
حذر المطارنة الموارنة ممّا يُشاع حول إقحام مؤسّسات عامة ووزارات وجهات أمنيّة في اللّعبة الإنتخابية، داعين المسؤولين إلى شرح مضامين القانون وإلى السّهر على نزاهة العمليّة الانتخابيّة. كما حثّوا أبناءهم واللبنانيِّين كافّة على المشاركة في هذه الانتخابات بوعي ومسؤوليّة واختيار من يرونهم الأفضل لخدمة الخير العام.
وقد اصدر المطارنة الموارنة إجتماعهم الشهري في الكرسي البطريركي في بكركي، برئاسة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي بيانًا جاء فيه:
“ان الحركة الديبلوماسية الناشطة باتجاه لبنان، واهتمام الدول باستقراره، وبدعم اقتصاده والجيش والقوى الشرعية في مؤتمرَي باريس وروما المقبلَين يستوجب إجراء الإصلاحات الداخلية اللازمة والمطلوبة من قِبل الدول الداعمة.
إنّ الهاجس الاقتصادي بات يقلق جدّا اللبنانيّين مع توالي التحذيرات الدوليّة من تعرّض لبنان لانتكاسة اقتصادية فعليّة، بسبب عقوبات قد تُفرض عليه وإصلاحات يُنتظر إجراؤها، وبسبب الفساد المستشري وتفاقم الدَّين العام وتنامي العجز وهدر المال العام، وتزايد مطالب المواطنين في مختلف القطاعات. هذا بالإضافة إلى ما يُشاع عن صفقات تُبرم في ملفّاتٍ متعدّدة. فلا يمكن أن تنهض البلاد من دون رؤيةٍ اقتصاديةٍ تهدف الى تحقيق الخير العام الذي منه خير كلّ المواطنين.
وجدّد الآباء دعوتهم السلطة السياسية للتعامل بجدّية ومسؤولية مع ما اتّفق عليه اتّحاد المؤسسات التربوية الخاصّة، ورفعوه إليها، بمذكّرة علمية حول تطبيق القانون 46/2017 الخاصّ بسلسلة الرتب والرواتب، بشكل يحمي المدرسة الخاصّة في لبنان، والمدرسة المجّانية، ويجنّب أهالي التلامذة المزيد من الإرهاق بأقساط جديدة، ويحفظ للمعلّمين حقوقهم. ويطالبون في المناسبة بإنصاف الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، في مطالبهم المحقّة والعادلة.
كما يستعدّ اللبنانيون للإنتخابات النيابية القادمة، والكثيرون منهم يقفون أمام قانون انتخاب لم يفهموا بعد هويّته الحقيقيّة، وهم يعيشون هاجس إضاعة الفرصة لتحقيق قفزة حقيقية نحو تحوّل ديموقراطي فعلي. وإذ يحذّرون ممّا يُشاع حول إقحام مؤسّساتٍ عامة، ووزاراتٍ، وجهاتٍ أمنيّة، في اللّعبة الإنتخابية، يدعون المسؤولين إلى شرح مضامين القانون وإلى السّهر على نزاهة العمليّة الانتخابيّة، كما يحثّون أبناءهم واللبنانيِّين كافّة على المشاركة في هذه الانتخابات بوعي ومسؤوليّة واختيار مَن يرونهم الأفضل لخدمة الخير العام”.