.jpg)
اعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان لبنان يبدأ اليوم مرحلة جديدة وواعدة تتمثل بإشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع البنى التحتية”، مشيرًا الى ان “مشاركة القطاع الخاص في مؤتمر “سيدر” هو بأهمية الدول التي ستشارك فيه، ولا يخفى على أحد أن الوضع الإقتصادي في لبنان اليوم صعب وأننا نواجه تحديات كبيرة”.
وفي افتتاح مؤتمر “الاستثمار في البنى التحتية في لبنان”، أضاف: “الأزمات والخضات المتلاحقة التي تعرض لها لبنان في السنوات الماضية استنزفت الاقتصاد الوطني وأضعفت مؤسسات الدولة، وان برنامج الإنفاق الاستثماري الذي وضعناه يفوق حجمه الـ16 مليار دولار ويضم أكثر من 250 مشروعا في قطاعات مختلفة”.
ورأى الحريري أن مشاركة القطاع الخاص بنفس أهمية مشاركة الدول في المؤتمر، معتبرًا أنه آن الأوان لأن يكون القطاع الخاص في شراكة مع القطاع العام.
وقال: “لا يخفى على أحد أن الوضع الاقتصادي في لبنان اليوم صعب، وبأننا نواجه تحديات كبيرة، فمعدلات النمو منخفضة ونسب البطالة تجاوزت الـ 30 في المئة، ومعدلات الفقر إلى ازدياد، وميزان المدفوعات يعاني عجزا، والدين العام إلى ارتفاع بوتيرة متسارعة وقد تخطى الـ80 مليار دولار، وعجز الخزينة وصل الى مستويات غير مستدامة.
وأضاف: الأزمة في سوريا القت بثقلها على الاقتصاد الوطني وحركة الصادرات الوطنية وتدفق الاستثمارات الخارجية، إضافة إلى تداعيات موجة النزوح الكثيفة التي أثقلت البنية التحتية والخدمات العامة وعجز الخزينة والاقتصاد بشكل عام، إن الأزمات والخضات المتلاحقة التي تعرض لها لبنان في السنوات الماضية، سواء الداخلية او الخارجية منها، استنزفت الاقتصاد الوطني واستنزفت مناعته وأضعفت مؤسسات الدولة، كما ان تنامي عجز الخزينة حد من قدرة الحكومة على اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تحفيز الاقتصاد ودعم القطاعات الإنتاجية، من هنا، كان لا بد من وضع برنامج استثماري ضخم وطموح يعيد اطلاق العجلة الاقتصادية ويعيد ثقة المستثمرين بلبنان”.
وتابع: “إن برنامج الإنفاق الاستثماري الذي وضعناه بالتعاون والتنسيق مع كافة الإدارات والوزارات المعنية، والذي تم التشاور حوله مع كافة الكتل النيابية، يفوق حجمه الـ16 مليار دولار، ويضم أكثر من 250 مشروع في قطاعات الكهرباء والنقل والمياه والري والصرف الصحي والنفايات الصلبة، بالاضافة إلى المناطق الصناعية ومشاريع النهوض الثقافي، مشاريع تمتد على كل المحافظات وتهدف إلى إرساء بنية تحتية وخدمات عامة تواكب العصر وتواكب متطلبات القطاع الخاص وتؤمن متطلبات العيش الكريم لكل مواطن لبناني، إن هذا البرنامج الذي يراعي مبدأ الإنماء المتوازن، هو استكمال لمشروع إعمار لبنان الذي أطلقه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بداية التسعينات والذي سمح بعودة لبنان للحياة بعد سنين الحرب والدمار”.
وأردف: “من هنا، فإن نجاح مؤتمر “سيدر” يرتكز بشكل أساسي على نية جدية لدى المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان لدعم الاستقرار الاقتصادي فيه، كما أنه يرتكز على إرادة حقيقية لدى جميع الفرقاء السياسيين للمضي بعملية التصحيح المالي وتنفيذ الإصلاحات القطاعية والهيكلية التي من شأنها تفعيل نشاط القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وخلق معدلات نمو وفرص عمل مستدامة. إن مؤتمر “سيدر” يشكل فرص مهمة لكل اللبنانيين لنسج عقد للاستقرار والنمو وفرص العمل بين لبنان والمجتمع الدولي. وأنا على ثقة أن هذا العقد هو لمصلحة لبنان وكل اللبنانيين”.
وقال: “من هنا، علينا اليوم أن نستغل هذا التوافق السياسي، إن كان الآن قبل التوجه إلى مؤتمر باريس أو حتى بعد إنجاز الانتخابات النيابية. فالانتخابات ستفرز مجلسا نيابيا جديدا، وستكون أساسا، بعد إنجاز مؤتمر باريس، لاستكمال الخطة. وأيا كان من سيأتي في المستقبل، فإن هناك خطة واضحة في الإصلاح والإنماء والاستقرار والأمن وكل ما يهم المواطن اللبناني. لذلك أنا متفائل جدا رغم أن التحديات كبيرة. قد يتساءل البعض عن الطموح الذي يمتلكه اللبنانيون. هذا ليس طموح سعد الحريري، ولكني أرى أن كل لبناني لديه طموح بقدر ما لدى سعد الحريري وأكبر بكثير، وأعلم أن القطاع الخاص قادر على تحقيق هذا الطموح لأنكم أنتم من تقومون بالبلد منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.
وختم: “أنا مع أن يجري لبنان هذه الإصلاحات لتشجيع القطاع الخاص وتكون لدينا إصلاحات تمكن الدولة من إيقاف الهدر والفساد وتعطي المواطن اللبناني ما يستحقه من خدمات في البنى التحتية، فالكل يعلم أنه من دون بنى تحتية لا يمكن للبلد أن يقوم، ولذلك التركيز هو على البنى التحتية التي ستخلق فرص عمل للبنانيين، وبدلا من أن يكون 30% من اللبنانيين لا فرص عمل لهم، فإن هؤلاء الشباب سيبقون في لبنان ويعملون، وهذا هو هدفنا”.