّات الأحداث على الساحة اللبنانية».

 

وذكرت الوكالة أنه حضر اللقاء وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، ووزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان والمستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، وسفير المملكة لدى لبنان وليد بن محمد اليعقوب، وسفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة.

 

وكان في استقبال الحريري لدى وصوله الى الرياض فجر أمس المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والوزير المفوض وليد البخاري الذي غرّد أمس قائلاً: «مهما يَطل بُعدنا فالجَمعُ يَشتمِلُ»، كذلك كان في استقباله سفير لبنان في الرياض والمراسم الملكية.

 

بري

في هذه الاجواء، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في «لقاء الأربعاء النيابي» أنّ زيارة الموفد السعودي «كانت ودية لإعادة ترميم العلاقات اللبنانية ـ السعودية». واشار الى انّ هذا الموفد «لم يتطرّق الى الانتخابات النيابية، ولكنه عائد الى لبنان بعد زيارة الحريري للمملكة».

 

المشنوق

والى ذلك أوضح وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، انه «لظروف طارئة» تغيّب عن المشاركة في زيارة الحريري للرياض، ولفت الى انه تلقّى امس اتصالاً من نظيره السعودي «للسؤال والاطمئنان»، ودعاه إلى زيارة رسمية للمملكة نهاية الشهر الحالي.

 

صورة إنتخابية ضبابية

 

وعلى خط الانتخابات النيابية، ومع اقتراب موعد إقفال باب الترشيحات في 6 آذار الجاري وقبل أيام من فتح باب تسجيل اللوائح الانتخابية، ظلّت صورة التحالفات الانتخابية ضبابية، علماً انّ بورصة الترشيحات أقفلت امس على 65 مرشحاً، من بينهم وزير الداخلية. وقد بلغ عدد المرشحين حتى الآن 287 مرشحاً في كل الدوائر.

 

وكشف مصدر يواكب الاتصالات في شأن التحالفات المسيحية لـ«الجمهورية» انّ حزب الكتائب أبلغ الى جميع المعنيين، وفي مقدمهم «القوات اللبنانية»، أنه يصرّ على أن تكون تحالفاته «سياسية مبنية على مواقف واضحة في مواجهة نهج السلطة وأركانها».

 

الامر الذي دلّ الى حائط مسدود بَلَغته محاولات التحالف بين «القوات» والكتائب، خصوصاً في ظل استمرار المفاوضات بين «القوات» وكل من «التيار الوطني الحر» وتيار «المستقبل» في شأن عدد من المناطق.

 

ويتوقّع متابعون لمسار الحملات الانتخابية ان ينصرف حزب الكتائب غداً الى البدء بالتفاهم مع المرشحين الحلفاء لتركيب لوائح في معظم الدوائر، وذلك بعد ان يكون قد اختار مرشّحيه الحزبيين في اجتماع استثنائي لمكتبه السياسي بعد ظهر اليوم.

 

وقد اعتُبرت زيارة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل لرئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، أمس، والتي ترافقت مع إعلان «الاحرار» أسماء مرشحيه في عدد من الدوائر، إشارة انطلاق هذين الحزبين الى البحث في التفاصيل وذلك بعد اجتماع آخر عقد أمس الأول بعيداً من الإعلام بين الجميّل والنائب السابق فارس سعيد للبحث في لائحة كسروان – الفتوح وجبيل. وفي معلومات لـ«الجمهورية» فإنّ الخطوط العريضة لهندسة اللوائح والتحالفات الانتخابية بين الكتائب وحلفائها قد وضعت على نار حامية.

 

جعجع

وفي المواقف، أعلن رئيس حزب «القوّات اللبنانيّة» سمير جعجع أنّ «القوّات سترشّح أشخاصاً في الغالبية الساحقة من الدوائر، وانّ المرشحين المفترضين هم من حملة التغيير الفعلي وليس بالقول فقط، والإصلاح في العمق وليس بطرق أخرى، وهؤلاء سيكونون على شاكلة نواب «القوّات» الحاليين ووزرائها».

 

وفي المقلب الآخر قال الوزير محمد فنيش انه «بات واضحاً أنّ الانتخابات ستجري في موعدها، ونحن في «حزب الله» نسعى مع حلفائنا للاحتكام الى رأي الناس، كذلك نسعى الى تعزيز الاستقرار والبناء على ما أنجزته المقاومة لأجل بناء دولة حقيقية تواجه المشكلات التي يعانيها المواطن».

 

واعتبر «أنّ الاسرائيلي يتدخّل علناً في الانتخابات والبعض يريد تشويه الحقائق خصوصاً لو أراد شعبنا إعطاء ثقته للمقاومة»، وسأل: «هل كان يمكن لنا أن نعمل وفقاً للمواعيد والاستحقاقات الدستورية والاطمئنان الى إجراء الانتخابات في موعدها لولا تضحيات المقاومين ودماء شهداء الوطن؟».

 

الموازنة

في مجال آخر، تستأنف اللجنة الوزارية المكلّفة درس مشروع قانون موازنة 2018 اجتماعاتها عصر اليوم في السراي الحكومي، بعدما واصلت في اجتماعها الخامس أمس، وفي غياب الحريري، البحث في نفقات الوزارات.

 

وأكد وزير المال علي حسن خليل بعد الاجتماع: «أنجَزنا موازنة وزارات عدة، واتفقنا على متابعة الاجتماع غداً للبحث في موازنات بقية الوزارات، وطلبنا ان يحضر هذا الاجتماع وزيرا التربية والشؤون الاجتماعية لنناقش الموضوع معهما مباشرة ونتمكّن من الانتهاء من كل بنود الجزء الأول. ولقد تمكنّا، في بعض النواحي، من خفض الموازنة أكثر من 20 في المئة».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

استقبال الملك سلمان للحريري: احتضان عربي متجدّد للبنان

المستقبل يقدّم ترشيحاته في بيروت .. وميقاتي يضع اللمسات الأخيرة على لائحة العزم في طرابلس

طوى استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للرئيس سعد الحريري، بوصفه «رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية» صفحة شابتها، تحليلات وربما قراءات خاطئة، بنيت على معلومات مغلوطة، اساءت أو كادت تُسيء لمسيرة عقود من العلاقات التاريخية والاخوية، والمميزة بين لبنان والمملكة العربية السعودية..

ومن زاوية الوقائع التي  لا يرقى إليها الشك أو الفهم غير الدقيق، فإن وكالة الأنباء السعودية (واس) التي نشرت خبر استقبال الملك سلمان للرئيس الحريري في مكتبه بقصر اليمامة في الرياض، ذكرت انه «جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية».

والواضح من الشخصيات السعودية التي حضرت الاستقبال ان هناك اهتماما سعودياً قوياً بالوضع في لبنان، في ضوء المؤتمرات الدولية والعربية التي ستنظم لدعم مؤسساته الأمنية واقتصاده وبناه التحتية، وفي ضوء النزاع النفطي والبري بين لبنان.

والسياسة المعروفة «بالنأي بالنفس» التي يتبعها لبنان بعد عودة الرئيس الحريري عن استقالته قبل عيد الاستقلال عام 2017، وعشية مرحلة جديدة تنتظر هذا البلد، في ضوء نتائج الانتخابات النيابية التي ستجري في 6 أيار المقبل.

والوزراء السعوديون الذين حضروا استقبال الملك سلمان للرئيس الحريري هم وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمّد العيبان، ووزير الخارجية عادل أحمد الجبير، فضلا عن الموفد الملكي إلى بيروت، الذي سلّم الرئيس الحريري دعوة لزيارة المملكة الاثنين الماضي المستشار بالديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، وسفير المملكة لدى لبنان وليد بن محمّد اليعقوب، وسفير لبنان لدى المملكة فوزي كبارة.

وكان المستشار العلولا، والوزير المفوض وليد البخاري والسفير كبارة والمراسم الملكية استقبلوا الرئيس الحريري في مطار الرياض، والذي وصل إليها فجر أمس.

وترددت معلومات ان الرئيس الحريري يُمكن ان يكون التقى ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان الليلة الماضية، ولكن ستكون هناك محادثات اليوم، تدخل في تفاصيل النقاط التي أثيرت في استقبال الملك للرئيس الحريري.

وبالنسبة لعدم مرافقة وزير الخارجية والبلديات نهاد المشنوق لرئيس الحكومة، كما كان مقررا، أوضح الوزير المشنوق الموقف بقوله: تغيبت لظروف طارئة عن المشاركة في زيارة الحريري إلى السعودية، وتلقيت اتصالا من وزير الداخلية السعودي للسؤال والاطمئنان، ودعاني إلى زيارة رسمية نهاية الشهر المقبل..

ولاحظت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت الحفاوة التي ابداها الجانب السعودي، والارتياح الذي بدا خلال المحادثات، وأشارت إلى ان المحادثات عكست حجم الاهتمام السعودي بالتوازنات اللبنانية، الذي يحفظ صورة الاستقرار اللبناني.

وأكدت المصادر ان استقبال الملك سلمان للحريري يعكس تجدد الاحتضان العربي للاستقرار في لبنان، وعدم تركه فريسة للتدخلات الأجنبية وسلب قراره الوطني.

وتوقع وزير الثقافة غطاس خوري أن «تعود الحرارة إلى العلاقات اللبنانية- السعودية وان يكون لبنان على رأس اهتماماتها لا ان يكون في مواجهة الوضع الاقليمي المتفجر حولنا وازمة النزوح والاطماع الاسرائيلية والوضع الاقتصادي المتردي»، معتبراً أنه «مطلوب من السعودية الدور الذي لعبته تاريخياً بدعم الشرعية وان يسترجعوا هذا الدور ولدعم لبنان على الاصعدة كافة».

ولاحظ أن «هذه الزيارة هي لتأكيد ان هناك ارتياحا سعوديا لطريقة ادارة الرئيس الحريري البلد وسياسة النأي بالنفس والتي اعلن الحريري انه مسؤول عنها، ولم تكن هذه الزيارة لتأتي لولا الارتياح لمسار الرئيس الحريري».

وعمّا قيل ان هذه الدعوة رغبة فرنسية وتنسيق اميركي، قال خوري: «لا اؤكد هذا الشيء ولا اعرفه ولكن ما اعرفه ان المظلة الدولية على لبنان قائمة بدليل ان المؤتمرات الدولية التي نتكلم عنها بروما وباريس محتضنة دولياً وهناك مشاركة لاوسع مجموعة من الدول العربية والاوروبية والاميركية».

وقالت ان الاستقبال فتح صفحة جديدة أعادت الدفء إلى العلاقات اللبنانية – السعودية، وتزامنت مع مواقف لافتة أيضاً لولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، تناولت في جملة ما تناولت أزمة استقالة الرئيس الحريري في شهر تشرين الثاني الماضي، بحسب الكاتب  الأميركي ديفيد اغناتيوس في صحيفة «الواشنطن بوست»، الذي نقل عن الأمير قوله انه «تعرض للانتقادات بشكل غير مبرر، واتهم بأنه ضغط على الرئيس الحريري لدفعه للاستقالة»، معتبراً ان «وضع الحريري الآن في لبنان أفضل بكثير من ميليشيات «حزب الله»، على حدّ تعبيره.

كذلك، سجلت تغريدة للوزير المفوض في  الديوان الملكي وليد بخاري عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «لبنان.. مهما يطل بعدنا فالجمع يشتمل» ، عكست عاطفة سعودية تجاه لبنان تؤذن بعودة العلاقات الطبيعية بين البلدين.

وكانت زيارة الموفد الملكي السعودي نزار العلولا إلى لبنان، طغت على أجواء لقاء الأربعاء في عين التينة، إلى جانب التحضيرات للانتخابات النيابية، حيث أشاد الرئيس نبيه برّي بهذه الزيارة، خاصة وانه سادتها أجواء ودية، بحسب ما نقل النواب عن برّي،  وانه سمع منه كلاما ايجابيا للغاية عن لبنان ودوره التاريخي والحضاري.

وأشار إلى ان الموفد السعودي سيستكمل لقاءاته بعد عودته مرّة أخرى من المملكة، مشددا عن ان العلولا لم يتطرق خلال اللقاء إلى الانتخابات النيابية في لبنان.

وفي الشأن الانتخابي، والذي تناول كيفية احتساب الحساب المالي للائحة وكيفية تمويلها قال أحد النواب ان الرئيس برّي مازح النواب خلال اللقاء قائلاً: بكم ستتبرعون..فاخرج بعض النواب جيبه الفارغ، فيما فتح اخر يديه.

واكد النائب علي بزي: انه لم يتم التطرق خلال اللقاء الى ملفي النفط والموازنة وان الموقف اللبناني منهما موحد.

الموازنة والنفط

إلى ذلك، استبعدت مصادر وزارية عبر لـ«اللواء» انعقاد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع إلا إذا ظهر أمر جديد حتم انعقادها. وأفادت أنه فور انتهاء اللجنة الوزارية المكلفة بالموازنة من النقاش والتوصل إلى قرار تعقد جلسة لمجلس الوزراء.

وعلى خط آخر، لفتت المصادر إلى أن الأميركيين جمدوا وساطتهم بشأن الموضوع النفطي بعدما تأكدوا أن التنقيب يتم في منطقة بعيدة عن تلك المتنازع عليها. وأشارت إلى أن لبنان في صدد تقديم خرائط في حال نجح بالحصول عليها تثبت حق لبنان.

وأفادت أن إسرائيل غير موافقة على تفويض الأمر للجنة الثلاثية في الناقورة في ما يخص الخط البحري حتى أن الأمم المتحدة لا يمكن أن تتدخل اذا لم يتم تفويضها، مذكرة بأن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا لم يتم على ذكر أي شيء بهذا الخصوص، باستثناء الجدار الاسمنتي خارج الخط الأزرق.

تجدر الإشارة إلى ان اللجنة الوزارية واصلت أمس درس مشروع الموازنة في السراي، رغم غياب الرئيس الحريري في الرياض، وهي ستستكمل بحثها مجدداً اليوم على ان يُشارك في الجلسة وزيرا التربية مروان حمادة والشؤون الاجتماعية بيار بوعاصي، وقد تمكنت أمس في تخفيض الموازنة لأكثر من 20 بالمائة، إلى انه من المستبعد ان تتمكن اليوم من الانتهاء من دراستها باعتبار ان بنود المشروع تبحث بالتفاصيل وبشكل دقيق في ما خصص الأرقام.

وبحسب مصادر المجتمعين فإن الاجتماعات تتسم بجدية علمية خصوصا ان الجميع اصبح على اطلاع كامل حول خطورة الاوضاع المالية اذا ما استمر الوضع على ما عليه، وهناك توافق على ضرورة ان يكون هناك اصلاحات وارشاد مالي قبيل عقد المؤتمرات الدولية الداعمة للبنان لا سيما بالنسبة الى مؤتمر»سيدر»، وترى المصادر ان هناك صعوبة بإمكانية اقرار مشروع الموازنة في المجلس النيابي قبيل المؤتمر المذكور ولكن هناك اهمية بإقراره من قبل الحكومة لكي تكون حاضرة وفي يدها ورقة عمل اصلاحية الا وهي مشروع الموازنة.

وعلمت «اللواء» ان اللجنة انهت دراسة موازنات العدل، الخارجية، المال والدفاع وجزء من الاشغال، اضافة الى موازنات الرئاسات الثلاث والتي تمت دراستها في اجتماع الثلاثاء، وتم تخفيض بنسبة 20% للزيادات التي تخطّت موازنة العام 2017، دون المس بالامور الحياتية المتعلقة بالاستشفاء والرواتب.

وتوقع مصدر وزاري عقد جلسة لمجلس الوزراء الاثنين في بعبدا لعرض الموازنة، تمهيدا لاقرارها في جلسة ثانية، واحالتها إلى المجلس النيابي.

لائحة بيروت اكتملت

انتخابيا، رست بورصة الترشيحات في وزارة الداخلية أمس على 283 مرشحا، بعدما قدم 86 مرشحا اوراقهم الرسمية، كان ابرزهم الرئيس سعد الحريري والرئيس نجيب ميقاتي والرئيس تمام سلام ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، والنواب: محمّد رعد، علي عمار، علي فياض، حسن فضل الله، خالد الضاهر، بالإضافة إلى عدد آخر من نواب ووزراء سابقين وطامحين للوصول إلى الندوة البرلمانية.

وتبين من خلال قراءة أسماء المرشحين عن دائرة بيروت الثانية، ان لائحة تيّار «المستقبل» باتت شبه مكتملة، وفق ما نشرته «اللواء»، أمس، حيث تقدّم للترشح، إلى المقاعد السنية الستة، إلى جانب الرئيس الحريري والرئيس سلام والوزير المشنوق، كل من رولا الطبش، حسان قباني، وربيع حسونة، والنائب غازي يوسف عن أحد المقعدين الشيعيين، والنائب باسم الشاب عن المقعد الانجيلي، علما انه سبق ان ترشح عن المقعد الارثوذكسي نزيه نجم، وفيصل الصايغ عن المقعد الدرزي، وبقي المقعد الشيعي الثاني يتجاذبه مرشحان هما: ماهر بيضون أو يوسف محمّد يوسف بيضون.

واستبعد من هذه اللائحة أربعة من نواب «المستقبل» عن بيروت وهم: عمار حوري، عاطف مجدلاني، محمّد قباني ونبيل دوفريج، الا إذا أصرّ الرئيس الحريري على استعادته لمقعد الأقليات في دائرة بيروت الأولى (8 مقاعد) مع النائب سيبوه كاليكيان عن أحد مقاعد الأرمن الارثوذكس الثلاثة.

معركة طرابلس

وكان الرئيس ميقاتي قد أعلن خلال رعايته افتتاح معرض طرابلس 2018 في معرض رشيد كرامي الدولي، انه في صدد وضع اللمسات الأخيرة على «لائحة العزم» لخوض الانتخابات المقبلة، متمنياً أن تكون هذه الانتخابات فرصة لتجديد الحياة السياسية في لبنان وتفعيل المؤسسات الدستورية فيه.

وأوضح أن «لائحة العزم» ستترجم مبادئ الوسطية والاعتدال، وهي ستكون من نسيج دائرة طرابلس الضنية والمنية تشبه أهلها وتحاكي تطلعاتهم، مشيراً إلى انه يريد كتلة نيابية شمالية طرابلسية المنشأ والمصدر والهوية، ولا نريد كتلة ملحقة بتيارات سياسية من خارج المدينة بل كتلة تستعيد قرار طرابلس وتعيدها الى رأس المعادلة الوطنية.

وفي تقدير مصادر سياسية ان إعلان الرئيس ميقاتي عن عزمه تشكيل «لائحة تيّار العزم» يعني انه سيخوض الانتخابات منفرداً، وبالتالي سقوط كل مؤشرات التحالف مع الزعامات الطرابلسية الأخرى، سواء مع تيّار «المستقبل» أو تيّار الوزير السابق اللواء أشرف ريفي أو تيّار الوزير السابق فيصل كرامي، الأمر الذي يرجح أن تشهد طرابلس 5 لوائح تمثل هذه القيادات بالاضافة إلى لائحة المجتمع المدني التي يسعى النائب السابق مصباح الأحدب إلى تشكيلها ولو كانت غير مكتملة.

أما النائب والوزير السابق محمّد الصفدي فسيعلن اليوم الخميس عزوفه عن الترشح، وبالتالي فإنه لن يخوض الانتخابات مع تيّار «المستقبل»، وهو سبق ان أبلغ الرئيس الحريري عندما زاره الثلاثاء في السراي عن نيته بذلك، شاكيا من «الصوت التفضيلي» في القانون الجديد الذي اعتبره سيئاً وغير عادل بالنسبة إلى المرشحين والذين سيلحق بهم غبن كبير، متوقعا ان تكون معركة طرابلس حامية جدا، ومن شأنها ان تحمل مفاجآت على صعيد الكتل والأسماء النيابية المقبلة.

