عودة الزخم إلى علاقة “القوات” و”المستقبل” … جبور: العلاقة استراتيجية وانفصالهما سيكون خدمة لـ”حزب الله”

تشهد العلاقة بين “تيار المستقبل” و”حزب القوات اللبنانية” زخما جديدا وجهودا للم شمل الحليفين بعد الاهتزازات التي أصابت علاقتهما في الفترة الأخيرة، وهو ما يعمل على ترجمته في التحالفات الانتخابية التي من المتوقع أن تظهر معالمها النهائية خلال الأيام المقبلة.

وبعد الاستراحة السياسية التي شهدها لبنان والمباحثات بين الحلفين نتيجة زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى المملكة العربية السعودية، استؤنفت الاتصالات أمس الإثنين بين الطرفين، في محاولة لحسم القرارات بشأن التحالفات التي كانت لا تزال عالقة.

ويجمع الحليفان على أن الأولوية تبقى للمحافظة على علاقتهما مع الأخذ بعين الاعتبار الضرورات الانتخابية التي قد تمايز بينهما من دون أن تبعدهما لا سياسيا ولا استراتيجيا.

وأوضح مسؤول الإعلام والتواصل في “القوات” شارل جبور “حسم القرار مع المستقبل بشأن دائرتي الشوف – عاليه وبعلبك – الهرمل، عبر الافتراق في الأولى والتحالف في الثانية، بينما ستستكمل المباحثات بشأن الدوائر الأخرى”

وفي حديث الى “الشرق الأوسط”،  أكد جبور ان النقاش سيستأنف بالتحديد حول دوائر عكار وزحلة وجزين – صيدا وطرابلس إضافة إلى بيروت الأولى “حيث ننتظر أن يسمي الحريري مرشحًا عن المقعد الأرمني لإقفال اللائحة.

وعن مسار العلاقة بين الحلفين، يقول جبور: “شهدت العلاقة بين عامي 2005 و2018 اهتزازات صغيرة بدءا من الخلاف على قانون الانتخابات الأرثوذكسي والانتخابات الرئاسية، وصولا إلى استقالة الحريري الأخيرة والعودة عنها، لكنها لم تسقط أو تصل إلى قطيعة على خلاف ما يحصل بين أطراف فريق 8 آذار”، مشددًا على أهمية العلاقة بين الطرفين من دون عودة الاصطفافات السياسية المتمثلة بفريقي 8 و14 آذار بعد خلط أوراق العلاقات السياسية بين أكثر من طرف، ويقول: “المستقبل و”القوات” يدركان أهمية العلاقة الاستراتيجية بينهما وضرورة الحفاظ عليها انطلاقا من أنهما ركيزتان أساسيتان لمشروع الدولة، وانفصالهما سيكون خدمة لـ”حزب الله” الذي لطالما عمل على هذا الهدف للإطباق على القرار في لبنان”.

ووصف جعجع أمس، الانتخابات النيابية المقبلة بـ”المصيرية” والقانون الانتخابي الجديد بـ”الدقيق جدا”، مشددا على وجوب “رص الصفوف من أجل مواجهة محاولات العزل التي تحاك ضدنا”.

وحث القواتيين، خلال استقباله وفد رؤساء المراكز في منطقة زحلة، على ضرورة الالتزام الكامل والمطلق بالتعليمات التي ستصدرها ماكينة “القوات” الانتخابية، مجددا التأكيد على أن “البعض يحاول عزل “القوات” لأنها لا تناسب مشاريعهم السلطوية، إن من ناحية أنها رأس حربة في مسألة الحفاظ على حرية وسيادة واستقلال لبنان أو من ناحية كونها السد المنيع في وجه نهج الفساد السائد في الدولة اللبنانية منذ الاستقلال”.

ويقول مصدر قيادي في “تيار المستقبل”: “بعد انقطاع التواصل مع الحلفاء نتيجة غياب الرئيس الحريري ستنشط الاتصالات مع الجميع وفي طليعتهم “القوات اللبنانية” التي يبقى التحالف معها الأهم بالنسبة إلينا، مع تأكيدنا على أن الأفضلية تبقى لأن يكون القرار واحدا حيال كل التحالفات أي إما خوض المعركة سويا أو المواجهة في معظم الدوائر، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض الاستثناءات كما بات محسوما بالنسبة إلى دائرة الشوف – عاليه، حيث يعطي المستقبل الأولية للاشتراكي الذي يتمسك بترشيح ناجي البستاني وهو ما يرفضه القوات”.

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل