
افتتاحية صحيفة النهار
الخليجيّون عائدون ودعم فرنسيّ للجيش
بينما تبدو معالم العناوين السياسية الكبيرة التي طبعت حقبة الصراع السياسي الحاد بين تحالفي 14 آذار و8 آذار وكانت السمة الأساسية للدورتين الانتخابيتين عامي 2005 و2009، كأنها تبدّدت تماماً في المناخات الحالية للانتخابات النيابية المقبلة، يظهر أن الأيام القريبة مرشحة لإعادة اعتبار ولو ضئيلة ومحدودة الى البعد السياسي الذي جمع سابقاً قوى 14 آذار. وهذا التطور يبرز بتدرّج من خلال تثبيت التحالف الثلاثي تقريباً بين الحزب التقدمي الاشتراكي و”تيار المستقبل” وحزب”القوات اللبنانية” في دائرة الشوف وعاليه في الجبل، وهي كبرى الدوائر الانتخابية اطلاقاً، ومن ثم تمدد هذا التحالف تباعاً نحو مناطق أخرى ولو انها لم تتبلور بعد تماماً.
والجديد البارز في هذا السياق ان الاتصالات والمشاورات الناشطة بين الأطراف الثلاثة وبين كل منهم وأفرقاء آخرين بدت في الساعات الاخيرة كأنّها ذلّلت معظم العقبات المتبقية أمام تمدد التحالف الانتخابي نحو مناطق أخرى وهي تحديداً البقاع الغربي وراشيا حيث يجري العمل على استكمال لائحة التحالف بحيث تضم مرشحي “المستقبل” والتقدمي وينضم اليهم مرشح “القوات” عن المقعد الماروني. وفي حال تثبيت هذا التحالف، ستكون هذه الدائرة من دوائر التنافس القوي بين لائحتي الثلاثي المشار إليه ولائحة تحالف أخرى تضم مرشحي “التيار الوطني الحر” والخصوم السنة لـ”المستقبل” والخصوم الدروز للتقدمي. أضف ان أهمية الاتصالات والمشاورات التي تواصلت في الساعات الأخيرة تمثّلت في كلام عن احتمال تمدد التحالف الثنائي بين “المستقبل” و”القوات اللبنانية” الى زحلة حيث تكون “الكتلة الشعبية” برئاسة ميريام سكاف الركن الثالث في التحالف كما الى البقاع الشمالي اي الى دائرة بعلبك – الهرمل حيث امكان الخرق قائم للائحة الثنائي “أمل – حزب الله” وحلفائهما وخصوصاً في المقعدين الماروني والسني.
وينتظر ان تتبلور تحالفات “المستقبل” – “القوات” في ضوء الأجوبة التي سينقلها موفد الحريري الى رئيس حزب “القوات” سمير جعجع في الساعات المقبلة، والتي على أساسها سترتسم خريطة التحالفات وأي دوائر ستشمل.
ويتوقع ان تتبلور صورة هذه التحالفات بوضوح بعد مطلع الأسبوع المقبل في ظل الاحتفال الذي يقيمه “تيار المستقبل” مساء الأحد المقبل في مجمع “البيال” لاعلان أسماء مرشحيه في كل المناطق ومن ثم المهرجان المماثل الذي تقيمه “القوات اللبنانية” في ساحل علما الاربعاء 14 آذار، كما ان حزب الكتائب سيقيم مهرجاناً قبل ظهر الاحد المقبل في نهر الكلب.
وفي المقابل، يبدو “التيار الوطني الحر” الذي أنجز التحالف الأساسي في كسروان مع رموز كسروانية معروفة متجهاً الى خوض مبارزة في جبيل مع حليفه الشيعي “حزب الله” وخصوم تقليديين مسيحيين له من خلال لائحة خاصة بالتيار. كما لم يعرف بعد ما اذا كان سيخوض معركة مماثلة في البقاع الشمالي في مواجهة مرشّحي الثنائي الشيعي عن المقعدين الكاثوليكي والماروني. وفي المقابل، تقترب الاتصالات التي يجريها تحالف الكتائب وفريد هيكل الخازن وفارس سعيد وآخرين من نهايتها لإعلان تحالف انتخابي يواجه اللائحة العونية وحلفاءها في كسروان وجبيل.
وفي الانتظار، برزت أمس ملامح ايجابية تترجم الالتزام الرسمي لمتطلبات مؤتمر الدعم الدولي للاستثمارات في لبنان المقرر في نيسان المقبل في باريس، من خلال قرب اقرار مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2018، فضلاً عن مؤشّرات التزام عربي لإنهاء قرار المقاطعة الخليجية للبنان، عبر عنه رئيس الوزراء سعد الحريري امام هيئات اقتصادية ورجال اعمال. فقد كشف في عشاء أقامه على شرفه رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير ان “دول الخليج تدرس حالياً إعادة السماح لمواطنيها بالمجيء إلى لبنان، بما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي والاقتصاد عموماً.
مساعدات عسكرية فرنسية
وبرز أمس تطور جديد على صعيد الدعم الفرنسي للبنان اذ افادت “وكالة الصحافة الفرنسية” مساء ان باريس منحت لبنان مساعدة عسكرية بقيمة 14 مليون أورو مخصصة للجيش، كما علم من اوساط وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي.
وصدر الاعلان في مناسبة زيارة وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف لباريس حيث التقى نظيرته الفرنسية مساء أمس.
وستكون المساعدة على شكل معدات بمستوى 12,8 مليون أورو. وستزود فرنسا الجيش اللبناني قدرات مضادة للدروع أي نحو 100 صاروخ “هوت” ومعدات أخرى كقطع غيار.
وفي 2016 عقدت باريس وبيروت اتفاق تعاون معزز سلمت بموجبه فرنسا مدرعات مزودة صواريخ من طراز “هوت” المضاد للدبابات. وتتعهّد فرنسا أيضاً تسليم “معدات محدّدة لبعض الوحدات كالقناصة وقوات التدخل”. وتنوي باريس أيضاً تدريب الجيش اللبناني “خصوصاً في مجال التصدي للعبوات اليدوية الصنع” كما أوضح مصدر حكومي فرنسي.
وقالت أوساط الوزيرة إن “الهدف هو تعزيز قدرات الجيش اللبناني للتحرك بشكل مستقل” وتالياً “تعزيز الدولة اللبنانية”.
ومن المقرر عقد اجتماع في روما في 15 آذار لجمع مساعدات لحساب الجيش اللبناني.
الموازنة
أما على مسار الموازنة، فقد توقع وزير المال علي حسن خليل ان ينعقد مجلس الوزراء الاثنين المقبل لاقرار المشروع، وهو ما كان كشفه الحريري أيضاً محدداً الموعد بين الاثنين والخميس على أبعد تقدير. وصرح خليل بعد اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة بانه “تم انجاز المشروع كاملاً لناحية البنود والأرقام، وكانت هناك بعض التعديلات بحاجة لمراجعة قبل انعقاد مجلس الوزراء المتوقع ان تكون يوم الاثنين المقبل”. ورجح خليل إمكان اجتماع اللجنة مساء الأحد “لنضع بين أيدينا أي رقم جديد أو خلاصة جديدة”. وحذر من انه اذا “لم نسلك مساراً حقيقياً لخفض كلفة الدين العام وإيجاد مقاربة جديدة للنفقات الثابتة، سنبقى نواجه تحدياً كل سنة”.
ويشار الى ان المجلس الأعلى للدفاع يعقد اجتماعاً في الثالثة بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لدرس امكانات خفض المخصصات في موازنات المؤسسات العسكرية والأمنية، ومن الامور التي يحتمل ان يتخذ قرار في شأنها الغاء تدبير الحجز الرقم 3.
ومع ان التقرير الذي حمله الرئيس عون في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء عن ملف البواخر المولدة للكهرباء اعتبر بمثابة مؤشر لترجيح كفة خيار البواخر، لا يزال الأفرقاء المعترضون على هذا الخيار ولا سيما منهم “القوات اللبنانية” و”حزب الله” و”أمل” يحضرون لمواصلة معارضتهم. ولا يعترض هؤلاء على ما تضمنته معطيات تقرير عون، إلا أنهم يختلفون معه في حصيلة النتائج والأرقام التي توصل اليها، ولم يردوا عليه مباشرة، لكنهم سيقدمون الرد المناسب عند معاودة طرح هذا الملف الساخن.
وينطلقون من ان القول إن شراء الطاقة من البواخر أقل كلفة من المعامل، ليس دقيقاً، الأمر الذي يعني بحسب المتحمسين له ان ادارة قطاع الكهرباء فاشلة ولا تستطيع تأمين طاقة مستدامة، وان الحل يجب ان يبدأ اولاً بتعيين مجلس ادارة لمؤسسة كهرباء لبنان “منعاً لبقاء وزير الطاقة متفرداً في ادارة هذا الملف مع فريقه من المستشارين، وتجاهل المديرين والموظفين في الوزارة”.
******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
خامنئي يرفض التفاوض مع الغرب على الدور الإقليمي
رفض المرشد في إيران علي خامنئي مطالبة بلاده بوقف تدخلها في الشؤون الإقليمية، معتبراً أن ذلك «ليس شأن» الأوروبيين. تزامن ذلك مع تفاقم استياء اجتماعي في إيران، بعد شهرين على مقتل 25 شخصاً وتوقيف اكثر من 4 آلاف، اثر احتجاجات على الوضع المعيشي السيء.
أتت تصريحات خامنئي بعد أيام على زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان طهران، حيث فشل في انتزاع تنازلات في شأن برنامجها الصاروخي وتدخلاتها الإقليمية، علماً ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمهل الأوروبيين حتى 12 أيار (مايو) المقبل لإصلاح «عيوب جسيمة» في الاتفاق النووي المُبرم بين إيران والدول الست (عام 2015)، ملوحاً بانسحاب الولايات المتحدة منه، ما يهدد بانهياره.
وتابع خامنئي: «تأتي الدول الأوروبية وتقول: نريد أن نتفاوض مع إيران في شأن وجودها في المنطقة… هذا ليس شأنكم. هذه منطقتنا. لماذا أنتم هنا»؟ وأشار إلى أن طهران ستتفاوض في هذا الصدد مع دول المنطقة.
ووصف وجود قوات أميركية في العالم بأنه «مفسد وفتنوي»، مشدداً على أن إيران لن تطلب إذناً من الولايات المتحدة لتنشط في المنطقة. واستدرك: «سنتفاوض مع أميركا عندما نريد أن نكون في أميركا».
واغتنم خامنئي «اليوم العالمي للمرأة» للإشادة بـ»عفة» المرأة المسلمة، معتبراً ان «لديها تأثيراً في المجتمع وتدير كيان الأسرة وتزرع الطمأنينة لدى الرجل». وزاد ان «التعرّي من ميزات المرأة في الغرب».
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني شدد على أن ترسانة بلاده «تستهدف تعزيز السلام وترسيخ الاستقرار والأمن ومنع الآخرين من غزو بلدنا». وزاد: «يجب ألا يقلق أحد في شأن أسلحة إيران وصواريخها». أما وزير الدفاع أمير حاتمي فأعلن ان طهران مستعدة لتقديم «استشارات عسكرية وأمنية» لأفغانستان، لمساعدتها في حربها على الإرهاب.
الى ذلك، تتحدث الصحف الإيرانية منذ 15 يوماً عن إضرابات متكررة لمئات من العمال في الأهواز جنوب غربي البلاد، وآراك غربها. وظهر في تسجيل مصوّر بُثّ على تطبيق «تلغرام» متظاهرون في مصنع «هبكو» في آراك، يطالبون برواتب لم تُدفع منذ 8 شهور، ويرددون ساخرين «العامل الفقير يجب ان يُشنق، والمفسد الاقتصادي يجب ان يُحرّر». ويلمّح الهتاف الى ملفات فساد واختلاس أموال أو جرائم اقتصادية، هزّت إيران في السنوات الأخيرة.
ويتظاهر عمال «المجموعة الوطنية للصناعات الفولاذية» في الأهواز حيث يعمل حوالى 4 آلاف شخص، للحصول على متأخرات رواتبهم والدفاع عن تقاعدهم، في مواجهة إدارة جديدة.
وعدّل مجلس الشورى (البرلمان)، الذي ما زال يدرس موازنة السنة المالية الجديدة، خطط الحكومة لمساعدة الفئات الاجتماعية الأكثر فقراً. وتقضي صيغة جديدة للنصّ بزيادة الرواتب 18 في المئة للموظفين الذين يحصلون على أدنى الأجور، منذ رأس السنة الفارسية التي تبدأ هذا الشهر.
وحذر علي أصلاني، وهو عضو في مجالس العمل الإسلامية (شكل من النقابات الرسمية)، من ان «مجتمع العمال يشعر بخيبة»، وشدد على ان «الرقم المُعلَن عن التضخم هو 9 في المئة، ولكن ليس هذا ما يشعر به المجتمع».
وخسر الريال الإيراني نحو ربع قيمته في مواجهة الدولار، في غضون 6 اشهر، فيما أشارت امرأة في طهران إلى ارتفاع سعر الأرزّ، المادة الغذائية الأساسية في إيران، بنسبة 60 في المئة في غضون اشهر.
على صعيد آخر، حضت أوتاوا طهران على السماح لأرملة الأكاديمي الإيراني الكندي كاووس سيد إمامي الذي أعلنت السلطات «انتحاره» في السجن الشهر الماضي، واتُهِم بالتجسس، بالعودة الى كندا. أتى ذلك بعدما منعت طهران أرملة سيد إمامي، مريم مومبيني، ونجليها من مغادرة إيران على طائرة لشركة «لوفتهانزا» الألمانية، متجهة إلى كندا عبر ألمانيا.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:التحالفات تنتظر «المستقبل» و«القوات».. و الموازنة تُنجز الأحد
مع بدء سريان مهلة العودة عن الترشيحات النيابية التي تنتهي في 21 من الجاري واقتراب موعد إنجاز تسجيل اللوائح الانتخابية في 26 منه، تنشَط الاتصالات في مختلف الاتجاهات لإنجاز التحالفات هنا والتحضير للمنافسات هناك، فيما الجميع ينتظرون استكمالَ ما كان قد بدأه الموفد السعودي نزار العلولا خلال زيارته الأخيرة لبنان، أخيراً، وترجمةَ ما عاد به رئيس الحكومة سعد الحريري من زيارته الأخيرة للرياض.
إلى الاهتمام الرسمي بالموازنة العامة للدولة لسنة 2018، ومع دخول لبنان طور الاستعدادات الانتخابية إدارياً وميدانياً، واقتراب 26 من الجاري الموعِد النهائي لتسجيل اللوائح الانتخابية، تستمرّ الاطراف السياسية في مشاوراتها لحسمِ تحالفاتها وغربلةِ أسماء المرشحين.
مجلس دفاع
وينعقد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعلى جدول أعماله جملة من القضايا، أبرزُها:
• الوضع الأمني في البلاد وجهود القوى العسكرية والأمنية لتوطيده في الداخل، وعلى الحدود الجنوبية تحديداً، وما آلت إليه التطورات في شأن الجدار الإسمنتي الذي تبنيه إسرائيل على حدود لبنان الجنوبية، بالإضافة إلى المواقف الجديدة من الخلاف معها على حدود المنطقة اللبنانية الاقتصادية الخالصة في البحر.
• الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات النيابية والتي وضعت عناوينها الرئيسة في اجتماع القادة الأمنيين الاثنين الفائت.
• جديد التحقيقات الجارية في ملف المقدّم سوزان الحاج ـ زيادعيتاني بعدما انتقلَ الى القضاء الذي سيكون حاضراً في الاجتماع من خلال مشاركة المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود.
• إلغاء التدبير «الرقم 3» في الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية من خلال المساعي الجارية لتقليص موازنة وزراة الدفاع الوطني.
التدبير الرقم 3
وعشية هذا الاجتماع، شرَح مرجع عسكري لـ«الجمهورية» ماهيّة «التدبير الرقم 3» فقال: «المعروف أنّ هذا التدبير هو إحدى درجات الاستنفار والجهوزية لوحدات الجيش وفقاً لمستوى المهمّات التي تقوم بها، وهي ترتفع من التدبير الرقم 1 إلى الرقم 3، وفقاً لحجم المهمة ونسبة الخطر الذي تقدّره القيادة العسكرية. وبموجب هذا التدبير، يتقاضى العسكري تعويضَ نهاية الخدمة عن كلّ سنة ثلاث سنوات (1×3)، وقد تمّ اللجوء إليه خلال الفترات السابقة لرفعِ تعويضات العسكريين بعدما كان متعذّراً تأمين الزيادات العادية».
وفي ظلّ الاتجاه إلى خفضِ بعضِ التعويضات المتعلقة بالعسكريين، قالت مصادر مطّلعة على واقع المؤسسة العسكرية لـ»الجمهورية»: «الطبقة السياسية التي أغرَقت البلاد بالديون والفساد تحاول اليوم أن تأخذ من الجيش تحت حجّة عصر النفقات وخفضِها، من دون أن تدرك خطورة ما ترتكبه في حقّ الوطن والمجتمع اللبناني، إذ إنّ المسألة كما بات واضحاً تفوق بكثير خفضَ عجزٍ مِن هنا أو مصاريف من هناك، بل تندرج في إطار خطة مشبوهة يحاول البعض اللعبَ من خلالها بمصير الوطن عبر ضربِ إحدى أبرز المؤسسات فيه والركيزة الأولى للأمن والاستقرار في الوطن، والتي لولا تضحيات أفرادها وبذلُهم الغالي والرخيص مخاطِرين بحياتهم في ظلّ الإمكانات المتواضعة التي توفّرها لهم الدولة لَما كان استقرار واستمرار في دوران للعجَلة الاقتصادية». وأضافت هذه المصادر: «لولا انتشار الجيش على الحدود وفي المرافئ وضبطُه عمليات التهريب لَما ارتفعَت واردات الدولة المالية. فمِن المعيب إيهام اللبنانيين بأنّ المؤسسة العسكرية مسؤولة عن جزءٍ مِن هدرهم، أو معاملة العسكريين كموظفين عاديين أو كبقيّة عناصر القوى الأمنية أو الشرطة البلدية، نظراً لاختلاف المهمّات».
وسألت المصادر نفسها: «هل المطلوب من العسكري أن يضحّي بحياته في زمن الحرب ويتمّ التخلّي عنه في زمن السلم؟ وهل المطلوب إبعاد المواطنين عن المؤسسة وعن الإقدام على التطوّع في صفوفها لحماية السِلم الاجتماعي والوطني؟ وهل المطلوب حِرمان العسكريين من حياة كريمة في حدِّها الأدنى بعد التقاعد؟ أوَليس المطلوب العكس اليوم بعد كلّ ما جرى من الضنّية إلى «فجر الجرود» مروراً بنهر البارد وعبرا وعرسال؟ أهكذا تكافئ الدولة عائلات الشهداء والمعوقين؟ إذا كان كلّ ذلك مطلوب فهنيئاً لتلك الطبقة الفاسدة نجاحُها في ضربِ العصَب الأساسي للبلد وركيزته الأولى، ومبروك للّبنانيين الانفلاتُ والانهيار الذي يبشّرون به».
إتّصالات ومواقف
إنتخابياً، تستمرّ الاتصالات بين القوى السياسية لإبرام التحالفات، ويترقّب الجميع ما ستسفِر عنه هذه الحركة، خصوصاً ما بين «القوات» وتيار «المستقبل». ويبقى مصير بعض التحالفات معلّقاً حتى معرفة الاتّجاه النهائي لهذا الحلف. وتُعتبَر دوائر جزين – صيدا، وزحلة من أبرز الدوائر التي تترقّب الاتّفاق «القواتي»-»المستقبلي» من عدمِه، في حين أنّ دوائر عدّة ستتأثّر بهذا التحالف. ومن جهةٍ ثانية، بات مستبعَداً إبرام تحالفٍ بين «القوات» و»التيار الوطني الحرّ» في غالبية الدوائر المسيحية.
الجيش
وفيما الدوائر الأمنية على جهوزيتها التامة لمواكبة العملية الانتخابية، والجيش يعكفُ على إعداد خطة لتأمين سلامتها، جدّد مصدر أمني لـ»الجمهورية» التأكيد أنّ الجيش لم ولن يتدخّل في الشأن الانتخابي، مذكّراً بما قاله قائد الجيش العماد جوزف عون من أنّ «المؤسسة العسكرية لن تتدخّل إطلاقاً في الشؤون السياسية أو الانتخابية»، وأنّ «ما يعنيها هو حماية العملية الانتخابية وضمانُ حصولها بنحوٍ سلمي وحضاري وديموقراطي».
«القوات»
إلى ذلك، قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ»الجمهورية» إنّ «التحالفات الانتخابية بدأت تتبلور وتُحسَم تدريجاً وتباعاً، فبَعد التحالف بين «القوات» و»الحزب التقدمي الاشتراكي» في دوائر الشوف ـ عاليه، وبعبدا والبقاع الغربي، تتّجه الأنظار إلى التصوّر الانتخابي لتيار «المستقبل» الذي سينقله الوزير غطاس خوري إلى معراب والذي على أساسه سيُحسَم التحالف من عدمه مع «المستقبل» أو تحدَّد الدوائر التي يمكن التحالف فيها واستبعاد الدوائر التي لا يمكن التحالف فيها، علماً أنّ التحالف في دائرة بعلبك-الهرمل مثلاً حسِم أساسا». ورأت هذه المصادر «أنّ معظم القوى ومِن ضِمنها «القوات» تريد حسمَ التحالفات سريعاً لتوضيح الصورة الانتخابية»، وقالت: «إنّ القوات» ستسعى إلى استكمال كلّ الصورة قبل 14 آذار تاريخ الإعلان عن مرشّحيها وبرنامجها الوطني الانتخابي».
بكركي
وفي بكركي قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: «نحن ننظر اليوم إلى المجلس النيابي ليعطينا وجوهاً جديدة ودماً جديداً وفكراً جديداً، لأنّ لبنان يقف أمام تحدّيات كبيرة. لا يكفي سماع عبارة أنّنا على شفير الهاوية يومياً من دون أن يكون لنا أيّ تحرّكٍ لمواجهة هذا الأمر. لذلك نحن في حاجة في الدولة اللبنانية إلى أشخاص من نوع مسؤول وواعٍ ومدرِك في التشريع والعمل السياسي الصحيح».
«الحزب»
ومِن جهته «حزب الله» اتّهَم الولايات المتحدة الاميركية والسعودية بالتدخّل في الانتخابات النيابية. وقال نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم «إنّ واشنطن والرياض تعملان من أجل تقليل أعدادِ النواب الذين يمثّلون «حزب الله» في المجلس النيابي».
الموازنة
مِن جهةٍ ثانية وعشيّة مؤتمرَي «روما 2» و»سيدر»، أنهت اللجنة الوزارية درس أرقامِ موازنة 2018، على أن تُجريَ مراجعةُ أخيرة لها مساء بعدِ غدٍ الأحد، قبَيل انعقاد مجلس الوزراء الاثنين المقبل.
وقال وزير المال علي حسن خليل لـ«الجمهورية»: «الموازنة سَلكت بطريقة توافقية، وقطعَت نفقَ التضخيم، وخلال الساعات الـ 48 المقبلة سينعكس التوافق على جوجلةِ الأرقام حيث أصبح ثابتاً أنّ الخفض فيها تجاوز الألف مليار ليرة. ونستطيع القول إنّ موازنة 2018 لم تعد موازنة مضخّمة، ومن الآن وحتى الأحد ستنكبّ وزارة المال على إجراء مراجعة نهائية للأرقام وطبعِ مسوّدةِ المشروع بنحوٍ يتيح لمجلس الوزراء مناقشته بصيغةٍ نهائية قبل إحالته إلى مجلس النواب».
وعلمت «الجمهورية» أنّ اللجنة الوزارية المختصة بَذلت جهداً كبيراً لجهة تقليصِ العجز في الموازنة وتمكّنت من إبقائه كما كان العام الماضي، بحيث أنه لن يتخطّى 8 آلاف مليار ليرة.
أبي خليل لـ«الجمهورية»
من جهته، أوضَح وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل لـ«الجمهورية» أنه التزم «خفضَ موازنة الوزارة 20% وفق الشرط الذي وضَعه رئيس تكتّل «التغيير والإصلاح» الوزير جبران باسيل، وهو بدأ فيها بوزارته وأنا التزمتُ بها». وقال: «في اجتماع اللجنة الوزارية المخصّصة لدرس موازنة وزارة الطاقة كانت لديّ بعضُ الملاحظات وأوضحتُها، خصوصاً في ما يتعلق بالسدود، إذ لا يمكننا التخفيض بسبب وجود التزامات على الدولة اللبنانية، وكذلك في المساهمات للمؤسسات العاملة في قطاع المياه. وفي النتيجة لقد التزمتُ سقف الـ 20 % من التخفيضات، خصوصاً وأنّ تكتّلنا (تكتل التغيير والإصلاح) كان أوّلَ المطالبين بها».
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
سباق اللوائح والإستحقاقات.. وإعلان مرشّحي المستقبل قبل الإتفاق مع معراب
الموازنة الإثنين إلى المجلس والتخفيضات تطال التقديمات والتدبير رقم 3.. والمشنوق ينتقد قانون «قابيل وهابيل»
اسبوعان ونيّف وتنتهي مهلة تسجيل اللوائح في وزارة الداخلية، وهي المرحلة الثانية في المسار الانتخابي الطويل، الذي يُشكّل التحالف والتنافس، تمهيداً ليوم الفصل في 6 أيّار، وصولاً إلى السابع من الشهر نفسه، حيث يستريح المتبارون ايذاناً بولادة مجلس نيابي جديد.
وإذا كان الأسبوع المقبل هو أسبوع اللوائح تمهيداً للتحالفات بالسباق مع الاستحقاقات المتصلة بإقرار الموازنة ومؤتمرات الدعم الخارجي، من مؤتمر روما الثلاثاء إلى مؤتمر سيدر في 6 نيسان، فإن الأسبوع الحالي يقفل على تطورين بارزين:
الأوّل انتخابي يرتبط بإعلان الرئيس سعد الحريري في الخامسة من عصر غد الأحد مرشحي تيّار «المستقبل» في مجمع «البيال»، حيث ستكون له كلمة، هي عبارة عن برنامجه الانتخابي، وفيه تشديد على بناء الدولة وتقويتها من خلال حصر السلاح غير الشرعي باجهزتها الأمنية والعسكرية.
