
أكد وزير الشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي ان “القوات اللبنانية” لا تزال من حراس “ثورة الأرز” وهيكل “14 آذار” الذي يعتبر أثمن هيكل بني في لبنان وستبقى كذلك، آملا المحافظة على هذا الارث مع جماهير تيار “المستقبل” وجماهير أخرى ومع كل إنسان يؤمن بالديمقراطية والتعددية والسيادة لانه شريك لنا إما بالواقع أو بالمستقبل. وأمل ان يحصل لقاء قريب بين رئيس حزب “القوات” سمير جعجع ورئيس الحكومة سعد الحريري .
ورأى عبر الـ NBN أن التقارب بين السعودية ولبنان تقارب ثمين وأي دولة صديقة مرحب بها، موضحا ان المشكلة الأساسية مع إيران تكمن في دعمها المطلق لـ”حزب الله” وترأسها لمحور اقليمي. وشدد على ان إلتزام كل الأطراف بسياسة النأي بالنفس ما يشجع السعودية على دعم لبنان، لافتا الى ان هذا ما كانت “القوات” تنادي به منذ البداية.
وفي ما خص موضوع الموازنة، قال: “لا أريد أن أخرج من التضامن الحكومي في هذا الملف ولكن ما يحصل هو دفتر حسابات وليست موازنة، فالموازنات تكون بوضع سياسة مالية عامة وهي تحتاج إلى قرار متجانس من الحكومة وللاسف الموازنة المطروحة حاليا لا تنفع على المدى الطويل”.
واوضح انه عند مناقشة موازنة العام 2017 كان الهدر في الكهرباء خيالي لذا كان الهدف أن يبدأ الإصلاح من ملف الكهرباء ووُضعت خطة طارئة حينها، ولكن الأساس هو الحل النهائي لا الموقت. واكد ان الكهرباء ضرورة للمواطن وللدولة في آن معا لذا على هذا الملف ان ينتهي بأكثر الطرق شفافية، سائلا: “هل البواخر تؤمن 24 ساعة كهرباء متواصلة؟ ولا تتأمن الكهرباء إلا بالبواخر؟”.
بو عاصي ورغم عدم مشاركته باللجنة التي تفض العروض الا انه رفض اتهام أي وزير بعقد الصفقات من دون وجود معطيات. وتابع: “اتهمنا بالعرقلة ولكن ما نفعله كوزراء هو واجبنا ولا علاقة له بالانتخابات النيابية فلو كان كذلك لما طرحناه قبل الانتخابات بعام، وأخشى أن يكون اتهامنا بالعرقلة يهدف الى تمرير هذا الملف بأحسن الأحوال لأهداف إنتخابية”.
وفي موضوع الجمعيات الوهمية، شدد وزير الشؤون الإجتماعية على ان كل شخص مسجل في جمعية ما تتأكد وزارة الشؤون من تسجيله. واضاف: ” انا مسؤول عن وزارتي واكرر الا جمعيات وهمية فيها، والجمعيات المتعاقدة نتابعها بشكل دوري وهذا واجبي ولكن إذا فعل كلٌّ واجبه على أكمل وجه لوضعنا حداً للهدر”.
وردا على سؤال عن قضية زياد عيتاني ، اكد بو عاصي انه صحيح انه جزء من السلطة التنفيذية ولكنه يؤمن بفصل السلطات، مشدداً على ان الحكم على زياد عيتاني هو من صلاحيات القضاء وممنوع لرجل في السلطة أن يعطي حتى تعليقه. واعتبر ان الأخطاء القضائية تحصل ولكن أخطر ما فيها الإلتباس، لذلك يجب رفع الإلتباس الحاصل كي تستمر ثقة المواطن في القضاء.
واشار بو عاصي الى ان حوادث هذه القضية ذكرت بالحقبة السورية الأليمة و”القوات اللبنانية” أكثر من عانى من الملفات الملفقة، مؤكداً انه من واجب الطبقة السياسية أن تضيء على مكامن الخلل عند حصوله والمطلوب إعادة الثقة بالأجهزة والقضاء. وشدد على ان “القوات” لن تقبل أن يبقى أي التباس في أي ملف كان لذا ستطالب برفع هذا الالتباس اذا شعرت به. وجدد التأكيد انه بانتظار القضاء للبت بهذه القضية فاجهزته هي بخدمة المواطن وليس العكس، موضحا ان ليس كل ما يحصل الآن في لبنان له خلفية إنتخابية، وواصفا ادخال العدالة بالحسابات الانتخابية بالجريمة.
اما عن الحديث عن تعليق جلسات مجلس الوزراء، فلفت الى انه لم يسمع عن هذا الموضوع، متمنيا ان الا يفكر احد بذلك فمن الطبيعي استمرار المؤسسات لأن هذا اقل الواجب تجاه المواطنين وفكرة تعليق عمل مجلس الوزراء يهدد الأمن والاستقرار.
وتطرق الى “برنامج “الأسر الأكثر فقرًا”، شارحاً ان البرنامج لا يتحمل أعدادا فائقة من المتعاقدين وهو معد لإستهداف 44 ألف عائلة، ومشيرا الى انه تفاجأ بعدد العائلات غير المستحقة لذا عمل على ضبط هذا الموضوع ايضا فتم تخفيض عدد البطاقات من 104 الاف الى 44 الفا.
واعلن ان برنامج “التخريج” الذي سيتناول الاسر الاكثر فقراً بات جاهزاً وهو يسمح بتدريب العائلات ونقل المعدات والخبرات ومساعدتهم ماديا من خلال قروض صغيرة تمكنهم من الانطلاق بعمل جديد، شارحا ان للعاملين في المشروع مهام جديدة تقضي بمتابعة هذه العائلات لا فقط البحث عنها ومساعدتها.
بو عاصي من الشياح: كنتم السد المنيع دفاعًا عن الهوية والمبادئ والقيم التي تشكل الوطن