.jpg)
على الرغم من أن البحث في التحالفات ما زال قائمًا على قدم وساق من أجل ان يوصل كل طرف أو حزب أكبر عدد من النواب، إلا أن المفاوضات الحاصلة على أكثر من مستوى تشير الى أن بقايا اصطفافيّ 8 و14 آذار ما زالت قائمة وهي التي ستتحكّم في مفاصل اللعبة في مرحلة ما بعد الإنتخابات. حيث تشير مصادر سياسيّة واسعة الإطلاع الى أنه بعد 6 أيار المقبل سيكون الجميع أمام كلام آخر من ناحية التركيبات السياسية والتحالف، انطلاقًا من أن الخط الداعم لـ”حزب الله” وسياسته وسلاحه ما زال موجودًا، يقابله الخط الآخر الرافض لهذا السلاح وما يقوم به “حزب الله” ليس فقط في الداخل بل ما يمارسه من سوريا وصولًا الى العراق فاليمن وغيرها من الدول.
وأضافت المصادر ان اليوم المصالح الإنتخابية تغطي على كل ما سواها، لكن هذا الواقع لن يبقى كذلك بعد إنجاز المهمة المنتظرة، إذ ستتعزّز القوى التي تنتمي الى الخط ذاته من خلال ظهور كتلة نيابية مختلفة عن اللوائح التي خاضت بها الأحزاب الإستحقاق. وتنطلق هذه الإصطفافات الجديدة من الإجراءات المتعلقة بـ”حزب الله” من خلال القيود المفروضة عليه والتي تتساعد عبر إدراجه على أكثر من لائحة إرهاب عربية وإقليمية ودولية.
وهنا، توقعت المصادر نفسها ان يكون لبنان أمام حرب باردة مع “حزب الله” مع عدّة شغل مختلفة عما كان سائدًا سابقًأ وستتركز على القيود والضغوط المالية وقوانين التضييق الماليّ. وسيأتي ذلك بالتزامن مع إعادة إطلاق تسليح الجيش اللبناني والقوى الأمنية، إذ كلما تعزّزت القدرات الأمنية الشرعيّة كلما ضعفت الحجج لدى “حزب الله”، وهذا الأمر مطلوب لا بل أصبح قناعة لدى السعودية والولايات المتحدة الأميركية. وأضافت المصادر: “هذا ما كان ايضًا قد تُرجم من خلال إعادة الرئيس سعد الحريري الى حضن السعوديّة، بعدما نجح بشكل او بآخر من إقناع المملكة بأن لا طائلة للحكومة بمعاداة “حزب الله” او المواجهة معه من خلال معركة لا تملك المقوّمات، خشية من أن يلجأ “حزب الله” الى خلق البلبلة والمشاكل الأمنيّة الداخليّة، الأمر الذي لبنان بغنى عنه.