


دخلت شاحنات إغاثة منطقة الغوطة الشرقية السورية، أمس الإثنين، للمرة الأولى منذ بدء إحدى أعنف الهجمات في الحرب، لكن دمشق جرّدت قافلة المساعدات من بعض الإمدادات الطبية، بينما واصلت هجومها الجوي والبري على المنطقة.
وقال مسؤولو إغاثة، إن القافلة التي تضم أكثر من 40 شاحنة خرجت من دوما تحت جنح الظلام، بعد قصف على المدينة دون تفريغ الإمدادات بالكامل، خلال تواجدها الذي استمر 9 ساعات. وأضاف المسؤولون أن جميع طاقم القافلة بأمان ويعودون إلى العاصمة دمشق.
وتمكن الجيش السوري بدعم روسي من السيطرة على أكثر من ثلث الغوطة الشرقية في الأيام القليلة الماضية، ما يهدد بتقسيم آخر معقل كبير لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة إلى نصفين، على الرغم من اتهامات غربية بانتهاك وقف إطلاق النار.
واشارت الأمم المتحدة إن 400 ألف شخص محاصرون داخل الجيب المحاصر، وكانوا يعانون بالفعل من نقص في الإمدادات الغذائية والطبية قبل بدء الهجوم الأخير.
وقالت المتحدثة باسم “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” يولاندا جاكميه في جنيف: “الفريق آمن، لكن نظرًا للوضع الأمني جرى اتخاذ قرار بالعودة في الوقت الحالي. لقد أفرغوا قدر ما يستطيعون من الحمولة، في ظل الوضع الراهن على الأرض”.
وقال مصدر آخر، إن 10 شاحنات غادرت المدينة بكامل حمولتها، في حين أفرغت 4 شاحنات بعض محتوياتها.
وكان مسؤول بـ”منظمة الصحة العالمية” قال إن الحكومة السورية سحبت معظم اللوازم الطبية من شاحنات الأمم المتحدة، ومنعت دخول حقائب الإسعافات الأولية ولوازم الجراحة والغسيل الكلوي وعبوات الإنسولين إلى الجيب. وأكدت “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” منع دخول بعض الإمدادات الطبية، لكن دون ذكر تفاصيل.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ضربات استهدفت جبهات القتال قرب بلدة حرستا وقريتي بيت سوى وحوش الأشعري. وأضاف في وقت لاحق أن 80 شخصًا قتلوا وأصيب أكثر من 300، في أعلى حصيلة للقتلى في يوم واحد منذ قرار مجلس الأمن الصادر قبل 10 أيام.
وأشار المرصد إلى أن قافلة الإغاثة اقتصرت على مساعدات لنحو 27500 شخص، بعدما كانت تحمل مواد غذائية لنحو 70 ألفًا. وتقول الأمم المتحدة إن سوريا وافقت على دخول بقية الغذاء لمن تبقى ضمن السبعين ألفاً في قافلة ثانية خلال ثلاثة أيام.