
افتتاحية صحيفة النهار
موازنة “إعلان نيات” لتخفيف الضغوط
في حين كان السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه يؤكد في حديث الى “النهار” ان “نجاح مؤتمر سيدر منوط باعتماد رزمة الإصلاحات الجوهرية المطلوبة من لبنان في قطاعات حيوية وحياتية ” وان “المجتمع الدولي ينتظر إشارات إيجابية قبل الالتزام بشكل تام إلى جانب لبنان”، انجزت الحكومة موازنة 2018 بسرعة قياسية رغبة منها في استدراك التأخير الحاصل في اقرارها ضمن المواعيد الدستورية أولاً، ومحاولة منها لاطلاق رسالة التزام جادة بالاصلاحات الاقتصادية والمالية ولو في حدود “اعلان نيات” متواضع عشية انطلاق مؤتمرات الدعم الدولية للبنان غدا من روما ثانيا. واذا كان يمكن اضافة عامل ثالث من عوامل التحفيز الاضطراري لاقرار الموازنة وتصوير اقرارها كانجاز، فهو يرتبط باستحقاق الانتخابات النيابية في 6 أيار الذي يملي على الحكومة المنخرطة مكوناتها في الانتخابات انخراطا تاما ومجلس النواب المشارف نهاية ولايته الممدة ان يقرا قانون الموازنة قبل الانتخابات تحسباً لتداعيات أي تأخير محتمل بعدها بما يتسبب بمفاعيل شديدة السلبية على مجمل الواقع المالي والاقتصادي. وهو الامر الذي دفع رئيس الوزراء سعد الحريري الى طمأنة اللبنانيين عقب اقرار مجلس الوزراء مشروع الموازنة مخففاً ومعدلاً أمس الى ابتعاد لبنان عن التجربة اليونانية.
وحرص الحريري على ابراز الجانب “الإصلاحي” في الموازنة، مشيراً الى انها تضمنت “حوافز لكل القطاعات وكل الوزارات التزمت التعميم الذي وزعناه قبل شهر أو شهرين بخفض موازناتها، وتمكنا من أن نوفر عما كانت بعض الوزارات قد وضعته، كما تمكنا من الوصول إلى الأرقام نفسها التي كانت في موازنة العام 2017، والعجز الموجود فيها مقبول”. وقال: “اثبتت التجربة انه كلما كنا متفقين جميعنا بعضنا مع البعض، تمكنا من تحقيق الانجازات. ومثال على ذلك هذه الموازنة، فقد استطعنا ان ننجزها لاننا اتخذنا قراراً سياسياً بالانتهاء من الموازنة، ولو كنا مختلفين في السياسة فهل كانت لتقر الموازنة ؟ هذا العمل انجز في عشرة أو خمسة عشر يوما”. وأضاف ان “ميزة ما قمنا به في موازنة هذا العام والأرقام التي وضعناها هي أرقام واقعية مئة في المئة. كل ما نصرفه وضعناه بالموازنة. حتى الـ2100 مليار الخاصة بعجز الكهرباء التي قال البعض إنها “هُرِّبت” فهي لم تُهرب بل وضعناها في الموازنة وكنا واضحين كثيراً. نحن اليوم بهذه الموازنة ابتعدنا عن أزمة اليونان وحافظنا على لبنان. ويجب ان يكون هناك المزيد من الإصلاحات، وأنا لست خائفا”.
وأعلن وزير المال علي حسن خليل أن “مجموع الموازنة العامة لهذه السنة هو 23 ألفاً و854 مليار و271 مليون و623 ألف ليرة، نزيد عليها، وحتى لا يحصل أي التباس، أرقام السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية عجزها والتي هي 2100 مليار، وهي داخلة بمادة قانونية ولم تُهرّب، كما استخدم بعض الأعلام هذا التعبير، بل أدرجت بالموازنة، وبذلك يصبح العجز 7267 آلاف مليار و402 مليون و623 ألف ليرة”.
جعجع و”التكتل”
ولم تخل جلسة مجلس الوزراء التي أقرت مشروع الموازنة من تباينات سياسية، خصوصاً في ظل موقف متشدد لوزراء حزب “القوات اللبنانية ” من ضرورة توسيع الاصلاحات الجذرية سبق لرئيس الحزب سمير جعجع ان عبر عنه قبل ساعات من الجلسة. وأكد جعجع “ان الحزب سيقف ضد أي موازنة لا تتضمّن اصلاحات جذرية في مجلسي الوزراء والنواب، لان خلاف ذلك، مجرد مسرحية صغيرة توهم اللبنانيين بأن انجازاً ضخماً تحقق في حين لم يتحقق اي شيء”. وقال: “ان ما انجزته اللجنة الوزارية المصغّرة في موازنة 2018 كان في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يعدو كونه حبّة مسكّن صغيرة في جسم مريض يعاني مرضاً خطيراً”. وشدد على “حتمية الذهاب الى اصلاحات جذرية ومن أبرز تلك الاصلاحات: وقف كل توظيف في مؤسسات الدولة من دون استثناء، وضع حدّ للنزف الحاصل في قطاع الكهرباء من خلال اشراك القطاع الخاص، تطبيق القانون الرقم 431 لجهة خصخصة القسم الاكبر من قطاع الاتصالات وابقاء حصة معيّنة للدولة”.
في المقابل، وفي ما بدا رداً على موقف “القوات”، أفادت مصادر “تكتل التغيير والاصلاح” ان عجز موازنة ٢٠١٨ هو اقل من عجز ٢٠١٧ وذلك نتيجة الإصلاحات التي أقرت في الموازنة، معتبرة ان النقاط الخمس التي كان التكتل اكد ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في موازنة 2018. ورأت “انه من الطبيعي ان يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققوا فيها بهدف اقرار الإصلاحات التي طالما نادينا بها. ومن أبرز الإصلاحات تبنّي بند يتعلق بالكهرباء اقترحه واصرّ عليه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وقد جاء في البند: “على الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية الى ٢٤ ساعة يومياً ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية الى ٢٠ ساعة يومياً. مع ابقاء تعرفة مخفضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي الى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص وما يوصل الى خفض العجز المالي للدولة اللبنانية”.
واسفت المصادر “لعدم مشاركة بعض الوزارات بعملية الإصلاحات عبر عدم خفض بعض من موازنتها، خصوصاً ان كلام وزرائها امام الاعلام يختلف عن كلامهم داخل مجلس الوزراء”.
لا تحالف؟
في غضون ذلك، لم تبرز مؤشرات ايجابية للاتصالات المستمرة بين “القوات اللبنانية ” وتيار “المستقبل” في شأن التحالف الانتخابي بينهما في بعض الدوائر والمناطق الانتخابية بحيث ظل التوافق الانتخابي محصوراً حتى الآن بالشوف وعاليه بفعل تقاطع تحالفهما مع رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط. واستعىالانتباه ما قاله الرئيس الحريري في دردشة صحافية بعد جلسة مجلس الوزراء مساء من ان “القوات بدن منجم مغربي” رداً على سؤال عما توصلت اليه المشاورات. لكن الحريري شدد على “ان شيئا لا يحول دون لقائه وجعجع قبل الانتخابات فنحن متفقون على الاهداف الاستراتيجية”. وأكد انه لم يتحدث عن اي عرض انتخابي لـ”القوات” خصوصا في زحلة.
وكان عقد لقاء امس بين الامينة العامة ل”القوات” شانتال سركيس والمسؤول عن الماكينة الانتخابية في “المستقبل” خالد شهاب بدا من المعلومات المتوافرة عنه انه لم يتوصل الى نتائج حاسمة في شأن التحالف بين الفريقين في بعض الدوائر مثل صيدا –جزين وزحلة والبقاع الغربي.وتحدثت بعض المعلومات عن ان المشاورات ستتواصل حتى ظهر غد الاربعاء اي قبل ساعات قليلة من موعد المهرجان الذي ستقيمه “القوات” في ساحل علما لاعلان برنامج حملتها الانتخابية ومرشحيها في كل المناطق.
البخاري
وسط هذه الاجواء تبلغت وزارة الخارجية رسمياً استدعاء السفير السعودي وليد اليعقوب لتسليمه مهمات أخرى في المملكة، التي كلفت الوزير المفوض في السفارة في لبنان وليد البخاري مهمات القائم بالاعمال الى حين إتمام الإجراءات الديبلوماسية بحسب الأصول لاعتماد سفير جديد في أسرع وقت ممكن. وزار البخاري وزير الخارجية جبران باسيل أمس.
وادرج تكليف البخاري وفق معلومات رسمية، ضمن “حرص المملكة على السير في تطوير العلاقات بين البلدين إيجاباً والحفاظ على أمن واستقرار لبنان. وفي هذا الإطار، تم تأكيد المشاركة الإيجابية للمملكة في المؤتمرات الدولية المزمع عقدها من أجل لبنان وأولها مؤتمر روما 2 خلال هذا الأسبوع، وجددت التوجيهات بالدعم السعودي للبنان. وطالب الوزير باسيل القائم بالاعمال، في إطار هذا التوجه الإيجابي، بحث القيادة السعودية على إمكان رفع تحذير المواطنين السعوديين من السفر الى لبنان مقدمة لتشجيع الدول الخليجية المعنية على ذلك”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
لبنان يقطع نصف الطريق نحو مؤتمر باريس
قطعت الحكومة اللبنانية نصف الطريق لكسب ثقة الدول المانحة والداعمة لاقتصاد البلد في مؤتمر باريس (سيدر) في 6 نيسان (أبريل) المقبل، بإقرارها موازنة 2018، مخفِّضة العجز عما كان عليه العام الماضي، وهو أحد شروط مساعدة لبنان في البرنامج الاستثماري الذي سيقدمه للمؤتمر بقيمة تفوق 16 بليون دولار تنفق على مدى 12 سنة.
وأقرت الحكومة مشروع الموازنة الجديدة في اجتماع برئاسة رئيسها سعد الحريري أمس، بعد اجتماعات ماراثونية على مدى أسبوعين للجنة وزارية مصغرة عملت لخفض موازنات الوزارات بنسبة معدلها 20 في المئة من المشروع الأساسي الذي كان وضعه وزير المال علي حسن خليل، بعدما اعتبرت المؤسسات المالية الدولية أن على لبنان إدخال إصلاحات وخفض العجز واستنزاف قطاع الكهرباء (المدعوم من الخزينة) النفقات.
وأعلن رئيس البرلمان نبيه بري أن المجلس النيابي مستعد لتكثيف جلساته من أجل إقرار الموازنة الجديدة قبل مطلع نيسان، لتتمكن الحكومة من حضور مؤتمر باريس مسلحة بإنجازها، للحصول على المساعدات المنشودة لتصحيح الاقتصاد اللبناني.
ويأتي إقرار الحكومة الموازنة التي يترقبها المجتمع الدولي، قبل يومين من انعقاد مؤتمر روما لدعم القوات المسلحة اللبنانية بعد غد الخميس، والذي قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إنه «سيعزز قدرات المؤسسات الأمنية والجيش الذي يطالب لبنان بتزويده أسلحةً نوعية تمكّنه من أداء دوره في الاستراتيجيا الدفاعية الوطنية التي ستكون موضوع بحث بعد الانتخابات النيابية».
وبارك الحريري للبنانيين إقرار الموازنة في مؤتمر صحافي مع الوزير خليل، معتبراً أنها إنجاز للحكومة «والتجربة أثبتت أنه كلما تم الاتفاق في السياسة يتم الإنجاز في الحكومة». وتابع: «حافظنا على لبنان وابتعدنا عن نموذج اليونان». وأشار إلى أن «الموازنة تتضمّن إصلاحات وحوافز لكلّ القطاعات، وتحقق وفراً في الوزارات. واستطعنا الوصول إلى أرقام 2017 ذاتها والعجز فيها مقبول». وعن حل أزمة الكهرباء التي تشكل مادة سجال دائم بين أطراف الحكومة وعلى الصعيد الإعلامي، قال الحريري إن كل الأفرقاء في البلد يريدون حل الأزمة، ويجب إبعاد السياسة من الملف، وأصحاب المولدات غير القانونية هم المستفيدون من قطع الكهرباء، ويحققون بليوني دولار سنوياً من دون دفع أي ضريبة.
وفيما اعترض وزراء على خفض نفقات (وزيرا العدل والإعلام مثلاً…) شدد وزراء حزب «القوات اللبنانية» على ضرورة الإصلاحات البنيوية، وقال الحريري: «مهما أنفقنا في الكهرباء حتى لو عبر استئجارها أو إنشاء محطات بسرعة قصوى، وإذا وصلنا إلى 24 ساعة نوفر على المواطن 40 في المئة من الفاتورة التي يدفعها. هناك مشكلات في السياسة سنحلها وفق مصلحة البلد».
وقال وزير المال: «على رغم أننا تأخرنا شهراً عن المدة الدستورية، كانت هناك أسباب سياسية أخّرت بدء نقاش الموازنة، لكن إقرارها اليوم يؤكد التزام الحكومة الكلام الذي قالته حول دورية الموازنة، وفي موضوع قطع الحساب، العمل فيه يسير بجدية، لإنهاء الحسابات عن السنوات الماضية». وأضاف: «لم تقر أي ضريبة جديدة، والرئيس الحريري كان حريصاً على هذا الأمر. وبالنسبة إلى قوانين البرامج اتفقنا على أن تأتي بقوانين منفصلة وألا يتضمّن مشروع الموازنة أي قانون برنامج جديد سوى التي كانت واردة في الموازنات السابقة». وتحدث عن خفض عدد من الرسوم العقارية لمصلحة الطبقات المحدودة الدخل وعن إعفاء المستخدمين اللبنانيين من الرسوم في الضمان الاجتماعي وعن ترشيق القطاع العام والاستغناء عن بعض المؤسسات الرسمية وعن مشروع بناء مجمعات للوزارات لتوفير إيجارات الأبنية التي تدفع لها. وقال: «نذهب باتجاه إصلاحات حقيقية. لا نستطيع أن نعمل كل شيء في الوقت نفسه، لكن المهم أن نضع أنفسنا على المسار الصحيح». وأضاف: «إذا سارت الأمور كما هو متوقع مع مجموعة إصلاحات نسقنا فيها مع مؤسسات دولية، يمكن أن تكون لدينا فرصة في نهاية 2018 لتحقيق نسبة نمو تتجاوز التوقعات، أي 2 في المئة إلى 2.5 و3 في المئة». وعرض لأرقام الموازنة كالآتي: «مجموع الموازنة العامة 23854 بليوناً و271 مليوناً و623 ألف ليرة زائد أرقام السلفة التي تعطى لشركة كهرباء لبنان لتغطية عجزها أي 2100 بليون ليرة وتدخل في مادة قانونية ولم نهربها كما قال بعض الإعلام. وعجزُنا هو 7267 بليوناً و402 مليون و623 ألف ليرة. وهو أقل من عجز السنة الماضية بحوالى 220 بليون ليرة بما فيه عجز الكهرباء. التحدي الأكبر أننا ندفع من موازنتنا 38,2 في المئة خدمة للدَيْن العام».
بخاري في بيروت
من جهة ثانية باشر الوزير المفوض السعودي وليد بخاري نشاطه في بيروت أمس بصفة قائم بالأعمال، فالتقى وزير الخارجية جبران باسيل للبحث في تطوير العلاقات بين البلدين.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت:اللوائح الإنتخابية: عمليات قيصرية بالجملة… والموازنة في المجلس
مجموعة أولويات فرضت نفسها على البلد، من مؤتمر روما الذي تنطلق اعماله غداً في العاصمة الايطالية، مع الآمال التي يعلّقها لبنان على الفرصة لدعم مؤسساته العسكرية والامنية. الى الموازنة العامة التي سلكت طريقها الى مجلس النواب، الى الملف الانتخابي الذي أدخل القوى السياسية في سباق مع الوقت، خصوصاً مع تَآكل مهلة تشكيل اللوائح التي لم يتبقَّ منها سوى 13 يوماً. وبرغم ذلك، فإنّ طريق إعداد هذه اللوائح بات يحتاج الى عمليات قيصرية في ظل عجز القوى السياسية على اختراق زحمة المرشحين أولاً، وكذلك اختراق الاعتبارات المتناقضة والخيارات المتعددة والمصالح المتضاربة بين هذه القوى، والتي تُنذر باستمرار الدوران في دوامة اللوائح حتى اليوم الاخير من المهلة. وينتظر أن يكون مجمل التطورات الداخلية والخارجية ومستقبل العلاقات اللبنانية – السعودية ومؤتمرات الدعم المقررة للبنان موضع بحث في لقاء يعقد ظهر اليوم في السراي الحكومي بين رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس البعثة الديبلوماسية السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري، الذي كان باشر مهمته أمس فعقد لقاءات عدة منها لقاءه مع وزير الخارجية جبران باسيل.
البلاد امام محطة حاسمة في الساعات المقبلة، من شأنها ان سلكت المسار المحدّد لها لبنانيّاً ان تنزع فتيل التوتر الحدودي، سواء حول الحدود البحرية جنوباً، وكذلك حول الجدار الاسمنتي الذي تسعى اسرائيل الى بنائه ضمن المنطقة المتنازع عليها. وهذا ما سيتحدد خلال الاجتماع العسكري الذي سيعقد غداً بين لبنان واسرائيل و»اليونيفيل».
وليس بعيداً عن الحدود، فإنّ الحدث السوري والتطورات الاخيرة في الغوطة الشرقية، شَكلا نقطة متابعة حثيثة للمستويات السياسية والعسكرية اللبنانية، مع محاولة تقدير انعكاسات حسم معركة الغوطة على لبنان. وفي هذا السياق، اشار مرجع امني لـ«الجمهورية» الى انعكاسات ايجابية اضافية على لبنان، مُستبعداً بعض المخاوف التي تحدثت عن محاولات تسلل للمسلحين في اتجاه لبنان، خصوصاً في ظل الاجراءات المتخذة على الحدود، فضلاً عن انّ طريق خروجهم من الغوطة إمّا مقطوع بالكامل، وإمّا دونه مشقات كبرى ليس في امكانهم عبورها.
وتقاطع اطمئنان المرجع الامني الى الحدود الشرقية مع اطمئنان على الحدود الجنوبية، ومردّ ذلك بحسب معلومات لـ«الجمهورية» هو تطمينات دولية وردت الى مستويات لبنانية سياسية وغير سياسية، بأنّ الوضع على الحدود الجنوبية لا يدعو الى القلق.
وفي هذا السياق قال مرجع سياسي لـ«الجمهورية» انه تبلّغ شخصياً من احد السفراء الغربيين «تأكيداً بأن لا خوف على الاطلاق من اي عمل اسرائيلي حربي ضد لبنان، او بمعنى أدقّ انّ احتمالات حصول عدوان اسرائيلي ضعيفة جداً لأسباب عدة، أوّلها الوضع الداخلي الاسرائيلي المُربك سياسياً، وثانيها، وهنا الاهم، سلاح النفط، الذي بات يشكل سلاحا رادعا لإسرائيل اذ انها بعدما باشرت في استخراج النفط من الحقول المتاخمة للبنان، باتت تخشى مُسبقاً على منصّاتها النفطية من نتائج اي حرب تشنّها، اذ انّ صاروخ كاتيوشا ثَمنه عشرة آلاف دولار يمكن ان يعطّل منصة نفطية قيمتها 200 مليون دولار».
الموازنة الى المجلس
من جهة ثانية، إنتهى الفصل الحكومي المرتبط بالموازنة، ليبدأ اعتباراً من اليوم الفصل النيابي بعدما سلكت طرقها اليه بمرسوم الإحالة الرقم 2508 تاريخ 12 آذار 2018. وينتظر ان تُحال الموازنة الى اللجنة النيابية للمال والموازنة، حيث يفترض الّا تمكث فيها لفترة تزيد عن آخر الشهر الجاري كما توقّع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي أشار الى جلسات مكثفة نهارية ومسائية للجنة.
في خلاصة الأمر انّ الموازنة أحيلت الى المجلس في وقت مقبول زمنياً، بما يمكن من إقرارها قبل انعقاد مؤتمر «سيدر» في 6 نيسان المقبل في باريس. والبارز فيها تخفيض العجز بحوالى المليار دولار، بما يخفّض العجز الى 5,3 مليارات دولار بزيادة حوالى 500 مليون دولار عن موازنة العام 2017.
لكن، اذا حذف عجز الكهرباء من مضمون الموازنة، فإنّ العجز ينخفض ظاهرياً الى حوالى 4,3 مليارات دولار، بما يعطي الانطباع بأنّ العجز تراجع عمّا كان عليه عام 2017 بواقع 500 مليون دولار. وفي كل الاحوال، تمّ خفض حوالى 20 في المئة من معظم موازنات الوزارات. وأضيفت ايرادات بحوالى 300 الى 400 مليون دولار تتعلّق بالتسويات الضريبية.
وجاء إقرار مشروع الموازنة في جلسة لمجلس الوزراء عقدت في السراي الحكومي امس، برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. وعلمت «الجمهورية» انّ الجلسة كادت «تفرط» بعد مناوشات وزارية حول موازنات بعض الوزارات والتوظيفات داخل المؤسسات العامة.
الأمر الذي أشعَر وزير المال علي حسن خليل بوجود محاولات لإعادة النقاش الى بداياته، فبادر الى مغادرة الجلسة بعدما خاطب الجميع بالقول: «لا تحاولوا إعادة النقاش، لقد استغرقنا ساعات وساعات لإنجاز ما هو امامنا، وعلى حدّ علمي كل القوى السياسية وافقت على الارقام والاجراءات فلماذا إعادة النقاش الى نقطة الصفر؟ «يبدو انكم لا تريدون موازنة». فتدخّل الحريري وبعض الوزراء لترطيب الاجواء وإعادة تصويب النقاش.
وقال خليل لـ«الجمهورية»: «إنجاز الموازنة على ابواب المؤتمرات الدولية اشارة ايجابية جداً للمجتمع الدولي، ومن دون الدخول في تفاصيل ما جرى، علينا الارتكاز الى الايجابيّات كما قال رئيس الحكومة، خصوصاً اننا نتّخذ للمرة الاولى إصلاحات على هذا المستوى».
حاصباني لـ«الجمهورية»
وفي هذا الاطار قالت مصادر وزارية قواتية لـ«الجمهورية»: «هناك مجموعة إصلاحات في موازنة 2017، تمّ الالتزام بها في موازنة 2018. والمهم الالتزام بتنفيذها. لكنها لفتت الى انّ بعض الايرادات الاضافية التي خفّفت العجز في موازنة 2018 هي لمرة واحدة، وبالتالي لا يمكن التعويل عليها في المستقبل، والمطلوب إصلاحات بنيوية في مقدّمها معالجة ملف الكهرباء، من خلال البدء في تنفيذ خطة تشييد معامل الانتاج». وشدّدت «على ضرورة السير في تنفيذ الخصخصة، وليس فقط تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص»، وقالت «انّ الخصخصة ينبغي ان تبدأ فوراً بقطاع الاتصالات».
«التكتل»
وقالت مصادر تكتل «التغيير والاصلاح» لـ«الجمهورية»: «النقاط الخمس التي أكد «التكتل» ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في المشروع»، مشيرة الى «انّ عجز ٢٠١٨ اقل من عجز ٢٠١٧وذلك نتيجة الإصلاحات التي أقرّت في الموازنة».
اضافت: «من الطبيعي ان يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققون فيها، بغية اقرار الإصلاحات وأبرزها تبنّي بند يتعلق بالكهرباء اقترحه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وأصرّا عليه وجاء فيه: «على الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدّد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق، ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية الى ٢٤ ساعة يومياً من ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية الى ٢٠ساعة يومياً مع الإبقاء على تعرفة مخفّضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي الى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص، وما يوصل الى خفض العجز المالي للدولة اللبنانية».
مؤتمر «روما 2»
الى ذلك، أنهى لبنان عملياً تحضيراته لمؤتمر روما 2 الذي ينعقد غداً في العاصمة الايطالية. وكان هذا الامر محلّ متابعة من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون مع كل من المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان السيدة برنيل داهلر كارديل وسفير ايطاليا ماسيمو ماروتي. وامل عون في أن يحقّق المؤتمر النتائج المرجوّة منه، لجهة توفير الدعم والاسلحة المتطورة للجيش والقوات المسلحة اللبنانية.
واطّلع عون هاتفياً من وزير الدفاع يعقوب الصرّاف على لقاءاته في الدوحة مع كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطيه، ووزيري دفاع اليونان وتركيا الذين أكدوا جميعاً دعم بلادهم للمؤتمر عبر هِبات ستعلن بشكلها ومضمونها من روما.
الورقة اللبنانية
وعلمت «الجمهورية» انّ الورقة التي رفعتها قيادة الجيش الى المؤتمر تلحظ حاجات المؤسسة العسكرية للمزيد من الأسلحة المتطورة، ولا سيما تلك التي تعزّز بصورة خاصة القوات البحرية، لناحية تجهيزها وتزويدها بالأسلحة الصاروخية وأجهزة الرصد والمراقبة المتطورة لحماية المياه الإقليمية اللبنانية، بالإضافة الى نظام دفاع ورصد بري للدفاع عن السفن والمياه الإقليمية اللبنانية.
ويلفت الجانب اللبناني، في الورقة الموحدة التي جرى تعميمها على الجهات المانحة، الى انّ ما هو مطلوب أنجز تصنيعه في المصانع الفرنسية (منذ الهبة السعودية) بالمواصفات التي حدّدها لبنان، وهي بكلفة تقارب المئة مليون دولار اميركي. وهذا الامر بحث بين لبنان وفرنسا التي أبدَت استعدادها للتجاوب مع هذه الحاجات بالتعاون مع الدول المشاركة في المؤتمر.
مصادر عسكرية
الى ذلك، أملت مصادر عسكرية في أن يحصل الجيش من هذا المؤتمر على أكبر جزء ممكن من الدعم المطلوب، وقالت لـ«الجمهورية»: «انّ انعقاد روما ـ 2 يعكس اهتماماً دولياً ملموساً بتعزيز جهوزية المؤسسة العسكرية، لا سيما من قبل الاتحاد الأوروبي الذي سيحضر بقوة إضافة إلى جهات أخرى».
واكدت المصادر «أنّ الجيش أعدّ لائحة كاملة بالأسلحة التي يحتاج إليها على مستوى القوات البرية والجوية والبحرية، لكن حدود تلبيتها تتوقف في نهاية الأمر على ما تقرره الدول المشاركة».
وكشفت المصادر «عن أنّ من بين الأسلحة التي لحظها الجيش في لائحة الطلبات دبابات وآليّات نقل ومعدات متطورة، إلى جانب مروحيات هجومية وأخرى للنقل، وغيرها من الاحتياجات التي تعزّز قدرات الجيش في مواجهة التحديات».
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تعهدان يفتحان باب المساعدات الدولية: إقرار الموازنة والإستراتيجية الدفاعية
الإشتراكي يحفظ ماء وجه المستقبل و«القوات» في الشوف – عاليه.. و«لغز إنتخابي» بين باسيل وحزب الله
احيل مشروع موازنة العام 2018 إلى مجلس النواب بموجب المرسوم 2508، وهو يحمل توقيع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري والوزير علي حسن خليل، واليوم يحيل الرئيس نبيه برّي هذا المشروع للجنة المال النيابية لدراسته، تمهيداً لوضعه على جدول أعمال جلسة تشريعية عامة لاقراره، قبل 6 نيسان موعد انعقاد مؤتمر «سيدر» لدعم الاقتصاد والبنى التحتية اللبنانية.
ليس هذا وحسب، بل احيلت النقاط العالقة في تشكيل اللوائح، قبل تسجيلها إلى «غرف العناية الفائقة» لمعالجة الخلافات والتباينات، سواء بالاستعانة بالتنجيم، أو «المنجم المغربي» بتعبير الرئيس الحريري، لفك اللغز مع الدكتور سمير جعجع، الذي يعلن غداً في 14 آذار أسماء مرشحي «القوات في كل الدوائر الانتخابية»، أو بصديق أو أصدقاء للتعاون على ما فيه «الفوز في الانتخابات»، التي يغشاها ضياع ما بعده ضياع.
وان كان الرئيس الحريري اعتبر بإنجاز «موازنة» وصفها بأنها واقعية وبعجز مقداره 7267 آلاف و402 مليون و623 ألف ليرة «ابتعدنا عن أزمة اليونان وحافظنا على لبنان»، داعياً إلى التوصل إلى اتفاق حول الكهرباء، فإن الرئيس عون زف لمنظمي مؤتمر روما الذي يبدأ أعماله بعد غد لدعم القوى العسكرية والأمنية ان الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون «موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر أيّار المقبل، والتي ستنبثق عنها حكومة جديدة».
ومع إحالة الموازنة إلى المجلس وباعلان رئيس الجمهورية جدية طرح الاستراتيجية الدفاعية واقرارها، تبلغ لبنان من القائم باعمال سفارة المملكة العربية في لبنان وليد بخاري ان بلاده تؤكد المشاركة الإيجابية في المؤتمرات الدولية المزمع عقدها من أجل لبنان واولها مؤتمر روما 2 خلال هذا الأسبوع.
وقال بخاري خلال لقاء وزير الخارجية جبران باسيل في مكتبه بقصر بسترس ان التوجهات تقضي بالدعم السعودي للبنان، كاشفاً ان سفيراً جديداً للمملكة سيعين بعد نقل السفير وليد اليعقوب إلى الرياض وتسليمه مهام أخرى في المملكة.
الموازنة
حكومياً، انجزت مشروع موازنة العام2018 بأقل خسائر ممكنة وبنسبة عجز اقل من عجز موازنة العام 2017، واقرت خلالها العديد من الاصلاحات التي وصفتها مصادر وزراء «القوات اللبنانية» بانها بديهية وبمثابة «تنظيف» وتخفف بعض الاعباء بينما مطلوب من خارج الموازنة اصلاحات بنيوية لاحقا لا تخفيضات وتسويات ومداخيل انية لكن ذلك غير كافٍ للاعوام المقبلة. وقد أخذ المشروع فورا مساره نحو الاحالة الى مجلس النواب، من خلال توقيع الرئيس ميشال عون مرسوم الاحالة الذي حمل الرقم ٢٥٠٨ تاريخ ١٢ آذار ٢٠١٨، مقترناً بتوقيعي الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل.
وذكرت مصادر وزارية ان الحكومة تمكنت من تخفيض الانفاق العام بمبلغ مليار و600 مليون دولار، وهو رقم جيد نسبة الى واقع الحال لأنه يعني تحسين الوضع الرقمي للموازنة، ونجحت في استبدال بعض الدين العام بديون بفائدة أقل، وقامت ببعض التخفيضات والاجراءات الاخرى التي تحدث عنها وزير المال. ووافق المجلس في جلسته امس على استقدام ثلاث محطات لاستيراد الغاز الطبيعي.
وأوضحت مصادر تكتل التغيير والاصلاح ان عجز ٢٠١٨ اقل من عجز ٢٠١٧ وذلك نتيجة الإصلاحات التي اقرت في الموازنة، معتبرة ان النقاط الخمس التي كان التكتل اكد ضرورة الاتفاق عليها للسير بالموازنة قد وردت في موازنة ٢٠١٨.
وشددت مصادر التكتل على انه من الطبيعي ان يراجع وزراؤنا ارقام الموازنة ويدققوا بها بهدف اقرار الإصلاحات التي طالما نادينا بها. ومن ابرز الإصلاحات تبنّي بند يتعلق بالكهرباء اقترحه واصرّ عليه الوزيران جبران باسيل وسيزار ابي خليل، وقد جاء في البند: «على الحكومة اتخاذ مرسوم في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير الطاقة يحدد تعديلاً تدريجياً للتعرفة على استهلاك الكهرباء وفق جدول يوحّد التعرفة والتغذية بين المناطق ويؤدي الى توازن مالي تدريجي لكهرباء لبنان مع وصول التغذية الى ٢٤ ساعة يومياً من ضمنها ساعات الأعطال وأعمال الصيانة، على ان يبدأ هذا التعديل مع وصول التغذية الى ٢٠ ساعة يومياً. مع الإبقاء على تعرفة مخفضة لذوي الاستهلاك المنخفض ولأهداف صناعية، بما يؤدي الى خفض الكلفة الإجمالية على المواطن بعد إلغاء توليد الكهرباء الخاص وما يوصل الى خفض العجز المالي للدولة اللبنانية.
واسفت المصادر لعدم مشاركة بعض الوزارات بعملية الإصلاحات عبر عدم خفض بعض من موازنتها، وخصوصاً ان كلام وزرائها امام الاعلام يختلف عن كلامهم داخل مجلس الوزراء.
وحرص الرئيس الحريري بعد انتهاء جلسة الحكومة والتي استمرت ثلاث ساعات، على وصف إقرار الموازنة بأنه «انجاز»، مشيراً إلى ان الموازنة تضمنت إصلاحات وحوافز لكل القطاعات، وان كل الوزارات التزمت بتخفيض موازناتها بنسبة 20 في المئة، وانه بذلك تمكنا من الوصول إلى الأرقام نفسها التي كانت في موازنة 2017، عازياً السرعة في إنجاز الموازنة في غضون 15 يوماً إلى التوافق السياسي، مؤكداً انه ليس خائفاً، خاصة واننا ابتعدنا عن أزمة اليونان بهذه الموازنة.
ولفت الحريري، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الوزير خليل، بعد الجلسة، إلى ان ميزة ما قمنا به والأرقام التي وضعناها هي ان هذه الاقرام هي واقعية مائة في المائة، وكل ما نصرفه وضعناه في الموازنة، وخاصة الـ2100 مليار الخاصة بعجز الكهرباء وضعناها في الموازنة ولم يتم تهريبها مثلما قال البعض.
ورأى الحريري في موضوع الكهرباء اننا قادرون على الوصول إلى حلول بهذا الموضوع، لافتاً إلى ان الخلاف هو سياسي جزئياً، وجزئياً بالطريقة التي يتم التعاطي به، مشدداً على ضرورة تحييد السياسة عن موضوع الكهرباء ونضعها جانباً لأن المستفيد الوحيد من عدم تأمين الكهرباء 24 ساعة هم أصحاب المولدات غير القانونية، وهؤلاء الأشخاص أصبحت لديهم ما يشبه «المافيا» وهم يطلبون من المواطن أن يدفع 30 سنتاً أو 25 سنتاً على الكيلووات الواحد. واعداً بإيجاد الحلول التي تكفل تأمين الكهرباء 24 ساعة، من خلال النظر إلى مصلحة البلد ومصلحة الدولة التي تتوفر من خلال حل مشكلة الكهرباء.
وبلغ مجموع أرقام الموازنة، بحسب ما أعلن الوزير خليل 23 الفاً و854 ملياراً و271 مليوناً و623 ألف ليرة، يضاف إليها أرقام السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية عجزها والتي هي 2100 مليار، وبذلك يصبح العجز 7267 ألف مليار و402 مليون و623 ألف ليرة، مؤكداً بأن هذا الرقم أقل من عجز السنة الماضية بحدود 220 مليار ليرة، بما فيه عجز الكهرباء، وكشف ان جزءاً من التخفيضات حصل من خلال إعادة هندسة أرقام الموازنة، معلناً بأننا على أبواب اجراء عملية هندسية من خلال اصدارات بالعملة الأجنبية تسمح باصدار سندات بعملات لبنانية بالتنسيق مع البنك المركزي بفوائد محدودة جداً، مما أحدث لدينا وفراً في كلفة خدمة الدين العام.
وافادت مصادر وزيرالمال ان الحكومة تلقت وعدامن الرئيس نبيه بري بأن ترسل الموازنة اليوم الثلاثاء على أبعد تقدير إلى ساحة النجمة، وسيحال مشروع الموازنة إلى لجنة المال التي ستبقي جلساتها مفتوحة لإنجاز مهمتها خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، وهذا ما يعني إمكانية عقد جلسة عامة لإقرار الموازنة أواخر آذار الحالي أو مطلع نيسان المقبل، أي قبل مؤتمر باريس الذي سيعقد في 6 نيسان.
وأكّد برّي، حسب ما نقل عنه النائب جورج عدوان انه سيسعى جهده لإقرار الموازنة ضمن هذا التوقيت.
اما مصادر رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، فأكدت لـ «اللواء» ان الاتجاه هو لتسريع النقاش وليس التسرع، وان كنعان سينطلق في النقاش بالاصرار على تضمين الموازنة الإصلاحات التي سبق للجنة أن اوصت بها الحكومة عند دراسة مشروع موازنة 2017، مشيرة إلى ان عامل الوقت لن يكون ضاغطاً لسلق الموازنة كيفما كان.
الاستراتيجية الدفاعية
إلى ذلك أوضحت مصادر رسمية لـ«اللواء» أن كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن أن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بعد الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة أتى ردا على استفسار من المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كارديل.
وأفادت المصادر أن ما من بلورة لأي تصور حول كيفية بحث القيادات اللبنانية لموضوع الاستراتيجية وأي طرح لم يبحث.
وأكدت أن سيصار إلى التفرغ لبحث الموضوع بعد الانتخابات لأنها تستغرق وقتا، ويكون قد أصبحت صورة التركيبة التي ستفرزها أكثر وضوحا.
وكان الرئيس عون قد شدّد، خلال عرضه للتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر روما- 2 لدعم القوى الأمنية والعسكرية الذي سيعقد بعد غد الخميس في العاصمة الإيطالية، مع كل من كارديل والسفير الإيطالي ماسيمو ماروتي، على ان ما سيصدر من قرارات وتوصيات من مؤتمر روما سوف يُعزّز قدرات المؤسسات الأمنية كافة لاسيما منها الجيش الذي يطالب لبنان بتزويده باسلحة نوعية تمكنه من أداء دوره من خلال الاستراتيجية الدفاعية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر أيّار المقبل، والتي ستنبثق منها حكومة جديدة، وشكر عون كل من ساهم في تنظيم المؤتمر لا سيما الدولة الإيطالية وسائر الدول والمنظمات الدولية المشاركة.
انتخابات 2018
انتخابيا، بدا ان تعثر مساعي التحالف بين تيّار المستقبل وحزب القوات اللبنانية التي كشفت عنه «اللواء» أمس، تكرس في اللقاء الذي جمع مسؤول الماكينة الانتخابية في المستقبل المهندس خالد شهاب والامينة العامة لحزب القوات شانتال سركيس ليل أمس الأوّل، بحيث انتهى بدون اتفاق على التحالف في أي دائرة انتخابية، باستثناء دائرة الشوف- عاليه، لاعتبارات سياسية تعود إلى العلاقة التاريخية بين «القوات» والحزب التقدمي الاشتراكي.
وفي المعلومات، ان القوات التي ستعلن مرشحيها غداً الخميس في ذكرى 14 آذار ولوائحها الأحد المقبل، قبل انتهاء مهلة سحب الترشيحات في 22 آذار الحالي بات من الصعب عليها نسج تحالف مع المستقبل في دوائر زحلة والبقاع الغربي، وفي بيروت الأولى والشمال الأولى (عكار) فضلا عن صيدا- جزّين.
وبدا لافتا للانتباه على هذا الصعيد، قول الرئيس الحريري في دردشة مع الصحافيين، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، أمس، «ان القوات بدن منجم مغربي»، في إشارة إلى انه لم يعد يفهم على القوات ما يريدون، لكنه أكّد ان لا شيء يحول دون لقائه برئيس القوات سمير جعجع قبل الانتخابات خاصة «واننا متفقون على الأهداف الاستراتيجية».
وأوضح انه لم يتحدث عن أي عرض انتخابي، ولا سيما في زحلة، حيث تردّد ان الحريري يتمسك بالتحالف مع السيدة ميريام سكاف، في دائرة زحلة، مقابل رفض جعجع لهذا الأمر لاعتبارات خاصة به.
وكان الحريري غرد أمس على حسابه على «تويتر» قائلاً: «المرشحون الذين أعلنت عنهم سيكونون يدا واحدة في الحملة الانتخابية وسيكون يدا واحدة بعد الحملة عندما يدخلون إلى البرلمان بأعداد مشرّفة بإذن الله ليمثلوا تيّار المستقبل، وقواعد المستقبل ومشروع المستقبل، للبنان أفضل. مشروع الشرعية والاعتدال والعيش المشترك «نحنا الخرزة الزرقا».
وذكرت مصادر متابعة للاتصالات بشأن التحالف في دائرة الشوف- عاليه بين التيار الوطني الحر والحزب الديموقراطي اللبناني، ان الاتفاق تم على العنوان العام للتحالف لكن التفاصيل بحاجة للبحث بعد عودة وزير الخارجية جبران باسيل، حول عدد المقاعد وفي اي قضاء لكل طرف ومن يشترك معهما في اللائحة، مشيرة الى ان الحزب الديموقراطي لديه مرشحين من كل المذاهب حتى للمقعد السني في الشوف.
واوضحت المصادر ان ما ينطبق على الشوف وعاليه ينطبق على دائرة بعبدا، وان الحزب الديموقراطي متفاهم مع «حزب الله» على التحالف الثلاثي.
وفي بيروت، نقل عن رئيس تحرير «اللواء» صلاح سلام ان ترشحه ثابت مع زملائه في لائحة العائلات البيروتية، وان الجهد مستمر لإظهار اللائحة التي تعبر عن آلام وأماني أهل العاصمة وقضاياهم المعيشية واعادتها إلى سيّدة العواصم.
وفي دائرة كسروان- جبيل، علمت «اللواء» انه لم يجرِ الاتفاق بعد في لائحة شامل روكز وحلفائه على تسمية المرشح الشيعي، وترددت معلومات ان القرار سيتخذ بين اليوم وغدا.فيما تستمر الاتصالات لتشكيل اللوائح المقابلة بين القوات اللبنانية وحزب الكتائب والمرشحين المستقلين والمجتمع المدني، ولم يرشح شيء عن اللائحة التي ينوي «حزب الله» تشكيلها.
قضية عيتاني – الحاج
قضائياً، كان البارز على صعيد قضية المقدم سوزان الحاج والفنان زياد عيتاني، جلسة الاستجواب المطولة التي عقدها قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبوغيدا أمس، مع المقرصن ايلي غبش على فترتين قبل وبعد الظهر، ما أدى إلى ارجاء جلسة الاستماع إلى المقدم الحاج إلى العاشرة من صباح اليوم.
وبحسب المعلومات فإن غبش أكد على افادته التي أدلى بها أمام شعبة المعلومات في قوى الأمن، لافتاً إلى التسجيلات الصوتية للحوارات التي دارت بينه وبين المقدم الحاج، والتي تضيء على كثير من جوانب الملف، وفيها على سبيل المثال ان غبش لا يعلم من هو الممثل عيتاني.
أبو غيدا الذي أصدر مذكرة توقيف وجاهية بحقه من دون أن يعرف ما إذا كان سيجري اليوم مواجهة بين غبش والمقدم الحاج أثناء استنطاقها في حضور محاميها الوزير السابق رشيد درباس الذي نفى أن يكون قد يستعين بخبراء فنيين لدحض الأدلة التي ستعتمد ضدها، لكنه أوضح انه سيطالب بالتحقيق مع المحققين في جهاز أمن الدولة الذيي تولوا التحقيق مع غبش والحاج، مشيراً إلى أنه أعد مذكرة قانونية سيقدمها اليوم الى ابوغيدا خلال حضوره جلسة استجواب الحاج ضمن فريق من خمسة محامين.
أما وكيل عيتاني فأوضح ان طلب اخلاء سبيله سيبت به اليوم أو غداً، في ضوء مجريات التحقيق.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
رغبة سعودية بتطوير العلاقة مع «التيار» واعجاب مستجد بباسيل
اقرار الموازنة والعجز يفوق7آلاف مليار ليرة.. وغبش يجدد اتهام الحاج
ابراهيم ناصرالدين
اقرت الحكومة اللبنانية موازنة عام 2018 بعجز بلغ 7آلاف مليار ليرة، لتبدأ رحلة الاقرار في مجلس النواب، بعد ان وقع رئيس الجمهورية ميشال عون مرسوم الاحالة مساء امس، ومن المقرر ان تبدأ لجنة المال والموازنة بدراستها قبل احالتها الى جلسة عامة، ووعد الرئيس نبيه بري بعقدها قبل 6 نيسان المقبل موعد مؤتمر سيدر في باريس. في هذا الوقت انطلقت جلسات الاستجواب في قضية الحاج – عيتاني في المحكمة العسكرية بجلسات مطولة مع المقرصن ايلي غبش الذي اكد اتهاماته للمقدم سوزان الحاج التي سيتم استجوابها اليوم، حيث من المقرر ايضا ان تبت مسألة اطلاق الممثل زياد عيتاني..
واذا كان «التأزم» بعد «العسر» هو عنوان العلاقة الانتخابية بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية بعد فشل الامينة العامة لحزب «القوات» شانتال سركيس، ومسؤول الملف الانتخابي في المستقبل، خالد شهاب، في اجتماع عقد امس، بتفكيك «العقد» التي تحول دون بناء تحالف واسع بين الطرفين، جاءت زيارة الوزير السعودي المفوض وليد البخاري الى وزارة الخارجية بالامس لتلقي الضوء على المزيد من تفاصيل مهمة الدبلوماسيين السعوديين في بيروت بعد «الاستدارة» الاخيرة للمملكة تجاه الساحة اللبنانية.
وفي هذا الاطار، تؤكد اوساط وزارية بارزة، بان زيارة البخاري تتجاوز البعد الدبلوماسي البروتوكولي، فاضافة الى المهمة الاصلية التي جاءت في سياق شرح اسباب التبديل الدبلوماسي «المفاجىء» الذي اجرته المملكة، وذلك في اطار تصفية «تركة» تامر السبهان، حرص الموفد السعودي على تأكيد رغبة المملكة في فتح صفحة جديدة مع التيار الوطني الحر، وذلك في سياق «طي» ملف «سوء الفهم» الذي حصل خلال مرحلة ما قبل انتخاب الرئيس عون وما بعدها، وكان البخاري مفرطا في اظهار الود الى وزير الخارجية الذي اكد حرصه على العلاقة التاريخية مع المملكة العربية السعودية.
بدوره اكد البخاري لباسيل أن «هذا التدبير المؤقت لن يؤثر على المسار الإيجابي التصاعدي في العلاقات بين البلدين»، مشدداً على «حرص الرياض الدائم على استقرار لبنان، وعملها الدؤوب من أجل مساعدته في النهوض بمؤسساته ودعمها إياه في المحافل العربية والدولية». وأكد البخاري أن «سفيراً جديداً سوف يتم تعيينه في لبنان ويمارس مهامه، بعد المرور بالإجراءات الدبلوماسية المعتادة».
«اعجاب مستجد»
ووفقا لتلك الاوساط، ثمة «اعجاب مستجد» من قبل السعوديين برئيس التيار الوطني الحر، بعد ان عادت السياسة السعودية الى «المربع» الاول وتبنت استراتيجية الرئيس الحريري، ما قبل «الاختطاف»، والقائمة على الاستثمار «الهادىء» في نسج تعاون مع التيارين المسيحيين الاقوى ،لمحاولة ضمهما الى خط «بناء» الدولة، ومحاصرة حزب الله على المديين المتوسط، والطويل.. وبحسب تلك المصادر فان المناكفة المستمرة بين باسيل ورئيس مجلس النواب نبيه بري عززت «اسهم» باسيل في الرياض وهي ترى ان السجال مفيد للغاية كونه يترك ندوبا في «العلاقة» مع حزب الله غير القادر على التخلي عن حليفه الشيعي، وقد اظهر باسيل في الفترة الماضية نزعة قوية للتمايز عن حزب الله، ويعتقد السعوديون انه يشعر «بفائض قوة» داخلي وهو يحتاج لاستدراج عروض خارجية لتقوية موقفه وعدم البقاء اسيرا في دوامة الحاجة الى الحماية الاقليمية التي تفرضها «سطوة» حزب الله على الداخل اللبناني. وهذا ما يعتقده ايضا الرئيس الحريري الذي شجع السعوديين على المضي قدما بالتقارب مع التيار الوطني الحر.
في المقابل، ترفض اوساط في «التيار» هذه الاستنتاجات وترى فيها مبالغة في فهم مواقف باسيل المتمسك بالعلاقة مع حزب الله، دون ان يعني ذلك الانغلاق على الاخرين، واذا ارادت المملكة ان تعيد حساباتها الداخلية على الساحة اللبنانية والانفتاح على الجميع فهو امر جيد، ولكن هذا لا يعني ان الامر مشروط بالدخول بمواجهة مع حزب الله، فحتى الرئيس الحريري يدرك انه غير قادر على وقف التعاون مع الحزب، فكيف يمكن ان تطلب السعودية من «التيار» ما لم تطلبه من تيار المستقبل؟
تعثر التفاهم بين «القوات» و«المستقبل»
في هذا الوقت خرج الرئيس الحريري عن صمته وفي دردشة مع الصحافيين بعد جلسة الحكومة قال ان «القوات» «بدن منجم مغربي»، على الرغم من تأكيده ان لا شيء يحول دون لقائه برئيس «القوات» سمير جعجع قبل الانتخابات «نحن متفقون على الاهداف الاستراتيجية، مؤكدا انه لم يتحدث عن اي عرض انتخابي ولا سيما في زحلة.
وبحسب اوساط «المستقبل»، عبّر الحريري بكل وضوح عن كيفية ادارة «القوات» للتفاوض الانتخابي، وقال «معراب» تريد فرض امر واقع علينا ثم تأتي لتناقشنا بما هو لنا وليس لهم، وبدل استعراض التحالفات الممكنة في كل الدوائر، يأتي العرض القواتي ناقصاً، ومثال على ذلك حسمت شانتال سركيس امام خالد شهاب بالامس بان القوات ستتحالف في دائرة بيروت الاولى مع الكتائب دون الاخذ بعين الاعتبار حلفاء تيار المستقبل، اما المشكلة الرئيسية فتبقى في دائرة زحلة وبعد ان قدم الحريري كل الاحتمالات «التحالفية» للقوات جاء الجواب بالرفض، فلا هم قبلوا التحالف مع ميريام سكاف، ولا بتدخل رئيس الحكومة مع التيار الوطني الحر لاقناعه تشكيل تحالف ثلاثي، «وباتت لدينا شكوك بان «القوات» تريد حقيقة التحالف.. في المقابل تتحدث اوساط «القوات» عن احراج متعمد لاخراجها من التحالف، لانه بحسابات بسيطة يدرك تيار المستقبل ان القبول بالعرض الاول يعني سقوطا حتميا لمرشح القوات، بينما لا يمكن القبول بشروط التيار الوطني الحر في زحلة، وهذا يعني بوضوح عدم وجود رغبة لدى تيار المستقبل الا بالتحالف معنا في دائرة بعلبك -الهرمل لمواجهة حزب الله، وهو العامل المشترك الوحيد الذي قد يجمعنا.
الحريري ملزم بعدم «عزل» «القوات»
وفي هذا السياق، تؤكد اوساط مطلعة على مسار العلاقة بين الجانبين بان التزام الحريري مع السعوديين في ملف «القوات» لم يشمل الانتخابات النيابية، لارتباطه بتحالف مع رئيس الجمهورية يشكل اولوية بالنسبة له، لكن ثمة التزاماً واضحاً ازاء مرحلة ما بعد الانتخابات على المستوى السياسي، حيث تم التفاهم على وضع مسألة «عزل» القوات اللبنانية جانبا واستمرار التعاون معها في الحكومة المقبلة، وقد طلب السعوديون من الحريري تمثيلا وازنا «للقوات» في الحكومة المقبلة، ووعد هو بالعمل على تخفيف الاحتقان المتصاعد بين «بعبدا» و«معراب» بما يسمح بعودة «سلسة» للقوات الى الحكومة، وتجاوز ازمة احتجازه ودور الدكتور سمير جعجع السلبي تجاهه، ولذلك يجد الحريري نفسه غير مقيد في نسج تحالفه الانتخابي مع «القوات»… لكن الامر اللافت بحسب تلك الاوساط، استفسارالسعوديين حول الكلام الواثق الذي اطلقه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بفصله النيابية عن الوزارة وحجز مقعد من الان للوزير محمد فنيش في الحكومة المقبلة، فكان رد الحريري واضحا وصريحا، هل تظنون انه يمكن تأليف حكومة في لبنان دون حزب الله؟
عيتاني- الحاج
في هذا الوقت استمع قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا في جلستي استماع للمقرصن ايلي غبش ما حال دون الاستماع الى المقدم سوزان الحاج في قضية فبركة ادلة لاتهام الممثل زياد عيتاني الذي اعلن وكيله المحامي صليبا الحاج أن طلب إخلاء سبيل موكله الذي تقدم به الأسبوع الماضي سيبت به اليوم او غدا بعد انتهاء استجواب المقرصن ايلي.غ. ومن المقرر ان يستمع ابو غيدا اليوم الى المقدم الحاج بعد ان حصل من فرع المعلومات على كامل التسجيلات التي تم استخراجها من هاتف غبش.
ووفقا لمصادر التحقيقات، فان المقرصن غبش عاد واكد امام ابوغيدا على المعلومات التي سبق وادلى بها امام فرع المعلومات، واشار الى انه لم يكن يعرف من هو الممثل زياد عيتاني الا بعد ان طلبت منه المقدم الحاج فبركة الملف. اما بالنسبة للتسجيلات الصوتية التي تم اخذها من هاتفه فشدد على انها ليست مفبركة وهي مفصلة وتكشف حقيقة كل ما حصل بينه وبين المقدم الحاج.
وتجدر الاشارة الى ان جلسة الاستجواب عقدت دون وجود محامي غبش الذي تخلف عن الحضور بسبب عدم ابلاغه ضمن المهل القانونية، وهو ما اعتبره محامي المقدم سوزان الحاج الوزير السابق درباس دليلا على ان «المقرصن» جاء للادلاء بما هو مطلوب منه، وهو في هذا الاطار سيعمل على فتح الملف بكامل تفاصيله وسيطلب مواجهة المحققين في جهاز امن الدولة والاستماع الى كيفية توصلهم الى اتهام عيتاني، كما سيطلب الاستماع الى المحققين في فرع المعلومات لتبيان كيفية توصلهم الى نتائج معاكسة في هذا الملف.
اقرار الموازنة
أقر مجلس الوزراء، موازنة العام 2018، وأحالها إلى مجلس النواب. وقد وقع رئيس الجمهورية احالة مرسوم الموازنة العامة والموازنات الملحقة وحمل المرسوم الرقم 2508 وقال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد الجلسة: «عملنا طويلاً من خلال اللجنة الوزارية من أجل إقرار موازنة 2018 وأقريناها». وأضاف: «كل الوزارات التزمت بتخفيض الموازنة 20 %، وأشكر وزير المال على إنجاز الموازنة وما حصل يمثل إنجازاً».
بدوره، أكد وزير المالية علي حسن خليل في مؤتمر صحافي مشترك مع الحريري أن «العمل بموضوع قطع الحساب يسير بشكل جدي»، مشدداً على «الالتزام بالمهلة التي حددت في موازنة الـ 2017. وقال: «تمت إضافة كل البنود الإصلاحية التي أوصى بها مجلس النواب وناقشناها وأقررنا معظمها وسيظهر ذلك». وأكد أنه «لم تقر أي ضريبة جديدة في الموازنة وليس هناك أي رسم جديد على أي من الطبقات». وأوضح أن «الحكومة ألزمت نفسها في مادة من مشروع الموازنة، بالعمل على ترشيق القطاع العام وتسوية أوضاع المؤسسات العامة التي لم يعد لديها دور». وتابع قائلاً: «أقررنا مادة في الموازنة وهي كلفة الايجارات التي تدفعها الدولة، وتبين أن في استطاعتنا بقيمة إيجار، أن نشيد خلال 5 سنوات، أبنية تستوعب كل وزارات الدولة وإداراتها». مشيراً إلى أن «مجموع الموازنة العام بلغ 23 ألفاً و 854 ملياراً و 271 مليوناً و 623 ألف ليرة، بالإضافة الى السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان». وفي سياق متصل، اكد الرئيس الحريري انه يجب وضع السياسة جانباً بموضوع الكهرباء وهذا الموضوع قيد الدرس ونأمل أن نصل الى حل ونتمنى وقف التراشق السياسي بهذا المجال، لان اصحاب المولدات وحدهم المستفيدون من هذا الملف وهم يكسبون حوالى الملياري دولار سنويا دون دفع اي ضريبة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اقرار الموازنة بعجز ٤.٨ مليارات دولار… وتخفيض نفقات الوزارات ٢٠%
على الخط السريع سار مشروع موازنة العام ٢٠١٨ امس. فقد اقر عصرا في جلسة وحيدة لمجلس الوزراء، وبعد قليل وقع رئيس الجمهورية مرسوم احالته على مجلس النواب، واليوم تباشر لجنة المال النيابية دراسة الموازنة، وينتظر ان تعقد جلسات صباحية ومسائية للاسراع بانجاز المشروع واحالته الى الهيئة العامة للمجلس.
الرئيس الحريري قال بعد اقرار المشروع: نحن اليوم بهذه الموازنة ابتعدنا عن اليونان وحافظنا على لبنان. وذكر وزير المال علي حسن خليل: اعتقد انه يمكن ان تكون لدينا فرصة في نهاية العام لتحقيق نسبة نمو تتجاوز حتى ما توقعناه اي ٢% وتصل الى ٢.٥ او ٣%. وقال ان العجز في الموازنة يبلغ ٧٢٦٧ الف مليار و٤٠٢ مليون و٦٢٣ الف ليرة اي حوالى ٤.٨ مليار دولار. وهذا العجز اقل من عجز السنة الماضية بحوالى ٢٢٠ مليار ليرة بما فيه عجز الكهرباء.
وقال رئيس الحكومة بعد جلسة مجلس الوزراء: هذه الموازنة فيها إصلاح وحوافز لكل القطاعات وكل الوزارات التزمت بالتعميم الذي وزعناه قبل شهر أو شهرين بتخفيض موازناتها، وتمكنا من أن نوفر عما كانت بعض الوزارات قد وضعته، كما تمكنا من الوصول إلى الأرقام نفسها التي كانت في موازنة العام 2017، والعجز الموجود فيها مقبول.
الابتعاد عن اليونان
واضاف الحريري: عندما نذهب اليوم الى مؤتمر باريس صحيح أننا نزيد القروض، ولكننا سندفعها على مدى 30 سنة. وإذا افترضنا أن هذه المبالغ ستدخل إلى لبنان تدريجيا ونحن سنسددها على مدى 30 سنة، فإن كل مليار يدخل إلى البلد يزيد النمو بين واحد وواحد ونصف بالمائة ويخلق فرص عمل ل 60 الف مواطن لبناني، وهذا هو المهم بالنسبة إلينا. وحين يرتفع النمو ينخفض العجز، وكل هذه الأمور إشارات ايجابية.
وسئل الرئيس الحريري: إلى أي مدى هناك توافق واتفاق على محاربة الفساد، خاصة وأن هناك من يحذر من أن يصبح لبنان يونان ثانية؟ فاجاب: نحن اليوم بهذه الموازنة ابتعدنا عن أزمة اليونان وحافظنا على لبنان. وبهذه الموازنة ومع الاصلاحات التي سنقوم بها بالمستقبل نكون نبتعد أكثر فأكثر. ولكن لو كنا استمرينا بالصرف لكنا سبقنا اليونان. ولكن ما أنجزناه اليوم أننا ابتعدنا عن اليونان، ويجب ان يكون هناك المزيد من الإصلاحات، وأنا لست خائفا.
بدوره قال الوزير خليل: لقد اقررنا سلسلة من المواد التي تلامس بشكل مباشر مصالح الناس والطبقات الوسطى وما دون، وهنا أخذنا الوضع الاجتماعي والاقتصادي، حيث رفعنا تنزيل سكن المالك من 6 إلى 20 مليون ليرة لبنانية، ضاعفنا القيم التي تخضع للضريبة التصاعدية، خفضنا الرسم العقاري بنسبة معينة عن المبالغ التي لا تزيد عن 250 ألف دولار لكي تستفيد الطبقات المحدودة الدخل. أخذنا في عين الاعتبار عائلات الشهداء والأجهزة الأمنية وتضحياتهم في ما يتعلق بكل ما يتصل بالخدمات الخاصة بهم.
وتابع: أقررنا بندا مهما حول تحفيز استخدام لبنانيين في المؤسسات من خلال إعفائهم من رسوم الضمان وتحمّل الدولة لهذه الرسوم لمدة سنتين. اقترحنا حل مشكلة الكثير من المكلفين العالقة بالدوائر الضريبية من جهة أو أمام لجان الاعتراضات وتصحيح المعلومات وتحديثها بالطريقة التي تسمح لوزارة المال مستقبلا أن تجري رقابتها بشكل أفضل.
كما أن الحكومة ألزمت نفسها في مادة بقانون الموازنة بالعمل على ترشيق القطاع العام وإقفال وتسوية أوضاع المؤسسات العامة التي لم يعد لها دور. لدينا 84 مؤسسة عامة، قد آن الأوان لإعادة النظر بها. هناك بعض هذه المؤسسات التي نستطيع الاستغناء عنها، وهناك مؤسسات نستطيع دمجها بمؤسسات أخرى أو إدارات عامة أخرى، وهنا مع الحفاظ دائما على مصالح وحقوق الموظفين، ولا أحد يلتبس عليه هذا الموضوع.
رفع نسبة النمو
واردف: الأساس هنا أننا متجهون نحو إصلاحات حقيقية. نعرف أننا لا نستطيع أن نقوم بكل شيء في الوقت نفسه، لكن الأهم هو أن نضع أنفسنا على الطريق الصحيح… أعتقد أنه يمكن أن تكون لدينا فرصة في نهاية العام 2018 لتحقيق نسبة نمو تتجاوز حتى ما توقعناه أي تتجاوز ال٢% وتصل إلى 2.5 و٣%، وإن شاء الله تصبح أكثر مع نهاية العام.
وقال: ما نستطيع قوله عن الأرقام، أن مجموع الموازنة العامة لهذه السنة هو 23 ألفا و854 مليارا و271 مليونا و623 ألف ليرة، نزيد عليها، وحتى لا يحصل أي التباس، أرقام السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان لتغطية عجزها والتي هي 2100 مليار، وهي داخلة بمادة قانونية ولم تُهرّب، كما استخدم بعض الأعلام هذا التعبير، بل أدرجت بالموازنة، وبذلك يصبح العجز 7267 مليارا و402 مليون و623 ألف ليرة. والمهم بالنسبة إلينا، أن هذا الرقم أقل من عجز السنة الماضية بحوالي 220 مليار ليرة لبنانية، بما فيه عجز الكهرباء. أي أننا قمنا بخطوة جد أساسية في هذا الموضوع.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري يكشف مافيات المولدات وارباحها الخرافية
أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير المالية علي حسن خليل، بعد انتهاء جلسة الحكومة المخصصة لاقرار مشروع الموازنة، «إقرار موازنة عام 2018 التي تتضمن إصلاحات وحوافز لكل القطاعات، وتحقيق وفر في الوزارات»، وقال: «عملنا طويلا من خلال اللجنة الوزارية لإقرار موازنة عام 2018 وأقررناها. وفي هذا السياق، أشكر وزير المالية وفريق عمله على الجهد الشاق، وأعتبر أن إقرار الموازنة يشكل إنجازا للحكومة».
وعن ملف الكهرباء، قال الحريري: «كل الافرقاء في البلد يريدون حل أزمة انقطاع الكهرباء، والاهم اليوم أن نصل الى 24 ساعة كهرباء في اليوم، فيجب إبعاد السياسة عن ملف الكهرباء».
وأشار إلى أن «أصحاب المولدات غير القانونية هم المستفيدون الوحيدون من قطع الكهرباء، ويحققون ملياري دولار سنويا من دون دفع أي ضريبة»، وقال: «نريد تأمين الكهرباء سريعا».
وشدد على أن «أي صرف في ملف الكهرباء يعني توفير 40 بالمئة من التكلفة التي يدفعها الشعب اليوم، فهناك مشاكل في السياسة في ملف الكهرباء وسأحل الموضوع»، لافتا إلى أن «التجربة اثبتت انه كلما تم الاتفاق في السياسة يتم الانجاز في الحكومة، وهذا ما حصل في موازنة عام 2018 عقب التوافق السياسي»، وقال: «إن البلد قائم على التوافق، ومن دونه لا يمكننا أن ننجز أي شيء. في هذه الموازنة، ابتعدنا عن أزمة اليونان، ويجب أن تكون هناك أصلاحات إضافية، وأنا لست خائفا من أزمة اقتصادية. لقد تم خفض التوظيفات الى حدود الدنيا، ورفعنا سن التقاعد في القوى الامنية».
من جهته أكد خليل أن «الحكومة التزمت بالكلام الذي قالته في مجلس النواب من أنها ستعمد الى اقرار الموازنة بشكل دوري».
وأشار الى أن «البدء بإقرار الموازنة قد تأخر لاسباب سياسية وإقرارها اليوم يؤكد صحة كلام الحكومة»، لافتا الى ان «العمل بموضوع قطع الحساب يسير بشكل جدي»، مشددا على «الالتزام بالمهلة التي حددت في موازنة الـ2017».
وقال: «تمت إضافة كل البنود الاصلاحية التي أوصى بها مجلس النواب وناقشناها وأقررنا معظمها وسيظهر ذلك».
وأكد أنه «لم تقر اي ضريبة جديدة في الموازنة وليس هناك أي رسم جديد على اي من الطبقات».
وأوضح أن «الحكومة الزمت نفسها في مادة من مشروع الموازنة، بالعمل على ترشيد القطاع العام وتسوية اوضاع المؤسسات العامة التي لم يعد لديها دور». وقال: «أقررنا مادة في الموازنة وهي كلفة الايجارات التي تدفعها الدولة، وتبين ان في استطاعتنا بقيمة إيجار، أن نشيد خلال 5 سنوات، أبنية تستوعب كل وزارات الدولة وإداراتها».
أضاف: «كما أقررنا مادة لبناء إدارات رسمية وضمناها فقرة تسمح باعتماد الايجار التملكي او الاستفادة من القطاع الخاص».
وتابع: «نحن ذاهبون باتجاه اصلاحات حقيقية، والمهم ان نضع أنفسنا على المسار الصحيح».
وأكد أن «مجموع الموازنة العام بلغ 23 الفا و854 مليارا و271 مليونا و623 الف ليرة، بالاضافة الى السلفة التي تعطى لمؤسسة كهرباء لبنان».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
رسائل لبنانية تطمئن المجتمع الدولي قبل مؤتمرات الدعم
الحكومة تقر الموازنة… وعون لطرح الاستراتيجية الدفاعية بعد الانتخابات
بيروت: نذير رضا
دفع لبنان برسائل تطمين إيجابية باتجاه المجتمع الدولي، قبل انعقاد المؤتمرات الدولية الثلاثة لدعم لبنان، لجهة إقرار الموازنة المالية العامة لعام 2018، والتأكيد على محاربة الفساد والسير في طريق التأهيل التقني للإدارات العامة لتعزيز الشفافية، فيما أكد الرئيس اللبناني ميشال عون قبل يومين من انعقاد مؤتمر روما غداً (الأربعاء)، أن الاستراتيجية الدفاعية الوطنية ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية.
ولاقت تلك الإجراءات اللبنانية تقديراً دولياً، إذ قالت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان برنيل داهلر كارديل بعد لقائها عون: «إنه لأمر مشجع أن نشهد التحضيرات الوطنية الحالية لإقرار الموازنة المهمة للبنان ولإنجاح المؤتمرات المقبلة، إن بالنسبة إلى مؤتمر روما أو مؤتمر باريس لدعم الاقتصاد اللبناني، في ظل الإجراءات الإصلاحية المهمة التي سيتخذها لبنان».
وأقر مجلس الوزراء أمس، موازنة عام 2018، وأحالها إلى مجلس النواب. وقال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد الجلسة: «عملنا طويلاً من خلال اللجنة الوزارية من أجل إقرار موازنة 2018 وأقررناها». وأضاف: «كل الوزارات التزمت بتخفيض الموازنة 20 في المائة، وأشكر وزير المال على إنجاز الموازنة»، معتبراً أن «ما حصل يمثل إنجازاً». كما أكد أن الموازنة «تتضمن إصلاحات وحوافز لكل القطاعات».
بدوره، أكد وزير المال علي حسن خليل: «سنلتزم بمشروع قطع الحساب وإنهاء الحسابات عن السنوات الماضية»، مؤكداً أنه «لم يتم إقرار أي ضريبة إضافية أو أي عبء إضافي على المواطن».
وتؤكد الإجراءات الحكومية «وجود إرادة وطنية لمحاربة الفساد»، بحسب ما قال وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد نقولا تويني لـ«الشرق الأوسط»، موضحاً أن القوانين التي أقرت بينها «حرية الوصول للمعلومات ومكافحة الثراء غير المشروع وتوحيد آليات المناقصات والتصنيف، كلها إشارات إيجابية للمجتمع الدولي عن عزمنا على مكافحة الفساد». وقال: «إننا بصدد تعيين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتعزيز الشفافية أكثر».
ورأى تويني أن «هذه الإجراءات التي نفذت أيضاً، تمثل رسالة تطمين للمجتمع الدولي وتصميماً على مكافحة الفساد، كما أنها إعلان نيات اقترنت بخطوات تنفيذية»، لافتاً إلى أن إنشاء الوزارة «كان بداية حسنة باتجاه توجيه جهود الدولة والهيئات التفتيشية نحو الحد من الهدر والفساد ومكافحته». ورأى أن افتتاح الحكومة الرقمية أمس «يزيد الآمال بإضعاف محاولات الفساد المباشر وغير المباشر عبر العلاقة بين المواطن والموظف».
بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون «وجود نيات ثابتة لدى عون والحريري، لتكون هناك إشارات إيجابية ترسل إلى المجتمع الدولي وتؤكد عزم لبنان على الانطلاق بالإصلاحات»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن النجاح في إقرار الموازنة أمس «يعتبر خطوة، لكنها لن تكون كافية إذا لم ترافق بعدة خطوات أخرى»، شارحاً: «كلنا واعون لدقة الوضع الاقتصادي والأزمة الاقتصادية»، وأن «الاستقرار المالي أساسي لإمكانية تحريك الوضع الاقتصادي من جهة، وهناك تعويل على مؤتمر باريس لتحريك الاقتصاد من جهة أخرى».
وأعرب فرعون عن قناعته بأنه «يجب من اليوم أن تكون هناك رسالة واضحة بملفات الفساد أو الملفات الأخرى التي تحوطها اتهامات بالفساد»، لافتاً إلى أن ذلك «ممكن جداً من اليوم». وقال: «طالبت في مجلس الوزراء بوضع الملفات الأساسية التي تعني كل القطاعات مثل الكهرباء والأشغال وغيرها تحت قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي بات حقيقة منجزة منذ 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال هناك إمكانية لتحويل تلك القوانين ما يرسل رسائل إيجابية للمجتمع الدولي». وشدد على ضرورة أن تكون هناك إصلاحات، و«الحاجة إلى فريق استثنائي تكون له الخبرة الإدارية والسياسية والنزاهة للخروج من الوضع الدقيق جداً». كما شدد على وجود تطمينات سياسية «عبر الالتزام بالنأي عن النفس والنقاش حول الاستراتيجية الدفاعية التي تؤمن استقراراً سياسياً مستداماً».
وكان لافتاً إعلان رئيس الجمهورية أن البحث في الاستراتيجية الدفاعية سيكون بعد الانتخابات، إذ شدد على أن «ما سيصدر من قرارات وتوصيات عن مؤتمر روما سوف يعزز قدرات المؤسسات الأمنية كافة، ولا سيما منها الجيش الذي يطالب لبنان بتزويده بأسلحة نوعية تمكنه من أداء دوره من خلال الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي ستكون موضع بحث بين القيادات اللبنانية بعد الانتخابات النيابية في شهر مايو (أيار) المقبل، التي ستنبثق منها حكومة جديدة».
وتعد مناقشة الاستراتيجية الدفاعية، أول دفع للأمام في عهد الرئيس عون تجاه محاولة إيجاد حل لملف خلافي هو الأبرز بين الكتل السياسية، ويتصل بسلاح «حزب الله». وقد فشلت طاولة الحوار السابقة التي دعا إليها الرئيس السابق ميشال سليمان في إيجاد حل لهذه المشكلة.
وأمل عون في أن يحقق مؤتمر «روما2» الذي ينعقد غداً في العاصمة الإيطالية، النتائج المرجوة منه لجهة توفير الدعم للجيش والقوات المسلحة اللبنانية كي تتمكن من الاستمرار في قيامها بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الشرعية على كل الأراضي اللبنانية. واعتبر أن «مشاركة الدول الشقيقة والصديقة والهيئات الدولية في هذا المؤتمر تدل مرة أخرى على الثقة بلبنان والرغبة في مساعدته على مواجهة التحديات المرتقبة».
وبموازاة بحث رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس مع السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه في التحضيرات الحالية لانعقاد مؤتمر «سيدر» في باريس في السادس من الشهر المقبل، أكد عون، أن تحديث الدولة والتطوير الإداري ضرورة وليس ترفاً أو من الكماليات، معتبراً أن تأهيل إدارات الدولة، تقنياً، هو المدخل لتحديث الدولة ومكافحة الفساد في الإدارة، والحد من هجرة الأدمغة. وشدد الرئيس عون خلال رعايته «مؤتمر التحول الرقمي – 2018» في بيروت أمس، على أن «الفساد في إدارة الدولة هو وجه من أوجه الفساد العام، ومكافحته ضرورة على كل الصعد»، موضحاً أنه «يسيء إلى سمعة الدولة ككل، ويضرب ثقة المواطن بمؤسساته الرسمية، ويعرقل سير العمل».
واعتبر عون أن «التأليل أو التحول الرقمي، هو إجراء عملي لقطع دابر هذا الفساد، لأنه يؤمّن شفافية الإدارة، ويقطع الطريق أمام كل أنواع الرشوة والسمسرة والعرقلة، ويمنع التزوير، كما يؤمّن أيضاً سلامة المحفوظات وحمايتها وسهولة حفظها والعودة إليها عند الحاجة، ويوفر الوقت والجهد». ولفت إلى أنه لا يمكن لأي قطاع أن ينطلق كما يجب ويحقق إنجازاً، في ظل إدارة تكبّلها البيروقراطية والتقنيات القديمة والتقليدية، وينخرها الفساد.
*******************************************
L’alliance FL-Futur progresse en dépit de quelques obstacles
Yara ABI AKL
C’est avec une grande prudence que le courant du Futur et les Forces libanaises (FL) abordent la question des alliances dans la perspective des élections législatives prévues le 6 mai prochain.
Après une longue bouderie entre les deux partis, déclenchée par la démission-surprise du Premier ministre Saad Hariri le 4 novembre dernier, les rapports entre Meerab et la Maison du Centre semblent s’être améliorés. Juste au bon moment pour tisser leurs alliances électorales.
C’est en tout cas cette impression qui se dégage des réunions tenues récemment entre le chef des FL, Samir Geagea, et le ministre de la Culture Ghattas Khoury (conseiller politique de Saad Hariri) à Meerab. Était également présent le ministre de l’Information, Melhem Riachi.
Lors de la toute dernière rencontre qui a eu lieu vendredi dernier, M. Khoury a remis à M. Geagea « une proposition » portant sur les alliances électorales entre les deux formations. Quelques heures plus tard, les deux partis ont annoncé qu’ils se présenteront côte à côte dans la circonscription du Chouf-Aley. Un rapprochement qui devrait les joindre au Parti socialiste progressiste du député Walid Joumblatt.
Un cadre FL indique sur ce plan à L’Orient-Le Jour que l’alliance entre les partis de Saad Hariri et Samir Geagea est tout aussi possible dans plusieurs circonscriptions, dont notamment le Akkar (grand fief de Saad Hariri), où les négociations se poursuivent.
De son côté, une source proche de Ghattas Khoury souligne à L’OLJ que la question du rapprochement électoral entre le courant du Futur et les FL est presque tranchée au Akkar, mais aussi à Baalbeck-Hermel. Selon la même source, dans cette dernière circonscription, des efforts sont actuellement en cours afin de mettre sur pied une liste regroupant le courant du Futur, les FL et le Courant patriotique libre (CPL).
Zahlé et Beyrouth I
Mais en dépit de cette atmosphère positive, le Premier ministre s’est montré hier prudent. S’exprimant à l’issue d’une conférence de presse tenue conjointement avec le ministre des Finances, Ali Hassan Khalil, Saad Hariri a déclaré : « Les FL ont besoin d’un voyant. » Il laissait ainsi entendre que certains obstacles entravent toujours l’alliance définitive entre son parti et celui de Samir Geagea.
Dans les milieux proches de M. Hariri, on explique ce constat en faisant savoir que la réponse des FL à la proposition de Ghattas Khoury montre que l’accord définitif bute encore sur le nœud arménien, aussi bien à Beyrouth I (Achrafieh-Rmeil-Saïfi-Medawar) qu’à Zahlé. Le Futur a conclu une entente avec le parti Tachnag autour des sièges arméniens des deux villes. Or les FL refusent de s’allier à ce parti, encore moins au CPL, explique-t-on de même source avant de souligner l’impossibilité pour le parti de Samir Geagea de mener une bataille aux côtés de la présidente du Bloc populaire Myriam Skaff à Zahlé.
Dans les mêmes milieux, on fait également état de certains obstacles liés aux candidats. Ainsi, la formation haririenne appuie la candidature de Henri Chédid pour le siège maronite de la Békaa-Ouest (occupé aujourd’hui par Robert Ghanem, qui ne se présente pas aux prochaines élections). Les FL, quant à elles, soutiennent le candidat Élie Lahoud.
Du côté de Meerab, on reconnaît que de nombreuses entraves empêchent les FL de s’allier au courant du Futur. Mais on se veut quand même optimiste. C’est à la faveur de cette logique que le cadre FL assure que les négociations se poursuivent entre les deux alliés traditionnels. Il en veut pour preuve la réunion tenue hier entre la secrétaire générale des FL, Chantal Sarkis, et l’ancien président de l’ordre des ingénieurs de Beyrouth, Khaled Chéhab, respectivement responsables du dossier des élections au sein des partis de Samir Geagea et Saad Hariri.
Mais le proche du chef des FL ne manque pas d’assurer que son parti est attaché à ses candidats à Zahlé. Il s’agit de Georges Okaïs et Michel Fattouche (grecs-catholiques), et de César Maalouf pour le siège grec-orthodoxe. Quant au candidat maronite, il sera le député Kataëb sortant Élie Marouni. Cela n’est autre que le résultat d’une alliance qui serait presque tranchée entre les FL et les Kataëb