
أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن امله في ان يحقق مؤتمر روما 2 الذي ينعقد بعد غد الأربعاء في العاصمة الإيطاليّة، النتائج المرجوة منه لجهة توفير الدعم للجيش والقوات المسلحة اللبنانية كي تتمكن من الاستمرار في قيامها بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية على كل الاراضي اللبنانية.
واعتبر ان مشاركة الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية في هذا المؤتمر تدل مرة اخرى على الثقة بلبنان والرغبة في مساعدته على مواجهة التحديات المرتقبة. ولعلّ ما يعزز هذه الثقة التضامن الوطنيّ الواسع حول الجيش والمؤسسات الأمنية كافة التي تحظى بثقة جميع الأطراف السياسيين ودعمهم. وعلى رغم التباينات في المواقف السياسية التي تظهر من وقت الى آخر، الّا ان لا خلاف بين اللبنانيين على أهمية الدور الذي يقوم به الجيش والمؤسسات الأمنية الاخرى.
وشدد رئيس الجمهوريّة على أن ما سيصدر من قرارات وتوصيات عن مؤتمر روما سوف يعزز قدرات المؤسسات الأمنية كافة، ولاسيما منها الجيش الذي يطالب لبنان بتزويده أسلحة نوعية تمكنه من اداء دوره من خلال الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر أيار المقبل والتي ستنبثق منها حكومة جديدة.
وشكر عون كل من ساهم في تنظيم مؤتمر روما ولاسيما الدولة الإيطالية وسائر الدول والمنظمات الدولية المشاركة.
كلام عون جاء خلال عرضه اليوم التحضيرات الجارية لإنعقاد مؤتمر روما، في لقاءين منفصلين، الأول مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان السيدة برنيل داهلر كارديل” Pernilledahlerkardel “والثاني مع سفير ايطاليا في لبنان ماسيمو ماروتي.
في الاجتماع الأول، أعلمت كارديل الرئيس عون ان الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش سوف يشارك في مؤتمر روما على رأس وفد رفيع. كما تم التطرق الى استعدادات الدول المشاركة في التجاوب مع الرغبة اللبنانية بدعم الجيش والقوى المسلحة اللبنانية.
وأشارت الى أن المجتمع الدولي حريص على الوقوف الى جانب لبنان ومؤسساته الامنية التي تحظى بدعم جميع اللبنانيين، لما حققته من انجازات في مجال المحافظة على السلام والاستقرار.
وبعد اللقاء، وقالت كارديل للصحافيين: “كان اللقاء مع رئيس الجمهورية منتجًا وبناء لا سيما في ما خص المؤتمر الذي سيعقد هذا الاسبوع في روما لدعم القوى المسلحة والمؤسسات الأمنية اللبنانية. وأبلغت الرئيس عون ان وفد الامم المتحدة سيترأسه الامين العام السيد انطونيو غوتيريش. وهنأت الحكومة اللبنانية على موقفها الثابت وتحضيراتها للمؤتمر. ان هذا المؤتمر المهم جدًا هو الأول ضمن المؤتمرات الثلاثة التي ستعقد هذا الربيع لدعم لبنان، والأول لدعم المؤسسات الامنية. وهو يشكل فرصة للحكومة اللبنانية للتعبير عن الرغبة في بسط سلطة مؤسسات الدولة الامنية على الاراضي اللبنانية، ونفترض ان هذا الموضوع سيلقى موافقة قوية من المجتمع الدولي”.
وتابعت: “أودّ أن أغتنم هذه المناسبة لتهنئة الحكومة اللبنانية على التحضيرات للانتخابات النيابية المقبلة. انه لأمر مشجع ان تحصل هذه الانتخابات في السادس من أيار المقبل، وأن نشهد عهدًا جديدًا للمجلس النيابي بالإضافة الى هذا العدد التاريخيّ من المرشحات النساء، بما يجعل الامر متوقفًا على الناخبين ليحددوا خياراتهم. ان هذا التقدم مشجع للوصول الى عدد أكبر من السيدات في المجلس النيابي”.
وختمت: “انه لأمر مشجع في سياق آخر، ان نشهد التحضيرات الوطنية الجارية لاقرار الموازنة المهمة للبنان ولانجاح المؤتمرات المقبلة، ان بالنسبة الى مؤتمر روما او مؤتمر باريس لدعم الاقتصاد اللبناني، في ظل الاجراءات الاصلاحية المهمة التي سيتخذها لبنان”.
وفي اللقاء مع السفير الايطالي ماسيمو ماروتي، اطلع عون على التحضيرات التي اتخذتها الحكومة الايطالية لانجاح مؤتمر روما، والدول التي ستشارك فيه وفي مقدمها دول مجموعة الدعم الدولية للبنان، وعدد من دول الخليج. واشار السفير الايطالي الى انه سيغادر لبنان غدًا الثلثاء لحضور الاجتماع الذي يعقد في العاصمة الايطالية تمهيدًا للاجتماع الموسع يوم الخميس المقبل.
وشكر عون السفير الايطالي على الدعم الذي قدمته حكومة بلاده لتنظيم المؤتمر وخروجه بقرارات عملية.
ديبلوماسيًا ايضًا، تسلم عون رسالة خطية من امير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، نقلها اليه سفير دولة قطر في لبنان السيد علي بن حمد المري الذي اوضح ان الرسالة تضمنت دعوة من امير قطر للرئيس عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا عون لزيارة الدوحة وحضور حفل افتتاح مكتبة قطر الوطنية الذي سيقام مساء الاثنين 16 نيسان المقبل.
وأشار السفير القطري الى ان مكتبة قطر الوطنية التي صمم مبناها المعماري الهولندي رم كولهاس، وقال: “من اهم المشاريع الثقافية التي تم انجازها، وتعتبر من اضخم المكتبات في العالم العربي اذ تحتوي على ما يقرب من مليون كتاب ودورية ومجلة، اضافة الى المجموعة التراثية والمخطوطات النادرة والمجموعات الخاصة بالاطفال واليافعين”.
وقد حمل رئيس الجمهورية السفير المري تحياته الى امير دولة قطر شاكرًا له الدعوة ومهنئًا بالانجاز الثقافي المميز الذي تمثله مكتبة قطر الوطنية.
واستقبل عون وفدًا من الاتحاد اللبناني الدولي لرجال الاعمال برئاسة رئيسه الدولي المحامي روبير جريصاتي مع وفد بولوني من النادي البولوني العربي للثقافة والاقتصاد، برئاسة رئيس جمعية الصداقة البرلمانية البولونية – اللبنانية النائب بافيل سكوتيتسكي.
وعرض جريصاتي خلال اللقاء طبيعة عمل الاتحاد لجهة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان وبلاد الانتشار بما فيها تشجيع الاستثمارات وتعزيز التواصل بين رجال الاعمال اللبنانيين المقيمين في لبنان والمنتشرين في العالم، وذلك من اجل تأسيس لوبي لبناني – دولي لنجاحات الاعمال الشبابية اللبنانية تجيش طاقاته لمؤازرة لبنان.
وأوضح جريصاتي ان الاتحاد أسس حتى اليوم خمسة وثلاثين فرعًا له في مختلف انحاء العالم. وقد تم عقد اتفاقية استراتيجية بين الاتحاد والنادي البولوني لتحفيز الاستثمارات بين البلدين. وإطلع عون على نشاطات الاتحاد المستقبلية ومنها تحضير الاتحاد مع الجانب البولوني لمؤتمر لبناني – بولوني سيعقد في بيروت في شهر تشرين الاول متمنيًا عليه رعايته لهذا المؤتمر.
وتمنى جريصاتي دعم عون في تذليل الصعوبات التي تواجه عمل الإتحاد بما فيه مصلحة لبنان واغترابه النابض.
ودعا الجانب البولوني الرئيس عون الى مؤتمر دولي لحوار الاديان والثقافات سيتم عقده في البرلمان البولوني بالتعاون مع دولة الامارات العربية المتحدة.
وفي قصر بعبدا، رئيس مركز الشرق الاوسط للدراسات والعلاقات العامة في بيروت العميد المتقاعد هشام جابر الذي قدم للرئيس نسخة عن مؤلفه السخرية السياسية في العالم العربي بين النكتة البريئة والحرب النفسية.