#adsense

بوعاصي: مراكز الوزارة خط تماس بين التضامن الاجتماعي واللامبالاة

حجم الخط

 

اكد وزير الشؤون الإجتماعية بيار بوعاصي خلال زيارته مركز الخدمات الانمائية في الشياح ان لهذا المركز مكانة خاصة لديه، لانه ترعرع في حي مجاور على بعد بضعة أمتار منه فكان هذا الشارع خط تماس بين مجموعتين وبين طائفتين وبين مجتمعين، وكانت رمزًا للدمار والكراهية والموت. وقال: “لا نزال نرى أثار القنابل والرصاص. واليوم هذا المركز هو خط تماس بين التضامن الاجتماعي النبيل من جهة واللامبالاة من جهة اخرى”.

 

بوعاصي زاربرفقة المفوض السامي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي والمديرة التنفيذية لليونيسيف هنرييتا فور ويرافقهم رئيس بلدية الشياح ادمون غاريوس مركز الخدمات الانمائية في الشياح حيث عاينوا عن كثب المهام التي يقوم بها بما فيها الانشطة الممولة من المنظمتين وكانت مناسبة جرى خلالها اختبار عملي للبطاقة البيوميترية التي اعلن بوعاصي عن انها ستعتمد في مراكز الوزارة بعدما نجح بتأمين تمويلها من قبل الـ”UNHCR” بحيث لا تتكلف الدولة اللبنانية اي اعباء مالية. وتأتي هذه الخطوة بعدما كانت العروض المقدمة لتكلفة إصدارها تبلغ نحو 60 مليون يورو.

وتأتي هذه الزيارة بهدف تعزيز التعاون القائم بين وزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمتي الـ”UNICEF” والـ”UNHCR”.

وتابع بوعاصي: “الأمور التي تهتمون بها في هذا المركز هي واجبنا في الواقع تجاه شعبنا من دون أي تمييز سواء كان دينيًا أو مناطقيًا أو عرقيًا أو جندريًا، والجميع مرحب بهم هنا. كما أقول دائمًا، وزارتي ليست وزارة الفقراء بل هي وزارة الأشخاص المحتاجين وهذا أمر مختلف كليًا. فالولد الذي يعاني من إعاقة، قد يكون والده مليونير. لكنه هو ووالديه يحتاجون إلى دعم”.

وشدد وزير الشؤون على ان مراكز الخدمات الانمائية  أدوات ثمينة جدًا للمجتمع اللبناني عبر مستوصفاتها، وخدماتها الاجتماعية، داعيًا السياسيين الى اعطاء الاولويّة  لتأمين موازنة كافية لدعم هذه المراكز وتأمين استمراريتها وتدريب كوادرها. وأردف: “ربما لا يعرف الناس كم يعاني هؤلاء الموظفون، انهم يستحقون الكثير من الاحترام لأنهم يقومون بعمل انساني رائع”.

ودعا بوعاصي ضيفيه الى اعتماد مقاربة اجتماعيّة شاملة في لبنان، مبنيّة على السياسة الاجتماعية للدولة اللبنانية بدلًا من اعتماد مقاربات متفرقة وفق الظروف والاحتياجات، مضيفًا: “عوضًا من مقاربة موضوع الفقر، المجتمعات المضيفة، الإعاقة، والأحداث المقربين للخطر ومراكز الخدمات الإنمائية بشكل متفرق من الاجدى دمج المواضيع كافة في مقاربة إجتماعية شاملة وفق الأولويات والإمكانيات المتوفرة التي يجب تكثيفها من قبل المانحين والمجتمع الدوليّ”.

وتابع: “أعتقد أن هذه المقاربة ستسمح لنا بإعطاء المزيد من المصداقية والفعالية، وتضع الوسائل المناسبة في الأماكن المناسبة. أعتقد أن هذه هي الهيكلية الرئيسية للمقاربة الجديدة. إن نظرنا إلى المجتمع الدولي، أو منظمات الأمم المتحدة، كإدارة لأداء التطبيق، أعتقد أننا سننجح. إن نظرنا إليهم كشركاء داعمين، وهذا هو العمل الصحيح في الواقع، من أجل رؤية شاملة، ويمكنهم مساعدتنا على تطوير هذه الرؤية، عندها نكون على الطريق السليم، وقد لا نحتاج في الواقع إلى المزيد من الوسائل، إنما نضع الوسائل المناسبة في الأماكن المناسبة”.

واعتبر ان الشراكة، والشفافية الكاملة والرؤية الشاملة ضرورة لوضع الوسائل المناسبة في المكان المناسب، وقال: “يجب أن تكون العنوان الجديد في الواقع لمقاربتنا الاجتماعية على الصعيد الوطنيّ بما في ذلك اللبنانيين واللاجئين السوريين، لنتمكن من وضع سياسة أكثر استدامة”.

واعرب بوعاصي عن شعوره بأنه إن لم نستفد من قوة الدفع الاجتماعية هذه في لبنان، قد نصل إلى مرحلة حيث تطول أزمة اللاجئين السوريين  إلى أجل غير مسمى، وأردف: “هذا ما لا نتمناه بالطبع، أو، كما نعرف جميعًا، قد تكون أصغر أزمة في العالم ضخمة، ولدينا جاذبية تجاه أزمات أخرى، قد تكون، لا سمح الله، تسونامي، أو وباء، وقد نفقد حينها قوة الدفع والفرصة لتحويل الأزمة  إلى فرصة. وأعتقد أنه هذا هو الوقت المناسب لنحدد الرؤية الشاملة والسياسة الاجتماعية والوسائل التي نحتاج إليها وجميع الأدوات التي نمتلكها مجتمعة للوصول إلى الوجهة الصحيحة. لدينا الآن نتائج ستغير حياة الناس للعقود القادمة. الماء، والبيئة إلخ، لأننا نظرنا بطريقة أكثر شمولية، الرؤية الآن أكثر شمولية”.

وتابع بو عاصي: “أمر آخر تم إنجازه وهو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. والذي يجب أن يكون برأيي، المقاربة الأساسية للعمل الاجتماعي في لبنان. نعرف تحديدًا من هم الـ 44 ألف أسرة الأكثر فقرًا في لبنان. السؤال هو كيف ندعمها؟ من بين هذه الأسر الأكثر فقرًا، هناك الأيتام، والذين أعتبرهم ذوي إعاقة مزدوجة. فهم فقراء جدًا وأيتامًا. هناك أيضًا النساء المعنفات، أو المسنين، أو المعاقين جسديًا، أو عقليًا، والمدمنين. إذن، نحن نحدد بوضوح الهدف الرئيسيّ، ذوي الإعاقة المزدوجة، والسؤال هو كيف ندعمهم؟ بإستثناء أن نقوم بإجراءات منفصلة”.

وختم بو عاصي: “علينا اولًا أن نعرف من يستخدم مراكز الخدمات الانمائية لدينا وأي خدمات يستخدمون، لنتأكد بشكل أساسي أن الأشخاص المحتاجين يتلقون خدماتنا. وثانيًا، أن نتتبع العمل، من الناحية الاجتماعية والطبية.

وكان بو عاصي قد فاجأ مديرة المركز نزيهة دكروب بتكريمها بمناسبة احالتها الى التقاعد، بعدما خدمت الوزارة  ومركز الخدمات في الشياح لسنوات طويلة.

وكان قد جرى اختبار عمليّ للبطاقة التي تعتمد على بصمة العين حيث كان بو عاصي أول مستخدميها. تجدر الاشارة الى ان مشروع البطاقة البيوميتريّة قد سلك مساره القانوني ووزير الشؤون الاجتماعية بصدد طلب ادراجه على جدول اعمال مجلس الوزراء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل