برعاية رئيس حزب “القوات اللبنانية” ممثلًا بالنائب إيلي كيروز، أقامت خلية “كازينو لبنان” في مصلحة النقابات في حزب “القوات اللبنانية”، غداء في مطعم “الأطلال بلازا” – المعاملتين، بحضور النواب فادي كرم، جوزف المعلوف، شانت جنجنيان، ورئيس مجلس إدارة كازينو لبنان رولان خوري، ورئيس مصلحة النقابات في “القوات” إيلي جعجع وعدد من مسؤولي المناطق والأجهزة في حزب “القوات اللبنانية” وممثلي أحزاب وفاعليات وحوالي 450 شخصًا من العاملين في الكازينو.
إستهل الحفل بالنشيدين “الوطني” و”القواتي”، بعده كانت كلمة من عريف الحفل رئيس دائرة السياحة في مصلحة النقابات أنطوان بو خير، ثم ألقى رئيس خلية الكازينو في “القوات” شارل كيروز كلمة رحّب في مستهلها بالحضور، وقال: “في هذا اللقاء الذي يصادف في توقيت دقيق وجو مشدود قبيل الإنتخابات النيابية، وما يميزه هو مشاركة القوى السياسية كافة في الشركة بمختلف أطيافها وتلاوينها، وهو مؤشر نشجعه ونعتبره مساحة للإلتقاء والحوار وثقافة نؤمن بها ونسعى إليها”.
وأضاف: “مرّت الشركة ومررنا في عهود مختلفة من رؤساء ومجالس الإدارة، منهم من ترك بصمة سلبية فينا وفي الشركة ومنهم من ترك بصمات إيجابية ومنهم من لم يترك شيئًا، إلا أننا نحن الموظفين والشركة صمدنا وبقينا، عانت الشركة وعانينا من عهود فاسدة قاسية ترى بعين واحدة وتسمع بأذن واحدة وتفكّر بمنطق مبتور وتمارس سياسة الصيف والشتاء تحت السقف الواحد. نعم، مرّت الشركة ومررنا في عهود بعض رؤساء مجالس الإدارة الذين مارسوا الإقصاء والعزل التهميش والكيدية والإستنسابية والحصرية، وكل ذلك ليس لأسباب مسلكية أو إدارية، إنما لأسباب محض سياسية، لكنهم رحلوا أو رُحِلّوا بعيدًا، والشركة ونحن بقينا وهنا سنبقى”.
وتابع: “لقد آمنت “القوات اللبنانية ” في الكازينو بالكفاءة والتنوع السياسيّ والتوازن الإداريّ كممرات إلزامية لاستقرار الشركة، كما نؤمن بأن الشركة تتسع لكل الألوان السياسية ولكل الأطياف من كل الطوائف، وحق كل هؤلاء أن يأخذوا حقوقهم بكرامة وعزة دون منة أو تمنين. ويعتبر المشروع أن سوء إدارة بعض رؤساء ومجالس الإدارة وفسادهم المتمادي هم المسؤولون الأولون والحصريون عن الوضع المتردّي للشركة، وليس العمال، كما كانوا ينظّرون ويروّجون. واعتبرنا أيضا أن ما أسموه الإصلاح المزعوم يومها يجب أن يحصل، إنما وفقًا للقواعد والأصول، لقد تضمن المشروع، بالإضافة إلى الأسباب الموجبة له، نقاطًا عدة، هي:
– ضرورة إيجاد حل عادل لحصة الدولة من الضرائب وإعتبارها مجحفة بحق الشركة بعد التغييرات الكبيرة داخليًا وخارجيًا.
– ضرورة تحضير وطرح مشروع قانون في مجلس النواب لتمديد عقد الإستثمار.
– ضرورة إجراء إصلاح إداري تدريجي وعادل.
أما في ما يخص الانتخابات النقابية والعمالية، فلطالما كنّا ننظر إليها نظرة مميزة إنطلاقًا من وعينا لدورها وأهميتها، وكنّا نسعى إلى إعادة الإعتبار إليها في الأزمنة الصعبة، وتبقى النقابات حاليًا صمام أمان للشركة وللعامل معًا”.
وتمنى أن نعيش مرحلة جديدة تنسينا ما مضى من تاريخ مظلم، فنؤسس سويًا لمستقبل واعد وآمن ونرتقي معًا إلى إعتماد لغة ومفاهيم جديدة وإلى مستوى الإنسانيّة التي تعلو وتسمو فوق كل الإعتبارات، شاكرًا رئيس مجلس إدارة الشركة رولان خوري على حضوره وهو الذي تشخص إليه الأنظار وتقع على كتفيه مسؤولية كبرى في معالجة الشكوى ولملمة الجراح في إعادة التوازنات المختلة وإعادة الإعتبار للكفاءة والقانون والأحقية في محاربة الفساد في النظر بعينين أبويتين في إرادة التغيير وفي الجرأة على الفعل.
وتابع: “يكفينا فخرًا أننا ملتزمون ومخلصون وثابتون، وأننا دائمًا اعتمدنا سياسة المواجهة حين تهدد الشركة والأرزاق وسياسة قول الحقيقة وإعلاء الصوت حين يضعف بعض الناس و واعتمدنا سياسة محاربة الفساد حين يُرتهن البعض أو يُرتشى، وانتهجنا سياسة الجرأة حين كُمت الأفواه، و التزمنا سياسة المبادرة حين لزم التحرك”.
النائب كيروز
ثم ألقى ممثل رئيس “القوات” النائب إيلي كيروز كلمة قال فيها: “لقد كلفني رئيس الحزب الدكتور جعجع أن أمثله في هذا اللقاء وأن أنقل إلى جميع الحاضرين تحياته، وإلى الرفيقات والرفاق في الكازينو محبته وتقديره لصمودهم وجهودهم وتضحياتهم ووفائهم خلال سنوات، على على رغم ما تعرضوا له من ضغوط وظروف صعبة”.
وتوقف عند مناسبة اليوم العالمي للمرأة موجهًا التحيّة إلى المرأة اللبنانية، إلى المرأة في الكازينو، إلى النساء الرائدات في لبنان وكل الجمعيات والمنظمات النسائية العاملة على النضال الطويل للحركة النسائية، كما وجّه تحية إكبار وإجلال إلى أرواح السيّدات اللبنانيات المقتولات ظلما، من رولا يعقوب إلى ندى بهلوان. وعبّر عن تضامنه الشخصي وتضامن حزب “القوات اللبنانية” مع عائلات النساء المغدورات التي ما زالت تعاني وتتألم وتصبر وتنتظر العدالة، كما وجّه تحية إلى المرأة العربية في كل المجتمعات العربية، إلى كل محاولة تجديد في العالم العربي من أجل المزيد من الديموقراطية الإنسانية والمزيد من حقوق الإنسان وحقوق المرأة.
وأضاف كيروز: “على عتبة الإنتخابات النيابية، ومع الإلتباس السائد في المفاهيم والثقافة السياسية، أريد في هذه المناسبة أن أعيد التأكيد مرة جديدة على فهمي للقوات اللبنانية التي هي انتماء إلى حركة مقاومة، إلى مسيرة نضال لا يتوقف ولا يعترف بالزمن والصعوبات، فالقوات هي إلتزام بالحرية وبالإنسان وبكل ما يؤدي إلى تعزيز الحرية وكرامة الإنسان، وتريد القوات لإنسانها في كل لبنان أن ينمو بالقامة والحكمة والنعمة كما يقول الإنجيل. إن “القوات” لا تحتاج إلى بيوت من حجر، بل إلى نبض ونفس وحماسة وتضحية وروح، إنها إنتماء إلى حقبة البدايات الصافية والصعبة، إلى درب الحرية التي لا تنتهي. إنها دعوة إلى خيار الطريق الصعب والدخول من خرم الإبرة إلى ملكوت نضاليّ إجتماعيّ وسياسيّ، إنها انتماء إلى قضية إنسانية جوهرها اعتزام مجتمع قائم بالفعل حر، سيد، وآمن غير معتدٍ على غيره، على أن يبقى بأي ثمن قائمًا بالفعل، حرًا سيدًا، دونما اعتداء على أحد، محافظًا على قيمه ومصيره”.
وفي الشأن العام، قال كيروز: “أما وقد أصبحنا على مسافة أقل من شهرين من الإنتخابات النيابية، فإن ما يهمنا هو إعادة الإعتبار للبعد الإستراتيجي للإستحقاق لأنه يرتبط بمصير لبنان ومستقبله وسياسته الداخلية والخارحية والدفاعية في هذه المرحلة الدقيقة، وبالتالي يتقدّم على ما يعطيه له البعض من أبعاد خدماتية وإنمائية على حساب العنوان السياديّ والإستقلاليّ. لذا فإن مفهوم الإستقرار كشعار، والذي ساد الساحة السياسية في المرحلة الأخيرة، نخشى أن يكون ترويجا للإستقرار السلبيّ، إذ لا يمكن الكلام على استقرار فعليّ ودائم إذا لم يكن مسبوقًا بتوفير أسباب الحرية والسيادة والإستقلال. وفي هذا السياق أسأل عن معايير النيابة في هذا الزمن مع محاولة رموز تذكرنا بالوصاية والقمع للعودة إلى الساحة السياسية”.
وعن تجربته مع كازينو لبنان، قال: “لقد كانت لي تجربة طويلة مع مشاكل الكازينو، ولقد انطلقت هذه التجربة منذ أيام الوصاية السورية على لبنان، ولم يكن الكازينو بالطبع خارج هذه الوصاية، وكان على شباب “القوات” في الكازينو كما في كل لبنان، ومع المناخ السياسي والأمني العام أن يتحملوا ويُظلموا ويُحرموا حقوقهم ومواقعهم بحسب مؤهلاتهم، وأن يُصرفوا تعسفا، وكان على شباب القوات في الكازينو أن يثابروا على ظلمهم مع بعض الإدارات المتعاقبة التي لا تقيم وزنا للإستحقاق الوظيفي، وتتبنى منطق الفساد والمحسوبية والإقصاء. ولقد تسنى لي في هذه المرحلة عبر السنوات اللاحقة، من خلال مواكبتي لملف الكازينو، أن ألتقي رفاقاً مناضلين ونتلاقى في يسوع الملك بالرغم من كل المخاطر يومها للتشاور في مشاكل الكازينو واستحقاقاته النقابية. وفي المرحلة الثانية التي تلت خروج الوصاية سعت “القوات” إلى تسوية الوضع الوظيفي لشبابها، غير أنها اصطدمت دائما بالمسؤولين في الكازينو وخارجه، وعندما حان موعد صرف الموظفين بحجة الإصلاح الذي لم ينطلق يوماً، بادرت خلية “القوات” إلى إقتراح خطة شاملة للنهوض بالكازينو وتطويره، لا تقتصر على صرف الموظفين، بل تتعدى هذا الصرف إلى تقديم رؤية وحلول، وهي خطوة أصابت رفاقًا لنا لم يُقصّروا في واجباتهم وعملهم، ولهم نوجه التحية”.
وتابع: “في المرحلة الحالية، وبعد مرور نحو سنة على قيام إدارة جديدة للكازينو على رأسها رولان خوري، فإننا نعول على ما أعرفه عنه شخصيًا في مرحلة الوصاية من التزام نضالي وما يبدو لي ونأمله منه كصاحب منطق علمي وجامع في إدارة الكازينو، ومن هنا ما نريده بكل محبة هو أن يتمكن شباب “القوات” في الكازينو وكل الآخرين من الحصول على حقوقهم بإنصاف وعدالة ومساواة، وأن نصل إلى إدارة متنوعة وجامعة ومتوازنة تؤمن التمثيل المحق لمختلف القوى السياسية الموجودة في الكازينو وعلى أساس الكفاءة وليس على حسابها”.
وختم مؤكدا أن كازينو لبنان هو وجه من الوجوه السياحية المتميزة في لبنان، متمنياً أن يستعيد تألقه وصورته التاريخية بتعاون الجميع، إدارة وموظفين، مع الحرص على تطويره وتقديم أفضل ما يمكن لجذب الجمهور والسيّاح.
وأكد خوري في كلمته أنه يعتز بالكلام من على منبر “القوات اللبنانية”، متوجهًا إلى كيروز بأنه كان يلتقيه في يسوع الملك، “وهذا يشرفني”، وقال: “نحن نذهب إلى مرحلة الانتخابات النيابية وأغلبية الحضور في هذا الحفل ملتزم حزبياً، وهذا الأمر جيد عندما يلتزم الإنسان بحزبه ومجتمعه ولا يعيش على الهامش”.
ودعا الحزبيين الى الشراسة في المعارك الإنتخابية في قراهم وبلداتهم، ولكن لا تنسوا المعركة الأساسية، وهي الكازينو، وتحييد السياسة في داخله، فنكون عائلة واحدة لحمايته في المرحلة المقبلة. ودعا الموظفين إلى ألا يمثّلوا أحزابهم في الكازينو، بل في أحزابهم، وان تقف السياسة عند باب الكازينو ونعمل له بشكل يشرّف الجميع.
وفي الختام تمّ تسليم دروعًأ تكريمية لعدد من موظفي الكازينو وذلك تقديرًا لعطاءاتهم وجهودهم وإختتم الغداء بقطع قالب حلوى للمناسبة.