.jpg)
(1).jpg)
كتب فادي عيد في مجلة “المسيرة” العدد 1651:
النائب نعمة الله أبي نصر
النائب في تكتل «التغيير والإصلاح» نعمة الله أبي نصر قال: «بالنسبة لنائب مثّل أبناء منطقته بنجاح 18 سنة، وعلى أربع دورات متتالية، لا يأخذ قرار عزوفه عن الترشّح فجأة بطريقة إرتجالية وانفعالية نتيجة ردّ فعل أو حدثٍ ما، هذا القرار سبق واتخذته منذ أكثر من سنة يوم مُدّد للمجلس النيابي للمرة الثالثة، صارحت زملائي بذلك في اجتماع التكتل النيابي الذي كنت أنتمي إليه. كذلك عندما كنت أُسأل في الإعلام كنت أُجيب لم أتّخذ قراري بالترشّح بعد. وبدأت أتهيأ لإعلان ذلك رسمياً في مؤتمر صحافي يُعقد في مجلس النواب لأشكر الشعب على ثقته وأعلن عزوفي. كما صارحت رئيس الجمهورية في اجتماعي معه في المقابلتين الأخيرتين بتاريخ 29/8/2017 و18/1/2018».
وعن أسباب العزوف اعتبر أبي نصر، أن «الزايد خي الناقص، 18 سنة في المجلس النيابي تكفي. إن كنت تُريد فعلاً أن تُمارس واجباتِك كنائب ممثّل لهموم ومشاكل الشعب هذه المدّة كافية، خصوصاً بعد أن تكون قد تقدّمت في السنّ. وبصورة خاصة بعد التمديد للمجلس 3 مرّات متتالية، وبعد أن أصبحت تخجل من وضع اللوحة الزرقاء، وبعد أن أصبحت تُدعى بالنائب الممدّد له أو الممدّد لنفسه».
واعتبر أنه «من الطبيعي أن تعزف عن الترشّح وتتابع مسيرتك خارج المجلس، خصوصاً أنّه يوجد على لائحة الإنتظار مرشّحون للنيابة شبان كثر طموحون ذوو كفاءة ويريدون تحمّل المسؤولية. أنا أرى أنّ قراري هو قرار طبيعي».
وقال: «سأبقى إلى جانب أبناء منطقتي مدافعاً عن قضاياهم وعن قضايا المنطقة، وخصوصاً عن استقلال لبنان وهويته الوطنية بعد أن شكرتهم على منحي ثقتهم طيلة هذه المدّة».
وعن علاقته مع «التيار الوطني الحر» بعد انسحابه من السباق الإنتخابي، أكد النائب أبي نصر، أنها «ستظلّ مميّزة، تماماً كما كانت قبل إبعاد الرئيس الجنرال ميشال عون إلى فرنسا، وكما كانت أثناء إقامته فيها، وكما هي بعد عودته منها، وستظلّ كذلك بعد عزوفي عن الترشّح. طبعاً مع المحافظة على خصوصيتي السياسية التي عُرفت بها منذ بدأت تعاطي السياسة، علماً أن هذه الخصوصية لم تزعج العماد عون يوماً»
وعمن سيخلفه من نواب كسروان الجدد في ما كان بدأه بالنسبة للملفات ذات الطابع المسيحي، كملف التجنيس وغيره والتلاعب بديمغرافية البلد عن طريق التجنيس والتوطين والتهجير وعدم معالجة أسباب الهجرة وبيع الأراضي إلى غير اللبنانيين وعدم اعتماد الإنماء المتوزان، أجاب النائب أبي نصر: «علينا أولاً معرفة من هم النواب الجدد، فلننتظر النتائج التي ستصدر بعد الإنتخابات، وهنا تجدر الملاحظة، ليس من قبيل الصدف أن يُقرّ إنشاء محافظتين جديدتين في بعلبك ـ الهرمل وعكار من قبل مجلس النواب خلال أشهر معدودة، بينما قرار إنشاء محافظة كسروان ـ جبيل استغرق 14 سنة وأربعة أشهر».
وفي جردة عن المواضيع المهمة التي حاول معالجتها، أشار إلى أنه تصدّى لسياسة التلاعب بديمغرافية البلد عن طريق التجنيس بمراسيم مخالفة للدستور، والتوطين والتهجير وعدم معالجة أسباب الهجرة، وإلى هستيريا بيع الأراضي للأجانب، كما طالب وسيظلّ بحقوق اللبنانيين في الإغتراب، كحقّهم في الإقتراع والترشّح والتمثيل في المجلس النيابي كما بحقّهم في استعادة جنسية آبائهم وأجدادهم.
أبي نصر أشار إلى أنه شارك في المقاومة زمن الإحتلال والوصاية والظلم والحرمان والإغتيالات، وحقّق ونفّذ بعض المشاريع والقوانين، لكنها تبقى غير كافية قياساً بما تحتاجه منطقة كسروان. مبدياً ارتياحه إلى قانون إنشاء محافظة كسروان ـ جبيل الذي أَقرّه مجلس النواب بناءً على اقتراحه، مذكّراً بمقاطعته جلسات لجنة حقوق الإنسان طيلة سنتين متتاليتين لإقناع أعضائها بوجوب زيارة قائد «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع في سجنه في وزارة الدفاع، أُسوةً بزيارتها لبقية السجون. كما ذكّر بما أجاب به مُعمّر القذافي عندما كان رئيساً لليبيا وقال بأن الحلّ في لبنان يبدأ بأسلمة الموارنة ترحيلهم، فأجابه أبي نصر «إخرس يا معمّر… لأنه لولا الموارنة لما كان لبنان؛ بضعفهم يضعف وبزوالهم يزول». وختم داعياً الكسروانيين إلى المشاركة في الإنتخابات النيابية بكثافة، وأن يكون صوتهم حجر الأساس في مشروع «التغيير والإصلاح»، ومحاربة الفساد والمفسدين لقيام دولة الحقّ والمؤسّسات التي يقودها الرئيس العماد ميشال عون.
النائب فؤاد السعد
أما النائب في «اللقاء الديمقراطي» فؤاد السعد، فاعتبر أن «الإنتخابات النيابية المقبلة، ووفق قانونها الإنتخابي الحالي، ستكون بمثابة فرض أمر واقع عبر هذا القانون بغية السيطرة على المجلس النيابي، من خلال استعمال فائض القوة، وهنا أسأل لماذا لم يتم الطعن به، وخصوصاً من الذين عارضوه؟ ولكن يبدو أن هناك تقاسماً للجبنة انسحب على هذا المجلس، كما يتقاسمون كل مقدّرات الدولة بمؤسّساتها ومرافقها. وبالتالي، أفتخر بمسيرتي النيابية عبر حضوري الدائم في المجلس النيابي ومشاركتي في اللجان النيابية ومواظبتي على دراسة كل القوانين، ولا سيما في لجنة الإدارة والعدل، إضافة إلى البقاء على قناعاتي ومبادئي ومسلّماتي الوطنية، وخصوصاً في مرحلة «ثورة الأرز»، والجميع يدرك أنني دفعت هذا الثمن غالياً دون أن أتراجع قيد أنملة عن هذه الثوابت الوطنية والسيادية والإستقلالية».
وعن سبب عدم ترشّحه، يشير إلى أن «بعض الظروف الصحية تحول دون استمراري في متابعة ومواكبة العمل النيابي والإجتماعي والسياسي، باعتباري لا أحبّذ التقصير في الواجبات، وخصوصاً في المنطقة التي أمثّلها، لأن العائلة التي أنتمي إليها، وهذا البيت السياسي لآل السعد له صلات تاريخية مع كل عائلات الجبل بكل تلاوينها وانتماءاتها ومذاهبها وطوائفها. وهنا لا بد من الإشارة أيضاً إلى العلاقة التاريخية التي تربط عين تريز بالمختارة، والتي لم تنقطع في كل المراحل والمحطات، وحتى في أحلك الظروف أيام الحرب والتهجير اللذين مرا على الجبل».
ويذكّر السعد بأنه أول من قام بدور للوصول إلى مصالحة الجبل «عندما ذهبت عدة مرات إلى الفاتيكان، وقابلت حينذاك المسؤولين فيها، وتوصّلنا، وبالتواصل والتنسيق مع الكاردينال البطريرك مار نصرالله بطرس صفير والنائب وليد جنبلاط وكل الخيّرين لإرساء هذه المصالحة التاريخية، والجميع يذكر أن البطريرك صفير، وبعد مهرجان المختارة التاريخي، زار عين تراز في بادرة لافتة ولها دلالاتها، ناهيك عن اللقاء الموسّع لزعامات وقيادات 14 آذار الذي عقد في ظل سنديانة عين تراز التاريخية».
أضاف السعد: «ولكن قرّرنا كعائلة وبيت سياسي منذ مئات السنين أن نستمر في العمل السياسي، وهذا ما دفعنا إلى ترشيح إبن شقيقي راجي نجيب السعد، الذي يتمتّع بكفاءة علمية وأخلاقية، وهو شاب طموح ومنفتح، وعلى بيّنة تامة من خصوصية الجبل وأهله وعائلاته، وبالتالي، فإن هذا الترشيح لا يعني أنه تحدٍّ لأي جهة سياسية، بل أتى في إطاره الديمقراطي، ومن حرصنا على إبقاء هذه العلاقات مع كل الطوائف والعائلات الروحية في الجبل قائمة، باعتبار أنه في كل بلدة أو قرية لنا أصدقاء وأحباء، وتربطنا بهم صلات وثيقة قديمة العهد. فنحن نقدّر ونحترم زعامة وليد جنبلاط، وبيننا وبين المختارة تاريخ ناصع من التواصل والتقارب وهذا ما يسري مع كل البيوتات السياسية والأحزاب والتيارات السياسية في الجبل. من هذا المنطلق كان القرار بالعزوف عن الترشّح، وأن يكون راجي السعد مرشّح العائلة، ونحن في هذه المرحلة ندرس خياراتنا التحالفية ومنفتحون على الجميع بما يتمتّع به تاريخ عائلتنا من انفتاح ووطنية وحب مقدّس لأرض الجبل».
النائب الدكتور يوسف خليل
من جهته، أكد النائب في تكتل «التغيير والإصلاح» الدكتور يوسف خليل، أنه مستمر في الترشيح، «لأنني واثق بنفسي وأملك حيثية شعبية حرّضتني على هذا الموضوع». وأكد أنه يعمل على تشكيل لائحة مستقلة عن لوائح الأحزاب في كسروان «بعدما تأكدت أنني غير موجود عليها». وكشف أنه يتعاون الآن مع بعض المرشّحين في المنطقة، من الذين يتمتّعون برصيد شعبي بارز وبقدرات سياسية تمكّنه من تنفيذ مهام تمثيل المواطنين بشكل جيد وكامل.
وعن سبب استغناء «التيار الوطني الحر» عنه في الإنتخابات النيابية المقبلة، أجاب الدكتور خليل: «كلمة الإستغناء تدلّ على أنهم يملكون الغنى، ولكن الغنى هو في التواضع واحترام الأشخاص الذين جاهدوا في سبيل القضية، وكانوا أوفياء حتى النهاية. لقد كنت وفياً ومخلصاً لمنطقتي، وخدمت كسروان ولبنان بكل إخلاص ومحبة، وساعدت وما زلت أساعد المواطنين».
ولفت النائب خليل، إلى أن الإعتبارات السياسية تكون أحياناً ظالمة، علماً أنه يحترم كل المرشحين المنافسين. وأكد أن القانون الإنتخابي يجعل الأشخاص قادرين على التحكّم بالنتائج وباللوائح، وفي كل لائحة وفق هذا القانون، نلاحظ وجود مرشّحين محظوظين ومرشّحين ضحايا. فالترشّح للنيابة عمل ديمقراطي، ولكن الديمقراطية تخضع للقوانين في كل دول العالم، ولكنها لم تُحترم في قانون الإنتخاب الحالي، والذي نستطيع أن نقوله عنه: «تمخّض الجبل، فولد فأراً».
وعن أن كلامه يحمل عتباً ولوماً على قيادة «التيار الوطني الحر»، أشار الدكتور خليل إلى أن في كلامه أكثر من العتب، «لأن الأشخاص الذين استغنوا عني يعلمون جيداً ماذا أنجزت على كل المستويات في الداخل والخارج للوصول إلى الحالة الراهنة».
ورداً على سؤال حول أسباب عودة الأحزاب إلى العائلات في السباق الإنتخابي قال: «إن الأحزاب تعتمد على العائلات، ولكن قلّة من الأشخاص يستطيعون تمثيل عائلاتهم، والنتائج لن تكون بالإستناد إلى تصويت هذه العائلات»، وأوضح أنه كان ممثلاً للعائلات الكسروانية في الندوة البرلمانية على رغم أن العائلات لم ترشّح يومها، أما اليوم، فإن الأحزاب هي التي تختار المرشّحين وليس العائلات». وأضاف أن «الأحزاب تسعى للتحالف مع الأقوياء»، مشيراً إلى أنه من الأقوياء «وأستغفر الله على هذه الكلمة»، مؤكداً أن هدفه من العمل السياسي هو المشاركة في العملية الديمقراطية وحماية حقوق الأشخاص الذين يؤيّدونه وسيقترعون له.
وعن علاقته الحالية ب،»التيار الوطني الحر» قال: «إنها طبيعية ولو أنها أصيبت بكسر لا يُلحم، لأن عملية إبعادي أتت لاعتبارات غير مألوفة، ومن الممكن أن تؤثّر هذه الإعتبارات على نسبة الإقتراع للوائحهم»، مؤكداً أن «في نفسي كلام كثير ولكن في فمي ماء».
وأضاف الدكتور خليل، أنه فلاح إبن فلاح، وقد وقف عدة مرات في وجه الإقطاع والمال وحقّق وجوده، ولكن ما يحزّ في نفسه أن بعض رؤساء الأحزاب، وهم من أصدقائه، يقومون باختيار أشخاص أو مرشحين لا تنطبق عليهم الشروط الإنتخابية. ولاحظ أن السياسة هي فن يجيده القليل من الناس، بينما البعض يعتبرها صراخاً على شاشات التلفزة وفي الإذاعات، ويجعلون من السياسة معمعة يختلط فيها الحابل بالنابل. وأكد أنه يشعر بالخوف على الديمقراطية في لبنان، لأنه عندما تحيد الديمقراطية عن طريقها، فهي تتحوّل إلى ما هو أخطر من الديكتاتورية.
وإذ انتقد النائب خليل بشدة القانون الإنتخابي الجديد، اعتبر أنه أسوأ من قانون الستين لأنه لا يسمح بأن يترشّح أي شخص بشكل منفرد، كما أنه يدفع نحو المنافسة بين المرشّحين داخل اللائحة الواحدة، كذلك، فإن القانون الذي يصدر بمادة واحدة هو قانون تم الإتفاق عليه خارج المجلس النيابي. وخلص إلى أنه سيخوض الإنتخابات النيابية بكل تواضع ومحبة وإخلاص.
النائب عاصم قانصوه
من جهته، أعلن نائب حزب «البعث» عاصم قانصوه، أنه عزف عن الترشّح للإنتخابات بناء على طلب وتمنٍّ من الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، وبعض الشباب الذين «وقفوا على خاطرنا» وليس أكثر ولا أقل. وأضاف أنه يعارض قانون الإنتخاب الجديد، وأنه لم يصوّت عليه في المجلس النيابي، لأنه لطالما طالب باعتماد لبنان دائرة إنتخابية واحدة، ولكنه لم يلقَ أي دعم من أي جهة في مطالبته هذه، كاشفاً أن لا مصلحة لأي طرف سياسي وحزبي بأن يكون لبنان دائرة واحدة.
وقال النائب قانصوه إن «القانون الإنتخابي الجديد ليس قائماً على النسبية، بل على النسبية على أساس طائفي ومذهبي، وهذا الأمر غير موجود في التشريع وفي الديمقراطيات». وأكد أنه «من الواضح أنهم أرادوا هذا التوجّه وهذا القانون، مع العلم أن الذين وافقوا على القانون هم الذين ندموا لاحقاً، لأنهم خسروا الكثير من حظوظهم بالعودة إلى المجلس النيابي».
وأكد أن قانون الإنتخاب هو مشروع تقسيم مذهبي وطائفي وسيؤدي إلى تراجع كبير في الحياة السياسية اللبنانية. وأضاف أن الجميع يتحدّث اليوم عن وجوب إلغاء الطائفية، ولكن عندما تقدّم مع النائب مروان فارس بمشروع قانون لإلغاء الطائفية وحصل على توقيع مئة ونائبين على عريضة خاصة به، لم يتم السير فيه في المجلس النيابي، لاعتبارات أيضاً طائفية
للإشتراك في “المسيرة” Online:
http://www.almassira.com/subscription/signup/index
from Australia: 0415311113 or: [email protected]