
ليست المرة الأولى التي تعلو فيها أصوات “النشاز”، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة. لا نبالي بمحاولاتهم ولا نهتم إن أرادوا عزلنا او تطويقنا او تشويه سمعتنا.
لا نبالي، ليس لأننا لا نريد سماع الآخرين، ولكن لأننا نعلم علم اليقين، أن لـ”الحق ألف جولة وجولة”، فكم من مرة، حاولوا ممارسة طقوسهم الإلغائية علينا ولم ينجحوا؟
كم من مرة حاولوا تشويه صورتنا ولم يفلحوا؟
كم من مرة حاولوا ذر الرماد في العيون واختلقوا أخبارًا وتلفيقات وباءت محاولتهم بالفشل؟
أجواء انتخابية بامتياز دخلتها البلاد. الجميع يخوضها على قاعدة التحالفات وانتقاء المرشحين والإعلان الإنتخابي. لكن أن تخوضها “القوات اللبنانية”، فهذا أمر يفتح شهية الإعلام على فبركة الأخبار كما وشهية المنافقين على تخريب اللوحات الإعلانية وانتقاد الأسماء والترشيحات.
في أقل من أسبوع، تعرضت الحملة الإعلانية الخاصة بـ”القوات اللبنانية” لعملية تخريبية بين إيعات – دير الأحمر وكاراكاس – الحمرا، عبر طلاء الشعارات ولاسيما شعار “صار بدا دولة مش دويلة”.
حتى الساعة، لم تحرك الأجهزة الأمنة ساكنًا، ولم نسمع أن أحدًا من المشتبه بهم، اوقف على ذمة التحقيق.
وإذا كانت حملة إعلانية تركز على مبدأي الشفافية وقيام الدولة قد ارعبتهم، فكيف لهم أن يتمكنوا من تحمل الاصوات #صوتك_التفضيلي_قوات التي ستنزل عليهم كالصاعقة في صناديق الإقتراع؟
مع كل خبر انتخابي أو معلومة انتخابية تتعلق بـ”القوات اللبنانية”، تفيض شراهة “بعض” الإعلام على التحليل، مختلقًا فبركات ومشوهًا الحقيقة، مدعيًا حصوله على معلوماته من مصادر “موثوقة”، هي في الحقيقة غير موجودة أصلًا، فيختلقون تحالفات “تحت الطاولة” من هنا، وقصص مركبة أشبه بالأفلام الهوليودية من هناك.
أما “لعبة” التسميات… فحدث ولا حرج. “تنظير” سياسي يتلاقى معه الوضع الإجتماعي والإنساني والثقافي و….للمرشح، وكأن الجميع معني بموضوع الاسماء وبانتقائها وإبداء “الرأي” فيها.
كل ذلك، لا يندرج إلا في إطار التجني على “القوات اللبنانية” وعملها. فكل من يعمل صح، يتعرض للإساءة والتجريح ومحاولة العزل والتهميش. لكن مهلاً أيها السادة، يبدو انكم نسيتم اننا “قوات” واننا اعتدنا على هذه الاساليب “الموبوءة” لمحاولة ثنينا.
إطمئنوا فهذا التجني لن يضر “القوات” بشيء، بل على العكس سيزيد من عزيمة المناضلين فيها واصرارهم على انجاز بناء الدولة حتى ولوا بقوا وحدهم في الميدان. فـ”القوات” لا تهادن ولا تساوم في الأمور السيادية ولا تستكين أو تتراجع. وهي ستبقى دائمًا الصوت الصارخ في برية “الفساد والمحسوبية والزبائنية”.
منذ أقل من أسبوعين جدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع التأكيد على ضرورة “المقاومة من خلال الدولة”، الا أن ذلك لا يترجم الا في صناديق الإقتراع.
فإذا كانت “القوات اللبنانيّة” رمز المقاومات وأساسها في المنطقة، يوم كان لبنان ينازع من أجل البقاء، فهي اليوم أم المقاومة في بناء الدولة على حساب المزرعة، في الشفافية على حساب الغش والفساد، في المحاسبة على حساب المحسوبية، في الحرية عى حساب الإرتهان…
تتوجهون في السادس من أيار لتمارسوا أهم حقوقكم، تذكروا وانتم خلف العازل حين تقررون تحكيم ضميركم الوطني أن تنتخبوا صح.
انتخبوا “القوات اللبنانية”، لانها تشبه تضحياتكم ونضالكم وصمودكم.
إنتخبوا “القوات اللبنانية”، لأنها الأمينة والحريصة على بناء الدولة والسلاح الشرعي وسلطة القانون.
إنتخبوا “القوات اللبنانية”، لأن تجربتها مع وزارئها في الحكومة سطرت نجاحًا شهد له الخصوم قبل الحلفاء.
انتخبوا “القوات اللبنانية” لانها لا تساوم ولا تهادن، مستعدة للافتراق مع أقرب المقربين إليها من أجل قيام المؤسسات.
إنتخبوا “القوات اللبنانية” لانها لم تمشِ يومًا عكس التاريخ.
انتخبوا “القوات اللبنانية” لأنها تؤمن بكل فرد من افرادها، وقد كانت رائدة في إدخال المرأة الى الحياة السياسية… ومستمرة في مسيرتها.
إنتخبوا “القوات اللبنانية” لكل هذا وأكثر… مش هينة تنتخبوا “القوات”.
