زمن الإنتخابات… زمن التهويل والتشبيح!!

 

 

صحيح أننا في زمن الإنتخابات حيث تُستعار المناكفات والسجالات والتلطيش ونبش الملفات… إلا أن ما يحصل في بعض المناطق من كلام مُسرب لبعض المارقين الذين تميزوا بتاريخهم الأسود الخائن، من أفعال ولادية من جهة ودنيئة سافلة من جهة أخرى، لا يمت الى الحرية والتعبير الديمقراطي بشيء.

لوحة إعلانية تخص “القوات اللبنانية” أزعجتكم الى هذا الحد؟! من البقاع الى الجنوب الى بيروت وغيرها؟!

ما الذي أزعجكم يا خفافيش الليل أنتم وأسيادكم؟!

هل هي الشعارات التي تنادي بالدولة بدل الدويلة والتي سألكم أحد الشيوخ الشيعة مشكورًا عن خياركم بين الدولة والدويلة!

هل هي شعارات محاربة الفساد والمحاسبة والتبعية والولاء للوطن بدل التزلف والخيانة؟!

لا شك أن كل هذه الشعارات الوطنية تزعجكم حقًا لأنها تناقض مشاريعكم التي لا تمت الى الوطن والوطنية بصلة.

لكن هل هذا سبب كافٍ ليدفعكم الى نفث سمومكم وأحقادكم بهكذا أعمال؟!

طبعًا لا، فكل الحملات الإنتخابية لكل المرشحين تتضمن هكذا شعارات ومنهم حلفاء لكم وخصوم أيضًا ولم نرَ تمزيق أو حرق أو تشويه لأي شعار غير شعارات “القوات اللبنانية”.

إذًا ليس السبب الشعارات وإنما أصحاب الشعارات. السبب أن أصحابها هم “القوات اللبنانية”!

وبما أنها تخص “القوات اللبنانية”، فالفاعل المجهول معروف جيدًا وإنما يُعبر عن ضعفه وهلعه بنفس الوقت من تمدد “القوات” وشعاراتها الى مناطقه التي إعتاد أن تكون كلها بصوت واحد مؤيدة له ولو بالترغيب والترهيب.

صحيح أن هذه الأعمال “الولادية” لا تقدم ولا تؤخر في الإنتماءات السياسية، وعلى الارجح أنها تشد العصب أكثر، لكن على الأكيد، تُظهر لجميع اللبنانيين ما الذي ينتظرهم إن إستولى هذا الفريق على السلطة في لبنان، ولو أن هذا من سابع المستحيلات.

على الجميع أن يعلم ماذا سيكون مستقبله ومستقبل وطنه إن لم يقف سدًا منيعًا بوجه كل ما هو غريب عن لبنان المتعدد، الوطن النهائي لجميع اللبنانيين، إن كان بأفكاره ومشاريعه وإرتباطاته التي لا تشبه لا لبنان ولا اللبنانيين.

ونقول لهؤلاء، ليس نحن من ينجر الى المعاملة بالمثل والنزول الى هذا المستوى المتدني في التعاطي مع الآخر المختلف عنا، ونقول  للبنانيين عامة، ليكن الردّ على هذه الممارسات وأصحابها مدويًا في صناديق الإقتراع وبالفم الملآن: لا مكان لمشاريعكم الهجينة والغريبة والفتنوية بيننا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل