#adsense

قاطيشا مرشح “القوات” في محافظة الشهداء: حان وقت جبهة عكار النيابية

حجم الخط

 

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1651:

في سجله الخاص كتب بأحرف من العزّة والكرامة «أنا إبن بلدة شدرا في محافظة الشهداء عكار. أنا ذاك الفلاح وإبن المؤسسة العسكرية وحامل شعلة حزب «القوات اللبنانية»… أنا إبن هذه الأرض الذي حفر أثلاما في حقولها في انتظار يوم الحصاد. وجاء ذاك اليوم»…

هو طليع كل الدورات العسكرية التي التحق بها وكان أول ضابط في قريته يوم تخرجه، هو العميد المتقاعد وهبي قاطيشا. لكن مسيرة النضال التي كان يفترض أن تتوقف بعد 34 عاما من الخدمة والتضحيات في المؤسسة العسكرية لم تتوقف، استمرت. ومن السلاح الحربي إلى سلاح الكلمة حيث كانت له مقالات في عدد من الصحف المحلية وإعداد برنامج سياسي في مرحلة الحرب على العراق وصولا إلى التزامه في كتابة مقالات جيوسياسية في مجلة «النجوى- المسيرة» منذ العام 2000. والتزاما بثوابت الشرف والتضحية انتسب العميد وهبي قاطيشا إلى حزب «القوات اللبنانية» فكان الأمين العام للحزب ومنسق منطقة عكار قبل أن يطلب منه الدكتور سمير جعجع أن يترشح عن المقعد الأرثوذكسي في عكار في انتخابات العام 2009. فهل تكون الدرب إلى برلمان 2018 معبّدة بعدما أفضت التجربة الأولى إلى سحب ترشيحه؟

7 أيار سيكشف عن التسمية الجديدة إما سعادة النائب أو الجنرال المتقاعد وهبي قاطيشا. وفي الحالين سيبقى إبن القضية والحزب الذي سيخوض بإسمه معركة الإنماء المتوازن في عكار حتى…التطرف!

في جعبة مرشح «القوات اللبنانية» عن المقعد الأرثوذوكسي في عكار ما يتجاوز مفهوم التقليد في الحملات والبرامج الإنتخابية. فإبن بلدة شدرا العكارية كان الشاهد الأول على الحرمان الذي عاشته هذه المحافظة منذ إعلان استقلال لبنان وحتى اليوم. منطقة لم تضعها الدولة يوما على خارطة الإنماء ولم تلحظ معاناة ووجع أهلها جراء انسلاخهم عن مفهوم الإنماء المتوازن حيث لا جامعات فيها ولا مستشفى لاستقبال المرضى والمصابين الذين يموتون على الطرقات الرئيسية غير المعبدة في غالبيتها وفي القرى والبلدات النائية. وعلى رغم خصوبة أرضها الزراعية، إلا أنه حتى الساعة لا توجد خطة لدعم المزارعين، وإذا وجدت بالحد الأدنى تغيب خارطة تصريف الإنتاج.

في «محافظة الشهداء» كما يصر العميد وهبي قاطيشا على تسميتها، بالكاد تدخل بيتا من دون أن يكون مكللا بصورة شهيد أو اكثر سقطوا دفاعا عن تراب هذه الأرض. وفي هذه المحافظة التي تنضح فيها كل مفاهيم العيش المشترك والإنماء اللامتوازن أبصر العميد وهبي قاطيشا النور في 18 أيار عام 1943 في قرية شدرا العكارية، وتلقى علومه الإبتدائية والثانوية في مدارسها. لكن الطالب المتفوّق في صفوفه لم يتحرر من إطار بيئته التي كانت تنضح بمشهد قوافل العسكريين في الجيش اللبناني: «كان من البديهي أن أتأثر بالبيئة التي عشت فيها حيث كنت شاهدا على قوافل العسكريين في مؤسسة الجيش اللبناني، إضافة إلى قراءاتي المتعمقة في التاريخ وحركات الجيوش في العالم. كل ذلك دفعني إلى تحديد خياراتي المستقبلية باكرا علما أنني كنت أعشق العمل في الأرض وأفتخر بصفة الفلاح. وعندما أنهيت مرحلة الدراسة الثانوية انتسبت إلى المؤسسة العسكرية عام 1964 وتخرجت منها برتبة ملازم عام 1967 فكنت أول عسكري يتخرج برتبة ملازم في شدرا وكذلك طليع الدورة».

التحاق إبن بلدة شدرا بالمؤسسة العسكرية لم يبعده عن شغفه بالأرض، فكان يستغل أيام العطل والمأذونيات وينزل إلى الحقل يقينا منه أن الحصاد سيكون وافرا. وجاء ذاك اليوم. فبعد تخرجه برتبة ملازم سافر إلى فرنسا للإلتحاق بدورة مدفعية لمدة عام أهّلته لأن يكون آمر سرية. وبعد عودته إلى لبنان التحق بثكنة هنري شهاب، وفي 25 أيار 1970 كانت معمودية النار في بلدة مارون الراس حيث خاض مع الوحدات المقاتلة أشرس المعارك في مواجهة العدو الإسرائيلي وأصيب بجروح مع بعض العسكريين واستشهد خلال المعركة أحد الضباط في السرية فكانت معمودية الدم والنار.

يصمت العميد لبرهة، ويتابع: « بتذكّر حادثة صارت معي قبل يوم من 25 أيار. كنت قاعد بثكنة مارون الراس شوي بيتصل فيي قائد القطاع سيمون سعيد. قللي جايي لعندك شخص مهم، مطلوب تهتم فيه. سألتو: مين بيكون؟ جاوبني بس يجي بتشوفو وبتتعرف عليه. ما في نص ساعة إلا ووصلت سيارة من نوع مرسيدس 190 ونزل منا 4 أشخاص، 3 منن طوال وواحد قصير. وتولى أحد الشباب التعريف عن أسماء الآخرين، وبس وصل عند الشخص القصير قللي حضرتو بيكون الرائد عبدالله. تطلّعت بوجو وقلتللو بتشبه ياسرعرفات. قللي كلن بيقولولي هيك. بهايديك الفترة ما كان في شبكة تواصل إجتماعي وكان محظر علينا نقرا جرايد ومجلات ونتابع أخبار لهيك ما كنت أعرف ياسر عرفات عن كثب. حاولت أعرف شو الغاية من الزيارة. وبعد شي 3 دقايق تقريبا بيقللي الشب اللي تولى عملية التعريف عن الشباب «فينا نعمل جولة زغيرة ع الجبهة»؟ بتذكّر إنو كلن حكيوا إلا الرائد عبدالله. كان الصامت الأكبر. نزلنا ع الجبهة وبلشت دلُّن ع مواقع العدو الإسرائيلي، هون كمان ما سمعت صوتو ل الرائد عبدالله بس كان عم يطلع من الطاقة. فجأة أنا وعم فسرلن عن طبيعة أرض المعركة وحدّدلن المواقع انتبهت للإشارة اللي أعطاها الرائد عبدالله للشباب بإحدى عينيه وكأنو أعطاهن إشارة بضرورة العودة للثكنة. الجولة استغرقت حوالى 7 دقايق رجعنا ع الثكنة  بيقللي الشب اللي كان عم يسجل الكلام وينقل التقارير خلال الجولة شكرا سيادة الملازم أول، صار لازم نفل. شوي بيجي اتصال عبر الجهاز من قائد القطاع سيمون سعيد بسألو: «الشب اللي كان هون هوي نفسو ياسر عرفات؟ وقبل ما إسمع اي جواب بيسكّر الخط. تاني يوم بلشت المعركة وكأنو العدو الإسرائيلي كان عم بيقلنا أوعا تعيدوها».

بعد انتهاء المعركة عاد آمر السرية إلى ثكنة هنري شهاب في منطقة الجناح حتى اندلاع فتيل الحرب اللبنانية. قبلها وتحديدا في العام 1973 قرر العميد قاطيشا أن يكرس حبه ل نيللي عطالله على مذبح الرب فكانت ال«نعم» الأبدية التي أثمرت ثلاثة أولاد الدكتور سامر والمهندس نبيل وناتالي.

عندما اندلعت الحرب الأهلية كان العميد قاطيشا يتولى مهام آمر سرية منطقة الحمرا وضواحيها في بيروت الغربية. رياح انقسام الجيش اللبناني لم تكن قد طالته بعد واستمر تماسك أفراد كتيبته حتى كان الشرخ في 11 آذار 1976 «يومها تبيّن لي أن الكتيبة بدأت تتفكك وكنا آخر كتيبة على ما أذكر ينقسم عناصرها في حينه. اجتمعت بضباط مجموعتي وأبلغتهم أن المسألة تتجاوز الجميع وأبلغتهم بطريقة غير مباشرة بأنني سأنتقل إلى المنطقة الشرقية من بيروت وتمنيت عليهم أن لا نضطر للوقوف يوما في مواجهة بعضنا البعض. فنحن أبناء وطن وأرض واحدة وهذه الحرب فرضت علينا. وألحيت أن لا يتخلوا عن مناقبيتهم وأخلاقهم العسكرية. عندما أنهيت كلامي رأيت الدموع في عيني البعض وطلبوا مني البقاء في الثكنة فأجبتهم: «القصة بتتجاوزنا».

محطات كثيرة طبعت في ذاكرة الجنرال المتقاعد، اختلطت فيها مشاعر الوجع والحزن على شهداء رفاق السلاح، بمشاعرالفرح في لحظة انتصار إضافة إلى المواقف الإنسانية التي يتذكر إحداها، ويروي: «خلال حرب السنتين كنت على جبهة تل الزعتر. ذات يوم كنت أجلس في مكتبي داخل المقر في منطقة جسر الباشا. فجأة يدخل أحد عناصر السرية وهو يصرخ «سيدنا، راح يقتلون..». خرجت مسرعا ووصلت إلى المكان الذي أشار إليه العسكري وكان عبارة عن «بورة» أمام كنيسة الأقباط اليوم ولم تكن قد شيّدت بعد. رأيت رجلا في العقد الخامس من عمره يحمل بندقية ويصوبها نحو أربعة شبان كانوا يقفون صفا واحدا في وضعية المحكومين بالإعدام. عندما رأيت وجه الرجل تعرفت إليه فهو من إحدى القرى المجاورة لمنطقة شدرا وكان يريد الإنتقام لشقيقه الذي استشهد في عكار. ركضت نحوه لأنني كنت عاجزا عن الوصول بالسرعة المطلوبة إلى المحكومين بالإعدام. وقفت أمامه وأمرته بأن يتراجع وينزل سلاحه. فرفض وأجابني: «زيح من قدامي، بدي إقتلن… بدي إنتقم لدم خيي اللي قتلوه بدم بارد». في هذا الوقت ركض الشبان الأربعة واختبأوا وراء ظهري. لم أتحرك من مكاني وقلت له:» إنت وأنا منعرف مين قتل خيك بعكار. هاودي الشباب ما خصن. هاو كانوا عم يقاتلوني…».

لحظات اختلطت فيها مشاعر الغضب والنقمة والرغبة بالإنتقام بمشاعر الإنسانية وما أن أنهى العميد قاطيشا كلامه حتى تقدم الرجل نحوه وكان في حال انهيار وتأثر شديدين، فرمى سلاحه أرضا وارتمى أمامه وهو يبكي ويردد «خلصتني سيدنا من جريمة كنت راح إرتكبا وإحمل وجع الضمير كل العمر». أما الشبان الأربعة الذين كانوا ينتمون لإحدى الفصائل الفلسطينية فتم تسليمهم إلى اللجنة التي شكلت بطلب من الجامعة العربية لتسلم العناصر المسلحة بعد خروجها من مخيم تل الزعتر.

تلك الحادثة كان يمكن أن تعبر إلى الذاكرة وتسكن فيها لكن الصدفة شاءت أن توقظها من سباتها بعد 37 عاما: «ذات يوم كنت أشارك في حفل إفطار أقامته السفارة الفلسطينية في مقرها في منطقة الجناح ممثلا رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. فجأة رأيت رجلا يقف أمامي عند مدخل السفارة ويتأمل في وجهي، ثم تقدم نحوي وغمرني. سألته من تكون؟ أجاب: «إنت أنقذت حياتي من 37 سنة». وذكرني بحادثة جسر الباشا. تأثرت كثيرا وأدركت في حينه أن فعل الخير لا يضيع».

هي تلك الوزنات التي كانت رفيقة الجندي على الجبهات وملاكه الحارس الذي أنقذه من الموت مرات عديدة وأعاده إلى أحضان عائلته التي لا ينكر اليوم حجم القلق الذي عاشته خلال الحرب. «عيلتي دفعت أثمان باهظة وبحكم خدمتي ما قدرت رافق ولادي بمراحل الطفولة والمراهقة. قلقنا كان متبادل وكنت فتش ع اللحظة اللي ممكن عيش فيا مع ولادي وإلعب معن. ولحسن الحظ إنو قدرت عوِّض هالشي مع آخر العنقود نبيل».

عام 1981 تابع العميد قاطيشا دورة قائد كتيبة في لبنان وكان طليع الدورة، ثم سافر بعدها إلى فرنسا لمدة 6 أشهر لمتابعة دورة تقنية الأركان ويعود بعدها إلى جبهات المتن وسوق الغرب والأسواق: «بعد عودتي من فرنسا واستلمت جبهة سوق الغرب. كانت معركة قاسية. كنت شوف رفاق وابرياء عم يستشهدوا وإحزن كتير. وبس إجمع الضباط كنت قللن إنو هالحرب مفروضة علينا والعسكر اللي واقفين على الجبهات المواجهة لإلنا هني أقارب وأهل، لذلك لازم نديرا بأقل خسائر ممكنة. وأحيانا كنت أعطي تعليمات لعناصر بعدم قصف أحد الأحياء المواجهة لأنو كنت أعرف إنو هونيك بتعيش عائلات ضباط من دورتي…».

ثمة مشاعر كثيرة تجتاح العسكري على الجبهة، لحظات لا يعود فيها ذاك العسكري مجرد جندي يتلقى الأوامر أو ضابط يوجه تعليماته ويأمر جنوده بتنفيذ الأمر. ثمة محطات يكون فيها الجندي سيد نفسه لأنه وحده من يعيش الحالة والأمر له وحده ولضميره والتزامه القسم. في سوق الغرب كان العميد قاطيشا برتبة مقدم وواجبه العسكري الذي أقسم على شرفه كان يتقدم على كل باقي الإعتبارات، لكن في المقابل كانت روح المواطنية تتحكم بمنطق العسكري الذي يدير الجنود على الجبهات، من هنا كان يصر على ان تدار المعارك على الجبهات الداخلية بأقل خسائر. وهل نجحت في ذلك؟ طبعا يجيب العميد قاطيشا ومعركة سوق الغرب كانت أمثولة وعبرة تعلمت منها كما الضباط والجنود في اللواء التاسع الذي كنت أتولى قيادته آنذاك أن الحرب كانت عبثية في بعض المحطات وقد استفاد منها الخارج على حساب دماء الشهداء الذين كانوا يسقطون دفاعا عن أرض الوطن».

خلال فترة توليه مهامه العسكرية سمع العميد قاطيشا الكثير عن سمير جعجع «كنت إسمع إنو قائد منطقة الشمال بس ولا مرة التقيت فيه». إلى أن جاء ذاك اليوم وتحديدا بعد أسبوع على انتفاضة 15 كانون الثاني عام 1986. يومها كان العميد قاطيشا يتولى قيادة جبهة المتن. وخلال لقاء في مقر القيادة في بكفيا ضمه وإيلي كرامة وقائد المنطقة جورج حروق وتوفيق داغر وعدد من المسؤولين في حزب الكتائب اللبنانية. فجأة دخل سمير جعجع فوقف الجميع وأدرك في حينه أن هذا القائد يحسب له ألف حساب. «سألته: شو بتحب تعرف؟ أجاب جعجع: «كل شي عن الجبهة» وبدأنا في قراءة الواقع العسكري على الخرائط قبل أن ننطلق في جولة ميدانية على تلة تمرز وجبهة كفرعقاب. وتلا ذلك اللقاء دعوات على العشاء وكنت ألبيها من دون أن يشكل ذلك أي إحراج لي لأنني تعاملت مع الوضع كواقع ملموس في حينه».

بعد انتهاء الحرب صدر قرار من قيادة الجيش اللبناني بإرسال اللواء التاسع إلى منطقة الجنوب فأصدر قائد الجيش آنذاك العماد إميل لحود  قرارا بإقالة العميد وهبي قاطيشا من مركزه بحجة أن أهالي صيدا لا يحبذون وجوده هناك «والصحيح أنني لم أكن مرغوبا من قبل القيادة السورية». ويضيف «وفي العام 1993 تم تعييني مدرّسا في مادتي القتال والاستراتيجيا في مقر الأركان ثم تسلمت قيادتها عام 1997، لكنني فوجئت بتشكيلي إلى منطقة بيروت بصفة مساعد قائد المنطقة وعندما راجعت قيادة الجيش بعد أسبوعين عن الأسباب جاء الرد بأن ضباطا سوريين سيلتحقون بالكلية  لمتابعة دورة أركان. سألت: وماذا يعني ذلك؟ فكان الجواب: «المشكلة عندن ومش عندك» فأجبت: «منيح إنو صاروا الضباط السوريين يعينوا قائد كلية الأركان».

بعد 35 عاما على أداء واجبه العسكري خلع العميد وهبي قاطيشا البزة العسكرية لكن الوزنات كانت كثيرة «الحياة العسكرية صارت جزء من أسلوب حياتي الشخصية والعائلية بس هيدا ما خلاني إلغي ثقافتي الوطنية وإدفن الإنسان اللي بداخلي. خلال فترة العسكر عشت مراحل اختلطت فيا مشاعر الإنسانية بالواجب الوطني. والموت كان حليفي أكثر من مرة بس صلوات إمي ودعوات عيلتي كانوا يخلصوني كل مرة. وبس شلحت بدلة الجيش ارتحت لأنو حسيت إنو عملت مهمتي على أكمل وجه وبلشت مسيرة جديدة».

المحطة الأولى في مسيرة العميد قاطيشا المدنية كانت في مجال الإعلام وتحديدا في كتابة المقالات الجيوسياسية في عدد من الصحف إلى ان التزم الكتابة أسبوعيا في مجلة «المسيرة» عام 2000. وخلال الحرب على العراق عمل لمدة 3 أشهر في المؤسسة اللبنانية للإرسال، بالإضافة إلى إطلالاته على شاشات محطات محلية وعربية بصفة محلل جيوبوليتيك. نسأل: «ماذا تعلمت من هذه التجربة؟» ويجيب الجنرال المتقاعد: «تعلمت الكثير. اكتشفت إنو سلاح الإعلام فاعل فإما أن ينقلك إلى قمة النجاح أو يكون سببا مباشرا في فشلك وسقوطك في قعر الهوة».

في فترة النضال السري حرص قاطيشا على التواصل مع النائب ستريدا جعجع «كانت هناك صداقة تربطنا من خلال العلاقة التي كانت تربطني بالدكتور سمير جعجع وكانت حريصة على عدم تعريضي لأي خطر. وخلال هذه الفترة تعرفت إلى النائب إيلي كيروز من خلال لقاءات ولمست مدى التزام الشباب وتعلقهم بالدكتور سمير جعجع».

بعد خروج جعجع من الإعتقال زاره العميد قاطيشا في بشري وطلب منه التعاون معا لإعادة إحياء حزب «القوات اللبنانية» كما طلب منه تسلم مسؤولية منطقة عكار وكان أول مسؤول يتولى هذه المهمة الحزبية في المناطق. فوافق وقال: «أوافق فإذا نجحت كان به، وإذا فشلت أعود إلى البيت»، فرد عليه جعجع: «ما حزرت عنا شغل كتير بالحزب».

عام 2008 أي بعد عامين على هذه المهمة قدم العميد قاطيشا استقالته من المنصب بطلب من الدكتور جعجع لإعلان ترشحه عن المقعد الأرثوذكسي في عكار لكنه عاد وسحب ترشيحه بطلب من الحزب بسبب عدم التوصل إلى قيام تحالف مع تيار المستقبل. ومن مرشح «القوات» في انتخابات 2009  إلى أمين عام الحزب في السنة نفسها ومستشار رئيسه عام 2011 حتى اليوم. لكن قرار ترشيحه اليوم يختلف «التحالفات الإنتخابية تصوغها القيادة الحزبية لكننا نتواصل مع كل الأطراف في منطقة عكار ولمسنا مدى تجاوب كافة الفئات والأطراف معنا».

في أجندة مرشح «القوات اللبنانية» عن المقعد الأرثوذكسي في عكار الكثير من المشاريع الإنمائية ويقول: «النيابة في عكار مهمة حزبية والبرنامج الذي أحمله إنمائي بامتياز، فهذه المحافظة التي أطلقت عليها إسم محافظة الشهداء تستحق أن نقدم لأهلها إنماء متوازنا هي التي لم تبخل في تقديم اولادها شهداء على مذبح الوطن».

العميد وهبي  قاطيشا أو سعادة النائب في 7 أيار؟ يجيب: «إذا فزت سأفرح لأن حزب «القوات» هو من استحق الفوز، وإذا لم ننجح سأشعر بغصة على خسارة الحزب وأبناء عكار فرصة تحقيق مشاريع إنمائية يستحقونها».

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل