#adsense

بشرّي هي النموذج

حجم الخط

صحيحٌ ان الكمال هو لله وحده، وصحيحٌ ان كل من تعاطى العمل السياسي او الوطني أخطأ وأصاب، وصحيحٌ ان القوات اللبنانية هي ابنة هذا الشعب وقد تكون أخطأت في مكان وأصابت في امكنة ثانية، لكن القوات اللبنانية لم تُخطىء يوماً في مقاربتها للثوابت والمسلّمات والمبادىء الوطنية والسيادية. يكفي ان يُقارن بعض الناقمين او العاتبين او المعارضين القوات اللبنانية بسواها من الأطراف والأحزاب السياسية العاملة على الساحة اللبنانية، حتى يتجلّى لهم الفرق الواضح بينهما.

 

الناقمون او العاتبون او المعارضون يرصدون خطوات القوات لتشريحها وانتقادها وحتى يُقيّموا على اساسها مواقفهم الانتخابية او السياسية، ولكن من دون ان يلتفتوا لما يجري حولهم داخل الأحزاب او التيارات الباقية. فإذا قالوا بأن القوات تفتقر الى الديموقراطية نسألهم ومن هو الأكثر ديموقراطية منها في لبنان، وهي السبّاقة الى إرساء نظامٍ داخلي متقدّم يُلبّي كل المتطلبات الديموقراطية للأحزاب العصرية؟ واذا قالوا لماذا سمّت القوات الى الانتخابات هذا المرشح وليس سواه، نسألهم وهل هناك معايير شخصية او قانونية واضحة يتم اعتمادها في هذا الإطار اصلاً، ام أن ظروف كل معركةٍ انتخابية تفرض معاييرها ومرشحيها على حدة؟ واذا قالوا بأن القوات شريكٌ في حكومةٍ فيها فساد، نسألهم وهل من حكومةٍ مرت في تاريخ لبنان لم تنالها تُهمٌ في الفساد، وهل هذا سببٌ مُقنع لأي طرف حتى يبقى في المعارضة الى الأبد، ام انه عاملٌ إضافي يدفعه للإنخراط أكثر في الحكومة ومحاولة إرساء نمطٍ وزاري نزيه ومتطوّر يستبدل الصورة المعروفة عن الحكومات في لبنان؟

 

واذا قالوا اين هي المشاريع الكبرى التي تقوم بها القوات لخدمة شعبها، نسألهم اين هي المشاريع الانمائية الكبرى التي قامت بها الدولة اللبنانية بحّد ذاتها لخدمة شعبها، وهل المطلوب من حزبٍ ان يحّل محّل الدولة؟ يكفي ان يستعرض هؤلاء ضخامة المشاريع التي تجري في منطقة بشري حيث الوجود السياسي القواتي الفاعل والطاغي حتى يتوّقعوا ماذا يمكن ان تكون عليه بقية المناطق اذا اوكل الناخب اللبناني مسؤولية نيابتها لقواتيين؟ وبالمقابل نحن من يسأل، من هو الأكثر وطنيةً وتضحيةً ولبنانيةً من القوات اللبنانية وهي التي قدمت خيرة شبابها، استشهاداً وإصابةً واعتقالاً ونفياً واضطهاداً، على مذبح القضية، فيما غيرها يتنعّم برغد العيش وهناء النوم، وإنما في سريرٍ واحد مع المحتل. لا يكفي ان يتم انتقاد طرفٍ سياسي بشكلٍ مُطلق او مُجرّد، وإنما يجب ان يقترن هذا الانتقاد بالقدرة على المقارنة والتمييز. وبين القوات وغيرها، لا مجال للمقارنة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل