
التقى رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود في مقرّ المؤسسة، رئيس “الاتحاد العمالي العام” بشارة الأسمر يرافقه عضويّ الهيئة الأهلية للمستأجرين أنطوان كرم وزكي طه، في حضور رئيس مكتب الإعلام والعلاقات العامة في المؤسسة جورج شاهين.
وخُصّص الاجتماع للبحث في الأسباب والظروف التي أدّت إلى أزمة القروض الإسكنية وما هو مطروح من مخارج لتوفير التمويل اللازم لتلبية حاجات أصحاب القروض التي نالت موافقة المؤسسة والمصارف وبلغت مرحلة التسجيل لدى الدوائر العقارية كمرحلة أولى، تمهيداً للبحث في إعادة العمل بما نصّ عليه بروتوكول التعاون بين المؤسسة وجمعية المصارف وحاكمية مصرف لبنان.
كذلك تطرّق البحث إلى ما يمكن القيام به من مبادرات لمواجهة الأزمة الناشئة بين المالكين القدامى والمستأجرين وما يمكن القيام به من إجراءات لمواجهة هذه الأزمة الحادة بوجوهها المختلفة.
بداية، شرح الأسمر الظروف التي دفعته إلى هذه الزيارة وحجم الأزمة التي تسبّبت بها عملية إعادة النظر في القروض السكنية على المستويات الاجتماعية والاقتصادية وما هو مرتقب من انعكاسات سلبية على أصحاب الدخل المحدود والمتوسط من مدنيين وعسكريين والقطاعات الاقتصادية والإعمارية التي تنذر ببلوغ أزمة اجتماعية لا يتحمّلها البلد في هذه المرحلة بالذات في ظل الصعوبات التي تواجه فئة كبيرة من اللبنانيين مهدّدين بالتشرّد.
بعدها قدّم لحود شرحاً للظروف التي قادت إلى هذه الأزمة والأسباب التي أعاقت استمرار العمل في سياسة الإقراض السكني، لافتاً إلى العديد من المقترحات التي يجري التداول في شأنها مع المراجع المعنية، لافتاً إلى أن ديمومة العمل في المؤسسة العامة للإسكان رهن بالتمويل المستدام لها، مقترحاً سلسلة من التدابير التي توفر آلية تمويل وعمل قابلة للتنفيذ وتعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وأكثر من 38 قطاعاً عقارياً وتجارياً يتأثرون مباشرة بسياسة الإقراض السكني.
بعد اللقاء، قال الأسمر: “نحن كاتحاد عمالي عام نعلن وقوفنا إلى جانب المؤسسة العامة للإسكان ليس لسبب أهم من أنها وجدت حلولاً لأصحاب الدخل المحدود والمتوسط، ونحن على استعداد لمواجهة هذا الاستحقاق بالتنسيق والتفاهم مع جميع المعنيين”.
أضاف: من هنا نحذر للمرة الألف من الأزمة الاجتماعية التي يمكن أن تنشأ ما لم تعالج هذه القضية بالسرعة القصوى. وندعو جميع المعنيين من كل المواقع المعنية المالية والاقتصادية والمصرفية إلى الأخذ في الاعتبار ما نرصده من ترددات سلبية قبل فوات الأوان. فعمال لبنان ومعهم العسكريون من مختلف المؤسسات العسكرية والأمنية يستحقون الرعاية القصوى ولا سيما في مجال السكن قبل أن يسقط الهيكل على الجميع.