افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 5 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
الفضيحة المتفاقمة… إيحاءات من زمن الوصاية!

على أهمية الدلالات السياسية والديبلوماسية للزيارة التي قام بها رئيس الوزراء سعد الحريري للمملكة العربية السعودية والتي بدأت تبرز تباعا مع عودته منها مساء أمس، فإنها لم تحجب في أي شكل خطورة كبيرة ومتنامية لانفجار فضيحة التحقيقات الجارية في ملف الممثل المسرحي الموقوف زياد عيتاني والتي اتخذت منذ الجمعة الماضي طابعاً يمس بمجمل صورة الدولة والأجهزة الأمنية والقضاء على نحو شديد السلبية. والواقع ان الايام الثلاثة الاخيرة بدت أشبه بزلزال من حيث الاهتزاز العميق الذي أصاب ثقة اللبنانيين بالصدقية الامنية والقضائية بعدما قفزت أمامهم نسخة مستعادة من نماذج الوصاية السورية البائدة كان يفترض الا يعود اللبنانيون الى “أيامها” القاتمة في أي شكل وأي ايحاء مباشر أو غير مباشر.

 

فالكلام عن تركيب ملفات وتزويرها واكبته مخاوف من صراعات ضمنية بين الأجهزة الأمنية كما أوحت التطورات الأخيرة في قيام تحقيقين متضاربين على ايدي جهازي امن الدولة وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، الأمر الذي لا يشكل نبأ ساراً في مسار بناء دولة تجهد لكي تصبح لمؤسساتها السياسية سمعة جيدة تضاهي سمعة الأجهزة الأمنية التي حققت انجازات ونجاحات بارزة على صعيد صون الاستقرار الامني الداخلي، فاذا بهذه القضية تثير شكوكاً عميقة في خلفيات ما جرى منذ توقيف عيتاني وصولاً الى بدء التحقيقات مع المقدم سوزان الحاج حبيش وخصوصاً في ظل التمادي في تسريب معطيات وروايات ومعلومات تستبق كلمة القضاء المختص. بل ان الأمر اكتسب مزيداً من الغموض في ظل الخوف من ان يكون المصير الذي واجهه عيتاني، الذي تعرض وفق المعلومات التي تؤكدها المصادر المعنية القريبة من التحقيق، لأبشع ما يمكن ان يتصوره عقل لجهة تركيب ملف مفبرك عن تعامل مزعوم له مع عميلة استخبارات اسرائيلية قد انقلب الى جهة معاكسة بحيث بدأت عملية تجريم مسبقة للمقدم سوزان الحاج حبيش قبل ان يقول قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا اليوم أو غداً على أبعد تقدير كلمته ويتخذ قراره في التحقيقات الاولية التي اجرتها معها شعبة المعلومات في الأيام الأخيرة. وقد تنامت المخاوف من هذه الدوامة في ظل المناخ السياسي المحتدم الذي نشأ عن انفجار الفضيحة والذي بدأ يشيع مناخات طائفية تترجمها مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تبارز وزراء ونواب وسياسيون في رمي كرة المسؤوليات في اتجاهات مختلفة وسط اتهامات بتوظيف هذا التطور في السباق الانتخابي من البوابة الطائفية والمذهبية. ويبدو واضحا ان التطورات التي نشأت عن هذا الملف باتت ترتب مسؤولية مباشرة وضخمة على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري لكي يمنعا المزيد من الانزلاق بهذا المناخ نحو متاهات أكثر سلبية، علماً ان ثمة استحقاقات داهمة عدة أمام الحكم والحكومة تملي عليهما التصرف بفاعلية وسرعة لاعادة احتواء هذا الملف الأمني – القضائي المفتوح وحصره ضمن الأصول القضائية والقانونية الصارمة.

 

التحرك السعودي

في غضون ذلك، وفيما عاد الرئيس الحريري مساء الى بيروت وبرز أول تحرك فوري قام به بزيارة مفاجئة للرئيس فؤاد السنيورة، علمت “النهار” ان الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا الذي زار بيروت الأسبوع الماضي سيعود اليوم إليها لاستكمال لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية التي لم يتمكن من لقائها في زيارته الاولى بعدما اضطر الى العودة بسرعة الى الرياض للمشاركة في اللقاءات التي عقدت بين المسؤولين السعوديين والرئيس الحريري.

 

الحريري والسنيورة

 

أما الرئيس الحريري الذي كان التقى ليل السبت – الأحد ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان للمرة الثانية، فعاد مساء الى بيروت وزار فور عودته يرافقه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير غطاس خوري الرئيس السنيورة في منزله في منطقة بلس وصرح على الاثر بانه طلب منه “المضي في ترشحه للانتخابات النيابية في صيدا، وهو طلب مني أن يأخذ وقته بعض الشيء على أن يعطي الجواب النهائي غدا”. وقال: “كما يعلم الجميع، فإن الرئيس السنيورة من أفراد البيت، وكل التضحيات التي قام بها أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاستهداف الذي تعرض له طوال تلك المرحلة، كان استهدافاً سياسياً، حتى أن البعض حاول أن يتناوله بالأمور الشخصية. بالنسبة إلي، الرئيس السنيورة ركن أساسي معنا، وهو سيكون دائماً معنا إن شاء الله. من هنا أتيت لكي أتمنى عليه المضي بترشحه، وهو من جهته استمهلني”.

 

ووصف زيارته للسعودية بأنها “كانت ناجحة جداً حيث عقدت لقاءات عدة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والمسؤولين السعوديين، وقد اتفقنا على حضور المملكة في مؤتمري روما وباريس، وهم أكدوا مشاركتهم الفعلية بهذه المؤتمرات. البعض كان شكك في علاقة سعد الحريري بالمملكة العربية السعودية، وأنا أرى أن هذه الشكوك التي حاول البعض أن يزرعها خلال كل هذه المرحلة ذهبت، والعبرة في النتائج. فالكل سيرى كيف ستدعم المملكة سعد الحريري ولبنان في مؤتمري روما وباريس، والأهم بالنسبة إلي دعم السعودية للبنان، فهو ليس دعما شخصيا بل للبلد”.

 

 

وفي موضوع اللغط حول الأجهزة الأمنية، وموضوع المسرحي زياد عيتاني، قال الحريري: “أنا لدي كامل الثقة بجهاز أمن الدولة وبقوى الأمن الداخلي، وأي تشكيك في ذلك هو أمر مؤسف، لأن البعض يحاول أخذ الأمور إلى منحى طائفي أو مذهبي، وهذا مسيء للبنان وللأجهزة الأمنية. ومن المؤسف أن بعض السياسيين أو وسائل الإعلام يستعملون هذه الملفات لينتقموا بعضهم من البعض. هذا الأمر لا يجوز، أمن الدولة قامت بجهود كبيرة، وهي سبق لها أن أوقفت خلايا إرهابية، وكذلك شعبة المعلومات تقوم بجهد كبير، وأنا لن أسكت على أي تعدٍ على أمن الدولة وعلى قوى الأمن. فهذه المؤسسات هي لحماية الدولة ولبنان، وأي دخول بين المؤسسات هو أمر مؤسف. قد تحصل بعض الأخطاء أحياناً، وهناك محاولات للهروب من العدالة، ومن الطبيعي أن يحاول المجرم الهروب من العدالة، ولكن العدالة هي لدى القضاء في نهاية المطاف، وما قام به القضاء اليوم بالتعاون مع أمن الدولة أو شعبة المعلومات هو الأمر الصحيح”.

 

أما الرئيس السنيورة الذي شكر للرئيس الحريري مبادرته، فأوضح انه “بقدر ما أثمن هذا الموضوع تمنيت عليه أن يمهلني لأفكر خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسأعقد مؤتمراً صحافياً غداً (اليوم) لأعبر عما قررته في هذا الشأن، ونحن دائما نقرر الخير”. وسيعقد السنيورة مؤتمره ظهر اليوم في مجلس النواب.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:حماوة إنتخابية.. والحريري يتمنّى على السنيورة الترشّح

 

يُنتظَر أن تنصبّ الاهتمامات والمتابعات اليوم على حركة رئيس الحكومة سعد الحريري العائد من زيارة «ناجحة جداً» (كما وصَفها)، للمملكة العربية السعودية، وذلك لمعرفة نتائج هذه الزيارة من خلال الخطوات التي سيتّخذها، سواء على المستوى الانتخابي، أو مستوى علاقاته مع مختلف القوى السياسية، الأمر الذي سيتيح لمختلف القوى السياسية استكشافَ مستقبل الأوضاع الداخلية وكذلك مستقبل الدور السعودي في لبنان وعلاقة الرياض به على كلّ المستويات، فضلاً عن علاقتها بمجمل مكوّناته السياسية والطائفية.

ويُنتظر أن يُعلنَ الحريري بين اليوم وغداً أسماء مرشّحي تيار «المستقبل» في كلّ الدوائر الانتخابية قبل إقفال وزارة الداخلية بابَ الترشيحات رسمياً منتصَف ليل غدٍ الثلثاء ـ الأربعاء، على أن يُعلِن لوائح «المستقبل» وتحالفاته في وقتٍ لاحق من هذا الشهر.

وتردّدت معلومات أنّ الحريري سيزور قريباً كلاً مِن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري للتشاور معهما في مستقبل الأوضاع في ضوء نتائج محادثاته مع المسؤولين السعوديين، وهو كان قد اتّصَل بهما أمس وأعلمهما بعودته من الرياض والتي دامت زيارته لها ستة أيام، والتقى خلالها كلاً من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وعَقد لقاءات عدة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومسؤولين سعوديين آخرين.

وقال الحريري بعد عودته إنّ هذه الزيارة «كانت ناجحة جداً»، وأكّد أنّ شكوك البعض في علاقته بالسعودية «غير صحيحة»، وأنّ «العبرة في النتائج»، وقال: «الجميع سيرون كيف ستدعم المملكة سعد الحريري ولبنان في مؤتمري روما وباريس».

وكان الحريري قد غادر الرياض بعد ظهر أمس عائداً إلى لبنان وودَّعه في مطار الملك خالد الدولي نائب أمير منطقة الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز وسفير لبنان في المملكة فوزي كبارة ومندوب عن المراسم الملكية.

وزار الحريري فور عودتِه الرئيسَ فؤاد السنيورة يرافقه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير غطاس خوري. وخلال اللقاء طلبَ الحريري من السنيورة المضيَّ في ترشيحه عن أحد المقعدَين النيابيَين السنّيَين في دائرة صيدا ـ جزين والذي يَشغله في مجلس النواب الحالي، فاستمهَله الأخير لاتّخاذ القرار في مصير هذا الترشيح إلى اليوم.

الملفّ الانتخابي

وفي وقتٍ سيعود مشروع قانون موازنة 2018 إلى طاولة اجتماعات اللجنة الوزارية المختصّة اليوم لاستكمال البحث في تخفيض موازنات الوزارات، بدا واضحاً أنّ هذا الأسبوع سيكون أسبوعاً انتخابياً بامتياز لأسباب عدة، أبرزُها:

• إنتهاء مهلة تقديم طلبات الترشيح للانتخابات النيابية ليل غدٍ الثلثاء ـ الأربعاء، وبالتالي تبَلوُر أسماء المرشّحين النهائيين في كلّ الدوائر الانتخابية.
• تبَلوُر صورة التحالفات واللوائح الانتخابية بوضوح أكثر، على أن تتبلوَر اللوائح والتحالفات رسمياً قبل نهاية الشهر.
• معرفة حدود الدور السعودي في لبنان خلال المرحلة المقبلة في ضوء زيارة الحريري إلى الرياض.

في هذا الوقت، سجَّلت أوساط مراقبة ارتفاعاً في سقف الحملات الانتخابية على الرغم من أنّ اللوائح لم تتألّف بعد، وقالت: «إذا كان الهدف الأساسي لارتفاع هذا السقف حشْدَ أصواتِ الناخبين، إلّا أنّه يكشف في الوقت نفسه أنّ المنافسة ستكون ذات طابعٍ شخصي وسياسي ينعكس حتماً على مرحلة ما بعد الانتخابات».

«التيار»

وفي هذا الإطار، سجَّلت الساعات الماضية حماوةً وتبادُلَ رسائل سياسية بين رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الذي جال السبت في منطقة زغرتا ـ الزاوية، التي تُعتبَرعقرَ دارِ فرنجية، ثمّ زار دارةَ الرئيس الراحل رينيه معوّض والتقى الوزيرةَ السابقة نائلة معوّض.

وسُئل فرنجية خلال جلسةٍ مع مناصريه عن رأيه بزيارة باسيل لزغرتا، فردَّ مستغربًا: «يحّو هون»؟ ثمّ قال في لقاء مع ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي: «الذي يدّعي أنّه رئيس أكبر تيار مسيحي في لبنان يُقاتل للحصول على مقعده».

وأعلنَ فرنجية أنّ «اللوائح في دائرة الشمال الثالثة ستصبح جاهزةً عمّا قريب». وأكّد أنّه سيبقى إلى جانب حلفائه في كلّ الدوائر الأخرى. وأضاف: «نحن منفتحون على كلّ من يريد أن يتعاطى معنا بتواضع، لكنّنا لن نقبل إلغاءَنا. المشكلة الأساس هي وجود شخص يحاول أن يلغيَ الجميع لأجل أن يكون الممرّ الأوحد للمسيحيين، وهو مِن مدرسة سياسية هدفُها إلغاء الآخر، وهي تعود إلى خمسين سنة خلت».

باسيل

وكان باسيل قد أكّد أنّ زيارته لزغرتا «ليست استفزازية»، وقال: «قانون الانتخاب وضِع من أجل الشراكة في كلّ لبنان، ونقول لزغرتا «راجعين» ونحن على طريق العودة».

وبعد زغرتا، جالَ باسيل أمس في قرى وبلدات قرى قضاء جبيل، وقال: «إنّنا اليوم أمام امتحان جديد، بيننا وبين «حزب الله» وبين جميع اللبنانيين».

وفي بلدة قرطبا التي شملتها جولته، قال باسيل: «نحن على أبواب تفليسة، نحن لم نتسلّم دولة ليست مديونة كما حصَل عام 90 وأفلسناها، بل أتينا إلى دولة مفلِسة بسبب سياسيّيها ونحاول اليوم إصلاحَها».

ومساءً وخلال برنامجٍ متلفَز قال باسيل: «قمنا بكلّ ما يَلزم لتأمين الكهرباء 24/24 عام 2015 ولكنّ هناك فريقاً سياسياً عرقلَ المشروع وتحديداً وزير المال علي حسن خليل وهو من منعَ تمويلَ بناء مصنع دير عمار».

وعمّا سُرِّب عنه حول ما قاله عن برّي، أشار باسيل إلى «أنّني قلتُ عن نبيه بري بلطجي بسبب ما نعاني منه، وتحديداً أنا شخصياً»

سعَيد

وسألت «الجمهورية» ابنَ بلدة قرطبا، النائب السابق الدكتور فارس سعيد رأيَه في زيارة باسيل لبلدتِه، فأكّد أنّ الزيارة لم تزعِجه أبداً.

إلّا أنّ سعيد أبدى أسفَه لكونِ باسيل «لم يلامس القضيّة الحقيقية في المنطقة، ألا وهي قضية العيش المشترك، خصوصاً بعد إعلان «حزب الله» ترشيحَ الشيخ حسين زعيتر إبن بلدة القصر البقاعية، ومسؤول المنطقة الخامسة في الحزب، إلى الانتخابات النيابية عن المقعد الشيعي في دائرة كسروان ـ جبيل، كذلك لم يوضح باسيل علاقة «التيار الوطني الحر» بهذا الترشّح».

«القوات»

وعلى مسافة أسبوع من إعلان «القوات اللبنانية» من على منبر مسرح «بلاتيا» في جونية في 14 آذار، رؤيتَها السياسية التي ستخوض على أساسها الانتخابات النيابية، معطوفةً على إعلان مرشّحيها في كلّ الدوائر الانتخابية في مشهدية سياسية تضمّ رئيسَ حزب «القوات» سمير جعجع والقيادة الحزبية والمرشّحين والحلفاء، أعلن جعجع «أنّ غالبية الأفرقاء يَعملون على عزلِ «القوّات»، فمِنهم من لا يريد قيامَ الدولة في لبنان، ومنهم من يريد أن تبقى الدولة مزرعةً، أمّا المتبقّون فيريدون استمرارَ الفساد في المؤسسات، وبالتالي فإنّ أداء «القوات اللبنانية» غير ملائم لمشاريعهم ومراميهم».

الراعي

أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مناسبة اختتام «سنة الشهادة والشهداء» أنّ شهادة الدم هي وجهٌ من وجوه الاستشهاد، لافتاً إلى أنّه ثمّة استشهاد جسديّ بالقتل والتعذيب والتهجير، واستشهاد معنويّ بامتهان الكرامات وكبتِ الحرّيات، وقانونيّ بسلبِ الحقوق وقضائيّ بتوقيف أشخاص وعدمِ محاكمتهم، وبتعطيل الأحكام القضائيّة، وتسييس العدالة وتوجيهها واستباحة سرّيتِها إعلامياً وسياسياً، وبالمماطلة الطويلة في إصدار الأحكام» واستشهاد سياسيّ بإقصاء موظّفين من وظيفتهم في الإدارات العامّة، باتّهامِهم وحِرمانهم من حقّ الدّفاع عن النّفس، فيما هم مخلِصون للقانون، وغير ملوّنين بلون حزبيّ، وبإجراء تعيينات من لونٍ واحد ومذهب واحد نافذٍ سياسياً، إضافةً إلى استشهاد اقتصادي».

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

زياد عيتاني إلى الحرية اليوم.. ومطالبة الحريري بلجنة تحقيق وزارية

إفتراق إنتخابي بين حزب الله والتيار العوني.. وترشيحات المستقبل وتحالفاته قبل نهاية الأسبوع

حدثان يستأثران بالاهتمام المحلي والخارجي قبل أقل من 36 ساعة من اقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية المقبلة: أولهما، بدء الرئيس سعد الحريري اتصالاته، بعد عودته من المملكة العربية السعودية، التي وصلها الأربعاء الماضي، واستقبله خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ثم عقد أكثر من لقاء مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي وصل أمس إلى القاهرة، حيث استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة الرئيس فؤاد السنيورة في منزله في بلس، حيث طلب منه الترشح للانتخابات النيابية، والذي تريث إلى اليوم لاعلان موقفه من الترشح للانتخابات في دورتها المقبلة، في مؤتمر صحفي يعقده ظهر اليوم في مجلس النواب..

وثانيهما، المعلومات التي تجمعت لـ «اللواء» عمّا يُمكن وصفه بفراق وافتراق، انتخابي بين التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل وحزب الله، على خلفية فشل المفاوضات حول أكثر من دائرة، والتي اندلعت شرارتها من دائرة كسروان- جبيل، بعدما رشح الحزب الشيخ حسين زعيتر مسؤول حزب الله في جبل لبنان والشمال، الأمر الذي لم يهضمه التيار العوني ممثلا بباسيل، ونائب التيار الحالي سيمون أبي رميا، حيث قال رئيس التيار في لاسا (قضاء جبيل): عندما نكون أقوياء لا أحد يفرض علينا مرشحاً.

وكانت المعلومات اشارت إلى ان الحزب ربط منذ اللحظة الأولى ضم زعيتر إلى لائحة العميد المتقاعد شامل روكز، بأنه يوفّر للتيار الوطني الحر الفرصة لتسمية مرشّح في دائرة بعلبك – الهرمل، أو الإبقاء على النائب الحالي اميل رحمة.

وإذا كان الحزب لا يعتبر نفسه معنياً مباشرة بدائرة صيدا- جزّين (متروكة للرئيس نبيه بري)، فإن الفراق الانتخابي مرشّح ليشمل غالبية الدوائر في جبل لبنان وصولاً إلى بعلبك- الهرمل، وزحلة والبقاع الغربي.

وأول معطيات الصدام الانتخابي أو التنافس وجهاً لوجه، ما نقله قيادي في حزب الله (منال زعيتر ص 2) فإن لدى الحزب توجهاً برد الصاع صاعين لباسيل وذلك بتشكيل لائحة مستقلة في كسروان- جبيل وترشح النائب السابق طارق حبشي عن دائرة بعلبك- الهرمل.

ووسط هذين الحدثين، يشهد الأسبوع الطالع مزيداً من الحماوة الانتخابية، في ظل معلومات عن توجه الرئيس الحريري إلى إعلان مرشحي المستقبل قبل يوم الجمعة المقبل، فضلا عن التحالفات الأخذة بالاتساع مع التيار الوطني الحر، وربما في إطار محدود مع «القوات اللبنانية».

وكشف مصدر مطلع ان الرئيس الحريري عاد مرتاحا من المملكة العربية السعودية ولمس دعماً للبنان في مجالات الاستقرار والاقتصاد والجهود الجارية لاجراء الاستحقاق الانتخابي.

عودة الحريري

وفي تقدير مصادر سياسية، ان عودة الرئيس الحريري من زيارة وصفها هو بأنها كانت «ناجحة جداً» إلى السعودية، والتي استمرت ستة أيام، حركت سريعاً الجو السياسي العام في البلاد، والذي اتسم بالتريث والاسترخاء، لا سيما على الصعيد الانتخابي والحكومي بشكل عام، حيث يفترض ان تعاود اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع موازنة العام 2018 اجتماعاتها اليوم عشية جلسة لمجلس الوزراء تقرر ان تعقد الأربعاء في قصر بعبدا بجدول أعمال عادي سيوزع اليوم أيضاً، وسط تجاذبات بين الوزراء على خلفية ملفات خلافية ليس أقلها ملف بواخر الكهرباء، الذي يضغط بثقله على مناقشات لجنة الموازنة والحكومة، ما يضع مصيرها على محك التفعيل أو التجميد، خاصة إذا ما قرّر الرئيس ميشال عون تنفيذ دعواه بطرح موضوع البواخر على التصويت خلال الجلسة الحكومية الأربعاء، رغم ان الرئيس الحريري عاد من الرياض بتأكيد سعودي على مشاركة المملكة في مؤتمري روما- 2 وباريس، مع دعم سعودي واضح للبنان، يفترض ان يترجم بتسهيل ظروفه الاقتصادية والمالية، وتالياً عمل الحكومة ورئيسها في المجالات المختلفة.

ولاحظت المصادر، ان أوّل شيء عمله الرئيس الحريري بعد عودته، هو زيارة الرئيس السنيورة في منزله في شارع بلس طالباً منه المضي في ترشحه للانتخابات النيابية في صيدا.

وبحسب هذه المصادر، فإن الوقوف على خاطر الرئيس السنيورة، وبالتالي اقناعه بالترشح عن صيدا، أو عن أي دائرة يكون الفوز فيها مضمونا لتيار «المستقبل» كان من النتائج الأوّلية للمحادثات التي أجراها الرئيس الحريري في الرياض، سواء مع ولي العهد الأمير محمّد بن سلمان الذي التقاه عدّة مرات بحسب قوله أو مع المسؤولين السعوديين، وفي مقدمهم خادم الحرمين الشريفين، الذي استقبله في ا ليوم الأوّل لوصوله، بالإضافة إلى مسألة التحالف مع «التيار الوطني الحر» حيث رأى المسؤولون السعوديون ان لا ضرورة لفك هذا التحالف إذا كان فيه مصلحة وضرورة لـ«المستقبل»، على قاعدة عدم التعاون مع حزب الله.

وإذا كان جواب السنيورة سيعلن اليوم، مع الترجيح بأن يكون سلبياً، بمعنى العزوف عن الترشح، الا ان عدم توصل حزب الله إلى تفاهم مع التيار العوني حول المقعد الشيعي في جبيل، وكذلك الأمر بالنسبة للمقعد الماروني في بعلبك- الهرمل، يُمكن ان يكون مؤشرا على ان ينسحب هذه الافتراق بين الحليفين على دوائر أخرى مثل بعبدا وجزين، وبالتالي يوفّر فرصا إيجابية لاستمرار الرئيس السنيورة للترشح في صيدا، على أساس ان أصوات الثنائي الشيعي ستذهب لتأييد النائب السابق اسامة سعد في صيدا وابراهيم عازار في جزّين، وربما صلاح جبران، وتصب أصوات التيار العوني في جزّين لمصلحة تيّار «المستقبل».

وكانت معلومات خاصة بـ«اللواء»، كشفت ان حزب الله قرّر خوض الانتخابات ضد التيار في دائرة جبيل- كسروان، بتشكيل لائحة انتخابية مستقلة من شخصيات مسيحية- وازنة، قد يعلن عن اسمائهم اليوم، وكذلك تعميم هذا الافتراق في دائرة بعبدا وبعلبك- الهرمل، حيث حسم الحزب قراره بترشيح النائب السابق طارق حبشي عن المقعد الماروني الشاغر على لائحة الثنائي الشيعي.

وأكّد قيادي بارز في الحزب انه بتكليف مباشر من أمينه العام السيّد حسن نصر الله، حسم قراره بعدم التحالف نهائيا مع التيار الوطني الحر في أية دائرة انتخابية، بما في ذلك دائرة بعبدا، حيث المحسوم وفقا للقيادي توجه الحزب إلى تشكيل لائحة مستقلة بالتحالف مع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، الذي لم يُقرّر بعد تحالفاته لا في بعبدا ولا في الشوف وعاليه، في ظل فتور «عوني» للتحالف معه في الشوف.

واللافت، وفقا لهذا القيادي، ان رئيس التيار العوني الوزير جبران باسيل، هو المسؤول عن فشل المفاوضات مع الحزب على المقعد الشيعي في جبيل، ما دفع بباسيل للرد على الحزب من دون ان يسميه بقوله خلال جولته أمس في قرى قضاء جبيل: «اننا نحترم تمثيل الآخرين في مناطقهم ولا نضع يدنا على مقاعدهم»، في إشارة مباشرة لترشيح الحزب الشيخ حسين زعيتر، في جبيل، مضيفا بأن هذا ليس حساب مقاعد بل حساب شراكة وطنية تقوم على الاحترام وفهم الآخر».

ولم تخل الجولة من اتهامات ساقها باسيل بحق النائب السابق فارس سعيد، من دون ان يسميه عندما أشار إلى ان السيادة اما ان تكون كاملة أو لا تكون، فالقادر على بيع ذاته وقراره والراكض وراء دولة لتمويله لا يحق له التحدث عن السيادة والقرار الحر، ويخيفنا بمشاريع همايونيه».

تجدر الإشارة إلى ان النائب السابق فريد هيكل الخازن أعلن أمس خوض الانتخابات، ضمن لائحة مكتملة، ذكرت معلومات انها قد تضم إليه سعيد وحزب الكتائب وشخصيات أخرى مثل النائب جيلبرت زوين والياس خليل اللذين استبعدا من لائحة العميد المتقاعد شامل روكز الذي أعلن من جهته خلال عشاء تكريمي للصحافيين ان لائحة التيار العوني باتت شبه مكتملة.

وتسعى «القوات اللبنانية» من جهتها إلى تشكيل لائحة مع رئيس بلدية جبيل السابق زياد حواط، من دون استبعاد أن تشهد هذه الدائرة لائحة رابعة يعمل لقاء السيادة الدستور إلى تشكيلها، بالتحالف مع «حزب الله».

«زلزال» عيتاني

وسط هذه الأجواء، بقي موضوع التحقيقات مع المسرحي زياد عيتاني المتهم بالتعامل مع إسرائيل، في صدارة الاهتمام السياسي والشعبي، بعدما أحدث ما يشبه الزلزال في هذا الوسط، نتيجة تناقض الروايات والاتهامات، بعدما احيل الملف من قبل قاضي التحقيق العسكري رياض أبوغيدا إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، والتي وجدت في الملف شبهات تُشير بالاسم إلى المقدم في قوى الأمن سوزان الحاج التي أوقفت رهن التحقيق بتهمة فبركة ملف عيتاني، بالتعاون مع شخص يدعي أ.غ الذي قام بقرصنة جهاز «اللاب توب» العائد لعيتاني لتركيب ملف ضده رداً على «تغريدة» كان أوردها الفنان شربل خليل بحق نساء سعوديات في تشرين الثاني الماضي.

وبحسب معطيات جديدة لدى شعبة المعلومات، ان المقرض أ.غ اعترف بأنه هو من فبرك ملف عيتاني، وانه اعطاه لجهاز أمن الدولة، بتحريض من المقدم الحاج التي طلبت منه الايقاع بعيتاني، وانه اخترق مواقع الكترونية أخرى مثل وزارتي الداخلية والخارجية.

إلا ان جهاز أمن الدولة نفى كل هذه المعطيات، مما أشاع تناقضاً في أداء هذه الأجهزة الأمنية وشكوكاً حيال الأدوار التي تقوم بها، دفع بكل من الرئيس عون والرئيس الحريري إلى التدخل علنا، لإبقاء هذا الملف في عهدة القضاء فقط بعيداً عن أي استغلال.

وحرص الرئيس الحريري على تأكيد ثقته بجهاز أمن الدولة وقوى الأمن، واصفاً التشكيك بهما بأنه أمر مؤسف، معتبراً أخذ الملف إلى منحى طائفي أو مذهبي أمر سيء للبنان وبالأجهزة الأمنية .

وقال انه لن يسكت على أي تعد لا على أمن الدولة ولا على قوى الأمن، فهذه المؤسسات هي لحماية الدولة ولبنان، وأي دخول بين هذه المؤسسات هو أمر مؤسف.

ونفى الحريري ان يكون للموضوع علاقة بالانتخابات ولا بأي أمر آخر، حاصراً المشكلة «بخطأ ما» حصل واكتشفته شعبة المعلومات بالتعاون مع أمن الدولة، وقال انه حصل اجتماع بين اللواء عماد عثمان واللواء طوني صليبا وكلاهما رأى الحقائق التي اكتشفت، وبالتالي علينا أن لا نأخذ الأمور إلى منحى غير موجود أصلاً. مؤكداً أن يتحدى أي إنسان أن يثبت ان هذا الموضوع مسيس. وقال: كفى مزايدة وكفى القول ان هذا الجهاز تابع لفلان أو لفلان.

وفيما علم ان القاضي أبوغيدا سيحسم موضوع عيتاني اليوم في ضوء القرار الذي سيتخذ بعد استجوابه، باتجاه اخلاء سبيله. تساءلت مصادر مطلعة: لماذا يشكل الرئيس الحريري لجنة تحقيق وزارية تستعين بمن تراه مناسباً من قضاة وخبراء أمنيين لكشف ملابسات القضية، وتحديد المسؤوليات لا سيما وان جهاز أمن الدولة تابع مباشرة لرئاسة الحكومة؟

وفي السياق، بقي وزير الداخلية نهاد المشنوق على قناعة ببراءة عيتاني، نافيا ان يكون كلامه عن براءة زياد وعروبته ووطنيته بما نسب إليه من حاجات انتخابية، وقال «ان من جاور الظالمين لا يعرف معنى الظلم»، مستشهداً بما جرى معه شخصياً. عندما نفى لخمس سنوات بين عامي 1998 و2003) ظلماً وعدواناً بقرار من المخابرات السورية بتهمة العمالة لإسرائيل ولم يجد من يقف الى جانبه من الذين يتنطحون اليوم للدفاع عن القانون والعدل والقضاء، الا الغادر، ممن كانوا وسيظلون أصدقاء العمر». وتساءل: «لماذا يستكثرون على زياد عيتاني وعائلته الصغيرة أو الكبيرة من يقف إلى جانب براءته ولو مبكراً؟

الملعب البلدي

في شأن بيروتي آخر، نفذت الأندية الرياضية في الطريق الجديدة اعتصاماً، رفضاً لقرار مجلس بلدية بيروت بنقل الملعب البلدي المخصص لمباريات المحترفين، واستبداله بمشروع «انمائي، بيئي، مدني، رياضي» على ان يعاد بناء الملعب في سباق الخيل.

ونظمت حملة «ليبقى الملعب… بلدي» صباح أمس بالتعاون مع قدامى لاعبي الأنصار ورياضيي اعتصاماً في ساحة الملعب البلدي، ورفعت شعارات ويافطات رافضة لهدم الملعب الذي قدم له الرئيس الشهيد الحريري المساعدات باعتباره معلماً من معالم بيروت، وناشدت الرئيس الحريري الطلب إلى بلدية بيروت إلغاء هذا ألمخطط…

وقال رئيس نادي الأنصار نبيل بدر انه من الضروري الحفاظ على الملعب وهو الوحيد الباقي داخل بيروت الإدارية..

وأكدت وزارة الداخلية ان الملعب سيبقى في مكانه، عنواناً للطريق الجديدة وأهلها.

(راجع ص 5)

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

هل دفعت ثمن جمالها وذكائها أم تصفية سعوديّة سنيّة بيروتيّة ؟

لماذا تخفي شعبة المعلومات السرّ.. والقرصنة الإلكترونيّة لا يُمكن اكتشافها

هل تتحول المقدم في قوى الامن الداخلي السيدة سوزان الحاج حبيش الى اقوى سيدة على الساحة اللبنانية، ام يتم تصفية الحساب السعودي معها من خلال انتقام السعودية لكل من هاجم المملكة العربية السعودية اثر زيارة الرئيس سعد الحريري الغامضة الى السعودية وانتقاد قرارات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان السابقة قبل استدعاء الرئيس الحريري.

المقدم سوزان الحاج حبيش هي زوجة زياد حبيش وولدت وترعرت في الكورة شمال لبنان، وتفوّقت في شهادة البكالوريا في الكمبيوتر وهندسة الاتصالات من جامعة البلمند ثم حصلت على درجة الماجستير في علوم الكمبيوتر، ودخلت في صفوف قوى الامن الداخلي عام 2011 وخضعت للعديد من الدورات التدريبية في لبنان وخارجه وكانت دائما في درجة تفوق اولى، في كافة الدورات التي مرت فيها، وتقلدت العديد من المناصب حتى اصبحت عام 2012 رئيسة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية، وبرعت في اكتشاف اعمال قرصنة اضافة الى اختراق مواقع سرية في لبنان، لصالح قوى نافذة لكن الدولة لم تكن تأخذ في تقاريرها، لان تقاريرها خطيرة من ناحية قوى واحزاب سياسية وشبكات قوية على الارض.

ثم انشأت مكتب اسمه الحقوق والمساواة والتنوع في قوى الامن الداخلي، وعملت على صون حقوق المرأة وهي عضو في الجمعية العالمية للشرطة النسائية، وتم اختيارها كي تكون ضابط انضباط في الانتربول في لبنان والمعروف ان الانتربول هي اهم منظمة ارهابية وملاحقة الخلايا والمافيات في كل المجالات.

لمع اسمها بسرعة وهي ملازم اول ونقيب، والقت محاضرات عن الجرائم الالكترونية وتبييض الاموال عبر شبكة الانترنت، حيث كشفت مئات عمليات تبييض الاموال ورفعت تقارير فيها لكن احدا في الدولة اللبنانية لم يتجرأ على فتح الملفات وكشف الشخصيات بينها شخصيات سياسية وشخصيات ذات نفوذ قوي واستطاعت الاختراق عبر شبكة الانترنت، ولذلك نالت العديد من الجوائز التقديرية في لبنان وخارجه، ونالت اهم جائزة هي جائزة المرأة النموذجية على المستوى الدولي والعالمي.

في اختصار انها المقدم سوزان الحاج التي يمكن وصفها بأقوى امرأة في لبنان وهي اليوم رهن التحقيق على خلفية فبركة الممثل زياد عيتاني مع العلم ان التحقيق لم يكتمل وان غموضا كبيرا وكثيرا يلف الموضوع، وان صراعات حصل في صورة غير مباشرة بين جهاز امن الدولة الذي حقق معها لمدة 4 ايام ورفع تقريرا كاملا في الموضوع واحاله الى المحاكم العسكرية.

بعد ظهور القضية ان الممثل اللبناني زياد عيتاني هو عميل اسرائيلي جندته فتاة اسرائيلية من الموساد، لكن واقع الامور قد يكون ان اللعبة اكبر، ولذلك فكان المطلوب تصفية نفوذ وقوة وجمال وذكاء المقدم سوزان الحاج وفي المقابل تصفية قوة وانتشار وظهور الممثل زياد عيتاني.

واثناء تسلمها منصب رئيسة مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في قوى الامن الداخلي اصطدمت المقدم سوزان الحاج بأكبر شركة في العالم هي شركة غوغل فدخلت على حسابات اقامتها شركة غوغل غير واضحة فأرادت اكتشافها والدخول اليها، فردت شركة غوغل من المنصة الكبرى لديها على اغلاق موقع المقدم سوزان الحاج في غوغل، وبالتالي اختفى موقعها وليس الموقع فقط بل مركز الارسال ج. ميل.

وحاربت شركة غوغل المقدمة سوزان الحاج معتبرة انها انتهكت الانظمة والقوانين في شأن السيطرة على انظمة الكمبيوتر والمواقع والتواصل والرسائل الالكترونية. لكن المقدم سوزان الحاج واجهت الامر وهي كانت تعرف انها تدير مكتب سيء السمعة لانه يتابع ويستدعي الناشطين والصحافيين الى التحقيق، اضافة الى العاملين على مواقع التواصل الاجتماعي حيث يقومون باختراق كل الاعراف والاصول ويستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي في شكل غير لائق وهجومي واباحي ويسيء الى سمعة الناس.

تلقت المقدم سوزان الحاج انذارات  إلا انها لم تتراجع

ورغم انها كانت تتكل على ذاتها، وحظيت الرئيسة السابقة المقدم سوزان الحاج بتغطية استثنائية لمسيرتها المهنية، باعتبارها المرأة الاقوى في قوى الامن الداخلي اللبناني، ذلك ان المجتمع اللبناني لا يزال يستغرب وصول النساء الى مراكز قيادية في مجال من هذا النوع.

وتلقت المقدم سوزان الحاج انذارات كثيرة خلال ادارتها مكتب مكافحة الجرائم الالكترونية واختراق مواقع تبييض الاموال وتهريب المخدرات، اضافة الى مراكز تقوم بالقرصنة وتشويه سمعة اشخاص عبر محترفين على المواقع الالكترونية.

وكان يتم اتهامها بأنها لا تلتزم بالانضباط المهني وتتلقى الانذارات على هذا الاساس، لكنها لم تتراجع واستمرت في عملها.

واصبحت امام الرأي العام المحلي والدولي الذي يتابع اعمال القرصنة الالكترونية والجرائم الالكترونية واختراق شبكات التواصل الاجتماعي مثالا للمرأة اللبنانية الناجحة، وفي ذات الوقت تم شن حملة عليها لاعتبارها انها تتعدى على حرية المواطنين اللبنانيين في التعبير وتم القيام بحملة قامت هي بها او تم الصاقها بها، ذلك انه تم اتهامها بالتعمد في نشر مواقف سياسية وصور شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتلقت في ذلك انذارات من مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان في هذا الشأن، لكنها تابعت عملها ولم تقع تحت الخوف، الى ان انفجرت الازمة الكبرى عندما قامت بوضع اشارة «لايك» على تعليق للمخرج اللبناني شربل خليل يهاجم فيها السعودية والنساء في المملكة، فكانت هذه المخالفة التي اطاحت بالمقدم سوزان الحاج ، ورغم التاريخ الهام لها حيث شكلت مداخلات المقدم سوزان الحاج في مختلف الندوات الخاصة بالامن الالكتروني وعلى المواقع التواصل الاجتماعي مادة للتندر بين الناشطين المشاركين كانت قد وصفت احد اهم برامج اخفاء هوية المستخدم على شبكة الانترنت بعبارة «البصلة» التي يستخدمها المجرمون للبكاء في احدى ندواتها.

 

 كادت تصل الى كشف لعبة جهنمية خطيرة 

ولم يشفع للمقدم سوزان الحاج منصبها الرسمي واعتبارها سيدة لبنانية استثنائية في عدم الخضوع للانظة والقوانين الخاصة لشركة غوغل اذ اوقفت الاخيرة حساب ج. ميل الخاص للمقدم سوزان الحاج بعد الاشتباه في ضلوعها في نشاط دخولها الى الخيوط العميقة في نشاط شركة غول، اذ حاولت المقدم سوزان الحاج استخدام حسابها البريدي على غوغل فتواصلت مع افراد شبكة تدير عمليات غير قانونية عبر الانترنت، في لبنان والخارج وروسيا واميركا ودول خليجية، وذلك كي تصل الى الايقاع بهم، وعندما كادت ان تصل الى الخيط الذي يوصل الى كشف هذه العمليات الكبرى والخطيرة فشكلت الشركة العالمية في تورطها في دخول خطوط خطيرة ضمن اكبر شركة في العالم هي غوغل وقامت باتهامها بأنها تعمل على التورط معهم، في حين كادت ان تصل المقدم سوزان الحاج الى كشف اخطر احدى عمليات الخطوط السرية في شبكة غوغل العالمية كي تكشف هذه الخيوط، لكن قامت شركة غوغل باغلاق حسابها متهمة اياها بأنها كانت تريد التورط معهم والدخول معهم مع انها كادت تصل الى كشف لعبة جهنمية خطيرة لا يمكن الدخول الى هذه الخطوط والخيوط الا لاصحاب العلاقة المباشرة وهم قادة تنظيمات شركات كبرى ضخمة لا احد استطاع معرفة من هم.

وكان جهاز امن الدولة قد اوقف الممثل زياد عيتاني في تهمة التخابر مع العدو الاسرائيلي، وبعد 4 ايام من التحقيق معه ثم التحقيق مع المقدم سوزان الحاج احال جهاز امن الدولة الملف الى المحكمة العسكرية والقضاء العسكري المختص وبالتحديد الى القاضي المحترم رياض ابو غيدا للتحقيق في الموضوع.

وهنا يجري السؤال، لماذا تم نقل التحقيق من جهاز امن الدولة الى جهاز شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، ومعروف ان شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي معروفة الانتماء في مجالات كثيرة، على الصعيد اللبناني، وعلى صعيد التنسيق مع اجهزة دولية تعمل مع لبنان لكن هذا الامر خطير ولا يمكن الدخول فيه الان.

سحب الملف من جهاز امن الدولة

لكن تم سحب الملف من جهاز امن الدولة وتم اعتبار تحقيق جهاز امن الدولة كأنه غير موجود، ونقل الملف الى شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، التي توصلت وفق معلومات تم تسريبها من اقوى جهاز امني من احد اقوى الاجهزة الامنية وهي شعبة المعلومات الى الاعلام اللبناني بأن شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي توصلت بعد تحقيقاتها الى ان الفتاة الاسرائيلية التي تواصلت مع المتهم زياد عيتاني هي مقرصن الكرتوني لبناني تولى ذلك من داخل الاراضي اللبنانية. في حين ان شعبة المعلومات تم نشر خبرها في 4 صحف لبنانية فان الزميل اسكندر شاهين الذي تربطه علاقة بالعقيد خالد حمود زاره كرئيس لشعبة المعلومات بعد طلب موعد منه، وعندما ابلغه انه يريد ان يكون مراسل لـ «الديار» لتغطية اخبار شعبة المعلومات، كما تغطيها صحف النهار والاخبار والجمهورية وغيرها، رفض رفضا كليا العقيد خالد حمود القبول في التعاون مع الزميل اسكندر شاهين عندما علمت انه يعمل في جريدة الديار وقال له الديار مستحيل الديار لا يمكن التعاطي معها.

واما الديار فتعرف الحقيقة، لكن اهم ما تعرفه انها تعرف اكثر من شعبة المعلومات، عن شعبة المعلومات، ولولا اللواء اشرف ريفي لكانت الديار كشفت ما لا يكشف لولا تدخل اللواء اشرف ريفي في التوسط مع رئيس تحرير الديار شارل ايوب في شأن عدم كتابة الديار عن مواضيع تتعلق بشعبة المعلومات.

على كل حال، لشعبة المعلومات حرية معاداة الديار، اما نحن فنعتبر شعبة المعلومات جهاز امني لبناني والموضوع الان ليس موضوع ديار وشعبة معلومات.

 

انفجار القضية

وقد انفجرت القضية بعد انه اتخذت الممثل اللبناني زياد عيتاني منحى  جديدا ذلك ان وزير الداخلية اعلن وهو الاستاذ نهاد المشنوق براءة زياد العيتاني من تهمة التعامل مع اسرائيل والحديث عن تورط ضابطة في جهاز الامن اللبناني في فبركة اتهامها مع قرصان معلوماتي، ودعا وزير الداخلية الاستاذ نهاد المشنوق الشعب اللبناني للاعتذار من الممثل زياد عيتاني، وتخطى الملف جهاز امن الدولة الذي تم ضربه معنويا من خلال ازاحته عن التحقيق في الملف ونقل كامل الملف الى شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي.

وضجت الساحة الاعلامية والقضائية والشعبية ووسائل التواصل الاجتماعي بمعلومات جديدة التي تسربت من شعبة المعلومات الى صحف محددة وتصريح وزير الداخلية الاستاذ نهاد المشنوق بضرورة الاعتذار من الممثل زياد عيتاني، في حين لمح السياسيون الى نوايا انتخابية تقف وراء الكشف عن تلفيق تهمة التعامل مع اسرائيل الممثل عيتاني على اعتاب الانتخابات النيابية وفي المقابل استعمال قضية المقدم سوزان الحاج لمصالح انتخابية عبر نقل الملف من جهاز امن الدولة واحالة الملف الى القضاء ومن القضاء الى شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، منعا للاستغلال السياسي الذي تترتب عليه تداعيات قد تتخطى التأثير على معنويات جهاز امن الدولة.

وهنا تدخل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فقال ان ما تناقلته وسائل الاعلام وما صدر من مواقف حول عمل الاجهزة الامنية وهو يعني جهاز امن الدولة وجهاز شعبة المعلومات والتحقيقات التي تجريها في مواضيع تتعلق بمواضيع امن البلاد وسلامتها هو خارج عن اطار الاصول والقواعد القانونية كما قال فخامة الرئيس الذي قال بضرورة حفظ سرية التحقيق.

كما اعتبر اي كلام في هذه القضية هو استباق الى الاحكام التي سيصدرها القضاء فضلا عن كونه مليئا بالمغالطات من خلال هذه التصريحات التي تملأ الصحف والتي تسربت من شعبة المعلومات الى 4 صحف معينة، وطبعا مع استبعاد الديار، وكذلك عبر تصريح وزير الداخلية العلني الاستاذ نهاد المشنوق بأن الممثل زياد عيتاني هو بريء ويجب على الشعب اللبناني الاعتذار منه، وان ضابطة في قوى الامن الداخلي قامت بتلفيق وتركيب هذه القضية ضد الممثل زياد عيتاني.

ثم طلب رئيس الجمهورية انتظار قرار القضاء وعدم اثارة هذا الملف في الاعلام والتداول.

من جهة اخرى، اعلن الرئيس سعد الحريري انه يجب سحب القضية من التجاذب السياسي والاعلامي والتوقف عن استغلالها لاغراض تسيء الى دور القضاء والاجهزة الامنية المختصة. وقال ان قضية الممثل زياد عيتاني هي في عهدة القضاء الذي يملك منفردا حق البت فيها. واعتبر ان ما يحصل من دعوات ومحاولات للاستغلال والتسييس امور غير مقبولة.

وفيما حاول المسؤولون احتواء الملف من خلال سحبه من التجاذب قامت جهة اخرى هي البعد الثاني للموضوع بالتركيز على المقدم سوزان الحاج وعلى كيفية وضع شبهة التورط لدى الممثل زياد عيتاني الذي اوقفه جهاز امن الدولة بشبهة التخابر مع اسرائيل، واحيل الى القضاء العسكري.

 

بداية القضية

وبالعودة الى بداية القضية كان جهاز امن الدولة قد اوقف الممثل زياد عيتاني لمدة 4 ايام قبل احالته الى النيابة العامة العسكرية الذي ادعت عليه بناء على التحقيق لدى جهاز امن الدولة وقبل ان تحيله الى قاضي التحقيق العسكري الاول المحترم جدا زياد ابو غيدا.

ثم تم احالة الملف وسحبه من جهاز امن الدولة واحالته الى شعبة المعلومات والى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية في قوى الامن الداخلي مع العلم ان لدى مديرية المخابرات في الجيش جهاز لمكافحة الجرائم الالكترونية والمعلوماتية قوي جدا وقادر على اكتشاف القرصنة وغيرها. كما انه لدى جهاز الامن العام اللبناني اقوى المعدات لكشف القرصنة والجرائم المعلوماتية وغيرها.

وجهاز الامن العام قادر على التوصل الى كشف هوية المقرصن سواء داخل لبنان ام التوصل الى مكانه خارج لبنان دون التمكن من استدعائه الى التحقيق.

بدأ الموضوع يأخذ منحى خطير، فعائلة عيتاني هي عائلة محترمة وعريقة في بيروت كذلك الممثل زياد عيتاني محبوب من جمهوره، لكن الاخبار احيانا تحصل وتصيب في أمور سيئة اشخاص لان القدر هو كذلك، فانقلبت الامور في ليل 28 شباط وتحول الاتهام من زياد عيتاني الى المقدم سوزان الحاج، وتم تسريب اخبار بأن المقدم سوزان الحاج استعملت مقرصن لبناني كي يقرصن على الممثل زياد عيتاني ووضع خط اتصال بين الممثل زياد عيتاني وفتاة اسرائيلية وتم بناء كل الفكرة ان المقدم سوزان الحاج قامت بهذا العمل انتقاما من الممثل زياد عيتاني الذي قام بتصوير عبارة «لايك» وضعتها المقدم سوزان الحاج على تعليق للممثل شربل خليل ويقول فيه انه تم السماح للسيدات السعوديات بقيادة السيارات ولكن السيارات المفخخة، فوضعت المقدم سوزان الحاج كلمة «لايك» على عبارة شربل خليل، ثم سحبتها بعد 10 دقائق، وفي هذه العشر دقائق كان الممثل زياد عيتاني قد قام بتصوير اشارة «لايك» التي وضعتها المقدم سوزان الحاج على عبارة شربل خليل، وقام بارسالها عبر صحفي الى اللواء اشرف ريفي، الذي حرك الموضوع، وعندها صدر قرار باعفاء المقدم سوزان الحاج من مركزها واتخذ مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان قرارا بنقلها وفصلها من مركزها.

 

الادعاءات من النيابة العامة التمييزية ضد كل من هاجم السعودية

ثم بدأت التسريبات تحصل وعلى ما يبدو فان التحقيق يتجه الى تحميل المقدم سوزان الحاج كامل المسؤولية، اولا لانه منذ مدة 3 اشهر بدأت الادعاءات والشكاوى من النيابة العامة التمييزية ضد كل من هاجم السعودية وانتقدها بعد استدعاء الرئيس سعد الحريري بزيارة غامضة اليها، وعلى سبيل المثال نالت جريدة الديار 3 دعاوى بتهمة الاساءة الى الوزير ثامر السبهان الذي لم يترك اهانة الا وقام بتوجيهها الى لبنان وغير ذلك.

وبما ان سوزان الحاج وضعت عبارة «لايك» في شأن النساء السعوديات مما تم اعتباره اهانة لقرار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقراره السماح بقيادة السيارة فتم التركيز عليها وفصلها من العمل فورا ودفعت ثمن ذكائها وجمالها ذلك انها كانت مقدم وضابط ناجح في قوى الامن الداخلي صاحبة شخصية قوية وكرامة عالية وطالما تعرضت الى اغراءات الا انها مرتبطة بزواج وانسجام كامل مع زوجها زياد حبيش ولها 3 اولاد منه ولم يستطع احد ان يتكلم كلمة واحدة عن كرامة وشرف المقدم سوزان الحاج في كامل قوى الامن الداخلي او الاجهزة الامنية او الجيش اللبناني ام في الدورات التي اشتركت فيها خارج لبنان.

وفق الاتجاه الحاصل فسيتم اتهام المقدم سوزان الحاج بالاتفاق مع قرصان لبناني، على انه قام في تركيب القرصنة للممثل زياد عيتاني وبالتالي توقيف المقدم سوزان الحاج ومحاكمتها وطبعا ستكون عائلة عيتاني الى جانب تيار المستقبل وبالتحديد تؤيد وزير الداخلية الاستاذ نهاد المشنوق في الانتخابات. ثم انه على الصعيد السنّي، ولو ان الموضوع لا يجب التحدث عنه في هذا المجال، فان اتهام ممثل يبدو انه بريء لكن نحن لا ندخل في هذه التفاصيل، فان اخراج تهمة التخابر عن ممثل سني مع اسرائيل هو مهم جدا لمدينة بيروت، ولعائلة عيتاني، واهم ما في الامر تسديد الحساب للمملكة العربية السعودية حول ازاحة الضابطة اللامعة والمرأة الاستثنائية في لبنان المقدم سوزان الحاج في عملية تحقيق وتوقيف ستصل الى السجن مهما حصل لان القرار على مستوى عال جدا ومتخذ بين السعودية ولبنان.

وفيما نشر وزير الداخلية الاستاذ نهاد المشنوق في تغريدة في أن على اللبنانيين ان يعتذروا من الممثل زياد عيتاني والبراءة ليست كافية رد وزير العدل اللبناني الدكتور سليم جريصاتي ان الشعب للبناني لا يعتذر من احد ولا يليق بأي مسؤول تقديم اوراق اعتماده الانتخابية عبر طلب مثل هذا الاعتذار.

جنبلاط : لا علاقة للبنانيين بالاعتذار

وغرد رئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط فقال لا علاقة للبنانيين بالاعتذار.

في هذا الوقت صدر قرار من السلطات اللبنانية في توقيف المقدم سوزان الحاج، بتهمة التورط في تلفيق التهم في حق الممثل زياد عيتاني.

وزياد عيتاني ممثل لبناني في مطلع الاربعينات ذاع صيته في السنوات الماضية في اعمال مسرحية هزلية تناولت خصوصا تاريخ مدينة بيروت وعاداتها والتغييرات التي طرأت عليها في العقود الماضية.

وفي قضية مماثلة حصلت في الولايات المتحدة مع شركة غوغل وتويتر حيث حصلت قرصنة الكترونية تبين انه لا يمكن بأي شكل من الاشكال كشف القرصنة الالكترونية في شكل كامل بل يمكن الوصول الى مصدر القرصنة والجهاز الذي تم استعماله ومن اية منطقة انطلق، حتى لو انه كان في لبنان وحسابه مسجل في روسيا، فيمكن معرفة المصدر، اما كيفية حصول القرصنة وكيف تمت فان هنالك برنامج اسمه قرصان انترنت، وهذا البرنامج تملكه شركة غوغل وفايسبوك وتويتر وانستغرام والشركات الستة الاميركية الاكبر في العالم كله ويملكون ملياري مشترك لديهما. وهذا البرنامج قد يكون قادر على كشف القرصنة بجزئها الكبير وليس بالكامل واسم البرنامج قرصان انترنت، وفق الترجمة العربية.

 

لا يجب ضرب معنويات جهاز امن الدولة

الان المقدم سوزان الحاج رهن التحقيق بعدما امر النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود في توقيفها على ذمة التحقيق، علما ان الممثل زياد عيتاني لا يزال قيد التوقيف منذ 2017/11/23، وبالفعل ستكون جريمة مدة هذا التوقيف عندما ستظهر براءة الممثل زياد عيتاني، لكن وفق معلومات تخفيها اجهزة امنية لبنانية يبدو ان القرصنة حصلت من خلال اسرائيل، وشبكة قرصنة اسرائيلية استطاعت اختراق حساب المقدم سوزان الحاج وحساب الممثل زياد عيتاني. وقامت بتنفيذ العملية عبر اجهزة الكترونية من مركز ارسال الى قبرص ومن قبرص يوجد مركز لجهاز الموساد مختص بالقرصنة الالكترونية في الدول العربية خاصة دول المشرق العربي من لبنان الى سوريا الى العراق الى مصر.

في المناسبة تقول الديار اولا لا يجب ضرب معنويات جهاز امن الدولة واظهار ان تحقيقه غير جدي وغير مؤتمن ودون مصداقية، كذلك لا يجوز التشهير بمن تم تسميتها اقوى سيدة لبنانية هي المقدم سوزان الحاج التي اشرفت شخصيا طوال سنوات نهارا وليلا على كشف شبكات تبييض اموال ومخدرات وجرائم وسرقة سيارات وقتل اضافة الى اختراقات خارجية على شبكات في لبنان وكانت تقطعها وتقوم في اكتشافها من خلال رئاستها لمكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية والالكترونية.

ونقول ايضا ان الموضوع طالما ان اليوم الاثنين سيتسلمه القاضي المحترم الكبير الاستاذ ابو غيدا، فلا بد من صدور قرار من قاضي الامور المستعملة او قرار من النيابة العامة التمييزية تمنع فيه كليا بعد اليوم الاثنين نشر اي معلومة عن جهاز امن الدولة او عن شعبة المعلومات او عن الضابطة الاستثنائية المقدم سوزان الحاج او عن الممثل المحبوب زياد عيتاني الى ان يصدر القضاء قراره النهائي كما دعا فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وكما دعا رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري.

***********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الحريري ينشغل بقضيتين: اقناع السنيورة بالترشح… ومتابعة ملف عيتاني

واجه الرئيس سعد الحريري لدى عودته الى بيروت من السعودية مساء امس قضيتين حاول على الفور العمل لمعالجتهما. الاولى اتجاه الرئيس فؤاد السنيورة الى العزوف عن ترشيح نفسه للانتخابات النيابية، والثانية ملف المخرج زياد عيتاني وما شهده من سجالات واتهامات.

فلدى وصوله من الرياض، توجه الرئيس الحريري الى منزل الرئيس السنيورة في شارع بلس في بيروت، وقال: زرت الرئيس السنيورة لأطلب منه المضي في ترشحه للانتخابات النيابية في صيدا، وهو طلب مني أن يأخذ وقته بعض الشيء على أن يعطي الجواب النهائي غدا اليوم.

واضاف: كما يعلم الجميع، فإن الرئيس السنيورة من أفراد البيت، وكل التضحيات التي قام بها أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاستهداف الذي تعرض له طوال تلك المرحلة، كان استهدافا سياسيا، حتى أن البعض حاول أن يتناوله بالأمور الشخصية. بالنسبة إلي الرئيس السنيورة ركن أساسي معنا، وهو سيكون دائما معنا إن شاء الله. من هنا أتيت لكي أتمنى عليه المضي بترشحه، وهو من جهته استمهلني. هو بيمون في أي قرار يريد أن يتخذه. وفي كل الأحوال نحن سويا في هذه السفينة، فقد عانينا سويا في أماكن كثيرة وسنكمل هذا المشوار الذي هو مسيرة رسمها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والرئيس السنيورة كان مع الوالد وسنكمل سويا إن شاء الله.

 

بدوره قال الرئيس السنيورة: أشكر الرئيس سعد الحريري على محبته وصداقته وأود أن أقدر وأثمن عاليا تقديره لما قمت وأقوم به في مسيرتي السياسية والوطنية، وأثمن الرغبة الشديدة والتمني الذي أبداه لأن أستمر في عملي النيابي وأن أترشح عن مدينة صيدا، وهذا أمر أعتز به. والحقيقة أني بقدر ما أثمن هذا الموضوع بقدر ما تمنيت عليه أن يمهلني أن أفكر خلال ال24 ساعة المقبلة، وسأعقد مؤتمرا صحافيا غدا لأعبر عما قررته في هذا الشأن، ونحن دائما نقرر الخير.

وعن موضوع ملف المخرج زياد عيتاني، قال الحريري: أود أن أثير موضوعا من خارج السياق، وهو الكلام الأخير واللغط بشأن الأجهزة الأمنية، وخاصة في موضوع المسرحي زياد عيتاني. أنا لدي كامل الثقة بجهاز أمن الدولة وبقوى الأمن الداخلي، وأي تشكيك في ذلك هو أمر مؤسف، لأن البعض يحاول أخذ الأمور إلى منحى طائفي أو مذهبي، وهذا مسيء للبنان وللأجهزة الأمنية. ومن المؤسف أن بعض السياسيين أو وسائل الإعلام يستعملون هذه الملفات لينتقموا من بعضهم البعض. هذا الأمر لا يجوز، أمن الدولة قامت بجهود كبيرة، وهي سبق لها أن أوقفت خلايا إرهابية، وكذلك شعبة المعلومات تقوم بجهد كبير، وأنا لن أسكت على أي تعد لا على أمن الدولة ولا على قوى الأمن. فهذه المؤسسات هي لحماية الدولة ولبنان، وأي دخول بين المؤسسات هو أمر مؤسف. قد تحصل بعض الأخطاء أحيانا، وهناك محاولات للهروب من العدالة، ومن الطبيعي أن يحاول المجرم الهروب من العدالة، ولكن العدالة هي لدى القضاء في نهاية المطاف، وما قام به القضاء اليوم بالتعاون مع أمن الدولة أو شعبة المعلومات هو الأمر الصحيح. وإذا كان هناك جهاز اكتشف أمرا جديدا في مكان ما، هل عليه أن يسكت؟، هل هذا هو الأمن والأمان؟.

وفي هذا الاطار، اكد مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود ان ملف زياد عيتاني لم ينتقل من جهاز امني الى آخر. الملف انتقل من امن الدولة الى مفوض الحكومة، ومن ثم الى قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا الذي ارتأى ارساله الى شعبة المعلومات، واوضح حمود ان الملف سلك الآليات القانونية.

وقال وزير الداخلية نهاد المشنوق، امس: لا يعرف أحد غيري، بقدر ما أعرف، معنى أن تكون ضحية فخ أو مؤامرة، وأن تصبح بين ليلة وضحاها جاسوسا إسرائيليا، وأنت بريء، لا تعرف عن إسرائيل إلا أنها العدو الأول والوحيد والدائم. لقد نفيت لخمس سنوات 1998 – 2003 من بلادي، ظلما وعدوانا، بقرار من المخابرات السورية، ولم أجد من يقف إلى جانبي من الأكارم الذين يتنطحون اليوم للدفاع عن القانون والعدل والقضاء.

وقد كان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعتبر امس الاول أن ما تناقلته وسائل الإعلام وما صدر من مواقف عن عمل الأجهزة الأمنية والتحقيقات التي تجريها في مواضيع تتعلق بأمن البلاد وسلامتها، هو خارج عن إطار الاصول والقواعد القانونية التي تحفظ سرية التحقيق، كما انه يستبق الاحكام التي يمكن ان يصدرها القضاء، فضلا عن كونه مليئا بالمغالطات.

ودعا في بيان أصدره المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، الى ضرورة التزام الجميع سرية التحقيق وعدم توزيع اي معلومات قبل اكتمال الاجراءات القانونية والقضائية المرعية الاجراء. وشدد على ضرورة إبقاء الملفات التي وضع القضاء يده عليها، بعيدة من أي استغلال لأي هدف كان.

بيان الحريري

كما صدر عن المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري ما يلي: تأكيداً على وضع الأمور في نصابها الحقيقي، يدعو رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى سحب قضية الفنان زياد عيتاني من التجاذب السياسي والإعلامي، والتوقف عن استغلالها لأغراض تسيء إلى دور القضاء والأجهزة الأمنية المختصة.

وقال: إن هذه القضية في عهدة الأجهزة القضائية والأمنية التي تتحمل مسؤولياتها وفقاً للقوانين بعيدا عن أي تسييس، وهو ما تولاه جهاز أمن الدولة في مرحلة ما، وقام بواجباته في إجراء التحقيقات اللازمة استناداً للمعلومات التي تكونت بين يديه. وهو ما تقوم به حالياً قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات التي وضعت يدها على الملف بتكليف من الجهة القضائية المختصة.

وختم: إن مستجدات قضية الفنان عيتاني في عهدة القضاء، الذي يملك منفرداً حق البت فيها وتوجيه الجهة الأمنية المختصة للسير بالتحقيقات اللازمة، وخلاف ذلك من دعوات ومحاولات للاستغلال والتسييس أمور غير مقبولة، يجب التوقف عنها والتزام حدود الثقة بالقضاء اللبناني وأجهزة الدولة الأمنية.

وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق غرد ليل يوم الجمعة بالآتي: كل اللبنانيين يعتذرون من زياد عيتاني. البراءة ليست كافية، الفخر به وبوطنيته هو الحقيقة الثابتة والوحيدة. والويل للحاقدين، الاغبياء، الطائفيين، الذين لم يجدوا غير هذا الهدف الشريف البيروتي الاصيل، العروبي الذي لم يتخل عن عروبته وبيروتيته يوما واحدا.

وقد غرد رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط عبر حسابه في موقع تويتر فقال: لا علاقة للبنانيين بالاعتذار من زياد عيتاني. اعتذروا أنتم يا أهل السلطة من هذه الفضيحة الأمنية والقضائية واستقيلوا. والفضائح لا تعد ولا تحصى في جعبتكم، لكن الاخطر أنكم خلقتم مناخا من التشكيك في الأجهزة سيستفيد منه الاسرائيلي الى أقصى حد، وبالتالي تعرضون الأمن الوطني بجهلكم للخطر.

وفي تغريدة اخرى، قال النائب وليد جنبلاط عبر تويتر امس: ما اجمل الهدوء في هذا الاحد الربيعي، بعيدا عن ضجيج السياسة والافلام البوليسية المرفقة. عيتاني – حاج، إخراج امن الدولة اخوان.

وقال وزير العدل سليم جريصاتي في تغريدة على حسابه على التويتر: الشعب اللبناني لا يعتذر من أحد، ولا يليق بأي مسؤول تقديم أوراق الاعتماد الانتخابية من طريق طلب مثل هذا الاعتذار. واعلان البراءة أو الادانة من اختصاص القضاء وحده، الذي يلفظ أحكامه وحيدا باسم الشعب اللبناني.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري زار السنيورة متمنيا المضي بترشحه

فور وصول الحريري الى لبنان زار الرئيس فؤاد السنيورة  في منزله في بلس بحضور نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ووزير الثقافة غطاس خوري.

وأكد الحريري ان السنيورة ركن أساسي بالنسبة لنا وتمنيت عليه ان يمضي بترشحه وهو استمهلني لاتخاذ قراره ومستمرون مع بعضنا»، مشيراً إلى «اننا سنكمل مسيرة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري معا كما كنا سويا من قبل».

ولفت إلى «اننا تحدثنا عن التطورات وما الأحداث التي جرت خلال زيارتي للسعودية والتي كانت ناجحة، حيث قمت بالعديد من اللقاءات مع المسؤولين السعوديين وكان هناك اتفاق على حضور السعودية مؤتمري روما وباريس»، موضحاً أن «الشكوك حول علاقتي بالسعودية غير صحيحة والعبرة بالنتائج و سنرى دعم السعودية للبنان ولسعد الحريري».

وعن ملف المسرحي الموقوف زياد عيتاني، شدد الحريري على أنه «لدي ثقة كامل الثقة بأمن الدولة وقوى الأمن الداخلي ومن المؤسف أن نرى أن هناك من يحاول أخذ الموضوع لمنحى طائفي ومذهبي وهناك من يحاول استعمال الملفات للانتقام وهذا لا يجوز لان أمن الدولة قامت بجهود كبيرة كما أن شعبة المعلومات قامت بجهود كبيرة»، مؤكداً «أنني لن أسكت على اي تعد على أمن الدولة وقوى الأمن وهذه المؤسسات لحماية لبنان والامن غير مسيس وعندنا كل الثقة بكل الاجهزة الامنية».

من جهته شكر السنيورة الحريري  على محبته وصداقته وأقدر وأثمن عاليا تقديره لما قمت به وأقوم به بمسيرتي السياسية والوطنية، وأثمن الرغبة والتمني بأن أستمر في عملي النيابي وأن اترشح عن مدينة صيدا وأنا بقدر ما أثمن ذلك أردت أن أفكر في الأمر وسأحاول أن أقيم مؤتمرا صحافيا غدا (اليوم)  لأعلن ما سأقرر بهذا الشأن».

اضاف: «أشد على يد سعد الحريري وكيفما كان القرار كنت وسأستمر في مسيرة رفيق الحريري، وإحترام هذا الإرث الكبير والمبادىء التي سرت عليها وحملتها مع رفيق الحريري منذ 35 سنة».

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

مزاعم إسرائيلية عن تخطيط «حماس» لإقامة قاعدة صواريخ في جنوب لبنان

محاولة اغتيال شقيق أسامة حمدان في صيدا «كشفت الخطة»

زعمت دوائر أمنية إسرائيل أن حركة «حماس» الفلسطينية كانت تخطط لإقامة قاعدة صواريخ في جنوب لبنان، لاستخدامها في حال نشوب حرب جديدة على قطاع غزة، بهدف استدراج رد إسرائيلي في لبنان يخفف الضغط عن القطاع.

وبحسب مصادر أمنية في تل أبيب، فإن الكشف عن الخطة جرى في 14 يناير (كانون الثاني) الماضي، إثر محاولة لاغتيال محمد أبو حمزة حمدان، شقيق ممثل «حماس» في لبنان أسامة حمدان، بتفجير سيارته في مدينة صيدا جنوب لبنان.

وتحطمت سيارة حمدان وتضررت منازل في محيطها من شدة الانفجار، لكن حمدان تمكن من فتح الباب والقفز إلى خارج السيارة فنجا بحياته، وإن اضطر الأطباء إلى بتر ساقه. وساد وقتها إجماع على أن إسرائيل هي التي تقف وراء العملية، أولاً بسبب طريقة التنفيذ وثانياً بسبب تحليق طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في أجواء صيدا وقت الانفجار.

وعلى أثر تحقيق أجراه «حزب الله» في الحادث، تبين، وفقاً لوسائل الإعلام التابعة للحزب في حينه، أن محمد حمدان «تبوأ أخيرا منصباً كبيراً مهمّاً في حماس»، وأنه «كان ملاحقاً من إسرائيل». وفي ذلك الوقت، وبعد بضعة أيام من محاولة الاغتيال، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أن «حماس» التي لا تريد مهاجمة إسرائيل من غزة، تجد صعوبة في العمل من الضفة الغربية، ولذلك تسعى «لإقامة خط مواجهة جديد» في جنوب لبنان.

وعلى هذه الخلفية، قدرت مصادر استخباراتية غربية ولبنانية أن حمدان كان المسؤول عن هذه الخطة ومن قرر اغتياله أراد تشويش مساعيه. وسميت الخطة في إسرائيل «جبهة حماس الشمالية».

وكان رئيس المخابرات الإسرائيلية العامة نداف ارغمان كشف العام الماضي أمام الوزراء في جلسة الحكومة عن «خطة تعد حماس لتنفيذها في لبنان، هدفها إقامة بؤرة استحكام». وفي مركز الخطة المزعومة «محاولة تخزين كمية كبيرة من الصواريخ» وإطلاقها في «يوم الأمر» باتجاه إسرائيل، أي إذا اندلعت حرب أخرى بين إسرائيل و«حماس» في غزة، لتحدي إسرائيل بفتح جبهة ثانية في لبنان، وإجبار «حزب الله» على دخول الحرب.

وحسب مصادر في استخبارات غربية فقد أقامت الحركة الفلسطينية «بنيتها التحتية في جنوب لبنان من دون علم (حزب الله)، وبذلت جهوداً كبيرة لإخفائها عنه»، مستفيدة من مخيمات اللاجئين الكبيرة في صور وصيدا. ومع ذلك «نجحت حماس في تضليل (حزب الله) وإخفاء خطواتها عنه. ولم تنكشف إلا في أعقاب محاولة اغتيال حمدان. ففي أعقاب الانفجار، شرع جهاز الأمن الداخلي في (حزب الله) بالتحقيق، ومع أنه توصل إلى الاستنتاج بأن إسرائيل تقف خلف محاولة الاغتيال، اكتشف خطة حماس السرية».

وتشير المصادر إلى أن «(حزب الله) لم يحب ما حصل من تحت أنفه، وفهموا في التنظيم أن الهدف النهائي لحماس كان جرهم إلى حرب ضد إسرائيل».

ويقول الإسرائيليون إنه «بعد كشف (حزب الله) لعبة حماس المزدوجة، جرت محادثات قاسية وشديدة بين الطرفين». وأوضح قادة الحزب، بمن فيهم أمينه العام حسن نصر الله، لزعماء «حماس» أنهم «لن يحتملوا مساساً آخر بمكانتهم، وأن كل خطة عمل ضد إسرائيل من لبنان يجب أن تلقى مصادقتهم مسبقاً».

وأطلع «حزب الله»، بحسب المصادر الإسرائيلية، قائد «فيلق القدس» الإيراني المسؤول عن العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الجنرال قاسم سليماني، على المحادثات التي أجراها مع «حماس». ومنذ ذلك الحين «تحاول الأطراف الثلاثة المصالحة وإعادة التعاون إلى المستوى الذي كان عليه من قبل، بل وتعميقه».

يُذكر أن التحقيق في محاولة الاغتيال توصل إلى نتيجة مفادها أن ضابطين إسرائيليين، رجلاً وامرأة، نفذا العملية. وزرعت المرأة العبوة الناسفة في سيارة حمدان، فيما شغلها الرجل، قبل مغادرتهما لبنان بجوازات سفر أجنبية. وكشفت الاستخبارات اللبنانية صورهما ووثائقهما.

وبين الجهود التي بذلها اللبنانيون كانت أيضاً محاولات للكشف عن العملاء المحليين الذين تعاونوا مع الإسرائيليين. وأحدهم هو محمد ح. الذي فر إلى تركيا بعد محاولة التصفية، واعتقلته قوات الأمن هناك، بعد اتصالات بين مسؤولين في البلدين. كما ظهر في التحقيق عميل آخر هو محمد ب. الذي كان عميلاً للاستخبارات الإسرائيلية لخمس سنوات، ولاحق حمدان سبعة أشهر، واستأجر مخزناً قرب منزله ونصب كاميرات لمتابعة نشاطاته، قبل أن يرافق الضابطة الإسرائيلية إلى مطار بيروت عشية العملية، لتواصل رحلتها إلى قطر ومنها إلى مقصد غير معروف، ثم ينتظر مع زميلها الإسرائيلي بجوار سيارة حمدان كي يشغلا العبوة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل