#adsense

انتخِبوا نزار زكا المخطوف في ايران

حجم الخط

أعلنت عائلة المواطن اللبناني المخطوف في إيران نزار زكا، انه تم رفض طلب ترشيح زكا الى الانتخابات النيابية في ايار المقبل، مع الاصرار على حضوره شخصيا لتسلّم إخراج قيد جديد. واعتبرت العائلة أن الطلب امر تعجيزي، وانها ستطعن لدى المجلس الدستوري، آملة في “أن يعيد المجلس الأمور إلى مسارها الصحيح وايقاف هذه المهزلة”.

 

تدرك العائلة جيدا استحالة الطلب. وتدرك ايضا ان قبول الطلب في وزارة الداخلية (لو حصل) لا يعني إطلاقاً مضيّ نزار في الترشح لانه يحتاج الى لائحة تضمّه الى صفوفها، ولن تقدِم اي لائحة على ذلك. وتدرك ايضا انه لن ينال الاصوات التفضيلية الكافية ولو أُلحق بلائحة تحتاج عديداً لاكتمالها.

 

استحالة تصييره نائباً حقيقة ناصعة كالشمس، لكن الحقيقة المُرة ان أحداً من النواب الحاليين، او من المرشحين الجدد، لم يدرج قضية نزار زكا على جدول اعماله، ولم يبادر احد الى الاستجابة لنداء العائلة التي ارادت من ترشيحه “ان يصير صوت اللبنانيين المظلومين، وخصوصا المعتقلين ظلماً والمخطوفين خارج لبنان الذين لا يسأل احد عن مصيرهم”.

 

والواقع ان قضية نزار زكا يلفّها الغموض، كما الاهمال، اذ لا يكفي قول وزير العدل سليم جريصاتي (“النهار” – 7 كانون الاول 2017) إن “وزارتَي العدل والخارجية والمغتربين لم تتلكآ يوماً ولم تتوانيا عن متابعة قضية نزار زكا امام المراجع والمحافل المختصة”. فالتعامل مع زكا محليا يجري كأنه تعامل مع مواطن اميركي لا علاقة للبنان به، اذ تلقّت وزارة العدل من وزارة الخارجية في وقت سابق نسخة من “القرار الصادر عن مجلس الشيوخ الاميركي بالاجماع، والذي يدعو فيه حكومة ايران الى الافراج عن مواطني الولايات المتحدة المحتجزين بصورة غير عادلة، ومن بينهم المواطن زكا”. والكتاب في ذاته تخلٍ عن المسؤولية لان زكا، كما تؤكد العائلة، لا يملك جنسية اميركية حتى تاريخه، ومطالبة الادارة الاميركية به أتت انطلاقا من التزام حقوق انسان مقيم على اراضيها ليس اكثر. وفي هذا دفعٌ الى المقارنة بين الدول واحترامها حقوق الانسان. وقد سألت عائلة زكا مراراً: “هل استدعت وزارة الخارجية السفير الايراني في لبنان للاعتراض على خطف مواطن لبناني بينما كان يلبي دعوة رسمية من الحكومة الايرانية؟ وهل اي بيان رسمي يستنكر او حتى يذكر حادثة الخطف لغاية تاريخه؟”. (اعتُقل بتاريخ 18 ايلول 2015).

 

والحقيقة المُرة الاخرى، هي إلحاق زكا بعشرات المعتقلين في السجون السورية، والذين تراجعت قضيتهم من لائحة اهتمامات المسؤولين بعدما زاد منسوب الامل لدى ذويهم مع انتخاب الرئيس ميشال عون، بامكان فتح هذا الملف والتفاوض عليه مع النظام السوري. فإذ بالملف يطوى الى امد غير محدد، واذ بالقضية تسلك طريق النسيان، فيموت غازي عاد، وتتعب الامهات، وتذبل الخيمة في ساحة رياض الصلح، وتتهاوى.

خبر عاجل