من هو المخلوق الذي يجدّد دماغه ويقاوم السرطان؟

 

يحاول العلماء دائماً إيجاد أفضل الحلول لمرض السرطان ولمشاكل بتر الاطراف لدى البشر، وقد تكون الاجوبة على أسئلتهم لدى قنافذ البحر (أو axolotls) التي تقاوم السرطان 1000 مرّة أكثر من الثدييات، كما يمكنها تجديد أطرافها، الفكين، الذيل، الحبل الشوكي وجلدها أكثر من مرّة.

تُعرف الaxolotls أيضا باسم “السمندل المكسيكي” أو “الأسماك المكسيكية التي تمشي”، وعلى الرغم من أنّه يُشبّه بالأسماك إلّا أنّه ليس من فصيلتها لأنّه حيوان برمائي ويمكنه العيش في المياه وفي البراري.

يستطيع قنفذ البحر تجديد الحبل الشوكي في جسمه بعد قطعه، سحقه أو حتى إزالته، كما يمكنه تجديد الأطراف نفسها أكثر من 100 مرة دون أن ظهور جرح أو ندب في موقع البتر. أما الملفت هو تجديد هذه المخلوقات لدماغها حتى بعد قطعه !! هذا ويمكنها إستقبال الأعضاء المزروعة من بعضها البعض والتعايش معها دون أن يرفضها جسمها.

ولكن كيف تستطيع الاطراف المبتورة أن تتجدّد؟ في النظر إلى أحد الاطراف المبتورة لاحظ العلماء أنّها تأخذ حوالي ال90 يوماً، تقوم خلالها الخلايا بالتدفق من الأنسجة المحيطة إلى منطقة الجرح لتشكّل ما نسميه plastimo وهو مجموعة من الخلايا تحت الجلد تشبه إلى حدّ كبير الخلايا الجذعية، وهي متعددة الالوان لأنها تأتي من الجلد والعضلات. تحتوي هذه الخلايا على ذاكرة مذهلة وخارقة لما كانت عليه سابقاً فتشكّل طرفاً رائعاً يعمل كالطرف القديم ويحتوي على عظام وأعصاب، وحتى أنّه يتحرّك.

يأمل العلماء في تطبيق هذه الميزات لدى البشر لذلك بدأوا الدراسات والأبحاث حول خلايا هذا المخلوق وكيفية عملها.

الجدير ذكره أنّ قنفذ البحر يبقى على شكل يرقة طوال حياته، وطالما أنّه في البريّة فهو لا يخضع للتحوّل إلى حيوان السمندل؛ لكن إذا حُقن القنفذ بمادة اليود فسيتحوّل فوراً إلى سمندل (salamander).

أدرج الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة قنفذ البحر في لائحة الحيوانات المهدّدة بالإنقراض بسبب تلوث المياه، فضلا عن غزو البلطي والجثم للبحر.

كريستين الصليبي

خبر عاجل