حلزون يسبّب بشلل مراهق

حذّر العلماء والباحثون من إستمرار إرتفاع الإحتباس الحراري والتغيّر المناخي في العالم، إذ إنّ ذلك يؤدّي إلى الكثير من التغيّرات على مستوى الانظمة البيئية. ومؤخراً نبّه العلماء من استمرار إنتشار الديدان ونقلها العدوى إلى البشر بسبب التغيّر المناخي. وفي حادثة خطيرة، أصيب المراهق سام بالارد، من أستراليا، بطفيليات سبّبت له بشلل رباعي.

وفي التفاصيل، ابتلع بالارد، البالغ من العمر 19 عاماً، حلزوناً كان يحمل طفيليات الدودة “أنتيوسترونجيلوس كانتوننسيس” (المعروف أيضاً باسم دودة “رئة الفئران”). عادة ما تصيب هذه الطفيليات الفئران والجرذان، ولكن خلال المراحل الاولى من دورة حياتها؛ هذا وقد تحملها الرخويات والحلزون التي تأكل براز الفئران. أما كيف قد تصيب الطفيليات البشر؟ عندما يستهلكون الحلزون المصاب وغير المطهو جيّداً.

في حالة بالارد، الذي مرّ على إصابته عدّة سنوات، تسببت الطفيليات في عدوى خطيرة في دماغه أدخلته في غيبوبة لمدة 420 يوما، وفي اضطراب شديد في الجهاز العصبي سبّب بشلله من الرقبة إلى أسفل.

بالإضافة إلى الرخويات والحلزون، تنتشر هذه الدودة بين الضفادع والسرطانات البرية وروبيان المياه العذبة، والتي قد تمرّر أيضا العدوى للناس إذا إذا استُهلكت نيئة، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC).

الملفت أنّ المُصاب بهذه العدوى لا تظهر لديه أعراضاً معيّنة وقوية، وفي بعض الأحيان قد تظهر عوارض طبيعية مثل الحمى، الصداع، تصلّب الرقبة، الغثيان والقيء.

عادة ما تموت الطفيليات من تلقاء نفسها، حتى لو لم يتلقى الشخص المصاب أي علاج؛ ولكن مع التغيّر المناخي الذي يشهده العالم باتت هذه الطفيليات قوية وتستيطع مقاومة المناعة.

قد تؤدي هذه الطفيليات في بعض الأحيان إلى شكل نادر من التهاب السحايا (بطانة الدماغ والحبل الشوكي) حيث يزداد عدد خلايا الدم البيضاء المعروفة باسم الحمضات في الدماغ والسائل الشوكي.

الجدير ذكره أنّ دودو رئة الفئران إنتقلت من جزر المحيط الهادئ وآسيا، حيث كانت تتواجد بكثرة، إلى فلوريدا وهاواي؛ ويحاول الباحثون حالياً معرفة أين تنتشر. فهل يتحرّك العالم في وجه التغيّر المناخي؟

كريستين الصليبي

خبر عاجل