افتتاحيات الصحف ليوم السبت 3 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
انكشاف فضيحة تزوير ملف عيتاني!

مع ان الانظار كانت تترصد ليل امس لقاء طال انتظاره بين رئيس الوزراء سعد الحريري وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في الرياض بعد يومين من استقبال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الحريري، دوت ليلا تداعيات فضيحة من العيار الثقيل تمثلت في انكشاف فصول عملية تزوير ملف امني للمخرج المسرحي الموقوف منذ كانون الاول الماضي زياد عيتاني أودى به الى التوقيف. وأفادت معلومات أنّ تطورات متسارعة سجلت في هذا الملف بعدما نقل التحقيق فيه قبل نحو 48 ساعة الى شعبة المعلومات التي تولت ليل أمس التحقيق مع المقدّم سوزان الحاج الرئيسة السابقة لمكتب مكافحة جرائم المعلوماتية على خلفيّة ما وصف بانه “فبركة” ملف زياد عيتاني، وأنّ هذا التحقيق سيطال أشخاصاً آخرين غير المقدّم الحاج. وجرى تحرّك شعبة المعلومات بناء على إشارة القضاء المختص. وترددت معلومات عن حصول عملية فتح حسابات وهمية أدت الى اتهام المخرج عيتاني بالتعامل مع اسرائيل. وقالت مصادر قريبة من التحقيق إن شعبة المعلومات اكتشفت بعدما تولت التحقيق أن الملف مختلق ومفبرك وان المقدم الحاج تولت القيام بذلك مع أحد المخبرين الذين كانوا متصلين بها، وأشاترت الى أن شعبة المعلومات ستبلغ قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا الاثنين بنتائج التحقيق وتطلب إخلاء الممثل والمخرج عيتاني. واسترعى الانتباه ان وزير الداخلية نهاد المشنوق كان اول من سارع عبر “تويتر” الى التعليق على هذا التطور، قائلاً: “كلّ اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني والبراءة ليست كافية. الفخرُ به وبوطنيته هو الحقيقةُ الثابتة والوحيدة. والويلُ للحاقدين، الأغبياء، الطائفيين، الذين لم يجدوا غير هذا الهدف الشريف، البيروتي الأصيل، العروبي الذي لم يتخلّ عن عروبته وبيروتيته يوماً واحداً”.

 

وأصـدرت المديرية العـامة لقـوى الأمـن الداخلي ليلاً بيانا جاء فيه: “تتداول وسائل الاعلام من وقت لآخر توقيفات تقوم بها قوى الامن الداخلي تشمل عسكريين ومدنيين. يهم المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ان توضح انها لا ولن تقوم باصدار بيانات قبل الانتهاء من أي تحقيق الذي يجري باشراف القضاء المختص”.

 

أما بالنسبة الى لقاء الرئيس الحريري وولي العهد السعودي فقد انعقد قبيل الحادية عشرة من ليل أمس واستمر حتى ساعة متقدمة منه، ولم تتوافر أي معلومات تفصيلية عنه.

 

واشنطن والجيش  

في غضون ذلك ووسط الاستعدادات الجارية لمؤتمر روما لدعم الجيش منتصف آذار الجاري، وجهت واشنطن للمرة الثانية في أسبوع رسائل ايجابية الى الجيش اللبناني. فبعد أيام من إعراب قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزف فوتيل عن ثقة واشنطن بالمؤسسة العسكرية اللبنانية، قائلاً إن “الولايات المتحدة هي شريكها الامني الاول”، لم يتوان المستشار البارز في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية الاميركية لي ليتزنبرغ في وصف الشركة الامنية الاميركية مع لبنان بأنها نموذج للنجاح الذي حققته المساعدة الامنية الاميركية في المنطقة. وفي كلمة له أمام “معهد الشرق الاوسط” في واشنطن، قال المسؤول الاميركي إن المؤسسة العسكرية اللبنانية “برزت في السنوات الاخيرة مؤسسة مدربة جيداً ومجهزة جيداً وقوة قتالية تتمتع بقدرات كاملة، ويعتبرها لبنانيون كثر المدافع الوحيد الشرعي عن لبنان “، و”أن الفضل في جزء كبير منه يعود الى المساعدة الاميركية، وخصوصاً مع تقديم واشنطن نحو 1,7 مليار دولار كمساعدات أمنية منذ 2006، وحققت هذه الشركة والاستثمار الطويلي الامد مكاسب ضخمة” لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

 

وأضاف: “منذ بداية الحرب السورية، قاتل الجيش اللبناني بشجاعة ضد “داعش” و”القاعدة” وصد عمليات تسلل سورية الى الاراضي اللبنانية”. وذكر خصوصاً بعملية “فجر الجرود” التي نفذها الجيش الصيف الماضي في رأس بعلبك والتي أنهت وجود التنظيم الجهادي داخل الاراضي اللبنانية. وفي رأيه أن “هذه العملية أثبتت حرفية القوات المسلحة اللبنانية وعزمها وقدرتها القوية، وكل ذلك عززته ولا تزال التدريبات والمعدات الاميركية”. ومن انجازات المساعدة الامنية أيضاً أن الشعب اللبناني بات يشعر بالقدرات الجديدة للجيش التي تقوض الرواية الخاطئة لـ”حزب الله” والقائلة بأنه الوحيد القادر على توفير الامن للبنان”.

 

التحالفات الانتخابية

 

أما على الصعيد الداخلي، فلن تنتظر الحمى الانتخابية انعقاد مؤتمرات الدعم الدولية ولا تقرير بت مسار تقليص الموازنة للسنة الجارية، اذ يتوقع ان يشكل الاسبوع المقبل نقطة انطلاق أساسية لبلورة الكثير من اللوحة الانتخابية على مستوى التحالفات السياسية أو اكتمال لوائح الترشيحات لقوى حزبية وسياسية أساسية مثل “تيار المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية ” وحزب الكتائب اللبنانية، فيما يبدو “التيار الوطني الحر” مؤثرا المزيد من التريث قبل اكتمال لوائحه وتحالفاته.

 

وتعتقد أوساط سياسية بارزة ومعنية بالاتصالات السياسية الجارية على اكثر من مستوى لبلورة بعض التحالفات الانتخابية ان المشهد الانتخابي مقبل على تطورات مهمة ابتداء من السابع من الجاري موعد اقفال مهلة الترشيحات للانتخابات وبدء المهلة النهائية لتشكيل اللوائح وتسجيلها في وزارة الداخلية التي تنتهي في 27 آذار. وقالت الاوساط إن ثمة تطورات مرتقبة في الايام القريبة على مستوى بلورة تحالف أولي لقوى مسيحية معارضة للسلطة بحيث تضم حزب الكتائب وحزب الوطنيين الاحرار والنائب السابق فارس سعيد وشخصيات مستقلة أخرى، وقد بلغت الاتصالات في سبيل بلورة هذا التحالف والمناطق التي يمكن ان يخوض اطرافه المعارك الانتخابية فيها بتحالفات إما بين هؤلاء الأطراف وحدهم واما مع شخصيات مستقلة اخرى. وأضافت انه يبدو واضحاً ان احتمال تحالف “القوات اللبنانية ” والكتائب مستبعد بعدما فشلت بعض المحاولات الاخيرة لاحياء هذا التحالف في مناطق محددة مثل المتن الشمالي وكسروان وزحلة. وتبعاً لذلك فان الايام القريبة ستتسم بتطورات شبه حاسمة على صعيد بت اتجاهات هذه القوى، علماً ان لقاء عقد امس بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والنائب السابق فارس سعيد. كما يبدو واضحاً ان المتن الشمالي مقبل على تعددية تنافسية مشهودة بين القوى الكبيرة الاساسية فيه، اذ بعدما فشلت محاولات حزب الطاشناق لعقد تحالف عريض بينه وبين “التيار الوطني الحر” ونائب رئيس الوزراء السابق النائب ميشال المر والحزب السوري القومي الاجتماعي، بات في حكم المرجح ان يشكل المر لائحته الخاصة، كما ان “القوات اللبنانية ” تعمل على انجاز لائحة تضم الى مرشحها شخصيات مستقلة، فيما ستتشكل لائحة ثالثة من “التيار الوطني الحر” والطاشناق والقومي، ولائحة رابعة من الكتائب وشخصيات مستقلة.

 

في المقابل، تتجه الانظار بعد عودة الرئيس الحريري الى بيروت الى اعلانه المرتقب قريبا للائحة “تيار المستقبل ” في ظل وضع اللمسات الاخيرة على هذه اللائحة. وترددت معلومات عن تحديد العاشر من آذار موعداً اقصى لاعلان اسماء مرشحي “المستقبل” من مختلف الطوائف، اذ رفض التيار ورئيسه الانصياع لمبدأ حصر الترشيحات بالطائفة السنية وأصر على ان تبقى ترشيحات التيار عابرة لكل الطوائف والمناطق.

 

وسط هذه الاجواء، شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على مواجهة “الضغوط الكبيرة التي يتحملها لبنان سياسياً أو اقتصادياً أو أمنياً والعمل على تعطيلها “. وأكد في كلمة القاها امس في حفل ازاحة الستار عن نصب الامير مجيد ارسلان على أوتوستراد خلدة – الاوزاعي في مدينة الشويفات “العمل على اطلاق خطة للنهوض الاقتصادي”، مشدداً على “هدف كبير أمامنا هو العمل على اقفال ملف المهجرين نهائيا”.

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

عون: لولا تحييد لبنان عن الخلافات لما نجحنا في إزالة لغم الإرهاب

 

أكد الرئيس اللبناني ميشال عون «الحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التركيز على ما يجمع اللبنانيين ويقود سفينتهم إلى بر الأمان»، لافتاً إلى «اتساع رقعة التفاؤل بإمكان النهوض بالدولة إلى حيث تلاقي آمال اللبنانيين وتطلعاتهم بعد ما تم إنجازه في الفترة الماضية».

 

وأشار عون إلى «الضغوط الكبيرة التي يتحملها لبنان، سياسياً أو اقتصادياً أو أمنياً، خصوصاً جراء ملف النازحين السوريين والعمل على مواجهة هذه الضغوط وتعطيلها واحداً واحداً»، مجدداً تأكيده «العمل على إطلاق خطة اقتصادية تحدد رؤية طويلة الأمد للنهوض الإقتصادي». وشدد على أن «أمامنا هدفاً كبيراً برمزيته لتحقيقه وهو العمل على إقفال ملف المهجرين نهائياً، ومعه طي صفحة من تاريخ لبنان طال انتظار خواتيمها السعيدة».

 

وحضر عون برفقة وزير الخارجية جبران باسيل أمس، احتفال إزاحة الستار عن نصب الأمير مجيد إرسلان الذي أقامه رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» الوزير طلال إرسلان على أوتوستراد خلدة – الأوزاعي في الشويفات.

 

وقال عون: «إذا كان هناك من رسالة واحدة وراء نضال الأمير مجيد ومسيرته السياسية، نائباً ووزيراً وزعيماً وطنياً ورمزاً، فهي إيمانه بدولة لبنانية قوية، متحررة من الوصايات، والتبعية، ومصانة بوحدة وطنية تعلو مصالح الأحزاب والطوائف». وذكر بمواقف إرسلان وعزيمته الوطنية «ضد دولة الانتداب والعدو الاسرائيلي». وأكد أن «لبنان نجح بالنأي عن نيران الأتون المشتعل وسط العواصف والحروب المحيطة بنا، وصراع الدول الكبرى فوق رقعة شرقنا، واستشراسها لتحقيق مصالحها».

 

ولفت إلى أن «نجاحنا في إزالة فتيل لغم الإرهاب، الذي نلنا تقديراً دولياً عالياً عليه، هو انتصار لم يكن ليتحقق لولا تحييد لبنان عن الملفات الخلافية، وبقاؤنا على مسافة واحدة من جميع الدول العربية إيماناً منا بأن روح الأخوَّة بينها لا بد أن تعود إلى المسار السليم». وقال: «بما أننا اليوم على أبواب منطقة الجبل الغالية، أمامنا هدف كبير برمزيته لتحقيقه، بعد المصالحة التاريخية التي حصلت في ربوعها، وهو العمل على إقفال ملف المهجرين نهائياً».

 

واعتبر الوزير إرسلان أنه «أول تكريم فعلي من الدولة اللبنانية للأمير مجيد، الرجل الذي حمل السّلم الأهلي في عقله وقلبه، ولم يـفرّط يوماً فيه».

 

والتقى عون في وقت لاحق المدير العام لمرصد الدراسات الجيوسياسية في باريس الدكتور شارل سان برو على رأس وفد أطلعه على مداولات المؤتمر الذي نظمه المرصد الفرنسي بالتعاون مع مركز دراسات حقوق العالم العربي حول «أخطار تفكك الدولة في العالم العربي».

 

وكان عون عاين نهاية أعمال حفر النفق الثاني لجر مياه نهر الأولي إلى بيروت الكبرى في بلدة الوردانية (إقليم الخروب)، ووضع حجر الأساس لمشروع إنشاء محطة تكرير مياه الشفة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:لبنان ينتظر أخبار الرياض.. والموازنة تصطدم بـ«الوقت القاتل».. والعيتاني بريء

 

السِمة العامة للمشهد الداخلي، انتظار على الجبهات السياسية والانتخابية والمالية والاقتصادية كلها، وترقّب لنتائج زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري للرياض واللقاءات التي عقدها مع المسؤولين السعوديين الكبار وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي تَوّجها ليل امس بلقاء مع ولي العهد الامير محمد بن سلمان يفترض ان يكون دشّن صفحة جديدة في العلاقات بينهما، بعد الصفحة التي كان الحريري قد دَشنها على مستوى العلاقات اللبنانية ـ السعودية في لقائه مع العاهل السعودي. وتزامناً، إتجهت عيون الرصد كلها الى الخاصرتين الجنوبية والشرقية؛ جنوباً مع تزايد تحركات الجيش الاسرائيلي، وإبقاء صاعق «الجدار الاسمنتي» مفخّخاً على الحدود، حيث لم يبدر من إسرائيل اي تراجع عن بناء هذا الجدار في المنطقة المتنازَع عليها مع لبنان، الذي أبلغ الى المراجع الدولية وقيادة قوات «اليونيفيل» انّ هذا الامر قد يؤدي الى حرب. أمّا شرقاً، فمع تَسارع التطورات العسكرية الخطيرة في الميدان السوري، وما يرافق ذلك من قلق من تَمدّد نارها الى الجانب اللبناني، وهو ما طمأن اليه مرجع أمني بقوله لـ«الجمهورية»: «انّ الحدود الشرقية في أمان، ولبنان عموماً ينعم بوضع أمني جيّد جداً، ومطمئن، خصوصاً انّ الخطوات التحصينية التي اتخذت على الحدود وكذلك في الداخل، نجحت في منع التسللات، وكبح الخطر الإرهابي والحدّ من حركة ونشاطات مجموعاته وخلاياه النائمة الى أقصى الحدود».

سياسياً، ثمّة تسليم داخلي بأنّ الحدث اللبناني الأبرز هو في الرياض التي تستضيف الحريري منذ ليل الثلثاء ـ الاربعاء الماضي. وعلى رغم غياب ظهوره الاعلامي منذ لقائه الملك السعودي قبل ثلاثة ايام من دون تسجيل اي لقاء او نشاط يُذكر له، فإنّ اوساطاً بارزة في تيار «المستقبل» أكدت لـ«الجمهورية» انّ كل الامور على أفضل ما يكون».

وما خلا الايجابية التي أعلن عنها بعد لقاء الحريري بالملك سلمان، والتي لم تقترن بذكر ايّ تفاصيل عمّا دار، لم يصدر من المملكة العربية السعودية او من الاوساط الحريرية ما يؤكّد او ينفي المعلومات الاعلامية التي تردّدت في الرياض ونسبَت الى قريبين من الديوان الملكي السعودي، وأشارت الى «انّ استقرار لبنان، والانتخابات النيابية فيه كانت المادة الدسِمة في اللقاء»، وتحدثت عن «حرص السعودية على «الّا يكون لـ«حزب الله» النصيب الأكبر في هذه الانتخابات».

وشكل لقاء الحريري مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان ليل أمس الأساس في زيارته للسعودية. في وقت تحدثت معلومات عن جولة خارجية وشيكة سيقوم بها ولي العهد السعودي هي الأولى من نوعها منذ تَولّيه هذا المنصب، وتشمل مصر بداية وقد تقوده الى كل من لندن وواشنطن.

العلولا وابو فاعور

وفي هذه الاجواء، تجزم مصادر لبنانية رفيعة المستوى انّ المستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا سيعود الى بيروت قريباً، وهو ما سبق ان أكّده العلولا لبعض المسؤولين الذين التقاهم خلال زيارته الاخيرة.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ»الجمهورية» انّ بعض اللقاءات التي أجراها العلولا في بيروت بقيت طي الكتمان، ومن بينها لقاءان منفصلان مع شخصيتين إعلاميتين بارزتين، في منزل السفير السعودي وليد اليعقوب. كذلك التقى في منزل السفير ايضاً عضو كتلة «اللقاء الديموقراطي» النائب وائل ابو فاعور.

وقال ابو فاعور لـ«الجمهورية»: «اللقاء كان ايجابياً، وتمّ فيه نقاش الاوضاع والعلاقة الثنائية بيننا وبين المملكة، كذلك حصل كثير من التوضيحات المتبادلة حول عدد من الامور، والاتصالات ستستمر».

وعمّا اذا كان العلولا سيلتقي رئيس «اللقاء» النائب وليد جنبلاط حينما يأتي الى لبنان مجدداً، أجاب ابو فاعور: «لا أستطيع ان أقول ذلك، فالامور مرتبطة بالاتصالات التي ستحصل، وفي اي حال، استطيع ان اقول انّ اللقاء أطلقَ مساراً جديداً في العلاقة بيننا».

ترشيحات: 48 ساعة

إنتخابياً، يفترض ان تتبلور الصورة النهائية للترشيحات للانتخابات النيابية في اليومين المقبلين مع انتهاء مهلة تقديم هذه الترشيحات التي يقفل بابها بعد غد الاثنين، أي بعد يومين. فيما محركات الماكينات الانتخابية تعمل في أقصى طاقتها على خط التحالفات، الّا انها تَجد صعوبة كبرى في اختراق جدران التعقيدات التي تعيق بلورتها حتى الآن، ليس فقط بين القوى السياسية، بل حتى بين حلفاء الصف الواحد.

واذا كانت صورة التحالفات هذه تَشي بارتياح الثنائي الشيعي لحسم تحالفهما المبكر، الّا انّ الخطوط السياسية الاخرى تشهد مطبّات جدية، تتمثّل في صعوبة تحديد تيار «المستقبل» – الذي سيعلن أسماء مرشحيه في احتفال كبير يقيمه في «البيال» بعد نحو أسبوع – لخريطة تحالفاته، وكيفية المواءمة بين تحالفه مع تيار «المردة» و«التيار الوطني الحر».

وكذلك تتمثّل في صعوبة حسم التحالف حتى الآن بين «القوات اللبنانية» و«المستقبل» على الرغم من حركة الاتصالات الجارية بينهما، وبصعوبة تحديد ماهيّة التحالف بين «التيار الوطني الحر» و«القوات» وحَجمه وما اذا كان شاملاً كل الدوائر أو موضعياً، تبعاً لخصوصية كل دائرة.

والملاحظ في هذا المجال انّ التحالف لا يبدو ممكناً حتى الآن بين «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل»، فيما هذا التحالف محسوم من حيث المبدأ بين «التيار» و«حزب الله».

الّا انّ بعض العثرات بادية بينهما في بعض الدوائر الحساسة، وخصوصاً في دائرة كسروان – جبيل، وسط تحفّظات أبديت من فريق «التيار» على مرشح «حزب الله»، والأمر نفسه في دائرة صيدا جزين، حيث يتردد أنّ هناك تحفظات أبداها الحزب على بعض المرشحين المحسوبين على «التيار». وايضاً في دائرة البقاع الغربي راشيا.

في سياق متصل، أنهى المكتب السياسي الكتائبي ترشيح الحزبيين، فأقرّ ترشيح النائب سامي الجميّل والياس حنكش عن المقعدين المارونيين في المتن الشمالي، وميشال كبي عن المقعد الارثوذكسي في طرابلس، وميشال خوري عن المقعد الماروني في طرابلس، وجوزف عيد عن المقعد الماروني في الشوف، ورمزي ابو خالد عن المقعد الماروني في بعبدا. وبذلك يكون عدد مرشّحيه في مختلف الدوائر قد بلغ ٢٠ حزبيّاً.

ومن المقرر أن يباشر الكتائب في المرحلة التالية تبنّي ترشيحات أصدقاء الحزب وحلفائه، تمهيداً لتشكيل اللوائح.

بري: لا تخافوا

وسط هذا الجو الانتخابي، يستمر الهمس في بعض الاوساط الداخلية، تشكيكاً بالانتخابات وإمكانية حصولها في موعدها المحدد في أيّار المقبل، وهو الأمر الذي اعتبره رئيس مجلس النواب نبيه بري غير واقعي.

وشبّه بري أمام زوّاره «هذا الهمس بما جرى في الانتخابات النيابية في العام 1992، حيث توالَت يومها التقارير الامنية وغير الامنية التي تشكّك بإجراء الانتخابات، حتى انّ هذا التشكيك استمر مع كل مرحلة من مراحل الانتخابات في تلك الفترة، حيث كانت تجري انتخابات كل محافظة على حدة، ومع ذلك جَرت الانتخابات بسلام ولم يحصل شيء».

وقال بري: «الآن، هناك من يشكّك، وهؤلاء على ما يبدو لا يقرأون الواقع والوقائع جيداً. أقول بشكل حاسم ونهائي، الانتخابات ستجري، ولا توجد قوة في الدنيا لتوقفها وتعطّلها».

واضاف: «انّ خطورة عدم إجراء الانتخابات انه «يخرب البَلد، «وما حَدا بيعود يحكي مع حدا»، ولا احد في الخارج يحكي معنا، يعني نصبح دولة مهترئة، وهذا ما لن نسمح بحصوله، وبالتالي الانتخابات في موعدها».

وردّاً على سؤال، جدّد بري تأكيد الموقف الرافض المَس بسيادة لبنان والانتقاص من حقوقه في ثرواته البحرية، كاشفاً انّ السفراء الذين التقاهم في الفترة الاخيرة يعزفون جميعاً على وتر واحد، وهو دفع لبنان الى السَّير بالطرح الاميركي حول النفط البحري. وقال: «هم يطرحون ذلك، وأنا أكرّر أمامهم موقفنا الثابت والمعلن بأنّ سيادتنا على البر والبحر لا تتجزّأ. وبالتالي، لا تراجع ولا تَخل عن حبّة تراب على البر، ولا عن كوب ماء في البحر».

واشار بري الى انه يتابع التطورات الجارية في المنطقة، وتبعاً لذلك قال: «ما زلتُ قلقاً على مصير سوريا. وأعجب من انّ أحداً لم يتوقف ولو للحظة عند الكلام الخطير الذي صدر عن وزير الخارجية الاميركية ريكس تيليرسون، الذي كشف عن تدريب وتسليح الآلاف من المسلحين للبقاء في سوريا. خطر هؤلاء انّ مهمتهم هي الإشراف على تقسيمها».

الموازنة: الوقت قاتل

على صعيد الموازنة، وعلى رغم محاولة اللجنة الوزارية إظهار حيوية في نقاش مشروع بنود موازنة العام 2018، الّا انّ إمكان الوصول بها الى مجلس النواب في وقت قريب يبدو متعثّراً، ربطاً بالنقاش الجاري حول أرقام الموازنات والاعتراضات الوزارية على تخفيض ارقام وزاراتهم بنسبة 20 في المئة على حدّ ما طلب رئيس الحكومة، وهو الامر الذي خلق إرباكات وإشكالات لدى قطاعات اساسية، وجمعيات ذات طابع إنساني مرتبطة بذوي الاحتياجات الخاصة.

والواضح في هذا السياق، انّ الموازنة تبدو في سباق مع الوقت القاتل الذي جعلها أمام 24 ساعة حاسمة لإحالتها الى مجلس النواب في موعد أقصاه 5 آذار، اي يوم غد الأحد. ويبدو جلياً انّ المهلة ستمرّ من دون ان تسلك الموازنة طريقها من اللجنة الوزارية الى مجلس الوزراء حيث ينتظرها نقاش مستفيض. وبالتالي في غياب رئيس الحكومة، لا جلسة لمجلس الوزراء.

بناء على ذلك، يمكن القول انّ الموازنة دخلت عملياً في المسار العكسي، الّا إذا ظهرت في الساعات الاربع والعشرين المقبلة معجزة تذيب التعقيدات وتذهب بها الى مجلس النواب. علماً انّ وزير المال علي حسن خليل أعاد التحذير أمس من «اننا في أزمة حقيقية اقتصادية ومالية، لكنها غير مستعصية اذا وُجدت الارادة وموازنة إصلاحية».

توقيف سوزان الحاج

قضائياً، برز امس تطور لافت تمثّل في نقل دورية من قوى الأمن الداخلي المقدّم سوزان الحاج حبيش من منزلها في كفرحباب الى التحقيق، حيث كانت موضوعة في تصرّف المدير العام لقوى الأمن الداخلي منذ إقالتها من مركزها كمديرة لمكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في 2 تشرين الأول الماضي.

وأجرت شعبة المعلومات تحقيقاً مع الحاج في مبنى الشعبة على خلفية فَبركة ملف زياد عيتاني، الذي كان أوقف على خلفية التعامل مع اسرائيل، وسيطاول التحقيق أشخاصاً تعاوَنوا على فبركة الملف.

من جهته، قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عبر «تويتر»: «‏كل اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني. البراءة ليست كافية. الفخر به وبوطنيته هو الحقيقة الثابتة والوحيدة. والويل للحاقدين، الأغبياء، الطائفيين، الذين لم يجدوا غير هذا الهدف الشريف، البيروتي الأصيل، العروبي الذي لم يَتخلّ عن عروبته وبَيروتيّته يوماً واحداً».

من ناحيتها، قالت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، في بيان: «تتداول وسائل الاعلام من وقت لآخر عن توقيفات تقوم بها قوى الامن الداخلي تشمل عسكريين ومدنيين. يهمّ المديرية ان توضح أنها لا ولن تقوم بإصدار بيانات قبل الانتهاء من أي تحقيق يجري بإشراف القضاء المختص».

من جهته، قال الأمين العام لتيار «المستقبل» أحمد الحريري عبر «تويتر»: «مبروك للوطن ولزياد عيتاني تبيان براءته الكاملة… إسمح لي زياد أن أهنئك على صبرك وإيمانك، وآسف عَلامَ عانَيته على غير حق. لكن كما قال الإمام علي رضي الله عنه: «مَن صارع الحق صرعه». مبروك».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

وليّ العهد يستقبل الحريري استكمالاً للمحادثات مع الملك سلمان

قضية عيتاني تهزّ التزاحم الإنتخابي: بريء وتوقيف سوزان الحاج

 

تدفع عودة الرئيس سعد الحريري من الرياض، بعدما التقى قبيل منتصف الليلة الماضية ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان، واستمر الاجتماع إلى فجر اليوم، استكمالا للمحادثات التي أجراها الرئيس الحريري مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، المشهد السياسي والانتخابي إلى الامام، مع رزمة استحقاقات، تتعلق بإنجاز موازنة العام 2018، تمهيداً لاقرارها، حيث يُساعد ذلك على توقع نتائج إيجابية للمؤتمرات الدولية الثلاثة التي ستعقد بدءاً من 6 نيسان المقبل (مؤتمر سيدر في باريس) فضلا عن الترتيبات الجارية للتحالفات والترشيحات واللوائح الانتخابية.

ولم ترشح معلومات عن اللقاء لكن مصادر سياسية في بيروت قالت انه يأتي استكمالاً لما بحث خلال استقبال الملك سلمان للرئيس الحريري، من جهة تطوير العلاقات الثنائية والمستجدات المتعلقة بالأوضاع اللبنانية.

وتوقعت المصادر ان يتأخر إعلان لوائح «المستقبل» ومرشحيه في كل لبنان في بحر الأسبوع المقبل، فضلا عن التحالفات الممكنة.. سواء مع التيار الوطني الحر أو مكونات 14 آذار.

ووسط حالة الترقب والانتظار هذه، انشغل اللبنانيون على الرغم من الحركات والانتظارات الانتخابية بالتغريدات والتحقيقات الجارية على خلفية ما جاء في تغريدة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من ان الممثل المسرحي زياد عيتاني الموقوف بتهمة التعامل والتخابر مع إسرائيل بهدف التطبيع هو بريء، والبراءة ليست كافية، والفخر به وبوطنيته هو الحقيقة الثابتة والوحيدة.

وكشفت المصادر في سياق متصل ان استدعاء المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج للتحقيق من قبل شعبة المعلومات، حول القضية، باعتبار انها هي التي كشفتها، جاءت بناء لاشارة القضاء.

وتحدثت معلومات عن أن الرئيس سعد الحريري الموجود في المملكة العربية السعودية أخذ علماً، بما أفضت إليه التحقيقات لدى شعبة المعلومات بشأن ما وصف «بالفبركة» التي طالت ملف عيتاني والمتورطين فيها، مشددا على ان ما حصل ليس انتهاكاً لحرية عيتاني وكرامته وحده، بل انتهاك لكرامة كل البيارتة وكل اللبنانيين الشرفاء، وهو لن يمر دون حساب، وهو لن يسمح بعد اليوم بأن تكون كرامة المواطنين الأبرياء وقوداً لإشعال نار الاثارة حول إنجازات هي في الحقيقة اخفاقات.

وكان جهاز أمن الدولة أوقف في 23ت2 الماضي الممثل عيتاني بتهمة «بالتخابر والتواصل والتعامل» مع اسرائيل، ثم أحيل منتصف كانون الأول إلى القضاء العسكري.،.

وذكرت مصادر متابعة للتحقيقات أن التحقيقات الجارية مع الحاج ستطاول أشخاصاً تعاونوا على فبركة الملف.

وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أوضحت أنها لا ولن تقوم باصدار بيانات قبل الانتهاء من أي تحقيق يجري باشراف القضاء المختص.. لكن وكالة «فرانس برس» نسبت إلى مصدر مطلع على التحقيق، طلب عدم الكشف عن اسمه أن المقدم سوزان الحاج التي كانت تشغل سابقاً منصب مديرة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي «أوقفت على ذمة التحقيق بعد ظهر أمس» الجمعة بناء لاشارة قضائية، للاشتباه بأنها «استعانت بقرصان معلوماتية لتلفيق تهمة التواصل مع فتاة إسرائيلية للممثل زياد عيتاني»

 بورصة الترشيحات

انتخابياً، رست بورصة الترشيحات في وزارة الداخلية أمس على 103 طلبات جديدة، مما رفع عدد المرشحين رسمياً، منذ فتح باب الترشيحات في 5 شباط الماضي إلى 473 مرشحاً، ويؤمل ان يتزايد هذا العدد إلى ما يلامس الـ500 مرشّح، قبل انتهاء المهلة الأخيرة لتقديم طلبات الترشيح منتصف ليل الثلاثاء المقبل في 6 آذار الحالي.

وأبرز المتقدمين لطلب ترشيحهم أمس، رئيس تحرير «اللواء» صلاح سلام عن المقعد السني في دائرة بيروت الثانية، والوزير ميشال فرعون عن مقعد الروم الكاثوليك في دائرة بيروت الأولى، والنائب بطرس حرب عن المقعد الماروني في دائرة الشمال الثالثة (بشري – البترون – الكورة وزغرتا)، والنائب سيمون أبي رميا عن المقعد الماروني في دائرة جبل لبنان الأوّلي (كسروان – جبيل) ورئيس جمعية انماء طرابلس والميناء انطوان حبيب عن المقعد الارثوذكسي في دائرة الشمال الثالثة (طرابلس والضنية والمنية)، بالإضافة إلى عدد من الوزراء والنواب السابقين، من بينهم: فارس بويز، يوسف سلامة، فريد هيكل الخازن عن المقاعد المارونية في كسروان وماريو عون عن المقعد الماروني في الشوف، وصلاح الحركة عن المقعد الشيعي في دائرة جبل لبنان الثالثة (بعبدا) وعدد آخر من أبناء نواب راحلين، امثال علي صبري حمادة (بعلبك – الهرمل)، عبد الرحمن نزيه البزري عن المقعد السني في صيدا، وابراهيم سمير عازار (عن المقعد الماروني في جزّين وأحمد كامل الأسعد عن المقعد الشيعي في دائرة مرجعيون – حاصبيا، وميريم سكاف عن مقعد الروم الكاثوليك في دائرة البقاع الأولى (زحلة).

مرشحو الكتائب

في هذا الوقت، حسم حزب الكتائب مساء أمس خياراته بالنسبة للمرشحين، حيث قرّر مكتبه السياسي في اجتماعه أمس ترشيح كل من رئيسه النائب سامي الجميل والياس حنكش عن المقعدين المارونيين في المتن الشمالي، وجوزف عيد عن المقعد الماروني في الشوف، وميشال خوري عن المقعد الماروني وميشال كبي عن المقعد الارثوذكسي في طرابلس، ورمزي أبو خالد عن المقعد الماروني في بعبدا.

وبهذه الترشيحات يكون الحزب قد غطى معظم الدوائر الانتخابية في لبنان، إذ سبق له ان رشح كلاً من: النائب فادي الهبر عن المقعد الارثوذكسي في عاليه وتيودورا بجاني عن المقعد الماروني في الشوف، والنائب نديم الجميل عن المقعد الماروني في بيروت الأولى، وسامر سعادة عن المقعد الماروني في البترون، وشادي معربس (ماروني عكار)، سميرة واكيم (كاثوليكي الزهراني)، شاكر سلامة (ماروني كسروان)، سعد الله عرضول (كاثوليكي البقاع الغربي)، ريمون نمور عن المقعد الكاثوليكي وجوزف نهرا (ماروني جزين)، والنائب ايلي ماروني عن المقعد الماروني في زحلة ومعه شارل سابا عن المقعد الارثوذكسي فيها.

وقالت مصادر قيادية في الحزب بالنسبة إلى التحالفات: «اننا لن نكون على لوائح السلطة، ولن نفرط بمبادئنا لأجل مقعد نيابي، مشيرة إلى ان الاتصالات جارية مع عدد من الأطراف الأخرى».

وكانت سجلت على صعيد لقاءات جرت بين النائبين دوري شمعون ونديم الجميل في البيت المركزي لحزب الوطنيين الأحرار في السوديكو، وكذلك زيارة للنائب السابق فارس سعيد لكل من الأحرار والصيفي موضحاً ان أحزاب الأحرار والكتائب واحزاباً أخرى تسعى لتشكيل نواة معارضة حقيقية للاعتراض على السلاح المتلفت والخروج عن الدستور والشرعية.

«القوات»   

أما «القوات اللبنانية» فلم تحسم كامل خياراتها في التحالفات الانتخابية، مثل أكثرية القوى السياسية، لكنها تمكنت من حسم التحالفات في بعض الدوائر، وهي تنتظر نتائج محادثات الرئيس سعد الحريري وعودته من الرياض ليتم التفاهم او الانفصال الانتخابي في بعض الدوائر في حين تجري اتصالاتها بمعظم القوى السياسية لا سيما التيار الوطني الحر باستثناء «حزب الله» وبعض حلفائه كالحزب القومي.

وذكرت مصادر مسؤولة في القوات لـ«اللواء» انه تم حسم التحالفات في بيروت الاولى، حيث أن التحالف رسا حتى الان بينها وبين الوزير ميشال فرعون والنائب نديم الجميل سواء بصفته القواتية او الكتائبية.

كما حسمت تقريبا تحالفها في دائرة بعلبك – الهرمل مع تيار المستقبل وبعض المرشحين الشيعة المستقلين، لكن الاتصالات مستمرة حتى الاتفاق النهائي على تشكيل لائحة بوجه لائحة الثنائي الشيعي – الحزب القومي التي بقي فيها مقعد شاغر للمرشح الماروني.

واضافت المصادر انه في دائرة بعبدا الامور تتجه الى التحالف مع التيار الوطني الحر، وكذلك الحال بالنسبة لدائرة الشوف- عاليه، مستبعدة التحالف مع الحزب التقدمي في الدائرتين .

وفي دائرة زحلة التي تعتبرها «القوات» مهمة جدا- حسب المصادر- فإن الاتجاه يميل الى التحالف مع التيار الحر، لكن هناك ثلاثة احتمالات يتم التداول بها: التحالف مع التيار الحر وتيار المستقبل، او تحالف مع «المستقبل»، او تشكيل لائحة من «القوات» وبعض الشخصيات والقوى الاخرى.(الكتائب مثلا).كذلك الحال في دائرة عكار حيث توجد سيناريوهات عدة لا زالت غير محسومة للتحالفات سواء مع المستقبل او التيار الحر او اللواء اشرف ريفي، وأيضاً في دائرة البترون- الكورة- زغرتا- بشري.

لكن المصادر «القواتية» اوضحت ان الامور ستتضح خلال عشرة ايام على الاكثر ويتقرر كل شيء بشكل نهائي حسب المصلحة الانتخابية لكل طرف، وانه كان يفترض حسم الامور هذا الاسبوع لكنها تأجلت بسبب سفر الرئيس الحريري المفاجئ الى الرياض.

مرشحو «المستقبل»

على الخط الانتخابي أيضاً، أفادت معلومات ان «تيار المستقبل» سيُعلن قريباً اسماء مرشّحيه للانتخابات في احتفال في مجمّع «البيال» (10 آذار كحدّ اقصى)، غير ان النقاش حول شكل الاعلان ينتظر عودة الرئيس الحريري لحسمه لصالح خيار من اثنين: احتفال انتخابي صرف يقتصر اضافةً الى المرشّحين على الماكينة الانتخابية واعضاء المكتب السياسي، أو حفل جماهيري كبير يضمّ الى هؤلاء، اعضاء الكتلة النيابية، الوزراء، الكوادر الحزبية، رؤساء المنسقيات وحشد من مناصري التيار من مختلف المناطق.

اما برنامج الحفل فيُقسم الى قسمين: الاول مُرتبط بالمرشّحين «بطاقة تعريفية» لكل واحد والثاني كلمة سياسية-انتخابية للرئيس الحريري يرسم فيها الطريق التي سيسير عليها التيار في السنوات الاربع المقبلة والتي تنطلق من ثوابت سيادية يتركز اليها في الحكم، التمسّك بالعيش المشترك، خيار الاعتدال، الالتزام باتّفاق الطائف، النأي بالنفس عن صراعات المنطقة والتشديد على التسوية التي تُظلل العهد منذ انطلاقته.

عون في خلدة والوردانية

في غضون ذلك، أكّد الرئيس عون في خلال حضوره حفل إزاحة الستار عن نصب الأمير مجيد أرسلان في خلدة واقتصر فقط على المدعويين من قبل رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني الوزير طلال أرسلان، «اننا نجحنا في إزالة فتيل لغم الإرهاب وقدنا مؤخرا آخر معارك الانتصار عليه على حدود وطننا، ونلنا تقديرا دوليا عالميا على هذا الإنجاز، وهو انتصار لم يكن ليتحقق لولا الخيارات الكبرى التي اجمع عليها اللبنانيون ووحدة الشعب اللبناني، في مواجهة التطرف وتحييد لبنان عن الملفات الخلافية، وبقاؤنا على مسافة واحدة من جميع الدول العربية، ايمانا منا بأن روح الأخوة بينها لا بدّ من ان تعود إلى المسار السليم».

وإذ شدّد على الحاجة إلى ما يجمع اللبنانيين ويقود سفينتهم إلى بر الأمان، لفت إلى اتساع رقعة التفاؤل بإمكان النهوض بالدولة إلى حيث يتلاقى امال اللبنانيين وتطلعاتهم بعد ما تمّ إنجازه في الفترة الماضية.

ولفت الرئيس عون ايضا إلى الضغوط الكبيرة التي يتحملها لبنان سياسيا واقتصاديا وامنيا، والعمل على مواجهة هذه الضغوط وتعطيلها واحدا واحدا، مؤكدا العمل على إطلاق خطة اقتصادية تحدد رؤية طويلة الأمد للنهوض الاقتصادي، مشددا على هدف اقفال ملف المهجرين نهائياً ومعه طي صفحة من تاريخ لبنان طال انتظار خواتيمها.

وفي المناسبة، انتقل الرئيس عون إلى بلدة الوردانية حيث عاين نهاية أعمال حفر النفق الثاني لجر مياه نهر الأولى إلى بيروت الكبرى ووضع حجر الأساس لمشروع إنشاء محطة تكرير مياه الشفة.

الموازنة

في هذا الوقت، تستأنف اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع موازنة الـ2018 اجتماعاتها الاثنين المقبل، في محاولة لإنجاز درس المشروع قبل فوات الأوان، حيث أصبحت مواعيد المؤتمرات الدولية لدعم لبنان ضاغطة، ابتداء من منتصف الشهر الحالي ولغاية نهاية شهر نيسان المقبل، ولا بدّ للحكومة من مواكبة هذه المؤتمرات بالقيام ببعض الإنجازات المالية والاقتصادية، خصوصا وان هناك شروطاً دولية على لبنان من أجل مساعدته بتنفيذ إصلاحات مالية ضرورية.

وتعتقد مصادر مالية شاركت في اجتماعات اللجنة ان الحكومة تسعى لإنجاز موازنة إصلاحية تقشفية لكن في النهاية المجلس النيابي هو من سيتخذ القرار الذي يراه مناسباً، ولا تتوقع المصادر إقرار المشروع في المجلس النيابي الحالي، بسبب قرب موعد الانتخابات النيابية، وترى انه على الرغم من الوتيرة السريعة التي تعمل بها اللجنة، فإن الأمر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الاجتماعات لدقة وأهمية الملف المالي، بحيث بات من الصعب الانتهاء من درس المشروع ضمن المهلة التي حددها الرئيس نبيه برّي في الخامس من آذار، أي الثلاثاء المقبل، ما دفع وزير المال علي حسن خليل إلى التخوف من ان يواجه لبنان أزمة اقتصادية ومالية حقيقية، لكنه استدرك بأن الأزمة غير مستعصية إذا وجدت الإرادة وموازنة إصلاحية، في إشارة إلى ضرورة المحافظة على عدم زيادة الدين مهما تطلب الأمر، وتخفيض نسبة 20 في المائة على أرقام الموازنة، وعدم زيادة العجز، الأمر الذي سبق ان حذر منه صندوق النقد الدولي مشددا على وجوب تخفيض العجز والنفقات وخاصة عجز الكهرباء.

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

لم تكن حلماً او اوهاماً بل معرفة بتركيز اقليمي دولي

آخر اخبار انتخابات الشوف ــ المتن الجنوبي ولم نتبلغ موقف القوات

 

اثناء التحضير لكتابة الخبر الرئيسي في الصفحة الاولى في «الديار» اتصل الزميل رضوان الديب بالناطق الاعلامي في حزب القوات اللبنانية الاستاذ شارل جبور للسؤال عن دائرة بعلبك ـ الهرمل وكان خارج السمع.

وانتقلت ادارة التحرير لسؤال مسؤول الحزب التقدمي الاشتراكي رئيس الحملة الانتخابية السيد هشام ناصر الدين وسألته عن اجواء المعركة الانتخابية في الشوف وعاليه واقليم الخروب والمتن الجنوبي والمقعد الدرزي في بيروت.

فأبلغ ادارة التحرير المعلومات التي سننشرها لاحقا في مقطعين تفصيليين عن المتن الجنوبي والمقعد الدرزي في بيروت، اضافة الى الشوف وعاليه واقليم الخروب.

وحاولنا الاتصال بالمسؤول الذي نعتاد الاتصال به لمعرفة موقف حزب الله فلم يجب على هاتفه، وقد يكون في اجتماع او مشغول.

 

 معركة بعلبك ـ الهرمل

حصلت المفاجأة الكبرى في ترشح الرئيس السابق لمجلس النواب السيد حسين الحسيني، واعلن عن خوضه المعركة في قضاء بعلبك – الهرمل، وتوجه ببيان الى مواطني منطقة بعلبك – الهرمل ننشر نصه في اعلى الصفحة الثانية من جريدة «الديار»، وفيه المضمون السياسي الذي يخاطب به الرئيس السيد حسين الحسيني اهالي منطقة بعلبك – الهرمل.

ترشيح الرئيس حسين الحسيني امر هام ومثير، ذلك ان قوة حزب الله وحركة أمل كبيرة جدا في هذه المنطقة، وترشيح الرئيس السيد حسين الحسيني يعني انه يريد اختراق سيطرة امل وحزب الله على المنطقة انتخابيا، والمواجهة على الصعيد الانتخابي مع الثنائي الشيعي حزب الله – حركة امل.

وهنا نعود الى كلمتين ذكرهما سماحة السيد حسن نصرالله وركز على ان اهم معركة هي معركة بعلبك -الهرمل وان العيون الاقليمية والدولية تركز على هذه المنطقة. وبالفعل، في اطار ادارة التحرير في جريدة «الديار» كنا ننتظر اشارة عن شيء ما في منطقة بعلبك – الهرمل، لانه نتيجة تركيز سماحة السيد حسن نصرالله على منطقة بعلبك – الهرمل وخوض المعركة الانتخابية فيها ليس وهما او احلاماً، بل كلام مسؤول كبير هو قائد المقاومة ولديه جمهور كبير في هذه المنطقة التي قدمت آلاف الشهداء الى المقاومة، الى ان ظهر ترشيح الرئيس السابق لمجلس النواب السيد حسين الحسيني والتحضير لتأليف لائحة كاملة لخوض المعركة في بعلبك – الهرمل.

الوضع هو التالي:

1 -لائحة تضم حزب الله – حركة امل – الحزب السوري القومي الاجتماعي – حزب البعث، مع ترشيح الحليف التاريخي للرئيس حسين الحسيني الوزير البير منصور على لائحة حزب الله – حركة امل عن المقعد الكاثوليكي في منطقة رأس بعلبك والقاع، اضافة الى ان لائحة حزب الله وحركة امل ضمت مرشحين سنيين قويين، وتفتش عن مرشح ماروني قوي، في طبيعة الحال سيكون من منطقة دير الاحمر – عيناتا – بتدعي – ليفا والقرى المارونية الاخرى.

2 – اللائحة التي سيقوم الرئيس حسين الحسيني بتأليفها بعدما اعلن ترشحه للانتخابات النيابية والمعلومات تقول ان اللائحة سترتكز على تحالف جمهور شعبية الرئيس حسين الحسيني مع قيام تحالف مع القوات اللبنانية عبر المقعد الماروني لمنطقة دير الاحمر وكافة البلدات المجاورة، اضافة الى مرشح سنّي قوي، على الأرجح قد يكون من منطقة بعلبك، لان بعلبك فيها 40 في المئة من الطائفة السنيّة، وربما يكون من عرسال، لكن الترجيحات تشير الى منطقة بعلبك. كذلك قيام تحالف بين الرئيس حسين الحسيني وحزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل الذي له شعبية ضمن الطائفة السنيّة المنتشرة في منطقة بعلبك – الهرمل.

كذلك سيفتش الرئيس حسين الحسيني عن مرشح كاثوليكي للمقعد الذي كان يشغله النائب القومي مروان فارس واستبدله الحزب القومي بالوزير البير منصور، وهنالك شخصيات كاثوليكية عدة قوية في منطقة رأس بعلبك والقاع والقرى المجاورة.

ولربما قد يتم اختيار النائب الحالي مروان فارس الى اللائحة التي يرأسها الرئيس السيد حسين الحسيني لان للنائب مروان فارس شعبية كبيرة وهو يشعر بأنه تم طعنه في الظهر عندما تم ابعاده وابداله بالوزير البير منصور خاصة وان النائب القومي مروان فارس له شعبية كبيرة في القاع وفي رأس بعلبك والمنطقة الأوسع من القرى الكاثوليكية، كما ان القوميين يعتبرون ان النائب مروان فارس هو عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي منذ 51 سنة، في حين ان الوزير البير منصور لم ينتسب في تاريخه الى الحزب السوري القومي الاجتماعي.

والسؤال هو لماذا وضع كل جهده اسعد حردان لازاحة مروان فارس النائب من الحزب القومي وابداله بالوزير البير منصور، مما أدّى الى ردّة فعل لدى وجدان القوميين، سواء الذين هم في الاحزاب الثلاثة القومية ام هم يجلسون في منازلهم ويعيشون مع فكر الزعيم الخالد انطون سعاده ويؤمنون بالعقيدة القومية ويعتبرون ان ابعاد النائب القومي مروان فارس طعنة في الظهر.

اما بالنسبة الى النواب الشيعة، فسيختار الرئيس حسين الحسيني شخصيات شيعية قوية من عشائر وعائلات بعلبك – الهرمل، كي يكون التمثيل الشيعي شاملاً في قضاء الهرمل وقضاء بعلبك والقرى على الخط الذي يمر ما قبل بعلبك بـ 30 كيلومتر ليصل الى اقصى الهرمل على اساس ان يحاول الرئيس حسين الحسيني ضمّ نواب اقوياء من الطائفة الشيعية تمثل عشائر وعائلات لها نفوذها الكبير في منطقة بعلبك – الهرمل والقرى من الهرمل الى بعلبك الى النبي عثمان الى النبي شيت والى المنطقة كلها.

كذلك قد يقوم حزب الكتائب في القرى المسيحية في قضاء بعلبك – الهرمل بتأييد لائحة الرئيس حسين الحسيني، انما الثقل الاساسي هي الاصوات الشيعية التي سيحاول الرئيس حسين الحسيني اكتسابها، كذلك قوة تيار المستقبل السنيّة من عرسال الى مدينة الفاكهة الى منطقة بعلبك.

يقول المراقبون ان حزب الله قادر على حشد جمهور شيعي وناخبين من الطائفة الشيعية بقوة كبيرة مع حركة امل بشكل سيحاولون منع وصول لائحة الرئيس السيد حسين الحسيني الى الحصول على اي مقعد نيابي شيعي في منطقة بعلبك – الهرمل. واذا كان من اختراق على قاعدة النسبية، فيقول القريبون من حزب الله وحركة امل انه ربما يكون خرق في المقعد الماروني او المقعد السني او المقعد الكاثوليكي، انما المعركة على المستوى الشيعي في منطقة اكثرية سكانها تنتمي الى الطائفة الشيعية، فحزب الله سيخوض المعركة بكامل قوته، اضافة الى تحالفه مع حركة امل، بقطع الطريق على لائحة الرئيس حسين الحسيني في الحصول على مقعد شيعي.

فيما تقول اوساط قريبة من الرئيس حسين الحسيني انه لا يريد الان قول اي شيء في خصوص الوضع الشيعي الا بعد ان يختار ويتوافق مع الشخصيات الشيعية التي ستنضم الى التحالف مع لائحته في معركة بعلبك – الهرمل الانتخابية، حيث تضم هذه الدائرة 6 مقاعد شيعة ومقعدين سنيّين ومقعد كاثوليكي ومقعد ماروني، والرئيس الحسيني من المؤكد انه سيأخذ مرشح عن مدينة بعلبك، واما المرشح الثاني فهو على تشاور مع عائلات في عرسال والفاكهة وعائلات ومناطق سنيّة في منطقة بعلبك – الهرمل.

اصبحت الان المعركة جديّة في منطقة بعلبك – الهرمل، وبتنا الان نفهم ما اعلنه سماحة السيد حسن نصرالله عن اهمية المعركة في بعلبك – الهرمل والتركيز الاقليمي والدولي عليها، فصحيح ان الرئيس السيد حسين الحسيني هو زعيم تاريخي في منطقة بعلبك – الهرمل وصاحب قاعدة شعبية شيعية قوية، الا ان اي اختراق شيعي لعدد نواب الشيعة في منطقة بعلبك – الهرمل يسجل خسارة الى حزب الله، لان جمهور المقاومة هو الجزء الكبير من الناخبين، ولا يقبل حزب الله بخرق لائحته شيعيا في منطقة بعلبك – الهرمل بل يريد اثبات ان المقاعد الشيعية في لبنان هي تتوزع بين كتلة الوفاء للمقاومة، اي كتلة حزب الله، وكتلة التنمية والتحرير اي كتلة الرئيس نبيه بري وحركة امل.

وهنالك خلاف كبير في وجهات النظر بين حزب الله والرئيس السابق لمجلس النواب السيد حسين الحسيني، ولذلك فالمعركة تأخذ بُعداً انتخابياً، سياسياً وتعبيرياً عن الواقع الشيعي في منطقة بعلبك – الهرمل، واثبات حزب الله مع حركة امل انهما الأقوى شيعياً في مجال بعيد عن الآخرين، كذلك هما الاقوى في دائرة بعلبك -الهرمل.

وعلى كل حال ظهرت اشارات المعركة بعد ترشيح الرئيس حسين الحسيني نفسه للانتخابات النيابية والتحضير لتشكيل اللائحة، وفي المقابل فان حزب الله قام بالتعبئة اللازمة، اضافة الى تعبئة حركة امل شيعياً في منطقة بعلبك – الهرمل، ولهذه المعركة توابع وتداعيات، ذلك ان الرئيس حسين الحسيني قد يترشح لرئاسة المجلس النيابي ضد الرئيس نبيه بري، وفي السابق وطوال 6 ولايات كان الرئيس نبيه بري هو المرشح الاوحد عن الطائفة الشيعية، بعدما أزاح الرئيس حسين الحسيني من رئاسة مجلس النواب.

لكن مجرد المنافسة بين الرئيس نبيه بري والرئيس حسين الحسيني يعني ان الرئيس بري لم يعد مطلق اليدين في المجلس النيابي.

ونحن لا نعرف منذ الان نتائج الانتخابات النيابية، لكن اذا نجح الرئيس حسين الحسيني ووصل الى المجلس النيابي فانه قد يحصل على اصوات القوات اللبنانية وحزب الكتائب، اضافة الى نواب تيار المستقبل، حيث ان السعودية ستطلب من الرئيس سعد الحريري تأييد الرئيس حسين الحسيني وهو صانع الطائف في السعودية وهم على ثقة كبيرة به، رغم ان الرئيس الحريري لا يريد الخلاف او الاختلاف مع الرئيس نبيه بري.

ولذلك نرى ان الرئيس نبيه بري سينال الاصوات الشيعية بمعظمها، ويؤيده الوزير وليد جنبلاط والوزير سليمان فرنجية والشيخ بطرس حرب وحلفاء حزب الله من النواب الذين يصلون ومنهم حزب البعث او الحزب القومي ومقابل ذلك قد يحصل الرئيس حسين الحسيني على اصوات نواب تيار المستقبل ونواب الحزب القوات اللبنانية ونواب حزب الكتائب ونواب مستقلين في المناطق وفي بيروت خاصة، ومنهم الارمن، واذا دارت اللعبة انتخابيا عبر قانون النسبية الى حصول شبه توازن بين قوى هي كلها في النتيجة حليفة حزب الله، وبين قوى كلها حليفة تيار المستقبل وفق ما سيعود به الرئيس سعد الحريري من السعودية بلوائح كاملة وجاهزة.

فهنا دور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر، فاذا لعب الوزير جبران باسيل لعبة «الصولد» او لعبة الصراع حتى الاخير وقرر تأييد الرئيس حسين الحسيني فمعنى ذلك انه قرر القضاء على اي تحالف مستقبلا بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري، لان حظوظ الرئيس بري كبيرة.

لكن السؤال هل الزمن هو زمن تغيير التسوية السياسية القائمة على قاعدة الرئيس الماروني الاقوى بكتلته الشعبية وكان الرئيس العماد ميشال عون، والرئيس الاقوى بعدد نوابه في الطائفة السنية وكان الرئيس سعد الحريري، والرئيس الاقوى في الطائفة الشيعية مع تأييد حزب الله له هو الرئيس نبيه بري، فهل يمكن خرق هذه التسوية ومحاولة ايصال الرئيس حسين الحسيني الى رئاسة المجلس، هذا اذا نجح كنائب في منطقة بعلبك – الهرمل، مع العلم ان الحاصل الانتخابي على قاعدة النسبية قد يعطي الرئيس حسين الحسيني فرصة كبيرة للوصول الى النيابية من خلال دعم من الطائفة الكاثوليكية في القاع ورأس بعلبك وغيرها، اضافة الى اصوات تيار المستقبل السنيّة الذي عددها ليس قليلا، اضافة الى تعبئة القوات اللبنانية كل طاقاتها للانتخابات في دائرة بعلبك – الهرمل بعدما حصل تغيير في قانون الانتخابات، ولم يعد على القاعدة الاكثرية بل اصبح على قاعدة النسبية، وبالتالي قد تحشد القوات اللبنانية اصواتا مارونية كبيرة على عكس ما كان يحصل في الماضي، اذ كانت لا تهتم على اساس ان الاكثرية الساحقة الضخمة من الاصوات الشيعية لا تسمح في وصول مرشح القوات في منطقة دير الاحمر وبلداتها، بينما الان ستحشد القوات اللبنانية كل طاقاتها لخوض المعركة.

لكن يبقى ان نقول ان حزب الله منتشر في شكل قوي جدا في بعلبك – الهرمل وكامل قضاء الهرمل وكامل قضاء بعلبك وله جمهور شيعي قوي جدا جدا جدا، واضافة جمهور حركة امل يجعل الثنائي الشيعي يحسم المعركة شيعياً عبر المرشحين الـ 6، ولن يسمح حزب الله في اختراق مقعد شيعي في منطقة بعلبك – الهرمل.

 

 عاليه ـ الشوف

في دائرة الشوف – عاليه لم تكتمل الصورة الانتخابية بشكلها النهائي بعد، والاتصالات ما زالت قائمة بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، وحزب الكتائب اللبنانية والمسيحيين المستقلين، وحسب معلومات التقدمي الاشتراكي فإن التحالف حسم بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل في اقليم الخروب وفي كل الدائرة، وان مرشح الحزب التقدمي الاشتراكي هو الدكتور بلال العبدالله، اما الرئيس سعد الحريري فلم يسم مرشحه بعد، فيما الاتصالات بين الاشتراكي والتيار الوطني الحر لم تتقدم مطلقا وما زالت تراوح مكانها، والمؤشرات تشير الى ان لا تحالف بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، لاسباب عديدة، والتيار متمسك بثلاثة مرشحين له في عاليه – الشوف. اما بالنسبة للقوات اللبنانية فإن الاتصالات متواصلة والقوات مصرة على مقعدين واحد في عاليه لانيس نصار وفي الشوف للنائب جورج عدوان، وهذه القضية لم تحسم بعد، وهناك نقاش حول حصة القوات والحزب التقدمي الاشتراكي لديه رغبة بالتحالف مع حزب الكتائب اللبنانية والنائب فادي الهبر، وهو الذي يتعاون لاقصى الحدود طوال ولايته مع الحزب التقدمي الاشتراكي في الجبل.

وتشير المعلومات الاشتراكية، ان الحزب لا زال ينتظر موقف القوات النهائي الرافض لتمثيل الكتائب في عاليه. الجواب النهائي لم يأتينا من القوات حتى الان ونحن ننتظر، اما بالنسبة للتيار الوطني الحر فالامور باتت شبه محسومة بعدم التحالف بيننا.

وحسب معلومات الاشتراكي، فإن الحزب التقدمي الاشتراكي متواضع جدا في قلب منطقته، وطرح اكرم شهيب وهنري حلو لعاليه، وتيمور جنبلاط ومروان حماده ونعمه طعمه وبلال العبدالله للشوف وكذلك الوزير السابق ناجي البستاني والنائب وليد جنبلاط ابلغ الجميع ان ناجي البستاني خط احمر ولا تراجع عنه، والقوات اللبنانية تبلغت القرار بشكل نهائي وقاطع وحاسم، والطابة في ملعبها، والحزب مرتاح جدا وينطلق من 65 الف صوت تفضيلي وبالتالي الامور مفتوحة على كل الاحتمالات والتحالف مع القوات ينتظر قرار القوات غير المحسوم حتى الآن، وفي المقلب الاخر فإن التحالف بين التيار الوطني الحر والامير طلال ارسلان حسم بشكل نهائي وهناك اتصالات يومية لوضع اللمسات الاخيرة على اللائحة وحتى الان فإن الحزب السوري القومي الاجتماعي خارج اللائحة لكن الاتصالات بين التيار والحزب القومي قائمة اما الوزير السابق وئام وهاب يتجه لاعلان لائحته الثالثة الاسبوع المقبل وهناك لائحة رابعة للمجتمع المدني الذي رفض التحالف مع اي من احزاب السلطة. هذه هي الصورة النهائىة للاتصالات في عاليه – الشوف وهناك عامل اضافي يتمثل بالاتصالات بين القوات اللبنانية والتيار الوطني لكن النقاش بينهما يصطدم بشروطهما المرتفعة فالتيار يريد 3 مرشحين والقوات مرشحين ويعتقدان انهما قادران على الحصول على هذه الحصة بقدرتهما الذاتية لكن حسب المتابعين على الارض في عاليه الشوف فإن التيار الوطني الحر قادر على الحصول على حاصلين انتخابيين والقوات على حاصل انتخابي واحد، وهذا هو حجمهما حسب المتابعين وبالتالي فإن معركة عاليه – الشوف ستكون حامية لكن اذا قال جنبلاط «يا غيرة الدين» ورفع نسبة التصويت الدرزي والحاصل الانتخابي فانه قادر على الحصول على 8 مرشحين مع النائب الحالي ايلي عون اذا ذهبت الامور الى مواجهة مع القوات والتيار الوطني الحر وارسلان والاخرى وبالتالي فإن اللائحة النهائية بحاجة الى اسبوع واكثر. لكن مهما كان شكل المعركة الانتخابية فإن جنبلاط لن يرشح درزي ثان في عاليه وهذا المقعد محسوم للنائب طلال ارسلان.

 

 دائرة بعبدا

وحسب معلومات الاشتراكي ايضا فإن الامور باتت شبه محسومة في دائرة بعبدا لجهة التحالف بين الحزب التقدمي الاشتراكي وحركة امل وحزب الله في بعبدا وهناك لقاءات يومية بين هذه الاطراف. وفي معلومات الاشتراكي ان الحوار بين الاشتراكي وحزب الله كان مريحا جدا والنقاش لم يأخذ وقتا طويلا «نحن نعرف ماذا نريد وهم يعرفون ماذا يريدون، ولم يضعوا اي شروط بعكس القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وشروطهما في عاليه الشوف ولكن هذا من حقهما».

كما اشارت معلومات الاشتراكي الى ان التحالف سيشمل ايضا دائرة حاصبيا – مرجعيون وهناك التزام من الحزب التقدمي الاشتراكي باللائحة والعلاقة مع الرئيس نبيه بري تاريخية ولا تهتز والتحالف حسم بين الاشتراكي وحزب الله وامل.

 

 بيروت

وهذا التحالف سيمتد ايضا الى بيروت رغم ان مرشح الحزب التقدمي الاشتراكي فيصل الصايغ على لائحة تيار المستقبل لكن اللائحة المدعومة من الثنائي الشيعي لن تضم اي مرشح درزي، والاهتمام الاساسي لحركة امل وحزب الله تأمين نجاح محمد خواجه وامين شري كما ان حزب الله سيدعم مرشح جمعية المشاريع الخيرية ومرشح اخر وبالتالي فإن المرشح الدرزي المحسوب على جنبلاط فيصل الصايغ سيخوض المعركة بدون مواجهة حقيقية من الثنائي الشيعي، اما في راشيا فإن حزب الله سيدعم المرشح فيصل الداود بمواجهة النائب الحالي وائل ابو فاعور لكن حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، كما استطاعا تنظيم التحالف بينهما، قادران على تنظيم الخلاف ايضا في معركة ديموقراطية حق مشروع لكل طرف في خوضها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الدولة تدرب رؤساء الاقلام… ومطالبة شعبية بتدريب الناخبين

بدأت امس في عدد من المناطق اللبنانية دورات التدريب للموظفين والمعلمين الذين سيتولون ادارة العملية الانتخابية في ايار المقبل كرؤساء اقلام ومقررين. وتشمل المرحلة الاولى من التدريبات ٤١٦ شخصا يتولى كل منهم لاحقا تدريب ٣٦ موظفا ليبلغ العدد الاجمالي في كل لبنان ١٤٩٧٦ رئيس قلم وكاتب.

واذا كان مسؤولون من وزارة الداخلية تولوا تدريب المسؤولين عن اقلام الاقتراع، فان الناخبين يسألون عمن يدربهم ويسهل لهم فهم القانون الذي يلفه الغموض في كل مندرجاته؟

والقانون لا يشكل احجية امام الناخبين والمسؤولين عن الاقلام فقط، انما ايضا امام المرشحين الذين يتسابقون على اجتذاب الصوت التفضيلي ضمن اللائحة الواحدة.

وانطلاقا من هذا الامر تتوقع مصادر سياسية ان يتجه بعض الاحزاب والقوى نحو خوض المعركة الانتخابية منفردة، دون تحالفات، الا في اطار محدود يكون مربحا لها. أما تبيان الخيط الأبيض من الأسود على هذا الصعيد، والوقوف عند شكل التابلو الانتخابي النهائي فلن يتأخر مع انتهاء مهلة تسجيل اللوائح بعد نحو ثلاثة أسابيع أي في ٢٦ آذار الجاري.

 

التريث بالتحالفات

وتوضح المصادر ان مشكلة التريث في بت التحالفات تعود الى غموض قانون الانتخابات، حيث معظم الأحزاب والكتل، وحتى القانونيين يرون فيه ابهاما كبيرا لناحية التحالفات ومعظم الدوائر والصوت التفضيلي الذي لا يبقي لأي مرشح حليفا، وبالتالي انه قانون أنا أو لا أحد، ولا ينتهي هذا الغموض عند طريقة احتساب الفائزين.

فبعد عملية تدقيق وتمحيص أجرتها ماكينات الأحزاب الكبرى كلّها في الاسابيع الماضية، تبيّن لها بوضوح ان القانون الحالي يكاد يكون قانون الصوت الواحد، ما يعني ان على كل طرف ان يعمل لايصال مرشحيه الخاصين الى الندوة البرلمانية، وأن التحالف بين القوى السياسية انتخابيا، قد لا يكون في الواقع أمرا مفيدا، بل على العكس، ذلك ان كلا منها سيحاول شدّ حبل الصوت التفضيلي صوبه، فيفوز مرشّحه على حساب مرشحي حليفه.

وأمام هذا الواقع، ترى المصادر ان القانون الحالي قد تصح تسميته بقانون يا رب نفسي، اذ يدفع بكل مرشح الى البحث عن المعادلة الافضل التي تضمن له الانتصار في المواجهة الانتخابية، ليس فقط ضد خصومه بل ضد حلفائه وحتى بعض زملائه في الحزب نفسه!

وتشير الى ان اعتماد النسبية والصوت التفضيلي، معا في القانون الجديد، شوهاه الى حد كبير، وضيّعا هويّته الحقيقية، فباتت ماهيته ملتبسة ومعقدة، لافتة الى ان حتى واضعيه تبين لهم في الايام الماضية ان ما صنعته أيديهم بعيدٌ كل البعد عن القانون المثالي ويكاد حتى ينقلب عليهم! وتشدد على ان لا مفر من ان تنطلق بعيد الانتخابات النيابية، ورشةٌ لاصلاح القانون وتجميله حتى تستقيم الاعوجاجات الكثيرة التي تشوبه والتي ظهرت الى العلن وبصورة فاقعة، بعد ان وضع موضع التنفيذ، للمرة الاولى.

هذا واقفلت بورصة الترشيحات امس بعد ٢٥ يوما على فتح باب الترشيح، على ٧٨ شخصا من بينهم ١٥ سيدة.

وعلى صعيد الاستعداد للانتخابات ايضا عقدت في مقر الجمعية المسيحية للشابات الجلسة الختامية لحلقات التوعية للناخبات والمرشحات التي ينظمها مشروع دعم الانتخابات اللبنانية التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي الممول من الاتحاد الاوروبي وهيئة الامم المتحدة للمرأة ونساء رائدات، وضمن مشروع لبنانيات في الانتخابات.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

المشنوق وقع مرسوم تثبيت متطوعي الدفاع المدني

 

أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنه وقع «المرسوم النهائي الذي سيفتح الباب لتثبيت المتطوعين في الدفاع المدني، ورفعه إلى مجلس الوزراء لإقراره في أول جلسة»، وكشف أن «العمل سينتهي قربيا على مشروع إدخال عناصر الدفاع المدني إلى جهاز إسكان العسكريين، كي يحصلوا على قروض سكنية ميسرة أسوة برفاقهم في بقية الأجهزة».

مثل الوزير المشنوق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في الاحتفال بـ»اليوم العالمي للدفاع المدني»، الذي أقيم ظهر امس في قاعة «Pavillon de Seasi» – «البيال» في وسط بيروت، بدعوة من المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، برعاية رئيس الجمهورية، في حضور النائب باسم الشاب ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، العميد الركن بشارة الخوري ممثلا وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، النائبين غسان مخيبر وآلان عون، العميد الركن الطيار زياد هيكل ممثلا قائد الجيش العماد جوزف عون، الوزير السابق الياس بو صعب، العميد جورج الياس ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، العميد لبيب العشقوتي ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، العميد فادي حداد ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء انطوان صليبا، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، رئيس المنظمة الدولية للحماية المدنية فلاديمير كوفشنوف، مديرة «الوكالة الوطنية للاعلام» لور سليمان صعب، وعدد من رؤساء البلديات واعضاء المجالس البلدية والجمعيات الاهلية وحشد من رتباء الدفاع المدني وعناصره وشخصيات سياسية وديبلوماسية وعسكرية واجتماعية وفكرية واعلامية.

 

خطار

 

بعد النشيد الوطني ونشيد المنظمة الدولية للحماية المدنية وكلمة عريف الاحتفال الاعلامي طوني خليفة، القى العميد خطار كلمة، فقال: «نلتقي اليوم بدالة بنوتنا لوطن حبيب له علينا الكثير. وطن حملنا مسؤولية الحفاظ على انسانه، طبيعته، موارده وسمعته.

 

وتابع: «لا بد من الاشارة الى الانجازات الاخيرة في هذا الجهاز من اصدار القرار الذي تم بموجبه تثبيت كل الاجراء والمتعاقدين في الملاك الاداري بعد اعوام من الانتظار. كما ان المرسوم التطبيقي للقانون الذي اقره مجلس النواب مشكورا اصبح في مراحله الاخيرة، ونحرص على ايصال هذا الوجع الى الحكومة التي لم تتوان عن الاستماع الى اهمية هذا المطلب».

 

وقال: «لمتابعة التقدم، كان لا بد من وضع خطة خمسية بطلب من معالي وزير الداخلية والبلديات الاستاذ نهاد المشنوق شملت مشاريع متعددة منها:

 

– وضع دراسات لانشاء مبنى مركزي للمديرية العامة ومبان نموذجية لقيادات المناطق ستوضع حيز التنفيذ قريبا.

 

– انشاء معهد تدريب خاص بالدفاع المدني.

 

– اعادة تجهيز غرفة العمليات المركزية لتحسين الاداء وفقا للمعايير الحديثة.

 

– تحسين الاتصالات وتطويرها ومكننة العمل.

 

– تحفير المجتمع على متابعة دورات تدريب اولية لنشر التوعية بهدف تأمين السلامة العامة وغيرها من المشاريع بغية تحسين هذا الجهاز وتطويره».

 

كوفشنوف

 

وبعد فيلم قصير عن مهمات الدفاع المدني، تحدث كوفشنوف فشكر لبنان وحكومته وشعبه على «الحفاوة التي استقبل بها»، معتبرا ان «هذا البلد يمتاز بالتراث والتقاليد العربية الغنية والفريدة».

 

اضاف:» انه يوم لشكر جميع عناصر الدفاع المدني ورجال الاطفاء والمنقذين على جهودهم الجبارة وتضحياتهم»، مبديا «سعادته للمشاركة في هذا اليوم الكبير في لبنان».

 

ولفت الى «ان لبنان أدى دورا كبيرا منذ العام 1972 عندما شارك في المنظمة الدولية للحماية المدنية»، وأثنى على «الانجازات التي حققها الدفاع المدني في لبنان وخصوصا على صعيد التعامل مع الكثير من التحديات والاختبارات على مر السنوات»، مشددا على انه «ما دامت هناك بلدان مثل لبنان في المنظمة فاننا سنستمر في التطور بثبات نحو تحقيق اهدافنا في حقول حماية المدنيين من الكوارث».

 

وتابع: «أنا مسرور لكون لبنان من اول البلدان التي اظهرت فهما لدور قطاع الدفاع المدني والحاجة اليه للحد من أخطار الكوارث وحماية الارواح والحد من الخسائر المادية والبشرية».

 

وختم: «أتطلع الى العمل عن كثب مع لبنان من اجل تحقيق اهداف المنظمة الدولية للحماية المدنية»، مشيرا الى ان «هذه المنظمة ستقدم الدعم الى لبنان في هذا الشأن».

 

المشنوق

 

والقى الوزير المشنوق كلمة توجه في مستهلها الى الرئيس عون بالقول: «فخامة الرئيس، في عهدك كثرت الاحتفالات بالمناسبات للقوى الامنية والعسكرية، من الجيش الى قوى الامن الداخلي الى الدفاع المدني وغيرها من الاجهزة العسكرية والامنية التي تقوم بواجبها على أتم وجه».

 

اضاف: «لا يستطيع احد ان يقول ان لبنان في عهدكم الا لبنان الآمن وسط عاصفة من الحرائق والاضطرابات من حولنا، وعلى رغم الاضطراب السياسي الذي نعيشه في حياتنا اليومية والاضطراب الاقتصادي الذي نعيشه ايضا، هناك استقرار اكيد ودائم ومستمر بفضل كل القوى العسكرية وبفضلكم ايضا هو الاستقرار الامني».

 

وتابع: «عهدكم، يا فخامة الرئيس، هو عهد لبنان الآمن اولا ودائما، وما دمتم تدعمون هذه القوى الامنية والعسكرية والمدنية التي تقوم بواجبها تجاه اللبنانيين فسيبقى هذا الاستقرار هو العامل الاساسي في وجه الاضطراب السياسي والاقتصادي».

 

وتوجه كذلك إلى المتطوعين بالقول: «كما وعدتكم العام الماضي، وقبله، أعلن اليوم أنني وفيت بوعدي وكنت أمينا على حقوقكم، بلا منة من أحد، بلا وساطات سياسية ولا خلافات إدارية. لأن من واجب كل مسؤول أن يكون أمينا على حقوق الذين يسهرون على أمن اللبنانيين، ويقدمون وقتهم وجهدهم وتعبهم، وأحيانا يخاطرون بحياتهم، من أجل مهنتهم وتطوعهم. وأنتم قدمتم قبل عامين شهيدين لهما ولعائلاتهما كل العرفان والتقدير».

 

وأضاف: «جهودكم طوال السنوات الماضية لم تذهب سدى. أزهرت أمانا وراحة في شوارع لبنان، وجهوكم لن تذهب سدى في المستقبل، لأنها ستزهر أمانا في مسيرتكم المهنية والوظيفية».

 

ووعد «بتوقيع اتفاقات ثنائية قريبا مع الدول التي وعدت بتقديم مساعدات تدريبية ولوجيستية، أبرزها مصر والأردن وروسيا»، وتابع: «الأكيد أن التنسيق بين الدفاع المدني اللبناني والأجهزة الرديفة له في دول عديدة، ومنها دول أوروبية، بات على مستوى عال».

 

وجدد التزامه أمام المتطوعين «بالسعي الدائم والمستمر لتأخذوا كامل حقوقكم، وأن أظل إلى جانبكم، مدافعا مدنيا عن حقوقكم إلى حين الانتهاء من عملية تحديث الجهاز ورفعه إلى مستوى أجهزة الدفاع المدني الدولية لجهة تأمين أفضل الخدمات للمواطنين».

 

وأثنى على كلام السكرتير العام لمؤسسة الدفاع المدني الدولية، في رسالته السنوية، موافقا على أن «العمل خلال السنوات المقبلة يجب أن يتركز على إنشاء منظومة كاملة للتجاوب مع الكوارث، من خلال تطوير القوانين وتحضير المواطنين، وبناء مركز تنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية».

 

وفي الختام، قدم خطار درعا تقديرية إلى رئيس الجمهورية تسلمها الوزير المشنوق. وبعد قطع قالب الحلوى، جال الجميع في 5 مشاغل تشرح طريقة عمل وحدات الدفاع المدني وفيها عينة عن المعدات المستعملة أثناء تنفيذ المهمات.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تباينات «الوطني الحر» و«القوات» تتخطى التحالفات الانتخابية

الصراع انتقل إلى الجسم الحكومي

بيروت: نذير رضا

حملت المناكفات السياسية على خلفية ملفات مرتبطة بالأداء الحكومي بين «التيار الوطني الحر» ووزراء حزب «القوات اللبنانية»، مؤشرات على انتقال الصراع الانتخابي إلى داخل الجسم الحكومي، ما أظهر أن هناك محاولات لـ«تطويق القوات» على أعتاب الانتخابات النيابية التي لم ينتهِ التباحث حول تحالفاتها بين الطرفين، مع أن حظوظ التحالف محصورة بدوائر محددة، وهو ما ينفيه «الوطني الحر»، واضعاً أبعاده في سياق غير انتخابي.

ورغم أن الطرفين لم ينزلقا إلى اتهامات مباشرة، إلا أن الردود المتقابلة ظهرت في ملفات ذات أبعاد حكومية، مثل ملف الكهرباء الذي تقود فيه «القوات» مواجهة ضد بواخر الطاقة التي تنوي الحكومة استئجارها، واستدعت ردوداً كثيرة من وزير الطاقة المحسوب على «الوطني الحر» سيزار أبي خليل، وكتلة «التغيير والإصلاح»، فضلاً عن توجيهات أصدرها الرئيس ميشال عون «للتحقق من أوضاع الجمعيات والمؤسسات المتعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وعملها وحجم نشاطها، لتمييز تلك التي تحتاج فعلا للدعم عن الوهمية منها»، وهو ما دفع وزير الشؤون الاجتماعية المحسوب على «القوات» بيار بو عاصي للإيضاح بأن «هناك 594 جمعية ومؤسسة متعاقدة مع الوزارة تستوفي كل الشروط وسبق لي أن فسختُ عقوداً مع 20 جمعية غير منتجة».

ولا يرى «التيار الوطني الحر» أن تلك محاولات لحصار «القوات» أو عزلها، بحسب ما يؤكد عضو كتلة «التغيير الإصلاح» النائب زياد أسود الذي يرى «أنها تندرج ضمن سياق التباينات بالتحالفات، وتعبر عن وجهات نظر سياسية بين الأطراف»، حيث «يجد كل فريق مصلحته بالتحالفات في مكان مختلف».

وشدد أسود، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على «أننا نرفض عزل أي فريق أو مكون بمعنى إلغائه، وإذا لم تكن هناك إمكانية للتحالف، فإن ذلك لا يعني التآمر»، لافتاً إلى أن «المفاهيم السياسية أحياناً تُعمم على نحو خاطئ». وأكد أسود أن الصراع داخل الحكومة «أكبر من الخلافات على التباينات الانتخابية»، لافتاً إلى أنها «تباينات على كثير من الملفات بدأت منذ تشكيل الحكومة، وهو ليس جديداً ولن يكون الأخير». وقال: «لا أعتقد أن أبعادها انتخابية، بل هي مرتبطة بوضعية العهد والتحالفات التي نشأت بعد التسوية الرئاسية»، مضيفاً أنه «لا لزوم لأن تُمنح أبعاداً أخرى».

وإلى جانب التباينات المتبادلة في الملف الانتخابي، بدا أن ظاهر الصراع بين الطرفين يستعر على خلفية الأداء الحكومي، ويؤشر إلى أن الصراع انتقل إلى داخل المؤسسات.

وينفي رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور، أن تكون هناك محاولات لحصار «القوات» داخل الجسم الحكومي، موضحاً أنه «في المرحلة التي ترافقت مع استقالة الرئيس الحريري نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كانت هناك محاولات لعزل (القوات)، تندرج ضمن إطار خطة سياسية لضرب المشروع السيادي»، مشدداً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على أن تلك المحاولات «فشلت، كما فشلت محاولات استغلالها للأطباق على لبنان»، مضيفاً أن «(القوات) تشكل عائقاً أمام ترجمة تطلعات البعض غير اللبنانية، وهم يدركون أن تحقيق (القوات) لفوز انتخابي سيشكل عائقاً في المستقبل أمام تحقيق أهدافهم».

وإذ رأى أن «الحرب ضد (القوات) مشتعلة ضمن المواجهة السيادية»، قال جبور إن «محاولات تطويق (القوات) لم تتوقف ولن تتوقف، لكننا نعمل في السياسة انطلاقاً من قناعاتنا، وقد نجحنا في إسقاط محاولات حصارنا من انطلاقتنا»، لافتاً إلى «خطة ضمنية لدى البعض من أجل الحد من قدرة (القوات) على الخروج بكتلة نيابية كبيرة، ونواجهها بالعمل للوصول إلى أفضل نتيجة في الانتخابات لأنها محطة أساسية».

ولا يرى جبور أن المناكفات السياسية مع «الوطني الحر» تعبر عن محاولات حصار «القوات»، قائلاً إنها «تندرج ضمن محاولة بعض الأطراف لتمرير مشاريع». واعتبر أن المناكفات «جزء من الحياة السياسية واللعبة الديمقراطية»، مشيراً إلى أن «محاولة كل طرف تسجيل نقاط تحت سقف الدستور، هو أمر طبيعي». وقال: «واجهت (القوات) خطة الكهرباء، لم تأخذ بعين الاعتبار التفاهمات والتحافات السياسية، بل تصرفت وفق قاعدة الدستور، ووفق مبدأ يدفع الشعب اللبناني لاستعادة ثقته بالسلطة». وأشار إلى «أننا نلتقي على ملفات مع (الوطني الحر)، ونختلف على أخرى، ولا أرى أن هناك محاولة تطويق معلنة، بل عملية شد حبال ليؤكد كل طرف وجهة نظره السياسية».

وتصاعدت وتيرة التباينات بين الحليفين اللذين وقعا إعلان نوايا في يونيو (حزيران) 2015 إثر التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة، حيث لم تثمر العلاقة تحالفات انتخابية واسعة بينهما. وبينما قال أسود إن هناك اتفاقاً مع «القوات» على التحالف الانتخابي في بعض المناطق، بينما لا ينطبق الأمر نفسه على مناطق أخرى، إذ إن المصلحة الانتخابية لكل فريق تقتضي عدم التحالف، قال جبور إنه «وفق القانون الانتخابي الجديد، لم يتحالف أي فريق سياسي مع الآخر في كل الدوائر الانتخابية، باستثناء (حزب الله) و(حركة أمل) اللذين تحالفا في كل الدوائر لاعتبارات إيرانية فرضت تحالفهما فيها». وقال: «كل طرف عقد تحالفاته انطلاقاً من أولوياته الانتخابية»، كاشفاً أن «الوطني الحر» عرض على «القوات» تحالفات في دوائر معينة «لكننا رفضناها»، مضيفاً: «إننا ندرس تحالفاتنا الآن مع التيار الوطني الحر ومع تيار المستقبل في دوائر محددة»، مشدداً على أن «التواصل الانتخابي لم ينتهِ بعد». وقال: «هناك تواصل وحوار حتى تنجلي الأمور، ولا يمكن القول: إن لا تحالف مع (الوطني الحر) حتى الآن».

********************************************

Saad Hariri finalement reçu par le prince héritier saoudien à Riyad

Fady NOUN

Le Premier ministre, Saad Hariri, a finalement été reçu hier soir par le prince héritier saoudien Mohammad ben Salmane (MBS), dans le cadre de sa visite à Riyad, marquée par un certain manque de transparence qui a alimenté les rumeurs ces dernières 48 heures.

Mercredi, M. Hariri avait été reçu par le roi Salmane d’Arabie saoudite lors de sa première visite dans la capitale saoudienne depuis la crise en novembre déclenchée par l’annonce de sa démission, à partir de Ryad, et sur laquelle il était ensuite revenu au terme de deux semaines de suspense.

L’audience accordée par le vieux roi à M. Hariri avait été largement médiatisée par les services du palais royal saoudien, qui ont pris soin de diffuser une photo montrant les deux hommes côte à côte, et parfaitement décontractés.

Depuis mercredi, toutefois, laissée sans nouvelles de M. Hariri, la presse locale avait évoqué un « black-out » qui lui rappelait les mauvais souvenirs de la visite rocambolesque de M. Hariri en Arabie saoudite, fin novembre 2017. Au meilleur des cas, circulait la rumeur, MBS fait faire antichambre à notre Premier ministre.

Toutefois, selon des sources au fait de la visite, des réunions d’experts des deux pays se sont tenues au cours des dernières 48 heures pour évoquer l’éventuelle participation du royaume aux réunions de donateurs pour le Liban, à Rome en mars et à Paris en avril, ainsi que les législatives libanaises. Pour brouiller les pistes, les experts de la présidence du Conseil qui se seraient rendus en Arabie saoudite l’auraient fait via une capitale européenne. Et c’est d’ailleurs après un crochet à Paris, où il rendrait compte de son voyage au président Emmanuel Macron, que le Premier ministre rentrerait au Liban.

« Moins que normal »

Quoi qu’il en soit, pour des sources critiques du chef du gouvernement, en acceptant d’attendre pratiquement deux jours pour être reçu par le prince héritier, M. Hariri aurait transformé un déplacement qui devait être marqué du sceau de « la réparation » de l’humiliation infligée en novembre dernier en quelque chose de « moins que normal ».

Dans les milieux proches du Courant patriotique libre, on s’indignait en revanche à la seule pensée que les entretiens en Arabie saoudite pourraient en quoi que ce soit bouleverser les alliances électorales déjà nouées par le président du courant du Futur. Bouleversements que n’ont cessé de se promettre, et de chercher à en convaincre l’opinion, les Forces libanaises.

Que ce soit l’un ou l’autre des sons de cloche qui finalement retentira, la visite de réparation en Arabie saoudite est déjà, pour le moins, ternie. Mais le Liban et la participation de l’Arabie saoudite et des pays du Golfe à la conférence Cèdre, cruciale pour un pays dont l’endettement croît à une vitesse exponentielle, valent bien une concession au côté autocrate de la cour saoudienne.

M. Hariri s’était rendu en Arabie saoudite suite à une invitation que lui avait transmise un émissaire saoudien spécialement venu à cette fin, rappelle-t-on. Arrivé mercredi à l’aube dans la capitale saoudienne, il avait été reçu par l’émissaire saoudien et le chargé d’affaires saoudien au Liban, Walid Boukhari, en présence de l’ambassadeur du Liban à Riyad, Faouzi Kabbara

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل