#adsense

معدن جديد داخل الماس

حجم الخط

لن يكون الماس صديق الفتيات فقط، إنما هو أيضاً أفضل صديق لعملاء الجيولوجيا. لماذا؟ لأنّه يحتوي على معدن غريب لم يتم العثور عليه في الطبيعة حتى الآن.

أُطلق على المعدن في الماس إسم بيروفسكيت سيليكات الكالسيوم (CaSiO3)، قد عُثر عليه محاصراً داخل حبوب الماس التي نُقّب عنها من منجم كولينان في جنوب أفريقيا (المنجم الأكثر شهرة لإنتاج أكبر الماسات العالم عام 1905، والتي تزين الآن تاج الملكة إليزابيث). توفّر هذه النتيجة فكرة مهمة عن لغز كيفية تصرف هيكل الأرض الداخلي، ما يثير إهتمام الابحثين والعلماء.

رغم أنها نادرة الوجود في الطبيعية ولم يراها الناس من قبل، قد تكون هذه المعادن عتيقة بشكل مثير للصدمة في أعماق الأرض. يعتقد العلماء أنها رابع أكثر المعادن وفرة داخل هذا الكوكب، ونتنشر بشكل خاص في ألواح قشرة المحيط التي غاصت في عباءة الكوكب عند الحدود البنائية التكتونية (تشوّه قديم في الأرض).

وعلى الرغم من الإنتشار النظري لهذا المعدن، إلا أن الدراسات السابقة لم تسفر أبداً عن دليل واضح على وجودها. يعتقد الباحثون انه موجود على عمق 700 كيلومتر (435 ميل) تحت سطح الكوكب.

وقال الباحث المشارك في الدراسة جراهام بيرسون في بيان ” ن الطريقة الوحيدة الممكنة للحفاظ على هذا المعدن على سطح الأرض هي عندما يكون عالقاً في حاوية لا تشوبها شائبة مثل الماس”.

في الدراسة الجديدة ، قام بيرسون وزملاؤه بتحليل ماسة صغيرة (حوالي 3 ملم) تم حفرها من كولينان على بعد أقل من كيلومتر واحد تحت سطح الأرض. ورغم أنّ هذا العمق ضئيل نسبياً، إعتبر الباحثون أن البلور كان مثالاً على “الماس العميق” الذي كان على الأرجح قد تشكل على بعد 700 كم تحت سطح الأرض، مستمدًا من لوح مقوس من قشرة المحيط ويتعرض لضغط حوالي 240000غلاف جوي.

أكدت اختبارات الأشعة السينية والفحص الطيفي أن الماس يحتوي على هذا المعدن، وربما تكون هذه أول عينة سليمة على الإطلاق. وقال بيرسون: “الماس طريقة فريدة حقا لرؤية ما يوجد في الأرض. وهو دليل أساسي على ما يحدث لمصير الصفائح المحيطية عندما تنحدر إلى أعماق الأرض”.

كريستين الصليبي

خبر عاجل