والثاني مالي – اقتصادي، يتعلق بانتهاء اللجنة الوزارية من إنجاز مهمتها بدرس مشروع موازنة العام 2018، كاملاً، تمهيداً لاحالته إلى مجلس الوزراء الذي يرجح ان ينعقد الاثنين أو الثلاثاء على أبعد حدّ، نظراً لكون الرئيس الحريري سيسافر الأربعاء إلى روما للمشاركة في مؤتمر روما -2 المخصص لدعم الجيش والقوى الأمنية.
وبين التطورين، ينعقد بعد ظهر اليوم اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع، برئاسة الرئيس ميشال عون وحضور الرئيس الحريري والوزراء المعنيين، لعرض الأوضاع الأمنية في البلاد، والتحضيرات الجارية لمواكبة الانتخابات النيابية على الصعيد الأمني.
وترددت معلومات عن إمكان طرح موضوع للبحث يتعلق بإلغاء التدبير رقم 3 الخاص بإعلان الاستنفار في صفوف الجيش، بما يشيع أجواء من الطمأنينة والأمن في البلاد، وبالتالي تشجيع عودة السيّاح الخليجيين إلى لبنان، والتي بشر بها الرئيس الحريري عندما كشف بأن الدول الخليجية «تدرس حالياً السماح لمواطنيها بالمجيء إلى لبنان، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على القطاع السياحي والاقتصاد عموماً».
وإذا تمكنت اللجنة الوزارية من انتهاء مهمتها غداً، من درس مشروع الموازنة، تكون قد استغرقت في ذلك عشر جلسات متتالية، كان أخرها الجلسة التي انعقدت أمس في السراي على مدى خمس ساعات كاملة، انجزت خلالها موازنة وزارة الطاقة بتخفيض 20 في المائة، قبل ان تنتقل إلى دراسة الموازنة بشكل كامل لناحية البنود والأرقام مع التعديلات التي ادخلت عليها، على ان تعقد جلسة أخيرة غداً لمراجعة الأرقام النهائية، بحسب ما أعلن وزير المال علي حسن خليل الذي تحدث عن لقاء صحافي سيعقده مع الرئيس الحريري لشرح أرقام الموازنة وخلفياتها وابعادها والمقاربات التي حصلت عليها، مشيراً إلى انه «علينا ان ننظر أيضاً إلى الأثر الاقتصادي لهذه الموازنة على الاقتصاد وعلى الشأن الاجتماعي، ولا نريد ان ننظر إلى الموازنة على انها فقط أرقام وقيمة عجز».
ورفض الوزير خليل الكشف عن أرقام الموازنة أو التخفيضات التي طرأت عليها، قبل ان يصبح بحوزته رقم نهائي، لكنه استبعد ان تكون التخفيضات بلغت ألف مليار ليرة، الا انه أكّد انه «تمكنا من تخفيض نسبة مقبولة من النفقات من شأنها ان تغير في واقع العجز بشكل ايجابي».
وقال انه لمس جدية لدى معظم الوزراء، لافتاً إلى نوعين من الإصلاحات منها ما هو جذري وبنيوي، واننا ما نزال بحاجة الى إجراءات كبيرة، وإذا لم نسلك مساراً حقيقياً لتخفيض كلفة الدين العام وإيجاد مقاربة جديدة للنفقات الثابتة سنبقى نواجه تحدياً كل سنة».
وقال الوزير محمد فنيش لـ«اللواء» ان الموازنة تضمنت اقتراحات لزيادة الواردات وتخفيضات وحوافز ضريبية وعقارية وتسويات مخالفات لتحفيز المواطنين على دفع الرسوم والضرائب المتأخرة عليهم.كما تضمنت تخفضيات لا بأس بها في النفقات.
وذكرت بعض المعلومات ان قيمة التخفيضات بلغت نحو الف مليار ليرة،لكنها لم تمس الاساسيات المعنية بحاجات الناس والادارات.وقد استدعي وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي مجددا الى اللجنة لمناقشته في بعض البرامج التي تنفذها وزارته وامكانية تخفيضها.
وتخوفت الهيئة التنفيذية في رابطة أساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية من تخفيض تقديمات صندوق تعاضد الأساتذة، ملوحة باتخاذ إجراءات لحماية مكتسبات الأساتذة.
وعشية مؤتمر دعم القوى الأمنية الذي سيعقد في إيطاليا منحت باريس لبنان مساعدة عسكرية بقيمة 14 مليون يورو مخصصة للجيش كما علم من اوساط وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي. ويأتي الاعلان بمناسبة زيارة وزير الدفاع اللبناني يعقوب الصراف لباريس حيث التقى نظيرته الفرنسية مساء أمس.
وستكون المساعدة على شكل معدات بمستوى 8.12 مليون يورو. وستزود فرنسا الجيش اللبناني بقدرات مضادة للدروع اي نحو 100 صاروخ «هوت» ومعدات اخرى كقطع غيار. في 2016 ابرمت باريس وبيروت اتفاق تعاون معزز سلمت بموجبه فرنسا مدرعات مزودة بصواريخ من طراز «هوت» المضاد للدبابات. وتتعهد فرنسا ايضا تسليم «معدات محددة لبعض الوحدات كالقناصة وقوات التدخل». كما تنوي باريس تدريب الجيش اللبناني «خصوصا في مجال التصدي للعبوات اليدوية الصنع» بحسب المصدر الحكومي الفرنسي.
وافادت اوساط الوزيرة ان «الهدف هو تعزيز قدرات الجيش اللبناني للتحرك بشكل مستقل» وبالتالي «تعزيز الدولة اللبنانية».
انتخابات 2018
انتخابياً، يرتقب ان يحسم اليوم موضوع التحالف بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية في عدد من الدوائر خلال لقاء يعقد في معراب بين الوزير غطاس خوري موفدا من الرئيس سعد الحريري وسمير جعجع، بعدما اكد الطرفان حسم التحالف في دوائر الشوف- عاليه وبعبدا والبقاع الغربي، وبقي التفاهم على دائرتي الشمال الاولى في عكار والثالثة في البترون- الكورة- زغرتا وبشري، ودائرة بعلبك- الهرمل وصيدا- جزين.
وافيد ان لائحة «القوات» في المتن اصبحت جاهزة وضمت الى الاسماء المعروفة المرشح آرا كيونيان من حزب الرامغافار، فيما بقيت لائحتا النائب الياس المر وحزب الكتائب في المتن غير واضحتين، بعد اتفاق التيار الوطني الحر وحزب الطاشناق والحزب القومي على تشكيل لائحة منهم.
كما ان لائحة «القوات» في بعبدا شبه جاهزة بالوزير بيار بوعاصي بالتحالف مع الحزب الاشتراكي(مرشحه هادي ابو الحسن)، والنائب السابق صلاح الحركة وايلي غاريوس وقد يتحالف معها حزب الكتائب بمرشحه رمزي ابو خالد، وبقي المقعد الشيعي الثاني خاليا حتى الان.
ويتجه تيار «المردة» والحزب القومي وحزب الوعد(جوحبيقة) الى تشكيل لائحة ثالثة في بعبدا، وتردد ان مرشحي المجتمع المدني المحامي واصف الحركة والسيدة الفت السبع واجودعياش وزيادعقل وبول ابي راشد بصدد تشكيل لائحة رابعة.
لكن بعض المعلومات ترجح حصول تغييرات في تحالفات الاحزاب الكبيرة في اللحظة الاخيرة في ضؤ الاتصالات التي ما زالت قائمة بين التيار الوطني الحر و»حزب الله»، والتي سيتأخر البت بها الى حين عودة رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل من زيارة اوستراليا التي تستمر اربعة ايام، لمعرفة اي خيار يريد لا سيما بالنسبة للمرشح الدرزي هل من الحزب الاشتراكي ام من الحزب الديموقراطي (طلال ارسلان) ام يبقى على مرشحه النائب الحالي فادي الاعور..عدا عن ان «حركة امل» غير متحمسة للتحالف مع التيار لأنه قد يؤثر على الصوت التفضيلي لمرشحيها الشيعة.
وبالنسبة لدائرة الشمال الثالثة لم تثبت اي معطيات بعد على مستوى اللائحتين المتنافستين، لائحة القوات التي تنتظر موقف التيار الحر وتيار المستقبل، ولائحة «المردة» وحلفائه. وستتبلور الامور مطلع الاسبوع المقبل.
وفي دائرة كسروان- جبيل، تفيد مصادر كسروانية ان الواضح حتى الان هو تشكيل لائحة العميد المتقاعد شامل روكز، بينما تتخبط القوى الاخرى في تشكيل لوائحها لتعذر نسج تحالفاتها، وان كان فريد هيكل الخازن قد حسم امر التحالف مع الكتائب وفارس سعيد وتردد ان الاتصالات قائمة مع النائبين جيلبيرت زوين ويوسف خليل، لكنه يتردد في التحالف مع حزب الله لأن مرشحه عن المقعد الشيعي في جبيل من خارج المنطقة ويخوض الخازن معركته ضد شامل روكز على اساس انه من خارج المنطقة. فيما للقوات اللبنانية مرشحان ثابتان زياد الحواط وفؤاد دكاش فقط حتى الان وهي تجري اتصالات ايضا بالنائبين زوين وخليل وبرئيس بلدية جونية السابق جوان حبيش.بينماحزب الله يتجه لتركيب لائحة الظاهر منهاحتى الان المسؤول في التيار الحر بسام الهاشم.
وفي دائرة الجنوب الثالثة (النبطية– بنت جبيل- مرجعيون– حاصبيا)، افيد عن نواة لائحة يشكلها الحزب الشيوعي وبعض مرشحي المجتمع المدني، قد يعلن عنها الاسبوع المقبل، وتردد انها تضم أحمد مراد وشخصاً من آل بيضون، وعلي الحاج علي ومصطفى بدر الدين، والدكتورة هلا ابو كسم والزميلة فاديا بزي ومعن الامين.
ويعلن رئيس «حركة الشعب» إبراهيم الحلبي أولى اللوائح في دائرة بيروت الثانية في مؤتمر صحفي في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر غد السبت في فندق «لانكستر بلازا» الروشة.
ويعلن الرئيس الحريري بعد غد الأحد أسماء مرشحي تيّار المستقبل في كل لبنان، بدءاً من العاصمة بيروت، حيث ستشكل لائحة المستقبل من:
1 – الرئيس الحريري. 2 – الرئيس تمام سلام، 3 – الوزير نهاد المشنوق، 4 – المحامية رلى الطبش، 5 – زاهر وليد عيدو، 6 – ربيع حسونة أو حسان قباني وذلك عن السنّة.
والنائب غازي يوسف والعميد المتقاعد علي الشاعر عن الشيعة، ونزيه نجم عن الارثوذكس، وباسم الشاب عن الأقليات، على ان يتبنى المستقبل ترشيح التقدمي فيصل الصايغ.
واللافت في حديث المشنوق وصفه قانون الانتخاب «بقانون هابيل وقابيل»، لأنه يضع مصلحة المرشح فوق كل اعتبار، وان المشكلة في القانون بالدوائر التي فيها عدد كبير من المرشحين الكبار، مشيرا إلى ان النسبية ستؤدي ببعض الأحزاب إلى التحالف في دوائر محددة والتخاصم في دوائر أخرى، داعيا إلى ضرورة النظر به بعد الانتخابات متوقعا ان يكون 10 في المائة من نواب المجلس الجديد من النساء.
ورأى ان رئيس كتلة المستقبل، الرئيس فؤاد السنيورة أكبر من ان يكون ضحية هذا القانون، وهو سجل اعتراضه على القانون منذ البداية، مشددا ان دور الرئيس السنيورة لم ينته لا في السياسة وفي دوره في تيّار المستقبل، إذ انه بإمكانه ان يلعب دوره في أي موقع كان سواء داخل مجلس النواب أو خارجه.
وردا على سؤال لماذا لم يحصل اللقاء بين الحريري ورئيس حزب «القوات؛ سمير جعجع بعد، قال: «بيصير، بيصير»، لافتا إلى ان «الدور السعودي في لبنان ليس مرتبطا بمسألة الدعم المالي للانتخابات، وان السعودية لا تتدخل في الشأن الانتخابي».
ملف عيتاني – الحاج
قضائياً، طرأ تطوّر يتعلق بما اصطلح على تسميته بملف عيتاني- الحاج، تمثل بتنحي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، عن النظر بملف المقدم سوزان الحاج والمقرصن ايلي غبش، والممثل المسرحي زياد عيتاني، الذي تسلمه أمس من مدعي عام التمييز القاضي سمير حمود، واحاله إلى مساعده هاني الحجار لدرسه واتخاذ القرارات القضائية المناسبة.
لكن وزير الداخلية نهاد المشنوق نفى ان يكون على علم بتنحي القاضي جرمانوس، الا انه استدرك بأن جرمانوس ربما اتخذ هذا القرار حتى لا يكون جزءاً من تحقيق له جانب كبير من السياسة.
ولفت المشنوق إلى ان «قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا، استلم هذا الملف، واعتقد ان لديه الشجاعة والمسؤولية للقيام بالتحقيق وتقرير ما يلزم»، مشددا على انه «لا يُمكن إطلاق سراح عيتاني دون قرار من القاضي، وفي النتيجة التحقيق سيظهر كل شيء وهو سيخرج معززا مكرما».
وأكّد ان «ما حصل في قضية عيتاني ليس انهيارا للدولة ولا للمؤسسات، ولا يجب القول بأن الدولة سقطت في هذا الملف»، معتبرا ان «الخطأ يُمكن ان يحصل في أي دولة، فلماذا التكلم عن فقدان الثقة بالدولة، وإعلان سقوط الدولة».
واكد المشنوق، مع مقابلة مع برنامج «كلام الناس» عبر شاشة المؤسسة اللبناني للارسال، انه لم ينسَ للخطة وجع اتهامه بالعمالة لإسرائيل، وان قضية عيتاني ذكرته بهذا الوجع، معتبرا انه ربما تسرع بالتعليق على هذا الموضوع، لأنه ذكرني بتلك المرحلة مشيرا إلى ان الكلام عن البراءة يجب ان يصدر عن القضاء، خاصة وان الموضوع أصبح عند القضاء بتفاصيله المهمة والمكون من 400 صفحة، جازماً انه ليس هناك من داعٍ للقول ان كلامه عن عيتاني هو من أجل الانتخابات، ومن يعرف زياد عيتاني وعائلته يعرف تماما مواقفي وتعاطفي معه بعد تبيان الحقيقة».
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
خطة ترامب للتوطين الشهر المقبل والسعودية تربك الموقف اللبناني
ابراهيم ناصرالدين
مع بدء العد التنازلي لاعلان اللوائح الانتخابية، يفترض ان تتظهر في الساعات القليلة المقبلة طبيعة بعض التحالفات التي باتت سمتها الرئيسية انها على «القطعة» وتتحكم فيها المصالح الانتخابية لا السياسية، وفيما تنتظر القوات اللبنانية رد تيار المستقبل اليوم على مقترحاتها المكتوبة حول خارطة التحالف المفترضة بينهما، برز في اوساط حزب الله «استياء» واضح من الادارة الانتخابية «المستفزة» لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، والتي لامس بعضها عناوين سياسية كان يظن الحزب انه تم تجاوزها.
في هذا الوقت، وفيما تنجز اللجنة الوزارية موازنة العام 2018 يوم الاحد المقبل، لاقرارها في جلسة للحكومة تعقد يوم الاثنين، في ظل تخفيضات في العجز «لارضاء» الدول المشاركة في مؤتمرات دعم لبنان المفترضة، نقلت اوساط ديبلوماسية اوروبية الى بيروت اخبارا مقلقة ازاء خطوة اميركية مرتقبة لفرض «توطين» اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وتبلغ اكثر من مسؤول لبناني معلومات جدية للغاية عن اتفاق حصل بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو خلال زيارته قبل ايام الى واشنطن لاعلان خطة لـ«توطين» الفلسطينيين في اماكن وجودهم قبل نقل السفارة الاميركية الى القدس في منتصف ايار المقبل، ومن المرجح ان يحصل ذلك نهاية الشهر الجاري او في مطلع نيسان المقبل. وما تؤكد عليه الاوساط الاوروبية ان التوطين المطروح اميركيا سيكون مجانياً ودون مقابل، بعد ان حاول الاميركيون اغراء لبنان اقتصاديا في مراحل سابقة، فان الامر في خطة ترامب لا يشمل اي تقديمات اقتصادية، وسيكون التوطين امرا واقعا في لبنان والاردن.
«قنبلة موقوتة»
ووفقا لمصدر فلسطيني مسؤول، لا يتعامل الجانب اللبناني مع المخاطر المحدقة بالجدية المطلوبة، وقد سبق وابلغ الجانب الفلسطيني المسؤولين اللبنانيين بأن ما يحصل من حصار للرئاسة الفلسطينية ماليا، يتكامل مع الحصار المالي لوكالة غوث اللاجئين «الانروا» المقبلة على مزيد من التخفيضات المالية والتي ستترك اثارا «كارثية» على اوضاع المخيمات واللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وقد وضع الجانب اللبناني في اجواء كلام قيل في واشنطن للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأن على الدول المستضيفة لهؤلاء ان تدبر نفسها، وايجاد حلول في التعامل مع الامر الواقع، لان لا وجود لحق العودة في التسوية التي يعد لها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي اخرج مسألتين من دائرة النقاش، مدينة القدس، وحق «العودة».
ولفتت تلك الاوساط الى ان تخفيض تمويل الانروا مقدمة لالغائها، والخطر الداهم خلال اشهر سيكون وقف الموازنة الخاصة بتعليم اللاجئين، ما سيؤدي الى اقفال المدارس التي تديرها المنظمة الدولية، كما ستتوقف المعونات المقدمة في هذا الاطار، وهذا التطور بمثابة «قنبلة» موقوتة ستنفجر في وجه الحكومة اللبنانية التي سيحاول المجتمع الدولي وضعها امام خيارين احلاهما مر، فاما تحمل عبء هؤلاء ماليا، او تركهم لمصيرهم، ما يعني التسبب بـ«فوضى» سيدفع ثمنها الشعبين اللبناني والفلسطيني.
«تمنّع» سعودي عن مواجهة «التوطين»
وبحسب اوساط وزارية لبنانية، يدرك لبنان خطورة ما يجري ويحاول التحرك عربيا ودوليا، لكنه لم ينجح حتى الان في فرض هذا الملف الخطير على جدول اعمال القمة العربية المزمع عقدها الشهر المقبل، بما يتناسب مع الخطة الجديدة، نتيجة تمنع سعودي عن اتخاذ اجراءات جدية وجذرية لمنع فرض الخطة الاميركية، وبات محسوما ان اي قرار سيكون بسقف أدنى من قرار الرئيس الاميركي. وذّكرت تلك المصادر بكلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في آخر لقاء عقده مع مدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في الاردن، ان «السيناريو» الوحيد امام السلطة الفلسطينية لمواجهة خطة ترامب هو «الحد من الأضرار» لانه تبلغ من الدول العربية موقفا صريحا بأنهم ليسوا في صدد الدخول في مواجهة مفتوحة مع واشنطن من اجل القضية الفلسطينية.
استياء حزب الله من باسيل
انتخابيا، ومع انتهاء جولة التفاوض «المضنية» التي تمت «بالمراسلة» بين حزب الله والتيار الوطني الحر، يبدو ان بعض «الندوب» تحتاج الى معالجة جدية في المرحلة المقبلة خصوصا بعد ارتفاع منسوب «الاستياء» في اوساط حزب الله من اداء وزير الخارجية جبران باسيل الانتخابي بعد ان تحولت جولة التفاوض الاخيرة الى عملية «ابتزاز» انتهت بالتوافق على التحالف في بيروت الثانية والشوف – عاليه، والبقاع الغربي، وبعبدا، و«الافتراق» في الدوائر الاخرى لحسابات انتخابية لا سياسية.
«رسائل» خاطئة
لكن مصادر مقربة من الحزب تؤكد ان الادارة السياسية من قبل رئيس «التيار» عكست اصرارا منه على «استفزاز» جمهور الحزب من جهة وارسال «رسائل» خاطئة الى قيادة حزب الله من جهة اخرى، فخطابه الاخير في لاسا وتذكيره الناخبين الشيعة بأنهم «اقليات» في المنطقة وعليهم احترام خيارات الاكثريات، لم ينزل «بردا وسلاما» على مسامع حليفه الذي هاله عودة باسيل الى خطاب ظن الجميع اننا تجاوزناه، وهو يضر اولا واخيرا بالمسيحيين قبل غيرهم… اما اعتراضه على ترشيح الشيخ حسين زعيتر ووصفه خلال التفاوض، بأنه مستفز لاهالي المنطقة، فيبدو انه ترك اثرا سلبيا في «حارة حريك»، خصوصا ان زعيتر موجود هناك منذ سنوات طويلة كمسؤول تنظيمي للحزب، وهو قاد بنفسه الحملة الانتخابية للتيار الوطني الحر في عام 2009، وكان يومذاك جزءا من الماكينة الانتخابية المشتركة مع «التيار» فهل كان يومذاك مقبولا وتحول اليوم الى شخص «مستفز»؟!
الاستفزاز في بعلبك ـ الهرمل
اما اكثر الامور «استفزازا» فتطل «براسها» من دائرة بعلبك – الهرمل حيث دخل باسيل على خط التفاوض مع الرئيس حسين الحسيني لنسج تحالف انتخابي للانضمام الى لائحته في وجه لائحة «الثنائي الشيعي»، دون الاخذ بعين الاعتبار «حساسية» الموقف في هذه الدائرة التي اعتبرها السيد حسن نصرالله انها محط اهتمام لدى كل «خصوم» و«اعداء» حزب الله في الداخل والخارج، بهدف تحقيق خرق في احد المقاعد الشيعية… ودخول «التيار الوطني الحر» في سياق هذه «اللعبة» سيزيد من احتمال تحقيق هذا الخرق دون ان يستفيد مسيحيا بشيء لان احتمالات ربح المقعد الماروني دونها صعوبات… فلماذا يخوض «التيار» هذه «المغامرة» في وجه حليفه؟
تسأل تلك الاوساط التي تؤكد ان حزب الله حريص على متانة التحالف السياسي مع التيار الوطني الحر، ولكن قيادة الحزب تبذل جهودا مضنية لتظهير هذا التفاهم في ظل اصرار الوزير باسيل على ارتكاب «الاخطاء» الواحد تلو الاخر، وآخرها ما نقل عنه قوله ردا على سؤال للنائب الاميركي اليوت انخل حيال علاقته مع حزب الله، بأنها علاقة «قصيرة الاجل»؟
«القوات» تنتظر» رد «المستقبل»
ومن المقرر اليوم ان يبلغ تيار المستقبل القوات اللبنانية ما يناسبه من «تحالفات» على «القطعة» وفق تقرير تسلمه مساء امس رئيس الحكومة سعد الحريري من الماكينة الانتخابية «للتيار»، ومن المفترض ان يزور وزير الثقافة غطاس خوري معراب اليوم لابلاغ الدكتور سمير جعجع برده على العرض «القواتي»، ومن الثابت حتى الان ان الطرفين متوافقان على التحالف في دائرة بعلبك – الهرمل لمواجهة لائحة «الثنائي الشيعي»، وفي دائرة بعبدا، وبيروت الاولى، والبقاع الغربي، ومن المرتقب ان يتم تثبيت التحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي في دائرة الشوف – عاليه، فيما كان متعذرا حتى مساء امس التفاهم على التحالف في زحلة في ظل اتجاه لدى «المستقبل» للتحالف مع المرشحة سكاف.
«حسابات معقدة»
وينتظر الجميع ايضا قرار «المستقبل» في دائرة البترون – الكورة – زغرتا – بشري، وحتى الان برز تحالف الكتائب مع المجتمع المدني، ولائحة «للقوات» واخرى «للتيار»، ورابعة تجمع «المردة» مع «القومي» والنائب بطرس حرب، وفيما «يضغط» الوزير جبران باسيل على الرئيس الحريري لعدم التخلي عن دعمه في هذه الدائرة، يبحث «المستقبل» عن المقايضة الاكثر ربحا له في هذه الدائرة، وان لم تحصل سيعمل على توزيع اصواته بين «المردة» و«القوات» و«التيار». وفي دائرة جزين ـ صيدا تنتظر القوات اللبنانية ايضا رد تيار المستقبل على عرض التحالف في هذه الدائرة، وسط حسابات معقدة قد تدفع تيار المستقبل الى خوض غمار الاستحقاق في هذه الدائرة وحيدا لانه يضمن بذلك تعويض خسارته للمقعد السني في صيدا بالفوز بالمقعد الكاثوليكي في جزين والذي ترفض «القوات» التخلي عنه. في المقابل لم يحسم التيار الوطني الحر بعد مصير المرشح الكاثولكي جاد صوايا بانتظار تحالفات الاخرين، وتفضل الماكينة الانتخابية «للتيار» ابقاء المقعد شاغرا على اللائحة لانها قد تؤدي الى خسارة محتملة للمقعد الماروني دون ضمانات بالفوز بهذا المقعد، خصوصا ان الاصوات الشيعية في قرى جبل الريحان ستكون حاسمة مهما حاول «التيار» رفع نسبة الاقتراع في القرى والبلدات المسيحية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
وزير الداخلية: الحلفاء يتنافسون في الانتخابات وفقا ل قانون قايين وهابيل
قال وزير الداخلية نهاد المشنوق مساء أمس: ان قانون الانتخاب هو قانون قايين وهابيل، وعنوان قانون النسبية هو نجاح المرشح، ولهذا كل مرشح سيضع مصلحته أولا.
وفي حديث الى برنامج كلام الناس الذي يقدمه الاعلامي مرسيل غانم من قناة LBC، قال المشنوق ان قانون الانتخاب الجديد كأنه يقول ان مصلحة المرشح فوق كل اعتبار وينطبق عليه قول الرئيس الحريري زيّ ما هي. ومشكلة القانون هي في الدوائر التي فيها عدد من المرشحين الكبار، وسيؤدي ببعض الأحزاب الى التحالف في دوائر محددة والتخاصم في دوائر أخرى.
وأكد وزير الداخلية انه من المبكر الحديث عن التحالفات الانتخابية، ولكننا سنعلن أسماء المرشحين الأحد، مضيفا انه كوزير وكمرشح وكعضو في تيار المستقبل عنواني هو التصويت لصالح الدولة العادلة والممسكة بكل مفاصل الادارة.
وأشار الى ان قانون الانتخاب الحالي فيه الكثير من التجارب الجديدة منها: اقتراع الأجانب، آليات الفرز وغيرها من التفاصيل التقنية.
وأضاف: لست قلقا من نتائج عملنا في قانون الانتخاب، فكلما زادت مشاركة الناس بالانتخابات زادت ثقة الناس بالدولة، ولهذا أنا أرحب بالعدد الكبير من المرشحين في ظلّ عملية انتخاب حديثة في لبنان.
ودعا المشنوق المواطنين للتبليغ والادلاء بأي ملاحظات أو معلومات في سياق الأموال التي تدفع في الانتخابات.
وفي يوم المرأة العالمي، قال ان ترشح هذا العدد الكبير من السيدات يذكّرني بمقولة: كل مجلس نواب لا يؤنّث لا يعوّل عليه!، لافتا الى انه سيكون لدينا للمرة الأولى في تاريخ لبنان أكبر عدد من السيدات في المجلس النيابي اللبناني.
لجنة الموازنة
هذا، وفيما الاتصالات جارية بين الكتل السياسية لرسم خريطة التحالفات للانتخابات المقبلة، بلغ مشروع موازنة ٢٠١٨ مشارف خط النهاية بعد اقرار اللجنة الوزارية المختصة كل التخفيضات المطلوبة على ان يعرض المشروع على مجلس الوزراء في جلسة متوقعة يوم الاثنين المقبل.
وحضر اجتماع اللجنة الذي عقد برئاسة الرئيس سعد الحريري نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، سيزار ابي خليل، جمال الجراح، رائد خوري، ميشال فرعون، بيار ابي عاصي، محمد فنيش ويوسف فنيانوس والامين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل.
وبعد الاجتماع قال علي حسن خليل: انجزنا مشروع الموازنة كاملا لناحية البنود والارقام، وكانت جلسة طويلة وهناك بعض التعديلات بحاجة لمراجعة قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء المتوقع ان تكون يوم الاثنين المقبل، لذلك على الارجح سنجتمع مساء الاحد لنضع بين ايدي اللجنة اي رقم جديد او خلاصة جديدة.
اضاف: اتفقنا انه بعد الانتهاء من دراسة الموازنة بشكل كامل ومراجعتها، ان نعقد لقاء صحافيا مع دولة الرئيس نشرح خلاله كل ارقام الموازنة وخلفياتها وابعادها والمقاربات التي حصلت عليها، اذ علينا ان ننظر ايضا الى الاثر الاقتصادي لهذه الموازنة على الاقتصاد وعلى الشأن الاجتماعي، ولا نريد ان ننظر الى الموازنة على انها فقط ارقام وقيمة عجز.
كلفة الدين
وأضاف: لمست جدية لدى معظم الوزراء، هناك نوعان من الاصلاحات منها ما هو جذري وبنيوي، وبرأيي، لا يزال بحاجة الى اجراءات كبيرة، فاذا لم نسلك مسارا حقيقيا لتخفيض كلفة الدين العام وايجاد مقاربة جديدة للنفقات الثابتة، سنبقى نواجه تحديا كل سنة. قد نكون هذا العام قد تمكنا من تخفيض نسبة مقبولة من النفقات من شأنها ان تغير في واقع العجز بشكل ايجابي، ولن اتكلم بالارقام قبل ان يصبح بحوزتي رقم نهائي.
وقد أمل الرئيس الحريري في إقرار مشروع قانون الموازنة في جلسة يعقدها مجلس الوزراء الإثنين المقبل، معتبراً ذلك خطوة إيجابية لصالح الوضع الاقتصادي.
وتطرق في كلمة ألقاها خلال عشاء تكريمي إلى مؤتمر سادر لدعم الاقتصاد والبنى التحتية الذي سيعقد في باريس الشهر المقبل، فقال: ما يميّز هذا المؤتمر عن المؤتمرات السابقة، أننا حدّدنا المشاريع التي نتطلع إلى إنجازها، فهناك 250 مشروعاً ستُعرض في المؤتمر، تشمل قطاعات الكهرباء والنفايات والطرق والمياه والاتصالات والثقافة والطبابة وغيرها، وجزء كبير منها يمكن للقطاع الخاص الاستثمار فيه. وهنا يأتي دوركم، خصوصاً بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي هو ثمرة حقيقية للتوافق السائد اليوم في البلد.
وقال نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني أن ما تم التركيز عليه في إجتماعات اللجنة المكلفة درس مشروع الموازنة هو تخفيض موازنات النشاطات الإدارية والتشغيلية في الوزارات. كما نظرنا في موضوع اطالة مدى القروض حتى لا تكون أكلافها مرتفعة في العام 2018، مما يخفف عن الموازنة. وقال: لم ننظر بعد إلى الأرقام النهائية لنعرف نتيجة التخفيضات لكن ربما هي تلامس المليار. إذا حصل ذلك ستكون خطوة إيجابية ولكنها لن تحل كل مشكلة الموازنة. يبقى عجز الكهرباء أساسيا، هناك خطوة أيضا تتعلق بهيكلة بعض الديون حتى نخفف خدمة الدين العام على موازنة ال 2018، وتبقى مهمة ترشيد الإنفاق في الإدارات حتى تصبح الموازنة مقبولة من المجتمع الدولي.
وأضاف: ان الآمال المعقودة على المؤتمرات كبيرة، وتحديدا مؤتمر سيدر 1، مشيرا الى ان اللبنانيين يبدون تخوفا من إزدياد الإستدانة والدين العام والنفقات من دون إصلاحات ملموسة. وقال: التخوف في مكانه ونحن لا نريد أن يزداد الدين من دون أن يكون هناك إصلاح ينهض بالإقتصاد ويعزز مالية الخزينة. لذلك نحن دائما نقول إننا نذهب إلى هذه المؤتمرات ونحن متنبهون لوجود خطط إصلاحية واضحة من قبلنا.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
وفدان سعوديان ورسالة ملكية الى البطريرك
فيما بلغت حركة الاتصالات والمشاورات ذروتها لانهاء خريطة التحالفات الانتخابية في المناطق وتحولت المقار السياسية والحزبية خلايا نحل عشية مؤتمراتها المتعاقبة لاعلان برامجها الانتخابية، لاحت في الافق الاقتصادي بارقة امل مزدوجة، الاولى من لجنة دراسة مشروع الموازنة مع بلوغها مشارف خط النهاية على ان تعقد جلسة حكومية لاقرارها غدا او الاثنين، والثانية من موقف الرئيس سعد الحريري الذي بشر فيه بامكان عودة السياح الخليجيين حيث تدرس دولهم حالياً إعادة السماح لمواطنيها بالمجيء إلى لبنان، بما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي والاقتصاد عموماً».
كل على طريقته
ويستعد ركنا «14 آذار» الأساسيان، «المستقبل» و»القوات» لاحياء ذكرى «14 آذار» كل على طريقته. الاول من خلال احتفال يُنظّمه في الخامسة عصر الاحد المقبل في مجمّع «البيال» لاعلان مرشّحيه في معظم الدوائر الانتخابية، حيث سيُخصص رئيسه سعد الحريري حيّزاً واسعاً من كلمته للتشديد على مبادئ ثورة الارز، لاسيما لجهة بناء الدولة وتقويتها من خلال حصر السلاح غير الشرعي باجهزتها الامنية والعسكرية، والثاني الاحتفال الذي تُقيمه في مسرح «بلاتيا» في الخامسة عصر الاربعاء المقبل للاعلان عن المرشّحين القواتيين اضافةً الى كلمة سياسية – انتخابية لرئيسه سمير جعجع يُحدد فيها خريطة العمل السياسية للسنوات الاربع المقبلة تحت عنوان «صار بدّا» وهو الشعار الذي تعتمده «القوات» لتسويق حملتها الانتخابية. وقبل احتفال «المستقبل» الاحد، يعقد الرئيس الحريري، بحسب ما علمت مصادر اجتماعاً اليوم يضمّ اعضاء ماكينته الانتخابية والمرشّحين لحسم خريطة التحالفات في المناطق، التي كما بات معروفاً ستكون «عالقطعة» وفقاً لما تقتضيه مصلحة «التيار» الانتخابية، على ان يُعلنها في احتفال «البيال»، بعدما يزور وزير الثقافة غطاس خوري معراب غداً للقاء رئيس «القوات» سمير جعجع ناقلاً اليه «جواب» المستقبل على العرض القواتي حول خريطة تحالفات المستقبل – القوات في دوائر محددة الذي سبق وطرحه وزير الاعلام على الرئيس الحريري في بيت الوسط منذ ايام.
لجنة الموازنة
وعقدت اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع موازنة عام 2018، جلسة جديدة في السراي برئاسة رئيس الحكومة، يتوقّع ان تكون الاخيرة. ففيما درست خلالها موازنة وزارة الطاقة (التي تم تخفيضها 20%) خصصت في المبدأ لاخضاع الموازنة لقراءة نهائية، على ان يصار بعدها الى احالتها الى مجلس الوزراء غدا او مطلع الاسبوع المقبل، لاقرارها وارسالها الى مجلس النواب.
الإقرار قريباً
…تقر غدا او الاثنين؟: وليس بعيدا، أمل الرئيس الحريري في «إقرار مشروع قانون الموازنة في جلسة يعقدها مجلس الوزراء يوم الجمعة أو الإثنين المقبل، بعد الانتهاء من درسه في اللجنة الوزارية، معتبراً ذلك خطوة إيجابية لصالح الوضع الاقتصادي». وتطرق في كلمة ألقاها خلال عشاء تكريمي أقامه على شرفه رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، إلى مؤتمر «سادر» لدعم الاقتصاد والبنى التحتية الذي سيعقد في باريس الشهر المقبل، فقال: ما يميّز هذا المؤتمر عن المؤتمرات السابقة، أننا حدّدنا المشاريع التي نتطلع إلى إنجازها، فهناك 250 مشروعاً ستُعرض في المؤتمر، تشمل قطاعات الكهرباء والنفايات والطرق والمياه والاتصالات والثقافة والطبابة وغيرها، وجزء كبير منها يمكن للقطاع الخاص الاستثمار فيها. وهنا يأتي دوركم، خصوصاً بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي هو ثمرة حقيقية للتوافق السائد اليوم في البلد.
… والعودُ أحمد
الخليجيون عائدون: في الموازاة، وتأكيدا لما أوردته «وكالة الانباء المركزية» أمس، برز اعلان الرئيس الحريري ان «دول الخليج تدرس حالياً إعادة السماح لمواطنيها بالمجيء إلى لبنان، بما ينعكس إيجاباً على القطاع السياحي والاقتصاد عموماً».
وفود وزيارات محورها السعودية
تتجه الانظار اللبنانية الى محطتين سعوديتين على مستوى من الاهمية الاولى في لبنان الذي ينتظر وصول وفدين من المملكة الاسبوع المقبل الاول لاجراء محادثات مع المسؤولين اللبنانيين كان بدأها المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا والثاني لتسليم رسالة ملكية الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يتوقع ان ينقلها وزير الخارجية عادل الجبير، اما المحطة الثانية ففي باريس حيث سيبحث الرئيس ايمانويل ماكرون مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان في الملف اللبناني وفق معلومات «المركزية» من زاوية المؤتمرات التي دعا اليها لاسيما مؤتمر سادر الذي يعقد في 6 نيسان المقبل في باريس وسط حرص فرنسي بالغ على انجاحه ودعوة السعودية ودول الخليج لتقديم الدعم والاستثمار في لبنان من خلال قروض وهبات وتقديمات عبر مشاريع البنى التحتية التي اعد لبنان ملفا متكاملا في شأنها سيعرضه خلال المؤتمر. ويحاول الرئيس ماكرون الذي اطّلع على تفاصيل زيارة الرئيس الحريري الاخيرة الى الرياض وما تخللها من طي صفحة الماضي ان يحيي الهبة السعودية لمساعدة الجيش بثلاثة مليارات دولار، بحسب المعلومات، خصوصا ان المصانع الفرنسية ما زالت تصنّع السلاح استنادا الى لائحة قيادات الجيش بحاجياتها. وسيلفت ماكرون ضيفه الى ان روما 2 لمساعدة لبنان والقوى العسكرية والامنية سيعقد في 14 الجاري في روما ويمكن ان تكون مساهمة السعودية فيه على قدر محبتها للبنان في هذا الظرف.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
تحالف «المستقبل» ـ «القوات» غير محسوم… و«الافتراق الحبّي» لا يزعجهما
لقاء بين الحريري وجعجع إذا انتهى الاتفاق إلى تحالف استراتيجي
يتمسّك تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» بالمضي في تحالفها السياسي والاستراتيجي الذي بدأ في عام 2005، وتعزيزه على مستوى الخيارات الوطنية، ومقاربتهما المشتركة لكيفية بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها الدستورية، إلا أن هذا الخيارات قد لا تترجم تحالفاً انتخابياً، طالما أن بنود هذا التحالف لم تتبلور بعد، بالنظر للأولويات التي يفرضها القانون الانتخابي الجديد القائم على النظام النسبي مع الصوت التفضيلي، مما يجعل مصلحة كل طرف خارج نطاق التحالف في كثير من الدوائر، وعلى قاعدة «الافتراق الحبّي»، لكن ذلك يحتّم عليهما تفاهمات على بعض المقاعد، ينتظر أن تتوّج الاتفاق عليها، باجتماع يعقد في معراب اليوم بين رئيس «القوات» سمير جعجع، وموفد الرئيس سعد الحريري وزير الثقافة غطّاس خوري.
وتبقى الدوائر التي تختلط فيها القاعدة الشعبية للفريقين، موضع اهتمام وسعي إلى توافق يسجّل مكاسب مشتركة لهما، سواء في دائرة الشوف عاليه (جبل لبنان)، أو زحلة (البقاع)، أو في دائرة بيروت الأولى (الأشرفية)، وهو ما أشار إليه نائب رئيس الحكومة وزير الصحّة غسان حاصباني، الذي قال إن «النقاش الانتخابي بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، أصبح في مراحل متقدمة». وأوضح أن «التحالفات لن تكون شاملة في هذا القانون، إنما مدروسة بحسب ما تقتضيه الضرورات الانتخابية للمناطق». وقال «إذا انتهى النقاش والاتفاق إلى تحالف استراتيجي بعيد المدى بين الطرفين، قد يكون اللقاء بين الدكتور سمير جعجع والرئيس سعد الحريري قريباً».
ويتجنّب مسؤولون في «المستقبل» الحديث عن كيفية خوض المعركة الانتخابية بين التيار و«القوات اللبنانية»، طالما أن قيادتهما لم تحسم خيارها بالتحالف أو الاستغناء عنه، لكنّ مسؤولاً في ماكينة «المستقبل» الانتخابية، أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «الماكينة الانتخابية لم تتبلّغ بأي اتفاق مع أي حزب سياسي، باستثناء الحزب التقدمي الاشتراكي»، مشيراً إلى أن «كل القوى تعيد النظر في مسألة التحالفات، ويبدو أن أغلبية الأحزاب كما نحن في «المستقبل» لها مصلحة في خوض المعركة من دون تحالفات». وقال: «كل شيء رهن نتائج المحادثات بيننا وبين (القوات) وهذا سيعلن عنه في إعلان اللوائح يوم الأحد».
وساد الفتور علاقة «المستقبل» و«القوات»، غداة استقالة الرئيس سعد الحريري من رئاسة الحكومة من الرياض، لكنّ خطوط الاتصال والتواصل فتحت بين الطرفين مجدداً، وهي تمهّد للقاء يجمع الحريري وجعجع في الأيام المقبلة.
من جهته، أعلن رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبّور، أن «التحالف الانتخابي بين الطرفين لم تكتمل عناصره بعد، وما يحصل الآن هو البحث في رؤيتهما وفي الدوائر التي قد يجري التحالف فيها». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «بلورة الاتفاق تنتظر حضور موفد الرئيس سعد الحريري الوزير غطّاس خوري إلى معراب (مقرّ جعجع)، لاستكمال المباحثات الانتخابية التي بدأتها القوات اللبنانية عبر الوزير ملحم رياشي».
وتوقع جبّور أن جلسة اليوم في معراب «حاسمة ومكتملة المعالم، ونتفق فيها أين نتحالف وأين لا نتحالف، وبالتالي لا حديث عن تحالف قبل أن يقدّم (المستقبل) رؤيته الانتخابية». وأضاف: «الحسابات الانتخابية قد تدفع كل طرف إلى تقديم مصلحته الانتخابية، فلا أحد سيقدم خدمات مجانية للآخر»، لكنه شدد على أن «التحالف السياسي الاستراتيجي الذي بدأ في عام 2005 هو قائم وثابت ومستمرّ تحت عنوان لبنان أولاً، وبالتالي عدم التحالف انتخابياً لا يعني التباعد استراتيجياً على الإطلاق».
وإذا كانت المصلحة تقتضي تغييب التحالف في أكثر المناطق، فإن الضرورة تلزمهما بالتلاقي في دوائر محددة، مثل بعلبك – الهرمل وزحلة (البقاع) وربما في دائرة بعبد ا (جبل لبنان)، وهو ما ألمح إليه شارل جبّور، الذي كشف أن «باكورة التحالف بدأت في دائرة بعلبك الهرمل، وننتظر أن تستكمل في دوائر أخرى إذا كانت مصلحة الطرفين تتقاطع فيها».