ترشحوا بالمئات في بشري من يمنعكم؟!!!

هل نحن اقطاعيون في الكلمة والانتماء والمناطق؟! أسأل أهل قضاء بشري تحديدًا. طيب بمعنى آخر، الا يحق لمن هم خارج “القوات اللبنانية” في القضاء، أن يترشحوا على الانتخابات اسوة بستريدا جعجع تحديدًا وطبعًا جوزف اسحق؟ وهل اذا فعلوا يُصنّفوا بالخونة؟!

قبل الاجابة، يوم انطلق سمير جعجع في عمله النضالي بداية السبعينات، كانت اولى ثوراته على الاقطاع، هو ابن الجيشي كما نقول بالضيعة، والده فريد جعجع كان من عداد الجيش اللبناني، هو ابن الوطن والجرد والتعب اذن، ابن عين الرمانة – فرن الشباك – الشياح ايضًا، حيث متاريس النضال والاستشهاد والمقاومة، اذن لا مكان في كل ما ورد لما يسمى بـ”الاقطاع السياسي”، او الزعامة بمعناها القبلي العائلي التقليدي وما شابه، لذلك رفض جعجع كل تلك المنظومة البائدة وتمرّد عليها، ولحق به الشباب لأن وجدوا فيه افكارهم وطموحاتهم. لكن ثمة من وقف عندهم الزمن هناك، عند حكم الاقطاع عندما وجدوا ان “امبراطوريتهم” الوهمية بدأت فعلا تتلاشى، وان الزمن ما عاد زمن رجالات بالطربوش والعصا، تلقي الأوامر من عرشها والناس من حولهم “فلاحون” من الدرجة الثانية، زمن جعجع هو للفلاحين تحديدًا، هؤلاء الذين يزرعون الوعر فينبت سنديانا، يزرعون النضال فيولد الابطال، هذه اقطاعية كرامة بامتياز، وهنا التقى جعجع مع آلاف آلاف الشباب والشابات في بشري وكل لبنان.

الآن الاجابة، نعم يحق لمن يشاء الترشّح على الانتخابات في وجه ستريدا جعجع وجوزف اسحق، ولهم كل الحق بذلك، ليس المكان احتكارًا لا لعائلة ولا لاسم، والا لو كان الوضع كذلك لما ترشّح مثلا الوافد من خارج بلدة بشري، ابن حصرون النقيب جوزف اسحق على نيابة القضاء اضافة الى النائب ستريدا جعجع، وبدلا عن النائب ايلي كيروز. والنقيب ليس مجرد اسم وارد في سجل “القوات اللبنانية”، هذا رجل عصامي بكل ما للكلمة من معنى، ابن النضال في عز الاحتلال السوري، ابن الجرد منذ انطلاقته ولا يستوعب ولا يقبل بحكم “الاقطاع”، ابن القضية بدمه ولا يقبل تلوينًا او متاجرة او ممالقة على حساب مبادئه الثابتة، في اختصار ابن حصرون هو ابن بشري المدينة وبشري القضاء، ابن لبنان جردًا وساحلا وسهلا ونهرًا، عدا عن كفاءته واخلاقياته العالية، فهل ما يقال في هذا الكلام؟!

طيب ننتقل الى ستريدا جعجع، يزعم منافسون لها مرشحون من قلب المدينة، انهم ترشحوا في محاولة منهم لانقاذ بشري من “الاهمال” المتراكم فيها منذ سنين، ولاجل “نهضتها” واعمارها واعادتها الى خارطة الانماء!!!! أنقول، وعفوًا على التعبير، انكم أغبياء اذا ما انطلقتم فعلا من هذا الطرح الشعبوي لانجاح حملاتكم الانتخابية؟! أنقول، ومن دون اعتذار، انكم شهود زور؟ طرح اكيد شعبوي واكيد تافه واكيد فارغ من مضمونه. فمن يعرف بشري القضاء والمدينة، يعرف ان وفي خلال السنوات العشر الاخيرة، انتقل القضاء من ضفة الى اخرى، من ضفة التغييب الكامل المتعمّد للانماء فيها، الى ضفة الانماء الكامل وعودة المشاريع البنيوية البيئية الاجتماعية الفنية الثقافية، وذلك باعتراف الخصوم قبل الرفاق والاصدقاء، بفضل من؟ بصوت عال وضمير حي مطلق، بفضل ستريدا جعجع وايلي كيروز، بفضل الاستثمارات والنشاط غير الاعتيادي الذي بذل لاجل القضاء، بفضل العناد والتحدي والاصرار لتكون بشري قبلة الأقضية، ستقولون لا فضل لهما فهذا من واجب نواب المنطقة، صحيح، هذا واجبهما لكن واجبنا وكما في كل المناطق، حين نشهد على تطور مماثل ان نعترف بتعب النواب وباخلاصهم لواجبهم، واجبنا وحين نكون شهودًا على العمل الشفاف، الا نتنكّر لهذا العمل لالف سبب وسبب اولهما الحقد، الحقد الدفين المعلن المدمّر المخزي.

يحق لمن يشاء ان يترشّح في قضاء بشري في وجه ستريدا جعجع وجوزف اسحق، لكن لا يحق لأحد من هؤلاء  بناء حملته الاعلامية على التنكّر لانجازات الاخرين، والادعاء ان بشري ما زالت منطقة محرومة من الخدمات، عيب عليكن، عيب الكذب لاجل حقد غير مفهوم غير مبرر، عيب ان تكونوا شهود زور لأجل اهداف لا تمت الى الكرامة بصلة ولا تصب في خانة خدمة بشري مدينة وقضاء. انتم احرار في الترشّح، لكن لستم احرارًا على الاطلاق في تشويه سيرة من أدخل القضاء في ثورة انماء لا تزال مستمرة. لا تحبوا ستريدا جعجع ولا يهم ان فعلتم ام لا، لكن لو كنتم تحبون حالكم اكثر، لكنتم اكثر وفاء لبشري، والوفاء يقضي الاعتراف بجهد نواب القضاء ولتترشحوا بالمئات من يمنعكم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل