افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 7 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
ترشيحات قياسيّة والمرأة تتصدّر والحمى تتصاعد

مع ان المرحلة الحاسمة والنهائية التي يعتد بها في انطلاق السباق نحو الموعد الساخن في 6 أيار لا تزال عرضة لترقب التطورات التي ستسبق انتهاء مهلة تسجيل القوائم الانتخابية في 26 آذار الجاري، فإن هذا الانتظار لا يقلل أهمية انتهاء المهلة الرسمية لتسجيل الترشيحات منتصف الليل الماضي وبدء الإعداد لإعلان اللوائح الاسمية للمرشحين لدى الكثير المتبقي من القوى السياسية تمهيداً لابرام التحالفات الانتخابية. الصورة المختلفة للمشهد الانتخابي هذه المرة والتي لم تعد تشكل مفاجأة حقيقية منذ إقرار قانون الانتخاب الجديد، برزت مع اليوم الأخير من فتح باب الترشيحات الذي انتهى الى تسجيل مجموعة مفارقات بل سوابق.

 

أولى هذه المفارقات ان باب الترشيح عموماً سجل رقماً قياسياً ناهز معه عدد المرشحين ألف مرشح وهو الاعلى في كل الدورات الانتخابية التي اجريت بعد بدء تنفيذ اتفاق الطائف، علماً ان عدد المرشحين للانتخابات النيابية في الدورة الأخيرة التي أجريت عام 2009 بلغ  702 مرشحين. والواقع ان ارتفاع عدد المرشحين الى هذا السقف فاق بعض التوقعات لجهة ان تعقيدات قانون الانتخاب وفق التركيبة المزدوجة التي تجمع النظام النسبي للمرة الأولى مع اعتماد الصوت التفضيلي الاكثري والطائفي كان يمكن ان يشكل نقطة نفور لدى كثيرين. كما ان عاملاً مادياً آخر كان يمكن ان يلعب دوراً سلبياً في تقليص عدد المرشحين لجهة عدم رد أي نسبة من الرسم المالي لتسجيل الترشيح البالغ ثمانية ملايين ليرة حتى لو سحب المرشح ترشيحه. ومع ذلك تجاوز عدد المرشحين السقوف المتوقعة بما يشكل مؤشراً حيوياً حيال تحريك الحياة السياسية وتوق اللبنانيين الى التغيير والانخراط بكثافة في السباق الانتخابي. وقد تجاوز عدد المرشحين في اليوم الاخير الـ234 مرشحاً وبلغ العدد النهائي للمرشحين الى الانتخابات 976 مرشحاً بينهم 111 سيدة كما أعلنته رسمياً وزارة الداخلية.
أما المفارقة الأخرى التي قد تكون أكثر أهمية وتحمل دلالات بارزة للغاية، فتمثلت في تسجيل الرقم القياسي الثاني ضمن جولة الترشيحات وهو ارتفاع عدد النساء اللواتي سجلن ترشيحاتهن الى ما يفوق 107 مرشحات وهو الأعلى اطلاقاً في تاريخ الانتخابات النيابية اللبنانية. والواقع ان أسباب هذا الاقبال الكثيف للنساء على الترشح باتت معروفة ومبررة ومن أبرزها الحملات الاعلامية والاجتماعية والانخراط القوي لمنظمات المجتمع المدني في مسألة التمثيل السياسي للمرأة اللبنانية بما يوازي ويواكب نجاحاتها وتقدمها في باقي القطاعات والاختصاصات والمهن. كما ان الحملات السياسية والنقاشات المزمنة حول الكوتا النسائية وانخراط أحزاب وقوى ومنظمات في الدفع نحو اقرار الكوتا ساهمت الى حد بعيد في التحفيز على الترشيحات النسائية الكثيفة من مختلف القطاعات. ويضاف الى ذلك ان اقبال بعض الاحزاب على ترشيح نساء شكل علامة التزام لصدقية هذه الاحزاب في التشجيع على الافساح لتكبير حجم تمثيل المرأة نيابياً. ومع ذلك، فإن تحقيق رقم قياسي في الترشيحات النسائية واكبه محظور هو ألا يقترن هذا التطور بترجمة موازية له في اعلان قوائم الترشيحات النهائية أو التزام انتخاب النساء المرشحات اسوة بالمرشحين من دون تمييز.

الحملات الانتخابية

 

في غضون ذلك، بدأت حمى الاستعدادات لانطلاق السباق تتصاعد تباعاً. ذلك ان رئيس الوزراء زعيم “تيار المستقبل” الرئيس سعد الحريري سيعلن أسماء مرشحي التيار الاحد المقبل. كما ان حزب الكتائب اللبنانية سيطلق برنامجه الانتخابي في مهرجان يقيمه قبل ظهر الأحد في نهر الكلب. أما حزب “القوات اللبنانية ” فيقيم حفل اعلان مرشحيه وبرنامجه الانتخابي الاربعاء المقبل في ذكرى 14 آذار تحديداً في مهرجان من مسرح “بلاتيا” في ساحل علما.

 

واعتبر الرئيس الحريري ان “معظم الحكومات تصادق عادة على قانون انتخاب يكون لمصلحة الأحزاب السياسية المشاركة فيها، ولكن للمرة الأولى في تاريخ لبنان، نوافق على قانون ليس لمصلحة أي فريق سياسي”. وقال: “هناك من يكابر ويدعي أن في إمكانه السيطرة على كل الأصوات والتحكم بالنتائج. أما أنا فأؤكد لكم أن هذا القانون ليس من السهل أن يتحكم به أحد، وستكون هناك خروقات لدى كل الأحزاب السياسية، وهو أمر أراه إيجابياً في مكان ما، لأنه يسمح بدخول وجوه جديدة إلى المجلس النيابي”.

 

وأضاف: “نحن في “تيار المستقبل” سنخوض هذه الانتخابات بلوائح تحمل تغييرات أساسية، ونحن مؤمنون أن دور النساء يجب أن يكون فعالاً في مجلس النواب. لذلك، ستجدون على لوائحنا في كل لبنان مجموعة من النساء اللواتي لديهن القدرة على القيام بالعمل التشريعي على أكمل وجه”.

 

وأمس اطلق وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون حملته الانتخابية من الاشرفية مطالباً بـ”إتفاق على الإستراتيجية الدفاعية”، ومشدداً على انه “من دون حصرية السلاح لا قيام لدولة نسلمها لأبنائنا، ونريد تحصين الجيش والقوى الأمنية لتحمينا”. ورفع عنوان “نريد إصلاحاً حقيقياً لا وهمياً، نريد دولة ممكننة تدعم الاقتصاد والتجارة وتؤمن مقومات المعرفة”.

 

كذلك اطلق العميد المتقاعد شامل روكز حملته الانتخابية من كسروان على قاعدة “التحدي الأول والأهم هو اللامركزية الادارية التي لم تعنِ الفيدرالية يوما، إنما بالنسبة لنا في كسروان الفتوح – جبيل، هي تعني حق انشاء محافظة كسروان وجبيل واقرارها، لأن اللامركزية تعني أولوية مصلحة المواطن اليومية على التجاذبات السياسية الضيقة”.

 

وسجل الوزير السابق زياد بارود ترشيحه ليل أمس، مؤكداً ترشحه على لائحة روكز في كسروان.

 

السجالات

 

ووسط هذه الاجواء، تصاعدت السجالات العنيفة بين وزير المال علي حسن خليل ووزراء “تكتل التغيير والاصلاح”. وانتقد وزير العدل سليم جريصاتي وزير المال قائلاً: “بكل صدق واحترام لعقول الناس، نسجل بارتياح وامتنان وأسف في آن واحد، إقرار معالي وزير المال بأنه عرقل معمل دير عمار، وبالتالي زيادة إنتاج الكهرباء، وحرم اللبنانيين من خمس الى ست ساعات يومياً كهرباء من مصادرها الأصلية. هذا إقرار نسجله وعلى كل مسؤول عندما يخطئ، أن يعترف بالخطأ، وإن أتى الإعتراف متأخراً. طبعاً، التأخير حصل وكلف الخزينة على أكثر من صعيد، إلا أنه يبقى أن نشير الى ما هو أسوأ، اتهمنا بسرقة الضريبة على القيمة المضافة، فنحن إما جهلة، ولسنا بجهلة، وإما أبرياء، فعلمونا كيف نسرق الضريبة على القيمة المضافة”.

 

ورد وزير المال: “أضحكني وأحزنني إلى أي مستوى يغشّ وزير نفسه والنّاس باللّعب على الكلام… نعم اعترفت بأنّني رفضت مخالفة القانون وقرارات أعلى سلطة رقابية، ومنعت هدر 50 مليون دولار. نعم أعترف بأنّني عطّلت على البعض العمولات المنظورة وغير المنظورة”.

***************************

افتتاحية صحيفة الحياة

المشنوق: قانون الانتخاب سيعطي كل مرشح حجمه

قبل ساعات على إقفال مهلة تقديم الترشيحات التي انتهت منتصف ليل أمس، ومغادرته إلى الجزائر أمس على رأس وفد لحضور الاجتماع الدوري لمجلس وزراء الداخلية العرب، وصف وزير الداخلية نهاد المشنوق الانتخابات النيابية المقبلة بأنها ستكون «عرساً ديموقراطياً».

ورأى خلال لقاء نظمه نادي «ليونز» الكسليك، أن «الانتخابات ستجدد خلايا لبنان السياسية، والقانون سيعطي كل مرشح حجمه الحقيقي». ولفت إلى أن «اللبنانيين لم يعتادوا على قانون فيه النسبية والصوت التفضيلي ولم يعتادوا أيضاً على اللوائح الحزبية بل على اللوائح الطائفية منذ الاستقلال في العام 1943، هي تجربة جديدة حيث سيتنافس كل مرشح مع آخر من طائفته، ولا يوجد تشطيب بل ستكون «زي ما هي» وهذه المرة بالقانون».

 

وأوضح أن «القانون مفصل إلى أربعة أجزاء، النسبية الإيجابية التي تحد من القدرة على الإلغاء، والصوت التفضيلي، وربما كان الأفضل أن يكون في القانون أكثر من صوت تفضلي وليس صوت واحداً فقط، والنقطة الثالثة لها علاقة بالاحتساب، والرابعة التي تتعلق بكيفية التصويت».

وأبدى استغرابه «لاهتمام اللبنانيين بعملية احتساب النتائج أكثر من كيفية التصويت»، مشيراً إلى أن «من أنجح أفكار هذا القانون هو انتخاب غير المقيمين».

وسجل المشنوق لرئيس «التيار الوطني الحر جبران باسيل» إصراره على موضوع اقتراع المغتربين».

وفيما أعلن أمس، وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، وبشكل مفاجئ عزوفه عن الترشح للانتخابات، أعربت كتلة «المستقبل» بعد اجتماعها الدوري عن «تفهمها لقرار رئيسها الرئيس فؤاد السنيورة العزوف عن الترشح». وأكدت «موقفها المتضامن مع الرئيس سعد الحريري في الخيارات الانتخابية والسياسية». ونوهت بزيارة ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الامير محمد بن سلمان إلى مصر وإجتماعه مع الرئىس عبد الفتاح السيسي ولقائه مع بابا الاقباط».

إلى ذلك، أعلن «الحزب الديموقراطي اللبناني»، أسماء مرشحيه للانتخابات وبينهم 7 عن المقاعد الدرزية في مختلف المناطق، باستثناء المقعد الثاني في عاليه، إذ ترشح، رئيس الحزب الوزير طلال أرسلان عن المقعد الأول، وأبقى على المقعد الثاني شاغراً، على خطى النائب وليد جنبلاط، إذ سبق وأعلن «التقدمي» ترشيح النائب أكرم شهيب للمقعد الأول في عاليه وأبقى الثاني شاغراً. ومع إعلان إرسلان عن مرشحي الحزب أقفل الباب على الجهود التي كان يقوم بها «حزب الله» للمصالحة مع رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهاب.

وأكد حزب «الكتائب» برئاسة النائب سامي الجميل أن «لا حل جذرياً للخلاص من هذه السلطة السياسية الفاسدة والعاجزة عن الإصلاح، إلا من خلال معركة التغيير التي قرر خوضها مع جميع القوى الإصلاحية والمستقلة والتغييرية»، أعلن أن «محطته الثانية على درب الاستحقاق الدستوري، إطلاق برنامجه الانتخابي «نبض بكرا» الأحد المقبل».

ودعا القضاء إلى «متابعة التحقيق في ملف صفقة الكهرباء»، محذّراً من «تسييس العدالة».

 

***************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:إقفال الترشيح على 976 مرشحاً… وجنبلاط لـ «الجمهورية»: تفاهُم تام مع الحريري  

أُقفِلَ باب الترشيحات وفُتِحَ باب تشكيل اللوائح وعقد التحالفات الذي سيُقفَل بدوره في 26 من الجاري، وتكون البلاد عندها على مسافة 43 يوماً من موعد الانتخابات في 6 أيار لانتخاب مجلس نيابي جديد تنبثق منه سلطة جديدة على طبيعتها ومواصفاتها سيَتحدّد مصير البلاد لأربع سنوات هي ولاية المجلس المنتخب. وعند اقفال باب الترشيح منتصف ليل امس، بلغ عدد المرشحين 976 مرشحا، ، بينهم 111 سيدة، في كل الدوائر الانتخابية البلغ عددها 15 دائرة موزعة على كل المحافظات، وقد سجل اعلى رقم للترشيحات في دائرة بيروت الثانية اذ بلغ عدد المرشحين فيها 117 مرشحا سيتنافسون على 11 مقعداً نيابياً فيها. وستبدأ اليوم مهلة العودة عن الترشيحات لمن يرغب وتنتهي في 21 من الجاري.

فيما تَجدّد السجال «الكهربائي» بين حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر»، إنهمك اللبنانيون، مسؤولين ومواطنين، بالتحضير للانتخابات النيابية التي لا صوت يعلو على ضجيجها.

إذ سُجّلت هجمة مرشحين لافتة قُبَيل إقفال باب الترشيح منتصف ليل امس، لينطلق من اليوم تشكيل اللوائح الانتخابية الذي ينبغي ان ينتهي قبل 26 الجاري. وكانت باكورة هذه اللوائح لائحة في دائرة الجنوب الثانية برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي سُجلت أمس تحت اسم لائحة «الأمل والوفاء»، فيما الارباك ما زال ينتاب بعض القوى السياسية التي ما تزال تتريّث في إعلان تحالفاتها ولوائحها النهائية على رغم كثافة المشاورات الانتخابية.

المشنوق

في هذا الوقت، توقّع وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن تكون الانتخابات «عرساً لبنانياً ديموقراطياً بعد 10 سنوات بلا انتخابات نيابية»، واوضح أنّ «قانون الانتخاب يستند إلى أربعة عناصر، هي: النسبية والصوت التفضيلي والاحتساب والتصويت». واكد أن «كل صوت يُحدث فارقاً، لأنّ الصوت هو الذي يرفع نسبية اللائحة ويؤهّلها». وشدّد على أنّ «الانتخابات ستجدد خلايا لبنان السياسية، وأن القانون سيعطي كل مرشّح حجمه الحقيقي».

«المستقبل»

وعلى مسافة ايام من إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري أسماء مرشّحي تيار «المستقبل» في احتفال يُقام عصر الاحد المقبل في مجمع «بيال» وسط بيروت، أكدت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» ان «لا شيء محسوماً بعد في موضوع التحالفات، وهي مفتوحة حتى الـ 25 آذار». علماً انّ الحريري كان قد أعلن قبل يومين التحالف الانتخابي في كل الدوائر مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط. وقد أكّد امس انّ «المستقبل» سيخوض الانتخابات بلوائح تحمل تغييرات أساسية، وعلى لوائحه في كل لبنان مجموعة من النساء».

وإذ اعتبر انّ «هناك من يُكابر ويدّعي أنّ في إمكانه السيطرة على كل الأصوات والتحَكّم بالنتائج»، قال انّ قانون الانتخاب «ليس من السهل أن يتحكّم به أحد، وستكون هناك خروق لدى كل الأحزاب السياسية، وهو أمر أراه إيجابياً في مكان ما، لأنه يسمح بدخول وجوه جديدة إلى المجلس النيابي».

من جهتها، دعت كتلة «المستقبل» الى المشاركة في الانتخابات بكثافة، مؤكدة «موقفها المتضامِن الى جانب الرئيس الحريري في الخيارات الانتخابية والسياسية»، ومشدّدة على «أهمية إجراء الانتخابات في موعدها».

جنبلاط لـ«الجمهورية»

وفي سياق متصل قال جنبلاط لـ«الجمهورية»: «انّ التفاهم الإنتخابي بينه وبين الرئيس سعد الحريري تام»، مشيراً إلى أنه «سيشمل الشوف والبقاع الغربي وبيروت». وأكد «أنّ النقاش مستمر مع قوى سياسية أخرى لاستكمال تحالفات الحزب التقدمي الإشتراكي»، لافتاً الانتباه «الى أنّ التفاوض يتركّز في شكل أساسي مع «القوات اللبنانية» في الجانب المسيحي».

وتوقع جنبلاط «أن تَتّضِح الأمور قريباً في ما خَصّ مجمل اتجاهاته الانتخابية»، كاشفاً انه «في صدد الإعلان في الأيام القليلة المقبلة، وربما خلال يومين، عن التحالفات الرسمية والنهائية للحزب التقدمي الاشتراكي».

«القوات»

من جهتها، اكدت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» أنّ «الخطوط مع الحزب التقدمي الاشتراكي ما زالت مفتوحة، خصوصاً انّ المفاوضات بين الجانبين في اليومين الأخيرين شهدت خرقاً كبيراً يمكن ان يُفضي الى تحالف شامل بينهما»، وتوقعت ان تكون الأيام القليلة المقبلة «كفيلة بتوضيح الصورة على أكثر من مشهد تحالفي إنتخابي».

وقالت: «انّ «القوات» تحاول إنجاز التحالفات الانتخابية قبل 14 آذار المقبل لكي تأتي احتفاليتها الانتخابية مكتملة وطنياً وانتخابياً. ولذا، فإنها تكثِّف اتصالاتها ولقاءاتها لبلورة الصورة التحالفية، خصوصاً انّ المواقف أصبحت واضحة عملياً ولم يبقَ سوى اتخاذ قرار التحالف مع هذا الطرف في هذه الدائرة ومع ذاك في الدائرة الأخرى».

وأوضحت المصادر نفسها «انّ لقاء الوزير ملحم الرياشي مع الرئيس الحريري قد أتى في هذا السياق بالذات، حيث عُرِضت كل الدوائر التي يمكن التحالف فيها في ظل نيّة لدى الطرفين بالتحالف حيث يفيدهما التحالف، فاستمهلَ «المستقبل» لمراجعة حساباته والخروج باقتراح عملي يحمله الوزير غطاس خوري الى رئيس «القوات» سمير جعجع من أجل جَوجلته واتخاذ القرار على أساسه، فإذا حصل التحالف في الدوائر المتّفَق عليها يؤسّس هذا الأمر للقاء بين الحريري وجعجع يتوّج للتفاهم الانتخابي والتحالف السياسي الأساسي».

«التيار الحر»

وعلى جبهة «التيار الوطني الحر» علمت «الجمهورية» انّ اتصالات «التيار» مستمرة مع جميع الافرقاء، وانّ اللجنة المكلّفة صَوغ برنامجه الانتخابي أنهَت عملها، وسيُعلَن في الاحتفال الرسمي الذي سيقيمه التيار في ٢٤ الجاري في «الفوروم دو بيروت» لإعلان أسماء المرشحين واللوائح. وقالت مصادر «التيار» انّ البرنامج «سيكون شاملاً ويتضمن جدولاً مفصّلاً بالمشاريع التي ينوي الاستمرار في تنفيذها، وذلك لاستكمال بناء الدولة الفعلية وتحقيق الشراكة وتفعيل عمل المؤسسات وتأمين أبسط مقوّمات العيش الكريم للبنانيين.

السعودية

وفي انتظار تبلور نتائج زيارته السعودية ومفاعيلها تباعاً، كرّر الحريري التأكيد أنها «كانت ناجحة جداً»، وانّ المملكة ستشارك في كل المؤتمرات التي ستُعقد في كل من روما وباريس لدعم لبنان.

دعم إماراتي

وفي هذا المجال إعتبر سفير دولة الامارات العربية المتحدة في لبنان حمد الشامسي انّ زيارة الحريري للرياض «كانت ناجحة على كافة الاصعدة»، معلناً وقوف الرياض وابو ظبي الدائم الى جانبه، متمنياً له كل التوفيق في الانتخابات، وقال: «انّ السعودية والامارات من اكبر الداعمين للبنان واستقراره الذي يهمّنا جداً، كذلك يهمّنا العمل في لبنان بأجندة تنموية واضحة وليس تخريبية». وأعلن مشاركة دولة الامارات في مؤتمرَي «سيدر» وروما المقررين لدعم لبنان.

«سيدر»

وسط هذا المشهد يستعد لبنان لمؤتمري «روما 2» لدعم الجيش والقوى الامنية في 15 من الجاري في العاصمة الايطالية، و»سيدر» في باريس في 6 نيسان المقبل.

وقال الحريري: «إنّ نجاح مؤتمر «سيدر» يرتكز أساساً على نية جدية لدى المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان لدعم الاستقرار الاقتصادي فيه، وعلى إرادة حقيقية لدى جميع الأفرقاء السياسيين للمضي في عملية التصحيح المالي وتنفيذ الإصلاحات القطاعية والهيكلية التي من شأنها تفعيل نشاط القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وخَلق معدّلات نمو وفرَص عمل مستدامة».

وأمل في «أن يكون القطاع الخاص السبّاق في مؤتمر باريس»، مشدداً على «إجراء لبنان الإصلاحات المطلوبة لتشجيع القطاع الخاص، وتكون لدينا إصلاحات تمكّن الدولة من إيقاف الهدر والفساد، وتعطي المواطن اللبناني ما يستحقّه من خدمات في البنى التحتية». وقال إنّ «مؤتمر سيدر يشكّل فرصاً مهمة لجميع اللبنانيين لينسجوا عقداً للاستقرار والنمو وفرَص العمل بين لبنان والمجتمع الدولي».

روما

وفي إطار الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر «روما 2»، إجتمع المشنوق امس مع كل من القائم بأعمال السفارة الأميركية في لبنان إدوارد وايت، وسفير إيطاليا ماسيمو ماروتي، وقدّم اليهما ملفّات حول الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وعرض لهما الحاجات اللوجستية وغيرها، واستمع منهما إلى ما يمكن تحقيقه على هذا الصعيد خلال السنوات الخمس المقبلة». وسيستكمل المشنوق في الأيام المقبلة لقاءاته مع سفراء الدول التي ستشارك في هذا المؤتمر.

الموازنة

وفي ملف الموازنة العامة لسنة 2018، أنجزت اللجنة الوزارية المختصة في اجتماعها الثامن أمس موازنات كل الوزارات في شقّي النفقات الادارية والنفقات الاستثمارية، باستثناء وزارة الطاقة الذي اعتذر وزيرها سيزار ابي خليل عن الحضور. واتُّفِق على عقد اجتماع نهائي الحادية عشرة قبل ظهر غد في السراي الحكومي لإجراء مراجعة نهائية لمشروع الموازنة ورَفعه الى جلسة لمجلس الوزراء مخصّصة للموازنة سيتقرّر موعدها في الساعات المقبلة.

ورجّحت مصادر وزارية ان تنعقد بين غد او بعده أو الإثنين على أبعد تقدير، على ان تكون جلسة وحيدة. وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»: «مولود الموازنة بات جاهزاً وسيكون ابن 9 اجتماعات مُكتملاً وجاهزاً للإقرار بلا تعديلات، واذا اقتضى الأمر تُجرى تعديلات طفيفة جداً وقد تضمّنت الموازنة كلفة الكهرباء بقيمة 2100 مليار ليرة، وهذا الامر لا علاقة له بخطة الكهرباء».

واستبعدت المصادر «ان لا تحصل الموازنة على اجماع كافة القوى السياسية كونها كلها ممثّلة في اللجنة وتوافقت على القرارات والارقام والاجراءات». وكشفت «انّ قيمة التخفيضات على مشروع الموازنة ستصِل الى مليار دولار، وهو رقم جيّد كبداية ترشيق للانفاق».

وقال وزير الاتصالات جمال الجرّاح لـ«الجمهورية: «الامر لا يتعلق بإنجاز موازنة أو عدمه قبل الذهاب الى مؤتمر «سيدر» لدعم لبنان، إنما المهم أن يرى المجتمع الدولي انّ هناك جديّة لدينا في مقاربة الموازنة والاصلاحات، وهناك بنود إصلاحية كثيرة تضمّنتها الموازنة والعِبرة في حسن التطبيق. مشكلتنا الاساس هي العجز الكامن في اتجاهين أساسيين، الكهرباء وخدمة الدين العام. وهذا يتطلّب مشروع إنفاق استثماري في البنى التحتية يؤدي الى زيادة حجم الاقتصاد وزيادة الواردات وتخفيض عجز الدين، وكلها حلقة مترابطة.

ففي الكهرباء لا نستطيع أن نحدّ من عجز الـ 2100 مليار ليرة إلّا بإنتاج اضافي ورفع التعرفة، كذلك يجب ان نعيد هيكلة الدين لكي نستطيع تخفيض العجز». وختم: «تمّ الاتفاق على ان تكون كل القروض المقدّمة في مؤتمر «سيدر» قروضاً ميسّرة لمساعدة لبنان، وهذا هو هدفه».

***************************

افتتاحية صحيفة اللواء

النسبية تُخرِج ربع المجلس قبل إجراء الانتخابات

976 مرشحاً بينهم 111 إمرأة… و«الكهرباء» تقتحم مجلس الوزراء مع ملف الخلافات

 

أسدلت الستارة عند الساعة صفر من فجر اليوم على المرحلة الأولى من الترشيحات للانتخابات النيابية بتقديم 976 مرشحا من بينهم 111 سيّدة و100 مرشّح في بيروت الثانية، على ان يبدأ تسجيل اللوائح بعد أيام لمهلة 26 آذار.

لتبدأ صياغة على الورق لخرائط التحالفات المحكومة بطبوغرافيا جغرافية، وبشرية، وتوزيعات للنواب على الأقضية والدوائر، على نحو معقد، في ضوء تضارب المعلومات عن توزع الناخبين وامزجة المواطنين.

ومع العدد الكبير للمرشحين والمرشحات تبدأ مرحلة ضاغطة من التحالفات وتأليف اللوائح في ضوء الخيارات المتعلقة بعودة الكتل والتيارات بقوة إلى المجلس الجديد، من دون تغييرات جوهرية في التموضعات السياسية، وتزخيم ما يلزم من لقاءات إذ ينشط وزير الثقافة غطاس خوري على خط ترتيب اللقاء بين الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.. فضلا عن توجه التيارات والأحزاب الحليفة لإعادة النظر بالمعيقات، التي تؤثر سلبا على التحالف الانتخابي.

وفي نظرة، غير متوقعة، تبين ان ما لا يقل عن 30 نائباً من مختلف الكتل والتيارات والأحزاب من المجلس الجديد، الذي يفترض ان ينبثق عن الانتخابات في 6 أيّار.. وذلك على خلفية عدم الترشح لهذه الدورة، لأسباب توريثية، أو سياسية، أو ذات صلة بمتطلبات النظام الانتخابي على أساس النسبي، بينما في ذلك العتبة والصوت التفضيلي وما شاكل.

976 مرشحا

وهكذا رست بورصة الترشيحات الرسمية للانتخابات النيابية التي ستجري في 6 أيّار المقبل، كما سبقت الإشارة على 976 مرشحا، أي بما يقارب الألف مرشّح، بينهم 111 امرأة للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات في لبنان، وتخطت اعداد المرشحين في بيروت الثانية المائة مرشّح، بينما كان العدد الأقل في مدينة البترون، حيث لم يتعد عدد المرشحين العشرة.

وتميز اليوم الأخير للترشيحات، بمجموعة ظواهر كان من أهمها كثافة الطلبات التي قدمت لدى مديرية الشؤون السياسية في الوزارة، حيث بلغ العدد 268 طلباً، كان آخرهم جهاد عبد الرحمن محمود الكسار عن المقعد السني في عكار، الذي عزا لـ «اللواء» بتأخره بتقديم طلبه حتى منتصف الليل بوجود نواقص في ملفه، وقال انه «اراد ان يكون ختام الترشيحات مسك، لأن محافظة عكار هي البداية والنهاية، وهي الحاضنة للشهداء، وللشرعية العسكرية والدستورية».

ومن أبرز المرشحين أمس، النائب بهية الحريري والوزير طلال أرسلان والوزير السابق الياس بوصعب، والوزير السابق زياد بارود، والتي استقرت بترشحه لائحة العميد المتقاعد شامل روكز في دائرة كسروان – جبيل.

وكان لافتا من بين طلبات الترشيح تقديم وكيل اللبناني السجين في إيران نزار زكا طلب ترشحه للدفاع عن المظلومين في لبنان لكن طلبه رفض لأنه لم يقدم إخراج قيد جديدا ولا سجلا عدليا، ولا كفالة مالية.

وتزامن انتهاء مهلة الترشيحات تسجيل أوّل لائحة انتخابية رسمية في دائرة صور الزهراني برئاسة الرئيس نبيه برّي تحت اسم «لائحة الأمل والوفاء»، وضمت إليه كلا من: علي عسيران، ميشال موسى عن (دائرة قرى صيدا- الزهراني)، ونواف الموسوي، علي خريس، حسين جشي، عناية عز الدين (عن دائرة صور).

مع العلم ان مهلة تقديم اللوائح الانتخابية تبدأ اعتبارا من 21 آذار، وتنتهي منتصف ليل 26- 27 آذار، وكل مرشّح يبقى خارج اللوائح التي يجب ان تكون مقفلة يسقط ترشيحه ويعتبر ملغيا.

لائحة بعلبك – الهرمل

ومع إعلان لائحة صور – الزهراني من قبل الثنائي الشيعي، الذي كان سباقا في إعلان لوائحه مثلما كان في إعلان مرشحيه اكتملت امس، لائحة «الامل والوفاء» في دائرة بعلبك الهرمل التي تضم تحالف حزب الله وحركة «امل» والحزب القومي، بانضمام النائب اميل رحمة كمرشح عن المقعد الماروني، وباتت اللائحة تضم ستة شيعة هم: الوزير حسين الحاج حسن، النائب علي المقداد، ايهاب حمادة، ابراهيم الموسوي (عن حزب الله)، والوزير غازي زعيتر من «حركة أمل» واللواء جميل السيد. وعن المقعدين السنيين النائب العميد الوليد سكرية، ويونس الرفاعي من جمعية المشاريع الخيرية. وعن المقعد الكاثوليكي الوزير والنائب السابق ألبير منصور من حصة الحزب السوري القومي الاجتماعي.

وعلمت «اللواء» ان اللائحة المكتملة اجتمعت امس في مقر قيادة الحزب في مدينة بعلبك واقرت خطة عملها وبرنامج تحركها الانتخابي. وذكرت مصادر اللائحة ان النائب رحمة التقى امس الاول رئيس اللجنة الانتخابية المركزية في»حزب الله» الشيخ نعيم قاسم وتبلغ منه ترشيحه، فقدم رحمة ترشيحه رسميا امس، وردت سبب تأخير ضم رحمة الى ترك المجال «للتيار الوطني الحر» لتقرير موقفه ما اذا كان سينضم الى اللائحة لكنه فضل الانفصال وتشكيل لائحته الخاصة. لكن المصادر اكدت ان الانفصال الانتخابي بين الحزب والتيار الحر لا يفسد للود السياسي قضية، وان كل طرف تصرف وفق ما تفرض عليه مصلحته الانتخابية.

وبالنسبة للتيار الحر فهو حتى الان سمّى مرشحين فقط:الكاثوليكي المحامي ميشال ضاهر (وهو غير المرشح الماروني في زحلة ميشال ضاهر)، والمحامية غادة عساف عن المقعد الشيعي.ولم يعرف من سيضم الى اللائحة بعد، فيما تتجه «القوات اللبنانية» الى تشكيل لائحة ثالثة اذا لم يحصل تحالف بينها وبين التيار مع «تيار المستقبل»، لكن مصادر «القوات» رجحت حصول التحالف بين القوى الثلاث «مع مرشحين شيعة مستقلين» بمواجهة لائحة «حزب الله»، وكذلك لم يعرف كيف سيتصرف الرئيس حسين الحسيني هل باتجاه تشكيل لائحة ام التحالف مع ثلاثي القوات والمستقبل والتيار الحر؟

اما في دائرة بعبدا، فقد نشطت الماكينة الانتخابية ل»حركة امل» بصورة لم يسبق لها مثيل ولم تشهدها انتخابات العام2009 لدعم المرشح فادي علامة، لكن صورة التحالفات تغيرت، إذ ظهر احتمال تحالف الثنائي الشيعي مع التيار الوطني الحر والنائب طلال ارسلان عبر المرشح عن المقعد الدرزي سهيل الاعور، فيما سيضطر الحزب القومي وتيار «المردة» الى التحالف مع رئيس حزب «الوعد»جو ايلي حبيقة وقوى اخرى «من اليسار واليمين حسبما تقتضي المصلحة الانتخابية لهذا الفريق». بينما لا زال النائب وليد جنبلاط- حسب مصادره- يتابع اتصالاته لكن يفترض المنطق السياسي والانتخابي ان يذهب الى تحالف مع التيار الوطني الحر وتيار المستقبل اسوة بما سيحصل في دائرة الشوف- عاليه وهو الامر المرجح. على ان تشكل «القوات اللبنانية» لائحتها الخاصة.

وفي مجال آخر،علمت «اللواء» انه حتى الان لم يتم الاتفاق بين الثنائي الشيعي والحزب القومي والتيار الحر على طلب التيار الحر سحب مرشح الحزب القومي عن المقعد الانجيلي في بيروت الثانية فارس سعدو استبداله بمرشح التيار عن المقعد، وقالت مصادر متابعة للموضوع: ان الاتصالات لا زالت قائمة ولم يتم الاتفاق ايضا على تبادل المقاعد في دوائر اخرى.فيماتم حسم التحالف «مبدئياً» في دائرة المتن بين التيار الحر والحزب القومي والطاشناق.

وأعلن الوزير السابق ​زياد بارود​ خلال تقدمه بطلب ترشحه للانتخابات النيابية في ​وزارة الداخلية​ امس،أن «ترشحيه على لائحة العميد المتقاعد ​شامل روكز​ اصبح محسوماً، وتتضمن اللائحة مرشحي احزاب ومستقلين»، وقال: انني مرشح جدي للانتخابات أخوض معركة ديمقراطية تنافسية.

كهرباء في مجلس الوزراء؟

إلى ذلك، توقعت مصادر وزارية ان يتصدر ملف الكهرباء جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم في بعبدا، في حال رغب الرئيس ميشال عون بطرحه من خارج جدول الأعمال، فيما سبق وشدّد عليه، الا ان السجال المكهرب الدائر بين وزير المال علي حسن خليل من جهة ووزراء «التيار الوطني الحر» من جهة ثانية، قد يكون دافعاً لتأجيل النظر في هذا الملف، خشية من ان يؤدي ذلك إلى «كهربة» أجواء الجلسة، ويزيد من حدة الانقسام السياسي في البلد، عشية الدخول عمليا في الاستحقاق الانتخابي، بعد انتهاء مهلة تقديم الترشيحات، إضافة إلى ان هذا الملف تشعب من البواخر إلى «فضيحة» الضريبة على القيمة المضافة في تلزيم معمل كهرباء دير عمار الثاني، والتي كانت محور السجالات الجديدة.

وجديد هذا السجال، كان دخول «تكتل التغيير والإصلاح» على الخط، بلسان وزير العدل سليم جريصاتي، الذي قال انه يسجل بارتياح وامتنان وأسف في آن إقرار وزير المال بأنه عرقل معمل دير عمار وحرم اللبنانيين من خمس إلى ست ساعات يوميا كهرباء من مصادرها الأصلية، ثم ردّ على اتهام وزراء التيار بسرقة TVA فقال: «بالله عليكم علمونا كيف نسرق الضريبة على القيمة المضافة، فنحن اما جهلة، ولسنا بجهلة واما ابرياء؟».

ولاحقاً، ردّ الوزير خليل على بيان تكتل «التغيير والاصلاح» مشيرا إلى ان البيان «اضحكني وأحزنني إلى أي مستوى يغش وزير نفسه والناس باللعب على الكلام». وقال: «نعم اعترفت بأنني رفضت مخالفة القانون وقرارات على سلطة رقابية، ومنعت هدر 50 مليون دولار. نعم اعترف بأنني عطّلت على البعض العمولات المنظورة وغير المنظورة».

وختم: «انني حزين على المضللين في تكتل «التغيير والاصلاح» و«التيار الوطني الحر» لأنهم مجبورن على سماع معزوفة الإنجازات الوهمية على لسان صاحب العدل المفترض».

لجنة الموازنة

في هذا الوقت،  انتهت اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع قانون موازنة 2018 في الجلسة ذات الرقم 8 وشبه الماراتونية، موازنات الوزارات في الجزئين الأول والثاني، ولم يبق سوى مناقشة الجزء «ب» من موازنة وزارة الطاقة نظراً لغياب الوزير المختص سيزار ابي خليل عن حضور اجتماع اللجنة، تجنباً لإشكالية السجال الدائر بين وزراء «التيار الوطني الحر» ووزير المال علي حسن خليل.

وتوقعت مصادر اللجنة ان تنكب وزارة المال في الساعات المقبلة على وضع تقريرها لمعرفة الأرقام النهائية لمشروع الموازنة قبل إعادة عرضه كاملاً على اللجنة لاجراء قراءة نهائية قبل رفعه إلى مجلس الوزراء لاقراره، مع توقع أن لا تستغرق دراسة الموازنة في المجلس اكثر من جلسة واحدة، باعتبار ان كل القوى السياسية المشاركة في الحكومة تمثلت في اللجنة الوزارية وتوافقت على ما تمّ التوصّل اليه من نتائج.

وأشارت المعلومات الأوّلية إلى ان الرقم النهائي للتخفيضات سيكون مقبولا نوعاً ما في ظل الوضع الراهن، وهي بقرابة ألف مليار ليرة، مشددة على أهمية اجراء اصلاحات حقيقية في المرحلة المقبلة، خصوصاً وأن هذا الامر مطلوب من المجتمع الدولي والدول والصناديق المانحة.

وأوضح الوزير خليل بعد انتهاء اجتماع اللجنة الذي ترأسه الرئيس سعد الحريري في السراي، اننا غداً الخميس سنقوم بمراجعة عامة في اللجنة لكي يكون التقرير حاضراً لرفعه إلى مجلس الوزراء حين توجه الدعوة لعقد جلسة، فيما توقع الوزير جمال الجراح أن تعقد الجلسة بعد ظهر الخميس أو يوم الجمعة لاقرار المشروع، مشيراً الى انه تم بشكل مبدئي اعتماد تخفيض 20 في المائة كأساس، من دون المس بموضوع الرواتب ومعاشات التقاعد، وأن ما تمّ تخفيضه هو على المصاريف الادارية وادوات مكتبية وسفر.

وعما إذا كان سيتم فصل عجز الكهرباء عن الموازنة أوضح الجراح ان العجز سيذكر في الموازنة من دون أن يضم إلى أرقام العجز، والصناديق المانحة والمجتمع الدولي على علم بعجز الكهرباء وقيمته كل سنة.

الحريري في مؤتمر الاستثمار

وفي سياق التحضيرات لمؤتمر «سادر» الذي سيعقد في باريس في 6 نيسان المقبل، رعى الرئيس الحريري بحضوره افتتاح مؤتمر الاستثمار في البنى التحتية في لبنان، الذي تنظمه «مجموعة الاقتصاد والأعمال والهيئات الاقتصادية اللبنانية»، حيث أكّد أن نجاح مؤتمر «سادر» يرتكز بشكل أساسي على نية جدية لدى المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان لدعم الاستقرار الاقتصادي فيه، كما انه يرتكز على إرادة حقيقية لدى جميع الفرقاء السياسيين للمضي بعملية التصحيح المالي وتنفيذ الاصلاحات القطاعية والهيكلية التي من شأنها تفعيل نشاط القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وخلق معدلات نمو وفرص عمل مستدامة.

وأعرب الحريري عن أمله الكبير في ان يكون القطاع الخاص السباق في مؤتمر باريس، مشدداً على انه مع أن يجري لبنان الإصلاحات المطلوبة لتشجيع القطاع الخاص، وتكون لدينا إصلاحات تمكن الدولة من إيقاف الهدر والفساد وتعطي المواطن اللبناني ما يستحقه من خدمات في البنى التحتية.

وكشف أن برنامج الانفاق الاستثماري الذي وضعته الحكومة بالتعاون والتنسيق مع كافة الإدارات والوزارات المعنية، والذي تمّ التشاور حوله مع كافة الكتل النيابية، يفوق حجمه الـ16 مليار دولار، ويضم اكثر من 250 مشروعاً في قطاعات الكهرباء والنقل والمياه والري والصرف الصحي والنفايات الصلبة، إضافة إلى المناطق الصناعية ومشاريع النهوض الثقافي، لافتاً الى ان هذا البرنامج الذي يراعي مبدأ الإنماء المتوازن، هو استكمال لمشروع اعمار لبنان الذي اطلقه الرئيس الشهيد رفيق الحريري في بداية التسعينات، والذي سمح بعودة لبنان للحياة بعد سنين الحرب والدمار.

وأعلن «اننا اليوم نعيد احياء مشروع رفيق الحريري، المشروع الوطني الذي حاول أعداء لبنان ايقافه باغتياله في 14 شباط 2005، لكننا باذن الله ودعم كل محب للبنان، وبشكل خاص الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، حافظنا على الأمانة وسنكمل الحلم من حيث توقف لبناء مستقبل أفضل لكل اللبنانيين».

ملف عيتاني – الحاج

وفي جديد ملف الفنان زياد عيتاني والمقدم سوزان الحاج، دخول مجلس القضاء على الخط، ومباشرته هجوماً مضاداً، مدعوماً بنفي وزير العدل سليم جريصاتي ما تداولته بعض وسائل الاعلام عن احالته للقاضيين سمير حمود ورياض أبو غيدا على التفتيش القضائي، مؤكداً ان الخبر عار من الصحة تماماً ولا أساس له، لكنه قرّر في المقابل، الطلب من النائب العام لدى محكمة التمييز اجراء التحقيقات اللازمة وتحريك دعوى الحق العام ضد الوزير السابق وئام وهاب، بعد تهجمه على القضاء والتشكيك في عمله، في خلال حلقة برنامج «الاسبوع في ساعة» التي عرضها تلفزيون «الجديد» مساء الأحد الماضي.

ويأتي هذا التطور، فيما التحقيقات الجارية لدى شعبة «المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، شارفت على نهايتها، سواء مع المقدم سوزان الحاج التي رفضت التهم الموجهة إليها، أو مع «قرصان» المعلومات أ.غ الذي أكد ضلوع الحاج في توريطه لفبركة ملف عيتاني.

وفي ضوء هذه التحقيقات، توقعت معلومات صدور مذكرة توقيف في حق الحاج خلال يومين، والإفراج بالتالي عن عيتاني.

 

***************************

افتتاحية صحيفة الديار

المقدم سوزان الحاج قد تفضح اسراراً خطيرة لاظهار الحقيقة

شعبة المعلومات تقول فبركة وامن الدولة: كشفنا اخطر قضية

هنالك صراع واضح بين الاجهزة الامنية في لبنان، وليس من سلطة تسيطر على الوضع بالنسبة الى صراع جهاز امن الدولة وجهاز شعبة المعلومات، والامر اصبح مهزلة اضافة الى انه ضرب لمعنويات الاجهزة الامنية، خاصة جهاز امن الدولة، عندما تصرح شعبة المعلومات بأنه وفق تحقيقاتها، فان تحقيق جهاز امن الدولة واتهام الممثل زياد عيتاني بالتخابر مع اسرائيل هو عملية مفبركة.

شعبة المعلومات تقوم الان بالتحقيق وفق طلب قاضي التحقيق العسكري الاول القاضي ابو غيدا، والمقدم سوزان الحاج رهن التحقيق، كذلك الممثل زياد عيتاني موقوف منذ اتهامه قبل شهرين.

المشكلة الحقيقية هي ان جهازاً رسمياً هو جهاز امن الدولة متهم من جهاز امني اخر هو شعبة المعلومات بأنه قام بفبركة الملف او ان جهاز امن الدولة لم يكتشف الفبركة في هذا الملف، رغم ان هنالك ضابطاً في جهاز امن الدولة متهماً بالاشتراك في الفبركة وهو المقدم غبش، وان المقدم سوزان الحاج كانت على تواصل مع المقدم غبش، وفق وثائق شعبة المعلومات التي تقول ان لديها الداتا، اي الكتلة التقنية للاتصالات والتخابر، والتي تقول ان المقدم سوزان الحاج كانت على تواصل مع المقدم غبش وبالتالي تمت الفبركة بين المقدم سوزان الحاج في قوى الامن الداخلي والمقدم غبش في جهاز امن الدولة وان شعبة المعلومات كشفت القضية وان هنالك لعبة حصلت هي فبركة ضد الممثل زياد عيتاني واتهامه بالتخابر مع اسرائيل.

الديار لا تستطيع الدخول في الاتهام والتبرئة لان هذا امر وطني وخطير لكن يمكنها الحديث عن اشارات خطيرة وهامة، وهي:

اولا: من يضع حدا لصراع جهاز شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي مع جهاز امن الدولة التابع لرئاسة مجلس الوزراء.

ثانيا: كيف يتهم جهاز امني اسمه شعبة المعلومات جهازاً امنياً اخر هو جهاز امن الدولة بفبركة قضية خطيرة بالتخابر مع العدو الاسرائيلي، فيصبح الشعب اللبناني ضائعا امام من يصدّق جهاز شعبة المعلومات ام جهاز امن الدولة.

ثالثا: ما هو موقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من هذه القضية وهل القضاء يمكن ان يحاسب جهاز شعبة المعلومات ام جهاز امن الدولة ويقول ان هذا الجهاز فبرك هذه القضية او ان هذا الجهاز قام بالتجنّي اي شعبة المعلومات على جهاز امن الدولة.

رابعا: ان جهاز شعبة المعلومات قال ان المقدم سوزان الحاج في قوى الامن الداخلي قامت بتشغيل مقرصن ادى الى الايقاع بالممثل زياد عيتاني ومن خلال تقنيات الكترونية استطاع المقرصن الدخول الى جهاز كمبيوتر لدى الممثل زياد عيتاني والايقاع به بأنه يتعامل مع العدو الاسرائيلي.

خامسا: تقول شعبة المعلومات ان زياد عيتاني بريء وان المقدم سوزان الحاج التي كانت رئيسة فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية انتقمت من الممثل زياد عيتاني الذي قام بتصوير علامة «لايك» اي تأييد وضعتها المقدم سوزان الحاج على الجهاز الخليوي لتغريدة وضعها المخرج شربل خليل حيث انتقد موضوع قرار السماح للسعوديات بقيادة السيارات. ثم سحبت علامة التأييد و «اللايك» بعد عشر دقائق، لكن الممثل زياد عيتاني كان قد صوّر علامة «اللايك» التي وضعتها المقدم سوزان الحاج وارسلها الى اللواء اشرف ريفي بواسطة صحافي لبناني هو مستشار الوزير اشرف ريفي.

سادسا: رد جهاز امن الدولة بـأنه لدى التحقيق مع الممثل زياد عيتاني حضر ضباط من شعبة المعلومات واطلعوا على التحقيق وطرحوا اسئلة كذلك فان جهاز امن الدولة اطلع كافة الاجهزة الامنية على الموضوع وبعد انتهاء التحقيق قام بتحويل الملف الى القضاء العسكري. وهنا يقول جهاز امن الدولة  ان مصداقيته عالية وهو يسأل شعبة المعلومات لماذا سافر الممثل زياد عيتاني على تركيا مع زوجته وتركها في الفندق لمدة 3 ساعات حيث اجتمع مع فتاة اسمها كوليت تعمل في الامن الاسرائيلي وقبض منها مبلغ 5 الاف دولار وفق ما جاء في اعتراف الممثل زياد عيتاني بأنه وافق على التعامل مع جهاز المخابرات الاسرائيلي.

وهنا ايضا يتم السؤال من يقول ان التحقيق الالكتروني لدى شعبة المعلومات هو صحيح ويتمتع بمصداقية أكيدة ومن يقول ان التحقيق الالكتروني لدى جهاز امن الدولة هو صحيح وله مصداقية، ولذلك قاضي التحقيق العسكري الاول الاستاذ رياض ابو غيدا وهو من كبار القضاة والمحترمين والمتجردين والملتزمين بالحق والحقيقة قال قد اقوم بتحويل ملف الممثل زياد عيتاني في التحقيق التقني الالكتروني الى مديرية مخابرات الجيش لان لديها اجهزة هامة في هذا المجال. لكن في هذا الوقت الفضيحة مستمرة في البلاد في صراع جهاز شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي ومنهم من يقول ان الممثل زياد عيتاني ينتسب الى عائلة عيتاني وعائلة عيتاني لديها 7 الاف صوت يحتاج اليها وزير الداخلية وخاصة تيار المستقبل ضمن الطائفة السنية، وتبرئة الممثل زياد عيتاني ستؤدي الى جعل عائلته تؤيد تيار المستقبل بعد قيام شعبة المعلومات التابعة تقريبا الى تيار المستقبل سياسيا، لان المعروف ان مدير عام قوى الامن الداخلي كان مرافق الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري وهو ينتمي سياسيا الى خط الرئيس سعد الحريري، كذلك فان الوزير نهاد المشنوق له سلطة على مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان منذ ان كان اللواء عثمان مرافقا للرئيس الراحل رفيق الحريري.

ثم ان العقيد خالد حمود رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي هو عليه ان يقول ما هي علاقة شعبة المعلومات بالمخابرات السعودية اثر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاتصالات التي حصلت مع المخابرات الفرنسية وتدبير شهود زور والى اي انتماء ينتمي العقيد خالد حمود رئيس شعبة المعلومات، مع العلم ان وزارة الداخلية هي لتيار المستقبل وطبيعي ان يكون رئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود يخص سياسيا تيار المستقبل، لذلك هاجمت شعبة المعلومات جهاز امن الدولة واتهمته بالفبركة.

وقالت انباء في بيروت ان الهدف من تبرئة الممثل زياد عيتاني من اجل كسب اصوات عائلة عيتاني التي تصل الى 7 الاف صوت.

سابعا: المقدم سوزان الحاج اصطدمت باللواء عماد عثمان وتم سماع صراخها الى خارج مكتبه، وهنالك من يقول انها طيلة تسلمها رئيس فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية كانت على معرفة بطريقة غير سليمة في ادارة مكافحة الجرائم المعلوماتية، وان تدخل تيار المستقبل سياسيا في قوى الامن الداخلي والاطلاع على كافة داتا الاتصالات الخليوية والواتس اب والقرصنة الالكترونية حصلت وكشفت قسما كبيرا منها لكنها تملك اسراراً خطيرة يسعى الجميع الى زج المقدم سوزان الحاج في السجن وادانتها كي لا تستطيع التكلم عن اسرار خطيرة للغاية اطلعت عليها اثناء تسلمها كضابطة في قوى الامن الداخلي ورئيس فرع مكافحة الجريمة المعلوماتية اثناء عملها.

ويبدو ان تيار المستقبل اعطى الثقة للمقدم سوزان الحاج كونها زوجة السيد زياد حبيش شقيق النائب هادي حبيش، واعتبروا انها تخص سياسيا تيار المستقبل، كون شقيق زوجها هو النائب هادي حبيش ونائب عن تيار المستقبل وبالتالي هي لم تكشف معلومات عن تيار المستقبل وشعبة المعلومات ومديرية قوى الامن الداخلي التي تخضع كلها لسياسة تيار المستقبل لكن المقدم سوزان الحاج عملت وظيفتها وفق ضميرها وكتمت اسراراً، لكن قد تقوم بمفاجأة كبرى باعلان اسرار خطيرة جدا لا نعرف شيئا عنها في الديار، بل نسمع انباء عن هذا الامر.

ثامنا: ان مصداقية شعبة المعلومات ومصداقية جهاز امن الدولة اصبحت مضروبة، والشعب اللبناني لا يعرف من يصدق، والقاضي الاستاذ رياض ابو غيدا الكبير والمحترم، قال على شاشة التلفزيون انه قد يلجأ الى المديرية العامة لمخابرات الجيش اللبناني للفصل في الخلاف بين شعبة المعلومات وجهاز امن الدولة والاتهامات المتبادلة، حيث ان جهاز امن الدولة قال انه سيرد بكل الوقائع في الوقت والزمن المناسبين الذي يطلبه القضاء. ولكن لماذا تم نقل الملف من جهاز امن الدولة الى شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي التي هي تحت مظلة تيار المستقبل واتهام المقدم سوزان الحاج بالفبركة وتبرئة الممثل زياد عيتاني الذي قد يكون بريئا ومن الظلم اتهامه، ولكن نحن كصحافيين وكشعب لبناني لا نعرف شيئا الا ان جهاز امن الدولة اتهم الممثل زياد عيتاني بالتخابر مع المخابرات الاسرائيلية وشعبة المعلومات تقول ان كل هذا الامر هو فبركة ولا تعامل مع المخابرات الاسرائيلية. فمن نصدق، وهل علينا ان نسأل جهاز المخابرات الاسرائيلي كيف نعرف اذا كان الامر حقيقياً ام لا. ونحن في الديار بحياتنا سنظل نقاتل العدو الاسرائيلي الى اخر نقطة دم في شراييننا بينما قد يكون هنالك البعض ممن له علاقة بجهاز المخابرات الاسرائيلي وهو في مراكز امنية ورسمية في الدولة وهذا ظهر من خلال كتب مذكرات اصدرها مدير مخابرات الموساد الاسرائيلي ورؤساء اجهزة امن اسرائيليون حيث ذكروا اسماء ضباط ورؤساء اجهزة ونواب ووزراء في لبنان تعاملوا مع العدو الاسرائيلي اثناء قيامهم بمسؤولياتهم.

تاسعا: تحاول الان كل الجهات لفلفة الموضوع، لان اخطر ما سيحصل هو ان تفضح المقدم سوزان الحاج المعلومات السرية التي لديها امام القضاء والمحكمة. كذلك فان جهاز امن الدولة انتقل من الدفاع الى الهجوم عندما اعلن معلومات اضافية عن التحقيق عندما قال ان الممثل زياد عيتاني سافر الى تركيا مع زوجته وغاب عنها 3 ساعات وقبض 5 الاف دولار، وان جهاز امن الدولة لم يتعرض للممثل زياد عيتاني بالضغط او التعذيب، بل اعترف الممثل زياد عيتاني بكامل ارادته، اضافة الى ذلك قام جهاز امن الدولة بالتحقيق مع زوجة الممثل عيتاني واعترفت هي بأنها رافقته الى تركيا وانتظرته في الفندق وانه عندما عاد كان قد قبض مبلغ 5 الاف دولار من انسة اسمها كوليت تعمل في جهاز المخابرات الاسرائيلي وفق ما يقول جهاز امن الدولة كما جاء على شاشات التلفزة التي ظهرت ليل الثلثاء – الاربعاء.

عاشرا: ان هذا الامر الخطير يجب حسمه، ولا يمكن حسمه الا من خلال مجلس الدفاع الاعلى، وبقرار يتخذه مجلس الدفاع الاعلى برئاسة رئيس الجمهورية وسحب الملف من شعبة المعلومات وجهاز امن الدولة وتسليمه الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، ومع ذلك فان القرصنة الالكترونية يصعب جدا كشفها لانه حتى في الولايات المتحدة لم يستطيعوا التوصل الى كشف القرصنة الالكترونية عما اذا كانت روسيا قامت بها لصالح الرئيس ترامب ضد المرشحة هيلاري كلينتون، مع العلم ان اهم جهاز هو الـ اف. بي. اي ولديه اهم جهاز الكتروني تقني لم يستطع كشف القرصنة. كذلك هنالك سابقة هي وثائق ويكيليكس التي استطاع المدعو اسانج والملاحق دوليا بسحب 600 الف وثيقة تتحدث عن كل امر تفصيلي في دول العالم، ومنهم من يقول ان اجهزة المخابرات سلمته الوثائق اما القضاء الاميركي فيقول انه عبر شبكات قرصنة استطاعت اختراق اجهزة معلومات الكترونية لدى اجهزة مخابرات في العالم وهذه القرصنة لم يستطع كشفها العديد من اجهزة المخابرات حتى ان الولايات المتحدة التي تم نشر عنها 80 الف وثيقة الكترونية عبر رسائل الكترونية لم تستطع كشف كيف اخترق المدعو اسانج والمتهم في كيفية الوصول الى 80 الف وثيقة اميركية في جهاز المخابرات الاميركية المركزية وكيف استطاع القرصنة والوصول دون ان تكتشف المخابرات الاميركية مصدر القرصنة حتى الان فمنهم من يقول انها حصلت في الدانمارك ومنهم من يقول انها حصلت في روسيا ومنهم من يقول انها حصلت في لندن – بريطانيا، لكن القرصنة المزدوجة اضافة الى اشتراك مواقع الكترونية متعددة وتأخذ مواقعها في دول اخرى وتعمل في دول اخرى من الصعب كشفها، ذلك ان مقرصناً لبنانياً مثلاً قد يستطيع الحصول على موقع اميركي ويقوم بتشغيله في لبنان، ويدخل في قرصنة مع جهاز كمبيوتر اخر، رخصته من بريطانيا مثلا والمقرصن يقيم في قبرص. ويجري التداخل بين القرصنة ولذلك فمن الصعب كشف الموضوع الا باشتراك منصة غوغل وتسليم المعلومات امام منصة غوغل ففي اساس قانونها ان لديها الحصانة في عدم اعطاء اية معلومات تملكها حتى الى الدول، وهذا القانون الذي تعتمده شركة غوغل اقره الكونغرس الاميركي واعطى الحصانة الى منصة غوغل الاميركية، وبالتالي لا يمكن مثلا لجهاز الـ اف. بي. اي الاميركي وقسمه التقني الالكتروني اجبار منصة غوغل الدولية التي لديها مليار و800 مليون مشترك على اجبار منصة غوغل على تسليم معلومات لان ذلك يتطلب تعديل القانون في الكونغرس الاميركي والكونغرس الاميركي يرفض ذلك.

حادي عشر: اخيرا الخطير في الامر ان كل من يحمل جهازاً خليوياً في لبنان يتم التنصت عليه، ويتم تسجيل اتصالاته ويتم تسجيل رسائله على الواتس اب، النصية والصوتية وان كل مواطن لبناني هو خاضع الى تشبيح الاجهزة الامنية عليه ولا قانون يحميه، بينما في دول العالم كلها هنالك قانون للتنصت، اذ تقوم الاجهزة الامنية بتقديم لائحة الى القضاء للحصول على اذن بالتنصت على لائحة مثلا من 10 آلاف اسم وتذكر السبب، بعبارة واحدة قد تقول ارهاب او غيرها، والقضاء يدرس اللائحة ويعلن موافقته إما على كامل اللائحة او يشطب اسماء منها، وعندها تقوم الاجهزة الامنية بالتنصت على المواطنين الذي سمح القضاء بالتنصت عليهم، انما في لبنان فان اي ضابط او اي جندي في شعبة المعلومات او في مكان اخر يستطيع الاستماع والتنصت على كامل الشخصيات السياسية والقادة الامنيين والتجار ورجال الاعمال واصحاب الصفقات والذين يأتون بكميات تجارية ضخمة على مرفأ بيروت وكم من مرة تعرض كبار تجار في الماضي عندما كانوا يستوردون دفعة واحدة كمية كبرى من البضائع من الخارج وهذا حصل قبل سنوات فكان التنصت يستمع الى ان التاجر الفلاني رجل الاعمال الكبير ستصل اليه كمية ضخمة من البضائع وكان يتم فرض عليه خوّة وضغوطات لدفع مبلغ مالي لتسهيل دخول البضائع الى مرفأ بيروت برسم جمركي بسيط. وهذا حصل سنة 1994 و1997 و2001 و1989 كذلك حصل ويستمر في الحصول لكن نحن كصحيفة تأتينا الاخبار من مصادر جمركية ومن رجال اعمال ومن ضباط لكن لا يمكن نشرها لانها تقع تحت المحظور القانوني، اضافة الى  اننا لا نرغب في زيادة البلبلة في البلاد في جو تعمل فيه الديار على الكتابة ليلاً نهاراً عن تحسين الوضع الاقتصادي وكيفية ايجاد خطة لتحسين الاقتصاد وتحسين الوضع المعيشي للشعب اللبناني، لكن من جهة اخرى هنالك فضيحة بين جهاز امن الدولة وشعبة المعلومات وهنالك توقيف ضابط برتبة مقدم وتوقيف ممثل محبوب من الناس بتهمة التخابر مع اسرائيل وقد يكون بريئاً او لا يكون، وهذا ليس من اختصاصنا لكن يجب حسم الامور.

 من يقرر حسم الخلاف

والسؤال هو اذا تصارع جهاز امني مثل جهاز امن الدولة مع جهاز امني اخر هو جهاز شعبة المعلومات في مديرية قوى الامن الداخلي فمن يقرر اتخاذ القرار ومن يقرر حسم الخلاف ومن يضع كل جهاز عند حده ويطبق القوانين وهل هنالك من قوانين تضبط العلاقة بين الاجهزة الامنية اللبنانية ام ان كل جهاز فاتح على حسابه.

الناس يسألون والناس في حيرة والناس في صدمة في ظل صراع شعبة المعلومات ورجال امن الدولة وتوقيف ضابط برتبة مقدم وتوقيف ممثل لبناني محبوب من جمهوره. والناس مصابة بصدمة نتيجة ان القضية هي قضية تخابر مع جهاز امن العدو الاسرائيلي.

الناس يسألون، الديار تطرح السؤال وليس عندها القدرة على كشف المعلومات كي تلعب دورها كصحيفة لتطلع الرأي العام على الحقائق ولذلك، هل يتم ايجاد مرجع في الدولة اللبنانية كي يعلن الحقيقة؟ نحن نعتقد ان رئيس الجمهورية من موقعه كرئيس للمجلس الاعلى للدفاع هو المرجع وعلى فخامة رئيس الجمهورية ان يحسم الامر.

***************************

افتتاحية صحيفة الشرق

دحض شائعة تحويل المدعي العام حمود والقاضي ابو غيدا الى التفتيش

 

لفت مجلس القضاء الأعلى في بيان له امس، الى ان «بعض وسائل الإعلام تداولت خبرا مفاده أن وزير العدل سليم جريصاتي أحال النائب العام لدى محكمة التمييز الرئيس سمير حمود وقاضي التحقيق الأول لدى المحكمة العسكرية الرئيس رياض أبو غيدا على هيئة التفتيش القضائي، على خلفية إدلائهما بتصاريح عبر الأعلام من دون الحصول على إذن مسبق. إن المكتب الإعلامي لدى مجلس القضاء الأعلى يوضح أن هذا الخبر عار من الصحة تماما ولا أساس له، ويلفت عناية وسائل الإعلام إلى أن نشر مثل هذه الأخبار قبل التثبت من صحتها من شأنه التشويش على عمل السلطة القضائية والمساس بهيبة أركانها».

 

من جهة اخرى أعلن مجلس القضاء الأعلى في بيان اخر، أنه «اطلع على ما تخلل حلقة برنامج «الاسبوع في ساعة» التي عرضها تلفزيون «الجديد» مساء الأحد المنصرم، واستهجن التطاول على القضاء، سلطة وأفرادا، والقدح فيه والتشكيك في عمله، من قبل أحد المشاركين في تلك الحلقة هو الوزير السابق وئام وهاب. وقرر، في ضوء خطورة تلك الأفعال وجسامتها، الطلب من جانب النائب العام لدى محكمة التمييز التفضل بإجراء التحقيقات اللازمة والعمل على تحريك الدعوى العامة في حق من يلزم».

***************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

دائرة «الشوف ـ عالية»… ساحة مواجهة انتخابية بين أحزاب السلطة في لبنان

خطوط «القوات» مع «الاشتراكي» مفتوحة

بيروت: نذير رضا

تنتظر دائرة الشوف – عالية في جبل لبنان، مواجهة انتخابية حامية بين أحزاب السلطة التي لم تستقر اتصالاتها على ائتلافات محددة، رغم أن تحالف «تيار المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» بات محسوماً، وسط توقعات بأن تتنافس 3 لوائح على الأقل تمثل أحزاب السلطة، إضافة إلى لائحة المجتمع المدني، وذلك بالتزامن مع إغلاق باب الترشيحات للانتخابات النيابية في منتصف ليل أمس.

ويمثل المرشحون المسيحيون عقبة أمام حسم التحالفات حتى الآن، حيث بات خيار انضمام حزب «القوات اللبنانية» إلى الائتلاف بين «الاشتراكي» و«المستقبل»، أكثر تعقيداً، رغم أن أبواب الحوار بينهما لا تزال مفتوحة. وتعود الصعوبة إلى اعتراض «القوات» على ترشيح المحامي ناجي البستاني على اللائحة، على ضوء قرار اتخذته «القوات» بعدم التحالف مع شخصيات في قوى «8 آذار»، في إشارة للمحامي البستاني، علما بأنه يمثل ثقلاً انتخابياً في المنطقة، وهو الاعتبار الأبرز الذي دفع جنبلاط لاعتماده على لائحته.

ويُحاط انضمام «القوات» إلى ائتلاف «المستقبل» و«الاشتراكي»، بصعوبة حتى هذا الوقت، وذلك لاعتبارين؛ أولهما اعتراض «القوات» على وجود شخصيات تتموضع في قوى «8 آذار»، والثاني مرتبط بجهود «القوات» لتكريس الشراكة المسيحية – الإسلامية في الجبل. وتتمسك «القوات» بأن يكون لها في أي تحالف مرشحان اثنان، في إشارة إلى المرشحين النائب جورج عدوان عن مقعد في الشوف، وأنيس نصار المرشح عن مقعد دائرة عالية.

ولا تنفي مصادر «القوات» أن التحالف في الجبل مرتبط بالتفاوض مع الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يعد الأكثر تأثيرا في قرار هذه الدائرة، وفي حال تم التحالف مع «الاشتراكي» فسيكون حكماً مع «المستقبل» فيها. وقالت المصادر: «الموضوع خاضع للتفاوض بين (القوات) و(الاشتراكي)، والخطوط معه لا تزال مفتوحة»، مشددة على أن «كل الاحتمالات واردة».

وعن الأنباء عن إمكانية مقايضة المرشحين بين الطرفين في قضاء الشوف وقضاء عالية، جزمت مصادر «القوات» أن المقايضة «غير مطروحة بالنسبة لنا»، مشددة على أن «تمثيلنا الطبيعي في الشوف وعالية هو مرشحانا عدوان ونصار، والمطروح أن يكونا ضمن اللائحة في حال الانضمام إليها». ويضم ائتلاف «المستقبل» و«الاشتراكي» مرشحين مسيحيين يمثلون الائتلاف؛ بينهم ناجي البستاني وغطاس خوري ونعمة طعمة، إلى جانب آخرين. وثمة معلومات ترددت عن اتصالات لانضمام «الكتائب» إلى الائتلاف كون الحزب يمثل حيثية أيضا في دائرة عالية، ويمثله الآن نائب فيها، وهو ما لم يُحسم بعد.

ويقدّر الصوت السني في الشوف وعالية بنحو 19 في المائة من أصوات المقترعين، فيما يمثل الدروز نحو 40 في المائة من مقترعي الدائرة، ويمثل الموارنة نحو 27 في المائة، كما يمثل الكاثوليك والأرثوذكس نحو 10 في المائة، إضافة إلى كتل ناخبة صغيرة من طوائف أخرى. وفي حال فشلت الاتصالات لبلورة تحالفات، فإن هذه الدائرة الانتخابية التي تعد الأكثر تنوعاً من الناحية الطائفية، والأكثر تعقيداً لجهة الحسابات السياسية ووجود أحزاب مؤثرة انتخابية فيها، ستكون أمام 4 لوائح، 3 منها تمثل أحزاب السلطة.

ويتقاسم «المستقبل» و«الاشتراكي» المقاعد السنّية. وأكد المرشح عن «التقدمي الاشتراكي» في الدائرة بلال عبد الله أن هناك اتفاقاً محسوماً بين «المستقبل» و«التقدمي الاشتراكي» على الترشح، وأنجز التحالف الاتفاق مع المرشح ناجي البستاني، مشيراً إلى أن الثنائي «في طور ترتيب اللائحة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن جنبلاط «كان حريصاً وفق النظام الانتخابي الجديد على أن تكون مروحة الائتلافات واسعة وتضم أكبر قدر من القوى السياسية تكريساً لمصالحة الجبل»، لكنه جزم بأن هذه الائتلافات الواسعة، اصطدمت بصعوبة لتشكيلها.

وأوضح عبد الله أنه «لم نستطع حتى الساعة الوصول لنقاط مشتركة مع (التيار الوطني الحر)»، أما مع حزب «القوات»، فإن «الجو كان إيجابياً، لكنه حدث اعتراض من قبلهم على ترشيح ناجي البستاني». وقال: «رغم ذلك، فإن الأبواب لم تقفل نهائياً، وتتضاعف وتيرة التواصل الآن»، لافتاً إلى أن الاصطفافات «ستكون واضحة خلال أسبوع».

وفي حين لم يُحسم بعد احتمال انضمام «القوات» للائتلاف، بات محسوماً عدم تحالف «المستقبل والاشتراكي» مع «التيار الوطني الحر» الذي يخوض مفاوضات مع «الحزب الديمقراطي اللبناني» الذي يرأسه وزير المهجرين طلال أرسلان من جهة، ومع تيار «التوحيد العربي» الذي يرأسه النائب الأسبق وئام وهاب. وقالت مصادر مطلعة على الملف إن تحالف «الوطني الحر» مع أرسلان أكثر ترجيحاً، في حال فشل تشكيل ائتلاف قوى «8 آذار» في المنطقة، في إشارة إلى انضمام وهاب، مضيفة: «في حال فشل دخول وهاب إلى التحالف، فإن الأخير سيبلور تحالفاً آخر يضم النائب الأسبق زاهر الخطيب وشخصيات أخرى مقربة من (8 آذار)».

وتضم دائرة الشوف – عالية 13 مقعداً يتنافس عليها المرشحون، حيث يضم قضاء الشوف 3 نواب موارنة، ونائبا من الكاثوليك، ونائبين عن الدروز، ونائبين من السنّة، أما في عالية فهناك نائبان مارونيان ونائبان درزيان، وأرثوذكسي واحد. ويبلغ عدد الناخبين في هذه الدائرة 322 ألف ناخب؛ يتصدرهم الدروز، ويليهم الموارنة، ثم السنّة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل