اعتبر النائب كيروز ان “القوات اللبنانية” هي انتماء الى حركة مقاومة واجهت وستواجه مشاريع السيطرة الخارجية على لبنان، وهي انتماء الى مسيرة نضال لا يتوقف في هذه البقعة من العالم ولا يعترف بالزمن والصعوبات، ولا يتوقف عند المراكز والمواقع والمناصب، وهي التزام بالحرية والإنسان، وبكل ما يؤدي الى تعزيز الحرية وكرامة الإنسان”، مضيفًا: “تريد “القوات” لإنسانها في بشري والجبّة أن ينمو بالقامة والحكمة والنعمة كما يقول الإنجيل. إن “القوات اللبنانية” هي حزب الإنسان في لبنان”.
كلام كيروز جاء خلال عشاء أقام رئيس حزب “القوات اللبنانية” وعقيلته النائب ستريدا جعجع في معراب لحشد من فاعليات وأبناء مدينة بشري، في حضور النائب إيلي كيروز، مرشح حزب “القوّات اللبنانيّة” عن المقعد الماروني في بشري المهندس جوزيف اسحاق، رئيس بلديّة بشري فريدي كيروز، السيّدة روز أنطوان شويري، السيّدة ليليان تيدي رحمة، السيّد جوني حميد كيروز، رئيس بلديّة بشري السابق جورج جعجع، الشيخ منير فخري، المدبّر أنطوان فخري، السيّد طوني جنبلاط كيروز، الشيخ لبنان طوق والسيّد دانيال طوق.
واضاف كيروز: “فكرتُ مليّاً قبل أن أكتب. أردتُ أن أبتعد عن الكلام اليومي المُكرّر. أردتُ أن أذهب في هذا اللقاء الى ما هو أبعد وأعمق في تاريخنا ومسيرتنا كجماعة وأفراد، الى ما جمعنا في الماضي وما يجمعنا في الحاضر والمستقبل”، مشيراً إلى انه أراد أن يعيد التأكيد في هذه المناسبة على فهمه لـ”القوات اللبنانية”، بعد كل هذه السنوات من الإلتزام على المستوى اللبناني والمسيحي وعلى مستوى بشري وجبّتها”.
واستطرد: “إن “القوات اللبنانية” ومن خلال الرعيل الأول في بشري، هي انتماء الى حقبة البدايات الصافية والصعبة في القطارة، في جبهة الشمال، في الفيدار وفي المجلس الحربي، في انتفاضة 12 آذار ضد الهيمنة على القرار المسيحي، وفي عملية 15 كانون الثاني 1986 ضد الإتفاق الثلاثي وضد تشريع الإحتلال السوري للبنان”، مشدداً على أن “القوات اللبنانية” لا يمكن أن تكون إلا حزباً مناضلاً، وتحتاج دائماً الى نبض، الى نفس، الى حماسة، الى تضحية والى روح. وفي الحقبة الصعبة، شكلت القوات دينامية صمود وثبات في كل لبنان، وخصوصاً في بشري وجبّتها”.
وتابع: “لقد أرادت “القوات” في بشري منذ البدايات أن تقدم للناس في الأساس خياراً سياسياً جديداً، وأن تكرّس ممارسة سياسية أخرى، وأن تؤكد أنها تنتمي الى الأحلام الكبيرة للناس. وفي جبة بشري ركزت فلسفة القوات على رفض التمييز بين بلدة وبلدة، وسعت الى تعزيز التجذر في الأرض وأرست منطقاً آخر في العلاقة بين بشري والجبّة والبلدة الكبيرة والبلدة الصغيرة. وبالفعل فإن القوات اللبنانية حققت هدفاً لطالما أراده الناس العاديون ، من خلال اختراقها للموقع الرسمي النيابي، بعد أن كانت السياسة حكراً على بعض البيوت وكانت تُمارس في حدود الإطار الضيّق”.
وختم: “نحن على أبواب استحقاق إنتخابي، نتطلّع فيه الى أن نجدد تمثيلنا لبشري والجبّة وأن نوسّع تمثيل القوات اللبنانية على المستوى اللبناني، كي تتمكن القوات اللبنانية، في لبنان، وفي بشري، من تحقيق المزيد من الإنجازات وتعزز الموقف السيادي ومسيرة الإصلاح السياسي الشامل”.
أما رئيس مركز مدينة بشري المختار فادي الشدياق فقد ألقى كلمة قال فيها: “عندما نقول “بشري”، نقول ذاكرة وتاريخ، نقول صلابة وصمود وعنفوان. من الذاكرة انطلقنا لنرسم التاريخ، تاريخ لا يقبل التشويه ولا التشتيت، وذاكرة لا تنسى من معها ومن عليها، هي ناصعة البياض لا تهادن ولا تساير. فمن كانت ذاكرته مبنية على تاريخ من البطولات سطرها الاجداد والاباء بالعرق والدم، لن ينسى من كان الى جانبه في وقت السلم، في معركة بناء الدولة التي من اجلها استشهد الآلاف”، مشيراً إلى أنه منذ “بداية النضال كان الهدف الاول وطن حر مستقل يعيش فيه الانسان بحرية وكرامة بوجه الانظمة السوداء. صحيح ان الادوات تغيرت لكن التهديد ما زال قائماً، لكن النضال مستمر، بما يتلاءم مع هذه التغييرات. فالدويلة تحاول السيطرة على الدولة، كذلك الفساد والمحسوبية على الشفافية”.
وتابع: “دوركم أنتم اكبر من انتخاب نائب لتمثيل محلي، دوركم هو الحفاظ على نموذج الجمهورية القوية في جبة بشري، التي أرسى قواعدها نائبينا ستريدا جعجع وايلي كيروز. والتي ستعمم على مستوى لبنان بفضل نضال وجهود قائدنا رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ابن منطقة الجبة. في وقت السلم ربحنا نائبين من صلب معاناتكم، كانا خير ممثلين لجبة بشري، وفي 6 أيار سنجدد والعهد والوعد، مع فارق هذه المرة، أن أحد أبناء المنطقة هو المهندس جوزاف اسحاق سيمثلها في الندوة البرلمانية، ومثلما وعد الحكيم أبناء منطقته وفى بوعده، وهو السباق الى أخذ المبادرات التي لا يقدر عليها الا كبار رجلات التاريخ”.
وختم : “لا تسمحوا بأن يكون صوت أبناء بشري بتكتل الاقطاع او بتكتل الفساد والصفقات. فكونوا على مستوى تاريخكم وذاكرتكم، كونوا صوت الحق بوجه الفاسدين، كونوا من اهل الذاكرة لا من اهل النسيان”.