
أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنه لم ينسى “للحظة وجع اتهامي بالعمالة لاسرائيل، وقضية الممثل زياد عيتاني ذكرتني بالوجع. ربما تسرعت بالتعليق على هذا الموضوع لأنني تذكرتُ تلك المرحلة، وأن الكلام عن البراءة يجب أن يصدر عن القضاء”، مشيرا الى أنه “ليس أمرا سهلا أن تسكن في منطقة طريق الجديدة وأنت متهم بالعمالة أو أن تكون أبن أي منطقة ومتهما بالعمالة”.
وشدد المشنوق في حديث لبرنامج “كلام الناس” عبر الـ”LBCI”، على أنه يعرف “الوجع الذي تحمّله زياد عيتاني وكان اسمي وارداً في التحقيق الذي تم تركيبه”، لافتا الى أن “هذا الموضوع ليس بسيطا ولا يجوز أن تحصل لاي سبب من الاسباب، الموضوع أصبح عند القضاء بتفاصيله المهمة والمكون من 400 صفحة”.
وعن المرحلة التي أتهم فيها بالعمالة كشف المشنوق أن “النائب السابق نادر سكر طلب مني أن أصدر بيان أن أقول فيه أنني مستشار سابق، وأن غازي كنعان استقبلني لمدة 5 دقائق دون أن أجلس وبالاضافة الى كلام آخر لا معنى له، ولم أكن مسؤولا عنه، ثم وردني اتصال من رستم غزالي تضم شتائم واهانات وتعرضّت لكثير من المضايقات وطلب مني أن أصدر بياناً أهين به نفسي. كما أتصل بي الوزير السابق أشرف ريفي الذي كان بوقتها عقيدا وطلب مني أيضا أن أصدر بيانا ولكنني رفضت وغادرت لبنان”.
وجزم أنه “ليس هناك من داع للقول أن كلامي عن عيتاني هو من أجل الانتخابات من يعرف زياد عيتاني وعائلته ، يعرف تماماً مواقفي وتعاطفي معه بعد تبيان الحقيقة”، مضيفا: “لا علم لدي بتنحي مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، ولكن ربما هو أتخذ هذا القرار حتى لا يكون جزء من تحقيق له جانب كبير من السياسة”.
ولفت المشنوق الى أن “قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، استلم هذا الملف، وأعتقد أن لديه الشجاعة والمسؤولية للقيام بالتحقيق وتقرير ما يلزم”، مشددا على أنه “لا يمكن اطلاق سراح عيتاني دون قرار من القاضي، وفي النتيجة التحقيق سيظهر كل شيء و هو سيخرج معززا مكرما”.
وأكد أن “ما حصل في قضية عيتاني ليس انهياراً للدولة ولا للمؤسسات، ولا يجب القول بأن الدولة سقطت في هذا الملف”، معتبرا أن “الخطأ يمكن أن يحصل في أي دولة، فلماذا التكلم عن فقدان الثقة بالدولة، واعلان سقوط الدولة”.
وأضاف المشنوق: ” لا يجوز ولا أحد يجب أن يساهم بتكسير صورة الدولة في لبنان، و الاستقرار الامني في لبنان أكثر من جدّي، أما تحقيق هذا الاستقرار فيأتي من الثقة بالاجهزة الامنية”، لافتا الى أن ” الحل الوحيد امام المجتمع الدولي هو ان يكون هناك استراتيجية دفاعية تحمي لبنان من العدوان الاسرائيلي”.
ورأى أن ” الدور السعودي مختلف تماماً عن الدور الايراني في لبنان”، معتبرا أن “المشروع الايراني في لبنان بدأ في العام 1983 وهذا ما تحدثت عنه في خطابي في الجامعة العربية”.
وأوضح أنه ليس “صاحب القرار في ما اذا كنا نذهب الى حوار مع “حزب الله” او الى المواجهة، ولكن كل تقوقع على الذات يخلق المشاكل والتوازن العربي لن يقوم بدون تحالف مصري – سعودي”.
وتطرق المشنوق إلى قانون الإنتخابات معتبراً أنه قانون “مصلحة المرشح فوق كل اعتبار”، مضيفاً أن “مشكلة القانون بالدوائر التي فيها عدداً من المرشحين الكبار، وهو قانون “قايين وهابيل” ويجبر كل طرف ان يضع مصالحه الإنتخابية أولاً”.
ولفت إلى أن قانون النسبية سيؤدي ببعض الاحزاب الى التحالف في دوائر محددة والتخاصم في دوائر اخرى.
وحول العلاقة مع حزب “القوات اللبنانية”، اشار إلى أن لو لم تمر غيمة العلاقة بيننا و”القوات” ما كان التحالف تم في الشوف وعاليه حسب ما أفادت الصحف”.
ودعا المشنوق كل من لديه ملاحظات أو معلومات عن أموال تدفع للإنتخابات أو عن أي نوع من الرشاوى فليبلغنا بالأمر. وقال إن قوى الأمن الداخلي موجودة في الضاحية الجنوبية وفي كل مناطق لبنان وتقوم بواجبها، ومسألة اللوحات المزورة ستحلّ مع اللوحات الجديدة.
وإعتبر أنه إذا كان خيار الكهرباء هو البواخر فيمكننا كدولة أن نذهب لنشتري الكهرباء مباشرة من دون الحاجة إلى وسيط، لافتا إلى أت قضية الكهرباء تحتاج الى اجراء إستثنائي، وكل قرار إصلاحي كبير غير شعبي.
وسأل المشنوق: هل سأل أحد كم تبلغ الـ TVA في المغرب أو في مصر؟ تبلغ 20 %، مشيرا إلى أنه خلال سنة ونصف سنشهد تغييرات كبيرة في مصر والمغرب لناحية الطرقات والبنى التحتية، لافتا إلى أن مطار لبنان لم يعد يتسّع للمسافرين وواجب توسيعه.
ورأى أن تشكيل حكومة ما بعد الإنتخابات لن يكون سهلا. وأكد أن المطلوب سياسة دفاعية تحمي لبنان وتكون طويلة الأمد.