افتتاحيات الصحف ليوم السبت 10 آذار 2018

افتتاحية صحيفة النهار
التحالف”المستقبلي – القواتي” في المرحلة النهائية

اذا كانت الساعات الثماني والاربعين المقبلة مرشحة لان تشهد بلورة الكثير من التحالفات الانتخابية في عدد من المناطق، فان الاستحقاق الانتخابي لم يعد يتحكم بالحركة السياسية فحسب، بل تمدد الى أولويات المؤسسات الرسمية جميعا بشقيها السياسي والامني. وقد استحوذ هذا الاستحقاق على جانب واسع من اجتماع المجلس الاعلى للدفاع أمس برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الوزراء سعد الحريري والوزراء المختصين والقادة العسكريين والامنيين اذ بحث المجلس في الخطة الامنية الشاملة للانتخابات النيابية. كما تطرق الى موضوع مؤتمر روما بعد ايام لدعم الجيش اللبناني في ظل الورقة اللبنانية التي ستطرح على المؤتمر.

أما الموضوع الاكثر اثارة للجدل فكان الغاء تدبير الحجز الرقم 3 الذي يمنح العسكريين تعويضات اضافية ثلاث سنوات عن كل سنة وبرزت معارضة قوية لقائد الجيش العماد جوزف عون لالغاء التدبير وانتهى النقاش بعدم الالغاء في الظرف الحالي. وبعد الاجتماع، أفاد الأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع العميد الركن سعدالله الحمد ان “المجلس عرض الأوضاع الأمنية في البلاد والاجراءات المتخذة للمحافظة على الأمن والاستقرار، إضافة الى التدابير التي ستتخذ خلال الانتخابات النيابية المقبلة. كذلك عرض المجلس للتحضيرات الجارية لمشاركة لبنان في مؤتمر روما 2 لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية. ودرس المجلس أيضا أمورا تتعلق بعمل المؤسسات العسكرية وحاجات أفرادها”.

في غضون ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس انه يفترض أن تكون الموازنة في مراحلها الأخيرة في الحكومة، موضحا انه تلقي وعودا بأن تحال على المجلس مطلع الاسبوع المقبل على أبعد تقدير.

وسئل هل ثمة إجماع على اقرارها قبل الانتخابات النيابية، فأجاب: “يجب توفر هذا الامر”.

وأضاف: “عند وصول الموازنة إلى المجلس ستناقشها لجنة المال وستأخذ وقتها حتما وهي ستعمل ليل نهار لإنجاز مناقشتها والبحث في أرقامها. وبعد الانتهاء منها ستناقش أمام الهيئة العامة. وإن التأخير هنا لا يصب في مصلحة أحد، خصوصاً أن لبنان على أبواب مؤتمرات دولية. وأنا من جهتي رفعت الصوت مبكراً للإسراع في إقرار الموازنة والانتهاء منها.

وسئل بري عن بواخر الكهرباء وما قاله الرئيس عون في شأنها، فجدد موقفه الرافض للبواخر” ونحن على موقفنا مع جهات أخرى في الحكومة. ولا يوجد لدي أي جديد في هذا الملف”.

 

“المستقبل” و”القوات”

أما على الصعيد الانتخابي، فالتقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، في معراب، وزير الثقافة غطاس الخوري موفداً من الرئيس الحريري، في حضور وزير الإعلام ملحم الرياشي والأمينة العامة للحزب شانتال سركيس. وأكد الخوري عقب اللقاء “أن بين تيار المستقبل وحزب القوات تاريخا من التحالف نريد استعادته وسنسعى إلى التحالف حيث تتوافر الإمكانات لذلك وعرضنا مع الدكتور جعجع جميع المناطق الانتخابية التي يمكن أن نتحالف فيها، وقد أصبح معلوما أنه تم الإتفاق على التحالف في منطقتي الشوف – عاليه وبعبدا مع القوات والحزب التقدمي الإشتراكي، آملا أن يستكمل التحالف في مناطق أخرى”.

وأوضح انه “عرضت على الدكتور جعجع الإمكانات المتوافرة للتحالف وننتظر جوابه عن هذا العرض الذي يتطلب مراجعة وتدقيقاً من الماكينات الإنتخابية”. وأكد إمكان التحالف في مناطق عدة كمناطق الشمال “ولو أن تيار المستقبل لن يخوض الإنتخابات في دائرة الشمال الثالثة التي لن يكون له أي مرشح فيها”.

وقالت مصادر “القوات اللبنانية ” لـ”النهار” إن النقاش جرى بروحية تعاون وإيجابية بين طرفين يلتقيان على ثوابت وطنية مشتركة، لكن الطرح المقدم من “المستقبل” لا زال يحتاج بالنسبة إلى “القوات” إلى بعض التعديلات التي تجعله أكثر إيجابية للطرفين وفاعلة سياسية تترجم في صناديق الاقتراع.

وكشفت المصادر ان رئيس “القوات” سمير جعجع بدأ دراسة الطرح مع القيادة القواتية من أجل إدخال التعديلات اللازمة التي تجعل من التحالف الانتخابي أكثر واقعية، خصوصاً أن أحداً ليس في وارد تقديم هدايا مجانية للآخر، وتالياً أن النقاش يتم على أساس تعاون متكافئ يخدم الطرفين.

وأضافت المصادر أنه فور انتهاء جعجع من وضع اللمسات الأخيرة على الطرح الجديد سوف يسلّم الى “المستقبل” من أجل ان يبنى على الشيء مقتضاه.

 

****************************

افتتاحية صحيفة الحياة

لبنان: الادعاء على ضابط ومقرصن اختلقا أدلة لاتهام ممثلٍ بالعمالة لإسرائيل

 

ادعى معاون مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية اللبنانية القاضي هاني حلمي الحجار، على «موقوفين اثنين: المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج ومقرصن الإنترنت إيلي غبش (بعد أسبوع على توقيفهما) وثالث مجهول الهوية، وكل من يظهره التحقيق، لإقدامهم بأدوار مختلفة تفاوتت بين التحريض والاشتراك والتدخل، على اختلاق أدلة مادية وإلكترونية غير صحيحة (افتراء بالمفهوم القانوني) حول تعامل أحد اللبنانيين مع العدو الإسرائيلي». وكشف الادعاء أفعالاً جنائية أخرى لم يكن أُعلِن عنها سابقاً.

وكان تحويل ملف الممثل المسرحي زياد عيتاني، الموقوف على يد جهاز «أمن الدولة» بشبهة «التعامل مع العدو الإسرائيلي» منذ 28 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي قبل أسبوعين، من قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، لوجود «ثغرات في الملف»، كشف تورط المقدم الحاج وغبش «بتلفيق تهمة التجسس لعيتاني».

وتضمّن ملف الادعاء في حق هؤلاء «تقديم إخبار خطي يحتوي مستندات مزورة إلى المديرية العامة لأمن الدولة، عزي فيه إلى عيتاني ارتكاب أفعال جنائية بحسب قانون العقوبات اللبناني، مع معرفتهم ببراءته منها، والتحريض على اختلاق أدلة مادية وإلكترونية حول تعامل أحد الصحافيين اللبنانيين مع العدو الإسرائيلي وتقديم إخبار بحقه».

 

وأُضيف إلى ملف الادعاء «إقدامهم (الثلاثة ومن يظهره التحقيق) على شنّ هجمات إلكترونية وقرصنة مواقع وزارات لبنانية ومؤسسات أمنية لبنانية ومصارف لبنانية ومواقع إخبارية ومواقع أخرى، محلية وأجنبية، على شبكة ​الإنترنت​«.

وستمثل الحاج بعد غد الإثنين في حضور فريق الدفاع عنها، وعلى رأسه الوزير السابق رشيد درباس، أمام قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا.

وكان وكيل الحاج المحامي مروان ضاهر وقبل صدور الادعاء، اجتمع ومعه زوج المقدم الحاج زياد حبيش، بمفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس والقاضي الحجار​ وتقدّم باسم فريق المحامين بطلب ترك موكلته باعتبار أن مدة توقيفها تجاوزت المدة المنصوص عليها في القانون.

 

وقال وكيل الموقوف عيتاني المحامي رامي محمد خير عيتاني لـ «الحياة»، إن المواد التي تضمنها الادعاء تظهر أن العقوبة في حق هؤلاء قد تصل إلى السجن عشر سنوات»، مشيراً إلى أن «الادعاء يصنف في خانة الجرم الجنائي وتتعلق مواده بتزوير واختلاق أكاذيب».

 

ولفت عيتاني إلى أنه «لم يتم بعد فصل ملف الحاج وغبش عن ملف عيتاني، أو البت في مصير وكيلي اليوم، خصوصاً أن ملفه يتضمن طلب إخلاء سبيل تقدمنا به». وقال: «أتوقع أن ينظر القاضي أبوغيدا في الملف في شكل متكامل، نظراً إلى حجم الادعاء وقد يطلب المزيد من التحقيقات، وقد ينظر إلى تخلية عيتاني في شكل فردي، وهذا ما نأمله مطلع الأسبوع المقبل». ولفت إلى أن مقابلة عيتاني لم تتم بعد مع وكلائه ولا مع عائلته، نظراً إلى سرية التحقيق الجاري في القضية.

 

الحريري يعلن أسماء مرشحيه غداً وموفده يبحث وجعجع تفاصيل التحالف

 

انصرف أمس رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى جوجلة أسماء مرشحي «تيار المستقبل» للانتخابات النيابية تمهيداً للإعلان عنهم في لقاء شعبي يعقد في الخامسة عصر غد الأحد في قاعة «البافيون» في البيال، في حضور المرشحين عن العدد الأكبر من الدوائر الانتخابية وعددها 15 دائرة، والذين ينتمون إلى كل الطوائف اللبنانية، باستثناء طائفة الموحدين الدروز الذين سيترشحون على لوائح مشتركة قاعدتها التحالف بين الحزب «التقدمي الاشتراكي» و «المستقبل»، إضافة إلى مرشحي حزب «القوات اللبنانية» في عدد من الدوائر وتحديداً في دائرتي الشوف- عاليه والبقاع الغربي- راشيا.
واستعداداً للقاء الأحد تكثفت الاتصالات بين «المستقبل» و «القوات». وزار وزير الثقافة غطاس خوري ظهر أمس سمير جعجع في معراب في حضور وزير الإعلام ملحم الرياشي، وتأتي الزيارة في إطار البحث في بعض التفاصيل استكمالاً لتشكيل اللائحتين الائتلافيتين في الشوف- عاليه والبقاع الغربي- راشيا، خصوصاً أن لا مشكلة مع «التقدمي» في هاتين الدائرتين، إضافة إلى البحث في إمكان التعاون في بعض الدوائر والاختلاف «الحُبّي» في الأخرى.

 

وعلمت «الحياة» أن خوري بحث مع جعجع في استكمال المرشحين عن دائرة البقاع الغربي- راشيا من الموارنة والأرثوذكس، في موازاة تكثيف المشاورات بين «القوات والتقدمي» للتفاهم على المرشح الماروني الثاني عن عاليه بعد أن اتفقا على ضم الماروني هنري حلو والأرثوذكسي أنيس نصار إلى اللائحة الائتلافية.

 

وفي سياق آخر، تجرى حالياً مشاورات بين حزبي «القوات» و «التقدمي» من جهة وبين حزب «الكتائب» للبحث في إمكان الأخير الانضمام إلى لائحتهما الائتلافية في دائرة المتن الجنوبي (بعبدا) المدعومة من «المستقبل».

 

وفي دائرة المتن الشمالي، يفترض أن تدور منافسة حامية بين أربع لوائح، وهي بالإضافة إلى «القوات»، لائحة تحالف «التيار الوطني الحر» وحزبي «الطاشناق» و «السوري القومي الاجتماعي»، ولائحة يتزعمها نائب رئيس الحكومة السابق النائب ميشال المر، وأخرى برئاسة رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل الذي يجري مفاوضات مع مرشحين ينتمون إلى الحراك المدني، وقد يضطرون في حال عدم التفاهم مع «الكتائب» إلى تشكيل لائحة خامسة.

 

وباتت لوائح «التيار الوطني» وحلفائه و «القوات» و «المر» شبه مكتملة، وإن كان الأخير يميل إلى ترك المقعدين الأرثوذكسي الثاني والأرمني شاغرين، فيما ينتظر أن يعلن «الكتائب» لائحته أو نواتها في المهرجان الذي يقيمه قبل ظهر غد الأحد.

 

وأكد خوري عقب لقائه جعجع: «بين «المستقبل» و«القوات» تاريخ من التحالف ونريد استعادته إذا أمكن»، مشيراً إلى «أن القانون الإنتخابي الجديد يفرض التنوع في التحالفات في المناطق وسنسعى إلى التحالف حيث تتوافر الإمكانية لذلك». وقال: «استعرضنا خلال اللقاء جميع المناطق الانتخابية التي من الممكن ان نتحالف فيها، وأصبح معلوماً أنه تم الإتفاق على التحالف في منطقتي الشوف– عاليه وبعبدا مع «القوات» و «الحزب التقدمي الإشتراكي»، آملاً بـ «ان يستكمل التحالف في مناطق أخرى».

 

وإذ أعلن أنه عرض على جعجع «الإمكانات المتوافرة للتحالف وننتظر جوابه على هذا العرض الذي يتطلّب مراجعةً وتدقيقاً من قبل الماكينات الانتخابية»، جزم بـ «إمكان التحالف في مناطق عدة كالشمال ولو أن تيار المستقبل لن يخوض الانتخابات في دائرة الشمال الثالثة التي لن يكون له أي مرشح فيها».

 

ولفت خوري إلى «أن تيار المستقبل سيعلن عن مرشحيه الأحد، إلا أن هذا الأمر ليس إعلاناً للوائح وسيتم سحب بعض المرشحين عند القيام بذلك».

 

وكشف أنه عرض على جعجع «إمكان التحالف بين القوات والتيار الحر وتيار المستقبل في بعض الدوائر، منتظراً الإجابة على هذا الإقتراح»، واعتبر خوري «أن لا مهل زمنية للإجابة على «عرضه الإنتخابي» باعتبار أن الاتصالات مفتوحة ومباشرة مع «القوات»، لكنني أعتقد انني سأتلقى جواباً على اقتراحي في اليومين المقبلين».

****************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت:لندن والرياض: لنزع سلاح «حزب الله» … والموازنة بلا إصلاحات عشيّة المؤتمرات

 

المشهد السياسي يَسلك مسارات متعدّدة في آنٍ واحد؛ أمنياً وسياسياً وانتخابياً ومالياً، فيما حضَر لبنان وسط هذه الأجواء، في المحادثات التي أجراها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع المسؤولين البريطانيين، وانعكس ذلك في بيانٍ مشترَك بين الطرفين صَدر في ختام زيارة ولي العهد لبريطانيا، حيث عبّر البلدان «عن دعمهما للحكومة اللبنانية وأهمّيةِ تمكينِها من بسطِ سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية ونزعِ سلاح ميليشيا «حزب الله»، والتصدّي لدورها المزعزع للاستقرار». وبحسب البيان الذي وزّعته «وكالة الأنباء السعودية»، فإنّ البلدين «اتّفقا على أنّ أيَّ حلٍّ سياسي يجب أن يؤدّي إلى إنهاء التهديدات الأمنية للمملكة العربية السعودية، والدول الإقليمية الأخرى، وشحنات البحر الأحمر، بالإضافة إلى إنهاء الدعمِ الإيراني للميليشيات وانسحاب العناصر الإيرانية و»حزب الله» من اليمن».

في الأمن استرخاءٌ يقترن بتطمينات من المراجع العسكرية والأمنية، وفي السياسة، هدوء بشكل عام، وفي الوضع المالي استعجال من أهلِ السلطة لإنجاز موازنة بعجزٍ واضح ولا إصلاحات، وهو الأمر الذي يعزّز الخشية من أن يؤثّر غياب الإصلاحات على ما هو منتظر من عطاءات ودعمٍ للبنان من المؤتمرات الدولية.

وأمّا انتخابياً، فكلّما تقلّصَت المدة الزمنية الفاصلة عن موعد الانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل، زاد الإرباك السياسي، واحتدم تنافُس الماكينات الانتخابية اكثر فأكثر، في حقل ألغامِ التحالفات التي زَرعت تعقيداتُها وصعوبةُ صوغِها والنفَسُ الاستئثاري المتحكّم ببعض الأطراف، عبواتٍ ناسفة في العلاقات، في داخل القوى السياسية، وبينها وبين القوى الحليفة لها، وخصوصاً أنّ طبيعة القانون الانتخابي فرَضت على كلّ طرف الدخولَ في معركة «الحاصل الانتخابي» في غالبية الدوائر، وغلّبَ التوجّه الى التحالفات الموضعية، على التحالفات الشاملة.

العقد العادي

في هذه الأجواء، يقف مجلس النواب على عتبة الدخول في عقدِه العادي الأوّل يوم الثلاثاء 20 آذار الجاري، وهو العقد الأخير للمجلس الذي تنتهي ولايته في 21 أيار المقبل. وبسرَيان العقد العادي، يصبح في مقدوره الانعقاد في جلسات تشريعية، لعلّ أولاها جلسة يَعقدها المجلس لإقرار تعديل القانون الانتخابي لجهة وقفِ العمل في الانتخابات المقبلة بالبطاقة الممغنَطة، وأمّا الثانية فهي المتعلقة بإقرار الموازنة العامة للسنة الحالية. وهذا مشروط بإحالة الحكومة لمشروع الموازنة إلى المجلس مطلعَ الأسبوع المقبل.

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه تلقّى وعداً بأن يتسلّم المجلس الموازنة يوم الاثنين أو الثلاثاء على أبعد تقدير. وأوضَح أمام زوّاره أمس أنه سيحيل المشروع إلى اللجنة النيابية للمال والموازنة فور ورودِه، مؤكّداً أنّ التوجّه هو لعقدِ جلسات نهارية ومسائية للّجنة بما يمكّنها من إنجاز مهمتِها خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الاكثر، بما يعني إمكان عقدِ جلسة لإقرار الموازنة أواخر آذار الجاري، أو مطلع نيسان المقبل.

وقال: «إنّ التأخير في الموازنة يؤدي إلى مشكل كبير، ومِن شأنه أن يؤثّر على المؤتمرات الدولية التي يعوّل عليها لبنان في تقديم الدعم له، وأنا مِن جهتي أرفع الصوتَ في اتّجاه التعجيل في إنجازها، وبالتأكيد بنسبة عجزٍ أقلّ مِن عجز السنة الماضية».

وأكّد بري أنّ الأولوية حالياً هي للانتخابات والتحضيرات لها.

«الدفاع الأعلى»

إلى ذلك، انعقد مجلس الدفاع الأعلى في القصر الجمهوري في بعبدا أمس بالتزامن مع اعتصام نفَّذه العسكريون المتقاعدون في ساحة رياض الصلح مطالِبين بإنصافهم وإلغاء تجزئة سلسلة الرتب والرواتب على مدى ثلاث سنوات، والعمل على دفعِها فوراً مع الفروقات المستحقّة.

وأشار مجلس الدفاع في بيان إلى أنه «عرض الأوضاع الأمنية في البلاد والإجراءات المتخَذة للمحافظة على الأمن والاستقرار، إضافةً إلى التدابير التي ستُتّخَذ خلال الانتخابات النيابية المقبلة. كذلك عرَض المجلس للتحضيرات الجارية لمشاركة لبنان في مؤتمر روما 2 لدعمِ الجيش والقوى الأمنية اللبنانية».

محضر

وعلمت «الجمهورية» أنّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تحدَّث في بداية الاجتماع شارحاً الظروفَ التي فرَضت الدعوة إليه والعناوين المقترحة على جدول أعماله، مشدّداً على أهمّية أن يبقى المجلس على استعداد لتناولِ مختلفِ التطورات وقراءة تردّدات الأحداث المحتملة وضرورة توفير الجهوزية لمواجهة أيّ طارئ أمني محتمل أن تكون انعكاساته على الحدود أو في الداخل.

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» إنّ الاجتماع تناوَل في الجزء الأوّل منه التدابيرَ الأمنية المقررة لمواكبة الانتخابات النيابية المقبلة والترتيبات الأوّلية التي تمّ التفاهم بشأنها لضمان إجرائها في أفضل الظروف الأمنية وتمّ التوافق على متابعة التحضيرات بالتنسيق بين مختلف الأجهزة من قوى أمنية وعسكرية ومدنية لإدارة الخطة في المرحلة التي تسبق فتحَ صناديقِ الاقتراع والتي تليها، من خلال غرفة عمليات مشترَكة تضمّ جميعَ هذه القوى.

وحول هذا الموضوع أعلنَ وزير الداخلية نهاد المشنوق الجهوزية التامة في كلّ المناطق وخصوصاً حول مراكز الاقتراع، وأبلغ المجتمعين أنّ إجراءات استثنائية اتّخِذت في الأماكن التي لها وضعٌ خاصّ وحسّاس.

كذلك تناوَل المجتمعون بشكل عرَضيّ وسريع التطوّرات الجديدة المتصلة بالجدار الإسرائيلي الإسمنتي وما يتّصل بملف الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة، حيث تبيّن أن لا جديد على هذا الصعيد، فتمّ التأكيد على القرارات السابقة المتصلة بالملفّين وتنفيذها إلى النهاية الحتمية التي تؤول إليها.

وأكّدت المصادر الوزارية أنّ الاجتماع لم يتناول ملفّ المسرحيّ زياد عيتاني والمقدّم سوزان الحاج، مشيرةً إلى أنّ معظم الاجتماع خُصّص للبحث في التدابير التي تعتمدها القوى الأمنية والعسكرية وخصوصاً ما يتّصل بالتدابير المتدرّجة من التدبير رقم 1 والتدبير رقم 2 وصولاً إلى التدبير رقم 3 والتعويضات التي يتمّ اللجوء إليها وما تفرضه من علاوات وتعويضات إضافية تزيد على الرواتب الشهرية للعسكريين وبرامج التعويضات في نهاية الخدمة الخاصة بالضبّاط والعسكريين حسب الرتب المختلفة من دون البحث بأيّ مشروع أو اقتراح بوقفِ العمل فيها منعاً للمسّ أو الضرر الذي يمكن أن يلحق بالعسكريين من مختلف الأجهزة قادةً وضبّاطاً ورتباء وجنوداً من مختلف الرتب والمواقع.

وقالت المصادر «إنّ قادة الأجهزة العسكرية والأمنية المشاركين في الاجتماع قدّموا تقارير تفصيلية، كلٌّ مِن موقعه، مِن ضِمن مسؤوليته عن جهازه ومؤسسته، وشرَحوا الظروف والأسباب التي تفرض اتّخاذ مِثل هذه التدابير والتي تقود إليها بشكل متدرّج بالإضافة الى كيفيةِ احتساب التعويضات الإضافية التي تفرضها كلّ حالة من هذه الحالات ومدى انعكاساتها على موازناتها».

وهنا تحدَّث رئيس الحكومة سعد الحريري منوِّهاً بالمهامّ التي تقوم بها وحدات الجيش، داعياً إلى البحث في كلّ هذه القضايا بما يضمن ترشيد الإنفاق مع التشديد الذي أكّد عليه رئيس الجمهورية لجهة عدمِ المسّ بمعنويات المؤسسات العسكرية والأمنية.

كذلك تحدَّث وزير المال علي حسن خليل، فلفتَ في تقرير أوّلي عن كلفةِ التدابير الثلاثة والأرقام المقدّرة لها في مختلف مراحلِها وانعكاساتها على الموازنة العامة، وأجرى مقارنةً بين ما كان عليه الوضع قبل تطبيق ما قالت به سلسلة الرتب والرواتب الجديدة وما كان قبلها وبعدها وكلفتها المقدّرة.

وجرى نقاش مستفيض حول هذا الموضوع شارَك فيه المشنوق وقائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان مقدِّمين شروحات لِما يمكن أن يترتّب على هذا التدبير، سواء بقيَ أو ألغِي أو أعيدَ النظرُ فيه.

وجرى التباحث أيضاً، في سنوات الخدمة للضبّاط والعسكريين وضرورة احتسابِها بنحوٍ لا ينتج عنه تعويضات باهظة إذا ما بقيَت السنة مضروبةً بـ 3 سنوات. وبالتالي خلصَ النقاش الى أنه إذا ما ألغِيَ التدبير فإنّ رواتب العسكريين تصبح أقلَّ مِن رواتب المدنيين، الأمر الذي دفعَ برئيس الجمهورية إلى طلبِ إعادةِ النظر وإعداد تقارير ودراسات لكلّ جهاز أمني من إحصاءات وأرقام إضافةً إلى التداعيات السلبية والإيجابية لقرار الإبقاء على التدبير أو تعديله. وقال للمجتمعين: لا يجب أن نقوم بأيّ خطوة من دون درسِها وفهمِ أبعادِها لكي لا يكون هناك أيُّ خللٍ، متحدّثاً عن تضحيات العسكريين.

وفي جانب من الاجتماع أكّد كلّ قادة الأجهزة جهوزية أوراقِهم من واقع وحاجات، والتي ستعرَض في مؤتمر روما الخميس.

وفي نهاية الاجتماع تمّ التوافق على أن يقوم كلّ قائد جهاز أمني بوضع تقرير مفصّل بأوضاع جهازه من مختلف الزوايا الأمنية والعسكرية والمادية والبدائل الممكنة ممّا هو معتمد إلى اليوم قبل الاتّفاق على موعدٍ آخر للبحث في هذه البدائل وما يمكن اللجوء إليه من تدابير مالية وإدارية.

مصادر أمنية
إلى ذلك، قالت مصادر أمنية رفيعة المستوى لـ«الجمهورية»: إنّ «قائد الجيش العماد جوزف عون قدّم عرضاً وشرحاً وافياً لوجهة نظر الجيش حول موضوع إلغاء التدبير رقم 3، مدعِّماً موقفَه بالوثائق والمستندات، حيث قرّر المجتمعون الإبقاءَ حالياً على العمل بالتدبير، كذلك طلبوا من قيادة الجيش إعداد دراسة إحصائية تفصيلية حول عديد الجيش والتعويضات وتكاليفها، وإحالتها إلى المجلس الأعلى للدفاع ليُصار إلى اتّخاذ القرار المناسب بشأنه».

****************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الأحد الفاصل: الترشيحات تنسف التحالفات والتفضيلي يهز اللوائح

تريُّث في بت التدبير رقم 3 والإدعاء على الحاج وغبش .. والبعريني مرشّح الحريري في عكار

غداً الأحد يوم فاصل، في إعلان ترشيحات، أو التمهيد لتسجيل لوائح بدءاً من يوم الاثنين، أو إقامة المهرجانات الانتخابية والبرامج من قبل الكتل والأحزاب، تمهيداً لاطلاق الحملات، واشتداد الحماوة داخل الفريق الواحد، بعدما تحوّل الاستقطاب الثنائي القطب: 8 آذار و14 آذار إلى تنافس، وتقلبات وتنافس داخل المرشحين أنفسهم على لائحة واحدة، طمعاً بالصوت التفضيلي الذي يهز اللوائح، كما تهز الترشيحات تحالفات الانتخابات الماضية.

ففي هذا اليوم، يعلن الرئيس سعد الحريري أسماء مرشحي تيّار المستقبل، ويعلن حزب الكتائب أسماء مرشحيه العشرين في كل لبنان، ويكون حزب «القوات اللبنانية» أعطى الأجوبة على ما نقله وزير الثقافة غطاس خوري، على قاعدة التفاهم الانتخابي.

وعشية هذه الانتظارات، يصل وفد عكاري، قوامه أكثر من 200 شخص إلى بيروت، على رأسه نجل النائب السابق وجيه البعريني، وليد البعريني، حيث ستكون له محطتان: الأولى امام ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسط بيروت، والثانية في بيت الوسط، وسيكون للبعريني الابن كلمتان في المحطتين، لينطلق عمل انتخابي مشترك مع المستقبل في دائرة عكار.

وفي ما خص التفاهمات بين «المستقبل» و«القوات» علمت «اللواء» ان المفاوضات مستمرة، والأمور ليست بالسهولة التي يتوقعها البعض، وكشفت مصادر المعلومات ان التحالف بين الطرفين الذي قد ينضم إليه التيار الوطني الحر، سيكون في دائرة صيدا – جزّين (ثلاثي) وفي بعض دوائر الشمال (ثلاثي) وربما في بعلبك – الهرمل.

وعشية مؤتمر روما عقد مجلس الدفاع الأعلى اجتماعاً برئاسة الرئيس ميشال عون في بعبدا، وضع اللمسات الأخيرة على الملف اللبناني المتعلق بالمساعدات العسكرية واللوجستية والتسليحية للجيش والقوى العسكرية الأخرى، والذي سيكون مع الوفد، الذي يغادر الأربعاء إلى روما حيث يعقد المؤتمر الخميس، برئاسة الرئيس الحريري، ويضم في عضويته الوزراء جبران باسيل ونهاد المشنوق ورياض الصرّاف، وقائد الجيش العماد جوزاف عون، وفريق من الضباط ذوي الاختصاص في المسائل المطروحة في المؤتمر.

مجلس الدفاع

لم يقر المجلس الاعلى للدفاع في اجتماعه امس في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس ميشال عون، اقتراح الغاء التدبير رقم 3 للعسكريين الذين يقومون بالخدمة في مناطق تشهد اعمالا حربية ويتقاضون بموجبه تعويضات تبلغ بدل ثلاث سنوات عن كل سنة خدمة، وفي حين لم يعرف من هو صاحب الاقتراح الذي نوقش في اللجنة الوزارية المكلفة دراسة التخفيضات على مشروع موازنة 2018، علمت «اللواء» ان قيادة الجيش لم تكن متحمسة للاقتراح لأنه يضر كثيرا بمعظم افراد الجيش ضباطا وعسكريين الذين ظلموا اساسا في مشروع سلسلة الرتب والرواتب وتقاضوا زيادات اقل من سائر موظفي الدولة.

وحسب المعلومات فقد جرى بحث الموضوع في الاجتماع من كل جوانبه المالية والتقنية وتأثيره على العسكريين، وابدى قادة المؤسسات العسكرية والامنية ملاحظاتهم بهذا الشأن، وتقرر عدم اقرار الاقتراح، لكن مع اجراء دراسة احصائية دقيقة لكلفة التدبير رقم3 والحالات التي يمكن اللجوء اليه فيها. خاصة ان حاجات الجيش وطبيعة عمله تفرضان اللجوء الى التدبير رقم 3 لضمان الامن الداخلي وحماية الحدود. وبناء عليه تم الابقاء على الامور كماهي عليه خاصة ان التدبير رقم 3 جرى إقراره بموجب قانون في التسعينيات ومن الصعب الغاءه الا بقانون وهو ما ليس متاحا الان..

وأوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان نقاشاً واسعاً جرى حول هذا التدبير، وكذلك حول التدبيرين رقم 1 ورقم 2 وحول إجراءات أخرى، وتم عرض الكلفة والأسباب والظروف وخدمة الضباط والعسكريين والتعويضات التي يتقاضونها، وتحدث في الموضوع كل من الرئيس عون والرئيس الحريري ووزير الداخلية المشنوق، فيما تولى وزير المال علي حسن خليل الشرح بالأرقام، كما قدم كل من قائد الجيش العماد عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان شروحات تفصيلية، وبنتيجة النقاش لم يتخذ قرار بإلغاء التدبير، وإنما كان هناك تأكيد على ضرورة التعاطي مع هذا الموضوع من زاوية الرسالة الوطنية التي يقوم بها الجيش، أكثر من اعتبارها قضية مالية أو صرف رواتب، خصوصاً وان هناك جانباً من الموضوع يتعلق بمهمات الجيش الوطنية، وبالتالي فإنه لا يجوز التعاطي مع المسألة وكأنها مسألة إدارية أو مالية فحسب.

وقالت المصادر انه إلى جانب التدبير رقم 3 حضر على طاولة مجلس الدفاع ملفان، هما ورقة العمل التي ستقدم إلى مؤتمر روما-2 لدعم الجيش والقوى الأمنية، والذي سيعقد يوم الخميس المقبل في العاصمة الإيطالية، والتحضيرات الأمنية للانتخابات النيابية. ووافق المجتمعون على ورقة العمل بعد ان كان الموضوع قد نوقش في اجتماع سابق سواء لجهة الخطة والتكاليف وحاجات الجيش والقوى الأمنية، فيما تبين ان التحضيرات التقنية والأمنية للانتخابات باتت متقدمة، وان كل شيء تحت السيطرة، خصوصاً وانه سبق للأجهزة الأمنية ان وضعت خطة متكاملة لهذا الغرض يوم الاثنين الماضي.

وعلمت «اللواء» ان مجلس الدفاع لم يأت على بحث قضية الحاج – عيتاني، مثلما رددت بعض المعلومات، وأوضح الوزير المشنوق ان الملف بعهدة القضاء وهو الجهة الوحيدة المخولة البت به، ونحن بانتظار ما قد يحصل، في حين قال المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ان التنسيق بين الأجهزة الأمنية قائم حتى ولو اهتز، وقد تمّ حل الأمور.

ملف عيتاني – الحاج

على ان البارز في ملف التحقيقات الجارية في قضية الممثل المسرحي زياد عيتاني والمقدم سوزان الحاج، ظهور قرصان ثالث، إلى جانب ايلي غبش عمل على «فبركة» الملف بحق عيتاني، باختلاق أدلة مادية والكترونية غير صحيحة، بحسب ادعاء النيابة العامة العسكرية، بالإضافة إلى ما وصفه الادعاء شن هجمات الكترونية وقرصنة مواقع وزارات لبنانية (الداخلية والدفاع)، ومؤسسات أمنية لبنانية ومصارف ومواقع اخبارية محلية وأجنبية على شبكة الانترنت.

ولئن لم يكشف الادعاء هوية القرصان الثالث، فإن المعلومات ترجح انه فيليبيني الجنسية، ساعد الموقوف غبش من مكان تواجده، على اختلاق الأدلة بحق عيتاني بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي، وكذلك التواطؤ مع المقدم الحاج على تقديم اخبار خطي يحتوي مستندات مزورة إلى المديرية العامة لأمن الدولة، والتحريض أيضاً على اختلاق أدلة مادية والكترونية، حول تعامل الصحافي زياد عيتاني مع العدو الإسرائيلي وتقديم اخبار بحقه.

ووجهت النيابة العسكرية في ادعائها على الموقوفين الحاج وغبش جرم الافتراء الجنائي والتزوير وقرصنة مواقع الكترونية سنداً إلى مواد في قانوني العقوبات والقضاء العسكري، تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات.

ويفترض بحسب المعلومات ان تمثل الحاج امام قاضي التحقيق العسكري الأوّل القاضي رياض أبو غيدا، الاثنين المقبل لاستجوابها، وبناء على هذا الاستجواب سيتخذ الخطوات القضائية اللازمة، سواء بالنسبة للحاج أو بالنسبة للموقوف عيتاني الذي ألمح وكيلاه المحاميان صليبا الحج ورامي عيتاني إلى انهما ينتظران من القاضي أبو غيدا النظر بطلب تخلية سبيله في ضوء المعطيات الأخيرة المستجدة واخرها الادعاء بحق الحاج وغبش والقرصان الثالث.

وكان النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود اجتمع في مكتبه مع المفوض لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، ومعاونه القاضي هاني حلمي الحجار، عملاً بمبدأ وحدة تسلسلية النيابة العامة، وبحث معهما في الملف الذي احاله إلى النيابة العسكرية بتاريخ السابع من آذار الجاري في قضية غبش- الحاج، وبنتيجة المعطيات الواردة في الملف، ادعت النيابة العسكرية على الموقوفين الحاج وغبش وثالث مجهول الهوية وما يزال فاراً.

انتخابات 2018

في هذا الوقت، بدأت صورة التحالفات الانتخابية تدريجياً على ضفة تيّار «المستقبل» و«القوات اللبنانية»، مع إعلان وزير الثقافة غطاس خوري بعد لقائه رئيس حزب «القوات» سمير جعجع في معراب أمس، انهما سيخوضان غمار استحقاق 6 أيّار معاً في دائرتي الشوف- عاليه وبعبدا إلى جانب الحزب التقدمي الاشتراكي، على ان تترك تفاصيل الدوائر الأخرى إلى اللقاء المرتقب بعد يوم الأحد، بين الرئيس سعد الحريري وموفد جعجع وزير الإعلام ملحم رياشي في «بيت الوسط» لنقل جواب «القوات» على عروضات التيار، بحسب ما أعلن خوري، لافتا إلى انه عرض على جعجع الإمكانات المتوافرة للتحالف، وننتظر جوابه. كما اننا عرضنا إمكانية التحالف بين «القوات» و«التيار الوطني الحر» والمستقبل في بعض الدوائر، من دون ان يعطي تفاصيل.

تزامناً، تحول «بيت الوسط؛ والمقر العام لتيار «المستقبل» في القنطاري إلى خلية نحل، عشية احتفال «البيال» الذي ينظمه «المستقبل» عصر الأحد لاعلان أسماء مرشحيه في مختلف الدوائرالانتخابية، وليس اللوائح، بحسب ما أوضح خوري، بعد كلمة سياسية – انتخابية للرئيس الحريري، الذي توقعت معلومات ان يقوم بعد ذلك بسلسلة جولات انتخابية في المناطق قريبا. وبعد عودته من روما، يبدأ من المنية شمالاً، وتمتد إلى عكار وطرابلس وصيدا جنوبا وزحلة او البقاع الغربي لحث مناصري التيار والقاعدة الشعبية على المشاركة بكثافة في يوم الاقتراع، على اعتبار ان «الصوت الواحد بيفرق» على حدّ تعبير وزير الداخلية نهاد المشنوق.

الشوف- عاليه – بعبدا

واستناداً إلى ما انجزه خوري في معراب يبدو ان معركة دوائر الشوف – عاليه- وبعبداوالبقاع الغربي, اصبحت مترابطة بعد تثبيت حلف تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي والقوات اللبنانية, في هذه الدوائر خاصة في الجبل, بحيث ان لائحة هذا التحالف في الشوف- عاليه باتت جاهزة تقريباً, وتضم:

في الشوف: ناجي البستاني (ماروني مع الاشتراكي), جورج عدوان (ماروني- قوات), نعمة طعمة (روم كاثوليك- اشتراكي), تيمور جنبلاط (درزي- اشتراكي), مروان حمادة (درزي- اشتراكي), غطاس خوري (ماروني- مستقبل), بلال عبد الله (سني- اشتراكي). محمد الحجار اونبيل معاد (سني – مستقبل) بانتظار ما سيعلنه الرئيس سعد الحريري الاحد.

في عاليه: أنيس نصار (ارثوذوكسي- قوات), هنري حلو (ماروني – اشتراكي), أكرم شهيب (درزي – اشتراكي). وتردد اسم راجي السعد (ماروني عن عاليه) وهوابن اخ النائب فؤاد السعد المقرب من النائب جنبلاط, لكن لم يتأكد ما اذا كان مع اللائحة او سيتم ترشيح سهيل بجاني من الكحالة, ويرتبط ذلك بتفاهم جنبلاط و»القوات».علماً انه تم ترك المقعد الدرزي الثاني في عاليه فارغا بناء لما درج عليه النائب جنبلاط بتركه للنائب طلال ارسلان.

وكانت «اللواء» قد نشرت قبل ايام اسماء لائحة تحالف «القوات- الاشتراكي» بدعم من «المستقبل» في دائرة بعبدا.

بالمقابل, يقترب التيار الوطني الحر من التحالف مع النائب ارسلان, في الدوائر الثلاث ايضا, بحيث ذكرت مصادر قيادية في التيار الحر ان الاتصالات قائمة مع ارسلان والحزب القومي, لكن لم ينجز شيء حتى الان.

وفي حال تم التفاهم ستضم اللائحة في الشوف: ماريو عون عن المقعد الماروني, وغياث البستاني ماروني, والوزير الحالي طارق الخطيب عن المقعد السني, وغسان عطاالله عن المقعد الكاثوليكي. في عاليه: الوزير طلال ارسلان عن المقعدالدرزي, والوزير سيزار أبي خليل عن المقعد الماروني, وايلي حنا, ومروان أبو فاضل عن المقعدين الأرثوذكسيين في عاليه.

علما ان الحزب القومي يرشح حسام العسراوي عن عاليه (المقعد الدرزي). وسمير يوسف عون عن الشوف (المقعد الماروني)».

دائرة الشمال الثالثة

وفي دائرة الشمال الثالثة (البترون- الكورة- زغرتا- بشري) يشتد حمى التنافس الانتخابي، لاعتبارات سياسية عديدة، لعل في مقدمها ان المعركة في هذه الدائرة تعتبر أم المعارك بسبب ارتباطها بوجود أربعة مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية في انتخابات 2022، في وقت تستمر القوى السياسية الأساسية في استكمال لوائحها في الدائرة التي تضم عشرة نواب (سبعة موارنة وثلاثة ارثوذوكس)، يفترض ان يتقاسمها كل من:تيار المردة وحليفيه الحزب السوري القومي الاجتماعي والنائب بطرس حرب، و«القوات اللبنانية» بالتحالف مع اصوات ناخبي «تيار المستقبل»، «والتيار الوطني الحر»، ورئيس «حركة الاستقلال» ميشال معوض، اللذين لم يحسما تحالفهما بعد.

ويبدو ان تحالف «تيار المردة- القومي- حرب» مرتاح لوضعه اكثر بحيث انه شكل معظم اعضاء لائحته (سبعة مرشحين من عشرة مقاعد)، التي باتت تضم:

من زغرتا طوني فرنجية وسليم كرم، والنائب الحالي اسطفان الدويهي.

من الكورة: النائبين السابقين فايز غصن (مردة) وسليم سعادة الحزب القومي، وتجري الاتصالات لتسمية المرشح الارثوذوكسي الثالث بحيث ان التوجه هولملء المقاعدالثلاثة واقفال اللائحة.

من البترون: النائب بطرس حرب،وتجري اتصالات لتسمية المرشح الماروني الثاني.

من بشري:وليم طوق وتجري اتصالات لتسمية المرشح الماروني الثاني.

اما لائحة «القوات اللبنانية» فهي تضم حتى الان خمسة مرشحين حزبيين هم:من بشري:النائبة الحالية ستريداجعجع وجوزيف اسحق.. من البترون:فادي سعد.. من الكورة فادي كرم.. ومن زغرتا ماريوس بعيني.وتجري اتصالات لاستكمال اعضاء اللائحة لكن الامرمرتبط بالتفاوض القائم بين «القوات» وبين ميشال معوض الذي زار معراب امس، مع انه سبق واجرى اتصالات مع «التيار الوطني الحر» للبحث في امكانية التحالف لكن يبدوان الاتصالات توقفت.

وبالنسبة للتيار الحر فإن لائحته تضم حتى الان الحزبيين: جبران باسيل عن المقعد الماروني (قضاء البترون) وجورج عطالله عن المقعد الأرثوذكسي (قضاء الكورة) وبيار رفول عن المقعد الماروني (قضاء زغرتا).

اما دائرة الشمال الثانية التي تضم طرابلس والضنية والمنية، فلا معلومات دقيقة عن التحالفات نظرا لكثرة المرشحين (146 مرشحاً على (11 مقعداً) سوى ان بعضهم سيتوزعون على ست لوائح ما تزال متاحة حتى الآن، وهي لوائح: تيّار «المستقبل؛ الذي تقرر ان يخوض المعركة منفرداً من دون التحالف مع أية قوى سياسية أو حزبية أو تيّار، بعد ان حسم خياره بترشيح الزميل جورج بكاسيني (عضو مكتب سياسي) عن المقعد الماروني، وانطوان حبيب عن المقعد الارثوذكسي، من دون ان يعرف بعد المرشح عن المقعد العلوي. اما المقاعد السنية الثمانية (5 في طرابلس و3 في الضنية- المنية) فلم يعرف من مرشحيه الثابتين سوى النائب سمير الجسر من طرابلس والوزير محمّد عبد اللطيف كبارة ونجله عبد الكريم والنائب كاظم الخير من المنية، وتردد أسماء كثيرة في هذا القضاء من آل علم الدين وآل زريقة.

يضاف إلى لائحة «المستقبل»، لائحة الرئيس نجيب ميقاتي ولائحة الوزيرالسابق اشرف ريفي، ولائحة الوزير السابق فيصل كرامي، ولائحة النائب السابق مصباح الأحدب، ولائحة من ناشطي المجتمع المدني.

عيد.. وغصة

تربوياً، حناجر الأساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي الرسمي، والابتدائي الأساسي وفي التعليم المهني ايضا ملأت الآفاق سواء في الأونيسكو أو رياض الصلح، حيث نفذ الأساتذة المتمرنون لوظيفة أستاذ تعليم ثانوي في كلية التربية اعتصاماً للمطالبة بالدرجات الست.

ولم يفوّت وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة في عيد المعلم فرصة لقاء المعتصمين في الأونيسكو، الذي أكّد أحقية المطالب، واعداً «بانصافهم وتثبيتهم» (راجع ص 6).

****************************

افتتاحية صحيفة الديار

حلف ثلاثي في الشوف وبعبدا يطيّر الحساب مع «التيار الوطني»

تحالفات للثنائي الشيعي و«الوطني الحر» في البقاع وبيروت وبعبدا

محمد بلوط

تؤكد المعطيات الجديدة المتصلة بمسار التحالفات الانتخابية ان بصمات التدخل السعودي بدأت تظهر اكثر فاكثر منذ عودة الرئيس الحريري من المملكة.

ولعل ابرز ثمار هذا الدور هو التحالف السريع الذي حصل بين الثلاثي المستقبل – القوات – التقدمي الاشتراكي في ثلاث دوائر: الشوف – عاليه، بعبدا، والبقاع الغربي. وهو التحالف الذي اطاح بالدرجة الاولى مشروع التحالف العريض الذي كان رسمه الحريري مع التيار الوطني الحر قبل مجيء الموفد السعودي الملكي الى لبنان وذهابه لاحقاً الى الرياض.

ووفقاً للمعلومات المتوافرة لدى مراجع مطلعة، فان الانتخابات كانت في صلب مهمة الموفد السعودي والمباحثات التي اجراها والكلام الذي سمعه الرئيس الحريري والقيادة السعودية.

وحسب ما تسرب من معلومات ايضاً، فان الوصية السعودية الاولى للحريري كانت القوات اللبنانية، التي ترى فيها المملكة حليفاً لبنانياً اساسياً في وجه «حزب الله».

وتقول المعلومات ايضاً ان زيارة السعودية ادت الى تعديل خارطة تحالفات الحريري في العديد من الدوائر، لكنه في الوقت نفسه لا يريد ان يخرج كلياً من التحالف مع التيار الوطني الحر، ويفضل ان يبقى على علاقة جيدة معه لاعتبارات عديدة تتجاوز المصلحة الانتخابية.

وبالنسبة لانقلاب المشهد التحالفي في الشوف – عاليه وبعبدا، فان كل الدلائل والوقائع تدل على انه يتجاوز موضوع الخلاف على مقعد او مقعدين.

والسؤال هل صحيح ان الخلاف على احد المقاعد المارونية في الشوف هو الذي اطاح او ادى الى انفراط محاولة التحالف بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي؟ وماذا عن دوره وتأثير تحالف تيار المستقبل والتقدمي في هذه الدائرة؟

واذا كانت التحالفات الانتخابية تعقد «بالمفرق» حسب مصلحة كل طرف، فلماذا انسحب الطلاق العوني  – التقدمي على بعبدا ايضاً؟

هذه الاسئلة فرضتها وتفرضها المتغيرات التي احدثها التدخل السعودي المباشر والضغط على الرئيس الحريري لتعديل موقفه وتوسيع دائرة التحالف مع «القوات اللبنانية» بعد ان كان يعتزم ان تكون حصة التحالف مع التيار الوطني هي حصة الاسد.

ويقول مصدر بارز ان ما حصل في اليومين الماضيين يؤكد مدى التأثير السعودي منذ مجيء الموفد الملكي  وبعد زيارة الرئيس الحريري والاجتماعات التي عقدها مع القيادة والمسؤولين السعوديين لا سيما مع ولي العهد محمد بن سلمان.

ويشير المصدر الى ان العبارة التي قالها الموفد السعودي في معراب خلال زيارة للدكتور سمير جعجع بأنه يشعر انه في بيته كانت ابلغ رسالة على ان الرياض تنظر الى القوات اللبنانية على انها حليف اساسي ومهم، وانها تريد اعادة ترتيب وتحسين العلاقة بينها وبين تيار المستقبل.

وحسب المعلومات المتوافرة ان القيادة السعودية تناولت الشأن الانتخابي مع الحريري وابلغته رغبتها في اعادة «تركيب» هذه العلاقة على المستوى السياسي والانتخابي، وانها تركز على اعادة لم شمل فريق 14 آذار.

وتقول المعلومات ان الحريري بعد عودته من الرياض بدأ بحسم تحالفه الكامل مع رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، قبل ان ينصرف الى فتح موضوع بحث التحالف مع جعجع رغم انه لا يزال على علاقة نفور معه بسبب موقفه خلال ازمة الاستقالة في السعودية.

وحسب المعلومات ايضاً، فان مشاورات ومداولات مكثفة سجلت في الايام الماضية وشملت المستقبل والتقدمي والقوات ادت الى تبديل التحالفات واستبعاد التيار الوطني الحر. وساهم في تحقيق ذلك ايضاً ان التيار بقي مصراً على مطلبه بالتصرف بأحد المقاعد المارونية، ظناً منه انه سينال مطلبه لسببين: اولاً قدرته على الضغط والتأثير الانتخابي في عاليه خصوصاً، وثانياً لاعتقاده بان التحالف مع «المستقبل» سيبقى ولن يتعرض للاهتزاز في هذه الدائرة.

وادى التطور السلبي بين الوطني الحر والتقدمي في الشوف – عاليه الى انفراط التحالف بينهما في بعبدا، مع العلم انه كان تم الاتفاق مبدئياً عليه منذ اكثر من اسبوع.

وتقول المعلومات ان ما جرى في هاتين الدائرتين خلق اجواء  مستجدة تؤدي الى «خربطة» مسار التحالفات المرسومة الاخرى، وان البارز في ما حصل ويحصل هو ان الحريري بعد عودته من الرياض قد عدّل خريطة تحالفاته المرسومة وقلّص التحالف مع التيار الوطني الحر ليقتصر على دائرتين او ثلاث.

وحسب المجريات والوقائع، فقد طارت فكرة التحالف بين المستقبل والتيار الوطني الحر في البقاع الغربي ليحل محلها تحالف اخر بين المستقبل والتقدمي والقوات كما هو حاصل في الشوف – عاليه وفي بعبدا، بينما يتحالف التيار الوطني مع الثنائي الشيعي في البقاع الغربي، وفي بيروت الثانية، وفي بعبدا.

وتحدث مصدر في التيار الوطني الحر عن اسباب هذه التطورات فقال ان الموضوع سببه الخلاف على المقعد الماروني في الشوف – عاليه وهذه المسألة لم تلق حلا فحصل ما حصل. ولقد انسحب هذا الاختراق ايضا على بعبدا.

وحول زحلة قال «البحث جار ولم تحسم الامور بعد وكذلك ينطبق الامر ايضا على عاليه».

ولم يتطرق مصدر في «المستقبل» الى تفاصيل ما يجري من تحالفات لكنه قال: «الشغل ماشي وبشكل مكثف هناك عمل لحسم اللوائح والتحالفات، وستكون هناك نتائج خلال 48 ساعة قبل احتفال البيال لاعلان مرشحي المستقبل».

ورفض المصدر التعليق حول اسباب وخلفيات التحالفات التي عقدت في الايام القليلة الاخيرة في الشوف – عاليه وبعبدا، مكررا القول ان القانون الحالي يفرض تحالفات حسب طبيعة الدائرة والمصالح الانتخابية، وهذا الامر موجود عندنا وعند غيرنا.

وفي زحلة لم يحسم المستقبل والتيار الوطني الحر تحالفهما بعد ان كان تردد سابقا ان هذا التحالف قد تم وان الطرفين اتفقا على اسماء اللائحة والمرشحين.

اما في عكار فيبدو ان المستقبل سيتحالف مع التيار الوطني ا لحر الذي يملك قاعدة قوية في الوسط المسيحي، وسيخوضان المعركة في وجه لائحة تحالف 8 آذار والمردة والتي تملك ايضا حيثية قوية.

 

 الثنائي الشيعي

على صعيد اخر، قطع الثنائي الشيعي شوطا كبيرا في رسم وترتيب تحالفاته ومعركته الانتخابية في معظم الدوائر.

ففي بيروت الثانية يخوض الثنائي المعركة بالتحالف مع جمعية المشاريع الخيرية (الاحباش) ومرشحين سنة من فاعليات بيروتية، ومع التيار الوطني الحر الممثل بالمرشح عن المقعد الانجيلي.

اما في بعبدا فقد تم الاتفاق على التحالف بين الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر حيث تتشكل لائحة قوية لهذا التحالف في هذه الدائرة التي تعتبر خزانا قويا للطرفين.

وفي البقاع الغربي يذهب الثنائي الشيعي ايضا الى الانتخابات بتحالف مع التيار الوطني الحر في وجه تحالف المستقبل – التقدمي – القوات.

اما في زحلة فلم تتضح حتى الآن التحالفات بالنسبة للاطراف الاخرى بينما يخوض الثنائي الشيعي معركته بالتحالف مع النائب نقولا فتوش.

ويسعى الثنائي الشيعي في بعلبك – الهرمل الى منع حصول اللوائح المنافسة على الحاصل الانتخابي لتفادي اي خرق للائحة في هذه الدائرة الحيوية خصوصا بالنسبة لحزب الله، مع العلم ان هناك لوائح منافسة بدأت تتشكل منها لائحة برئاسة الرئيس حسين الحسيني التي تستند الى مرشحين من العائلات والمجتمع المدني واليسار، ولائحة يتردد انها ستجمع المستقبل والقوات.

وقد حسم «حزب الله» مسألة تسمية المرشح الماروني لمصلحة النائب اميل رحمة بالتعاون مع التيار الوطني الحر.

 

 بري: لاقرار الموازنة

من جهة اخرى، اكد الرئىس نبيه بري امام زواره مساء امس، ان الموازنة صارت في مراحلها الاخيرة في مجلس الوزراء، وانه ينتظر احالتها الى المجلس النيابي في مطلع الاسبوع المقبل.

وقال ان المجلس سيعمل جهده لاقرار الموازنة في نهاية آذار أو أول نيسان، قبل ان ينصرف النواب والجميع كليا الى الانتخابات. وحول موضوع مشروع البواخر للكهرباء، اكتفى الرئيس بري بالقول: انا لست مع هذا المشروع ولا جديد لدي في هذا الشأن.

 

بري استقبل العريضي ومنصور

استقبل الرئيس نبيه بري في عين التينة الوزير السابق البير منصور وبحث معه الشأن الانتخابي.

واستقبل بعد الظهر النائب غازي العريضي وعرض معه الاوضاع العامة والانتخابات النيابية.

****************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

التحالف الانتخابي بين تيار المستقبل والقوات ينطلق من دائرتي بعبدا والشوف

بدأت صورة التحالفات الانتخابية تتوضح امس بعد لقاء في معراب بين الدكتور سمير جعجع والوزير غطاس الخوري موفدا من الرئيس سعد الحريري. وقد اعلن خوري عن تحالف تيار المستقبل والقوات في دائرتي بعبدا والشوف – عاليه مع الحزب الاشتراكي، ويجري بحث التحالف في دوائر اخرى.

وقد تحوّل بيت الوسط والمقر العام ل تيار المستقبل في القنطاري الى خلية نحل عشية احتفال البيال الذي يُنظّمه التيار عصر غد الاحد لاعلان اسماء مرشّحيه في مختلف الدوائر الانتخابية بعد كلمة سياسية-انتخابية للرئيس الحريري.

وقد حضر لقاء معراب الى جانب جعجع والخوري وزير الاعلام ملحم رياشي والامينة العامة لحزب القوات شانتال سركيس.

وأكد الخوري عقب اللقاء الذي دام قرابة ساعتين أن بين تيار المستقبل وحزب القوات تاريخا من التحالف نريد استعادته إذا أمكن، مشيرا إلى أن القانون الإنتخابي الجديد يفرض التنوع في التحالفات في المناطق وسنسعى إلى التحالف حيث تتوافر الإمكانات لذلك.

تحالف بدائرتين

وأضاف: عرضنا خلال اللقاء مع الدكتور جعجع جميع المناطق الانتخابية التي يمكن أن نتحالف فيها، وقد أصبح معلوما أنه تم الإتفاق على التحالف في منطقتي الشوف – عاليه وبعبدا مع القوات والحزب التقدمي الإشتراكي، آملا أن يستكمل التحالف في مناطق أخرى.

وقال: لقد عرضت على الدكتور جعجع الإمكانات المتوافرة للتحالف وننتظر جوابه عن هذا العرض الذي يتطلب مراجعة وتدقيقا من الماكينات الإنتخابية، مؤكدا إمكانية التحالف في مناطق عدة كمناطق الشمال ولو أن تيار المستقبل لن يخوض الإنتخابات في دائرة الشمال الثالثة التي لن يكون له أي مرشح فيها.

ولفت خوري إلى أن تيار المستقبل سيعلن عن مرشحيه للإنتخابات نهار الأحد المقبل كسائر القوى السياسية إلا أن هذا الأمر ليس إعلانا للوائح، وسيتم سحب بعض المرشحين عند القيام بذلك.

وإذ كشف أنه عرض على جعجع إمكان التحالف بين القوات والتيار الوطني الحر وتيار المستقبل في بعض الدوائر، منتظرا الإجابة عن هذا الإقتراح، اعتبر أن لا مهل زمنية للرد على عرضي الإنتخابي، باعتبار أن الإتصالات مفتوحة ومباشرة مع القوات، ولكنني أعتقد أنني سأتلقى جوابا في اليومين المقبلين.

وقالت الوكالة المركزية ان الرئيس الحريري سيقوم بسلسلة جولات انتخابية في المناطق قريباً، يبدأها من المنية شمالاً وتمتد الى عكار وطرابلس، صيدا جنوباً وزحلة والبقاع الغربي لحثّ مناصري التيار والقاعدة الشعبية على المشاركة بكثافة في انتخابات 6 ايار.

مجلس الدفاع

وسط هذه الاجواء، التأم المجلس الاعلى للدفاع بعد الظهر في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة والوزراء المعنيين وقادة الاجهزة الامنية. وفيما بحث المجلس في الوضع الامني في البلاد، أفيد انه سيدرس ايضا الاقتراح الوارد في مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2018 القاضي بالغاء التدبير رقم 3 للعسكريين، والوضع على الحدود الجنوبية اضافة الى مواضيع اخرى لاتخاذ القرارات المناسبة في شأنها، على ان تبقى المقررات سرية وفق نص القانون.

وبعد الاجتماع، تلا الأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع العميد الركن سعدالله الحمد، البيان التالي: بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية عقد المجلس الأعلى للدفاع إجتماعا عند الساعة الثالثة من بعد ظهر امس الجمعة، ترأسه فخامته وحضره دولة رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المالية، والداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة، والعدل. ودعي إلى الاجتماع كل من قائد الجيش ورئيس المجلس الأعلى للجمارك ومدير عام الجمارك وقادة الأجهزة العسكرية والأمنية. وقد عرض المجلس الأوضاع الأمنية في البلاد والاجراءات المتخذة للمحافظة على الأمن والاستقرار، إضافة الى التدابير التي ستتخذ خلال الانتخابات النيابية المقبلة. كذلك عرض المجلس للتحضيرات الجارية لمشاركة لبنان في مؤتمر روما 2 لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية.

ودرس المجلس أيضا أمورا تتعلق بعمل المؤسسات العسكرية وحاجات أفرادها. وأبقى المجلس على مقرراته سرية تنفيذا للقانون.

****************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري يحسمها غداً ويقوم بجولات انتخابية

بين بعبدا التي استضافت المجلس الاعلى للدفاع ومعراب التي فتحت ابوابها لموفد «المستقبل» وقصر العدل الذي حسم الجدل في قضية عيتاني- الحاج التي شغلت البلاد على مدى اسبوع، تنقل الحدث الداخلي اليوم.

على خط الانتخابات ترشيحاً وتحالفاً، بدأت صورة التحالفات تنجلي تدريجياً على ضفة الحليفين «المستقبل» و»القوات» مع اعلان وزير الثقافة غطاس خوري بعد لقائه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب انهما سيخوضان غمار استحقاق 6 ايار معاً في دائرتي الشوف – عاليه وبعبدا الى جانب الحزب «التقدمي الاشتراكي»، على ان تُترك تفاصيل دوائر اخرى الى اللقاء المُرتقب بين وزير الاعلام والرئيس سعد الحريري في بيت الوسط لنقل «جواب» القوات على عروضات «التيار» كما اعلن خوري»، لافتاً الى «انه عرض على جعجع الإمكانات المتوافرة للتحالف وننتظر جوابه، كما اننا عرضنا إمكانية التحالف بين «القوات» و»التيار الوطني الحر» و»المستقبل» في بعض الدوائر». وافادت مصادر معراب لوكالة الانباء «المركزية» ان «خوري قدم طرحا (رفضت الكشف عن تفاصيله)، اعتبره جعجع مشابها للطرح الذي نوقش اخيراً، مشيرة إلى «ان في خلال اللقاء، نوقش الاقتراح الجديد بتفاصيله». وانتهى الاجتماع إلى ان طلب جعجع رفع الاقتراح المستقبلي إلى القيادة القواتية، على ان يعمل عليه ويطوره، باعتباره في صيغته الراهنة، غير كافٍ، لأنه لا يحمل عناصر جديدة في شكل كاف. وبذلك، نعتبر ان هذه الجلسة ليست نهائية، وستليها اخرى بعد اجتماع «الحكيم مع القيادة القواتية».

 

الحريري يحسمها الاحد

وليس بعيداً، تحوّل بيت الوسط والمقر العام لـ»تيار المستقبل» في القنطاري الى خلية نحل عشية احتفال «البيال» الذي يُنظّمه «التيار» عصر الاحد لاعلان اسماء مرشّحيه في مختلف الدوائر الانتخابية بعد كلمة سياسية-انتخابية للرئيس الحريري. ويعكف الرئيس الحريري الذي يعقد سلسلة اجتماعات مع اعضاء الماكينة الانتخابية بعيداً من الاعلام الى «غربلة» اسماء المرشّحين لاعلانها الاحد.

… وجولات انتخابية: وفي السياق، علمت مصادر «ان الرئيس الحريري سيقوم بسلسلة جولات انتخابية في المناطق قريباً يبدأها من المنية شمالاً وتمتد الى عكار وطرابلس، صيدا جنوباً وزحلة والبقاع الغربي لحثّ مناصري التيار والقاعدة الشعبية على المشاركة بكثافة في انتخابات 6 ايار.

في غضون ذلك أوضح وزير الثقافة غطاس خوري، في تصريح عقب لقائه رئيس حزب »القوات اللبنانية« سمير جعجع في معراب، موفداً من رئيس الحكومة سعد الحريري، أنّ «قانون الانتخابات الجديد فرض تنوعاً بالتحالفات الانتخابية في المناطق، وحيث يكون هناك امكانية للتحالف مع »القوات اللبنانية» سنتحالف.

وأعلن خوري، «أنّنا استعرضنا كلّ المناطق الإنتخابية الّتي يمكننا التحالف فيها، وتمّ الإتفاق على التحالف في منطقة الشوف وعاليه وبعبدا، ونأمل أن نستكمل الإتفاق في مناطق أخرى»، مبيّناً أنّ «هناك إمكانية للتحالف مع «القوات» في مناطق عدّة أخرى، والأحد سنعلن مرشحي «تيار المستقبل» وليس اللوائح الإنتخابية».

ولفت إلى «أنّنا عرضنا إمكانية التحالف بين «القوات» و»المستقبل» و»التيار الوطني الحر» في بعض المناطق ونأمل أن نحصل على أجوبة في اقرب وقت، ونحن ننتظر الإجابات من جعجع وفريقه في خلال اليومين المقبلين».

أكد النائب بطرس حرب، المرشح عن المقعد الماروني في دائرة الشمال الثالثة، في حديث إذاعي أن «التحالف مع المرده أمر محسوم، فيما لا تزال الاتصالات جارية مع القوى السياسية الأخرى والمرشحين الآخرين لإكمال اللائحة، لافتا الى أنها «ستبصر النور قريبا».

من جهة أخرى، رأى النائب حرب أن «ما يجري على صعيد الإدارات والمؤسسات العامة، من عمليات التوظيف العشوائية، التي تزيد حجم إنفاق الدولة خلافا لتعهد الحكومة أمام مجلس النواب هو ظاهرة غريبة»، مستغربا «كيف تشارك الدولة اللبنانية في مؤتمرات دولية لمطالبة الدول الأخرى دعمنا، في وقت يستشري فيه الفساد بهذا الشكل الذي لم يشهده لبنان يوما».

وإذ ذكر بـ»الدراسة التي صنفت لبنان بين الدول الفاسدة عالميا وعربيا، بحيث احتل المرتبة الـ 143 عالميا والـ14 في الشرق الأوسط للعام 2017، وذلك وفق تقرير منظمة «الشفافية الدولية» السنوي»، شدد على «ضرورة بذل جهود كبيرة جدا لضبط الانفاق ومنع الهدر ومحاسبة المسؤولين»، وسأل: «هل نحن في دولة أو في مزرعة «فالتة» يتصرفون فيها على هواهم ووفق مصالحهم الخاصة، غير آبهين بمصير اللبنانيين؟» رافضا أن يمر هذا الموضوع مرور الكرام «لأن السكوت عنه يجعلنا في مصاف شهود الزور».

وختم مؤكدا أن «تدبير تخفيض انفاق الأموال أمر جيد، ولكن لو راقبنا أين وكيف تنفق هذه الأموال لاكتشفنا العجائب والغرائب».

****************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

اشتباه باختراق الضابطة اللبنانية الموقوفة مواقع وزارات ومؤسسات أمنية

القضاء يلاحق سوزان الحاج ومقرصن حساب الممثل عيتاني بـ«الافتراء الجنائي»

كشفت التحقيقات الأمنية والقضائية عن أدور خطيرة، لعبتها المقدّم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج ورفيقها إيلي غبش، تتعدّى حدود قرصنة صفحات الممثل المسرحي زياد عيتاني، وتوريطه زوراً بتهمة «التعامل مع إسرائيل، وتقديم معلومات أمنية لإسرائيل عن وزراء لبنانيين»، إلى ما هو أبعد وربما أخطر، ويتمثّل بـ«قرصنة مواقع إلكترونية لمؤسسات أمنية ووزارات ومصارف لبنانية، ومؤسسات وهيئات لبنانية وأجنبية، ومحاولة توريط أشخاص آخرين بجرم العمالة لإسرائيل». وهي أفعال تهدد بـ«كشف أمن البلد»، على حدّ تعبير مصدر أمني لبناني.

 

فبعد أسبوع على التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات، بناءً على استنابة قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، الذي طلب فيها توضيح نقاط غامضة مرتبطة باتصالات زياد عيتاني وصفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، ادعى مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار على سوزان الحاج وإيلي غبش، بجرائم «الافتراء الجنائي والتزوير وقرصنة مواقع إلكترونية، واختلاق أدلة مادية حول تعامل أحد اللبنانيين مع إسرائيل (زياد عيتاني)»؛ وذلك سنداً لمواد تصل عقوبتها القصوى إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات. وأحالهما إلى قاضي التحقيق العسكري الأول القاضي رياض أبو غيدا، طالباً استجوابهما وإصدار مذكرتين وجاهيتين بتوقيفهما.

 

وعلى أثر إحالة الموقوفين إلى قاضي التحقيق العسكري، أصدر النائب العام التمييزي، القاضي سمير حمود، بياناً جاء فيه «اجتمع النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمود اليوم (أمس) في مكتبه مع مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، ومعاون مفوض الحكومة القاضي هاني حلمي الحجار؛ عملاً بمبدأ وحدة وتسلسلية النيابة العامة، وتداول معهما بشأن الملف الذي أحاله إلى النيابة العامة العسكرية في قضية الحاج ــ غبش، وبنتيجة المعطيات الواردة في الملف، ادعت النيابة العامة العسكرية على موقوفين اثنين وثالث مجهول الهوية وكل من يظهره التحقيق لإقدامهم بأدوار مختلفة تفاوتت بين التحريض والاشتراك في جرائم متعددة».

 

وأشار بيان القاضي حمود إلى أن الادعاء ارتكز على مسألتين، الأولى «اختلاق أدلة مادية وإلكترونية غير صحيحة حول تعامل أحد اللبنانيين (عيتاني) مع العدو الإسرائيلي، وعلى تقديم إخبار خطي يحتوي مستندات مزورة إلى المديرية العامة لأمن الدولة، عُزي فيه إليه ارتكاب أفعال جنائية بحسب قانون العقوبات اللبناني، مع معرفتهم ببراءته منها وعلى التحريض على اختلاق أدلة مادية وإلكترونية حول تعامل أحد الصحافيين اللبنانيين مع العدو الإسرائيلي وتقديم أخبار بحقه». أما المسألة الأخرى، بحسب البيان، فهي «شنّ هجمات إلكترونية وقرصنة مواقع وزارات لبنانية ومؤسسات أمنية لبنانية ومصارف لبنانية، ومواقع إخبارية ومواقع أخرى مختلفة محلية وأجنبية على شبكة الإنترنت».

 

وأمام المعطيات الجديدة، فقد كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «كل هذه الأفعال دبّرتها سوزان الحاج لأسباب شخصية ونفّذها إيلي غبش، لكن أكبر ضحاياها كان الممثل زياد عيتاني، الذي جرى اعتقاله بناءً على أدلة مختلقة». وأكدت، أن «ما تردد عن عدم معرفة الحاج بالمقرصن غبش غير صحيحة، فهي تعرفت عليه عندما كانت رئيسة لمكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، حيث حضر غبش إلى مكتبها لمراجعتها بشأن شخص موقوف لديها، وعرّفها عن نفسه وخبرته في مجال المعلوماتية والقرصنة واختراق المواقع الإلكترونية والصفحات الخاصة، وهنا بدأت العمل معه بشكل رسمي».

 

وأفادت المصادر المطلعة، بأن الحاج «وخلال وجودها في مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، كلّفت غبش بقرصنة أي موقع إلكتروني إخباري أو حزبي يتناولها بشكل سلبي، وبعد نقلها تأديبياً من منصبها، استمرّت باستخدام غبش، وطلبت منه قرصنة مواقع عائدة لمؤسسات أمنية ووزارات ومصارف لبنانية وهيئات في الخارج، وكان هدفها إرسال رسالة تفيد بأن الأمور باتت سائبة بعد نقلها من مكتب المعلوماتية»، وأكدت المصادر، أن «ثمة تسجيلات صوتية توثّق كل هذه الأفعال، وهي موجودة في الملف».

 

أما زياد عيتاني، فإن القصّة بدأت مع اتخاذ سوزان الحاج قرار الإيقاع به وتوريطه بجرم التعامل مع إسرائيل؛ انتقاماً منه لنسخه إشارة إعجاب (like) وضعتها على تغريدة المخرج شربل خليل، التي هاجم فيها المملكة العربية السعودية، وإرسالها إلى أحد الصحافيين الذي نشرها وروّج لها وكانت سبباً بنقلها من منصبها تأديبياً. وأوضحت متابعة لمسار التحقيقات، أنه «بعد عشرة أيام من نقل سوزان الحاج من منصبها، قام إيلي غبش وبطلب مباشر منها، بفتح حساب وهمي باسم (نيللي) بزعم أنها فتاة إسرائيلية، وبعث بطلب صداقة (friend request) إلى الممثل عيتاني الذي لم يتجاوب ولم يرسل موافقة (accept)، ثم بعث له بعدة رسائل ومحادثات لم يبادر الممثل إلى فتحها أو حتى قراءتها»، مشيرة إلى أن «هذا الحساب المزوّر جرى إنشاؤه قبل عشرة أيام من توقيف الممثل، حيث جرى نسخ هذه المحادثة التي أتت من طرف واحد، وسلّمت إلى جهاز أمن الدولة الذي سارع إلى القبض عليه واستجوابه تحت الضغط النفسي والجسدي، وإحالته إلى المحكمة العسكرية، حيث لا يزال موقوفاً 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي». في حين اكتفى مصدر أمني بالقول لـ«الشرق الأوسط»: إن «هكذا أفعال لا تنال من أشخاص محددين أو مؤسسات، بقدر ما تؤدي إلى كشف أمن البلد».

 

****************************

Les FL rejoignent l’accord Futur-PSP au Chouf-Aley et à Baabda

Sandra NOUJEIM

Les Forces libanaises (FL) et le Courant du Futur ont annoncé hier, à l’issue d’une rencontre entre le ministre de la Culture Ghattas Khoury et le président des FL Samir Geagea, à Meerab, leur alliance dans les circonscriptions du Chouf-Aley et de Baabda, où l’union entre le courant du Futur et le Parti socialiste progressiste (PSP) était, rappelons-le, déjà scellée. C’est donc une alliance tripartite qui a pris forme dans ces deux circonscriptions.

Au Chouf-Aley, cela sous-entend que les entraves à un ralliement des FL à la liste PSP-Futur (face à la liste de Talal Arslane et du Courant patriotique libre, et possiblement Wi’am Wahab) ont été surmontées.

Le parti chrétien y avait posé deux conditions : d’une part, écarter de la liste la candidature de Nagy Boustani (avancée par le PSP), en qui les FL disent voir une figure pro-Damas, d’autre part, retenir en plus du candidat FL au Chouf, qui est le député sortant Georges Adwan, le candidat FL à Aley, Anis Nassar (au siège orthodoxe actuellement occupé par le député Kataëb Fady el-Habre). Les trois partis se seraient finalement entendus sur le maintien de la candidature de Nagy Boustani, en contrepartie de l’insertion des deux candidats FL sur la liste en question.

Il semble que les FL n’aient eu d’autre choix que d’accepter cette candidature, à laquelle le PSP serait attaché pour plus d’une raison (le nombre de voix qu’il peut mobiliser, mais aussi le message d’amitié que son choix renverrait au régime…). Seul le courant du Futur serait néanmoins en mesure d’influencer ce choix, sa préférence étant pour un candidat du littoral du Chouf, plutôt que Nagy Boustani, dans un souci d’optimiser les chances de Ghattas Khoury à l’un des trois sièges maronites du Chouf, selon une source qui a requis l’anonymat. Rappelons que M. Khoury avait dû se retirer des législatives de 2009, avec à l’époque plusieurs autres personnalités-clés de l’alliance du 14 Mars, dans la perspective de l’accord syro-saoudien qui prenait forme. Ce souci du courant du Futur d’assurer l’élection du ministre de la Culture pourrait l’amener à renoncer à des candidatures chrétiennes qu’il a choisies dans d’autres circonscriptions, comme le siège orthodoxe dans la circonscription de la Békaa-Ouest-Rachaya, relevant initialement du PSP. Mais ces données restent pour l’instant spéculatives.

On rappelle que le chef du PSP, Walid Joumblatt, avait tenté dans un premier temps de former une liste consensuelle avec les partis chrétiens du caza. Les négociations avec le CPL auraient échoué, les conditions de ce dernier étant inconciliables avec l’esprit du consensus. Les Kataëb y auraient pour leur part opposé un refus de principe, s’étant engagés dès le départ à ne pas s’allier à des parties au pouvoir.

Même les négociations avec les FL auraient buté sur la candidature de Nagy Boustani, « une figure du 8 Mars qui viendrait remplacer un symbole du 14 Mars, le député sortant Dory Chamoun », selon une source FL. Les milieux de ce parti se félicitent néanmoins du « package-deal obtenu avec le PSP ». Outre le Chouf-Aley, l’alliance s’est scellée à Baabda entre le PSP et le candidat FL, le ministre Pierre Bou Assi, face au défi d’un électorat à majorité aouniste. Notons que les FL avaient en vain tenté une alliance avec le CPL. Toujours selon la source FL, ce parti aurait décroché l’appui du PSP à son candidat maronite dans la Békaa-Ouest-Rachaya, Élie Lahoud, ainsi qu’un appui partiel dans le Metn-Nord et à Zahlé.

Les FL attendraient toutefois que le courant du Futur vienne compléter leur entente avec le PSP, comme il l’a fait hier pour le Chouf-Aley et Baabda. Dans la Békaa-Ouest par exemple, le Futur continue de soutenir l’homme d’affaires Henri Chedid au siège maronite, au détriment du candidat FL.

La rencontre décisive hier entre le ministre Ghattas Khoury et le chef des FL Samir Geagea, qui faisait suite à deux visites successives à Beyrouth des émissaires du PSP, les députés Akram Chehayeb et Nehmé Tohmé, a, en plus d’avoir confirmé l’alliance tripartite au Chouf-Aley et à Baabda, produit la promesse d’autres alliances. Lors d’un point de presse à l’issue de l’entretien de près de deux heures de temps, en présence du ministre Melhem Riachi et de la secrétaire générale du parti, Chantal Sarkis, M. Khoury a affirmé avoir passé en revue avec M. Geagea « toutes les circonscriptions où les alliances sont possibles », en lui soumettant une proposition globale dans ce sens, à laquelle les FL prévoient de répondre dans les prochains jours. Les alliances envisagées entre les deux parties devraient être inclusives du CPL « dans certaines circonscriptions », selon M. Khoury.

Comme si les FL et le Futur avaient, dans le prolongement de la visite de Saad Hariri à Riyad, scellé avec le PSP une alliance a minima dans le Chouf, pour préserver la symbolique de la réconciliation de la Montagne, qui est pour Meerab rien moins qu’« un retour à l’esprit du 14 Mars ». Le reste est tributaire des desiderata du courant du Futur, qui reste soucieux de son allié aouniste au pouvoir.

Pour ce qui est de la circonscription Nord III (Zghorta-Batroun-Koura-Bécharré), il y aurait aussi une alliance possible « même si le courant du Futur n’a pas de candidat au niveau de cette circonscription », a indiqué M. Khoury. Selon nos informations, Saad Hariri souhaiterait éviter de s’allier ouvertement avec l’une des parties en lice dans cette circonscription et devrait laisser la liberté de choix à ses électeurs. Cependant, d’aucuns estiment qu’il pourrait en sous-main favoriser spécifiquement la liste emmenée par Gebran Bassil.

On notera enfin que l’alliance FL-PSP-Futur au Chouf-Aley (ainsi qu’à Baabda) marque la mise à l’écart des Kataëb, par la propre volonté de ces derniers. Refusant de s’allier avec les partis au pouvoir, auxquels ils préfèrent la société civile, leur partenariat est avec le Parti national libéral, avec lequel ils tentent de former au Chouf une liste présidée par Camille Dory Chamoun et, à Baabda, une liste incluant des indépendants de la trempe du général à la retraite Khalil Hélou et peut-être Salah Honein.

Le problème se pose toutefois sur l’opportunité de s’allier à une société civile disparate, préférant se diviser en listes rivales plutôt que de resserrer les rangs, y compris avec les Kataëb. Dans ce contexte, une alliance Kataëb-FL dans une circonscription comme celle de Baabda serait plus profitable pour l’un et l’autre camp.

Il convient par ailleurs de signaler que les FL ont tendu la main hier, par la voix de leur candidat à Batroun Fady Saad, au député sortant de Tripoli – mais candidat cette fois à Batroun – Samer Saadé, pour une alliance commune dans la circonscription Nord III. Selon nos informations, une rencontre FL-Kataëb serait à prévoir aujourd’hui

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل