#adsense

المشنوق: التمدد الايراني هو أحد أسباب الأزمة الأمنية والسياسية في العالم العربي… ولاستراتيجية عربية بوجه إيران

حجم الخط

 

أكّد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّ التمدد الايراني هو أحد أسباب الأزمة الأمنية والسياسية في العالم العربي، واعتبر انه على لبنان مسؤولية لبنانية ومسؤولية عربية منذ سنوات طويلة، وخطّ دفاع أوّل عن العرب، مضيفًا: “تبيّن أنّ أمن لبنان يضمن جزءاً مهمّاً من الأمن الاستراتيجي لكل العرب. ولبنان العربي لم ولن يسمح بأن يكون  شوكة في خاصرة العرب، ويجب ألا تيأسوا وألا تستسهلوا تسليم لبنان لإيران أو غيرها، فمن يسلّم لبنان يكون يسلّم نفسه، وهذا هو درس التاريخ الذي تعلمناه معاً بكلفة عالية عالية عالية”.

وقال المشنوق خلال كلمة ألقاها في مؤتمر وزراء الداخلية العرب بدورته الـ35 في الجزائر: “لسنا من هواة المواجهة المجانية، ولا أستسهل خيارات من هذا النوع، بل سبق لي أن دعوت إلى حوار مع إيران، حول قضايا الأمن القومي العربي وقضايا الأمن المشترك معها”، مستدركاً “بسؤال لا يزال قائماً: هل فعلاً لنا شريك في إيران؟ هل فعلاً يوجد في إيران من يريد أن يصل معنا نحن أهل هذه المنطقة وعنوان عروبتها الى كلمة سواء؟ وماذا فعلنا في المواجهة مع إيران أو في الحوار معها”؟

وتابع المشنوق: “لو وضعنا جانبًا عاصفة الحزم، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، لما وجدنا غيرها كإطار للمواجهة. وهو أطلقها ليس حبّاً بالحرب، بل لأنّه يعرف الوضع في المنطقة ولأنّها كانت الحل الوحيد لمواجهة التمدد الإيراني في اليمن، والمشروع الإيراني الذي لم ينجح في أن يكون عامل استقرار وإنماء في أي بقعة وصل اليها، فهذا الدور لم ينتج إلا الأزمات، لكنّ هذا لا يعفينا من السؤال: ماذا فعلنا في المواجهة مع إيران أو في الحوار معها”؟

واضاف: “أنّنا في لبنان نسعى جاهدين، وسيتضح أكثر بعد الإنتخابات النيابية، لأن تكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تحتكر قرار استعمال السلاح في الحرب والسلم، من خلال تفاهم اللبنانيين على استراتيجية دفاعية وطنية في لبنان”.

ودعا المشنوق إلى تفعيل الأطر الفكرية المتاحة، بين مكة المكرمة والأزهر الشريف، لتأصيل الشجاعة الفقهية وتحويلها الى برنامج فقهي ومعرفي وثقافي في مواجهة الإرهاب، وأكّد أن لا صمام أمان عربي حقيقي سياسي واستراتيجي ولا توازن بغير وحدة العمل المباشر والمشترك بين الرياض القاهرة وكل الآخرين، ولا قاعدة لحماية الاعتدال خارج التحالف الفقهي بين مكة والأزهر.

واردف: “في لبنان لا نزال نعمل بقوانا الذاتية، وبحدّ أدنى أو أقلّ من التكامل مع جهود الدول الأخرى، لا سيما الدول العربية”، مكرّرا مطالبته “بضرورة وأولوية تشكيل نواة أمنية صلبة تكون العامود الفقري لعقل أمني جديد ولعمل أمني إستباقي تكاملي، هو وحده القادر على إحداث نقلة نوعية في الحرب على الارهاب”، ومطالباً بـ”مشاركة عربية قوية وتوفير كل أشكال الدعم الممكن للدولة ومؤسساتها، خصوصاً الأمنية، في المؤتمرات الدولية التي ستعقد من أجل لبنان”.

وضاف: “ما يزيد عندنا عن الآخرين في مواجهة التحديات هو الأثقال الاضافية التي تمثلها أزمة أكثر من مليون ونصف المليون نازح سوري، أحدثت خللاً عميقاً في التوازن الاقتصادي الإجتماعي وفائضاً مرهقاً في الاكلاف المادية المباشرة وغيرالمباشرة التي تتحملها الدولة، شعباً ومؤسسات”، وشدّد على أنّه “مهما واجهتنا صعوبات سياسية تبقى المؤسسات الشرعية اللبنانية هي الثابت الأهم والجهة الوحيدة الضامنة لأمن كل لبنان وكل اللبنانيين، ولصيانة سيادته”.

وختم: “لبنان الذي أثبت للعالم أن لا بيئة حاضنة للإرهاب بين أهله أبداً، وأن أجهزته الأمنية وقيادته السياسية، استطاعت رغم الإمكانيات المحدودة، أن تحفظ الأمن وأن تنأى به عن حرائق المنطقة التي تحيط بلبنان وأحرقت عواصم وحواضر عربية… لبنان هذا يتطلع شعبه دائماً وأبداً إلى دور عربيّ فعّال في سبيل المحافظة على تثبيت عناصر قوّته، السياسية والأمنية، التي هي مصدر فخر لنا ومصدر غنىً لكلّ العرب”.

وكان الوزير المشنوق قد التقى وزير الداخلية السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، الذي عبّر له عن ارتياح اللبنانيين لأجواء الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى الرياض الأسبوع الماضي، ولعودة الصفاء والحرارة إلى العلاقة بين البلدين، ومن جهته أعاد الأمير عبد العزيز تأكيد دعوته إلى المشنوق لزيارة المملكة العربية السعودية في أواخر شهر آذار الجاري.

ثم التقى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير داخلية الإمارات الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ولاحقاً اجتمع إلى رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، كما التقى وزير داخلية سلطنة عمان السيد حمود بن فيصل البوسعيدي. كذلك عقد لقاءً مع وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي. أيضاً التقى نظيره البحريني الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وبعدها نظيره الأردني سمير المبيضين..

وكان استقبله في مطار العاصمة الجزائر نظيره الجزائري نور الدين بدوي والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن كومان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل