
رأى تجمع المستأجرين في لبنان، أن صندوق أو حساب دعم المستأجرين ليس حلًا بل مشكلة وخدعة كحبة المسكن التي لا تعالج المرض، بل تحوله إلى مرض عضال لا علاج له، فهو لا يحلَ المشكلة بل يفاقمها حتى حدود العجز عن حلها لاحقًا، لأنه محدد المدة. وقال: “إذا ماذا سيحصل بعد انتهاء هذه المدة الزمنية المحددة حين تكون أسعار العقارات قد تضاعفت والمستأجرون قد بلغوا أعمارًا متقدمة، فانخفضت مداخيلهم أو انعدمت، فيشردون ويهجرون من منازلهم في فترة شيخوختهم، بدل حمايتهم، علمًا أن المعاملات الإدارية المعقدة والكثيرة التي سيعجز أغلبهم على تأمينها والوساطات والمحسوبيات ستمنع هذه المساعدة الموقتة عن الغالبية الساحقة منهم وستغربلهم بشكل مأساوي وقاهر؟”.
وأضاف في بيان: “فرض القانون على المستأجر تكاليف الصيانة والترميم الداخليَ والخارجيَ، وهي مبالغ تعجيزية تهجيرية لا يغطيها الصندوق، تضاف إليها الزيادات على الرسوم التأجيرية للبلديات التي ستتصاعد نسبيا مع الزيادات على بدلات الإيجارات، وكل ذلك سيفاقم المشكلة ويحولها إلى كارثة قابلة للإنفجار في وجه الجميع في أي لحظة، علمًا أن طلبات المساعدات يجب أن تجدد وتقدم سنويًا إلى اللجان المختصة، مما يعرقل عمل اللجان ويحملها أعباء غير قابلة للحل”.
وتابع البيان: “كل تلك الأموال التي ستزيد عجز الموازنة بشكل خطير جدًا، ستهدر، ولن تقدم أي معالجة لصلب المشكلة، بل ستساعد على تفاقمها، حتى أنها ستصبح غير قابلة للحل وستنفجر في وجه الجميع. كما أن أغلب الذين لا يستفيدون من الصندوق ارتفعت بدلات إيجاراتهم بموجب هذا القانون، وخصوصًا في المدن، إلى عشرات ألوف الدولارات أو ما يساوي أو يفوق مداخيلهم، وهي مشكلة تهجيريَة تشريديَة سيتسبب بها هذا القانون الأسود والظالم، وهذا كله سيكون له إنعكاساته السلبية والخطيرة عليهم وعلى محيطهم وعلى البلد برمته”.
وختم البيان: “لأجل كل ذلك ولغيره الكثير من الثغرات التي وردت في هذا القانون، نطالب بعدم توقيع المراسيم التنظيمية والتطبيقية وعدم التسريع في إنشاء الصندوق وتعيين اللجان قبل إعادة درس هذا القانون وتعديله وإعادة صياغته بروية ومسؤولية وعقلانية وضمير حيَ، وإلا فالكارثة حتميَة، وستنعكس على الجميع لأنها ستطال أكثر من ربع سكان لبنان”.