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

البواخر فترة انتقالية لانشاء معامل على اليابسة حيث تلزيمها يتطلب 4 سنوات

«الديار» عارضت صفقة تلزيم الكهرباء لسفن تركية لكن لا حل بديل

كتب المحرر التقني

يدرس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون موضوع مشكلة الكهرباء في لبنان، واذا كان مضى على رئيس الجمهورية العماد عون سنة و4 اشهر في الحكم فانه ورث ارثاً كبيرا في موضوع الكهرباء حتى ان الكهرباء منذ عام 1990 وحتى عام 2018 خسرت الدولة بسببها 36 مليار دولار دون تنفيذ اي خطة كهربائية وكان يكفي سنة 90 او 92 ملياري دولار لتأمين حاجات لبنان كلها.

لكن الان وقعنا في وضع بات صعبا للغاية، فحاجة الشعب اللبناني من الكهرباء كبيرة، ومع وجود النازحين السوريين ازدادت الحاجة الى الكهرباء اكثر واكثر، واصبح مطلبا اساسيا لدى الشعب اللبناني اعطاء الكهرباء الى المواطنين لمدة اكثر.

الفريق التقني الالماني بشركة كهرباء المانيا وهو الآن في بيروت وضع تقاريره وغادر وازاء هذا الوضع فاما ان نبقى  خمس سنوات دون كهرباء، واما تأمين كهرباء بثلاثة اشهر وتأمين 800 ميغاوات اي بقوة معمل توليد كهرباء كامل، فان ذلك سيجعل ربيع لبنان وصيفه منوراً ومضيئاً، وبالتالي اذا كنا ننتظر موسم صيف واعد من شهر ايار وحتى آخر السنة وعلى مدى الاشهر المقبلة، فان الحل الوحيد هو انتاج طاقة كهربائية اضافية بحجم 800 ميغاوات مما يجعل تأمين تغذية كهرباء يصل الى 20 و22 ساعة يومياً عبر البواخر، وهكذا يتم الغاء الفاتورة الكهربائية الثانية التي يدفعها المواطن للمولدات الاصطناعية، ومع العلم ان سعر الكهرباء في المولدات الاصطناعية هو خمس اضعاف سعر كهرباء لبنان. وهذا يوفر على المواطنين على كل الاراضي اللبنانية فواتير كهرباء المولدات الاصطناعية والتي هي بقيمة 900 مليار ليرة، وفي المقابل، وبعد سنة من تأمين الكهرباء عبر البواخر والذي يصل الى حدود 22 و24 ساعة في اليوم، وانه خلال هذه الفترة يتم صيانة معامل  الذوق ودير عمار والجية.

وبالتالي، فان الطاقة الكهربائية ستزداد ويحصل المواطن على تغذية كهربائية، اما من ناحية اخرى، ستضع وزارة المالية رسماً بقيمة 2 سنتا على الكيلوواط وان تزاد على الفاتورة لشركة كهرباء لبنان وهذا ما يؤدي الى تخفيض عجز الكهرباء بقيمة نصف مليار دولار، وبالتحديد 600 مليار ليرة اي اربعمئة مليون دولار اضافة الى وقف مولدات الاشتراكات الكهربائية.

وعندها تكون الدولة قد بدأت بمناقصة وتلزيم كهرباء لانشاء معامل على البر، وخلال 4 سنوات او 5 سنوات يكون لبنان مغطى باكبر شركة كهربائية تزيد عن طاقته بمقدار 1500 ميغاوات وزيادة طاقة عن حاجته بقيمة 2800 ميغاوات اي مشروع كهرباء لبنان لسنة 2029 ، وخلال هذا الوقت سيكون الغاز قد تم التنقيب عنه من البحر مع النفط ويخرج الغاز من الارض بكلفة عالية مما سيؤدي لتغذية مولدات الكهرباء على الغاز من البحر، ويتم الاستغناء عن الفيول لمولدات الكهرباء ويصل مصروف الفيول سنوياً الى مليار وسبعمئة مليون دولار، وعندها سيسقط العجز الكهربائي وتصل التغذية الى 24 ساعة يومياً في كل الاراضي اللبنانية حتى سنة 2029.

وهنالك مشكلة كبيرة، فعند بناء 3 مولدات كهربائية اضافية على البر، ستصبح طاقة لبنان تزيد عن 5500 ميغاوات، وسيتم العمل في هذه المعامل كما في دول العالم من الناحية البيئية، وهنا نعطي مثلاً بان منطقة المنصورية ثبتت ان اسلاك التوتر العالي تؤدي الى السرطان، كذلك فان توزيع طاقة 5500 ميغاوات لم يحصل  عبر اسلاك توتر عالي بل سيتم بالنظام الفرنسي – الالماني اي حفر تحت الارض بعمق متر لتمرير الاسلاك الكهربائية ذات التوتر العالي التي لن تؤدي الى امراض سرطانية لانه في حال نشر شبكة اسلاك توتر عالي فوق المدن والقرى اللبنانية بقوة 5500 ميغاوات هذا مخالف للبيئة ويعرض الشعب اللبناني لامراض سرطانية بالمناطق التي تمر فيها اسلاك التوتر العالي خصوصاً الاطفال تحت سن 7 سنوات والنساء الحوامل الذين يعانون بسرعة خطر فقدان المناعة لدى الجنين وهذا يؤدي الى ولادات بامراض سرطانية تصيب جنين الاطفال بعاهات في الدماغ نتيجة قوة مغناطيس اسلاك التيارات العالية التي اصبحت ممنوعة في كافة اوروبا وحتى في اليونان ولم يعد مسموحاً لها في العالم، انه الخيار  الوحيد المتوفر.

اما استئجار بواخر او تغذية كهرباء خلال 3 اشهر فوق حاجة لبنان واما انتظار 5 سنوات بالعتمة والظلمة.

وبعد دراسة الوضع من قبل الفريق التقني الالماني تبين ان المواطنين اللبنانيين يدفعون فاتورتين، فاتورة لشركة الكهرباء وفاتورة الى المولدات الكهربائية الاصطناعية، مع العلم ان سعر الكهرباء من المولدات هو 5 مرات اضعاف سعر شركة كهرباء لبنان.

لذلك لم يعد من حل الا تلزيم باخرتين تركيتين لمدة 5 سنوات بمبلغ مليار و800 مليون دولار على ان يتم دفع المبلغ تقسيطاً لمدة 5 سنوات، لان هذا هو الحل السريع والوحيد لتأمين الكهرباء في الربيع وخاصة في مطلع الصيف، حيث ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عندما استقبل الموفد السعودي علولا طرح عليه سؤالا هل ستأتون انتم السعوديون والخليجيون هذا الصيف الى لبنان، فأجاب الموفد السعودي طبعا سنأتي لان لبنان كله أمان واستقرار ونحن بلاد عربية اخوة لبعضنا البعض.

ولذلك لا يمكن تأمين موسم اصطياف يبدأ من ايار ويكون تقنين الكهرباء 12 ساعة. مع العلم ان استئجار باخرتين تركيتين سيخفّض التقنين 6 ساعات، وتصبح ابعد قرية عن لبنان تحصل على 18 ساعة كهرباء في صورة مستمرة. اما من الجنوب الى جبل لبنان الى كامل بيروت الى الشمال والى حدود زحلة – شتورة – بعلبك، فان الكهرباء ستصل بنسبة 22 ساعة في اليوم.

 

 لماذا تلزيم البواخر

اما لماذا تلزيم البواخر التركية، او اية شركة بواخر، فلأننا اولاً سنحصل على الكهرباء خلال 3 اشهر، بطاقة 800 ميغاوات، اي معمل كامل. ثم ان استئجار البواخر سيكون فترة انتقالية لاجراء مناقصة عالمية لتأمين معامل كهرباء على البر وهذا سيأخذ مدة 4 سنوات، خاصة مع اجراء مناقصات عالمية واختيار مواقع معامل كهرباء على البر ومدّ شبكات اسلاك كهربائية من جديد في مناطق كثيرة خصوصا ان خطوط التوتر العالي اصبحت تشكل خطر سرطان على جسم الانسان ولذلك لا بد من حفر تحت الارض لمد الاسلاك الكهربائية لايصالها الى المناطق، وهذا وفق مهندسي شركة الكهرباء الفرنسية فانه يحتاج الى ما بين 4 او 5 سنوات.

وهكذا ينتهي عقد لبنان مع البواخر التي مدته 5 سنوات، ويكون تم بناء معملين على البر لانتاج الطاقة الكهربائية ومد الاسلاك الكهربائية تحت الارض كي لا تشكل سرطاناً للاطفال والاشخاص حيث تمر الاسلاك قرب ابنية وعلى الطرقات وغيرها.

في آخر 22 سنة لم يتم اقامة اي معمل كهرباء في لبنان، باستثناء معمل في الذوق ومعمل في صور والمعملان ينتجان 270 ميغاوات، اي انه يكفي لثلاث مخيمات سورية كبرى او لقضاء من اقضية لبنان مثل قضاء كسروان او قضاء زغرتا او قضاء جزين، لكن طبعا لا يتحمّل اعطاء صيدا او صور او بيروت او جونيه او انطلياس او جبيل او البترون او طرابلس بطبيعة الحال او زغرتا وقضائها او الكورة وقضائها، وحتى البترون ايضا، هذا دون ان نذكر انه لا يستطيع تموين لا منطقة بعلبك ولا منطقة الهرمل طالما ان الانتاج منذ 22 سنة لم يتم الاضافة اليه الا 270 ميغاوات.

فور الاتفاق مع شركات البواخر سيتم زيادة الطاقة بنسبة 800 ميغاوات او حتى 600 ميغاوات، كذلك معمل لتوليد الكهرباء على البر بحجم معمل كبير من شركات اميركية والمانية. وخلال 3 اشهر ستنتشر الكهرباء في كامل لبنان ومبدئيا يمتد الوقت الى 20 – 22 ساعة مع تقنين في القرى 4 ساعات او 5 ساعات، اما باقي لبنان كله فسيحصل على كهرباء بنسبة 22 ساعة الى 24 ساعة.

واذا كان البعض يعتبر مصروف بواخر الكهرباء يشكل مصروفا كبيرا فبما انه سيتم اعطاء الكهرباء 22 ساعة لن يعود يدفع المواطن إجرة المولّدات الكهربائية الاصطناعية التي تساوي 5 مرات سعر الطاقة الكهربائية من شركة الكهرباء.

وعندها تبدأ الدولة في زيادة الطاقة الكهربائية في المعامل الاخرى كي تستفيد من وجود البواخر لاحداث الصيانة وزيادة انتاج شركات المولدات الكهربائية القديمة في لبنان، اضافة الى ان وزارة المالية ستزيد سعر 2 سنس على الكيلووات. وان البواخر تنتج الكيلووات بسعر 11 سنس، اي يصل سعر الكيلووات الى 13 سنس في حين ان معدل الدفع حاليا بين فاتورة كهرباء الدولة وفاتورة كهرباء المولدات هي 42 سنس اي ما يزيد عن 42 في المئة من فاتورة الكهرباء التي يدفعها المواطن.

وعندما تزيد المالية زيادة سعر الكيلووات بنسبة 2 سنس للكيلووات، فانها ستخفف عجز موازنة الدولة وخسارة الكهرباء بقيمة 600 مليار ليرة لبنانية، اي 400 مليون دولار سنويا.

 

 البواخر التركية تقدم 800 ميغاوات  وزيادة 6 ساعات تغذية

اما مشروع البواخر التركية، فهو يقوم على تقديم حجم 800 ميغاوات الى لبنان، مع زيادة 6 ساعات تغذية الى بيوت المواطنين، مع تأمين طاقة كهربائية غير وهمية، فلا يتم القول ان ساعات الكهرباء هي على تعيير 240 فولت بينما تصل الى المنازل 160 فولت، لكن بعد بدء عمل البواخر ستصل الكهرباء بقوة 220 فولت الى كافة المنازل. وعندها سيتم توفير فاتورة الكهرباء على المواطنين نظرا الى ان وجود قوة 220 فولت هو غير وجود قوة 150 فولت، ولذلك فينتهي العمل من الكهرباء بسرعة في كل المجالات، لان الطاقة هي 220 فولت، وقادرة على انتاج كل الاعمال المستندة الى الكهرباء بسرعة تقلّ عن 33 في المئة.

هذه الدراسة لوضع الكهرباء والحلول توصل اليها الفريق التقني الالماني عبر دراسة شاملة.

ضجة في البلاد حول البواخر التركية، وهنالك احزاب ترفض ذلك، ولها الحق، و«الديار» رفضت ذلك، الا ان دراسة مؤسسة شركة كهرباء فرنسا ومؤسسة دراسة شركة كهرباء المانيا اعطت نتيجة بأن افضل حل هو استئجار باخرتين لاعطاء 800 كيلووات الى الطاقة الكهربائية في لبنان في فترة انتقالية هي 5 سنوات على ان تجري مناقصة من بعدها واجراء المعاملات والبدء في اعمار محطتي توليد كهرباء على البر وهذا يأخذ مدة 4 سنوات الى 5 سنوات، وتكون هكذا البواخر هي فترة انتقالية وبعدها يحصل لبنان على كامل حاجته من الطاقة الكهربائية بعد تلزيم المعامل وتنفيذها خلال 5 سنوات.

لا يمكن للاحزاب والقوى السياسية والوزراء تحميل عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون مسؤولية وضع الكهرباء، فالمسألة والمشكلة التي بدأت منذ عام 1987 واستمرت، انما كانت على مسؤولية الاحزاب والفاعليات السياسية والوزراء الذين لا يريدون الان استئجار البواخر، اضافة الى ذلك لا يقومون في تقديم حل بديل. فاذا كنا نريد ربيعا مضيئا ومنيرا، ونريد صيفاً اصطياف كله اضواء فلا بد من استئجار البواخر للحصول على الكهرباء خلال 3 اشهر. اما الخلاف مثل برج بابل حول بواخر ومعامل برية تأخذ 5 سنوات كي ينتهي بناؤها فان هذا الامر غير مقبول، كذلك فان البواخر ستؤدّي الى تخفيض عجز الكهرباء 400 مليون دولار، اي 600 مليار ليرة لبنانية، اضافة الى التقنيين سيخف 6 ساعات بمعنى ان تغذية الكهرباء ستصل الى المناطق بتغذية 6 ساعات اضافية، كما ان المواطن اللبناني سيوفر على نفسه دفع فاتورتي كهرباء واحدة الى شركة الكهرباء واخرى الى المولدات الاصطناعية، وكل المواطنين يعرفون انهم يدفعون فواتير المولدات الاصطناعية لتوليد الكهرباء 5 اضعاف و5 مرات قيمة فاتورة الكهرباء، لذلك سيخف الضغط المالي في شأن الكهرباء عن المواطنين اللبنانيين.

 

 نناشد الرئيس ميشال عون ان يبلغ اللبنانيين عن وضع الكهرباء

 

نحن نناشد فخامة رئيس الجمهورية ان يبلغ الرأي العام اللبناني عن وضع الكهرباء كما هو وكما هي الحال واين المعامل واين الاسلاك وكيف تتم التغذية بالطاقة الكهربائية، وعدد ساعات التغذية او التقنين، والتوفير الذي سيحصل عليه المواطن عبر عدم استعماله وارتكازه الى المولدات الاصطناعية ذات الفاتورة الباهظة وان الرئيس ميشال عون وصل الوقت معه كي يحل مشكلة الكهرباء، وان يطرح الموضوع على الشعب اللبناني ويشرح له شرحا مفصّلا كي يعرف الشعب اللبناني ان رئيس جمهوريته يصارحه في الحقيقة كما هي ويقول له المشكلة كما هي ولا يخاف من عرض المشاكل خاصة وان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو منذ سنة في الحكم والذين كانوا طوال 30 و35 سنة في الحكم اهملوا الكهرباء واهملوا المياه واهملوا النفايات واهملوا الكثير فهل اصبح العهد، عهد الرئيس العماد ميشال عون الذي عمره سنة و3 اشهر هو المسؤول عن عدم تأمين الكهرباء؟

الجواب كلا، ان الذين تسلموا مسؤولية الكهرباء منذ عام 1990 وحتى الان هم المسؤولون، وان عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيقوم في شرح الموضوع الى الشعب اللبناني بكل صراحة وشفافية وبعدها تعالوا نلجأ الى مؤسسات الدولة والى مجلس الوزراء. فإما ان يوافق مجلس الوزراء على تلزيم بواخر الكهرباء وإما ان يقدم حلا بديلا.

فسوريا ليس عندها طاقة اضافية لتأجير لبنان من طاقة كهربائية، وبطبيعة الحال لن نشتري الكهرباء من العدو الاسرائيلي على الحدود، وليس من حل سريع خلال 3 اشهر الا تأمين الباخرتين لتوليد 800 ميغاوات لزيادة التغذية الى المواطنين ووصول التغذية الى 20 – 22 ساعة في اليوم الواحد، والتوفير على المواطن دفع فاتورتين، واحدة الى شركة الكهرباء وواحدة الى المولدات الاصطناعية. وهذا الامر يعرفه الشعب اللبناني كله ونحن لا نخترع ان هنالك فاتورتي كهرباء يدفعها المواطن اللبناني شهريا مع العلم ان المولدات الاصطناعية هي اكثر قيمة 5 مرات عن سعر الكهرباء من شركة كهرباء لبنان.

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الملف اللبناني في محادثات الملك سلمان والحريري في الرياض

استقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز للرئيس سعد الحريري في الرياض امس، تميز بالحفاوة والارتياح، وقالت مصادر تيار المستقبل في بيروت ان هذا الامر يعكس عمق الاهتمام السعودي بلبنان وباستقراره وسيادته. وقد اكتفى بيان عن اللقاء بالقول انه تمّ استعراض العلاقات الثنائية بين لبنان والسعودية وبحث مستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية.

وحضر الاستقبال وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، المستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، سفير المملكة لدى لبنان وليد بن محمد اليعقوب وسفير لبنان في المملكة فوزي كبارة.

ومن المقرر ان يجتمع الرئيس الحريري اليوم مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان.

جمع الشمل

وقالت مصادر المستقبل في بيروت ان محادثات الرئيس الحريري في المملكة العربية السعودية، واكبها الوزير المفوض وليد البخاري بتغريدة عبر التويتر مرفقة بهاشتاغ لبنان قال فيها مهما يطُل بعدنا، فالجمع يشتمل.

اما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأكد امام نواب لقاء الاربعاء ان زيارة الموفد السعودي الى بيروت سادتها الاجواء الودية، وانه سمع كلاما ايجابيا عن لبنان ودوره التاريخي والحضاري.

 

وذكرت مصادر سياسية ان كلام الموفد السعودي نزار العلولا في بيروت، تركز على ضرورة تقوية الدولة وان المملكة لن تتوانى عن تقديم الدعم للقوى التي تدور في الفلك السيادي، ليس على الطريقة الايرانية بدعم قوى فئوية من ضمن مشروع اقليمي، بل ان دعم دول الخليج بمجملها ينطلق من دعم مشروع لبنان، ما يستوجب تاليا دعم هذه القوى التي تضع نصب اعينها هدف قيام الدولة.

القوى السيادية

وتابعت المصادر ان المهم بالنسبة الى السعودية، تماسك وتفاهم وتكامل القوى السيادية لانها ضمانة للبنان وسيادته وللمشروع العربي في مواجهة الاختراقات، لأن الاستقرار لا يمكن ان يتأمن عن طريق ساحة مفتوحة يستخدمها طرف لاستراتيجية اقليمية. واشارت المصادر الى ان الموفد السعودي شدد على اهمية سياسة النأي بالنفس، وان تشكل الانتخابات النيابية مدخلا لاعادة اطلاق تيار سياسي سيادي وطني.

في هذه الاثناء، اشاد الرئيس نبيه بري بزيارة الموفد السعودي الذي سيعود ثانية الى لبنان لاستكمال لقاءاته، وفق ما أبلغ نواب لقاء الاربعاء النيابي، وقد نقل عنه هؤلاء ان زيارة العلولا سادتها الأجواء الودية، وأنه سمع كلاماً إيجابياً للغاية عن لبنان ودوره التاريخي والحضاري وأن الزيارة تسعى لترميم العلاقة مع لبنان. وتطرق بري أيضا الى مواضيع عديدة، وطغت اجواء التحضير للإنتخابات على المشاورات.

لجنة الموازنة

وفي هذا السياق، اجتمعت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الموازنة مجددا في السراي الحكومي، برئاسة نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني لغياب رئيس الحكومة. وبحسب المعلومات، ستواصل اللجنة بحثها في نفقات الوزارات، على ان تجتمع اليوم ايضا، لتنهي اعمالها الاسبوع المقبل.

بعد الاجتماع قال وزير المالية علي حسن خليل: كانت الجلسة جدية ومثمرة، وانجزنا موازنة اكثر من وزارة واتفقنا على متابعة الاجتماع اليوم لبحث موازنات الوزارات المتبقية، وطلبنا ان يحضر الاجتماع غدا وزيرا التربية والشؤون الاجتماعية لنناقش الموضوع معهما مباشرة ونتمكن من الانتهاء من كل بنود الجزء الاول، وقد تمكنا في بعض النواحي من خفض الموازنة اكثر من 20 بالمئة.

سئل: هل سيؤدي هذا الخفض الى تقليص عجز الموازنة او يثبته عند حدود معينة على الاقل؟

اجاب: اذا استمررنا على هذا الشكل نكون قد قمنا بامر جيد جدا لاعادة التوازن الى الموازنة.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

المملكة تستقبل الحريري بحفاوة… وعرض للعلاقات الثنائية و”المستجدات”

 

استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز امس  في مكتبه في قصر اليمامة في الرياض، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وتم استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث مستجدات الأحداث على الساحة اللبنانية.

حضر الاستقبال وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير، المستشار في الديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، سفير المملكة لدى لبنان وليد بن محمد اليعقوب وسفير لبنان في المملكة فوزي كبارة.

 

أسماء الـ11 مرشحا في لائحة الحريري عن بيروت الثانية

«الشرق» – خاص

اكتمل، أمس، تقديم جميع ترشحات المرشحين في لائحة «تيار المستقبل» التي يترأسها الرئيس سعد الحريري في بيروت الدائرة الثانية، وعددهم أحد عشر مرشحاً لأحد عشر مقعداً، وهم:

الرئيس سعد الحريري، الرئيس تمام سلام، الوزير نهاد المشنوق، حسان قباني، رولا طبش جارودي، ربيع حسونة، غازي يوسف، علي الشاعر، باسم الشاب، نزيه نجم وفيصل الصائغ.

كما تقدّم عماد الخطيب بترشحه عن دائرة حاصبيا مرجعيون باسم «تيار المستقبل».

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

وعود عون لأهالي العسكريين تهدد مشروع قانون «العفو العام»

عائلات الموقوفين {الإسلاميين} ستوافق في حال شملت الاستثناءات جميع الطوائف

بيروت: نذير رضا

حمل إعلان الرئيس اللبناني ميشال عون رفضه توقيع أي قانون عفو عام يستفيد منه قتلة العسكريين، مؤشرات على «استثناءات» ستكون من ضمن قانون العفو من شأنها أن تعرقله وتنتج خلافات مع رئيس الحكومة سعد الحريري حوله، بالنظر إلى أن الحريري كان قد أعلن في وقت سابق أن القانون سيشمل أشخاصاً لم يتورطوا بالدم في أحداث عبرا وطرابلس.

وعرض الرئيس عون مع وفد من عائلات شهداء الجيش اللبناني أوضاعهم واستمع إلى مطالبهم، التي كان أبرزها عدم شمول قانون العفو العام الذي يتم العمل على إقراره في مجلس النواب قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي، أولئك الذين ارتكبوا جرائم قتل بحق العسكريين. وقد أكد الرئيس عون أنه يتابع هذا الموضوع «انطلاقاً من حرصه على الوفاء لشهادة العسكريين الذين استُشهدوا في سبيل الحفاظ على الاستقلال والسيادة والكرامة الوطنية»، وأنه «لن يوقّع أي قانون عفو عمن أُدين أو سيُدان بقتل عسكريين».

وقالت مصادر مواكبة لاجتماع عون مع أهالي العسكريين، إن الرئيس عون جدد تأكيده أن «كل شخص صدرت بحقه أحكام إدانة بقتل عسكريين، أو ستصدر به تلك الأحكام من الآن وحتى إصدار القانون، لن يشمله العفو»، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن عون «لم يحدد ما إذا كان المقصودون إسلاميين أم غيرهم، بل تحدث بموقفه المبدئي عن أن كل المتورطين لن يحظوا بالعفو».

وبينما لم تُعتمد بعد نصوص القانون، يرى بعض المتابعين أن تصريح عون يشي بإعلان عن استثناءات ستطال مشروع قانون العفو المزمع تحويله إلى مجلس النواب لإقراره، في حال تم الاتفاق على مضمونه، ليكون ثاني عفو عام يصدر في لبنان منذ انتهاء الحرب اللبنانية في مطلع التسعينات من القرن الماضي.

وتمثل الاستثناءات تحدياً أمام إقراره، إذ أعلنت مصادر سياسية واسعة الاطلاع ومقرّبة من «تيار المستقبل» لـ«الشرق الأوسط»، أن طرح استثناءات «من شأنه أن يعرقل المشروع»، مكتفية بالقول إنه يجب انتظار الرئيس الحريري لتتضح الصورة. وقالت: «لا يمكن الجزم بأن يكون الاستثناء سيطال جميع المتهمين بمعارك عبرا أو معارك طرابلس، لأن بعضهم شارك بطريقة هامشية، وغير متورط بدم العسكريين».

ويمثل المحكومون والموقوفون في ملفَّي معركتَي عبرا (2013) وطرابلس (2014)، المعضلة الأبرز التي تواجه إقرار العفو العام، في ظل ضغوط يمارسها أهالي الموقوفين والمحكومين في الملفين حتى يشملهم العفو رغم أن بعضهم أقرّ بالقتال ضد الجيش. ويستند أهالي «الموقوفين الإسلاميين»، في مطالبهم، إلى اتهامات يوجّهونها إلى القضاء اللبناني بأن أحكامه «لم تكن عادلة».

وقال نائب رئيس «هيئة العلماء المسلمين» الشيخ سالم الرافعي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الأهالي لن يوافقوا على الاستثناء «إلا إذا تحققت 3 شروط، يتمثل الأول في قدرة القضاء على استدعاء كل من تورط في قتال الجيش في عبرا»، مشيراً إلى أن «هناك طرفاً ثالثاً قاتل في معركة عبرا وهو (حزب الله)، فإذا كان القضاء قادراً على محاكمة عناصره، ومحاكمة تجار المخدرات الذين تورطوا في قتل عسكريين في أثناء ملاحقات القوى الأمنية لهم، واستثناء هؤلاء من العفو، فإن الأهالي سيوافقون على الاستثناء». ويقول إن الشرط الثاني يتمثل في «تأمين محاكمات عادلة للمتمهين وتسريع المحاكمات كي لا يبقى الابرياء في السجن»، أما الشرط الثالث فيتمثل في «ألا يُستثنى قتلة العسكريين والمدنيين من المنضوين السابقين في جيش لبنان الجنوبي الذي كان حليفاً لإسرائيل، وتورط في قتل المدنيين اللبنانيين والعسكريين اللبنانيين في تلك الحقبة». وقال: «في ذلك، ستكون الاستثناءات من جميع الطوائف».

وأشار الرافعي إلى أن أهالي المتهمين في أحداث عبرا لا يعارضون المحاكمات العادلة للمتورطين بقتل العسكريين، ويطالبون بالعفو عن أبنائهم باعتبار أن الدولة غير قادرة على الحكم بالعدل في هذه الملفات.

ويشمل قانون العفو العام، موضع البحث، الإفراج عن آلاف المتورطين في الاتّجار بالمخدرات وإطلاق النار والسرقة، الذين صدرت عشرات مذكرات التوقيف بحقهم، إضافة إلى ما يقارب 4900 من المبعدين إلى إسرائيل منذ عام 2000، إثر انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، وكانوا في عداد «جيش لبنان الجنوبي»، إضافة إلى نحو 1500 شخص من الموقوفين الإسلاميين.

وكان أهالي الموقوفين الإسلاميين قد نقلوا عن الحريري قوله في شهر ديسمبر (كانون الأول) الفائت، إنه قطع وعداً بأن يشمل العفو العام القسم الأكبر من السجناء الإسلاميين، مع استفادة من لا يشملهم العفو من هذا القانون، وذلك عبر تخفيض العقوبات.

******************************************

Hariri à Riyad : l’entretien avec MBS serait decisive

Le Premier ministre Saad Hariri, arrivé hier à l’aube à Riyad, a été reçu dès son arrivée par le roi Salmane d’Arabie, avant sa réunion aujourd’hui avec le prince héritier Mohammad ben Salmane.

L’agence officielle saoudienne SPA a rapporté que le roi Salmane et Saad Hariri avaient eu des entretiens portant sur « les relations bilatérales et l’évolution récente de la situation au Liban ». L’agence a affiché des photos des deux dirigeants se serrant fermement la main. On a pu voir les deux dirigeants, souriants, boire le café ensemble lors de leur entretien au palais royal d’al-Yamama. Le ministre saoudien de l’Intérieur, le prince Abdel Aziz ben Saoud ben Nayef, et le ministre des Affaires étrangères, Adel el-Jubeir, ont pris part entre autres à la rencontre, ajoute SPA, qui ne précise pas si le prince héritier, Mohammad ben Salmane, était présent. Une source proche de M. Hariri a indiqué à L’Orient-Le Jour que seul l’ambassadeur du Liban en Arabie l’a accompagné à la réunion.

Il serait hâtif de tirer des conclusions de cette visite avant la réunion de M. Hariri avec le prince héritier. Ce qui serait clair toutefois, c’est que l’Arabie n’est pas près de rompre ses rapports avec Saad Hariri, notamment en sa qualité de Premier ministre. C’est d’ailleurs à ce titre, et non en tant que leader du courant du Futur, qu’il se serait rendu à Riyad, insistent à L’OLJ des milieux gravitant autour du Futur. De l’aveu de proches du royaume, M. Hariri aurait quelque part réussi son pari de garder plus ou moins son autonomie vis-à-vis de l’Arabie en optant pour le compromis interne avec le président Michel Aoun et le Hezbollah. Ayant pris acte du statut officiel de Saad Hariri, après avoir tenté de le contraindre à la démission en novembre dernier, l’Arabie n’aurait donc pas l’intention de saper le compromis (ce qui a fait dire au président de la Chambre Nabih Berry à ses visiteurs hier que ce que lui a dit l’émissaire saoudien « sur le Liban et son rôle historique était très positif». L’intention saoudienne serait plutôt d’initier un début de rééquilibrage des forces face au Hezbollah, qui pourrait ou non – rien n’est sûr à ce stade – se traduire au niveau des législatives.

La question est de savoir quel terrain d’entente sera trouvé entre Saad Hariri et Mohammad ben Salmane, dans les limites du statu quo actuel au Liban.

Selon des milieux ayant eu vent de la teneur de la visite, M. Hariri entendrait défendre le compromis interne, tel qu’il le conçoit: une volonté de «contenir le litige», qui ne perd pas de vue «les conflits substantiels» avec le Hezbollah, mais qui fait tout pour sauvegarder la stabilité. Il ne s’agirait donc pas d’une approche «consensuelle», puisque le courant du Futur est «conscient de ce litige». Sa seule visée est donc d’empêcher que ce litige s’exprime dans la rue, selon des sources proches du pouvoir.

Pour leur part, ses interlocuteurs saoudiens auraient d’ores et déjà formulé leur souhait que  «le Hezbollah s’abstienne de s’immiscer dans les crises régionales».

Rien n’est sûr quant au moyen de mettre en œuvre ce souhait d’une «politique de dissociation», surtout que ce sont «des actes et non des paroles» qui sont attendus par le royaume.

Mais la décision saoudienne d’aller «vers Saad Hariri» est le signe d’un premier acte concret, qui devrait se traduire à travers des contributions aux sommets de soutien au Liban prévus à Rome, Paris et Bruxelles.

Le Premier ministre est aujourd’hui «dans une meilleure position» au Liban, a déclaré le prince Mohammad ben Salmane dans une interview au Washington Post.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل