#adsense

عندما تسيطر الحمير على الغابة!!

حجم الخط

يحكى عن غابة كبيرة كان يحكمها أسد جبان، لقب إستحقه بسبب بطشه بكل الضعفاء في الغابة وبكل من تجرأ أن يعارضه.

كان الى جانب هذه الغابة الكبيرة، غابة صغيرة تعيش بسلام وأمان، ما أغاظ الأسد المذكور، فقرر أن يحولها الى ما يشبه غابته البائسة.

في غفلة من الزمن، إستطاع الأسد الجبان أن يسيطر على الغابة الصغيرة بمن فيها، فأصبح سكانها لا حول ولا قوة، وأطلق العنان للحمير والثعالب والكلاب لكي تتحكم برقاب الغابة والعباد، فتتطاولوا على الجميع بمن فيهم أسيادها.

المهم أن تلك الحيوانات الشاردة والمسعورة، عاثت فسادًا وخرابًا في الغابة الجميلة، الى أن أتت الساعة التي إنتفض فيها سكان الغابة وطردوا أتباع الاسد الجبان، ولكن، ظل الخونة من حمير وثعالب وكلاب في الغابة الصغيرة، بفضل العمل لسنين على الحيوانات الأخرى بالترغيب والترهيب، لكن أبطال الغابة الحقيقيين عادوا إليها ووضعوا حدًا لهؤلاء الخونة، مع أن أسدهم الجبان ما زال يضع كل جهده من أجل دعمهم، بالرغم من أن حاله أصبحت مأساوية بسبب إنتفاض سكان غابته أيضًا عليه.

لكن الضعيف والجبان الذي إختبر القوة مرّة، لا يستطيع أن يتخلى عنها بسهولة، فتراه يحاول ويحاول جاهدًا، لكنه في النهاية ضعيف وجبان مهما فعل.

ولأن الضعيف والجبان في تفتيشه عن مصادر قوة لا يملكها ويتملق الآخرين للحصول عليها، لا يمكن طبعًا أن يفكر بطريقة سليمة، فيقع في هفوات كثيرة وقاتلة في بعض الأحيان.

فمثلاً، هناك حمار أراد أن يساهم في إعادة سيطرة أسده الجبان بطرق خبيثة دنيئة سافلة ومنحطة، إلا أن حظه لم يحالفه ووقع في الفخ الذي نصبه الأبطال والشرفاء في الغابة الصغيرة، أما الحمار الثاني الذي كان برفقته، ولأنه ضعيف وجبان في تكوينه، فتنصل من الحادثة وتبرأ من الحمار الأول ووضع كل اللوم عليه.

طبعًا الكل يعلم أن الحمار الثاني هو شريك فعلي للحمار الأول وهو من سهل له القيام بالمهمة الموكلة اليهما، وعلى الأرجح أنه هو المخطط لتلك العملية بفعل خبرته بالأمور الدنيئة والمنحطة والجبانة والسافلة التي كان يقوم بها أيام كان أسده الجبان مسيطرًا على الغابة الصغيرة، لكن بما أن عملاء الأسد الجبان ما زالوا أقوياء نوعًا ما، إستطاع أن يتنصل من هذه العملية ويبقى خارج الجحر الذي وضعوا رفيقه الحمار فيه.

يُروى أن فيلاً كان هاربًا فرآه الحصان وسأله عن سبب هروبه، فأجابه أن الأسد أصدر أمرًا بقتل كل الزرافات في الغابة، فتعجب الحصان وقال له لكنك أنت لست زرافة! فأجابه الفيل: أعلم أنني لست زرافة لكن الأسد أوكل تنفيذ الأمر للحمار!

عندما تتحكم الحمير بالبلاد والعباد، سيعم الخراب والفساد. فرجاءً حددوا الحمير وأعزلوهم عن محيطهم كي لا يتكاثروا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل