#adsense

” في لبنان هناك العديد من أنواع الإستشهاد”… الراعي: لا يمكن الإستمرار بسياسيين غير مبالين

حجم الخط

أشار البطريرك المارونيّ مار بشارة بطرس الراعي الى ان رجوع الإبن الضّال إلى بيت أبيه، في هذا المثل الإنجيلي، يرمز إلى الخاطئ الّذي يدرك خطيئته، ويعي حالة البؤس الرّوحي والإجتماعي والكنسي الّذي بلغ إليه. فيتوب ويرجع إلى الله، إلى سعادة الشّركة معه ومع الجماعة المؤمنة والمجتمع. عنه يقول الآب السّماوي ما قاله ذاك الأب الّذي طار فرحًا بعودة ابنه الضّال: “إنّ ابني هذا كان ميتًا فعاش، وضالاً فوجد”

وفي عظة الأحد، قال الراعي “إنّ شهادة الدّم هي وجه من وجوه الإستشهاد: فثمّة الإستشهاد الجسدي بالقتل والتّعذيب والتهجير، والإستشهاد المعنوي بامتهان الكرامات وكبت الحرّيات، والإستشهاد القانوني بسلب الحقوق وممارسة الظّلم، والإستشهاد القضائي بتوقيف أشخاص وعدم محاكمتهم، وبتعطيل الأحكام القضائيّة، وتسييس العدالة وتوجيهها واستباحة سرّيتها إعلاميًا وسياسيًا، وبالمماطلة الطّويلة في إصدار الأحكام، والإستشهاد السيّاسي بإقصاء موظّفين من وظيفتهم في الإدارات العامّة، باتّهامهم وحرمانهم من حقّ الدّفاع عن النّفس، فيما هم مخلصون للقانون، وغير ملوّنّين بلون حزبي، وبإجراء تعيينات من لون واحد ومذهب واحد نافذ سياسيًا، والإستشهاد الإقتصادي بإفقار الشّعب وحرمانه من حقوقه الأساسيّة في السّكن والتّعليم والعمل والصّحة والبنى التّحتيّة”.

وشدّد على أنّه لا يمكن الإستمرار في هذه الحالات من الإستشهاد، والمسؤولون السّياسيّون غير مبالين، وهم معنيّون فقط بمصالحهم الخاصّة.

وأضاف: “باختتام سنة الشّهادة والشّهداء، لا نطوي صفحة أصبحت من الماضي، بل ننطلق في مسيرة جديدة مزوّدين بما علّمتنا هذه السّنة اليوبيليّة عن معنى الشّهادة والإستشهاد، وما اختبرنا فيها من وعي وإدراك. نسأل الرّب يسوع “الشّاهد الأمين” والشّهيد الأوّل، أن يعضدنا جميعًا بنعمته كي، بقوّة الرّوح القدس وأنواره، نكون “شهودًا له إلى أقاصي الأرض”. فنرفع نشيد المجد والظّفر للثالوث القدّوس، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

 

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل