افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 8 آذار 2018


افتتاحية صحيفة النهار

بواخر الكهرباء تتسلل إلى الطاولة الحكومية

أقفل رئيس الجمهورية باب مجلس الوزراء على الدخول في الجدل الذي نشأ حول عمل الاجهزة الامنية والقضائية بدعوته في مستهل الجلسة “الى ضرورة الالتزام بالقوانين والانظمة المرعية الاجراء في كل ما يتصل بالتحقيقات التي تتولاها الاجهزة الامنية والقضائية، وعدم استباق احكام القضاء سواء كانت للتبرئة أو للادانة”، معتبراً ان “التشكيك بعمل المؤسسات القضائية والامنية والتشهير بها أو بالمسؤولين عنها يؤثر على هيبة الدولة ومؤسساتها”.

 

وكان يمكن مجلس الوزراء ان يدخل هذا الجدل، ان لم يكن في المقدمة السياسية ففي بند اعطاء حركة الاتصالات كاملة للاجهزة الامنية والعسكرية. وهو على رغم غياب وزير الداخلية وافق على طلبه اعطاء حركة الداتا كاملة، الا ان معارضة وزراء “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” أدت الى تقصير المهلة الى أربعة أشهر بدل ستة.

 

وحمل الرئيس ميشال عون الى مجلس الوزراء تقريراً مفصلاً بالارقام عن ملف الكهرباء في لبنان، وفيه ان 36 مليار دولار هو حجم العجز المتراكم من الكهرباء من أصل مجمل الدين الذي سجل 79.5 مليار دولار نهاية 2017.

 

ومن هذا الرقم انطلق رئيس الجمهورية في عرضه لمشكلة الكهرباء التي اعتبر انها لو حلّت أواسط التسعينات لكان حجم الدين العام انخفض الى 43 مليار دولار بنهاية 2017. وقد وزع التقرير على الوزراء تمهيداً لعقد جلسة خاصة حاسمة قريباً لمعالجة هذه المشكلة المزمنة.

واللافت في ارقام التقرير ان موازنة 2018 تلحظ عجزاً بقيمة 1.4 مليار دولار قابل للزيادة في حال موافقة الحكومة على شراء 850 ميغاوات لتغطية جزء من النقص في الكهرباء.

 

وجاء في التقرير الرئاسي أن الحلّ الأوحد لتوفير الحاجة الصيف المقبل هو شراء الطاقة من أي مصدر كان بافضل الأسعار وفي أسرع وقت ممكن، وان كلفة شراء الطاقة من البواخر هي أقل بنحو سنت واحد من كلفة الانتاج من المعامل.

 

وختم رئيس الجمهورية تقريره متسائلاً عن سبب اعتراض البعض على بناء المعامل بحجج واهية “فتأخر بناء بعضها وتحديث بعضها الآخر”. كما تساءل: “اليس الاعتراض على شراء كميات إضافية لتغطية النقص للعرقلة فقط ولو على حساب جيوب المواطنين ومالية الدولة…”.

 

ولم يشأ المعترضون اطلاق مواقف متشنجة حيال اصرار الرئيس عون على المضي بخطة الكهرباء، وبعدما أكد الوزير محمد فنيش في وقت سابق ان الحزب لن يمضي في مشروع البواخر، قال امس “لسنا من المعرقلين” . وأضاف “ما عرضه الرئيس عون في الخطة هو أرقام واقعية و صحيحة ، وتحدث عن ضرورة تأمين التغذية ، والسؤال كيف وبأي طريقة، و نحن مع إحالة كل المشاريع التي تتضمن تلزيمات على إدارة المناقصات” .

 

اما الوزير علي حسن خليل فصرح: “إستمعنا بكثير من التركيز للخطة التي قدمها الرئيس عون خلال الجلسة حول الكهرباء ، و سندرسها” .

 

وقال وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس: “لا خلاف على الارقام التي وردت في الورقة التي قدمها الرئيس عون داخل الجلسة، بل الخلاف على كيفية المعالجة ، والخلاف على الآلية بحيث يجب ان يتم إستدراج العروض عبر إدارة المناقصات”.

 

وأبلغ مصدر وزاري “النهار” أنه “اذا كان ثمن الاتفاق على خطة حقيقية للكهرباء تنطلق قريبا، هو التعاقد لشراء الطاقة من البواخر مدة سنة، وعدم تحويل الاعتراض معركة سياسية، فليكن لانه أرخص الاثمان، اذا ما تم تنفيذ خطط بتمويل خارجي وبرقابة خارجية تمنع السمسرات والتوظيفات السياسية وتؤدي الى وقف الهدر وتحسين الجباية، والاهم توفير الطاقة للمواطنين”.

 

ختم التحقيق

 

من جهة أخرى، وفي قضية ما بات يعرف بـ”الحاج – عيتاني”، ختم فرع المعلومات تحقيقاته الاولية في قضية الممثل زياد عيتاني والمقدم في قوى الامن الداخلي سوزان الحاج حبيش. وأعلن النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود انه ختم التحقيقات الاولية التي اجريت في شعبة المعلومات وفي اشرافه وبناء على اشارته. وقرر توقيف الحاج والمخبر ايلي غبش على ذمة التحقيق وترك زوجة الاخير بسند اقامة. وتسلم محضر هذا التحقيق ومرفقاته واحال كامل الملف على مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، بحسب الصلاحية، لاجراء المقتضى القانوني في شأن الملاحقة الجزائية. والخطوة التالية أمام القضاء العسكري هي الادعاء واحالة الملف على قاضي التحقيق العسكري الاول رياض أبو غيدا لاجراء التحقيق الاستنطاقي واتخاذ قراره في طلب تخلية عيتاني الذي كان تقدم به بواسطة وكيله المحامي صليبا الحاج. واشارت مصادر قانونية الى ان بت طلب تخلية عيتاني ربما تم اليوم أو غداً.

***********************

افتتاحية صحيفة الحياة

المحكمة الدولية الخاصة بلبنان: أدلة كافية لمتابعة محاكمة عنيسي

 

أعلنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة قتلة الرئيس السابق للحكومة اللبنانية رفيق الحريري أن لديها أدلة كافية للمضي قدماً في المحاكمة. ورفضت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة طلب تبرئة المتّهم حسين حسن عنيسي في الملف والذي كان قدمه فريق الدفاع عنه، عملاً بالمادة 167 من قواعد الإجراءات والإثبات في المحكمة. وقررت الغرفة رد طلب الدفاع ومتابعة محاكمة عنيسي غياباً.

 

وقال رئيس هيئة القضاة القاضي ديفيد ري أن المحكمة «وجدت أن الادعاء قدم ما يكفي من الأدلة التي يمكن أن تستند إليها في إدانة عنيسي». لكنه لفت إلى أن المحكمة «لا يزال بإمكانها تبرئة عنيسي في نهاية المحاكمة في حال لم يتمكن الادعاء من إثبات التهم في شكل قاطع».

 

ووافق القضاة على أن «معظم الأدلة المقدمة ضد عنيسي، والتي يستند معظمها إلى تسجيلات من شبكات الهواتف النقالة وشرائح الهواتف المستخدمة في الهجوم، هي ظرفية». لكن القاضية جانيت نوزوورثي قالت: «عدد المصادفات كبير الى درجة أن المحكمة لديها أدلة كافية يمكن الاستناد إليها لإدانة عنيسي بالضلوع في الاعتداء على الحريري».

 

وكان الوكيل الرئيسي للدفاع عن عنيسي قدم مرافعات شفوية في 20 و21 شباط (فبراير) الماضي، طلب فيها، وفقاً للمادة 167 من القواعد، حكماً بالبراءة من كل التهم المسندة إلى عنيسي في قرار الاتهام الموحّد المعدّل.

 

وأودع الادعاء وجهة الدفاع عن عنيسي أيضاً مذكرات خطية عملاً بقرار شفوي صدر عن غرفة الدرجة الأولى في شأن كفاية الأدلة المؤيدة لكل تهمة مسندة إلى عنيسي وأركان التدخل التي تنص عليها المادة 129 من قانون العقوبات اللبناني.

 

ولم تقدم جهات الدفاع عن المتهمين الآخرين سليم جميل عياش، وحسن حبيب مرعي، وأسد حسن صبرا المتوارين عن الأنظار، مرافعات عملاً بالمادة 167.

 

ووفقًا لمادة «الحكم بالبراءة بعد مطالعة المدعي العام»، تصدر غرفة الدرجة الأولى، بعد الاستماع إلى مرافعات الفريقين، حكماً بالبراءة من أي تهمة إذا لم تتوافر أدلة تؤيد الإدانة بهذه التهمة. ويجوز للمدعي العام استئناف أي حكم بالبراءة عملاً بتلك المادة.

 

وكانت غرفة الاستئناف طلبت في 11 تموز (يوليو) 2016، إنهاء الإجراءات القائمة بحق المتهم الخامس مصطفى بدر الدين، (أعلن «حزب الله» مقتله في سورية) «من دون المساس بالحق في مواصلة الإجراءات إذا ما برزت مستقبلًا أدلة تثبت أنه لا يزال حياً».

 

وتعقد غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة اليوم جلسةً تمهيدية قبل بدء الدفاع تقديم أدلته في «قضية عياش وآخرين»، عملاً بالمادة 129 من قواعد الإجراءات والإثبات.

 

وطلبت غرفة الدرجة الأولى -في قرارها تحديد جدول زمني الذي أصدرته في 23 شباط 2018- من وكلاء المتهمين الأربعة أن يودعوا قوائم الشهود والبينات وكل المستندات ذات الصلة بها المحددة في المادة 128 من القواعد، وذلك في حال قررت الغرفة عدم تبرئة أيّ من المتهمين وفي حال اختار الدفاع أن يعرض قضيته.

***********************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:توجُّه لإلغاء التدبير «رقم 3» للجيش… ولقاء الحريري – جعجع مشروط

57 يوماً تفصل عن 6 أيار، والخريطة المجلسية الجديدة التي سترسمها صناديق الاقتراع. واذا كانت مرحلة الترشيحات عكست شهية مفتوحة للدخول الى الندوة البرلمانية، الّا انها ستصطدم حتماً بجدار القانون نفسه الذي أوجَب انضواء المرشحين بلوائح كاملة في الدوائر او بنسَب معينة، وهذا أمر مرتبط بالقدرة على دخول الممر الإلزامي الى التحالفات، الذي يبدو انه صعب، وبالجدار الذي تشكّله القوى التقليدية الحاكمة للمجلس الحالي، حيث يعطيها قانون الانتخاب الأفضلية في العبور الى المجلس قبل كل الحالات المستجدّة على هذا الخط. وعلى خط آخر، تؤشّر أجواء الموازنة الى انها اقتربت من إحالتها الى مجلس النواب في مدة أقصاها مطلع الاسبوع المقبل، حيث رجّحت مصادر وزارية عقد جلسة لمجلس الوزراء خاصة بالموازنة بعد ظهر الجمعة، وقد تليها جلسة لإقرارها وإحالتها الى مجلس النواب الاثنين. وربطاً بها، برز تطوّر لافت تمثّل في توجّه لإلغاء التدبير «رقم 3» المتعلق بالجيش، وذلك خلال اجتماع يعقده المجلس الاعلى للدفاع ظهر غد، وفي جدول أعماله ايضاً ما استجَدّ في ملف المسرحي زياد عيتاني والمقدّم سوزان الحاج، وما شابَ هذه القضية من التباسات وإرباكات في العلاقة بين شعبة المعلومات وأمن الدولة.

تطوّر بارز أطلّ على البلد من لاهاي، مع إعلان المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رفضها طلباً لتبرئة أحد عناصر «حزب الله» الأربعة المتّهمين بالضلوع في عملية الاغتيال.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية» فإنّ رئيس هيئة القضاة ديفيد ري أشار الى «أنّ المحكمة وجدت انّ الإدعاء قدّم ما يكفي من الادلة التي يمكن ان تستند اليها في إدانة حسين عنيسي»، لكنه استدرك قائلاً: «لا يزال بإمكان المحكمة تبرئة عنيسي في نهاية المحاكمة، في حال لم يتمكن الادعاء من إثبات التهم «بشكل قاطع».

تجدر الإشارة هنا الى انّ الادّعاء أنهى مرافعته الشهر الماضي ضد عنيسي و3 آخرين يُشتبه بانتمائهم الى الحزب ويُحاكمون جميعاً غيابياً في هولندا. وطالب محامو عنيسي بإسقاط التهم الخمس الموجهة ضده لأنّ الادعاء لم يقدّم أدلة كافية.

ووافق القضاة على انّ معظم الأدلة المقدمة ضد عنيسي، والتي يستند معظمها الى تسجيلات من شبكات الهواتف النقّالة وشرائح الهواتف المستخدمة في الهجوم، هي ظرفية. إلّا انّ القاضية جانيت نوزوورثي قالت: «عدد المصادفات كبير لدرجة أنّ المحكمة لديها أدلة كافية يمكن الاستناد إليها لإدانة عنيسي بالضلوع في الهجوم على الحريري».

أمن وتحذيرات

واللافت للانتباه، في مكان آخر، هو تَسارع التطورات على المشهد الداخلي. ففي ملف عيتاني والحاج أُقفلت نوافذ التسريب حوله بناء على تمنّيات مراجع رسمية رفيعة، بالنظر الى حساسيته ودقة بعض التفاصيل الكامنة في هذا الملف وخلفياته.

وقال مسؤول امني كبير لـ«الجمهورية»: «أُدخل هذا الملف في الايام الاخيرة في بازارات مختلفة ومزايدات وتحريفات وسياقات بعيدة ألقت ظلالاً كثيفة حوله، وأخذته الى غير موقعه، ما أدّى الى إرباكات على صعد مختلفة. الآن، وبعد الاجتماعات الامنية والقضائية التي حصلت، يمكن القول انّ هذا الملف يسلك حالياً مسارَه الطبيعي، وسيُجرى المقتضى في ضوء ما سيصل إليه».

واللافت ايضاً، بروز العامل الأمني على السطح الداخلي، ولا سيما من خلال التوترات المفاجئة في مخيم عين الحلوة الفلسطيني قبل يومين، وكذلك في مخيم شاتيلا بالأمس، والتي أدّت الى اشتباكات وسقوط قتلى، او من الناحية المالية والاقتصادية والتحذيرات المتتالية من مراجع مختلفة من وضعها البالغ الدقة.

وقالت مصادر أمنية لـ«الجمهورية»: «الطابع الفردي هو الغالب على هذه التوترات، حتى الآن، لكن التحقيقات جارية للوقوف على كل الملابسات وما اذا كانت هناك أياد تخريبية تسعى الى التوتير. لكن عموماً الوضع تحت السيطرة خصوصاً انّ الاجهزة العسكرية والامنية على جهوزيتها الكاملة منعاً لأيّ خرق او اي خلل يُراد منه إرباك الداخل والوضع الامني».

تحالفات… ولا تحالفات!

إنتخابياً، فَرض إقفال باب الترشيح الانتقال الى المرحلة التالية المتمثّلة بالتحالفات. وعليه، بدأت الماكينات الانتخابية باتّباع قواعد جديدة على طريق حسم الصَور النهائية للوائح التي ستنافس بعضها في الانتخابات.

واذا كانت التحالفات وشكل اللوائح حسمت في بعض الدوائر، وخصوصاً في الجنوب على صعيد الثنائي الشيعي، فإنّ المحك هو في كيفية صَوغ التحالفات بين القوى الاخرى بالنظر الى تعقيدات الدوائر والتداخل بين بعضها البعض، والذي جعل لكل دائرة خصوصيتها، وفرضَ ما يسمّى التحالفات والاختلافات الموضعية حتى بين حلفاء الصف الواحد.

الحريري – جعجع

وفيما يعلن رئيس الحكومة سعد الحريري أسماء مرشّحي «المستقبل» الاحد المقبل، فإنّ صورة تحالفاته أنجزت بالكامل مع «الاشتراكي»، فيما تفيد معلومات عن حماسة لديه للدخول في تحالف واسع مع «التيار الوطني الحر». أمّا الحسم النهائي للتحالف مع «القوات اللبنانية»، الذي ظهرت اولى معالمه في التحالف بينهما في دائرة بعلبك ـ الهرمل، فيبدو انّ أمامه مساراً قد لا يخلو من مطبّات ومحاولات مَد الجسور، سواء عبر زيارة الوزير ملحم الرياشي الى بيت الوسط، او زيارة الوزير غطاس خوري الى معراب.

وخلافاً لِما تردّد في الساعات الماضية عن لقاء وشيك بين الحريري ورئيس «حزب القوات الدكتور سمير جعجع، أكدت مصادر القوات لـ«الجمهورية» ان لا شيء من هذا القبيل حتى الآن، واللقاء بينهما سيكون نتيجة تفاهم انتخابي جيد وعميق بين «القوات» و»المستقبل»، وبالتالي هذا التفاهم هو الذي يفتح باب اللقاء».

وبحسب المصادر، فإنّ «الإتفاق بين «القوات» و«الإشتراكي» و«المستقبل» في دوائر الشوف عاليه، بعبدا، والبقاع الغربي بات في حكم المؤكّد والمُنجز وسيُعلن قريباً جدّاً، ويشمل تسمية المرشحين القواتيين: جورج عدوان في الشوف، أنيس نصّار في عاليه، بيار بو عاصي في بعبدا، الى جانب مرشحي «المستقبل» و«الإشتراكي».

مجلس وزراء

أمّا حكومياً، فانعقد مجلس الوزراء أمس في جلسة وصفت بالمتوتّرة كهربائياً، والحامية على خَطّي «التيار» وحركة «أمل» و«اللقاء الديموقراطي».
والبارز فيها الدخول المباشر لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون على خط أزمة الكهرباء، حيث قدّم تقريراً حول العجز في هذا القطاع وانعكاساته السلبية على الاقتصاد، مُعدّداً المراحل التي قطعها منذ العام 1992 وحتى العام 2017، وبرز فيه تأكيده على وجوب شراء الكهرباء من البواخر كحاجة الى الاستهلاك فوراً.

كما برزت الخاتمة السياسية للتقرير، والتي جاء فيها: «لماذا اعترض البعض على بناء المعامل خلال السنوات الماضية وبحجج واهية، فتأخّر بناء هذه المعامل الاضافية وتحديث بعض المعامل الموجودة؟ ولماذا لم تكن لديهم اقتراحات عملية بديلة؟ وماذا يريد المعترضون حالياً على شراء كميات إضافية من الطاقة لتغطية الجزء الاكبر من النقص بنفس أسعار الانتاج من المعامل؟ أليس للعرقلة فقط، ولو على حساب جيوب المواطنين ومالية الدولة ونمو الاقتصاد و«عَنزة ولو طارت»؟

وعلّق وزير المال علي حسن خليل على هذا التقرير قائلاً انه استمع اليه بتمعّن، وسيدرسه، «أمّا عن «العَنزة ولو طارت» فلم أرَ في مجلس الوزراء أيّ عنزة لكي تطير».

وخلال الجلسة طلب الوزير غازي زعيتر الموافقة على إجراء مباراة لتعيين حرّاس أحراج في مجلس الخدمة المدنية، وعددهم 64 (34 في جبل لبنان)، (15 الشمال) و(15 عكار)، الّا انه تمّ تأجيل هذا البند بعد اعتراض الوزير جبران باسيل عليه على أساس انه لا يراعي التوازن الطائفي، فوصَف زعيتر هذا الاعتراض بالكيدي وغير القانوني.

كذلك حصل سجال بين وزيري التربية والعدل حول البند المتعلّق بتعيين ٢٠٧ أساتذة في التعليم الثانوي، حيث رفض وزراء تكتل «الاصلاح والتغيير» تمرير هذه التعيينات للاستنسابية ولأسباب قانونية عدة عموماً، ولإخلالها بالتوازن الطائفي خصوصاً كونها تشمل ١٩٦ أستاذاً مسلماً و١١ أستاذاً مسيحياً».

«التكتل»
وقالت مصادر الـ«تكتل» لـ«الجمهورية»: «انّ المجلس وافق على نفقات العملية الانتخابية في الخارج وخطة كيفية التصويت، وأقرّ طرح باسيل بتجديد جوازات سفر اللبنانيين في الخارج او إعطاء جواز سفر عادي بسعر 1000 ليرة لبنانية للتمكّن من استعماله للتصويت في الانتخابات، من دون أيّ كلفة نقل لإيصال الجوازات الى منازلهم».

***********************

افتتاحية صحيفة اللواء

تجاوز «أزمة كبرى» على خلفية قضية عيتاني – الحاج
إتصالات للقاء قريب بين الحريري وجعجع .. ووزير المال لم يشاهد عنزة الكهرباء تطير
بقيت الترشيحات للانتخابات النيابية تحت مجهر التقييم، والأخذ والرد، فيما كان من المثير للاهتمام الاشتباك الذي وقع في مخيم شاتيلا بين الصاعقة وفتح – الانتفاضة وأدى إلى سقوط قتيلين وعدة جرحى، قبل ان يتدخل الجيش ويوقف إطلاق النار
.

وهذا الحدث لم يكن وحده على جدول المتابعة، إذ استأثر رفض المحكمة الدولية بتبرئة متهم بالمشاركة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، على خلفية ان «الادعاء قدم ما يكفي من الأدلة التي يمكن ان تستند إليها في ادانة»، حسين عنيسي، قبل ان يستدرك ان المحكمة «لا يزال بإمكانها تبرئة في نهاية الحكم، في حال لم يتمكن الادعاء من إثبات التهم»، باهتمام الأوساط السياسية والقضائية في وقت أصدر مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود مذكرة توقيف بحق المقدم سوزان الحاج حبيش والهاكر ايلي غبش على ذمة التحقيق، وترك القاضي حمود زوجة غبش الذي احيل والمقدم سوزان حبيش إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية لاجراء المقتضى، بحسب الصلاحية.

ملف عيتاني – الحاج

وختم القاضي حمود التحقيقات الأوّلية التي اجريت في شعبة المعلومات باشرافه، وبناءً لاشارته في قضية الممثل المسرحي زياد عيتاني والمقدم الحاج، وقرّر توقيف شخصين على ذمة التحقيق هما الحاج والمقرصن.

ولاحظت معلومات ان ما أقدمت عليه الحاج يندرج ضمن فعل التحريض على تلفيق جناية، وهناك اتجاه لوضع فعلها في خانة الافتراء الجنائي الذي يعاقب عليه القانون بنفس العقوبة التي كانت ستنزل بالمفترى عليه.

وقال وكيل زياد عيتاني المحامي رامي عيتاني، ان صدور القرار بتوقيف شخصين واحالتهما على القضاء يُؤكّد براءة موكله، مشيراً إلى انه يتوقع اليوم صدور قرار بحق زياد، بغض النظر عن الشكل الذي سيصدر به سواء أكان إخلاء سبيل أو كان نهائياً بمنع المحاكمة.

وعلى خلفية هذا الحدث، وما صدر من تصريحات صحفية الى النهار و«تلفزيون الجديد» على لسان القاضي حمود وقاضي التحقيق الأوّل لدى المحكمة العسكرية رياض أبو غيدا، كشفت المصادر ان ما تردّد عن إحالة القاضيين إلى هيئة التفتيش القضائي، كاد ان يحدث أزمة كبرى في البلاد، لولا الاتصالات التي جرت لاحتواء الوضع، ومسارعة وزير العدل سليم جريصاتي إلى نفي الأمر، والاشارة إلى انه وجه كتاباً إلى هيئة التفتيش ذكر بضرورة الالتزام بمذكرة صادرة عنه تنص على ضرورة الالتزام بمبدأ التحفظ وعدم الإدلاء بأي تصريح إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من دون موافقة مسبقة من وزير العدل.

وفي السياق، قال مجلس القضاء الأعلى ان خبر الإحالة عار من الصحة، داعياً إلى التثبت من صحة التقارير الإعلامية قبل نشرها، حرصاً على عدم التشويش على عمل السلطة القضائية والمساس بهيبة اركانها.

وكشفت مصادر مطلعة ان استدراك الموقف أدى إلى عدم وقوع أزمة في غير سلطة، كادت ان تقود إلى استقالات غير متوقعة، من شأنها ان تؤثر على سير العمل في الدولة ومؤسساتها.

«مس كهربائي»

حكومياً، تجاوز مجلس الوزراء «المس الكهربائي» الذي اصابه من دون ان يحدث فيه اضرارا، إذا ان التقرير الذي تلاه الرئيس ميشال عون في مستهل الجلسة عن واقع الكهرباء في لبنان، مثلما كان وعد، أحدث «صدمة» ليس بالنسبة إلى الأرقام التي اوردها والتي هي معروفة لدى معظم المعنيين بالملف، بل بالنتيجة التي خلص إليها التقرير، وفيها اتهام مباشر للمعترضين على «صفقة» بواخر الكهرباء، بالعرقلة على حساب جيوب المواطنين ومالية الدولة ونمو الاقتصاد، وكأن الاعتراض «عنزة ولو طارت»، ما دفع بدوائر بعبدا إلى سحب هذه العبارة، بعدما استدركت التداعيات التي يمكن ان يحدثها هذا الاتهام.

الا ان هذه الصدمة تمّ استيعابها بسرعة، حين اقترح الرئيس سعد الحريري توزيع التقرير على الوزراء لإبداء ملاحظاتهم ودرسها في جلسة لاحقة تخصص للبحث في موضوع الكهرباء وتتخذ فيها التدابير المناسبة، لكن سحب التقرير من النقاش، لم يحجب ردود الفعل الأوّلية من الوزراء، الذين اكد بعضهم ان لا خلاف على الأرقام التي وردت في ورقة الرئيس عون، بل الخلاف هو على كيفية المعالجة، او على آليتها، خصوصاً وانه سبق لمجلس الوزراء ان وافق على استئجار البواخر، من خلال استدراج عروض تجري عبر إدارة المناقصات، بحسب وزير «المردة» يوسف فنيانوس، في حين أكّد وزير المال علي حسن خليل انه سيتم درس الخطة بكثير من التركيز، نافيا ان يكون قد شاهد «عنزة تطير».

اما تقرير عون، فقد لخصه وزير الإعلام ملحم رياشي الذي عاد إلى تلاوة المقررات الرسمية، مشيرا الىان التقرير تناول تراكم عجز الكهرباء وانعكاساته السلبية على الاقتصاد اللبناني، لافتا إلى ان إجمالي عجز الكهرباء المتراكم خلال 26 عاما (من 1992 إلى نهاية 2017) بلغ 36 مليار دولار، يمثل حوالى 45٪ من إجمالي الدين العام الذي بلغ 79.5 مليار دولار مع نهاية كانون الأوّل 2017.

إلى ذلك، توقف مجلس الوزراء عند موضوع الموازنة الذي شارف على الانتهاء، وهنا كان كلام من الرئيس الحريري بأن اللجنة الوزارية ستجري اليوم قراءة سريعة للمشروع، قبل ان يجري نقاشه في مجلس الوزراء تمهيدا لاقراره في جلسة تعقد غداً، أو مطلع الأسبوع المقبل، كحد أقصى وهو ما كشفه ايضا الرئيس نبيه برّي امام نواب الأربعاء، من انه تلقى اتصالا من الرئيس الحريري أكّد خلاله ان الحكومة تتجه لإقرار الموازنة واحالتها إلى المجلس النيابي الأسبوع المقبل، وقال برّي ان المجلس سيعمل كل جهده في سبيل اقرارها قبل الانتخابات النيابية، مشيرا إلى أهمية الموضوع خصوصا بالنسبة للاقتصاد والإنماء ومؤتمري باريس وروما.

وبطبيعة الحال، لم يغب الخلاف بين وزراء التيار الوطني الحر وحركة «امل» على خلفية ملف الكهرباء، الا انه انسحب خلال الجلسة على ملف تعيين حراس الاحراج بعدما طرحه وزير الزراعة غازي زعيتر من خارج جدول الأعمال، فاعترض الوزير جبران باسيل طالبا التريث في الأمر بانتظار تعيين آخرين لتحقيق التوازن الطائفي، وهو السبب نفسه الذي دفع باسيل إلى الاعتراض ايضا على تعيين 207 طلاب في كلية التربية في الجامعة اللبنانية كأساتذة تعليم ثانوي في ملاك وزارة التربية والتعليم العالي، مضيفا إليه عدم احترام الآلية انتقاء عدد معين في حين ان عدد والناجحين بلغ الـ2000 طالب. ولم يشأ الوزير مروان حمادة العائد إلى جلسات الحكومة بعد انقطاع إثارة إشكالية على الأمر فوافق على تأجيل البند، مكتفيا بالقول: «اشكالي قائم دائما معهم» (والمقصود هنا وزراء التيار).

وبغياب وزير الداخلية نهاد المشنوق الموجود في الجزائر للمشاركة في اجتماعات مجلس وزراء الداخلية العرب، وافق مجلس الوزراء على طلب الوزارة تمديد مهلة إعطاء حركة الاتصالات كاملة للأجهزة الأمنية والعسكرية معدلا بعدما حددت المهلة بأربعة أشهر بدلا من ستة، مع اعتراض وزراء «حزب الله» والتيار العوني.

وافادت مصادر تكتل التغيير والاصلاح ان مجلس الوزراء اقرّ ايضا مشروع المرسوم الذي طرحه الوزير باسيل والذي يرمي الى تجديد جوازات سفر اللبنانيين في الخارج او إعطاء جواز سفر عادي بسعر الف ليرة لبنانية للتمكن من استعماله للتصويت في الانتخابات النيابية، وذلك من دون اي كلفة عليهم لايصال الجوازات الى منازلهم.

في الإطار عينه وافق مجلس الوزراء على budget الكامل للانتخابات في الخارج وخطة كيفية التصويت.

لكن مصدرا امنيا أوضح انه فوجئ بقرار الحكومة بالنسبة لإعطاء المغتربين جوازات سفر بسعر منخفض جدا، معتبرا ان ذلك يخالف الآلية المعتمدة، ولو ان القرار حصر المغتربين بالنسبة يرغبون بالإقتراع.

ويتوقع ان يتوجه الرئيس الحريري الثلاثاء المقبل، إلى العاصمة الإيطالية للمشاركة في مؤتمر روما 2 الذي يعقد الخميس، يرافقه وفد أمني كبير يضم وزير الداخلية نهاد المشنوق، ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف ووفد عسكري من كبار الضباط وآخر من قوى الأمن برئاسة المدير العام اللواء عماد عثمان ووفد من الأمن العام برئاسة المدير العام اللواء عباس إبراهيم.

وذكرت معلومات ان الأجهزة العسكرية والأمنية وضعت دراسات واقية لحاجاتها سيُصار إلى مناقشتها في المؤتمر الذي يتوقع ان يحظى الجيش اللبناني والقوى الأمنية بمساعدة كبيرة تمكنهم من مواجهة الإرهاب وتحديات المرحلة.

وكان الرئيس الحريري، عرض لمجلس الوزراء أمس، نتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية ووصفها بأنها كانت إيجابية جداً، مشيراً إلى ان المملكة سوف تشارك في مؤتمرات دعم لبنان في روما وباريس وبروكسل، لافتاً إلى ان المحادثات تركزت على أهمية الاستقرار في لبنان والمنطقة وسياسة النأي بالنفس التي التزمتها الحكومة والتي تعتبرها الحكومة خطوة مهمة تساعد على استقرار لبنان.

وفي سياق انتخابي، تردّد ان الرئيس الحريري قد يزور معراب اليوم للقاء الدكتور سمير جعجع.

تحالفات انتخابية

انتخابياً، أخذ الاستحقاق النيابي المقرّر في السادس من أيّار المقبل، حيزاً اساسياً أمس في لقاء الأربعاء النيابي، غداة اقفال باب الترشيحات في وزارة الداخلية، وبدء سريان مهلة تأليف اللوائح، حيث توقف الرئيس برّي عند العدد الكبير الذي سجل للمرشحين للانتخابات والذي لم يحصل منذ الإستقلال، معتبرا «ان هذا الرقم يعود لأسباب عديدة منها، النظام النسبي للقانون الجديد، وتحريك العصب الطائفي والمذهبي نتيجة الصوت التفضيلي».

وأسف الرئيس بري مرة أخرى لـ«عدم ترشح 41 شخصية نيابية وتشريعية لعبت دورا مهما في الندوة النيابية». وقال: «ان المجلس المقبل يجب ان يأخذ دوره في الرقابة والمحاسبة بكل جهد وجدية لمحاربة الفساد والمساهمة في تعزيز العملية الإصلاحية في البلاد».

وسجلت على صعيد اللوائح أمس اعلان لائحة ثانية للثنائي الشيعي في دائرة الجنوب الثالثة (النبطية – مرجعيون – حاصبيا – بنت جبيل) بعد تجسيل لائحة صور – الزهراني، تحت اسم «الأمل والوفاء» وضمت النواب: محمّد رعد، هاني قبيسي، ياسين جابر، علي حسن خليل، علي فياض، قاسم هاشم، أنور الخليل، أسعد  حردان، علي فياض، قاسم هاشم، أنور الخليل، أسعد حردان، حسن فضل الله، أيوب حميد وعلي بزي.

كما أعلن في عكار عن تشكيل لائحة غير مكتملة اقتصرت عضويتها على النساء فقط، ضمّت ثلاث مرشحات عن السنة هن: رولا محمّد المراد، غولاي خالد الأسعد، وسعاد تحسن صلاح، وعن الموارنة: ماري سالم الخوري، ونضال كرم سكاف عن أحد مقعدي الروم الارثوذكس، وترك المقعد العلوي شاغراً.

في هذا الوقت، بدأت تتضح صورة بعض التحالفات في بعض الدوائر المشتركة بين القوى الاساسية وإن شابها بعض الضبابية والتناقض احيانا, لحين حسم عدد من الاسماء بصورة نهائية, , وعلمت «اللواء» ان قيادات سياسية عليا من الاحزاب بدأت تتولى الاتصالات مع مسؤولي الماكينات الانتخابية في المناطق بسبب التعقيدات المحيطة بالتحالفات.

وذكرت مصادر نيابية في الجبل ان هناك شبه اتفاق تم قبل يومين بين تيار المستقبل والحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية للتحالف في دائرة بعبدا, مقابل تحالف التيارالوطني الحر وحزب الله وحليف الحليف حركة امل, وتم الاتفاق على اسماء الموارنة الثلاثة والشيعيين الاثنين ولكن لم يجرِ الاتفاق على اسم النائب الحالي فادي الاعور كمرشح للتيار الحر عن المقعد الدرزي, بسبب وجوداتصالات بين التيار الحر والنائب الامير طلال ارسلان حول ترشيح الدكتور سهيل الاعور عن المقعد الدرزي.

كما تم الاتفاق بين المستقبل والقوات والاشتراكي في الشوف وعاليه, مقابل تجيير اصوات الاشتراكي الدرزية في بلدتي المتين وزرعون لمصلحة مرشحي التيار والقوات في دائرة المتن الشمالي.على ان توافق القوات على ترشيح ناجي البستاني في الشوف الى جانب مرشحها جورج عدوان, والمرشح عن المقعد الارثوذكسي انيس نصار في عاليه.

وافيد ان هذا الاتفاق تم ليل امس الاول بين المستقبل والقوات في معراب بحضور الوزير الدكتورغطاس خوري.

وتتحدث معلومات مقابلة عن ان ترشيحات الامير طلال ارسلان في عاليه اربكت حليفه المفترض التيار الحر, لأنه سمى مروان ابوفاضل مرشحاعن المقعد الارثوذكسي بينما يرشح التيار الحرعن نفس المقعد الياس حنا. فيما تتحدث اوساط التيار الحر عن اتفاق غير منجز مع المير طلال في الشوف, لكن الموضوع ينتظر ايضا التوافق النهائي في عاليه.

وفي دائرة البقاع الغربي, تتجه الامور- حسب المتابعين للمفاوضات- الى تحالف رئيس «حزب الاتحاد» عبد الرحيم مراد مع «الثنائي الشيعي» والنائب السابق فيصل الداوود, على ان يكون في اللائحة النائب السابق ايلي الفرزلي عن المقعد الارثوذوكسي, لكن التفاوض لا زال قائما مع التيار الوطني الحر لحسم الاسماء المسيحية الثلاثة الماروني والارثوذوكسي الكاثوليكي نهائياً, خاصة لجهة هل سيكون الفرزلي مرشحا مستقلا ام ممثلا للتيار الحر؟ .

ويشكو حلفاء «التيار الحر» المفترضين من انه يسعى للاستفادة من تحالفاته مع مختلف القوى لكن بشروطه ووفق حساباته وبما يؤمن له اكبر عدد من المقاعد حيث يمكن أن يتأخر حسب المصادر الشيعية التحالف مع التيار في بعبدا, بينما «حزب الله» مرتبط بتحالفات لا يمكنه التراجع عنها ايضاً, خصوصا مع الحزب القومي و«المردة» في بعبدا, وهو بالتاكيد سيدعم – حسب مصادر القومي- مرشح القومي في المتن غسان الاشقر الذي اختاره المجلس الاعلى للحزب يوم السبت الماضي بالاجماع بدل الوزير الاسبق فادي عبود.كما سيدعم مرشحي الحزب القومي حيث يكون لحزب الله ناخبون ولا مرشحين كماهي الحال في الشمال مثلا.

وليلا، تناول المرشح العوني عن دائرة كسروان – جبيل العميد شامل روكز الفساد مع رئيس بلدية جونية جوان حبيش.

وفي طرابلس، نفى مكتب الوزير السابق اللواء اشرف ريفي ما يتردد عبر وسائل التواصل من أسماء مرشحين على اللائحة التي سيشكلها في طرابلس، مؤكدا انها غير صحيحه، وان إعلان اللوائح والأسماء والتحالفات في الدوائر الانتخابية سيبدأ البت به بعد عودة ريفي من زيارته للولايات المتحدة الأميركية.

في مجال مطلبي، سلم المحامي أديب زخور عبر ضابط الرئيس الحريري مذكرة بمطالب قدامى المستأجرين، الذين اعتصموا امام بيت الوسط.

وكانت لجنة المستأجرين في فرن الشباك الأشرفية طريق الجديدة، نفذت اعتصاما امام «بيت الوسط» تحدث خلاله المحامي زخور الذي ناشد الرئيس الحريري «عدم التوقيع على أي مرسوم»، وقال: «صرح وزير المالية انه لا توجد أموال كافية، يعني لا يستطيع الدفع للمستأجرين ويعطيهم وعدا في المستقبل. ليس مسموحا ان ترمى النّاس في الشارع مثلما حصل مع المهجرين، ولان الكلفة 11 مليارا وهناك عجز في الموازنة».

***********************

افتتاحية صحيفة الديار

القرار الاميركي ــ السعودي بمحاصرة حزب الله.. المقاومة ستقدم مفاجأة !

لقاء بين جنبلاط وجعجع حسم التحالف في الشوف ــ عاليه وفراق بين حزب الله والتيار في بعلبك

رضوان الذيب

بعد اقفال باب الترشيحات بدأت الاستعدادات الجدية لاعلان اللوائح الانتخابية وصياغة التحالفات، وتبدو الصورة واضحة بأن الاطراف الاساسية تخوض الانتخابات دون برامج سياسية، واللاعبون الاساسيون يضعون كل ثقلهم للحفاظ على احجامهم وان لا تكون الخسائر «ثقيلة» مع النسبي والصوت التفضيلي.

فقد اسقطت الانتخابات كل الاصطفافات السياسية القائمة وتحول الخصوم الى حلفاء والحلفاء الى خصوم، واللوائح ستضم «خليطا» من كل الاطراف للحفاظ على المكتسبات الحالية، لكن النسبية ستؤدي الى خسارة الجميع وولادة كتلة نيابية من كل المناطق ما بين 15 الى 20 نائباً، وستكون هذه الكتلة من حصة رئيس الجمهورية وليست محسوبة على التيار الوطني الحر، الرئيس عون ما زال يؤكد ان عهده سيبدأ بعد الانتخابات النيابية مع كتلة نيابية وازنة ومستقلة ومن كل الطوائف وستكون هذه الكتلة تحت رعاية الرئيس وتوجيهاته واعداد اقتراحات مشاريع القوانين لتطوير عمل الادارات في لبنان ووقف الهدر والفساد.

صورة الاستعدادات والتحالفات الطارئة قبل الانتخابات  وستتبدل كلها بعدها وستعود الاصطفافات السياسية نفسها، لكن رئيس الحكومة المقبل سيكون ثمرة توافق بين القوى السياسية والوزراء سيمثلون الكتل الوازنة وبالتالي التغيير سيكون فقط عبر الكتلة المحسوبة على الرئيس ميشال عون لا اكثر لان العديد من المستقلين يخوضون الانتخابات بثوابت الرئيس ميشال عون وشعار «بي الجميع».

لكن المؤشرات الاخيرة التي ظهرت من خلال الاستعدادات تطرح سؤالاً اساسياً، هل الانتخابات اللبنانية ستكون ديموقراطية 100%، حيث التدخلات السعودية والاميركية لا توحي بذلك مطلقاً لاسباب عديدة:

ـ وزير الخارجية الاميركي تيلرسون حضر الى لبنان بعنوان الملف النفطي والجدار الاسمنتي لكن «باطن الامور» الانتخابات النيابية والتحريض على حزب الله وخوض المعارك ضده.

2- الوفد السعودي العلولا حضر الى لبنان، وفتح ملف الانتخابات الينابية مع كل الاطراف اللبنانية وتحديداً فريق 14 اذار ومستقلين، باستثناء النائب وليد جنبلاط وحضهم على الوحدة والعمل، وانتقل بعدها مباشرة مع رئيس الحكومة الى الرياض وثم الاجتماع بالملك السعودي وبولي العهد محمد بن سلمان بعنوان واحد الانتخابات النيابية ووحدة 14 اذار وهزيمة حزب الله واستثمار الانتصار بعد الانتخابات بالحكومة وبرئاسة المجلس النيابي. وبكتلة صغيرة لحزب الله من 6 نواب.

3- حضر المسؤول الاميركي ساترفيلد و«خيم» في لبنان لـ14 يوماً، وحض الجميع من الدائرين بفلك السياسة الاميركية لخوض الانتخابات ضد حزب الله وقوى 8 اذار وضرورة الحصول على الاكثرية.

والسؤال المطروح على الرئيس سعد الحريري؟ اين الديموقراطية؟ واين النأي بالنفس الذي طرحته امس في جلسة مجلس الوزراء، فالتدخلات السعودية والاميركية المكشوفة في الانتخابات اين منها النأي بالنفس؟ ومن يخرق النأي بالنفس؟ اين التدخل الايراني في الانتخابات واين التدخل الفرنسي؟ ومعلومات «الديار» تؤكد ان الرئيس الفرنسي أبلغ جميع الاطراف اللبنانية عدم التدخل بالانتخابات النيابية، وترك هذا الامر للبنانيين؟ اين التدخل السوري المقعد البعثي في بعلبك – الهرمل انتقل الى اللواء جميل السيد، حتى سوريا لم تتدخل في ترشيحات العلويين في طرابلس والشمال،لا يلمس اي مراقب ان التدخلات في الانتخابات فقط تأتي من الولايات المتحدة الاميركية والسعودية و«عالمكشوف» وبالتالي كيف يسمح لبنان بهذه التدخلات؟ واين النأي بالنفس؟ واين الديموقراطية؟

وفي المعلومات ان الرئيس سعد الحريري وقبل ان تحط طائرته في مطار رفيق الحريري الدولي اثناء عودته من السعودية اجرى اتصالات بكل قوى 14 اذار دون استثناء، وكذلك بالنائب وليد جنبلاط وابلغهم القرار السعودي بالوحدة وخوض الانتخابات بشكل موحد، وازالة كل ما «جرى» معه في السعودية؟

لكن اللافت ان السعودية والولايات المتحدة الاميركية لم يتعظا من تدخلاتهما السابقة في الملفات اللبنانية، وما خلفته على اللبنانيين وماذا تستطيع ان تفعل السعودية وواشنطن، ومشروعهما يتراجع في كل المنطقة، حزب الله يملك الاكثرية الشعبية في لبنان وهذا ظهر بنتائج انتخابات 2009، وانه يحضر لمفاجأة انتخابية ديموقراطيةوالرئيس الحريري يدرك جيداً بأنه لولا موافقة حزب الله وحلفائه لما ذهبت رئاسة الحكومة له، ولكن الاعتدال الذي مارسه الحريري في السنة الماضية، امنت له استقراراً حكومياً وغطاء شعبيا لبنانيا وان هذا التوافق وهذه السياسة هي المدخل لعودته لرئاسة الحكومة بعد الانتخابات النيابية واي خيار آخر سيعيد الشلل الى البلاد.

التدخلات الاميركية – السعودية في الانتخابات النيابية ونتائجها تشير الى تحضيرات سعودية – أميركية للبنان وادخاله في أتون الانقسامات الاقليمية والدولية بعد الانتخابات وهذا ما يجب ان يفهمه اللبنانيون.

 

 جنبلاط ـ جعجع

اما على صعيد الاستعدادات فالمؤشرات تشير في موضوع دائرة الشوف – عاليه، الى ان الامور باتت محسومة  بنسبة 90%، بعد ان ذللت العقدة الابرز وتمثلت بموافقة القوات اللبنانية على ترشيح المحامي ناجي البستاني عن المقعد الماروني في هذه الدائرة، وهذا الشرط وضعه النائب وليد جنبلاط شخصياً كمدخل للتحالف مع القوات، ومساء الاحد الماضي خرج الدخان الابيض، بعد لقاء جمع النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في منزل النائب نعمه طعمه وعلى مائدة العشاء بحضور النائب اكرم شهيب، وجرى نقاش مطول وقدم الدكتور جعجع مبرراته لرفض ناجي البستاني وماضيه وتحالفاته، لم يقتنع بها جنبلاط، واصر على موقفه، معتبراً البستاني خطاً احمر، وقال الدكتور جعجع ان ترشيح البستاني قد يؤدي الى خسارتك احد المقاعد المسيحية ومن بينهم نعمه طعمة، فرد جنبلاط «هذا الموضوع انا اعالجه»، في كيفية توزيع الاصوات، انتهى اللقاء دون نتيجة.

وظهر الثلاثاء تلقى جنبلاط اتصالاً هاتفياً من النائبة ستريدا جعجع، وبناء على الاتصال انتقل شهيب وطعمه الى معراب عند الساعة الخامسة والنصفمن عصر الثلاثاء، والتقيا الدكتور جعجع الذي ابلغهما موافقته على ترشيح البستاني وقال لهما ممازحاً «غلبني وليد بيك في هذا الموضوع»، وجرى نقاش حول تحالف الاشتراكي والقوات في بعبدا وكان الرد ان هذا الامر قابل للنقاش والبحث.

لكن في دائرة البقاع الغربي – راشيا التحالف بين الاشتراكي والقوات اللبنانية والمستقبل حسم فيما اللائحة الثانية ستضم عبد الرحيم مراد وايلي الفرزلي ومرشح امل محمد نصرالله والنائب السابق فيصل الداوود، علماً ان مصالحة حصلت بين مراد والفرزلي بعد جفاء.

وبشأن دائرة عاليه – الشوف، فقد يلجأ الرئيس الحريري الى ترشيح المحامي نديم معاذ من برجا لارضاء المدينة بديلاً عن محمد الحجار مع وعد وزاري لحجار، فيما المقعد الماروني الثالث في الشوف، فقد رشح جنبلاط النائب ايلي عون من الدامور، وهناك ميل عند الحريري لترشيح النائب غطاس خوري، وهذا الامر سيتم حله خلال «الرتوش» النهائي على اللائحة.

وبعد ايام سيتم الاعلان رسمياً من المختارة وستكون اللائحة برئاسة تيمور جنبلاط، وفي هذا الاطار سيزور الوزير غطاس خوري برفقة الوزير ملحم رياشي معراب لاستكمال النقاش في التحالف والذي بات محسوماً في معظم الدوائر، وربما توج اعلان التحالف بلقاء بين الحريري والدكتور جعجع، وقد يتحول الى ثلاثي في حضور جنبلاط مع اعلان اللوائح التحالفية في عاليه – الشوف، البقاع الغربي- راشيا، وربما في بعبدا، لكن لجنبلاط حيثيات في هذه الدائرة تتعلق بمراعاة رفيق العمر الرئيس بري، وكذلك حزب الله، كذلك هناك استحالة بخرق مرشحي امل وحزب الله الدكتور فادي علامه والنائب علي عمار، وفوز مرشح جنبلاط في هذه الدائرة هادي ابو الحسن امر محسوم حيث ينطلق من 15 الف صوت تفضيلي وبالتالي يمكن ان يراعي جنبلاط المعادلة الشيعية، كما ان جنبلاط بذل محاولة لانضمام ارسلان الى لائحته في الشوف وعاليه لمتطلبات الوضع الدرزي لكن المحاولة لم تنجح.

المعركة في بعبدا على المقاعد المسيحية، والوزير بيار أبي عاصي مرشح القوات اللبنانية، فيما التيار الوطني الحر رشح حكمت ديب وناجي غاريوس وآلان عون، وهناك اتجاه للائحة ثالثة من شخصيات مسيحية ودرزية وشيعية مستقلة.

 

 بعلبك ـ الهرمل

وفي ملف بعلبك – الهرمل فان «الطلاق الحبي» بين التيار الوطني الحر وحزب الله قد وقع، فحزب الله حسم اسم النائب الماروني على لائحته اميل رحمة الذي التقى نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم واجتمعت اللائحة ووضعت خطة عملها، فيما الوزير جبران باسيل ابدى دعمه لترشيح ميشال ضاهر وناشطة عونية من آل عساف ويعمل لاستكمال اللائحة.

المعركة في بعلبك – الهرمل لها حسابات سياسية بالدرجة الاولى، وانظار المتابعين الاميركيين والسعوديين مركزة على هذه الدائرة واعتبار اي خرق للائحة حزب الله انتصار للمحور السعودي – الاميركي كون هذه الدائرة من الخزان الشعبي لحزب الله.

فالقوات اللبنانية تتمتع بثقل اساسي في دير الاحمر وعيناتا وبتدعي فيما السنة يمثلون 40% من ناخبي مدينة بعلبك مع سنة عرسال والفاكهة والعديد من البلدات، ولتيار المستقبل حضوره في هذه القرى، وبالتالي فان تحالف القوات – المستقبل يركز على هذه الدائرة والخرق بالمقعد الماروني او الكاثوليكي أو السني او اخذ مقعد شيعي وفي ظل هذه المعادلة، اين سيكون الرئيس حسين الحسيني وماذا سيفعل؟ واشارت معلومات الى انه سيحدد موقفه خلال الايام المقبلة، كما ان للقوات حضور كاثوليكي في القاع بمواجهة مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور البير منصور.

المقعدان السنيان على لائحة حزب الله يشغلهما النائب وليد سكرية ويونس الرفاعي من جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية، وبالتالي للمعركة نكهة خاصة، ويعرف حزب الله حيثياتها جيداً، لكن النسبية لا تسمح لأي قوة مهما كبر حجمها بنيل كل المقاعد في هذه الدائرة، وبالتالي فان خسارة مقعد او مقعدين امر عادي وطبيعي بالنسبة لحزب الله وهذا الامر تفرضه النسبية وقال ذلك بوضوح السيد حسن نصرالله.

 

 دائرة كسروان ـ جبيل

وفي دائرة كسروان ـ جبيل، الاقوى لائحة العميد المتقاعد شامل روكز واركانها منصور غانم البون، نعمة افرام وزياد بارود عن المجتمع المدني، فيما الاتصالات مكثفة بين النائب السابق فريد هيكل الخازن والكتائب وشخصيات كسروانية فاعلة. لكن المعلومات أكدت ان الاتصالات بين الوزير فريد هيكل الخازن وامين سر قوى 14 اذار فارس سعيد لم تصل الى نتيجة وبالتالي ستشهد الدائرة اكثرمن 3 لوائح لكن لائحة العميد المتقاعد شامل روكز تبقى الاقوى، كما تخوض القوات اللبنانية المعركة بلائحة توضع اللمسات لاعلانها.

وفي جبيل، يبدو ان الطلاق الحبي، ايضا سيقع بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وهذا ما اعلنه مرشح حزب الله الشيخ حسين زعيتر مسؤول حزب الله في جبل لبنان والشمال، وفي المعلومات ان الشيخ زعيتر يتواصل مع النائب السابق فريد هيكل الخازن وشخصيات مسيحية بينهم وزير سابق واشار الشيخ زعيتر ان اللائحة ستعلن قريبا لكن المفاجأة اذا حصلت هل ستضم لائحة الشيخ حسين زعيتر احد القياديين في التيار الوطني الحر الذي ربما لا يكون على لوائح التيار في المنطقة، علما ان اعتراضات التيار الوطني الحر تعود الى استفراد حزب الله بتسمية مرشحه الشيخ حسين زعيتر دون التشاور مع التيار الوطني والصورة ما زالت ضبابية في المنطقة.

 

بيروت الثانية

الرئيس سعد الحريري سيعلن مساء الاحد في البيال اسماء مرشحيه وتحالفاته ويبدو انه سيخوض المعركة في دائرة بيروت الثانية مستقلا، خصوصا ان الناخبين السنة يتحكمون في هذه الدائرة وسيكون المرشح الدرزي المسمى من النائب وليد جنبلاط النائب السابق فيصل الصايغ على لائحته فيما المحسوم من الاسماء السنة وزير الداخلية نهاد المشنوق، ولم يحسم امر التحالف بعد مع الجماعة الاسلامية. وكذلك اسمي المرشحين الشيعيين وفيما اللائحة الثانية المدعومة من حزب الله وحركة امل اللذين رشحا امين شري عن حزب الله ومحمد خواجه عن امل ستضم ايضا الدكتور عدنان طرابلسي النائب السابق عن جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية فيما لم يحسم اسم المقعد الدرزي اما التيار الوطني الحر فأبدى اعتراضه على المرشح الانجيلي التابع للحزب القومي والذي يحظى بدعم حزب الله وامل، وفي بيروت الثانية يستعد المجتمع المدني لخوض المعركة مستفيدا من النتائج التي حققها في الانتخابات البلدية لكنه لن يتحالف مع اي قوة ممثلة في السلطة.

 

 دائرة طرابلس

وفي طرابلس كل المعطيات تؤكد ان لائحة الرئيس نجيب ميقاتي هي الاقوى وظهر ان الرئيس نجيب ميقاتي يتمتع بحضور مميز في كل الاوساط الطرابلسية.

وعمله لم ينقطع مطلقا طوال السنوات الماضية وخدماته ليست مواسم انتخابية، وهذا لا يعني ان المدينة لن تحصل فيها معركة انتخابية بين لوائح اربعة، هي سعد الحريري ولائحة الرئيس ميقاتي، ولائحة فيصل كرامي ولائحة اللواء اشرف ريفي والمنافسة ستكون حامية وستحدد الى حد بعيد اسم رئيس الحكومة المقبل.

 

 الحريري ـ الكتائب

وفي الاطار الانتخابي، علم ان الرئيس سعد الحريري قبل ذهابه الى السعودية كان موقفه حاسماً برفض التحالف في اي دائرة مع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، وهناك «فيتو» حريري على مرشحي الكتائب بسبب معارضة الجميل الحادة، حتى ان الرئيس الحريري تمنى على النائب جنبلاط عدم ضم اي كتائبي الى لائحته في ظل ميل جنبلاط للنائب فادي الهبر في عاليه.

وفي المعلومات المؤكدة، ان «الفيتو» الحريري رفع عن الكتائب بعد عودته من السعودية وفتحت خطوط التواصل ولكن النائب سامي الجميل ما زال على موقفه الرافض للتحالف مع اي قوة ممثلة في السلطة نتيجة معارضته الشرسة للحكومة ولسياسات الدولة التي ستوصل البلاد الى الانهيار، وبالتالي معارضة الجميل قد تسقط انضمام النائب فادي الهبر الى لائحة المستقبل ـ القوات ـ الاشتراكي في عاليه ـ الشوف.

 

***********************

افتتاحية صحيفة الشرق

الكهرباء في مجلس الوزراء من دون توتر… وجلسة خاصة للموازنة

لم تشكل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس أي خرق «متوقع لموضوع الكهرباء باستثناء التقرير الذي قرأه رئيس الجمهورية حول هذا الموضوع. لكن الجلسة شهدت جدلاً سياسياً كبيراً بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير التربية مروان حماده على خلفية البند 15 والمتعلق بطلب الموافقة على 207 طلاب في كلية التربية للتعيين في وظيفة أستاذ تعليم ثانوي في ملاك وزارة التربية والتعليم وتأمين الاعتمادات المالية اللازمة، في حين ان البند 17 والمتعلق بالتعاقد مع 30 اختصاصياً في حملة الاجازة في التربية التقويمية لمتابعة أوضاع التلامذة ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة أقر من دون إدخال أي تعديلات عليه.

 

كذلك اعترض وزراء «حزب الله» على طلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد مهلة اعطاء حركة الاتصالات كاملة للأجهزة الامنية والعسكرية من 1-3-2018، فقد أقرت المادة إنما تحديد المدة 4 أشهر بدل 6 أشهر، حيث اعتبر الوزير حسين الحاج حسن ان ما يحصل مخالفاً للقانون.

 

المطالعة التي عرضها رئيس الجمهورية حول ملف الكهرباء في لبنان، لاقت استحساناً واهتماماً من قبل الوزراء، وتم توزيع التقرير على الوزراء للاطلاع عليه، وعرض أفكارهم خلال الجلسة المخصصة للكهرباء، والمتوقعة خلال أسابيع.

 

إضافة الى ذلك، فإن الخلاف مازال قائماً حول تعيين حراس للاحراج والذي اعترض عليه أيضاً الوزير باسيل، وعبر الوزير غازي زعيتر عن اعتراضه على هذه المسألة، وقال: «لقد رفض باسيل تعيين حراس الاحراج الناجحين في مجلس الخدمة منذ 12 شهراً».

 

أما في ما خص قضية زياد عيتاني والمقدم سوزان الحاج فإن مجلس الوزراء اكتفى بكلام رئيس الجمهورية في هذا الخصوص مفضلاً عدم الدخول في التفاصيل.

 

استهل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون جلسة مجلس الوزراء بتهنئة المرأة اللبنانية بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف في 8 آذار، وحيا المرأة اللبنانية ودورها «البارز في المجالات الفكرية والاجتماعية والانسانية والسياسية والاقتصادية». ووجه تحية خاصة الى الوزيرة عناية عز الدين «المرأة الوحيدة في الحكومة»، مقدرا دورها وجهودها»، مثنيا على كلمتها في اللقاء التشاوري الذي استضافه القصر الجمهوري، مشيرا الى ان «عدد السيدات اللواتي ترشحن الى الانتخابات بلغ 111 سيدة»، متمنيا ان «ينجح اكبر عدد منهن».

 

وعرض الرئيس عون لنتائج زيارتيه الى كل من العراق وارمينيا، وقال: «كانتا ناجحتين سياسيا واقتصاديا بحيث لمسنا التزاما كاملا بدعم لبنان والمشاركة في المؤتمرات الثلاثة في روما وباريس وبروكسل. كما تم الاتفاق على سلسلة اجراءات تسهل تبادل في المشاركة في اعادة اعمار العراق». أضاف: «ان مجالات التعاون مفتوحة بين كل من البلدين».

وتحدث عون عن مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2018، وقال: «لقد شارفت على الانجاز». وهنا تحدث رئيس الحكومة سعد الحريري قائلا: «سيعقد اليوم اجتماع اللجنة الوزارية في قراءة اخيرة واذا تم الاتفاق على الصيغة النهائية سندعو الى جلسة استثنائية لمجلس الوزراء في مهلة اقصاها النصف الاول من الاسبوع المقبل».

 

وتطرق الى الانتخابات النيابية، فقال: «ان التحضيرات الاساسية استكملت ونترقب انجاز ما تبقى منها ليكون هناك جهوزية في الموعد المحدد للانتخابات بحيث تكون المنافسة شريفة بين كافة المرشحين». ولفت الى «مشاركة المغتربين للمرة الاولى في هذه الانتخابات».

 

كما تحدث عون عن موضوع القروض السكنية، فأبلغ مجلس الوزراء انه طلب الى حاكم مصرف لبنان «صرف القروض السكنية التي التزمت المصارف دفعها للمعنيين ووفقا للشروط التي سبق وجرى الاتفاق عليها، على ان تعقد لاحقا اجتماعات مع المؤسسات المعنية بالقروض السكنية للبحث في آلية جديدة تؤمن استمرارية اعطاء القروض».

 

وعما سجل في الايام الماضية من جدال ونقاش طاول صدقية القضاء والاجهزة الامنية، شدد عون ان هذه التحقيقات سرية ولا يجوز استباق قرار القضاء بالتبرئة او بالادانة.

 

وتحدث الرئيس عون مطولا عن واقع الكهرباء، واطلع مجلس الوزراء على تقرير مفصل تلاه امامهم يتناول واقع الكهرباء في لبنان والعجز الذي تسببه للمالية العامة وارتفاع الدين العام، شارحا بالتفصيل الكلفة الحقيقية لانتاج الطاقة والحلول التي يفترض ان تعتمد، ووزع على الوزراء نص التقرير تمهيدا لعقد جلسة خاصة لبحث موضوع الكهرباء في وقت قريب، مؤكدا وجوب «حماية الاقتصاد اللبناني بمعالجة موضوع الكهرباء بأسرع وقت ممكن».

الرئيس الحريري

وتحدث الرئيس الحريري عارضا لمجلس الوزراء نتائج زيارته الى المملكة العربية السعودية التي قال انها «ايجابية جدا وان المملكة ستشارك في مؤتمرات روما وباريس وبروكسل»، مؤكدا على «سياسة النأي بالنفس التي التزمتها الحكومة»، قائلا: «هذه السياسة مهمة بالنسبة للمملكة وكذلك بالنسبة للبنان بحيث ان الحكومة تلتزم اي قرار تتخذه».

 

وأشار الرئيس الحريري الى ان «مؤتمر روما سيعقد الاسبوع المقبل وبعد ثلاثة اسابيع سيعقد مؤتمر باريس، والعمل قائم على انجاز الورقة التي سيرفعها لبنان الى سيدر، وان الفريق الاقتصادي الذي كلف اعداد هذه الورقة استمع الى آراء معظم الكتل السياسية والى ملاحظاتها، وسيصار الى عرض هذه الورقة على مؤتمر سيدر وتتضمن مشاريع عملية للحصول على اموال وقروض ميسرة او منح تستعمل لتنفيذ هذه المشاريع».

 

وتحدث الرئيس الحريري عن الموازنة فقال: «ان الاجتماع سيعقد في السراي اليوم هو لاجراء قراءة اخيرة للموازنة، واذا كان هناك ملاحظات اخيرة ستناقش واذا انتهينا تعرض بشكل نهائي على مجلس الوزراء اما يوم الجمعة او مطلع الاسبوع المقبل».

 

– الموافقة على الاشتراك في معرض اكسبو 2020 في دبي.

 

– الموافقة على طلب وزارة الخارجية والمغتربين نقل اعتماد بقيمة مليار و899 مليون و600 الف ليرة من احتياطي الموازنة لتغطية نفقات الانتخابات النيابية خارج لبنان.

 

– تحديد تعويضات رئيس هيئة الاشراف على الانتخابات.

 

– الموافقة على مشروع مرسوم بالحد الادنى للرواتب والاجور وتحويل سلسلة رواتب موظفي ملاك تعاونية موظفي الدولة.

 

– الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد مهلة اعطاء حركة الاتصالات كاملة للاجهزة الامنية والعسكرية ابتداء من 1-3-2018 ولمدة اربعة اشهر.

 

– الموافقة على طلب وزارة العدل انشاء لجنة وزارية مشتركة لاعداد خطة وطنية لمناهضة التعذيب والوقاية منه وانفاذ التوصيات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب في الامم المتحدة.

 

– الموافقة على طلب وزارة التربية والتعليم العالي الاجازة لها بالتعاقد مع 30 اختصاصيا من حملة الاجازة في التربية المختصة او التربية التقويمية لمتابعة اوضاع التلاميذ ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة والصعوبات التعليمية في المدارس الرسمية في المناطق التربوية كافة.

 

– الموافقة على طلب مجلس الانماء والاعمار اعطاء اتفاقيتي وكالة واستصناع عائدتين لتمويل مشروع تطوير وتوسعة مرفأ طرابلس من البنك الاسلامي للتنمية، مجراهما القانوني بعد التوقيع عليهما».

 

وأشار الى ان اللجنة الوزارية لدرس مشروع الموازنة ستعقد اليوم جلسة لها، على ان ينعقد مجلس الوزراء جلسة بعدها.

***********************

افتتاحية صحيفة الأنوار

عون يؤيد بواخر الكهرباء… ووزير المال يوضح قضية ال ٥٠ مليون دولار

فيما لا يزال الموضوع الانتخابي وتشكيل اللوائح يستأثر بالاهتمام الرسمي والشعبي، عاد ملف الكهرباء الى الواجهة مجددا بعدما اثير في جلسة مجلس الوزراء من خارج جدول الاعمال. وقد طرح الرئيس ميشال عون تقريرا خلال الجلسة عن الموضوع واعلن ان كلفة انتاج الكهرباء من البواخر هي ارخص من كلفة انتاج المعامل.

وقد عرض الرئيس عون لواقع الكهرباء من خلال تقرير تناول فيه تراكم عجز الكهرباء وانعكاساته السلبية على الاقتصاد اللبناني، لافتا الى ان اجمالي عجز الكهرباء المتراكم خلال 26 عاما من 1992 الى نهاية 2017 بلغ 36 مليار دولار، يمثل حوالي ٤٥% من اجمالي الدين العام الذي بلغ ٧٩.٥ مليار دولار مع نهاية كانون الاول 2017. واشار الى ان تحويلات مصرف لبنان لتغطية عجز الكهرباء بلغت ١.٢٩٥ مليار دولار خلال العام 2017. ويلحظ مشروع موازنة 2018 عجزا يقدر بحوالي ١.٤ مليار دولار قابل للازدياد في حال وافقت الحكومة على شراء 850 ميغاوات لتأمين الجزء الاكبر من النقص الحالي.

واضاف انه لو حلت مشكلة الكهرباء في اواسط التسعينات لكان حجم الدين العام انخفض الى 43 مليار دولار اميركي بنهاية العام 2017، ولكان المواطنون وفروا على جيوبهم كلفة اضافية هائلة تجاوزت ال 17 مليار دولار منذ اوائل التسعينات، وتقدر حاليا بما بين 1.1 و١.٢ مليار دولار سنويا معدل وسطي ١.١٥ مليار دولار تدفع لاصحاب المولدات الخاصة، علاوة عن الاضرار والمشكلات البيئية. ولكان الاقتصاد الوطني حقق نموا اضافيا بمعدل يتراوح ما بين 1و١.٥% سنويا، وفق تقرير للبنك الدولي، وبالتالي، لكانت نسبة الدين العام للناتج المحلي بحدود ٨٠% بدلا من حوالى ١٤٧% للعام 2017.

تراكم العجز

ثم عرض بالتفصيل لتداعيات ازمة الكهرباء، والسبل الآيلة الى حلها، ودعا الى اتخاذ الاجراءات الكفيلة لوضع حد لاستمرارها، وقال هذا الموضوع لا يعنيني كشخص، بل يعني جميع اللبنانيين ولبنان، وما يحصل بالنسبة الى الكهرباء امر غير مقبول، لذلك لا بد من خطوات سريعة ومؤثرة في هذا السياق. ان مسؤوليتنا كبيرة ودقيقة ولا يجوز ان يستمر تراكم العجز والديون، ومن لديه اقتراحات عملية فليقدمها الى مجلس الوزراء للدرس.

وبناء على اقتراح دولة الرئيس الحريري تم توزيع التقرير على الوزراء لابداء ملاحظاتهم ودرسها في جلسة لاحقة تخصص للبحث في موضوع الكهرباء وتتخذ فيها التدابير المناسبة.

البواخر ارخص

وجاء في التقرير: ان كلفة شراء الطاقة من البواخر تبلغ حاليا حوالى ١٢.٥ سنتا للكيلووات ساعة، وهي اقل بحوالى سنت واحد من كلفة الانتاج من المعامل على اساس ٦٥ دولارا سعر برميل النفط. وكلما ارتفع سعر النفط، ازداد الفارق لصالح الشراء من البواخر اذ ان جزءا من كلفة الشراء هو ثابت.

كما اثار الرئيس عون خلال الجلسة الجدال الذي نشأ الاسبوع الماضي حول عمل الاجهزة الامنية والقضائية على نحو اثر على صدقية هذه الاجهزة ودورها، فلفت الى ضرورة التزام القوانين والانظمة المرعية الاجراء في كل ما يتصل بالتحقيقات التي تتولاها الاجهزة الامنية والقضائية، وعدم استباق احكام القضاء سواء كانت للتبرئة او للادانة، لان التشكيك بعمل المؤسسات القضائية والامنية والتشهير بها او بالمسؤولين عنها يؤثر على هيبة الدولة ومؤسساتها.

وقد تحدث وزير المال علي حسن خليل عن موضوع معمل دير عمار بعد الحملات المتبادلة بشأنه مع التيار الحر وقال: ان الوزارة ليست طرفا في معركة ملف الكهرباء وليس لدي اي فاتورة تخص الكهرباء او تخص معمل دير عمار، وهم يعرفون ذلك، فليبرزوا بالمستندات ماذا اوقفت؟.

وكشف ان وزارة الطاقة ارسلت كتابا الى ديوان المحاسبة تطلب فيه صرف اموال مشروع دير عمار -٢ لكن الاخير رفض. وبدوري ولكي ارفع عني المسؤولية ارسلت كتابا الى رئيس الحكومة اطلب فيه ان يحكم مجلس الوزراء في هذه القضية لانه بالقانون عندما يحصل اي خلاف بين الوزارة وديوان المحاسبة يفصل فيه مجلس الوزراء. فكفى حججا للدفاع عن فشلهم، لقد آليت على نفسي طوال المدة الفائتة الا ادخل في هذا السجال، خصوصا ان الموضوع ليس عندي، لكن عودة توجيه اصابع الاتهام الى وزير المال، وترك انطباع عند اللبنانيين، انني من يعطل كل الكهرباء، استدعى مني هذا الرد، ولتكشف الحقائق.

وسأل خليل: اذا كان مبلغ ال ٥٠ مليون دولار حقا لهم وموجود داخل موازنة الطاقة، فلماذا لم يصرفوه؟ وهو الامر الذي يؤكد صحة كلامي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل